تحميل رواية «وسيلة انتقام» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتنفضت من مكانها بخوف على صوت المستر الغاضب: د... دكتور أنا قاطعها الدكتور و هو بيزعق بغضب: دكتووور ايه بقا... أنتي خليتي فيها دكتور يا استاذه يا محترمه مش عاجبك المحاضره متحضريش بس طول ما انتي فيها يبقا تحترمي نفسك كويس سامعه بصت في الأرض بدموع من فرط خجلها لما لاقيت كل الطلاب بتتفرج عليها... لمت الكتب و لسه هتمشي زعق اكتر: أنا قولتلك تمشي.... اعتبري نفسك شايله مادتي الاربع سنين لو خرجتي مؤمن بتدخل بارتباك شديد: يا دكتور حضرتك فاهم غلط أنا كنت بطلب منها قلم زياده الدكتور بصله بتهكم و اتكلم بغضب...
رواية وسيلة انتقام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبة الشاهد
رواية وسيلة انتقام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبة الشاهد
أميرة خبت لؤي في غرفة تبديل الملابس وحطت عليه الهدوم.
لم تترك غير فتحة عند أنفه للتهوية.
ومن حسن حظها أنه كان نائماً.
كانت تشعر بخوف شديد وسمعت صوت خطواتهم تقترب من الغرفة.
"بسرعة تعالي بسرعة يا دياب، الصوت بيقرب على الأوضة."
دياب شعر بقلبه سيتوقف من شدة الخوف.
"اقفلي الباب عليكي بالفتاح، أنا خلاص قربت."
"أنا مش شايفة حاجة من الضلمة وخايفة أفتح الفلاش يعرفوا مكاني بسهولة."
"روحي ومتخافيش، أنا معاكي."
خرجت من الغرفة بخوف شديد.
ذهبت على الباب ومسكت المقبض.
ولمحت الباب فتح بقوة لدرجة أنها وقعت من أثره.
تأوهت بألم ورفعت عينيها لتجد ملاحم أمامها ومصوب السلاح عليها.
لكن بسبب عتمة المكان لم ترَ جيداً.
شعرت بشيء يخترق جسدها.
وسبقته شهقة ممزوجة بألم شديد في بطنها.
وضعت يدها مكان الرصاصة وسقطت مغشياً عليها.
كان يمشي بالسيارة على سرعة كبيرة وقلبه سيتوقف من الخوف.
شعر بغصة قوية في قلبه عندما سمع صوت صرختها.
وتصدم بصوت طلقة الرصاصة.
"أميرة أنتِ معايا، ردي عليا، أنتِ سامعاني؟"
صرخ بصوت جهوري غاضب وهو يضرب يديه في المقود.
"والله العظيم ما هرحم حد فيكوا يا شوية كلاب.. مش هرحمكوا."
"أميرة ردي عليّ، سمعيني صوتك."
كان يسوق بتهور وسرعة عالية لدرجة أنه كاد أن يعمل حادثة.
ومسلم بجانبه لا يفهم حالته.
رقية كانت جالسة على المراجيح، واضعة السماعات في أذنها وتشغل أغنية.
كانت مغمضة عينيها ولا تشعر بالنور الذي انقطع.
فتحت عينيها بخضة وهي تلتفت حولها في الظلام الحالق.
شالت السماعات من أذنها.
وبحثت عن الهاتف فوجدته بسهولة لأنه كان بجانبها.
فتحت الفلاش وخرجت من غرفتها وهي تتجه إلى غرفة أميرة بخوف شديد.
ظهر أمامها جسد ضخم من العدم.
صرخت برعب وجرت بخوف شديد وهي تنادي أحداً لينقذها.
رفع المسدس اتجاهها وضرب طلقة استقرت في السقف بسبب يد صاحبه.
"أنت اتجننت؟ الباشا قال نخلص على واحدة بس."
"ما أنا بنفذ اللي قاله. هو أكد إن مفيش غير واحدة بس اللي في البيت وطلع اتنين. إحنا كدا منعرفش مين فيهم المفروض نقتلها."
"اسكت وأنا هتصرف، تعالى ورايا."
رقية كانت تسمع كلامهم وهي تجري وتمسك بطنها بخوف شديد.
وقع الهاتف منها.
تركته وكملت جري وهي تنزل من على السلم.
جاء أحد من ورائها ودفعها بيديه بقوة.
التوت رجليها ووقعت من على السلم.
صرخت برعب وهي تمسك بطنها وتتصدم في الدرجات بقسوة.
استقرت على آخر سلمة وهي فاقدة للوعي.
وملامحها لم يظهر منها شيء بسبب الدم الذي ينزل من رأسها.
دياب وصل السرايا أخيراً وهو يشعر أن المسافة بعيدة عليه.
برغم أنها لم تزد عن عشر دقائق.
دخل من بوابة السرايا وجد البوابة مفتوحة والغفير واقع على الأرض فاقداً الوعي.
ركن السيارة ونزل بسرعة.
دخل البيت ووراءه مسلم.
صعد بسرعة على فوق.
دخل غرفته وجدها مرمية على الأرض.
رمى نفسه على الأرض بجانبها وهو مصدوم.
ويتمنى أن يكون في حلم وأن أميرة لا تزال على قيد الحياة.
رفعها بين يديه في حضنه وهو يضرب وجهها بقوة.
ودموعه نزلت تلقائياً بخوف.
"أميرة افتحي عينيكي، أميرة متسبنيش."
شعر بشيء ساخن على يديه.
لم يقدر أن يميز هو ماذا بسبب أنه لم يرَ شيئاً من الظلام.
وخمّن أنه دمها.
وضع يديه مكان النزيف وهو يوقف الدم وهو في حالة لا وعي.
مسلم ذهب إلى مكان الكهرباء وجد أحداً لعب في الأنوار وأنزل سكينة الكهرباء.
رفعها وخرج من الغرفة.
دخل السرايا فتجمد في مكانه من الصدمة عندما وجد رقية على الأرض ورأسها على سن درجة السلم وحولها بركة من الدماء.
جرى عليها بصدمة وخوف شديد.
مسك رأسها وتكلم بخوف شديد.
"رقية مالك؟ إيه اللي عمل فيكي كدا؟"
صالح نظر إلى طيف سيارة مسلم وهي تختفي أمامه بغضب مفرط.
ودخل بيت أخيه بإحراج من الموقف السخيف الذي وُضع فيه بسبب ابنه المتهور.
وجد بدور قاعدة تبكي بقوة وجانبها أمها تهدئها.
"اهدي يا حبيبتي، والله ما يستهال دمعة منك. بكرة يجيلك سيد سيده."
"عجبك اللي ابنك عمله دا؟ أما هو مش عايز بنتي ولا عايز يتجوز غيرك ليه؟"
"والله ما عارف هو عمل كده ليه؟ أكيد في حاجة مهمة حصلت خلته يمشي على ملهوش."
"مش عايز أسمع مبررات. شبكت ابنك، خديها يا أم دياب. أنا بنتي مش هتتجوز."
"استهدي بالله يا حج، زي ما الحج صالح قال أكيد في حاجة مهمة حصلت."
"الموضوع خلص يا أم دياب، معنديش بنات للجواز."
مبروكة والدة بدور قربت منها بالشبكة بحزن وتكلمت بهدوء.
"الجواز قسمة ونصيب."
