الفصل 30 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل الثلاثون 30 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
17
كلمة
2,492
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

البارت الثلاثون (الأخير) آدم بصدمة وهو يقوم من الفراش: إمتى حصل الكلام ده؟ الطبيب: من إمبارح يا آدم باشا وأنا بحاول أوصل لك، بعدها عرفت من سكرتيرة حضرتك إنك سافرت إنجلترا، وقولت لها إن الموضوع مش مستحمل أي تأخير، قالت لي إن حضرتك معاك رقم دولي يقدر يستقبل مكالمات من أي دولة، وأخدته منها وحاولت أوصل لك مرة تانية والحمد لله حصل.

آدم بخوف: خليها تحت عينيك على طول يا دكتور وحاول تخلي حالتها مستقرة على ما نوصل إن شاء الله، سلام. ثم أنهى المكالمة ونادى على سيليا بصوت عالي جدًا، ففزعت من صوته وركضت عنده وقالت له بقلق: مالك يا آدم؟ آدم بأمر: البسي بسرعة ولمي حاجتك كلها من هنا عشان هننزل مصر حالًا، أمك بتموت. سيليا بصدمة: بتقول إيه؟ آدم بحزن وقلق: سيليا الله يبارك لك مش وقت صدمة، يلا بسرعة.

ثم اتصل بشخص وقال له بأمر: جهز الطيارة حالًا، هننزل مصر إن شاء الله. ثم أنهى المكالمة ونظر لسيليا التي ما زالت واقفة بمكانها تنظر له بصدمة فقال لها بصوت عالي وغضب: أنتِ لسه واقفة مكانك بتعملي إيه؟ بقول لك بسرعة. ثم حاول السيطرة على غضبه وأكمل بهدوء قائلًا: أنا هدخل الحمام أغسل وشي وأظبط هدومي وأنتِ غيري هدومك هنا في الأوضة. وقبّل

جبهتها وقال لها بحنان: حبيبتي أرجوكِ على ما أخلص تكوني خلصتي، الموضوع مش مستحمل تأخير، ماشي يا عمري.

لم ترد عليه واكتفت بهز رأسها بالإيجاب وهي ما زالت في صدمتها، فنظر لها بحزن وخرج من الغرفة ودلف للحمام. بعد دقائق قليلة خرج آدم ونادى عليها فخرجت من الغرفة وذهبت عنده، فأمسك يدها وخرجا من المنزل وركبا سيارته التي قادها سريعًا لمكان الطائرة. بعد مرور عشرين دقيقة وصلا للمكان وصعدا للطائرة ووضع آدم لها ومن ثم لنفسه حزام الأمان. وبعد قليل حلقت الطائرة في السماء، وعندما أصبحا في الجو فك آدم حزام الأمان له ومن ثم لها واحتضن

وجهها بيديه وقال لها بحزن: سيليا حبيبتي أنا ما استحملش أشوفك بالحالة دي، أنتِ لو عيطتي هرتاح، مع إن دموعك غالية عندي أوي، بس ما تفضليش ساكتة كده، اعطي أي رد فعل عشان أطمن عليكِ. سيليا بصوت خافت حاولت إصداره بصعوبة: أنا كويسة. ضمها إليه بشدة فبكت كثيرًا وقالت له بشهقات: عرفت منين يا آدم إن ماما تعبانة؟ ربت على ظهرها

بحنان لتهدأ وقال لها: مش وقت الكلام يا حبيبتي، كمان كام ساعة وهتعرفي كل حاجة بنفسك. أنا آسف لإني ما مهدتش الموضوع لكِ أول وخضيتك، بس غصب عني والله ما كانش في قدامي وقت وخوفت تعندي معايا وترفضي تنزلي مصر.

