الفصل 27 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
19
كلمة
1,305
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

استدارت سيليا له ناظرةً بغضب قائلةً: "أنا مش هحاسبك على تصنتك على مكالمتي، بس هقول لك حاجة واحدة بس يا حضرة الظابط. طالما ما حكيتلكش عن حياتي وما اشتكيتلكش، يبقى ما لكش حق تقول لي كده حتى لو بحسن نية. عن إذنك مرة تانية." وقبل أن يبرر موقفه، وجدها دلفت لغرفتها، فجلس على الأريكة بضيق ونادى على جدته، فجاءت وقالت له باستغراب: "مالك يا أدهم؟ حكى أدهم لها على حديثه مع سيليا، فقالت الجدة بغضب:

"مش أنا قولت لك ابعد عنها يا ولدي؟ دي ما تنفعكش! ليه مش عايز تسمع كلمتي؟ أدهم بحزن: "خلاص يا ستي مش وقته الكلام ده، ادخلي اتكلمي معاها شوية واقنعيها تخرج تكلمني دقيقتين بس." الجدة بحزن: "حاضر يا ولدي." ثم اتجهت لغرفة سيليا وطرقت الباب، فسمعت صوت سيليا قائلةً: "مين؟ الجدة: "أنا ستك يا بنيتي." فتحت سيليا لها الباب، فدلفت الجدة وجلست على الفراش بجانب سيليا التي كانت تبكي بشدة واحتضنتها بحزن قائلةً:

"ابكي يا بنتي لو شايفة إن البكا هيريحك، ابكي." ظلت تبكي بين ذراعي الجدة لبعض الوقت ثم هدأت ووضعت رأسها على فخذي الجدة التي أخذت تملس على شعر سيليا قائلةً لها بهدوء: "لاحظت عليكِ إمبارح يا حبيبتي إنك بتنامي والنور مفتوح. أعتقد إن مفيش إنسان بالغ زينا يقدر ينام في النور، ولا إيه؟ سيليا بحزن:

"أيوه يا تيته فعلاً مفيش، بس أنا بخاف من الضلمة لإن بابا من وأنا صغيرة لما كان يعوز يعاقبني كان بيحبسني في أوضة ضلمة ويضربني فيها. ولما كنت بنام في بيت بابا كنت بنام في النور برده لحد ما اتجوزت آدم بقيت بقدر أنام في الضلمة عادي، وجوده كان بيطمني." الجدة بحزن: "بتحبيه يا بنتي؟ سيليا بحزن:

"هتصدقيني لو قولت لك مش عارفة والله يا تيته، بس كل اللي أعرفه إن الحب مش كل حاجة، وأساس الجواز السليم هو المودة والاحترام، ودول حاجتين عمري ما لقيتهم منه." الجدة بحزن: "أدهم بره عايز يكلمك دقيقتين بس يا حبيبتي، معلش اطلعي له عشان خاطر تيته." سيليا بضيق: "حاضر يا تيته." بعد مرور ربع ساعة عدلت فيها سيليا من هيئتها، ثم خرجت من الغرفة، فذهب أدهم إليها سريعًا وقال لها بحزن: "أنا آسف يا سيليا إني ضايقتك بكلامي."

سيليا بجدية: "ولا يهمك يا حضرة الظابط." أدهم بحزن: "طب عشان أتأكد إنك فعلاً مش زعلانة مني، قولي لي أنتِ نفسك في إيه وأنا أعملهولك." سيليا بجدية: "صدقني يا حضرة الظابط مش زعلانة، مفيش داعي للي أنت بتعمله الوقتي ده." أدهم بحزن: "ما بلاش يا حضرة الظابط دي عشان بتضايق لما بسمعها منك، اعتبريني زي أخوكِ وقولي لي يا أدهم زي ما فاطمة بتقول لي." سيليا بجدية:

"ممكن أعتبر حضرتك زي أخويا بس مش هقدر أناديك غير بـ حضرة الظابط، أنا آسفة." أدهم بابتسامة: "ماشي يا سيليا، برده ما قولتليش نفسك في إيه؟ والله ما عزومة مراكبيه." سيليا بحزن: "ممكن تسفرني بره مصر أكمل السنة اللي لسه باقيالي في الكلية، لإن جوزي ناشر إعلان عني بصورتي ومكافأة ربع مليون للي هيلاقيني، وأكيد لو خرجت أجهز أي أوراق هيتعرفوا عليا ومش بعيد يبلغوه بمكاني." أدهم بابتسامة: "بس كده يا سيليا، من عينيا."