"طب خليه عندكوا لحد ما نعرف إيه اللي حصل."
"ولا يقعد لحظة في البيت. البت اتكلم عليها واحد من العيلة وأنا هبعتله ردي الصبح."
"والله ما عارفة أقولك إيه يا أم صلاح."
"ولا أي حاجة، إحنا أهل برضه ومفيش حاجة هتختلف. إيه يعني محصلش نصيب."
مشوا من البيت بقلة حيلة وصالح يتوعد له.
حتى يصل البيت ويتصدم من سيارات الشرطة والإسعاف.
"يا ستار يا رب، يارب سلم، يارب سلم."
نزلت من السيارة بخوف وكان سبقها صالح وجلال.
لطمت على وجهها برعب عندما رأت رقية.
جرت عليها بسرعة قعدت قدامها وهي ترى ابنتها أمامها.
شدتها من حضن مسلم وضمتها لحضنها بقوة وهي في حالة لا وعي.
"بنتي مالها؟ إيه اللي حصلها؟"
مسكت وجهها بين يديها وهي ترتعش وتكلمت بانهيار.
"زينة مالها؟ لا يا بنتي مش هسيبك تضيعي مني يا ضنايا تاني. قومي يا حبيبة عيني عشان ابنك."
بدأت تلطم على وجهها بصراخ وانهيار.
"ابنك هيتيم... يا زينة تميم هيتيم من بعدك يا بنتي. قومي يا بنتي متوجعيش قلبي عليكي. قومي."
مسكت يديها المتغرقة دم قبلتها وسط بكائها الهستيري.
"قومي يا حبيبتي وافتحي عينيكي. بنتي راحت يا ناس، حد يلحقنا. الحقيني يا مسلم، الحق زينة أختك."
فاطمة طلعت بسرعة على صوت دياب العالي.
شهقت بفزع من شكل أميرة وهي بين يديه ويرفض أن يتركها لرجال الإسعاف يأخذوها منه.
فاطمة دفعته جامد لكي يفيق وتكلمت ببكاء.
"افوق يا أبي، أميرة كده هتموت منك."
دياب نظر لها ثم نظر لأميرة.
وشالها وقام وضعها على السرير المتحرك.
والتفت حوله وقال بضياع.
"ابني فين؟ لؤي فين؟"
لحسن حظهم أن لؤي استيقظ من صوت الدوشة وبكى بقوة.
دخلت فاطمة وهي تبحث عنه في الغرفة.
ودياب واقف عند الباب لا يعرف يتحرك من الصدمة.
ولا يعرف يجري وراء زوجته أم يدور على ابنه.
فاطمة دخلت غرفة تبديل الملابس وذهبت على الملابس بسرعة.
شالتها من عليه وشالته ونزلت.
نادية وقعت عينها على الترولي الذي ينقل أميرة عليه بخوف شديد.
نظرت إلى مسلم وهو يحمل رقية من حضنها وخرج بها بسرعة.
وصلوا المستشفى.
أدخلوا أميرة غرفة العمليات.
أما رقية غرفة الطوارئ.
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
كلهم كانوا واقفين أمام غرفة العمليات على أعصابهم.
ودياب سيموت من القلق عليها ويلوم نفسه لأنه سابها.
نادية تحمل لؤي في يديها وتبكي بحرقة ووجع.
ويوم موت ابنتها يتجدد كأنها تعيش فيه.
وتدعو الله ألا يحرم ابنها منها.
في غرفة رقية كانت نائمة على السرير موصولة بالمحلول ورأسها ملفوف بالشاش.
"هو جرح في دماغها بسيط واتخيط. بس هتفضل معانا هنا لحد بكرة الصبح لأن ضغطها عالي ومش هتخرج غير لما يتظبط."
"والجنين صحته عاملة إيه؟"
"الحمد لله الحمل متأثرش بالوقعة. إحنا كشفنا عليها ومفيش أي حاجة عندها غير بس ضغطها مش مظبوط."
رقية بدأت تفوق تدريجياً.
وجدت مسلم بجانبها ومسك يدها.
"نعم يا حبيبتي، عايزة إيه؟"
رقية نظرت له بدموع وتكلمت بخوف شديد.
"أميرة فين؟ إيه اللي حصلها؟ كان فيه واحد بيقول إنه هيقتل واحدة فينا. هي كويسة؟ طمنيني عليها."
مسلم حضنها بحنان ودفن وجهه في عنقها.
دموعه نزلت على كتفها بحزن شديد.
لكن خفها بسرعة ومسحها قبل أن تحس.
وتكلم بهدوء.
"اهدي، اهدي يا روحي. أميرة كويسة."
رقية أبعدته عنها وتعدلت وهي تمسك خرطوم المحلول.
ولمحت أنها ستشيله من يدها.
مسلم حضن كتفها من الخلف ومسك يدها وهمس بجانب أذنها بحنان.
"ممكن تهدي عشان أعرف أتكلم معاكي شوية."
رقية رجعت رأسها وساندتها على كتفه وهي تشعر بدوخة وصداع يهجمانها.
غمضت عينيها بإرهاق من الغيمة السوداء التي حاصرتها من كل مكان.
مرر يديه على شعرها بقلق.
"أنتِ كويسة؟ أندهلك الدكتور؟"
"ما الدكتور كان لسه موجود. أنا بس حاسة بدوخة بسبب الجرح. أميرة حصلها حاجة؟ ولؤي هما كويسين؟"
مسلم بحزن شديد حاول يداريه وقال بحنان.
"لؤي كويس مع ماما برا. بس أميرة اتصابت إصابة بسيطة ودخلت العمليات."
"إصابة بسيطة إزاي ودخلوها العمليات؟ قلبي مش مطمن عليها. وديني عندها."
"حاضر بس اهدي الأول. والممرضة زمانها جاية هتديكي مسكن عشان الصداع."
الممرضة دخلت ووضعت المسكن في المحلول وخرجت.
رقية شعرت بتنميل في أطراف أصابعها ورأسها أصبحت ثقيلة.
غمضت عينيها بإرهاق ونامت من أثر المسكن.
بعد ساعات خرج الدكتور من غرفة العمليات.
جرى عليه دياب.
"الحالة مش مستقرة والكبد اتضر ومحتاجين متبرع في الحال. لأن مش متوافق عندنا فص كبد."
دياب مسكه من ياقة بالطو وتكلم بفحيح.
"يعني إيه الكلام ده؟ اتصرف، اعمل أي حاجة. المهم مراتي تقوم بالسلامة."
الدكتور بلع ريقه بخوف شديد.
"مش بإيدي حاجة. محتاجين حد يتبرع بفص من الكبد."
"أنا هتبرعلها، المهم تقوم بالسلامة."
"طيب الأول هنعمل تحليل ولو مطابق هنجهز لك العمليات."
الدكتور أخذ دياب وراح معمل التحليل وسحب منه العينة.
وفي خلال وقت بسيط كانت العينة ظهرت وطلعت مطابقة.
جهزوا دياب ودخل عمليات.
الجو كان متوتراً بعد ما عرفوا أن حالة أميرة صعبة.
ودياب اللي دخل يتبرع لها بفص كبده.
الكل كان على أعصابه.
وبالأخص نادية.
كانت تشعر بألم شديد في قلبها وأعصابها ترتعش من الخوف.