ثم استغرب صمتها تمامًا وابتعد عنها بهدوء فوجدها نامت بعمق، فابتسم وأسند رأسها على كتفه. بعد مرور خمس ساعات أعلن الطيار عن هبوط الطائرة، فقام آدم بإيقاظ سيليا وربط لها حزام الأمان ومن ثم له. ثم هبطت الطائرة بسلام في أرض مصر ونزلا من الطائرة وركبا سيارته التي قادها سريعًا للمستشفى.

بعد مرور نصف ساعة وصلا للمستشفى ونزلا من السيارة، ودلفت سيليا للمستشفى ركضًا مع آدم الذي أرشدها لمكان غرفة والدتها، ودلفا لها وركضت سيليا عند والدتها وجلست على الكرسي المجاور لفراشها واحتضنت يدها بيديها وقالت بدموع: أنا جنبك يا ماما يا حبيبتي. أمل بصوت متقطع: الحمد لله يا سيليا إنك جيتي قبل ما أموت، لإني لو مت قبل ما أبرر لكِ موقفي وإني سيبتك وأنتِ صغيرة مش هرتاح يا بنتي.

سيليا بدموع: ما تتعبيش نفسك بالكلام يا ماما، أنا مش زعلانة منك.

أمل بصوت متقطع: اسمعيني يا بنتي، أنا اتولدت في عيلة فقيرة وأنا مريضة قلب، وعشان ظروف أهلي ما كانتش تسمح بإنهم يعالجوني، فما اتعالجتش لحد ما بقى عمري ١٨ سنة. أبوكِ شافني وأعجب بيا وجه اتقدم لأبويا إللى ما صدق لقى واحد غني جه لبنته فوافق بيه على طول من غير ما ياخد رأيي عشان يخلص من مصاريف أكلي وشربي ولبسي، وجوزني على طول من غير ما يدفع جنيه في جوازتي. أبوكِ في الأول صبر عليا وخدني لدكتور قلب بس قاله الحالة متأخرة أوي وبقت شبه ميؤوس منها. بعدها أبوكِ

قال لي: بصي يا بنت الناس أنا صبرت عليكِ كتير بس أنا زي أي راجل عايز لي عيل يشيل اسمي، يا كده يا هطلقك. قولت له حاضر وحملت فيكِ والحمل كان خطر جدًا عليا، والدكتورة إللى كنت بتابع معاها قالت لي بعد ما ولدتك: ربنا سترها معاكِ المرة دي يا مدام أمل بس يا عالم المرة الجاية هتكون إيه؟ أبوكِ بعد ما

عرف إني خلفت بنت قال لي: أنتِ كنتِ جوازة غلط وشؤم من أولها، ده أنتِ حتى يا شيخة مش عارفة تهنيني بحتة ولد يشيلني لما أكبر ويشيل اسمي بعد موتي وجايبالي بنت مسيرها تكبر وحد يلوي دراعي بيها. فضلت ساكتة وصابرة عليه لحد ما بقى عمرك ست سنين يا سيليا، فاكرة يا بنتي يوم ما رماني في الشارع؟ سيليا بدموع: فاكرة يا ماما.

أمل بصوت متقطع: بعد ما رجعت لأهلي شوفت الذل والهوان، عشان كده يا سيليا لما كنتي بتيجي لي من ورا أبوكِ وأرجعك، فده عشان ما تعيشيش إللى عيشته يا بنتي. مفيش أم بتسيب أولادها بمزاجها ومفيش أم ما بتحبش أولادها ومسيرك تبقي أم وتفهمي كلامي ده. أنا لما سيبتك مع أبوكِ يا سيليا سيبتك عشان عارفة إنه على الأقل هيعلمك عشان منظره قدام الناس كرجل أعمال معروف. أنا عملت كده عشان مصلحتك ويعلم ربنا يا بنتي إني كنت بموت ألف مرة وأنا بعيدة عنك.

