استدار آدم واقترب منها ونظر لها بسخرية قائلًا: "عيدي كده اللي أنتِ قولتيه، معلش أصل كنت واقع على ودني وأنا صغير." سيليا بسخرية: "والله؟! لا سلامتك. بقول لك طلقني! آدم بضحكة عالية مصحوبة بسخرية: "ههههه، ضحكتيني والله وأنا مليش نفس. طب ده أنتِ حتى لسه متجوزة والمفروض تخافي على سمعتك لما الناس تعرف إنك اطلقتي بعد كام يوم من جوازك. أنا على العموم واحد يهمني مصلحتك مش مصلحتي."
سيليا وهي تضربه على صدره بقوة وعيناها ممتلئتان بالدموع قائلة له بسخرية: "وهي فين سمعتي اللي بتقول عليها؟ ما أنت دمرتها من أول يوم بقيت فيه على ذمتك، يوم ما قولت قدام الصحافة إني هربت من أبويا عشان أتجوزك وأنت عارف إن كل الكلام اللي قولته يومها كان كذب. والحقيقة اللي ما تقدرش تواجه الناس بيها هي إنك خطفتني وأجبرتني أتجوزك مقابل إنك ما تخطفش أمي. وبعدين إيه يهمني مصلحتك مش مصلحتي؟ إحنا هنضحك على بعض؟
أنت أكتر واحد أناني شوفته في حياتي ومش هيخاف على مصلحتي أكتر مني. ومصلحتي هي حريتي، وحريتي يعني طلاقي منك." آدم وهو يمسك بذراعيها ولم يتأثر بضرباتها له قائلًا بغضب: "طلاق مش هطلق. ماشي يا قطة، هسيبك متعلقة كده ولا طايلة سما ولا أرض. هسيبك بين نارين، هسيبك في سجنك اللي مش هسمح لك تخرجي منه غير بمزاجي." سيليا وهي تصفعه على وجهه بقوة قائلة له باشمئزاز:
"أنا طلع معايا حق فعلًا لما قولت عليك مريض ولازم تتعالج في أسرع وقت ممكن. أنت صعبان عليا والله يا مسكين." صفعها آدم على وجهها وأمسك بشعرها بقوة حتى كاد أن يخلعه من رأسها بيده قائلًا لها بغضب جحيمي: "أنتِ كده تجاوزتي كل خطوطك الحمرا معايا. أقسم بالله لأربيكي على صوتك العالي عليا وإيدك اللي اتمدت عليا دي. والله لأحرقها لك يا حيوانة."
جرها من شعرها خارج الغرفة، أنزلها معه للمطبخ وأشعل الموقد الموجود به وثبت يدها على النار حتى أصبحت تصرخ وتبكي بشدة وهي تقول له: "كفاااااااااية! حراااام علييييييك! إييييييدييييييي! ترك يدها وقال لها بغضب: "ده مجرد جزء بسيط من العقاب اللي لسه هتنفذيه." نادى على جميع الخدم الموجودين بالقصر وقال لهم بصوت عالي جدًا: "النهارده كلكم إجازة وهتفضلوا إجازة لحد ما أبلغكم إن إجازتكم انتهت."
ثم أمر إحدى الخادمات بإحضار ثياب من ثيابهم لسيليا وهددهم بأن من سيحاول مساعدتها سيكون مرفودًا لا محالة. ثم وجه كلامه لها قائلًا بتهديد ووعيد: "أنا اللي هشرف على شغلك بنفسي ولو لقيت حاجة مش عجباني قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم وقد أعذر من أنذر." ثم صعد لغرفته مرة أخرى وأكمل تمشيط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون البني ثم خرج من الغرفة ومن القصر بأكمله وقاد سيارته إلى الشركة.