وهي لا تعرف ابنها بعد عملية زي دي هيعيش ولا هيموت ويروح منها زي زينة.
دموعها لم تتوقف طول فترة وجوده في العمليات.
بعد أكثر من ثماني ساعات خرج الدكتور وطمأنهم أن العملية نجحت.
بس أميرة لسه وضعها مش مستقر وهتتحط تحت الملاحظة في الرعاية الصحية.
ودياب سيفوق بعد أربع وعشرين ساعة.
"جلال خد مراتك ومرات عمك روحهم البيت."
"أنا مش همشي غير لما أطمن على ابني."
"وجودكم هنا ملوش فايدة. أنا هبات معاه. وبكرة لما يفوق ابقوا تعاله."
"بس."
"عشان خاطر لؤي وفاطمة. حرام عليكي مش شايفة إزاي عاملة إزاي."
"امشي انت كمان معاهم يا حج. أنا أصلاً هبات مع مراتي وهبقى أشوف عليه من وقت للتاني. لازم انت وجلال تبقوا في البيت على الأقل اليوم ده."
مشوا كلهم بعد محاولة من مسلم وصعوبة اقتنع صالح ومشي معاهم.
في الصباح دياب بدأ يفوق تدريجياً من المخدر.
وكان يشعر بتعب مفرط.
فتح عينيه لاقى مسلم معه في الغرفة.
"العملية نجحت."
رواية وسيلة انتقام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حبيبة الشاهد
دياب بدأ يفوق تدريجياً من المخدر وهو حاسس بتعب شديد.
لاقه مسلم معاه في الأوضة.
دياب همس بتعب: العملية نجحت.
مسلم بتنهيدة متعبه وهو بيتنفس براحة: آه الحمدلله.
دياب بتعب: أميرة فاقت؟
مسلم بهدوء: لسه في الرعاية. أنت عامل إيه طمني عليك.
دياب بهمس: الحمدلله.
مسلم خرج يجيب الدكتور يطمن على دياب، ودخل الأوضة مع الدكتور.
الدكتور كشف عليه وهو خايف منه ومتوتر من اللي عمله معاه امبارح، واتكلم بارتباك: الحمدلله صحته كويسة.
دياب فتح عينيه بصعوبة واتكلم بلهفة وخوف: أميرة عاملة إيه؟
الدكتور بتوتر شديد: مدام أميرة لسه مفقتش، هتاخد وقت شوية لأنها نزفت كتير. الأحسن إنها تفضل نايمة أكبر فترة ممكنة لأنها خارجة من عملية كبيرة، ولو فاقت حالياً هتتعب.
دياب شال الغطا من عليه بضعف واتكلم بتعب: ساعدني أقوم عايز أروح أشوفها.
الدكتور: يومين وهنقلها هنا معاك في الأوضة.
دياب غمض عينيه غصبن عنه بسبب تأثير المسكن، بارهق وهمس وهو بيقاوح إنه ميغبش عن الوعي ويفضل صاحي: مينفعش أروح لها أنا.
الدكتور: مش هتعرف تتحرك دلوقتي، لازم راحة على الأقل أسبوعين.
حاس بخمول، غمض عينيه ونام من التعب.
***
صحت رقيه على لمسات مسلم على خدها.
اتكلمت بارهاق: صباح الخير.
قبل خدها بعشق: صباح القمر. بقيتي كويسة؟
هزت راسها بالإيجاب وهاتكلمت برقة: أنت منمتش؟
: لا فضلت طول الليل عند دياب في الأوضة.
رقيه رفعت عينيها بصتله باستغراب: ماله دياب؟
مسلم بتنهيدة وتعب: دياب اتبرع لأميرة بفص كبده لأن الرصـاصة ضرت الفص بتاعها.
هزت رأسها بالنفي بصدمة واتكلمت بدموع وصوتها مخنوق: هي عاملة إيه؟
رفعها لحضنه، مسكت فيه بكل قوتها وحاوطت رقبته من الخلف بكف إيديها وفضلت تبكي بصوت عالي شبه بتصرخ في حضنه.
فضل يربط على ضهرها بحنان وفضل يقرأ قرآن ودموعه على خده وكان بيحاول يهديها.
مسك رأسها وسند جبينه على جبينها وفضل ياخد بعض الأنفاس اللي حس إنها رجعتله من تاني لما اطمن عليها واتكلم بهمس: أهدي يا حبيبتي. الدكتور طمني عليها وقال إن حالتها كويسة، بس الزيارة ممنوعة لحد أما صحتها تتحسن أكتر.
خرجت وشها من حضنه وبصتله بدموع: بجد أنت مبتكدبش عليا؟
حط كف إيديه على وشها ومسح دموعها بحنان: هي دي حاجة فيها هزار؟ ممكن أجيبلك الدكتور بنفسه لحد عندك يقولك حالتها.
أكمل بمرح وهو بيحاول يطلعها من اللي هي فيه: الجوازة دي حد بصصلنا فيها. مش عارف ألم عليك يومين على بعض من ساعة ما اتجوزنا.
ابتسمت بحب في وسط دموعها وقبلت إيديه بعشق واتكلمت بهمس: شكراً على اللي عمله دياب مع أختي.
كملت بتهديد ودموع: بس والله يا مسلم لو فكرت تخوني وتعمل زي ما أخوك عمل، هنفذ تهديدي بتاع امبارح وهمشي ومش هتعرفلي مكان أنا وابني.
اتصنع الخوف واتكلم بحنان: لا يا حبيبي أنا مش قد تهديدك.
فكلها حجابها بحنان وضمه لحضنه بحنان واشتياق ودفن وشه في عنقها.
اتنفضت رقيه واتكلمت بخجل مفرط وهمس: مش هنرجع البيت؟
قبل عنقها برقة وهز رأسه بالنفي. اتكلمت بهمس وخجل وهي حاسة باحتياجه ليها: مسلم احنا في المستشفى.
قبل خدها بعشق، ولسه هيقرب من شفايفها، قاطعه دقات على الباب. بعدت عنه بخجل مفرط، عدل من قعدته واتكلم بصوته مبحوح حاول يطلعه بالعافية وقال: ادخل.
دخلت نادية بعد ما أذن ليها مسلم بالدخول، وكانت رقيه قاعدة في حضن مسلم. حطت إيديها تبعد دراعه من على خصرها بخجل مفرط، بس مسلم شدها عليه أكتر بهدوء.
بصتلها نادية واتكلمت بدموع: رقيه.
بصتلها رقيه بانتباه ومسلم كان خايف تقولها أي كلمة تزعجها. بصتله بمطئنان واتكلمت وهي بتبص لرقيه: أنا آسفة يا بنتي. أنا عارفة إني كنت قاسية معاكي ومفهمتكيش كويس. مفهمتش أنتِ قد إيه نقية وبريئة وجوهرك جميل. بس امتى تصبريني. أنا واحدة بنتها ماتت قدام عينيها وكانت واقفة معرفتش تعملها أي حاجة. الضنة غالي أوي. شوفي أنتِ عملتي إيه عشان لسه حتة حمرا في بطنك متكونش شكله ولا فيه النبض.
رقيه كانت بتبصلها بدموع واتكلمت باحترام: طنط أنتِ زي ماما. يمكن قسيتي عليا كتير بس خلاص اللي فات مات. خلينا في دلوقتي.