ثم نظرت لآدم وأكملت لسيليا بابتسامة قائلة: جوزك شهم يا بنتي حافظي عليه. من سنة تقريبًا كنت ماشية في الشارع وتعبت وأنا بعدّي الطريق، لقيته وقف العربية ونزل وعدّاني وقعدني على الرصيف وقعد جنبي وسألني مالك، قولت له إني مريضة قلب، وجابني المستشفى دي والدكاترة كشفوا عليا وقالوا مفيش قدامها كتير في الدنيا، فطلب منهم يحاولوا يخلوا حالتي مستقرة أطول وقت ممكن ودفع كل التكاليف. آدم بحزن: ده واجبي يا أمي.

أمل بأنفاس متقطعة: سامحيني يا بنتي لو زعلتك في يوم. سيليا لآدم بخوف: نادي للدكتور بسرعة. أمل بأنفاس متقطعة أكثر: ردي عليا يا بنتي، مسامحاني؟ سيليا بدموع: مسامحاكِ يا ماما. أمل بأنفاس ضيقة جدًا: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. وعند هذه اللحظة دلف آدم مع الطبيب للغرفة وقام الطبيب بفحصها ثم غطى وجهها وقال بحزن: البقاء لله. سيليا بصراخ: لااااااااااااااا. ضمها آدم

إليه بقوة وقال لها بحزن: أنتِ واحدة مؤمنة يا سيليا. "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا". "والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". ثم شعر بثقل جسدها بين يديه فابتعد عنها بهدوء وهو ما زال يمسك بها فوجدها فاقدة للوعي، فجلس على الأرض ووضع رأسها على فخذيه ونادى على الطبيب فجاء سريعًا وفحصها وقال لآدم بحزن: للأسف يا آدم باشا المدام جالها انهيار عصبي حاد. آدم بغضب

وهو يحملها بين ذراعيه: طب ما تتصرف ولا حتى قول لي أحطها في أوضة رقم كام. أرشده الطبيب لمكان الغرفة ووضعها آدم على الفراش وجلس على الكرسي المجاور وقال للطبيب بغضب: اتصرف بسرعة خليها تفوق. الطبيب بخوف: حاضر يا باشا هعطيها محلول يمكن كمان كام ساعة تفوق. آدم بغضب: يعني إيه يمكن؟ الطبيب بجدية: يا باشا الحالة دي عندها انهيار عصبي ممكن تفوق النهارده بكرا بعده على ما تهدى. آدم بغضب: تمام اعمل إللى شايفه صح.

ثم اتصل بعاصم الذي أجاب قائلًا: ألو إزيك يا آدم عامل إيه أخبارك؟ آدم: الحمد لله والله تمام، أنت إللي عامل إيه أخبارك؟ عاصم: الحمد لله والله في نعمة. آدم: ربنا يديمها عليك. عاصم: يارب اللهم آمين. آدم: خلي مراتك تيجي مستشفى ***** لإن سيليا تعبانة جالها انهيار عصبي. عاصم بصدمة: سيليا؟! أنت لقيتها يا آدم ولا إيه ولقيتها إزاي؟ آدم: ده موضوع يطول شرحه ومش وقته، معلش يا صاحبي اعمل إللى طلبته بس منك. عاصم: حاضر يا آدم سلام.

آدم: سلام. ثم أنهى المكالمة. وبعد قليل وصل عاصم وفاطمة للمستشفى ودلفا لها وبحثا عن آدم إلى أن استطاعا إيجاده، فدلفت فاطمة لسيليا وقال عاصم لآدم: أنت رايح فين؟ آدم: هروح أجيب تصريح الدفن لحماتي. عاصم بصدمة: حماتك؟! آدم: أيوا الله يرحمها ويجعل مأواها الجنة ماتت الوقتي. عاصم: استنى هاجي معاك. آدم: لا خليك أنت مع البنات لو احتاجوا حاجة واتصل بيا أول ما سيليا تفوق. عاصم بحزن: آدم أنا عايز أعترف لك بحاجة.

