الفصل 17 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
20
كلمة
1,377
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

آدم بغضب: طلاق مش هطلقها. إلهام بغضب: يعني إيه مش فاهمة؟ قصدك إنك مش هتطلقها خالص ولا مؤقتاً؟ عشان أقسم بالله يا آدم لو اللي في دماغي ده طلع صح لتبقى ابني ولا أعرفك. آدم بهدوء: إيه اللي في دماغِك؟ إلهام بغضب: حبيتها يا آدم؟ حاول آدم التهرب من الإجابة فنظر لساعة يده وقال وهو يحاول تمثيل الصدمة: أنا اتأخرت أوي على الشغل، في ممرضة هتيجي النهارده لسيليا وهتفضل تيجي لحد ما تبقى كويسة إن شاء الله. سلام يا ست الكل.

إلهام بعدم اقتناع: سلام يا آدم. بعد مرور شهر، تعافت سيليا بفضل الله واعتناء كل من آدم والممرضة بها. في المساء اتجهت سيليا للخزانة لتحضر ثياباً لها مريحة لتنام، فوجدت فستاناً قصيراً مفتوحاً باللون الأسود وقالت بتفكير وهي تنظر لساعة الحائط الموجودة بالغرفة: هجربه وهشوفه عليا قبل ما آدم ييجي. إن شاء الله لسه بدري على ما هو يخلص شغله. دَلفت للحمام ثم خرجت مرتدية إياه ومشّطت شعرها وفردته على ظهرها ثم نظرت لشكلها النهائي

بالمرآة قائلة بابتسامة: والله قمر يا بت يا سيلو. بمجرد ما أن أنهت جملتها، دَلَف آدم للغرفة ونظر لها بصدمة. أما عنها فلم تقل صدمتها عنه، وكانت ستركض وتصرخ، لكن تمالكت نفسها وقالت بداخلها: اهدى يا سيليا، ده جوزك مش حد غريب، وأنتم اتفقتوا مع بعض على إنكم هتبدأوا حياة جديدة وهتنسوا كل اللي فات.

أغلق آدم باب الغرفة واقترب منها ببطء وعينيه لا تحيد عنها، ثم وقف خلفها وأمسك بشعرها برقة وقربه من أنفه ليستنشق رائحته الآخاذة العطرة، ثم جمعه على كتفها وأحاط خصرها بذراعيه فشعر بارتجاف وبرودة جسدها، فأدارها له واحتضن وجهها بيديه وقال لها بحنان: ما لكِ يا سيليا؟ نظرت له بخجل واحمرّت وجنتاها وضمته وكأنها تدفن وجهها في صدره، فضمها هو الآخر بشدة وابتسم على خجلها منه وقال لها: بس إيه الجمال ده كله؟

أنتِ خدتي كل نصيبك من الدنيا في جمالِك بس؟ سيليا بابتسامة: وخدتك أنت كمان يا نصيبي الحلو. آدم بابتسامة وعيون لامعة: ده أنا اللي يا بختي بيكِ والله. ثم احتضن وجهها بيديه قائلاً

بابتسامة وحنان: بحبك يا سيليا، ده أنا حتى اتخطيت معاكِ مرحلة الحب ورميت بنفسي في بحر غرامِك. غيرتي فكرتي كلها عن الحب، كنت فاكر إن الحب ده كذبة ووهم واستنزاف لطاقة القلوب، بس لما عرفتِك خليتيني أشوف الحياة بلون تاني مختلف تماماً عن اللي كنت شايفها بيه وحببتيني فيه. بادلته بابتسامة وعيون لامعة: وأنا كمان بحبك، وكان غرضي أحببك في الحياة، وما تتخيلش فرحتي وأنا شايفة هدفي اتحقق قدام عينيا. قبّل

جبهتها وقال لها بحنان: تستاهلي يا حبيبتي كل حاجة حلوة وإن الواحد يموت نفسه عشانِك. ضمته بحب شديد وضمها هو الآخر إليه بقوة. بعد مرور عدة دقائق، ابتعد عنها بهدوء وحملها بين ذراعيه واتجه بها للفراش. في الصباح وتحديداً الساعة العاشرة، استيقظ آدم ونظر لسيليا النائمة بجانبه وتأملها بابتسامة وعيون عاشق، ثم وضع يده بين خصلات شعرها وأمسك بإحداها برقة وقربها من أنفه ليستنشق رائحتها العطرة، فتستيقظ سيليا

