"شعرت بأني مخطئة منذ أن قابلتك وليس منذ أن تخطيت حدودي" _زين: يبقى ابن عمك _زينه: أييه؟ _زين: زي ما قولتلك هو خرج أصلاً لأن ما لقوش عليه حاجة. _زينه: بس أنا معنديش عم أصلاً، أنا مليش غير أمي. _زين: يعني إيه الكلام ده؟ _زينه: اقعد يا زين، أنت وعمو وهقولكوا كل حاجة.
أنا بقالي بتجوز ماما مش عن حب، ولكن اتجوزها لما لقاها ست مناسبة ليه، تقدر تشيل بيت، تتحمل المسئولية، بس هي كانت بتحبه جداً، عشان كده وافقت. قالت يمكن يحبها لما يعيشوا مع بعض والحب يجي بالوقت، بس ده محصلش، أو تقدر تقول إنه ملحقش يحصل. _زين: إزاي مش فاهم؟
_زينه: بعد شهر جواز، فجأة بابا أو اللي اسمه عز ده ساب ماما ومشي. راح فين محدش يعرف، طب ساب ماما ليه محدش يعرف بردو. بعد أسبوع من غياب بابا، ماما اكتشفت إنها حامل فيا، كانت مبسوطة لأنها هتخلف من الراجل اللي بتحبه، بس زعلانه لأنه مش معاها، وزعلانه لأن سيرتها كانت على كل لسان، سابها بعد أول شهر جواز وطَفَش. ورغم كل ده كان عندها أمل إنه هيرجع في يوم، لكن مرجعش. ومروا التسع شهور واتولدت أنا. للعلم إن ماما باباها ومامتها
متوفين، وهي عندها 16 سنة، يعني من قبل ما تتجوز بابا، ومكنتش تعرف أي طريق لعيلتها، فكانت لوحدها دايماً. هي مجبتليش أي سيرة عن أهل بابا، بس ممكن يكون عنده أهل مش عارفة. كانت بتشتغل أي حاجة عشان تصرف عليا، بس الفترة الأخيرة تعبت جداً، فمكنتش بتشتغل، بس كان معاها فلوس كتير في البنك، لحد ما جه يوم.
"فلاش باك" _والدة زينه "سلمى" بتعب: زينة. _زينه: نعم يا ماما. _سلمى بضعف: بصي يا حبيبتي هقولك كلمتين. _زينه بخوف: بلاش يا ماما، أنت تعبانة. _سلمى: سيبيني أقول بس. بصي يا بنتي، في فلوس في البنك حطاهم باسمك، مبلغ حلو أوي يقدر يصرف عليكي لحد ما تخلصي كليتك وتشتغلي بشهادتك. متشتغليش غير بشهادتك يا زينة. _زينه بدموع: فلوس إيه وجامعة إيه يا ماما دلوقتي وأنت تعبانة؟
وبعدين أنت قولتي في فلوس في البنك، يبقى تعملي بيهم العملية عشان تخفي بقى. _سلمى بتعب: لا يا حبيبتي، خلاص أنا ربنا عايزني. _زينه ببكاء: لا يا ماما، متقوليش كده، هتعملي الـ... _سلمى بمقاطعة: هاتي حضن يا زينة. _زينه بابتسامة وسط دموعها: أحلى حضن لأحلى سلمى في الدنيا. حضنتها، مش عارفة قعدت قد إيه في حضنها، بس إيه ده، هي مش بترد ليه؟ _زينه ببكاء: ماما! أنت مش بتردي ليه؟ طيب ماماااااااا. "باك"
مكنتش أعرف إنه آخر حضن يا زين. _إسماعيل بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدي يا بنتي، هي في مكان أفضل دلوقتي. حاولت أهدي من نفسي وأتكلم تمام، فمسحت دموعي اللي نزلت دي، وقولت: _زينه: طب هو أنت متأكد إنه ابن عمي؟ وكمان عرفت منين؟ _زين: عشان ليا معارف في القسم وقالولي، وكمان إحنا لسه مش متأكدين، بس اللي أنا متأكد منه إنه هيظهر لك تاني. _زينه بخوف: يعني إيه هيظهر لي تاني؟ لا لا أنا مش عايزة أشوفه تاني. _زين
بطمأنينة: متخافيش يا زينة، أنا جنبك ومعاكي، قصدي إحنا يعني. _زينه: شكراً ليك جداً يا زين، أنت وعمو إسماعيل، مش عارفة من غيركوا كنت هعمل إيه. _إسماعيل: متقوليش كده، أنت زي بنتي. طب يا حبيبتي، الوقت اتأخر، إحنا هنقوم بقا عشان ترتاحي، ولو عاوزتي أي حاجة، الشقة جنب الشقة، أو كلمي زين. _زينه بامتنان: شكراً يا عمو. مشوا، وقفت وراهم، ومن هنا اتأكدت هو إزاي الشخص ده عرف اسمي. "فلاش باك" _مجهول: لقيته.