آدم باستغراب: حاجة إيه قول. عاصم بحزن: أنا كنت عارف مكان مراتك. آدم بصدمة: نعمممم. وما قولتليش يا عاصم. طب ليه؟ ده أنت صاحبي المقرب وزي أخويا. تعمل في أخوك كده؟ تكون شايفني بتعذب قدامك سنة ونص وساكت؟

عاصم بحزن: آدم ما تزعلش مني أنا عملت كده لمصلحتك. أنت ما كنتش هتتغير غير بالطريقة دي، ولو كنت قولت لك على مكانها أول ما عرفت كنت هتأذيها وكان هيبقى احتمال رجوعكم لبعض مستحيل. قولت أسيب الوقت ينسيكم وجعكم وزعلكم من بعض والبعد يزرع الاشتياق ويعرفكم قيمة بعض. أنا آسف يا آدم لو ما كنتش الصديق إللي بتحلم بيه بس ربنا يعلم أنت غالي عندي قد إيه؟ مسامحني يا صاحبي؟ آدم بابتسامة: مسامحك يا صاحبي.

ثم تعانقا وخرج آدم من المستشفى وقاد سيارته. في الصباح فتحت سيليا عينيها ببطء ووجدت آدم نائم على الكرسي المجاور لفراشها وهو ممسك بيدها، فسحبت يدها من يده بهدوء وربتت على ظهره فاستيقظ وقال لها بقلق: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ أنادي للدكتور؟ سيليا وهي تمسك ذراعه وتجلسه بجانبها: أنا بقيت كويسة يا آدم مفيش داعي تنادي للدكتور. ثم أكملت بدموع: شكرًا على كل إللي عملته لماما. آدم بحزن: حبيبتي ده واجبي زي ما قولت لك، مامتك هي أمي.

ضمته بشدة وقالت له ببكاء: ماما فين الوقتي يا آدم؟ آدم بحزن وهو يربت على ظهرها بحنان: مامتك اتدفنت يا حبيبتي. سيليا بحزن: عايزة أروح لها القبر يا آدم خدني ليها أرجوك. آدم بحزن: حاضر يا حبيبتي بس مش عايز عياط. هروح أجيب لك إذن خروج وعلى ما آجي تكوني جاهزة. سيليا بحزن: حاضر. وبعد قليل خرجا من المستشفى وركبا سيارته التي قادها للمقابر ثم وصلا وأرشدها آدم لمكان قبر والدتها وقالت ببكاء: وحشتيني أوي يا ماما.

آدم بحزن: سيليا إحنا قولنا إيه؟ بلاش عياط أرجوكِ، أنتِ كده بتعذبيها يا حبيبتي، حرام عليكِ إللي بتعمليه فيها الوقتي وإللي بتعمليه في نفسك. اقرئي لها الفاتحة وادعي لها بالرحمة يا روحي يلا. فعلت سيليا ما طلبه منها، ثم خرجا من المقابر وركبا السيارة، وقادها آدم لقصره. وصلا فنظرت سيليا للقصر بحزن وقالت له: أنا مش هقدر أدخل معاك البيت يا آدم، مش هقدر أرجع لنفس البيت اللي اتهانت فيه.

آدم بحزن: صدقيني هنسيكِ كل حاجة وحشة حصلت لكِ، أنتِ بس اعطيني فرصة واحدة بس، وأنا عمري ما هفكر أخذلِك تاني يا حبيبتي. صمتت قليلًا لتفكر، وقررت أن تعطيه فرصة أخيرة لأنه كان السند الوحيد لوالدتها في غيابها، وقالت له بابتسامة: موافقة. ضمها إليه بسعادة، أما عنها فترددت في البداية أن تبادله العناق، ولكن بالنهاية ضمته هي الأخرى وربتت على ظهره، وبداخلها تخشى أن تندم على هذا القرار.