ابتسمت نادية وقربت منها وخدتها في حضنها بحنان وفضلت تربط على ضهرها بحنان: حقك عليا من كل حاجة حصلت يا حبيبتي، ومن انهاردة أنا عندي تلات بنات: فاطمة وأنتِ وأميرة.
رقيه حضنتها بقوة ودموعها على خدها، وهي بتفتكر حنان أمها عليها وبكت بقوة ودفنت وشها في حضنها.
نادية بدموع: إن شاء الله هتقوم بالسلامة. ادعيلها.
رقيه بصوت مخنوق: يارب.
خرجت من حضنها على صوت بكاء لؤي. خدته من فاطمة وملست على رأسه بحنان مفرط وحزن شديد وهي بتحاول تسكته. ووداد كانت قاعدة في الممر في حالة لا تحسد عليها ودموعها على خدها.
***
في المساء.
نادية مررت إيديها على شعره بحنان واتكلمت بحب: عامل إيه يا حبيبي؟
دياب بابتسامة مرهقة بيداري تعبه فيها: الحمدلله يا أمي. لؤي عامل إيه؟
نادية بحنية مفرطة: نايم برا مع فاطمة. متخفش عليه. الدكتور قال غلط يدخل هنا.
جلال: حمد الله على سلامتك. مكنش نعرف إنك بتحب كده.
دياب بعشق جارف: لو كانت طلبت عمري مش هبخل عليها فيه.
نادية بلهفة: بعد الشر عليك يا ضنايا.
جلال بص لمسلم واتكلم بجدية: ارجع البيت ارتاح أنت انهاردة وأنا هبات مع دياب.
دياب قاطعه باعتراض واتكلم بهدوء: أنا كويس يا جماعة مش محتاج حد يبات معايا.
نادية: لا يا حبيبي ممكن تحتاج حاجة يجبهالك.
مسلم بجدية: أنا متعبتش. روحه أنتوا البيت.
دياب بص لجلال واتكلم بحده شديدة: عملت إيه مع الغفير؟
جلال: زي ما اتوقعت. حد جه ضربه على دماغه بحاجة ودخل السرايا فصل النور وفتح الباب لباقي صحابه. بس كاميرات المراقبة جابت عربية كانت واقفة بعيد عن السرايا بشوية من الصبح وشاكين إنها كانت بتراقب كل اللي في البيت.
دياب بغضب مفرط: تابع الموضوع بنفسك. عايز اللي عمل كدا يتقبض عليه في أقرب وقت.
أكمل وهو بيبصلهم بقلق: حد راح شاف أميرة؟
نادية بحنية: أنا شوفتها بس من برا الرعاية. محدش بيدخلها.
وداد قربت عليه بدموع: مش عارفة أشكرك إزاي. أنت من غيرك كان زماني خسرت بنتي. عمري ما هنسالك الجميل دا طول عمري.
دياب بدموع بتلمع في عينيه: أنا معملتش غير المفروض يتعمل.
دياب كان كل تفكيره وعقله في أميرة ومش مركز معاهم لحد أما مشيوا ومفضلش معاه غير صالح اللي صمم إنه هيقعد معاه ويرعيه انهاردة.
دياب فضل يبص على صالح بتردد. وصالح بصصله ومستغرب تردده. وقف قدامه وهز رأسه بمعنى اتكلم. دياب اتكلم بتوتر: بابا سندني أقوم.
صالح: هتروح فين؟
دياب وهو بيشيل الغطا من عليه بضعف واتكلم بهدوء: زهقت من القعدة عايز أتمشى شوية.
صالح سنده وقام معاه وخرجه من الأوضة واتمشى في ممر المستشفى.
دياب همس بصوت متعب بإحراج: أنا آسف على اللي حصل مني امبارح. بس أنا أول ما أميرة كلمتني وسمعت صوتها كان لازم أجري وألحقها. كل تفكيري كان إني أوصلها بأسرع وقت وملحقتش أقول لأي حد.
صالح ربط على إيديه بحنينه واتكلم بهدوء فيه بعض الجدية: الكلام ده ميتقلش ليه. أنت تروح لعمك وتعتذر منه.
دياب وقف مكانه وبصله واتكلم بجدية شديدة رغم تعبه: أنا مش هتجوز على مراتي ولا هحطها في موقف زي دا في يوم من الأيام. أنا وافقت أروح معاك عشان مش عايز أصغرك قدام عمي. بس مكنتش هكمل في العلاقة دي لأني مش هعرف أوفق ما بينهم. وبجد هكون بظلم بدور معايا. أنا بحب مراتي ومش عايز غيرها. وربنا رزقنا بطفل مش عايز حاجة تانية من الدنيا غير إني أعيش أنا وهي ونربي ابننا من غير مشاكل. عارف إني غلطت لما اتجوزنا من غير علمك وكان لازم أرجعلك من الأول. بس الموضوع مش زي ما أنتوا فاكرين. أنا متجوزتهاش عن حب ولا عشان حتى أعجبت بيها. لأنها بنسبالي طفلة. أنا أجبرتها على الجواز عشان أجيب حق زينة. بس ببرائتها ورقتها اكتشفت إني باخدها من الشخص الغلط والطريقة الغلط. لو جيت دورة في الموضوع ده كله هتلاقيها هي أكتر واحدة اتظلمت. وأنا مش عايز أظلمها معايا تاني. كفاية عليها كل اللي شافته بسببي. صدقني يا بابا هتبقى بتدفني معاها بالحياة لأني ملقتش نفسي غير مع أميرة.
صالح رغم غضبه منه إلا إنه احترم قراره وحبه الشديد لمراته: الجواز عمره مكان بالغصب. أنا هكلم عمك وأقفل باب الموضوع ده عشان لو البنت متعشم.
هز رأسه بالتأكيد. وجهه بقى شاحب وحبات العرق على جبينه من تعبه المفرط بسبب مجهوده في الحركة. واتكلم بهمس بإرهاق: طلعني الدور التاني وديني عند أميرة في الرعاية.
صالح بص له بقلق شديد لما شاف وشه الشاحب: لا خليني نرجع. أنت شكلك تعبان مش هتقدر تروح.
دياب بص له بتعب واتكلم برجاء: أرجوك وديني عندها. علاجي إني أشوفها.
صالح سنده ومشي ودياب ماسك جنبه بتعب لحد أما وصل الرعاية. بص عليها من الشباك الإزاز وهي نايمة بعمق من التعب ومش حاسة بأي شيء حواليّها ومتوصلة بأجهزة.
دموعه نزلت على خده بحزن شديد وحط إيديه على الإزاز وهو بيتخيل إنه لامس إيديها وحضنها بحنان. وبالإيد التانية مسك جنبه بتعب.
دياب فضل يبص عليها كتير بدموع وهمس: يا رب لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه.
صالح بحزن شديد وحنان: دياب كفاية أنت تعبان.
دياب بدموع وهو لسه بيبصلها اتكلم بصوت مخنوق: أنا كويس.
صالح بصرامة حادة: لا شكلك تعبان ولازمك الراحة.
دياب بص لها بحزن شديد كأنه بيودعها ومشي مع صالح. رجع أوضته.
***
بعد يومين أميرة بدأت تفوق تدريجياً من أثر المخدر اللي بيحطه في المحلول كل يوم عشان تفضل نايمة أطول فترة ممكنة.
