تحميل رواية «وسيم قلبي» PDF
بقلم سما محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من حبي فيك يا جاري.. يا جاري من زمان ترن ترن استنى يا اللي على الباب الدنيا مش هتطير اصبر فتحت الباب ولقيت خير اللهم ما اجعله خير، حتة قمر، آه والله يا جماعة زي ما بقولكم كده لو سمحتي يا ان... هوبا رزعت الباب في وشه، ما هو مكنش ينفع أفتح الباب بمنظري ده، دخلت جبت عباية وطرحة ولبستهم وفتحت الباب تاني، كان لسه بيقلب أمّه بيستوعب اللي حصل أنا زينة، عندي 19 سنة، بنت عادية جداً، عايشة لوحدي، أمي اتوفت من سنة، وبابا معرفش عنه أي حاجة من ساعة ما اتولدت. في سنة أولى كلية ألسن. قولت بتوتر: أنا آسفة على ا...
رواية وسيم قلبي الفصل الأول 1 - بقلم سما محمد
من حبي فيك يا جاري.. يا جاري من زمان
ترن ترن
استنى يا اللي على الباب الدنيا مش هتطير اصبر
فتحت الباب ولقيت خير اللهم ما اجعله خير، حتة قمر، آه والله يا جماعة زي ما بقولكم كده
لو سمحتي يا ان...
هوبا رزعت الباب في وشه، ما هو مكنش ينفع أفتح الباب بمنظري ده، دخلت جبت عباية وطرحة ولبستهم وفتحت الباب تاني، كان لسه بيقلب أمّه بيستوعب اللي حصل
أنا زينة، عندي 19 سنة، بنت عادية جداً، عايشة لوحدي، أمي اتوفت من سنة، وبابا معرفش عنه أي حاجة من ساعة ما اتولدت. في سنة أولى كلية ألسن.
قولت بتوتر: أنا آسفة على اللي حصل ده... خير حضرتك عايز حاجة؟
لا ولا يهمك، بس أنا لسه جاي الشقة دي جديد أنا وبابا، ينفع بس تدينا كرسي عشان العفش لسه مجاش ومش هيقدر يقف.
طب خليه يتفضل عندي لحد ما العفش يجي.
مش عايزين نتعبك بس.
قولت بابتسامة: مفيش تعب ولا حاجة، ده الجيران لبعضها.
دخل عمو عندي، كان راجل بشوش وقمر أوي، ملامحه كلها حنية، وحمدت ربنا إني نضفت الصالون الأول.
* هههه كملي وبعدين إيه اللي حصل؟
بس يا عمو المدرسين شالوني من على البت دي وودوني عند المديرة، وخدت فصل أسبوع، ومقولكش بقى على اللي عملته أمي لما لقت جواب الفصل من المدرسة.
* هههه أومال هي فين صح؟
قولت بحزن مغلف نبرة صوتي ودموع خفيفة: الله يرحمها.
* أنا آسف يا بنتي، ربنا يرحمها يا رب.
يارب... مقولتليش بقى إيه رأيك أقرالك الفنجان؟
* انتي بتعرفي؟
طبعاً أومال.
* خلاص ماشي يا ستي.
لسه هقوم أعمل القهوة لقيت الباب بيخبط، روحت عشان أفتح.
لو سمحتي ممكن تنادي بابا بقا.
* هو العفش جه؟
آه جه وشكراً جداً ليكي.
* على إيه مفيش حاجة.
إيه يا زين العفش جه؟
آه يا بابا يلا بقا.
* يلا يا ابني.
إيه ده هو انت اسمك زين؟
رد بابتسامة سرقت قلبي: آه.
قولت بابتسامة: وأنا زينة.
* تشرفت بيكي.
خرج الحليوة هو وباباه ورجعت تاني لوحدتي اللي كنت هنساه لو قعدت مع عمو نص ساعة زيادة.
بالليل
خرجت أقف في البلكونة كعادتي كل يوم، وفي إيدي فنجان قهوة ورواية على الفون، وبدأت أقرأ فيها لحد ما لقيت حد بيقولي.
