"وآراد الله أن يسعدني فأعطاني إياك." "أنتِ طالق يا زينة." صوت شيء وقع على الأرض. "زينة بنتي! (في المستشفى) "خير يا دكتور؟ هي عاملة إيه دلوقتي؟ "متقلقش، المدام بخير بس حصلها هبوط." "تقدر تروح البيت؟ "آه طبعًا، بس تخلص المحلول وتقدر ترجع البيت، بس أهم حاجة تهتموا بصحتها شوية وبأكلها." مشي الدكتور. "أنا داخل عندها، هتيجي معايا؟ "بلاش أنا يا بابا." "تعالى معايا، قولها أي حاجة وامشي على الأقل." دخلوا أوضة زينة.
"ألف سلامة عليكي يا زينة." "الله يسلمك يا زين... عمي، أنا عايزة أخرج من هنا." "هروح أنادي على الدكتور يجي يشوفك قبل ما نمشي." خرج اسماعيل وفضل زينة وزين بس اللي في الأوضة. "عاجبك الحال اللي وصلنا له ده؟ "يعني إحنا كنا اتنين عشاق؟ ما هو ده كان هيكون نهاية الطريق." "بس ده عمره ما كان هيبقى طريقنا، إنتي بتحبيني وبتكابري، مقدرتنيش...
كمل بسخرية. أو ممكن تكوني مش بتحبيني أصلًا، لو حبيبتيني هتحطيلي عذر، أو على الأقل تسمعيني، مطلبتش أكتر من كده." "إنت فاهم إنت بتقول إيه؟
تعالي كده تبقى مبسوط بوجود شخص في حياتك، وفي ثانية أقولك لأ، معلش الشخص ده مش هتشوفه تاني في حياتك، ولا حتى هتسمع صوته، على الأقل تقعد تأنب نفسك وتحس إنك السبب، لأنه لو مكنش نزل مكنش هيحصل كل ده، وتعدي أيام، والأيام تجيب أسابيع، والأسابيع تبقى شهور، والوردة تتدبل لأنك مش موجود، وفجأة تعرف بالصدفة إنك موجود، وإنك إنت اللي حارمها من إحساس الأمان، وإنك مستكتر عليها شوفتك وسماع صوتك، وتيجي تقولي بحبك؟
المفروض أترمي في حضنك صح؟ المفروض أقولك خلاص يا حبيبي حصل خير، أصل إنت يعيني معملتش حاجة، يدوب دمرتني وكسرت قلبي بغيابك، ولما ظهرت اتفتت أكتر يا زين." زين ساكت مش عارف يرد، وهو عارف إن كل كلمة هي معاها حق فيها. كل اللي بيعمله باصصلها بحزن، وجع، ندم، مشاعر مختلفة في نظرته، بس قدرت هي تلاقي وسط كل دول نظرة الحب اللي جواها.
كملت زينة بتعب: "امشي يا زين زي ما مشيت أول مرة، وأنا هعتبرك متت بجد، امشي وسيبني أرجع لحياتي قبل ما إنت تظهر فيها، سيبني ألم اللي فاضلي مني يا زين، عشان خاطري." "حاضر يا زينة، همشي، أوعدك مش هتشوفيني تاني، بس كل اللي عايزك تعرفيه إني بحبك يا زينة، وهفضل لحد آخر نفس فيا." خرج زين من الأوضة، لأ من المستشفى كلها. ودخل اسماعيل عند زينة. "هو زين راح فين؟ أنا شوفته خارج من المستشفى."
حكتله زينة اللي حصل وسط دموعها اللي موقفتش. "طب يلا يا بنتي هنرجع البيت." رجعوا ودخلت زينة شقتها. *** "الساعة 2 الفجر" صوت خبط على الباب. زينة قامت مخضوضة وراحت عند الباب وقالت: "مين؟ "أنا يا عروستي." زينة فتحت الباب بخوف: "ن... نعم يا زياد؟ زق الباب ودخل، قعد على الكرسي وحط رجل على رجل وقال: "مبروك الطلاق." "إنت جاي هنا ليه أصلًا؟ "الله، ما إنتي هتبقي مراتي يا قمري." "أنا مش مراتك ومش هـ...
