الفصل 26 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
19
كلمة
2,029
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

عاصم بصدمة وعدم تصديق: نعممم. أنتِ قولتي إيه معلش هو اللي أنا سمعته منك ده بجد ولا بتهزري؟ فاطمة بحزن: لا بجد. عاصم بغضب: أنتِ إزاي تعملي كده؟ وليه مش بتسمعي كلامي وبتتصرفي من دماغك؟ ولسه فاكرة تيجي تقولي لي الوقتي؟ فاطمة بحزن: عاصم أنت عارف كويس أوي إني ما بحبش أخبي عنك حاجة مهمة زي دي. أنا بس كنت مستنية أقرب فرصة وأول ما حسيت نفسي قادرة أحكي لك حكيت.

عاصم بغضب مصحوب بسخرية: أنا بجد مصدوم فيكِ. طب ولما هربتيها عرفتي هي راحت فين ولا لأ كمان؟ فاطمة بحزن: أيوا أكيد عارفة. عاصم بغضب: فين؟ فاطمة برجاء: هقول لك بس ما تقولش لآدم حاجة أرجوك. عاصم بغضب ونفاذ صبر: بقول لك فين؟ فاطمة بخوف حاولت إخفاءه: عند تيته فادية في المنيا في الصعيد. عاصم بصدمة وسخرية: الصعيد يا فاطمة؟! ما لقيتيش بلد أبعد من دي في جمهورية مصر العربية تهربيها لها؟

ونزل من السيارة ووقف أمامها وزفر الهواء من فمه بضيق. فنزلت فاطمة هي الأخرى من السيارة وقالت بحزن: عاصم صدقني أنا عملت كده لمصلحتهم هما الاتنين عشان يعرفوا قيمة بعض. سيليا لسه بتحب آدم وأنا متأكدة حتى لو ما قالتش بس هي موجوعة وكرامتها اتهانت أوي وخسرت كل اللي حواليها. فأرجوك يا عاصم ما تكونش أناني وتفكر في صاحبك بس واعتبر سيليا دي أختك. سؤال لو سيليا أختك كنت هتفضل واقف مع صاحبك كده ولا كنت هتبعده عنها؟

صمت عاصم قليلاً ليفكر ثم قال بجدية: يلا عشان اتأخرنا على آدم. فاطمة بحزن: أفهم من كده إنك هتقول له على كل حاجة؟ عاصم بهدوء وابتسامة: لا يا آخرة صبري. يلا. فاطمة بسعادة: شكراً أوي يا عاصم شكراً بجد. عاصم بابتسامة: فكرت فيها وقولت إن فعلاً معاكِ حق في كل كلمة قولتيها. ويلا بقا عشان ما أرجعش في كلامي. فاطمة بابتسامة: يلا. ثم ركبا السيارة مرة أخرى وأكمل عاصم قيادتها لشركة آدم.

بعد قليل وصلا للشركة ودلفا لها ومن ثم لمكتب آدم الذي وجداه بانتظارهما. فقال آدم بترحاب وهو يمد يده ليصافح عاصم: إزيك يا صاحبي عامل إيه أخبارك؟ عايز أقول لك شكراً بجد على مجيتك ووقفتك جنبي في المحنة دي وتعبك معايا الفترة اللي فاتت. عاصم بحزن: واجب عليا يا آدم أقف جنب صاحبي عمري وأخويا. لو مش أنا اللي هسندك مين اللي هيسندك؟ آدم بابتسامة: طول عمرك أصيل يا صاحبي. ولا مرة في حياتك خذلتني.

نظر لفاطمة وقال لها بجدية: اتفضلي اقعدي يا باشمهندسة. تحبي تشربي إيه؟ فاطمة باستغراب من تغيره: ولا حاجة. شكراً لكرم حضرتك يا باشمهندس آدم. خلينا في المهم. كنت طالب تشوفني عشان تسألني أعرف إيه عن سيليا صح؟ آدم بحزن ولكنه حاول التحدث بجدية قدر المستطاع فقال: بالظبط. يعني تعرفي لها قرايب من بعيد أو حد بتلجأ له لما الدنيا تضيق بيها خالص؟

فاطمة بحزن: سيليا ما لهاش حد خالص للأسف يا باشمهندس. لو كان ليها كانت لجأت لهم من زمان وسط ذل أبوها اللي كانت عايشة فيه. لم يستطع آدم تمثيل الجدية أكثر من ذلك وقال بحزن وألم: طب هتكون راحت فين يا ربي؟ أنا هتجنن وخايف عليها أوي. وأكمل باستغراب قائلاً: أنتِ إزاي مش خايفة على صاحبتك وحاسة إنك باردة أوي ولا كأنك تعرفي مكانها؟

