"يلعب القدر لعبته مرة أخرى لنلتقي ثانيةً. أيها الوسيم." "زين بعصبية: أنتِ كيف تجرؤين على الدخول إلى غرفتي، بل وتدلقين علي الماء وأنا نائم؟ ما هذا قلة الذوق؟ وبعدين، هل هناك سيدة محترمة تدخل شقة رجل وتدخل غرفته لتوقظه؟ أم أنتِ، بما أن ليس لكِ أحدٌ ليحكمكِ؟ "الدنيا وقفت. اتصدمت. معقولة هو يراني هكذا؟ أم أنا من فعلت هذا عندما وافقت ودخلت فعلاً؟ لكن وربي أنا داخلة بنية صافية. لكن كيف يقول هذا؟ "زينة
بصدمة ودموع: أنا آسفة. أنا فعلاً مخطئة، ومخطئة كبيرة أيضاً. عن إذنك أنا سأمشي." "إسماعيل بقلق: في إيه يا زين؟ بتزعق ليه؟ وأنتِ يا زينة، مالك؟ أخيراً، استوعب زين ما قاله، وكان يتمنى لو يعود به الزمن، وتنشق الأرض وتبلعه قبل أن يحدث هذا. "زينة وهي تمسح دموعها: لا شيء يا عمي، لم يحدث شيء. عن إذنك أنا سأذهب." "إسماعيل: طيب، ما هي الحاجة المهمة التي كنتِ تريدين زين فيها؟ "زينة
بسخرية: هي حاجة كان لها علاقة بعائلتي، لكن معلش، لم أجد أحداً يحكمني. فسأخرج من هنا. عن إذنكم." خرجت زينة وبداخلها وجع كبير. لماذا يحاسبها على شيء لا دخل لها به؟ لماذا يحاسبها على قدر وقعها فيه أب ندل؟ ما ذنبها أن الدنيا لفت وأخذت منها أعز شخص عليها؟ ما ذنبها في كل هذا؟
لا أحد يختار حياته بيديه. لكنها هي المخطئة، نعم، فعلاً أنا المخطئة. هو عنده حق في كل كلمة قالها. الآن فعلاً، لم يكن ينبغي أن أفعل هذا وأدخل غرفة شخص غريب. دخلت الشقة ودموعي حتى الآن لم تتوقف. أعرف أن لديه حق، لكن لم يكن ينبغي أن يجرحني هكذا. فتحت الهاتف، رأيت الرسالة التي جاءتني أول ما صحوت، وهي السبب أصلاً في أن أدخل عند زين. وأنا أفكر فيها جيداً. "نرجع عند زين." "إسماعيل
بغضب: أنت غبي وعديم الذوق. هي كانت رافضة فكرة أنها تدخل، لكن أنا من صممت على ذلك. لكن أنا المخطئ. أنت المخطئ." "زين بحزن: أبي، أنا... "إسماعيل بمقاطعة: لا تبرر خطأك. مهما فعلت، ليس لها ذنب أن تعايرها بأهلها." "زين: أنت تعرف أنني عصبي، وكمان لا أحب أحداً يوقظني من النوم، وخصوصاً بالطريقة التي فعلتها بها." "إسماعيل: فتقوم تتبجح على الناس وتدوس عليهم، صحيح؟ "زين بأسف: أعرف أنني أخطأت، وحقك علي والله."
"إسماعيل: هي من تسامحك، ليس أنا. هذه، لو قبلت أصلاً، أن تنظر في وجهك مرة أخرى، يكون شيئاً جيداً والله." نعرفكم على زين، لأنني نسيت. زين إسماعيل النويري، من عائلة كويسة مادياً. كانوا عايشين في فيلا هو وعائلته، لكن حصل فيها حريق من سنتين أدى إلى موت والدته. عنده 25 سنة، وهو ضابط. والده عنده شركات أدوية، لكن أحياناً زين يذهب، لكن أغلب الوقت يسلمها لصاحبه.