ثم نزلا من السيارة ودلفا للقصر وهما يمسكان بيد بعضهما، ووجدا إلهام جالسة بانتظار آدم، وانصدمت بشدة عندما رأت سيليا معه فقالت له بحدة: كنت فين يا باشا؟ بقالك يومين ما جيتش البيت. آدم بلا مبالاة وهو ما زال يمسك بيد سيليا: كنت في إنجلترا. إلهام بسخرية: ولسه فاكر تيجي تقول لي، وجايب البتاعة دي البيت معاك تاني ليه؟ مش كنا خلصنا منها؟

آدم بغضب: البتاعة دي لها اسم، واسمها الباشمهندسة سيليا حرم الباشمهندس آدم علي الفاروق، يعني لها في البيت ده زي ما لكِ، وأتمنى يكون كلامي وصل. عن إذنِك. ثم صعدا لغرفتهما التي لم ينم بها آدم منذ عام ونصف ودلفا لها، فقالت سيليا له بابتسامة: شكرًا يا آدم لإنك ما سمحتش لحد يهيني. آدم بحب: حبيبتي ده واجبي إني أحافظ عليكِ وعلى كرامتِك قدام أي حد أيًا كان هو مين، وآسف لإني أدركت ده متأخر.

سيليا بابتسامة: ولا يهمك يا آدم، فيه مثل بيقول لك أن تأتي متأخرًا خير من أن لا تأتي. بعد مرور شهرين لم يحدث فيهما أي جديد سوى محاولات آدم الكثيرة لجعل سيليا تثق به من جديد. في صباح يوم جديد قال آدم لسيليا بحب: جهزي نفسِك الوقتي يا حبيبتي، هاخدك وهنروح مشوار هيعجبِك أوي. سيليا بابتسامة: فين؟ آدم بابتسامة: مفاجأة، والمفاجأة معروف إنها مش بتتقال.

نظرت سيليا له بغيظ، واتجهت للخزانة لتأخذ ثيابًا لها منها، ودلفت للحمام لتستحم. خرجت مرتدية فستانًا باللون البني سادة بحزام بنفس اللون سادة أيضًا على خصرها، ومشّطت شعرها وجمعته وربطته برابطته، وارتدت خمارًا سادة بنفس اللون أيضًا، وحذاءً ذا كعب عالٍ باللون الأبيض. نظر آدم لها بإعجاب وقبّل جبهتها وقال لها بابتسامة: كل يوم بتزيدي جمال في عيني عن اليوم اللي قبله. ابتعدت عنه بخجل وقالت له: يلا نمشي. آدم

بابتسامة وهو يمسك يدها: يلا. ثم خرجا من غرفتهما ومن القصر بأكمله وركبا السيارة التي قادها آدم إلى مكان لا يعلمه أحد سواه. وبعد قليل وصلا إلى يخت كبير وفائق الجمال، وصعدا إليه وتحرك بهما إلى أن وصل لمنتصف البحر تقريبًا، فقال آدم للقبطان: بس كده حلو أوي. ثم وجّه كلامه لسيليا قائلًا بابتسامة: كنت وعدتِك إني هعلمِك السباحة، وعايز أوفي بوعدي حالًا. سيليا باستغراب: أنت اتجننت يا آدم؟ عايز تعلمني السباحة في نص البحر؟

عايز تموتني؟ آدم باستغراب: أموتِك؟! سيليا بحزن: آدم أنا مش قصدي، أنا بس خايفة. آدم بحزن: لسه بتخافي وأنتِ معايا يا سيليا؟ لسه مش بتثقي فيا؟ سيليا بحزن: لا والله يا آدم مش قصدي اللي أنت فهمته. آدم بحزن: كلامِك ما لوش أي تفسير تاني عندي غير اللي فهمته، ولو فعلًا عايزاني أصدق تثبتي لي إنِك بتثقي فيا ودلوقتي حالًا. سيليا بحزن: حاضر هثبت لك. ثم قفزت في البحر فانصدم بشدة من فعلتها، وقفز خلفها بلحظتها وأمسك