فاطمة بخوف حاولت إخفاءه: لا أكيد مش عارفة يا باشمهندس وأكيد خايفة. بس مش عايزة أوتّر اللي حواليا مش أكتر. آدم بحزن: معاكِ صورة لها؟ أكيد معاكِ يعني شوفي أنتم بقالكم قد إيه مع بعض. فاطمة باستغراب: أيوا معايا بس عايزها في إيه؟ آدم بجدية: ساعات وهتشوفي بنفسك. أعطت له الصورة وقامت من على الكرسي اللي كانت جالسة عليه وقالت له بجدية: أقدر أمشي الوقتي يا باشمهندس ولا لسه عايز تسألني في حاجة تانية؟

آدم بجدية: لا شكراً جداً يا باشمهندسة على مجيتك وآسف لإني كنت قليل الذوق معاكِ في أول لقاء بيننا. فاطمة بجدية: اعتذارك مقبول يا باشمهندس. ثم خرجت مع عاصم من المكتب ومن الشركة بأكملها وركبا سيارته التي قادها لمنزلها ليوصلها أولاً. وبعد قليل وصل لمنزلها وقبل نزولها من السيارة قالت له بخوف: تفتكر شك في حاجة؟ أو تعرف هو ناوي على إيه؟

عاصم بجدية: والله من معرفتي الكبيرة بآدم فما أعتقدش إنه لسه شاكك فيكِ. أما بقا ناوي على إيه فمش عارف. بس ممكن عشان ينشر صورتها في إعلان عنها كمفقودة. والله أعلى وأعلم. آدم بحور غويطة ومحدش يقدر يعرف هو بيفكر في إيه. بس ما تخافيش أنا جنبك وعمري ما هتخلى عنك يا حبيبتي. فاطمة بابتسامة: شكراً يا عاصم على وجودك في حياتي بجد.

عاصم بابتسامة: ده أنا اللي بشكر ربنا كل يوم على وجودك في الكون في العموم مرة. ووجودك في حياتي بالأخص مرة تانية. نظرت له بخجل وقالت بابتسامة: همشي أنا بقا يا صاصا. خلي بالك من نفسك وأول ما توصل الشركة كلمني. عاصم بابتسامة: حاضر يا قلب صاصا. ثم نزلت من السيارة وصعدت لمنزلها بسعادة وقاد عاصم سيارته لشركته. بعد مرور ساعتين اتصل عاصم بفاطمة التي أجابت فوراً قائلة بقلق: أيوا يا عاصم في حاجة ولا إيه؟

عاصم: زي ما قولت لك كان عايز الصورة عشان ينزل إعلان عنها كمفقودة ومكافأة اللي يلاقيها ربع مليون جنيه. فاطمة بشهقة: ربع مليون جنيه؟! عاصم: ربع مليون جنيه دول مش فلوس عند آدم يعني. ما شاء الله ربنا يزيده. فاطمة: ياربي. عاصم: سلام يا بطوطة عشان عندي شغل كتير. فاطمة: سلام يا حبيبي ربنا يعينك ويقويك. ثم أنهت المكالمة معه واتصلت بجدتها فادية التي أجابت قائلة بسعادة: إزيك يا بطة عاملة إيه يا حبيبتي وإزي أمك؟

فاطمة: الحمد لله يا تيته كلنا كويسين الحمد لله والله في نعمة. فادية: الحمد لله يا حبيبتي ربنا يديمها عليكم يارب يا حبيبتي. فاطمة: يارب اللهم آمين يا حبيبتي. ممكن تعطي موبايلك لسيليا عايزة أقول لها حاجة مهمة أوي. فادية: حاضر يا بطة. ثم اتجهت لغرفة سيليا وطرقت عليها الباب ودلفت فوجدتها ما زالت نائمة فقالت لفاطمة: يا حبيبتي دي لسه نايمة لحد دلوقتي. كان باين عليها التعب أوي إمبارح حبيبة قلبي. بلاش أقلقها.

فاطمة: صحيها والنبي يا تيته دي حاجة مهمة أوي ما ينفعش تتأجل. فادية: حاضر يا فاطمة. ثم ذهبت لسيليا لتوقظها قائلة بهدوء وهي تهز ذراعها بخفة: سيليا يا بنيتي قومي. فاطمة على التليفون عايزة تكلمك ضروري. بتقول لي حاجة ما ينفعش تتأجل. سيليا بنوم: حاضر يا تيته اقفلي معاها الوقتي وأنا هقوم أتوضى وأصلي وأكلمها لما أفوق. سمعتها فاطمة من الهاتف وقالت لفادية: ماشي يا تيته سلام. فادية: سلام يا بطة.