وتنظر له قائلة بابتسامة: صباح الخير يا دومي. آدم بابتسامة وهو يقبّل وجنتيها: أحلى دومي في الدنيا بسمعها منك والله. صباحية مباركة يا حرمي. غطت وجهها بالبطانية بخجل فابتسم وقام من جانبها واتجه للخزانة وأحضر ترنج شتوي ودخل للحمام ليستحمّ، ثم خرج فوجدها أمامه مرتدية قميصه وتحمل منامة شتوية باللون الأسود، فقال لها بابتسامة وغمزة: حلو قميص جوزك عليكِ يا حبيبتي. نظرت

له بابتسامة خجل وقالت: دي عيون جوزي اللي قمر عشان كده شايف قميصه عليا حلو. وضع يده على خصرها وسحبها إليه قائلاً لها بابتسامة: امممم وإيه كمان؟ نظرت له بابتسامة خجل وابتعدت عنه بهدوء قائلة: عديني بقى يا آدم عايزة أدخل آخد شاور. آدم بابتسامة وهو يبتعد من أمامها ليفسح لها الطريق: بس كده. ده إحنا عينينا لسيليا هانم، هي تأمر وإحنا ما علينا غير التنفيذ. دَلفت للحمام لتستحمّ ثم خرجت فوجدته جالساً على الأريكة بانتظارها،

فقالت له بابتسامة: أنت مش هتروح الشغل النهارده يا حبيبي ولا إيه؟ آدم بابتسامة: لا يا حبيبتي، هقضي اليوم كله معاكِ النهارده. سيليا بابتسامة: يعني ينفع تنزلي معايا المطبخ ونعمل أكلتي المفضلة ونأكلها في الجنينة؟ وبالليل نعمل كوبايتين شاي بالنعناع ونقعد في البلكونة؟ آدم بابتسامة: ملكة قلبي تأمر وأنا عليا التنفيذ. بس سؤال، إيه هي أكلتك المفضلة؟ سيليا بابتسامة: مكرونة بالبشاميل. بتحبها؟

آدم بابتسامة: بحبها، بس يا ترى هتعرفي تعمليها حلو زي الشاي بالنعناع؟ سيليا بابتسامة ثقة: هسرح شعري ونصلي الضحى وبعدين ننزل نشوف هعملها حلو ولا لأ؟ آدم بابتسامة: أكيد هتبقى حلوة عشان من إيديكِ يا حبيبتي، أنا بس بهزر معاكِ. بمناسبة شعرك، فمحدش غيري اللي هيسرحه لك. سيليا بصدمة: بتعرف تسرح الشعر الطويل؟ آدم بابتسامة ثقة: هخليكِ تشوفي بنفسِك. أمسك آدم بالمشط ومشّط شعرها وفرده على

ظهرها وقال لها بابتسامة: أنا بحب شعرك أوي وبحبه أكتر وهو مفرود. سيليا بابتسامة: تعرف إني بفكر أقصه؟ آدم بابتسامة: إياكِ تقصيه. أصل أنتِ لوحدِك حكاية وشعرك حكاية تانية وعينيكِ حكاية تالتة خالص. سيليا وهي تجمع شعرها وتربطه برابطته وترتدي إسدال الصلاة وتقول لآدم بابتسامة: يلا نصلي. آدم بابتسامة: يلا. صلى معها وبعد انتهائهما نظر لها بابتسامة قائلاً: حرماً. بادلته هي الأخرى بابتسامة قائلة: جمعاً إن شاء الله.

قام من على الأرض ووقف ومدّ يده لها، فنظرت له هي الأخرى بابتسامة ومدّت له يدها، فأمسكها وشدّها من على الأرض. سيليا بابتسامة: يلا ننزل. آدم وهو يمسك يدها ويقبّلها ويدخل أصابع يده بين أصابعها ويقول لها بابتسامة: يلا. نزلا معاً للمطبخ وبمجرد دلوفهما نظرت الخادمات لبعضهن بصدمة وخرجوا، ثم صعدت إحداهن لتخبر إلهام بما رأته. كانت تقف أمام الموقد وتصنع البشاميل وآدم يقف خلفها ويحيط خصرها بذراعيه وينظر إلى ما تفعله،

فتقول له بضحك: هي دي مساعدتك؟ فيقبّل وجنتها ويقول لها بابتسامة: أنتِ عملتي إنجاز لمجرد إنِك خليتيني أدخل المطبخ بس. سيليا بابتسامة: لسه فيك حتة غرور، بس بحبك برضه وبحبك أكتر بالهدوم العادية عن الرسمية. آدم بابتسامة: وأنا بعشقِك وبعشقِك أكتر باللونين الأسود والأخضر، لإن الأسود بيبرز بياض بشرتِك والأخضر بيبرز لون عينيكِ. وبمجرد ما أن أنهى كلامه سمع

صوت الخادمة تقول له بجدية: إلهام هانم قالت لي أبلغ حضرتك إنها عايزاك تطلع لها أوضتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...