الفصل 22 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
19
كلمة
1,617
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

"يعني إيه مش هتقبلي مني أي هدية؟ أومال لو مش هتقبلي هدايا مني هتقبليها من مين؟ ليكي مين غيري؟ "لو خيروني بين إني ما يكونش ليا غيرك ولا ما يكونش ليا حد خالص، هختار وأنا مغمضة إني ما يكونش ليا حد خالص." "هتقدري تعيشي بعد ما تخرجي من البيت ده؟

"طبعاً هقدر، بس أنت يا مسكين مفكر إني ما ليش حياة غير في دنيتك الصغيرة اللي أنت عايش فيها. فاطمن، العالم بره كبير وواسع وأفضل 100 مرة من العيشة معاك تحت سقف واحد. ومهما هشوف في بُعدك مش هيبقى زي اللي شوفته معاك. أنت بس افرج عني." "ياااه يا سيليا، للدرجادي بقيتي بتكرهيني؟ وكل ده عشان إيه؟

عشان غلطة واعتذرت ألف مرة عليها. أنا الوقتي اتأكدت إنك عمرك ما حبيتينى وكنتي مستنية أول فرصة تيجي لكِ عشان تبعدي، لإن اللي بيحب بيسامح." "غلطة! وعمري ما حبيتك! وكنت مستنية أول فرصة تيجي لي عشان أبعد! اللي بيحب بيسامح! حط نفسك مكاني، لو أنا اللي خبيت عليك موت مامتك، ولما واجهتني ضربتك وشغلتك خادم عندي، كنت هتسامحني؟

رد عليّ. وبالنسبة لموضوع للدرجادي بقيت بكرهك، فياريتني يا شيخ بكرهك، كان على الأقل هيبقى فيه أمل إني أرجع لك. ده حتى الكره مشاعر، خسارة فيك. أنا ما عدتش بحس تجاهك بأي مشاعر، وصدقني ده أسوأ بكتير من إني أكرهك. ولو خيرتني بين إني أشتغل في البيت ده كله لوحدي خدامة ولا أرجع لك، هختار وبكل ثقة إني أفضل خدامة." رفع آدم يده وبنيته أن يصفعها بقوة على وجهها، وقبل أن يفعل هذا، أوقف يده قبل أن تمسها، وأمسك شعره بيديه قائلاً

بجنون: "اطلعيييييييي بره الأوضة حالاً." ظلت سيليا واقفة في مكانها بصدمة من حالته، فقال لها بغضب وهو يرمي العقد من يديه على المرآة: "ما سمعتيش وأنا بقول لكِ اطلعيييي برررره." هجرت سيليا من أمامه بخوف وخرجت من الغرفة، فقابلت إلهام وهي تتجه لغرفة آدم، وهي تقول بقلق: "يا ستار. عملتي إيه في ابني؟ جننتيه بالطريقة دي يا مصيبة حياتنا؟ تجاهلتها سيليا، فأمسكت إلهام

بشعرها بقوة قائلة بغضب: "لما أسألِك على حاجة يا خدامة، تردي عليا وتقولي لي كذا كذا يا هانم، ماشي يا زفتة؟ أنا مش واحدة بلعب معاكِ في الشارع عشان ما ترديش عليا وتتجاهليني." "والله زي ما أنتِ قولتي، أنا هنا خدامة. لو مش عاجباكم تقدروا بكل بساطة تطردوني، وده أحب ما على قلبي." ثم أكملت بضحكة سخرية: "كفاية عليكِ كده عشان أنتِ برده ست كبيرة وما تستحمليش إن حد يقول لكِ كلمة تزعل لك." ثم أكملت سيرها بثقة،

فقالت إلهام بداخلها بصدمة: "هي مين فينا اللي خدامة؟ هما لعبوا في الإعدادات ولا إيه؟ ومين البنت دي؟ وراحت فين شخصيتها الضعيفة؟ ثم أكملت سيرها لغرفة آدم، فوجدت كل شيء ملقى على الأرض التي امتلأت بالزجاج المنكسر، وآدم جالس على الأرض بأحد أركان الغرفة ويبكي بشدة. وبمجرد ما أدخلت إلهام إحدى قدميها بالغرفة، سمعت صوت آدم يقول لها بغضب: "اطلعيييييييي بررررره. سيبينييييي لوحديييييي." خرجت من الغرفة، ثم اتجهت لغرفتها.

بعد مرور ساعة، قام آدم من على الأرض ودلف للحمام، وغسل وجهه بالماء ونشّفه بالمنشفة، ثم مشّط شعره، وارتدى ساعة يده وحذاء باللون الأسود، وخرج من الغرفة ونزل وعينيه تبحث عنها في كل مكان، حتى وجدها. ثم نادى على جميع الخادمات، فأتين سريعًا، وقال لهم وهو ينظر لسيليا بتحدي وقسوة: "من النهارده كلكم إجازة، ما عدا سيليا، هي اللي هتقوم بكل شغل القصر. واحذاري أعرف إن واحدة فيكم ساعدتها، لإني ساعتها مش هرحمها، مفهوم؟

