سقط الهاتف من يده وجلس على الأرض وقال لنفسه بصدمة وهستيريا وهو يمسك رأسه بيديه: مش عندها إزاي؟ ثم صرخ بأعلى صوته قائلاً وهو يبكي بشدة وخوف: ليان! أنتِ روحتِ فين يا روحي؟ عند ليان، كانت تجلس على الأريكة بغرفة المعيشة وتبكي بشدة وهي تقول بين شهقاتها: ليه خذلتني وكسرتني؟ أنا وثقتي فيك يا علي. ليه خليتني أعشقك وأنت ناوي تبعد؟ وفجأة سمعت صوت طرقات على باب منزلها. ففتحتُه ووجدت محمود يمدّ يده إليها
بأكياس ويقول لها بابتسامة: خرجت أشتري خضار وفاكهة من السوق وافتكرتك. اتفضلي بألف هنا على قلبك. ليان بتردد: أولاً شكراً لذوقك. ثانياً آسفة لإني مش هقدر أقبل الحاجات دي منك. محمود بحزن: ليه؟ أرجوكِ اهتمي بصحتك لإن باين عليكِ قلة التغذية أوي. ليان بابتسامة: إن شاء الله يا دكتور. محمود بابتسامة: محمود. ليان بابتسامة: تعرف إن اسمك على اسم والدي. الله يرحمه. محمود بابتسامة: الله يرحمه يا... قاطعته بابتسامة: ليان.
محمود بابتسامة: ليان. اسمِك حلو أوي على فكرة. أتمنى ما تردّينيش وتقبلي الحاجة البسيطة دي مني. ده النبي قبل الهدية. إحنا مين عشان نرفضه؟ ليان بابتسامة وهي تأخذهم منه: أحرجتني. بس دي المرة الأولى والأخيرة إللي هقبل منك حاجة. فيها اتفقنا؟ محمود بابتسامة: اتفقنا. سلام. ليان بابتسامة وهي تغلق الباب: سلام. عند آسر وحياة، وصلا إلى إسطنبول. فقالت له بابتسامة: هسامحك بس عشان حققت لي أمنية من أمنياتي وهي إني آجي إسطنبول.
فقال لها باستغراب: أنتِ هبلة يا بت؟ أنتِ مش خايفة مني خالص كده؟ فقالت له بسخرية: وهخاف منك ليه إن شاء الله؟ أكيد بابا وجاسر هيلاقوني قريب أوي. فضحك بسخرية ثم قال لها: وده المطلوب. أخوكِ يكون قدامي في أقرب وقت عشان أخلص عليه. فقالت له بغضب: جاسر خط أحمر. مفهوم؟ فقال لها بسخرية: لا يا عسل. مش مفهوم. هتعملي لي إيه يعني إن شاء الله؟
لإني بجد خوفت من تهديدك. حتى تلاحظي إني ما بقيتش قادر أقف من الرعب إللي سيادتك سببتيه ليا. فقالت له بسخرية: هعمل كتير أوي. وأول حاجة هعملها هي إني هتعشى بيك الوقتي لإني خارجة من البيت قبل ما آكل. وفي ريحة كفتة مجنناني. ما تروح تجيب لي عشرة عشرين سندوتش ونتصافى. فأمسك شعره بيديه بجنون من تلك المعتوهة ثم قال لها بغضب: نتصافى إزاي؟ هو أنا دوست على رجلك والموضوع سهل وبسيط لدرجة إنه يتحلّ بسندوتشات كفتة؟
أنتِ عبيطة يا بت ولا بتستعبطي؟ أنا خاطفك. فاهمة يعني إيه خاطفك؟ أنتِ إزاي مش خايفة مني كده؟ فأمسكت بياقة قميصه وضربت معدته بركبتها وقالت له بغضب: تعالى بقى عشان أنا ساكتة لك. لكن لو هتذلني بالسندوتشين إللي طلبتهم منك وقتها ما عنديش أي حل غير إني هقطع لك وشك الحلو ده كله إلا الواكل. تاني حاجة سألتني كتير أنا إزاي مش خايفة منك كده؟ هسألك أنا. هخاف منك ليه؟ ماشية مع وحيد القرن ده؟
أنت ناقص تنزل لقاع الهامور وتصاحب سبونج بوب؟ فأمسك رأسها بيديه فانتزع حجابها وقال لها بغضب: مش أنتِ عايزة سندوتشات؟ تعالي وأنا هعمل منِك أحلى كفتة. عند علي، ذهب إلى منزل محمد الألفي وطرق على بابه بقوة. ففتح محمد الذي قال له بغضب: عايز إيه يا زفت أنت؟ في حد يزور حد في الوقت المتأخر ده؟ فأمسك علي عنقه بقوة ولصقه بالجدار وقال له بغضب: عملت إيه في ليان؟ قول لي هي فين قبل ما أقتلك. فحاول حسام إبعاده
عن محمد وقال لعلي بغضب: ما نعرفش هي فين ولا عايزين نعرف. ابعد عننا بقى يا أخي وسيبنا في حالنا. فابتعد علي عن محمد الذي ظل يسعل بقوة حتى بعد أن غادر علي منزله. ثم قال لحسام بخبث: إحنا لازم نلاقيها قبله. عند أدهم، كان يجلس في مكتبه بقسم الشرطة. فدلف أحد العساكر وقال له بخوف: في مجرم لسه واصل من شوية ومطلوب من سيادتك التحقيق معاه فوراً. فقال له بغضب: جريمته إيه؟ فقال له بخوف: قتل. فقال له بغضب: ظبطوه متلبس؟
فقال له بخوف: أيوه سيادتك. فقال له بغضب: تمام. دخّله. وبعد دقائق قليلة، دلف العسكري ومعه حازم الذي جلس أمام أدهم بشموخ وابتسامة. فقال أدهم له بغضب: أنا سمحت لك تقعد؟ فقال له بابتسامة: لا. وصدقني مش فارقة معايا كتير. إيه أكتر عقوبة ممكن تنفذها عليا؟ الإعدام. أنا أصلاً عايز أُعدم. عشت كتير وحققت أكبر هدف سعيت له. فقال أدهم له باستغراب من لا مبالاته: ألا وهو؟
فقال له بابتسامة: إني أكشف أكبر سر عن مراتك. وإللي بيه قدرت أدمر عيلة آدم الفاروقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!