"لو كملتي إنتي عارفة إيه اللي هيحصل، وزي ما خرجتك أقدر أدخلك تاني بكل سهولة." قام وقف وقال وهو خارج: "بكرة إن شاء الله هكون عندك بالمأذون، جهزي نفسك." خرج زياد من الشقة وزين كان طالع شقته. "إنت بتعمل إيه هنا يا حيوا*ان إنت؟ "إيه، عندك خطيبتي اللي كلها كام ساعة وتبقى مراتي." زينة كانت واقفة. "الكلام ده حقيقي؟ زينة هزت راسها بـ "آه". نزل زين تاني ومرجعش الشقة، وزينة قفلت الباب وقعدت تعيط، وزياد رجع بيته بكل سعادة. ***
بيمر يوم واليوم التاني. صحيت زينة وهي زعلانة عشان هتتجوز زياد. وبعدين خبطت على اسماعيل تطمن عليه. (طبعًا إحنا عارفين هي عايزة تطمن على مين، بس عمرنا ما نروح نقول 🌚) "إزيك يا عمي؟ أخبارك إيه؟ "بخير يا بنتي، تعالي اقعدي." دخلت زينة وعيونها بتلف في الشقة مستنية تشوف طيفه، بس ملقتش حاجة. "مدام بتحبيه كده وبتدوري عليه، بتكابري ليه يا زينة؟ "ها؟ هو مين ده اللي بدور عليه؟
"أنا حافظك إنتي زي بنتي، بس عايز أقولك حاجة، مش عشان زين ابني بس دي الحقيقة، السبب اللي خلى زين يبعد الفترة دي ونألف المسلسل ده." "لو سمحت يا عمي، مش عايزة أسمع." "لأ، لازم تسمعي، واعملي بعدها اللي تعمليه...
زين كان مطالب بأنه يقبض على أكبر تجار سلاح في فترة من الفترات، زين اشتغل معاهم، بس اشتغل عشان يجمع معلومات بما إنه ظابط، وهما اكتشفوا ده يوم الحادثة، فقولنا إن زين مات لأنه هيكون في خطر كبير عليه وعليكي لأنك مراته، وهيستغلوكي نقطة ضعفه، لحد ما قبض عليهم، وظهر ده اختصار الموضوع يا زينة، زين بيحبك، كان بيكلمني دايما ويقولي قد إيه إنتي وحشاه ونفسه يكلمك، بس مينفعش." "يعني هو عمل كده عشاني؟ "آه يا زينة."
"طب طب هو فين يا عمي؟ ها؟ "مشي يا زينة، لما عرف إنك هتتجوزي زياد، مسابش أي حاجة غير الرسالة دي." "بابا متزعلش، بس أنا مش هينفع أقعد هنا وأشوف الإنسانة اللي بحبها مع غيري، أنا آسف بس مش هقدر، مش عايزك تقلق عليا، أنا هروح إسكندرية وهبقى أطمن عليك دايما يا حبيبي، وزينة كمان هتوحشني أوي يا بابا، بس يلا كله يهون عشان سعادتها." كانت بتقرأ زينة الرسالة وهي بتعيط. "طب إنت متعرفش ممكن يكون فين في إسكندرية؟
عمي، أنا مش بحب زياد والله، هو يوم ما جالي القسم عشان يخرجني قالي الاتفاق ده، أنا وافقت عشان كنت زعلانة من زين، لكن والله مش بحبه، صدقني." "هقولك المكان.... زينة مستنتش وقامت لبست ونزلت، حجزت تذكرة القطر وراحت. وبعد كده وصلت العنوان. "يلا يا زينة، ده حبك، يلا خبطي." خبطت زينة وفتح زين. "زينة؟ "وحشتني يا زين." "إيه اللي جابك؟ "جاية عشانك... عشان مقدرش أعيش من غيرك." "حتى بعد اللي حصل؟ "حتى بعد اللي حصل." "وزياد؟
"مش عايزة غيرك يا حليوة إنت." ضحك زين. "لأ، بعد الضحكة دي يلا بينا على المأذون." *** "وبعدين يا تاتا إيه اللي حصل؟ "بس يا حبيبي اتجوزنا وعملنا فرح كبير وشوفت بابا، والحمد لله كان فاق من الغيبوبة وحضر فرحي أنا وزين. وزياد اتقبض عليه عشان طلع وراه بلاوي ياما." "كملي يا تيتا." *** في يوم من الأيام. "زين! زيييييين اصحى! "في إيه يا حبيبتي؟ "بولددد! الحقنيييي! "إنتي متأكدة؟ "هموتتت! الحقنييي!
فتح الباب وشالها وصحى اسماعيل وفتح باب شقته. "إيه يا ولاد؟ "زينة هتولد يا بابا." "متأكد ولا زي كل مرة؟ "انجزييي يا زين! جريوا كلهم على المستشفى وزين شايلها ومش قادر. "ترولي بسرعة! كشف عليها الدكتور وطلعت ولادة فعلًا. "منك لله يا زين إنت السبب، حسبي الله ونعم الوكيل." ودخلت العمليات وخرجت ببنوته زي القمر، سموها حور. *** "بس كده، دي قصتي أنا وجدكوا." "أحلى قصة." "لسه بتحبها يا جدو؟
"بحبها كلمة قليلة أوي، ده هي اللي حلت حياتي من وقت ما دخلتها." "وكأنك كَنور القمر في عز سواد الليل." تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!