مسكت جنبها وهي حاسة بتعب. الممرضة قربت منها واطمنت عليها. والدكتور أمر إنها تتنقل أوضة عادية. وأتنقلت في أوضة دياب.
أميرة بصت جنبها وهي نايمة. لاقت دياب جنبها. اتكلمت بارهاق وصوت ضعيف متعب: دياب أنت كويس؟
دياب حاس إن روحه رجعت من تاني. بصلها بعشق وحنان: روحي رجعتلي أول ما شوفتك. وحشتيني أوي يا أميرة. متعرفيش الكام يوم دول عملوا فيا إيه.
أميرة بابتسامة رقيقة وبهمس: وأنت كمان يا روحي وحشتني. فين لؤي؟
دياب بطمئنان: مع ماما زمانها جايه بيه.
قاطعهم دخول الدكتور. راح على أميرة وشد الستارة قفلها، وبدأ يكشف عليها. تحت نظرات الغيرة والغضب من دياب ضم إيديه بقوة وغضب وهو بيحاول ميقومش يرتكب في الدكتور جريمة.
الدكتور بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا مدام.
أميرة بارهاق: الله يسلمك. هو دياب ماله؟
الممرضة فتحت الستارة ودياب قدر يشوفها. بص لها بتهديد وغضب. الدكتور بلع لعابه بخوف.
اتكلم دياب بحنان وهو بيبصلها: قولتلك أنا كويس يا حبيبتي.
أميرة بخجل مفرط وبصت للدكتور واتكلمت بعدم ارتياح وقلقها زاد عليها، واتأكدت إنه تعبان: لو سمحت يا دكتور قولي.
الدكتور ببعض الخوف: الكبد بتاعك اتأثر من الرصاصة وجوزك اتبرعلك بفص الكبد بتاعه.
أميرة برقت بصدمة وذهول: إيه؟
الدكتور كمل كلامه بسرعة وخوف أشد: أنتوا الاتنين كويسين وحالتكوا بقت مستقرة.
خلص كلامه وخرج بسرعة وهو بيتهرب من نظرات دياب الغاضبة. أميرة بصت له بدموع: ليه تعمل في نفسك كدا؟
دياب اتسند وقام من على السرير. قرب منها وقعد وحضنها بقوة بس كان ضعيف: مكنتش هقدر أخسرك يا أميرة.
أميرة مسكت فيه بقوة وهي بتطمن نفسها بوجوده معاها ولسه مستوعبتش اللي حصل. اتكلمت بلهفة وخوف: أنت كويس؟
دياب وهو بيربط على كتفها بحنان وحب: بقيت كويس لما شوفتك.
أميرة خرجت وشها من حضنه بصتله واتكلمت بلهفة ودموع: أنا بحبك أوي.
دياب نام جنبها على السرير وفرد إيديه. حطت رأسها عليها ودفنت وشها في حضنه. حاوط خصرها بحماية وتملك وهو بيشدها عليه أكتر برفق وهمس بنبرة أحن: وأنا بعشقك يا قلب دياب.
***
عدى أسبوعين والدكتور كتب لأميرة ودياب على خروج. وخرجوا من المستشفى.
وقفوا قدام باب الاستقبال جت عربية جلال. رقيه كانت لسه هتركب مع أميرة، لكن مسلم مسك إيديها بحنان: رايحة فين؟
رقيه بهدوء: هروح مع أميرة وأسبقك على البيت.
مسلم بحب: لا. إحنا مش هنروح مع أميرة. أنا وأنتي مش هنرجع السرايا انهاردة.
رقيه بصتله بعدم فهم. مشي بيها ركب عربيته. اتكلمت بتساؤل: أنا مش فاهمة حاجة. إحنا رايحين فين؟
مسلم بص لها بابتسامة وحب: هخطفك.
ساندة رأسها على كتفه وهي بتحاوط دراعه بحب واتكلمت برقة: أنا موافقة على أي حاجة قدام معاك.
وصل عماره بعيد عن السرايا ودخلوا الشقة وفتح الباب وشغل النور. دخلت الشقة وانبهرت بجماله.
كانت الأضواء فيها خفيفة وهادية جداً ومليانة بالشموع والورد. بصتله واتكلمت باستغراب: مش فاهمة برضو.
مسلم بعشق: الشقة دي أكتر مكان بحب أقعد فيه لوحدي وحابب تشركيني فيه. أنا ظبطت كل حاجة. حتى العشاء هسخنه. تكوني أنتِ أخدتي دش ولبستي الهدوم اللي في الحمام جوا وتعالي مستنيكي.
ابتسمت بخجل واتكلمت برقة: هسمع كلامك عشان المفاجأة الحلوة دي.
ابتسم بحب وهو بيقبل إيديها بعشق: بعشقك وأنتِ مطيعة.
مشيت من قدامه بخجل ودخلت الحمام. بصت للهدوم اللي متعلقة على الشماعة وشهقت بخجل مفرط لما لاقته فستان قصير للغاية.
خلصت وراحت على المرايا بخجل وتوتر وهي مكسوفة تطلع قدامه كدا.
خدت نفس عميق وقوت نفسها وخرجت.
كان واقف بيظبط العشاء على السفرة وهو عاري الصدر. بص لها بانبهار ورغبة وراح عندها ومسك إيديها.
: إيه الجمال دا؟
دفنت وشه في صدره بخجل من نظراته. ابتسم بحب على خجلها منه اللي عمره ما قل وشالها بحب.
دفنت وشها في رقبته وهمست بخجل: مش هنتعشى؟
اتكلم بهمس وهو بيقبل عنقها بعمق: أنتِ جعانة؟
هزت رأسها بالنفي بخجل. دخل بيها الأوضة وحطها على السرير وسط الورد.
رواية وسيلة انتقام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حبيبة الشاهد
بصيت للهدوم اللي متعلقة على الشماعة وشهقت بخجل مفرط لما لقيتها فستان قصير أوي.
"كان لازم أتنسحب من لساني وأتوفق. البسي بقى يا حبيبتي."
خلصت وراحت على المرايا بخجل وتوتر، وهي مكسوفة تطلع قدامه كده.
خدت نفس عميق وقوت نفسها وخرجت. كان واقف بيظبط العشا على السفرة وهو عاري الصدر.
بصلها بانبهار ورغبة... وراح عندها ومسك إيديها.
"إيه الجمال ده؟"
دفنت وشها في صدره بخجل من نظراته. ابتسم بحب على خجلها منه اللي عمره ما قل وشالها.
دفنت وشها في رقبته وهمست بخجل:
"مش هنتعشى؟"
اتكلم بهمس وهو بيقبل عنقها بعمق:
"أنتي جعانة أوي يعني؟"
هزت راسها بالنفي بخجل.
دخل بيها الأوضة وحطها على السرير وسط الورد.
***
في الصباح، حاولت تفتح عينيها بس فشلت بسبب ضوء الشمس اللي مالي الأوضة. حطت إيديها على عيونها وفتحت. اتعدلت على السرير واتفاجئت بوكيه ورد جنبها ومسلم مش موجود.
ابتسمت بتلقائية لما شمت ريحة البرفيوم بتاعه على الورد. مسكت الكارت اللي عليه وقرأت بابتسامة وحب:
"كل سنة وعيد ميلادك هو عيدي."
