قام آدم من على كرسيه وأخذ هاتفه، وقال لعاصم: محتاج أقعد مع نفسي شوية، سلام يا صاحبي. عاصم: سلام. خرج آدم من الكافيه وقاد سيارته للقصر، ودلف لغرفته فوجدها نائمة على الأريكة بعمق. قام بتغطيتها جيدًا بالبطانية، وجلس على الأرض بجانبها قائلًا لها بحزن: حاولي تتجنبيني الفترة دي على قد ما تقدري، وأنا كمان هعمل كده لإني مش عايز آذيكِ. ثم قام من على الأرض واتجه للفراش ونام بعمق هو الآخر.
استيقظت سيليا على صوت أذان الفجر، ودلفت للحمام وتوضأت وصلت، ثم قامت لتكمل نومها. بعد مرور ساعة استيقظت مرة أخرى، ودلفت للحمام لتستحم، ثم خرجت مرتدية منامة باللون الوردي. مشّطت شعرها وفردته على ظهرها، ثم فتحت التلفاز ووجدت المعروض كرتون سبونج بوب، فجلست على الأريكة لتشاهده. فيستيقظ آدم بانزعاج من صوت التلفاز ويقول بضيق: إيه الدوشة اللي على الصبح دي؟
ويجلس على الفراش وينظر لها، فيراها مثبتة عينيها على التلفاز متجاهلة وجوده تمامًا. ثم يقوم بضيق ويتجه للخزانة ويحضر ثياب له ويدلف للحمام ليستحم، ويخرج مرتديًا حُلة (بدلة) باللون الأسود وقميص باللون الأبيض. مشّط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون الأسود. وقبل أن يخرج تذكر يدها المحترقة، فيذهب إليها قائلًا بجدية: إيدك عاملة إيه دلوقتي؟ فترد عليه وهي تمد له يدها المحترقة وعينيها على
التلفاز قائلة بلا مبالاة: زي ما أنت شايف. ليزفر الهواء من فمه بضيق ويحاول السيطرة على نفسه وغضبه، ويذهب ليحضر كريم الحروق، ثم يعود إليها ويجلس بجانبها ويمسك يدها برقة. فتسحب سيليا يدها من يده بهدوء وتأخذ الكريم من يده وتقول له بهدوء: أنا أقدر أداوي نفسي بنفسي يا آدم باشا، شكرًا لتطوعك اللي مش محتاجاه.
فينظر لها بصدمة لدرجة شعوره بأنه فقد النطق آنذاك، وقام من مكانه بسرعة وغضب وأخذ هاتفه وخرج من الغرفة ومن القصر بأكمله، وقاد سيارته إلى الشركة. بعد مرور ثلاثة أسابيع استمر فيهما تجاهل كل منهما للآخر. في الشركة، دلفت السكرتيرة لمكتب آدم وقالت له بجدية: حضرتك يا فندم أكيد متذكر إن بكرة الذكرى السنوية للاحتفال بأكثر تصميم خد تقييم من العملاء السنة دي ونكرّم اللي صممه فيها. آدم بجدية:
أكيد متذكر، ودلوقتي اتفضلي قولي لي بعد إحصائية تصميمات السنة إيه هو أكثر تصميم خد تقييم؟ السكرتيرة بجدية: التصميم اللي حرم سيادتك بعتته للشركة. آدم بصدمة وهو يحاول إظهار عكس ذلك: تمام، تقدري تمشي. خرجت السكرتيرة من مكتبه وفكّر في أن يأخذ سيليا معه للحفلة لأنها من قامت بإكمال هذا التصميم، ثم قرر إنهاء عمله أولًا ويخبرها في المساء عندما يعود للقصر.
في المساء، عاد آدم للقصر ودلف لغرفته ووجدها نائمة، فقرر أن يخبرها في الصباح عندما تستيقظ. ثم اتجه للخزانة وأحضر ثياب له منها ودلف للحمام وبدّل ثيابه بأخرى مريحة واتجه للفراش ونام بعمق. في الصباح، استيقظ آدم ونظر حوله فوجدها تخرج من الحمام وهي تجفف شعرها المبلل أثر استحمامها وتتجه للمرآة لتمشطه. فتظاهر بعدم الاهتمام وقال لها: جهزي نفسك النهاردة على الساعة سبعة بالليل عشان هنحضر إحنا الاتنين حفلة لشركتي. سيليا بهدوء:
وعايزني معاك ليه؟ آدم بهدوء وهو يتجه للخزانة ليحضر ثياب له منها: لإن ببساطة مش من طبعي إني أنكر فضل حد، وما تسأليش كتير عشان إحنا لسه على الصبح. سيليا بسخرية: شايفني بموت قدامك وبقولك والنبي وحياة أغلى حاجة عندك كلمني يا آدم باشا عشان كلامك معايا هو اللي هيحييني. تجاهل آدم كلامها ودلف للحمام ليستحم وخرج مرتديًا حُلة (بدلة)
سوداء بالكامل. مشّط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون الأسود وخرج من الغرفة ونزل ليفطر مع والدته وخرج من القصر وقاد سيارته إلى الشركة. في المساء وتحديدًا الساعة السابعة عاد آدم للقصر ودلف له ومن ثَم لغرفته ليراها جالسة على الأريكة مرتدية فستان سواريه من الستان باللون الأخضر وخمار باللون الأخضر وحذاء ذا كعب عالي باللون الأبيض. نظر آدم لها طويلًا وقال بداخله:
يخربيت جمالك، لا وكمان لابسة أكثر لون بيليق عليكِ وبيبرز لون عينيكِ. فاق آدم من حديثه مع نفسه على صوتها وهي تقول له: مش يلا بقى؟ آدم بابتسامة: يلا. فتح لها ذراعه فوضعت يدها عليه ومشت معه، ثم فتح لها باب سيارته وركبت بها وركب هو الآخر بجانبها وقاد سيارته لمكان الحفلة.
ثم وصلا ونزل آدم من السيارة وفتح لها الباب وأنزلها من السيارة وأغلق الباب خلفها وفتح لها ذراعه فوضعت يدها عليه ومشت معه ودلفا للحفلة معًا وصعد بها على المنصة ليجد يدها ترتجف على ذراعه، فيطمئنها بعينيه ويقول للجميع:
النهاردة الذكرى السنوية للاحتفال بأكثر تصميم اتصمم في شركتي وخد تقييم، وطبعًا زي كل سنة بنكرّم صاحب التصميم. صحيح التصميم أنا اللي كنت مكلف بيه والظاهر لكم إني اللي مصممه لوحدي، بس الحقيقة هي إن لولا حرمي كملته ما كانش هيبقى أفضل تصميم ولا حاجة، والجائزة اللي هتتسلم للمصمم هي أكثر واحدة تستحقها. ليصفق الجميع له عندما أنهى كلامه ويظهر فجأة من بينهم شخص يرفع مسدسه على آدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!