سيليا بابتسامة صغيرة: "تسلم." أدهم بابتسامة: "عايزة تسافري إمتى وفين؟ ولو إننا هيعز علينا غيابك." سيليا بابتسامة صغيرة: "تسلم يا حضرة الظابط، ياريت في أسرع وقت ممكن، من زمان وأنا نفسي أسافر إنجلترا." أدهم بابتسامة: "حاضر يا سيليا." بعد مرور يومين قام فيهما أدهم بتجهيز أوراق سفرها وسحب ملفها من الكلية وإحضاره وشراء ثياب وهاتف لها.

في صباح يوم جديد، استيقظت سيليا بسعادة وبداخلها تنوي بدء صفحة جديدة من حياتها مع نفسها ونسيان كل ما عاشته من ألم ومعاناة في الماضي، ثم نهضت من الفراش وتوضأت وصلت وارتدت فستانًا باللون الأخضر ونقابًا باللون الأسود وحذاءً رياضيًا باللون الأسود أيضًا، ثم خرجت من الغرفة فوجدت أدهم وفادية وفاطمة جالسين بغرفة المعيشة. وعندما رأوها قامت فادية من مكانها وذهبت إليها واحتضنتها قائلةً بحزن:

"هتوحشيني أوي والله يا بنيتي، خلي بالك من حالك وطمنينا عليكِ على طول." سيليا بحزن: "حاضر يا تيته، شكرًا جدًا ليكِ يا حبيبتي على كل اللي عملتيه معايا واللي أمي العايشة في الدنيا ما عملتوش." فادية بحزن: "مفيش داعي للشكر يا بنتي، قولت لك قبل كده أنتِ عندي زي فاطمة بالظبط." سيليا بابتسامة: "تسلمي وتعيشي يا تيته يارب."

ثم خرجت من المنزل بصحبة فاطمة التي ركبت بجانب أدهم في سيارته وركبت سيليا في المقعد الخلفي، ثم قاد سيارته للمطار. بعد مرور بعض الوقت وصلوا للمطار ودلفوا له، ثم احتضنت فاطمة سيليا بقوة وقالت بحزن ودموع: "هتوحشيني أوي يا سيليا." سيليا بحزن: "وأنتِ كمان يا بطوطة والله هتوحشيني أوي أوي بجد." فاطمة بحزن: "خلي بالك من نفسك يا عمري وكلميني على طول." سيليا بابتسامة: "حاضر يا روحي." ثم نظرت لأدهم الذي كان ينظر

لها بحزن فقالت له بامتنان: "شكرًا جدًا يا حضرة الظابط على كل اللي عملته." أدهم بحزن: "مفيش داعي للشكر يا سيليا، اعتبريني أخوكِ زي ما قولت لك، خلي بالك من نفسك." نظرت سيليا لهما بحزن ثم سمعت آخر نداء لطائرة إنجلترا، فقالت بحزن: "أشوف وشكم بخير." ثم ذهبت لتركب الطائرة، وبعد مرور بعض الوقت رحلت سيليا عن أرض مصر.

بعد مرور عام ونصف لم يحدث بهما أي جديد سوى زواج عاصم وفاطمة وتخرج سيليا من كليتها وتكثيف آدم للعمل على نفسه ليتناسى حزنه. في صباح يوم جديد بالقاهرة، استيقظ آدم في الغرفة التي كانت تقطن بها سيليا في أواخر أيامها بالقصر، ثم أمسك ببرواز موجود به صورة سيليا حبيبته وزوجته التي اشتاق لها بشدة وقال بابتسامة: "صباح الخير يا جميلة الجميلات، يا أجمل من رأت عيني، يا صاحبة أجمل عيون شوفتها وعمري ما هشوف غيرها."

