الفصل 11 | من 12 فصل

رواية وصية امي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
18
كلمة
1,895
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

خديجة نظرت إليها: الجزاء من جنس العمل يا فرحة. أنا سمعت منها الكلمة دي وحسيت إني اتحولت لبني آدمة تانية، ممكن تقتل وتدمر علشان تاخد حقها، مش فرحة البنت الغلبانة اللي أمها وأبوها تعبوا فيها وربوها على الأصول.

كنت ماسكة إيد خديجة وهي بترتعش وبفكر في كل كلمة قالتها، واللي ركزت فيه أكتر لما قالت إن وليد عاوز يموتها هي وبس. وهنا بقى عرفت إنها لو عاشت ممكن يحاول يقتلها، ومش ممكن ده أكيد، ما أنا عرفت خلاص، أنا معاشرة مين كويس، قاتل قتلة، والاسم محامي محترم. خديجة بصوت خافت: أنا تعبانة أوي وحاسة إني هموت. فرحة: متقوليش كده، انتي هتعيشي، صدقيني هتعيشي.

خديجة: خلاص مبقاش فارق معايا أعيش ولا أموت، المهم إن ربنا اداني العمر علشان أقولك على حقيقة وليد وتعرفي مين اللي اغتصب أختك شيماء وتاخدي حقها من عينه. فرحة مسكت إيدها وبصت شمال ويمين بحذر وخوف: بس علشان تعيشي لازم تمشي من هنا حالا. خديجة: على فين؟ فرحة: أي مكان غير المستشفى دي، إن شاء الله أنقلك أي مستشفى تانية تكملي فيها علاجك، المهم تكوني بعيد عن وليد خالص. خديجة: أنا مش هقدر أتحرك يا فرحة. فرحة: أنا هتصرف.

وقامت من مكانها وخرجت بره الغرفة، وشافت إن كل الممرضات والدكاترة مشغولين في حادثة الـ 4 ولاد. كانت تايهة ومش عارفة تعمل إيه، وتتصرف إزاي. بس افتكرت الراجل اللي ساعدها في نقل البنات للمستشفى، وابتدت تكلم نفسها: هو مفيش غيره؟ أنا فاكرة كويس قبل ما يمشي إنه ساب الكارت بتاعه على الترابيزة وقالي لو احتاجت حاجة أكلمه.

ودلوقتي أنا محتاجاه، ولازم أستغل عدم وجود وليد في البيت وانشغاله في مشكلته مع البت السكرتيرة. المهم عندي أتصرف وأنقل خديجة من هنا وبسرعة، وبعدين أي حاجة هتتحل. كانت المشكلة بالنسبة ليا إني أمشي من المستشفى علشان بغبائي مخدتش الكارت، وأكيد لسه مكانه زي ما هو. وأنا عارفة إن عز مع حماتي في شقتها، ومكانش في حل غير إني أكلم حسن. وفعلا كلمته وطلبت منه يطلع الشقة ويقولي على اسم الراجل ورقمه. ولما سألني ده مين؟

وعايزة منه إيه؟ قلت له إنه نقل البنات وأنقذهم وحاسب المستشفى ولازم ياخد فلوسه. وفعلا طلع الشقة زي ما طلبت منه ولقى الكارت مكانه، وخصوصا إن وليد مروحش البيت من امبارح، وقت الحادثة كان معايا في المستشفى طول الوقت ومشافش الكارت ولا يعرف حاجة عنه.

حسن قالي على اسم الراجل وكان أشرف، وكمان أخدت رقمه وكلمته وطلبت منه أن يجي عندي المستشفى بسرعة. وبصراحة كان شهم، ومتأخرش عليا لأنه كان قريب من المستشفى. وطلبت منه إنه ياخد خديجة على مستشفى تانية تكمل علاجها. هو كان مستغرب جداً من اللي بقوله، بس كان بينفذ كلامي من غير ما يعارضني. وقتها حسيت إن ربنا جنبي ومعايا ومش سايبني.

أنا استغليت إن الممرضات كلها والمستشفى مشغولة بحادث الـ 4 ولاد، وخليت أشرف ياخد خديجة ويخرج بيها من الباب التاني كان مهجور ومطرف. ولأن المستشفى فيها حالة طوارئ وأهل الأولاد كانوا كتير أوي ومتجمعين جوه المستشفى براها، لا حد شافهم ولا حتى حس بيهم. ده غير إن الأمن عامل مشكلة معاهم.

خرجنا أنا وأشرف ومعانا خديجة ونقلناها على مستشفى تانية خالص. خلصت الإجراءات وحاسبت وخرجت أنا وأشرف. ولما جيت أحاسبه وأرجعله فلوسه رفض وبشدة. وبصراحة أنا مكانش عندي وقت للمناهدة معاه. كان ورايا حاجة مهمة أوي، إني أرجع المستشفى وبسرعة. وفعلا روحت وبسرعة ودخلت غرفة خديجة وبلغت الممرضات إنها مش موجودة. كنت بصرخ وبصوت: فين خديجة؟

وطبعاً كنت بمثل، بس باللي عملته ده حصل قلق جامد والكل عرف إن خديجة هربت. وهنا بقى مكانش ناقص غير إني أبلغ وليد. ولسه هتصل بيه اتفاجأت إنه هو اللي بيكلمني. رديت عليه وأنا بعيط وأصرخ: خديجة ماتت. حسيت من صوته إنه اتبسط، رغم إن واضح من أسلوبه وطريقته إنه حزين. ومن حسن حظي لقيته بيقولي: أنا مسافر يومين عندي شغل في الغردقة.