في المساء عاد آدم للقصر فوجد سيليا تضع أطباق العشاء على السفرة فتظاهر بعدم الاهتمام وصعد لغرفته وبدل ثيابه بأخرى مريحة ثم نزل ليتعشى مع والدته، فيجلس كل منهما على الكرسي الخاص به من كراسي السفرة وتقف سيليا بجانبه وتقول له بلا مبالاة: "تأمر بحاجة تانية يا آدم باشا؟ آدم بهدوء: "فنجان قهوة سادة." ذهبت لتحضير القهوة وجاءت لتضعها أمامه فسكبتها إلهام عمدًا على يد سيليا المحترقة فتصرخ بصوت عالي جدًا وتجلس
بالأرض وتبكي قائلة بوجع: "إيييييييددييييييييي! فتظاهرت إلهام بأنها فعلت هذا دون قصد لتقول بمكر: "معلش يا حبيبتي ما كانش قصدي." فزع آدم من صوتها وجلس بجانبها وأمسك يدها برقة قائلًا: "وريني إيدك." لتزيح يده من على يدها بعنف وتقول له بصراخ وغضب: "ابعد إيدك عني. أنت السبب في اللي أنا فيه. ليه جاي الوقتي تسأل عني؟ أنا بقيت بكرهك وبقرف منك." آدم وهو يمسك يدها مرة أخرى بحزن حاول إخفاءه:
"مش وقته الكلام ده. بعد إذنك يا أمي هاتي لي كريم للحروق." ذهبت إلهام لتحضر الكريم. عند آدم، قال لسيليا: "عقابك انتهى من اللحظة دي." لم ترد عليه واكتفت بهز رأسها لأعلى وأسفل. أحضرت إلهام الكريم وأعطته لآدم الذي قال لسيليا: "هيوجعك شويه بس استحملي." لم ترد عليه واكتفت بهز رأسها لأعلى وأسفل مرة أخرى وعندما وضع الكريم على يدها أمسكت بقوة بتيشيرته الذي يرتديه بيدها الأخرى وأغمضت عينيها من شدة وجعها لينظر
لها بعدما ينتهي ويقول: "خلصت." فتفتح عينيها وتسحب يدها من يده وتصعد لغرفتها. أما عن آدم فقام من على الأرض وخرج من القصر واتصل على صديقه عاصم فرد عليه قائلًا: "ألو إزيك يا آدم عامل إيه؟ آدم بحزن: "مش كويس خالص يا صاحبي. فاضي ننزل نقعد مع بعض شويه وبالمرة أحكي لك أنا مالي." عاصم: "فاضي يا آدم. أقابلك فين؟ آدم: "في الكافيه اللي بنقعد فيه كل مرة." عاصم: "ماشي يا صاحبي سلام." آدم: "سلام."
ثم قاد سيارته للكافيه ودلف له وجلس على كرسي ووضع هاتفه على المنضدة التي أمامه وانتظر عاصم ليأتي ويمد يده لمصافحة آدم الذي مد يده هو الآخر لمصافحته ثم قال له بحزن: "اقعد يا عاصم." عاصم: "مالك يا آدم؟ آدم وعيناه ممتلئتان بالدموع:
"أنا تايه وضايع. طبعًا أنت عارف إني اتجوزت مراتي عشان أنتقم لأبويا من أبوها بس أنا حاسس إني اتعلقت بيها أوي. جه عليها فترة استحملتني وأنا ما كنتش بقدم لها غير الأذية ويوم ما أنت كلمتني على أبوها ما قدرتش أقول لها وحسيت إني ضيعت طريقي وهدفي اللي كنت بسعى له. ما لقيتش قدامي حل غير إني أقسى عليها بس لقيتني بقسى على نفسي. حسيت اليومين اللي فاتوا دول بفراغ، حسيت إني مفتقد قعدتها معايا في البلكونة بالليل بعد ما آجي من
الشغل وهزارها وكوباية الشاي بالنعناع اللي كانت بتعملها لي. أنا اللي ما كنتش بحب الشاي حبيته عشانها. خوفت لما حسيت إنها بقت بتغيرني شويه بشويه فقررت أبعدها عني بقسوتي وهي اتغيرت أوي معايا وحقها ما اللي أنا عملته فيها مش قليل بس هي اللي بتضطرني إني أمد إيدي عليها مع إني دايمًا ضد فكرة إن الراجل يضرب مراته بس النهارده قالت لي كلمة طعنت قلبي كأنها خنجر، قالت لي أنا بقيت بكرهك وبقرف منك. قولت لنفسي مالك يا آدم مش ده اللي
كنت عايزه إنها تكرهك وتبعد عنك؟
زعلان ليه الوقتي وأنت غرضك بيتحقق قدامك؟ عاصم بابتسامة: "خلصت كلامك؟ آدم بهدوء: "أيوه، قول لي بقى إيه اللي أنا فيه ده وإيه اللي أنت استنتجته من كلامي عشان أنا ما بقيتش فاهمني." عاصم بابتسامة: "والله و وقعت ومحدش سمى عليك يا بن الفاروق." آدم بعدم فهم: "يعني إيه؟ عاصم بابتسامة: "يعني حبيتها يا آدم." آدم بغضب: "أنت بتخرف بتقول إيه؟ أنا وأحب وكمان مين بنت قاتل أبويا؟ وأنا اللي جايبك تخفف عني همي." عاصم بغضب:
"دي الحقيقة يا آدم اللي لازم تواجه نفسك بيها قبل الكل وما تهربش منها." آدم وهو يضع رأسه بين يديه ويحاول السيطرة على نفسه: "حتى لو دي الحقيقة فالحب ده لازم يموت. إحنا الاتنين ما ينفعش يكون طريقنا واحد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!