* بتعملي إيه؟
ابتسمت لما اكتشفت إن ده زين الشاب الحليوة، أيوه: زي ما أنت شايف، بشرب قهوة وبقرأ رواية.
* اممم ماشي... بابا حبك أوي.
* وأنا كمان والله.
سرحت وكملت كلام: من أول ما دخل البيت وأنا حبيته، حبيت حنيته اللي في نبرة صوته رغم إني معرفوش، حسيت بحنان الأب اللي عمري ما شفته ولا حسيته... ربنا يخليهولك يا زين.
* هو انتي باباكي فين؟
عن إذنك أنا هنام بقا.
* ماشي، تصبحي على خير.
هو أنا قولت حاجة تزعلها؟ أنا سألتها عن باباها بس... مش يمكن متوفي... وأنا شاغل نفسي بيها ليه؟ نام يا عم نام.
تاني يوم
كالعادة النهارده معنديش جامعة، ف بنزل أشتري طلبات للبيت وبعدين بروح المكتبة، وأنا خارجة من البيت لقيته في وشي.
* صباح الخير.
صباح النور.
* زينة أنا بعتذر على تطفلي امبارح.
ابتسمت: لا محصلش حاجة... صح عمو أخباره إيه؟
* الحمد لله بيسلم عليكي.
* وصله سلامي بقا.
* لا مليش دعوة.
كشرت: إزاي بقا؟
* وصّلهاله انتي سلامك بنفسك، أنا خارج.
خلاص هفوت عليه وأنا راجعة.
نزلت وروحت المكتبة، قضيت يومي، وبيكون ألطف يوم في الأسبوع لما أ قضيه وسط الكتب وريحتها، رجعت على البيت بس قبل ما أدخل خبطت على عمو إسماعيل "بابا زين" وسلمت عليه ودخلت بيتي، غيرت هدومي ولسه هنام سمعت صوت بره، أخدت عصاية في إيدي وخرجت بخوف وأنا بقدم خطوة وبرجعها تاني، لقيت شخص واقف بضهره.
زينة بخوف: أنت مين؟
رواية وسيم قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم سما محمد
_زينه بخوف: ا اانت مين
لقيته لف بسرعه بس مكنش باين وشه مكنش باين اللي عنيه كنت خايفه لا مرعوبه انا هنا لوحدي لو حصلي حاجه محدش هيحس بيا لقيته كتم صوتي وقال: لو صوتك طلع يبقي الله يرحمك يا زينه
استغربت هو عارف اسمي ازاي وانا اصلا هموت من الرعب وبدعي ربنا يبعتلي اي معجزه تنقذني من ايد الشخص ده لقيت الباب بيخبط
_الحرامي: روحي افتحي بس لو حد عرف ان في حد هنا انتي حره
هزيت راسي وسط دموعي اللي مش راضيه تسكت وروحت فتحت الباب
_زين: زينه انت كويسه
رديت وسط دموعي اللي مش بتقف بردو: ا ايوه انا كويسه
_زين: لا شكلك ماله وبعدين بتعييطي ليه
بصيت جنبي مكان ما المجهول ده واقف مستخبي وقولت: زين الحقني
لقيت المجهول ده شدني وقفل الباب لكن زين كسر الباب ودخل وقعدو يضربوا في بعض لحد ما اغمى عليا
صحيت في مكان معرفوش لدرجه اني شكيت ان الشخص ده أخدني معاه بس اكتشفت اني في مستشفي من الاجهزه اللي محوطاني في الاوضه والمحاليل اللي متعلقه في ايدي "ربنا يحميني علي ذكائي والله"
شويه ولقيت الحليوه داخل وهو قلقان كده: انتي كويسه
_زينه بإبتسامه: اه الحمدلله... هو ايه اللي جابني هنا
_زين: اغمى عليكي امبارح لما...
_زينه بمقاطعه: اع افتكرت.. هو مين ده
_زين: تلاقيه حرامي انا اخدته القسم وهيحققوا معاه
_زينه: ممكن فعلا يكون حرامي... انا عايزه امشي من هنا يا زين لو سمحت
_زين: تمام هروح اشوف اجراءات الخروج واجيلك تاني
مشي شويه ووقفه صوتي لما ناديته
_زينه: زين!