أنا سمعت كده وقلبي جمد وبقيت أمثل أكتر إني بعيط على خديجة واعتذر إنه مش هيكون موجود معايا. بس أنا قولتلوا وطمنتوا إن بابا خديجة هو اللي هيدفنها. وطبعاً هو عارف إني مش بطيقه من معاملته ليها. واستغليت الموقف وعرفته إني هاخد شيماء تتعالج في البيت لأني اتشأمت من المستشفى وموت خديجة. واستقريت على إني هجيب لها ممرضة تتابع حالتها في البيت. وقفلت معاه وهو مقتنع بموتها.

ومن هنا استغليت سفره وبدأت أدور وراه زي ما خديجة قالت لي. واكتشفت مصيبة إن في كاميرات في البيت، فعلاً زي ما قالت بالظبط. كانت كاميرات صغيرة أول مرة أشوفها، كانت في السفرة والصالون. مكنتش أعرف ليه بيعمل كده، وليه؟ وبصراحة أنا مش بفهم فيها، بس لجأت لمهندس فني تبع خديجة يفرغها. وقتها قلت لنفسي لو لقيت فيها دليل على وليد أحبسه بيه. بس لما فرغها ملقاش غير كل كلامي أنا وهو مع بعض واتفاقي مع خديجة عليه.

مكنش في قدامي غير إني آخد حقي بإيدي، بس بعد ما أعرف إيه وراه وإيه اللي بينه وبين السكرتيرة. كان عندي نسخة من مفاتيح المكتب، وطبعاً قبل ما أروح كنت بكلم وليد فون وأطمن عليه عشان أعرف خط سيره. وروحت المكتب بالليل ولما فتحت ودخلت، دورت في مكتب السكرتيرة ملقتش أي حاجة مهمة غير قلم روج، وطبعاً ده طبيعي بنت وكده. بس دخلت أوضة وليد وقلبتها، مكنش في حاجة. الغريب إني ملقتش أي حاجة. بعد ما دورت كويس وفقدت الأمل وقولت خلاص، لسه هخرج من باب المكتب لمحت الأوضة المقفولة. رجعت تاني. أصل الأوضة دي وليد كان بيكلمني عنها كتير وتملي يقولي إنه عاوز يوضبها ويشغل كذا محامي عنده تحت التمرين. الطموح حلو، بس مأخر الموضوع ده لوقت معين.

دخلت الأوضة وكانت ضلمة، كنت خايفة مش عارفة ليه. وحطيت إيدي على كبس الكهرباء، ويا دوب بفتح. ظهر قدامي اللي مكنتش أتوقعه. أوضة نوم كاملة والسرير مفروش. دخلت وأنا مش متخيلة إن في كده. ريحتها برفان ولانجيري على السرير وحاجات تدل إن في علاقة بينه وما بينها. قعدت وأنا مصدومة ومش متخيلة المنظر نفسه. كل ده وأنا مش متأكدة إن العلاقة بينه وما بين السكرتيرة. أصلاً أنا معرفش عنها غير إن اسمها الآنسة نهى وبس.

غير لما لقيت بوكس هدايا مرمي على الأرض. قربت منه ولسه بمسكه بإيدي، لقيته واقع منه تست حمل وكارت. والحلوة كاتبة فيه: "حبيبي♥️ أنا حامل، عايزة أسمع منك كلمة مبروك بأنك تعقد عليه رسمي، حبيبتك المخلصة نهى💋🙈".

وهنا عرفت إيه سبب المشكلة. إن وليد لما عرف إنها حامل اضايق. ومن كركبة الأوضة عرفت إنه اتخانق معاها. واتأكدت من خيانة وليد ليا، ودي كانت أكبر دليل إن وليد لا يؤتمن. وصممت إني آخد حقي أختي وحقي من عينه. سبت كل حاجة مكانها وروحت البيت. قعدت جنب أختي متحسرة عليها وعلى نفسي. كنت بصرخ من جوايا، مش ده وليد اللي عرفته واللي عيشته.

وابتديت أخطط صح عشان أعرف آخد حقي. وليد رجع من السفر بعد كام يوم، مع إنه كان قايل يومين. وطبعاً أكيد مشغول مع الحلوة نهى. غاب عن البيت أسبوع. وبعد ما رجع كنت طول الوقت بتهرب منه ومن الكلام معاه. كنت عارفة إنه بيكره اللون الأسود، بس كنت بلبسه مخصوص طبعاً بحجة موت خديجة. كان يطلب مني أقلعه وأنا مش برضى. حتى السرير كنت ببعد عنه وأنام جنب شيماء. بس كان بجح، كان يدخل عليا ويقولي عاوزك. كنت أبعد عنه وأقوله نفسيتي زفت. كان نفسي أقوله روح لنهى وابعد عني، ما أنا خلاص مبقتش طايقاه، ولا طايقة العيشة معاه بعد خيانته ليا ولأختي شيماء بعد ما ستر ودارى على عمايل أبوه واغتصابه لأختي وكمان حملها منه اللي أجهضته بوقوعها من البلكون.

مكنش شاغل تفكيري غير حاجة واحدة بس وهي (الانتقام) منه هو وحمايا الـ وسخ. مكنتش بسيب شيماء لوحدها خالص من خوفه عليها، وطبعاً بعد اللي حصل فيها. كنت خايفة من وليد لا يقل بعقله ويقول مجنونة ويموتها وخصوصا بعد اللي حصل.

وبعد ما شيماء اتعافت وشدت حيلها وبقت كويسة، أنا كنت بنام معاها دايماً ومعايا عز في حضني. وفي يوم بعد الساعة 2 بالليل حسيت بصوت بره في الصالة، فالأول قولت وليد. بس لقيت باب الأوضة بيتفتح عليا. عملت نفسي نايمة وسمعت صوت وليد بيتكلم بس بغضب ووشوشة: تاني ي بابا. قومت من السرير بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...