رقية مصدقتش إن النهاردة عيد ميلادها. مسكت موبايلها تتأكد من تاريخ ميلادها. ظهرت صورة مسلم.
ضحكت بفرحة وقامت من على السرير. خرجت وهي حاضنة الورد. لاقت لسه الورد والشموع في الشقة زي ما هما، وزاد عليهم صورها هي ومسلم في كل مكان حرفياً في الشقة. ومسلم كان واقف عند السفرة بيولع شمع التورتة بصورتها قبل ما تتحجب.
رقية حطت إيديها على شفايفها بمفاجأة من كل حاجة عملها بنفسه عشان يسعدها.
مسلم مسك إيديها بحنان واتكلم بابتسامة:
"كل سنة وأنتي مالية عليا حياتي."
حضنته بكل قوتها وهي بتلف إيديها على رقبته وهمست برقة:
"أنا بحبك أوي أوي."
حاوط خصرها بحماية وتملك وهو بينزل رأسه على كتفها. بصت على المكان باهتمام وسألته بعفوية:
"كل دا عشاني أنا؟"
هز رأسه بتأكيد وهو بيمرر إيديه على ضهرها بحنان:
"يارب يكون عجبك."
رقية بخجل مفرط:
"طبعاً عجبني، وخصوصاً الورد عشان ريحتك فيه."
مسك إيديها وقعدها على الكرسي. ودخل الأوضة وفتح الخزنة بتاعته وطلع منها علبة زرقا وراح عندها وقعد جنبها. وطلع خاتم وأسورة ألماس من العلبة واتكلم بحب وهو بيلبسها الخاتم:
"أنا جبته على ذوقي، عاجبك؟"
هزت رأسها بفرحة وانبهار واتكلمت بدموع الفرحة:
"دا كتير أوي يا مسلم، وشكلهم غالي أوي."
قبل إيديها بعشق:
"أنا وأملاكي وكل حاجة في صرح الليثي ملكك أنتِ، ومش كل أما هجيبلك حاجة هتقولي الجملة دي. بطلي عشان بتزعلني."
قبلت خده برقة واتكلمت بحب:
"لا خلاص يا حبيبي متزعلش."
اتصنع الحزن واتكلم بمكر:
"اممم، لا صالحيني يلا عشان أنا زعلان خالص."
رقية ببراءة ورقة:
"طب أعمل إيه؟ والله ما أقصد، مش هقول كدا تاني."
حاوط خصرها بحنان ودفن وشه في عنقها ووضع قبلات متفرقة على عنقها وخدها وهمس وسط قبلاته:
"عارف إني اتأخرت كتير أوي على لما جبته، بس ملقيتش مناسبة أحسن من دي أقدمهولك فيها."
مسلم لاحظ ملامحها المشدودة، مسك وشها بقلق:
"مالك؟"
رقية مسكت بطنها لما فشلت إنها تخفي تعبها واتكلمت:
"مغص جامد أوي من وقت ما صحيت، بس المرة دي أكتر. مش قادرة استحمله."
مسلم بقلق شديد:
"قومي تعالي نروح عند الدكتور نشوف المغص دا من إيه."
رقية مسكت إيديه بسرعة واتكلمت بهدوء رغم ألمها وهي بتطمنه عليها:
"أنا كويسة، هعمل كوباية نعناع والمغص هيروح."
مسلم:
"خليكي قاعدة، أنا هعملك النعناع."
دخل المطبخ وهو بيبصلها لأن المطبخ مفتوح على الصالة وعملها النعناع وخرج.
كان مترقب رقية بخوف شديد عليها وهي بتشرب النعناع. كانت ملاحظة نظراته ليها، فحاولت تتماسك ومتبينش تعبها عشان متخوفهوش أكتر من كده.
خلصت النعناع وحطت المج على ترابيزة السفرة.
بصلها واتكلم بخوف وهو بيمسك إيديها وبيحضنها بين إيديه:
"بقيتي أحسن؟ نروح المستشفى أو أطلب دكتور؟"
رقية بهدوء:
"مسلم أنا كويسة خالص، ومفيش داعي لمستشفى ولا لدكتور. هقوم أحضر الفطار."
جت تقوم مسك إيديها وشدها عليه وقعدها على رجله وحاوط ضهرها بحماية.
حطت راسها على صدره بإرهاق وحطت إيديها على كتفه واتكلمت بهمس:
"حاسة إن فيه تقل في بطني."
"هكلم الدكتور وهقوله على الأعراض اللي عندك، يمكن يكتبلك على دوا أنزل أجبهولك."
لاحظت خوفه، حطت إيديها على وشه واتكلمت بهدوء:
"طلعت خواف أوي بجد. مكنش شوية مغص. إنت مسلم الليثي بجد ولا اتبدلت ولا إيه النظام؟"
قبل إيديها بعمق واتكلم بحب وعشق:
"مسلم الليثي بيتبدل كلياً معاكي. بيتحول لأب خايف على بنته من الهوا الطاير، وزوج عايزك في حضنه طول الوقت."
غمضت عينيها وهي بتتاوه بألم... اللي حست بيه زاد جامد. فجأة بصلها بخوف شديد واتكلم بجدية:
"هكلم الدكتور نشوف هيقول إيه."
طلع التليفون وكلم الدكتور وهو بيبصلها بخوف. الدكتور قاله على حاجات مختلفة لو حست بيها لمدة ساعة يجبها المستشفى لأنها هتبقى حالة ولادة.
قبل الساعة ما تتم كانت رقيه تعبت أكتر. خدها مسلم وراحوا المستشفى ودخلت أوضة العمليات ومسلم معاها بعد رفضها إنه يسيبها وخوفها.
كان واقف ماسك إيديها وهو مش قادر يسمع تاوهتها اللي بتوجعه... قلبه وحاسس بعجز عن إنه يخفف ألمها. مكنش في إيديه أي حاجة يعملها أكتر من إنه يمسك إيديها.
كلامها كان بيخليه يضعف ويخاف أكتر، وهو على تكه ويُهرب بره الأوضة لأن مش قادر يستحمل يشوف تعبها.
انحنى وسند جبينه على جبينها لما فشل إنه يسيبها ويخرج، وبدأ يقرأ قرآن بصوت عالي ودموعه نازلة بحزن وخوف عليها وحاضن إيديها بين إيديه.
فتح عينيه على وسعها أول ما سمع صوت بكاء الطفل. بص لرقيه وابتسم بتلقائية وهو مش مصدق إنهم تخطوا المرحلة دي. مرر إيديه على راسها بحنان وهو بيهديها من نوبة البكاء اللي دخلت فيها.
"خلاص كل حاجة خلصت، أهدي."
رقية اتكلمت بثقل من بين دموعها:
"مش قـ ادرة، حاسة بوجع."
مسلم استغرب ثقل لسانها وقلبه اتقبض. أول أما شافها بتميل رأسها فاقدة الوعي وكانت حبات العرق تتساقط منها، بص للدكتور بخوف شديد:
"هي مالها؟"
الدكتور بطمئنان:
"ديتها حقنة بنج... عقبال ما أخيط جرحها."
مسلم مكنش مهتم لكلامه واتكلم بخوف أشد:
"يعني هي كويسة؟"
الدكتور:
"أيوا طبعاً، متقلقش."
الممرضة قربت من مسلم وهي شايلة الطفل واتكلمت بفرحة:
"يتربى في عزك."