كتم صوتي بسرعة وقال: لو صوتك طلع يبقى الله يرحمك يا زينة. "باك" معقول يكون عندي عم وعيلة وكده؟ ويا ترى هيكونوا كويسين معايا ولا لأ؟ أكيد بيحبوني، يعني أنا بنت ابنهم. يااه، ياريت يطلع ابن عمي بجد، هلاقي ناس تحتويني وتحميني، وهيبقى ليا ضهر وسند، وهلاقي حضن دافي يعوضني عن أبويا. فوقت من أفكاري الوردية دي اللي نفسي تتحقق بجد، على صوت فوني، ببص لقيته رقم زين. _زين: الوو. _زينه بفرحة: زين.. منمتش ليه؟
_زين: مش جايلي نوم، وأنتي؟ _زينة بشرود: بفكر. _زين بضحك: أكيد فيا؟ قولي آه آه، متتكسفيش. _زينة: فيك إيه بس يا زين؟ بالله اقعد على جنب بس. _زين: يعني مش بتفكري فيا؟ _زينة: تؤتؤ، بفكر في حاجة تانية. قعدنا نتكلم لحد ما نمت، وأنا عارفة إنه بيكلمني عشان يقلل من خوفي شوية، حقيقي ونعم الجار، القمر الوسيم أبو غمازات خاطف قلبي ده. إيه ده، وإيه ده، كده من إمتى وأنتي متربتيش كده يا زينة؟ بتعاكسي الواد؟
ما هو اللي حلو الله، بنت عيب، أنت اتربيتي كده. المهم يا جماعة، الواحد نام وصحى، لقي حاجة غريبة، لقيت ماسدج على الفون مكتوب فيها....... أنا أسكت؟ تؤتؤ، أروح أخبط على زين. _زينة بتخبط وصوت عالي: زييييين يا زييييين. _عمو إسماعيل: فتح الباب وقال: إيه يا بنتي؟ أنت كويسة؟ _زينة: آه يا عمو، أومال فين زين؟ _إسماعيل: نايم جوه. _زينة بإحراج: احمم، طب بعد إذنك، ينفع تقوله إني عايزاه ضروري.
_إسماعيل: ادخلي يابنتي، الأوضة أهي، عقبال ما أروح أعملك حاجة تشربيها. _زينة باعتراض: بس... _إسماعيل: مفيش بس، زي ما قولتلك. أنت لسه واقفة عندك. خبطت على الباب، مردش، ففتحت الباب، لقيته نايم، وقفت بعيد كأنه هياكلني، وقعدت أنادي عليه كتير وهو غايب ولا هنا، بس لقيت كأس مياه، فرشيتها عليه، لقيته قام مفزوع فجأة كده، وإيه ده؟ في إيه؟ هو هيتحول الرجل الأخضر ولا إيه؟ لا إله إلا الله، استهدي بالله، بس يوحش الكون. _زين
بعصبية: أنتِ هبلة؟ إيه اللي عملتيه ده؟ _زينة بخوف: أنا و... _زين بعصبية أكتر: أنتِ إيه؟ إزاي أصلاً تجيلك الجرأة وتدخلي أوضتي؟ لا وتدلقي عليا ميه وأنا نايم؟ وإيه قلة الذوق دي؟ وبعدين، في آنسة محترمة تدخل شقة راجل لوحده؟ لا وكمان تدخل أوضته تصحيه؟ ولا أنتِ عشان مليكيش حد يحكمك؟ _زينة بصدمة ودموع: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!