بادلته سيليا نظرته بنظرة تحدي وكبرياء. وها قد اشتعلت بينهما حرب. أعلن هو فيها القسوة، وأعلنت هي فيها الكبرياء. فمن الفائز بهذه الحرب غير الفراق؟ بعد مرور أسبوع، ذهب آدم لغرفة سيليا وقال لها وهو يتظاهر أمامها بعدم الاهتمام: "أنتِ معزومة معايا على شبكة واحد صاحبي." "مش جاية." "أنتِ بتعملي معايا كده ليه؟ ها؟ قولي لي، استفدتي بإيه من اللي بتعمليه فينا ده؟ لسه ما كفاكيش كل البعد ده؟ جبتي منين كل القسوة دي؟

أنتِ يستحيل تكوني نفس سيليا اللي عشقتها، مش بس حبيتها." "استفدت بإني رديت كرامتي اللي ضاعت بتحملي لإهانتك وضربك. جبت منين كل القسوة دي؟ من معاشرتي ليك يا آدم باشا، مش بيقولوا من عاشر القوم أربعين يومًا صار منهم."

لم يجد رداً على كلامها سوى تركها والخروج من غرفتها ومن القصر بأكمله، وقاد سيارته إلى حفلة خطبة صديقه عاصم. ثم وصل للمكان ونزل من السيارة وأغلق الباب خلفه ودلف للحفلة، وذهب لتهنئة عاصم. وقبل أن يمدّ له يده ليصافحه، نظر لفاطمة بصدمة، وكذلك فاطمة، وقالا لبعضهما في نفس اللحظة: "أنتِ؟ "هو أنت؟ "أنتم تعرفوا بعض؟ "دي بنت لسانها طويل يا عاصم." "أنت إزاي تصاحب البني آدم ده يا عاصم؟

الله يكون في عونِك يا سيليا يا حبيبتي على البلوى اللي أنتِ عايشة معاها دي." عند هذه اللحظة، اغرورقت عيني آدم بالدموع، ونظر لعاصم بصعوبة بابتسامة قائلاً: "ألف مبروك يا صاحبي، ربنا يتمم بخير." "أنا آسف يا آدم بالنيابة عنها، هي ما تقصدش." "عادي يا صاحبي، ولا يهمك، هي ما غلطتش." ثم خرج من الحفلة وهو يمسح دموعه السائلة على وجنتيه بغزارة رغماً عنه، وركب سيارته وقادها للقصر.

"خلي بالك من كلامِك بعد كده يا فاطمة عشان ما أزعلش منك. صدقيني آدم مش وحش زي ما أنتِ فاكرة، وهو يحب مراته أوي. فياريت لو مش هتكوني محضر خير بينهم، ما تدخليش." "طب ياريت يا عاصم باشا تكلمني بأسلوب أحسن من كده عشان ما أسيبلكش الخطوبة دي وأمشي." "حاضر يا بطوط، ما تتقمصيش بس كده طيب."

وصل للقصر ونزل من السيارة وأغلق الباب خلفه ودلف للقصر، ومن ثم لغرفته، واتجه للخزانة وأحضر ثياب مريحة له، ودلف للحمام وبدل ثيابه، ثم خرج. وقبل أن يتجه للفراش، اتجه مرة أخرى للخزانة وأحضر إحدى ثياب سيليا، واتجه للفراش وأغمض عينيه وهو يشمها إلى أن ذهب في نوم عميق. في صباح يوم جديد، كانت سيليا تضع أطباق الفطور على السفرة وهي تشعر بالتعب والخمول الشديد. ثم وجدت آدم يجلس على كرسي السفرة الخاص به،

فقالت بتعب: "تأمر بحاجة تانية يا آدم باشا؟ نظر آدم لوجهها الشاحب فقال بقلق وهو يقوم من على الكرسي: "ما لكِ يا حبيبتي؟

لم يكمل جملته من صدمته عندما وقعت مغشياً عليها بين يديه. ثوانٍ واستوعب الصدمة، وقام بحملها بين ذراعيه، فشعر بأن ثيابها مبللة، فأنزلها مرة أخرى ليرى بماذا تبللت، فانصدم بشدة من رؤية ثيابها غارقة بالدماء. فحملها سريعاً لغرفته، وأحضر لها خمار ووضعه على رأسها ولفه جيداً عليها، وهو ما زال يمسك بها بقوة وحذر. ثم حملها مجدداً ونزل بها وخرج من القصر، ووضعها في سيارته بحذر، وركب هو الآخر بجانبها، وهو خائف بشدة من أن يخسرها.

بعد مرور عشر دقائق، وصل للمستشفى وأنزلها بحذر من السيارة ودلف بها للمستشفى وهو يحملها بين ذراعيه، ووضعها على الترولي ونادى بأعلى صوته قائلاً ببكاء: "دكتور بسرررعة." فجاء على صوته أحد الأطباء وبعض الممرضات له، وأخذوها منه ودلفوا بها لإحدى الغرف ليفحصوها. بعد مرور خمس دقائق، خرجت سيليا من الغرفة نائمة على الترولي والممرضات يتجهن بها نحو غرفة العمليات، ثم خرج الطبيب، فأمسك آدم به قائلاً برجاء: "مالها يا دكتور؟

فيها إيه عشان تاخدوها لأوضة العمليات؟ "للأسف، المدام كانت حامل في الشهر الأول وخسرت الجنين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...