بصله وهو بيستوعب حجمه، قد إيه كان صغير. وكان خايف ومتردد يشيله، بس الممرضة شجعته:
"متخافش، هتعرف تشيله، مش هيحصله حاجة."
شاله منها ومشاعر غريبة عليه بتهجمه بس جميلة. ابتسم بحب وحنان. سبحان الله، كان من دقايق في بطن أمه، ومن قبلها بشهور كان لحمه حمراء، ودلوقتي كائن حي. رغم صغر حجمه إلا إنه بني آدم كامل.
عينه دمعت لكرم ربنا على رزقه بالخلفة وشعوره كأب جميل ويستاهل إنه يحارب عشان يوصله.
بعد فترة خرج من أوضة العمليات ورن على نادية. عرفها إن رقيه والدت وطلب منها تيجي.
وصلت نادية ومعاها فاطمة وجلال واطمنوا على رقيه والمولود. وبعديها بفترة وصلت وداد.
جلال لاحظ خوفها، مسك إيديها وهو بيمتص خوفها واتكلم باشتياق:
"عقبالك إنتي كمان وتقومي بالسلامة."
فاطمة بصت لرقيه ببعض الخوف:
"أنا خايفة أوي."
جلال بحنان:
"لا متخافيش يا روحي، إن شاء الله تقومي بالسلامة."
رقية بدأت تفوق تدريجياً. لاقته واقف جنبها ومسك إيديها بحنان. اتكلمت بإرهاق:
"أنا جبت إيه يا ماما؟"
وداد بابتسامة ودموع الفرحة:
"ولد يا حبيبتي، يتربى في عزك. هتسموا إيه؟"
مسلم بص لها وابتسم بحب:
"ريان مسلم صالح الليثي."
***
أميرة كانت واقفة بتغير لـ لؤي وهو بيبصلها وبيضحك وحط إيديه في بؤه. ابتسمت بحب ومسكت إيديه بحنان. شالتها من بؤه واتكلمت بابتسامة:
"كخ كده يا روحي، إنت جعان؟"
شالته بحب وقعدت على الكنبة، فتحت سوستة الترنج وبدأت ترضعه وهي بتمرر إيديها على راسه بحب.
كان متابعها بحب ورغبة مكتومة. بصتله بخجل مفرط من نظراته.
خلصت وقفللت السوستة وقامت وقفت بيه وفضلت تتمشى بيه لحد أما نام وحطيته في سريره. بصتله واتكلمت برقة:
"دياب، براحة على نفسك في التدريبات."
دياب كان بيتمشى على المشاية وبصص برا السرايا من زجاج البلكونة. بصلها واتكلم بهدوء:
"متخافيش عليه، أنا كويس."
أميرة بابتسامة ورقة:
"خايفة عليك."
بصلها بابتسامة واتكلم بهدوء:
"خايفة من إيه بس؟ إحنا كنا عند الدكتور وطمنا."
قفل الآلة ونزل قرب منها ومسكها من خصرها بتملك. لفت إيديها على رقبته واتكلم وهو بيشلها:
"لؤي نام."
شهقت بخجل مفرط:
"دياب نزلني، إنت لسه تعبان."
دفن وشه في عنقها وقبل رقبتها قبلات متفرقة وهمس وسط قبلاته:
"وحشتيني أوي."
أميرة كانت مستسلمة كلياً لحبه وعشقه واشتياقه ليها. همست برقة:
"إنت كمان وحشتني أوي."
حطها على السرير وهو دافن وشه في عنقها وقبل كل شبر في وشها.
***
وفي الليل كان قاعد على السرير عاري الصدر وفارد رجله وواخدها في حضنه وهي ساندة ضهرها على صدره. رفع الغطاء عليه وهو بيدفن وشه في عنقها.
اتكلمت برقة وهي بتلتفت بوشها ليه وعيونها مركزة مع تعابير وشه، ومخدتش بالها من الغطاء اللي نزل شوية من عليها:
"دياب، أنا عايزة أرجع القاهرة في شقتنا هناك. مش لاقية راحتي هنا ولا عارفة أعيش. عشان خاطري خلينا نرجع شقتنا. حاسة إني مش واخده راحتي في اللبس وبتكسف لما بتبقي معايا، بحس إنهم بيبقوا عارفين بكل حاجة بتحصل، وكمان هبقى جنب مدرستي والمجموعات بتاعتي."
مكنش مركز مع أي كلمة بتقولها، كان بيبصلها برغبة مكتومة. خدت بالها من نظراته لترفع الغطاء عليها بسرعة وخجل.
اتكلمت بخجل وتوتر من نظراته:
"طب هقوم أدخل ألبس بقى."
ميل على كتفها ونزل الغطاء من عليه وسند برأسه عليه واتكلم بهمس:
"شوفي، إنتي اللي مش بتعملي اللي أنا عايزه، أهو."
اتوترت واتوردت من نظراته واتكلمت بخجل وهي بترجع خصلة شارده من شعرها ورا أذنها:
"مش فاهمة."
دياب بمكر:
"ولو رفضت نرجع البيت؟"
ملامحها اتبدلت للحزن وخدودها بقت حمرا. بص لها بعشق وهو بيضمها ليه أكتر وقبل خدها المنتفخ بعشق وعمق:
"والله شكلك ده بيخليني أزود فيها أكتر. قمر حتى وإنتي زعلانة."
غمضت عينيها بخجل واتكلمت بهمس وتوتر:
"بجد يا دياب، أنا لسه حلوة في عينك حتى بعد ما خلفت؟"
وقاطعها وهو بيضحك بكل قوته، لتظهر وسامته اللي أميرة بتعشقها. تاهت في ضحكته ومشت إيديها على دقنه بحب واتكلمت بهمس:
"هو أنا هحبك أكتر من كده إيه؟ ساعات بحس إن مفيش درجة حب في العالم كله ممكن تتخطى حبي ليك."
ابتسم بعشق ومسك كف إيديها اللي على دقنه وقبلها بعشق وهو بيتنفس ريحتها:
"فيه يا عيون دياب. حبي ليكي أنا واثق إنه أضعافك. أنا بعشق يا أميرة روحي."
قربت على أذنه وهمست جنبها برقة في حركة زودت رغبته فيها أكتر. غمض عينيه وبيحاول يتحكم في نفسه عشان ميتعبهاش.
كملت بهمس ورقة:
"أنا بحبك أوي يا دياب."
حاوط كتفها بإيديه وقبلها بعشق قبلات متفرقة.
غمضت عينيها بخجل وحاولت تبعد كتفها عنه واتكلمت بهمس:
"هلبس التشيرت بتاعك وهدخل الحمام. دياب، عايزة..."
كان تايه في عشقه ليها ومش سامعها. اتكلم بهمس في وسط قبلاته:
"أميرة، أنا بعشقك أوي. مش عايزك تبعدي ثانية واحدة عن حضني."
رفع وشه وكان لسه هيقرب من شفايفها، قاطعه رنين تليفونه.
بعدت عنه بصعوبة وخجل، خدت التشيرت ولبسته بسرعة ودخلت الحمام وهي بتتهرب من نظراته ليها.
بص لطيفه بضيق وخد تليفونه وقام خرج البلكونة ورد:
"عرفنا مين اللي بعت الرجالة بيت حضرتك، اسمه رامي الشامي وطلع تصريح بالقبض عليه."