بها بقوة وقال لها بخوف: عملتي إيه يا مجنونة؟! سيليا بخوف وهي تضمه إليها بشدة: مش أنت عايز إثبات إني بثق فيك؟ وده الإثبات اللي عندي، أنا بثق فيك جدًا يا آدم، وعشان كده رميت نفسي في نص البحر وأنا بخاف ومش بعرف أعوم، لإني متأكدة إنك هترمي نفسك ورايا عشان تنقذني. أتمنى تكون اقتنعت. آدم بدموع وهو يضمها إليه بشدة: اقتنعت يا عمري. سيليا بحزن: أرجوك طلعني يا آدم. آدم بدموع وهو يقبّل جبهتها: حاضر.

ثم صعدا لليخت مرة أخرى وأمسك آدم يدها، فمشت معه حيث يتجه وأدخلها لإحدى الغرف وقال لها بابتسامة: فيه فستان أبيض على السرير البسيه وأنا ثواني وهاجي لكِ يا عيوني.

ثم أغلق باب غرفتها عليها، فاتجهت للفراش لترى الفستان وأعجبت به كثيرًا، ثم جففت شعرها وارتدت الفستان ومشّطت شعرها وفردته على ظهرها، ووضعت القليل من مستحضرات التجميل التي زادتها جمالًا فوق جمالها، ثم وضعت تاجًا مصنوعًا من الألماس على رأسها وارتدت عقدًا من الألماس أيضًا، فاكتملت الصورة جمالًا وأصبحت سيليا كالملكة المتوّجة يوم زفافها. وعند هذه اللحظة طرق آدم باب غرفتها وسمعته يقول لها بهدوء: أدخل يا حبيبتي؟

سيليا بهدوء وهي ما زالت تجلس على كرسي التسريحة: ادخل يا آدم. دلف آدم مرتديًا حُلّة (بدلة) سوداء وقميصًا باللون الأبيض ويحمل بيده باقة من الورد الجوري، عندما سمعها سمحت له بالدلوف، وانصدم من شدة جمالها وقال لها بابتسامة: وأنا بشتري الفستان كنت عارف إنه حلو، بس عليكِ أحلى مليون مرة يا ملكة قلبي. ثم قدم لها نوع الورد المفضل لها وقال بحب: تقبلي تكملي معايا الباقي من عمري يا حبيبتي بإرادتِك ونكون عيلة؟ سيليا بدموع

وهي تضمه إليها بحنان: موافقة. ضمها إليه بحب وقال لها بدموع: بحبِك أوي يا سيليا. سيليا بابتسامة ودموع وهي ما زالت تضمه إليها: وأنا كمان بحبك أوي يا آدم. بعد مرور عشر سنوات كان آدم يقود سيارته ومعه سيليا وابنهما الكبير علي الذي يبلغ من العمر تسع سنوات، وابنهما الثاني آسر الذي يبلغ من العمر ست سنوات، وابنتهما الأولى سيليا التي تبلغ من العمر أربع سنوات، وابنتهما الصغيرة ساره التي تبلغ من العمر سنتين.

وأثناء قيادته للسيارة وقف أمام كلية الهندسة وأمسك يد سيليا وقبّلها وقال لها بابتسامة: هنا ابتدت حكايتنا يا حبيبتي. سيليا بابتسامة وهي تحتضن يده بيديها: عمري ما كنت أتخيل إن حد يخطفني ويتجوزني غصبًا عني وأحبه للدرجة دي. آدم بابتسامة: قرار إني أخطفِك وأتجوزِك ده أحسن قرار في حياتي. ربنا يخليكِ ليا يا عمري ويخليكِ لأولادنا. سيليا بابتسامة وهي تحتضن وجهه بيديها: ويخليك لينا يا حبيبي. تمت بحمد الله. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...