ثم أنهت المكالمة معها وقامت سيليا من الفراش ودلفت للحمام وتوضأت وصلّت ثم جلست بغرفتها وهاتفت فاطمة من هاتف فادية فأجابت فاطمة فوراً قائلة: سيليا، آدم نشر صورتك في إعلان عنك كمفقودة. أوعي تخرجي من البيت يا سيليا أو تخلي حد يشوفك. سيليا بصدمة: إمتى حصل الكلام ده؟ وجاب صورتي منين أصلاً؟ فاطمة: النهارده قبل الضهر كده.

ثم أكملت قائلة بتلعثم: ما هو. ما هو طلب من عاصم خطيبي يشوفني عشان يسألني أعرف إيه عنك يمكن يطلع من إجابتي بمعلومة توصله ليكِ. ولما ما أفدتوش بحاجة طلب مني صورتك وقال لي أكيد معاكِ صورة لها بما إنك صاحبتها المقربة. فاضطريت أعطيها له عشان ما يشكش فيا أكتر. سيليا بتفهم: ماشي يا حبيبتي فاهماكِ. أنتِ عملتي الصح. بس إيه علاقة آدم بخطيبك؟

فاطمة باستغراب: ما هو عاصم خطيبي يبقى صاحب آدم. بس آدم باين عليه إنه بيحبك أوي يا سيليا. سيليا باستغراب: ليه بتقولي كده؟ فاطمة: حط مكافأة للي يلاقيِك ربع مليون جنيه. سيليا بحزن: ده حب امتلاك مش أكتر يا فاطمة. فاطمة: والنهاردة كلمني بكل احترام واعتذر لي على الأسلوب الوحش اللي كان كلمني بيه قدام الجامعة. شكله اتغير يا سيليا.

سيليا بحزن: اللي فيه طبع يا فاطمة ما بيغيروش. واللي أنتِ بتقولي عليه اتغير ده أكبر كداب شفته في حياتي وأنان ومخادع. وأول ما هيلاقيني هيضربني تاني وهيُهيني تاني وهيذلني تاني. مش كفاية إني خسرت ابني بسببه. سلام يا فاطمة مش قادرة أتكلم الوقتي. فاطمة بحزن: سلام يا حبيبتي ما تزعليش نفسك وحياتي عندك يا سيليا. سيليا بحزن: حاضر يا حبيبتي سلام. خلي بالك من نفسك. فاطمة بحزن: حاضر يا حبيبتي وأنتِ كمان سلام.

وبمجرد ما أن أنهت سيليا المكالمة معها سمعت صوت طرقات على باب غرفتها فقالت بهدوء محاولةً جعل صوتها طبيعياً وأن لا تبكي: مين؟ فسمعت صوتاً رجولياً يقول لها بهدوء: أنا أدهم يا سيليا. ممكن تخرجي تقعدي معايا في الصالة شوية عايز أتكلم معاكِ. سيليا باستغراب وهدوء: تمام يا حضرة الظابط. بعد قليل خرجت سيليا وهي مرتدية نفس الثياب التي أتت بها من القاهرة.

فقال لها أدهم بابتسامة: يا خبر إحنا إزاي نسينا نجيب لك هدوم. هو ده يصح الوقتي تقولي علينا ناس بخلة. سيليا بجدية وهي تجلس على الأريكة: لا طبعاً يا حضرة الظابط عمري ما هقول عليكم كده. كفاية إنكم فتحتوا لي بيتكم. والوقتي كنت عايز تتكلم معايا خير إن شاء الله؟ أدهم بتوتر: عرفت من ستي إمبارح إنك متجوزة بس ما قالتليش حكايتك. ممكن أعرفها لو مش هضايقك؟ سيليا بهدوء

وهي تقوم من على الأريكة: لا الحقيقة يا حضرة الظابط إنك هتضايقني فعن إذنك. وعندما استدارت لتذهب لغرفتها سمعت صوته يقول لها بحزن: سمعتك وانتِ بتكلمي فاطمة عن جوزك وإنه كان بيضربك ويذلك ويهينك وخسرتي ابنك بسببه. وقولت لنفسي هو معقول في بني آدم بالجحود ده. أنا عايز أساعدك تخلصي منه. أنا معاكِ لو عايزة تتطلقي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...