دياب مسك سور البلكونة بغضب واتكلم بحدة:
"عايز توصية عليه جامدة لحد أما أنزل الشغل وأجيله."
"حاضر يا فندم. وبخصوص أحمد هنعمل معاه إيه؟"
دياب بجمود:
"يتفتح محضر بقتل... زينة صالح الليثي، ومحضر بشروع في قتل... وإجهاض حرم دياب الليثي."
بعد مرور شهرين، رامي فيهم اتسجن بتهمة شروع في قتل... واتحكم عليه بالسجن المؤبد.
وأحمد اتقبض عليه وهو مسافر برا البلد بـ باسبور مزور، وكان عليه حكم الإعدام في قضية زينة واتنفذ الحكم.
دياب خبى على أميرة ورقيه خبر زي ده لأنه عارف إنه هيأثر فيهم ويتعبهم، وهما عانوا كتير في حياتهم.
كان يوم سبوع "بروح" بنت فاطمة وجلال، والسرايا كان فيها احتفال كبير بقدوم أحفاد الليثي: لؤي وريان، وآخرتهم سكر العائلة "بروح".
فاطمة كانت واقفة جنب جلال ولابسة قفطان مغربي وشايلة "بروح"، وجلال شايل تميم وبييبصلها بحب وسعادة متتوصفش.
مسلم دخل من بره وهو شايل ريان. رقيه كانت واقفة عند السفرة بتحط عليها الأكل للسيدات العائلة مع أميرة والخدم.
مسلم شاورلها بإيديه. قربت منه.
اتكلم مسلم بضيق:
"خدي ابنك، صدعني مش بيسكت خالص."
رقيه اتنهدت وأخدته منه واتكلمت:
"أنا مشغولة أوي دلوقتي زي ما أنت شايف. إنت محسسني إنه ابني لوحدي. ما لسه امبارح كنت عايز تجيبله أخ."
مسلم ضحك بخفوت واتكلم بمرح:
"أيوه، أجيبله أخ دي سهلة أوي، بس الباقي عليكي."
سبته وراحت على وداد، أدتها ريان:
"ماما، معلش خلي ريان معاكي عشان مشغولة."
ولسه هتتحرك لمحت واحد من الغفر دخل ومعاه بوكيه ورد وراح عند مسلم. قربت منه بستغراب:
"مسلم بيه، الورد ده مخصوص لحضرتك."
مسلم بص لها بستغراب واتكلم بهدوء:
"من مين؟"
"مقالش الاسم، هو جه أدهولي وقالي وصله لمسلم بيه."
رقيه أخدته منه بابتسامة رقيقة والغفير خرج. مسكت الكارت من وسط الورد وحست بغيرة شديدة لما لاقيته من رنا.
بصتله بغضب مفرط ودموع واتكلمت بغيرة:
"يا سلام على الرومانسية."
مسلم مسكها من خصرها بجرأة وقربها منه أكتر. بعدت عنه بتوتر ووشها احمر من فرط غضبها وطلعت على السلم وهي بتداري دموعها.
بص لطيفها بضيق وطلع وراها. جري عليها بسرعة لما اختفت من عيون الناس ومسكها من إيديها واتكلم بهدوء:
"إنتي زعلتي ليه دلوقتي؟ فهميني."
رقيه رمت الورد على الأرض وبقت تدوس عليه وهي بتطلع كل غضبها فيه واتكلمت بغضب:
"إنت هتشلني حرام عليك بقى، حرام. بعتاله ورد وبتسألني زعلتي ليه؟"
شدها قربها منه واتكلم بحنان:
"بلاش جنانك ده انهارده على الأقل وكبري عقلك شوية. إنتي عارفة إني مبقتش شايف غيرك ولا هشوف."
رقيه بدموع:
"طب ليه بعتلك ورد؟"
ابتسم بحب على غيرتها عليه، مسح دموعها بحنان:
"والله هي اتجوزت أصلاً، وده نوع من التهنئة مش أكتر من صديقة عمل."
وقاطعته رقيه بحدة:
"ولا صديقة، متصاحبش حد."
مسكها من خصرها بتملك وهو بيقربها منه أكتر وهمس برغبة قدام شفايفها:
"ولا حتى إنتي."
رقيه لفت إيديها على رقبته بإيديه برقة واتكلمت بدلع:
"أنا عادي يا روحي، بس غيري لأ. إنت متعرفش أنا بعشقك إزاي ومش بقدر أشوف واحدة بتكلمك حتى."
مسلم بابتسامة:
"وأنا عمري ما فكرت في واحدة غيرك يا رقيه. إنتي امتلكتي كيان مسلم الليثي."
شالها بين إيديه. دافنت وشها في حضنه بخجل. قبل خدها بعمق وهمس:
"في موضوع مهم جداً متأجل بقاله شهرين، لازم أحكيلك عنه."
رقيه رفعت وشها ودافنت وشها في عنقه وقبلت رقبته برقة وهمست برقة:
"على فكرة إنت كمان وحشتني أوي."
أميرة خرجت البلكونة بعد ما انسحبت من الدوشة تحت ترضع لؤي ونامته. بصت على دياب، كان راكب على الحصان وبيرقص بفرحة على المزمار.
رفع وشه بص لفوق لاقاها واقفة بتتفرج عليه. ابتسم لها بحب وكمل رقص. وأميرة متابعة بحب.
لاقتوا اختفى عن عيونها. فجأة فضلت تدور عليه بس من كتر الزحمة معرفتش تشوفه. لفت عشان تدخل الأوضة لاقته واقف قدامها.
دياب خدها ودخلها الأوضة واتكلم بحب:
"كنتي بتعملي إيه عندك في البلكونة؟"
أميرة حطت إيديها الاتنين على كتفه واتكلمت بابتسامة ورقة:
"أول مرة أشوفك بترقص على الحصان، شكلك قمر أوي."
دياب حاصر خصرها واتكلم بلهجة مختلفة:
"طب إيه، أنا مبسوط."
أميرة بعفوية:
"ربنا يسعدك دايماً يا روحي. وأنا كمان فرحتي متتوصفش من ساعة ما شوفت لؤي."
دياب اتحولت عيونه بدهشة على عدم فهمها:
"يارب، بس أقصد يعني لازم نحتفل على اليوم الحلو ده."
أميرة ببرائة وتلقائية:
"ما إحنا بنحتفل، وأنكل صالح عامل سبوع كبير وجميل أوي للؤي، ولا إنت تقصد إننا نخرج؟"
أكملت بحماس شديد:
"ياريت والله، أنا محتاجة لأي حاجة تخرجني من مودى ده. تعالى نسافر."
دياب شاور على عيونه وغمز بمكر:
"بس كده، عيوني."
بصتله باستغراب واتكلمت بفضول:
"هنروح فين؟"
دياب حطها على السرير ودفن وشه في عنقها بعشق واتكلم باختصار:
"هنحتفل يا روح دياب."
أميرة تاهت في ملامحه اللي بتعشقها. قبلت كل شبر في وشه واتكلمت وسط قبلاتها برقة:
"إنت حبيبي عند الحب، وصديقي عند المزاح، ونجمي وقت العتمة، وحيد قلبي وكل البشر في وحدتي، أنت حب عمري وسبب ابتسامتي وكل شئ يخصني، بحبك."