خرج زين وخبط على باب زينة. فتحت له وعيناها منتفختان من كثر البكاء. "زين بحزن: زينة، أنا آسف والله، ما كان... "زينة بجمود: لا داعي للأسف يا زين. أنا فعلاً من أخطأت، ولم يكن ينبغي أن أفعل ذلك وأدخل غرفة شخص غريب عني." "زين: والله أنا لا أعرف كيف قلت ذلك. هو فقط أنا تعصبت من الطريقة التي أيقظتني بها، ففزعت، لهذا... "زينة: تمام، عن إذنك، أنا ذاهبة لمشوار." "زين بتساؤل: إلى أين؟
"زينة: أظن أنني ليس لي أحد يحكمني ويقول لي أين ذاهبة وأين آتية. وأنت أيضاً لن تحكمني. يعني، باي." نزلت زينة، ووجدت سيارة تنتظرها تحت البيت. ركبتها. "فلاش باك." صحيت زينة من النوم، وجدت شيئاً غريباً. وجدت رسالة على الهاتف من رقم غريب مكتوب فيها: "زينة عز، 19 سنة. مامتك اسمها سلمى، متوفية من سنة. أنا أعرف كل شيء عنك، لأني أكون عمك. زينة، أنتِ عندك عائلة، وجدك نفسه يراكِ." "باك." فاقت زينة من شرودها،
وتفكر: يا ترى هل هذا صحيح؟ هل أذهب هكذا لأي أحد؟ لكن قالت في نفسها: سأذهب ولن أخسر شيئاً. وصلت المكان بعد ساعات، ونزلت أمام بيت مكون من طابقين، قديم لكن راقٍ. بيت وسط زرع، وحواليها فلاحين. (منظر جامد، تخيلوا معي) وجدت رجلين كبار في سن الأربعين يستقبلونها. "زينة بخوف: أنتم مين؟ "شخص 1: أنا عمك سالم." "شخص 2: أنا عمك حسام."
دخلنا جوا، وكان في 3 سيدات. اثنتان منهن تقريباً، كن يريدون أن يمسكوني من شعري. لكن وجدت واحدة، من مجرد ملامحها الحنينة، فيها شبه من ماما. ليس الشكل، بل الملامح تحضنك. "سالم: اجلسي يا ابنتي، جدك قادم." "زينة: حاضر يا عمي." جاء رجل كبير في أواخر الستينات. ملامحه واضحة عليها القوة والجمود، وليس طيباً. (وأنا أريد أن أذهب) "قال لي: كيفك يا بت سلمى؟ "زينة باستغراب: كويسة يا جدي."
"الجد: أعرفك، هذه سامية، زوجة حسام. قامت الست الحقودة هذه. وإيه ده؟ دي ستأخذني بالحضن؟ لا، أنا خائفة. سلمت علي وبوستني. وقال لي، والتانية دي، نجلاء زوجة سالم." نظرت على الثالثة، التي فيها، حقيقي، أحببتها قبل أن أعرفها. وقلت: طيب، وهذه يا جدي؟ "الجد بجمود: عمتك زهرة. قمت أنا، وحضنتها، وجلسنا فترة هكذا." "الجد سعيد: جرا إيه عاد؟ هتفضلوا في حضن بعض كتير؟ خديها يا زهرة، فرجيها غرفتها." "زينة باستغراب: غرفتي؟
"سعيد: آه، من هنا وجاي راح تعيشي معنا هنا." "زينة باعتراض: بس يا جدي، م... "سعيد بغضب: كلمتي ما تُسمع؟ مكانك هنا وسط أهلك. ليكي مين هناك؟ "زينة: بس كليتي." "سعيد: يتحرق العلام." طلعت مع عمتي زهرة، وأنا كل حزن الدنيا بداخلي. "زهرة بحب: معلش يا حبيبتي، حقك علي. كان نفسي أوصلك وأقول لكِ، لا تأتي إلى هنا. هذا ليس مكانك ولا عالمك." "زينة: لماذا بس؟ "زهرة: لن يرحموكِ يا زينة." "زينة: كيف بس يا عمتي؟
قاطع كلامنا دخول تنكة الحربوءة، زوجة عمي. "نجلاء بحقد: جدك يخبرك، جهزي حالك، الليلة كتب كتابك يا قطة." "زينة: نعاااااام؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!