ثم أكمل بحزن ودموع: "طال غيابك أوي يا عمري، وحشتيني وواثق إني إن شاء الله هلاقيِكِ لإن آدم ما ينفعش يكون غير لسيليا، وكذلك سيليا ما ينفعش تكون غير لآدم، وبينا ميعاد يا حبيبتي، وساعتها مفيش مخلوق على وجه الأرض هيقدر يبعدك عن حضني وبيتي." ثم قام من على الأرض وصعد لغرفته ودلف للحمام ليستحم، ثم خرج وارتدى حلة (بدلة) سوداء بالكامل ومشط شعره وارتدى حذاءً باللون الأسود وخرج من الغرفة، وقبل أن يخرج من القصر سمع

صوت والدته تقول له بحدة: "مش هتفطر؟ آدم بلا مبالاة: "هفطر في الشركة." إلهام بحدة: "وبعدين معاك يا آدم؟ لحد إمتى هتفضل تتعب قلبي معاك؟ ده أنت ما عملتهاش وأنت صغير، هتعملها وأنت داخل على الثمانية وعشرين سنة." آدم بغضب: "عايزة إيه يا أمي؟ إلهام بغضب: "عايزاك ترجع آدم بتاع زمان، وشايفة إن الطريقة الوحيدة لكده هي إنك تتجوز." آدم بغضب: "أتجوز ليه وأنا أصلاً متجوز ومراتي مالية عيني حتى في بعدها؟ إلهام بغضب:

"وأنا عايزة أشوف لك ابن يا آدم، عايزة أشوف ابن لابني الوحيد، ليه مستكتر عليا أحقق لي طلبي؟ آدم بغضب: "هيتحقق إن شاء الله بس لما ألاقي سيليا الأول، لإني مش عايز عيال غير منها." إلهام بغضب: "يا بني حرام عليك ما تقولش كده، فوق بقى من الوهم اللي أنت فيه، هي مش راجعة." آدم بغضب: "مين اللي قال لك إنها مش راجعة؟ سيليا هترجع وقريب أوي كمان، أنا عايش على إحساسي بيها وأنا إحساسي ما يخونيش. عن إذنك."

ثم تركها وخرج من القصر بأكمله وقاد سيارته للشركة. في إنجلترا، بمنزل بسيط جدًا مكون من غرفة معيشة وغرفة نوم واحدة ومطبخ وحمام، استيقظت سيليا بسعادة قائلةً: "يا مرحب بأول يوم لف على شركات المعمار يا حضرة الباشمهندسة سيليا، ما هو أكل العيش برده مش بالساهل."

ثم قامت من الفراش وتوضأت وصلت وارتدت زيًا رسميًا باللون الأسود وخمارًا باللون البني الفاتح وحذاءً ذا كعب عالي باللون الأسود، ثم خرجت من المنزل واستقلت تاكسي واتجهت لأكبر شركات المعمار في إنجلترا ألا وهي شركة الفاروق.

بعد مرور بعض الوقت وصلت للشركة ودلفت لها وذهبت عند السكرتيرة وأعطتها الـ CV خاصتها لتطلع عليه السكرتيرة التي انصدمت بشدة عندما وجدت في الجزء الخاص بحالتها الاجتماعية في الـ CV أنها متزوجة من المهندس آدم علي الفاروق صاحب الشركة، لتقول لسيليا باحترام: "اتفضلي حضرتك اقعدي." عند آدم، وصل للشركة وظل يعمل لبعض الوقت إلى أن طرقت السكرتيرة باب مكتبه، فسمح لها بالدلوف فدلفت وقالت له بجدية:

"اتفضل يا فندم اقرأ الفاكس ده، لسه واصل حالًا من فرع إنجلترا." آدم بجدية: "تمام هاتيه واتفضلي أنتِ." أعطته له وخرجت وأغلقت الباب خلفها، ثم قرأه آدم وانصدم بشدة من مضمونه الذي كان: "شكرًا لثقة حضرتك فينا يا آدم باشا لدرجة إنك تبعت لنا حرم سيادتك الباشمهندسة سيليا ياسر الدسوقي تشتغل عندنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...