_زين بإبتسامه: ايوه يا زينه
_زينه:شكرا
ابتسم كده ابو غمازات قمر ده وراح ماشي
بعد شويه لقيته جيه واخدني وخرجنا من المستشفى دي
_زينه بخوف: طب يعني الحرامي ده مش هيجي تاني
_زين بطمأنينه: متقلقيش انا معاكي
قد ايه الكلمه هديتني وطمنتني بطريقه غريبه معقول كلمه بسيطه قادره تطمن كده ولا يمكن عشان الكلمه دي من شخص بنحبه.. بنحبه؟ ايه الهبل ده يا زينه نفضي الافكار دي من دماغك
"روحنا البيت وطبعا مروحتش الجامعه النهارده بسبب اللي حصل لقيت ملك بتكلمني: الوو مجتيش ليه يابت النهارده ها بقا انا اقعد استناكي في الكافتيريا وتضيع عليا المحاضره وفي الآخر متجيش
_زينه بضحك: يبت افهمي هحكيلك اللي حصل...
بعد ما حكيتلها اللي حصل قالت
_ملك: طب هو حليوه اووي يعني
وااات دقيقه يجماعه هو مش المفروض تطمن عليا وتقولي انتي. كويسه كده يعني لكن بتسألني علي الحليوه حسبي الله في الصحوبيه الواطيه دي خلصنا كلام والباب خبط كنت خايفه جدا لأول مره اخاف كده بس لقيته زين
_زين بإبتسامه: عامله ايه دلوقتي
_زينه: الحمدلله يا زين احسن
_زين: انا كنت عايز اقولك ان بابا عايز يزورك
_زينه بفرحه: طبعا يتفضل في اي وقت
_زين: احمم وكمان كنت عايز رقم تليفونك
_زينه: نعم؟!
_زين: قصدي علشان لو حصل اي حاجه تكلميني
_زينه: اه تمام
اديته الرقم وقفلت معرفش اديتهوله ليه بس انا محتاجه حد جنبي خصوصا بعد اللي حصلي ده
**********
في مكان آخر تحديدا الصعيد
_مجهول 1:انت خايب كيف يعني معرفتش تچيبها معاك
_مجهول2:يا بوي كان في شاب دخل وضربني وسلمني للشرطه لولا بس انهم ملجيوش عليا حاچه ما كنت هخرچ منها واصل
_مجهول1:حسابك كبر جوي يابت سلمي
***********
" نرجع تاني لزينه"
_زينه: منور يا عمو والله
_اسماعيل "والد زين": بنورك يا بنتي.... لما زين قالي اللي حصل قلقت عليكي جدا
_زينه: حصل خير الحمدلله ان زين جيه في الوقت المناسب مش عارفه لولاه كان هيحصل فيا ايه
_اسماعيل: متقلقيش يا بنتي احنا جنبك ومعاكي
_زينه: ده انا علي كده محظوظه بقا.. معايا القمر كله
_اسماعيل بضحك: يلا يا بكاشه
_زينه: لا والله يا عمو انت قمر جدا تحس كمان ان زين شبهك جدا بس النسخه المصغره
_اسماعيل: زين فعلا شبهي بس كله حنية مامته الله يرحمها واخد كل طباعها
_زينه: كنت بتحبها؟
_اسماعيل: طبعا.. ست أصيله كانت معايا علي المره قبل الحلوه لما نتخانق مكانش يجي تاني يوم الا لما نكون متصالحين وصافيين... كانت تقولي مفيش وقت نزعل فيه العمر لحظه ليه نضيعها في الخصام
_زينه: ربنا يرحمها
قاطعهم خبط علي الباب زينه قامت بسرعه تشوف مين
_اسماعيل: ايه يا زين بتخبط جامد كده ليه
_زين بتوتر: زينه في حاجه لازم تعرفيها
_زينه بخوف: ايه في ايه
_زين: الواد اللي كان هنا امبارح ده
_زينه: ا ااه ماله
_زين: يبقي......
_زينه بصدمه: اييه؟
رواية وسيم قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم سما محمد
"شعرت بأني مخطئة منذ أن قابلتك وليس منذ أن تخطيت حدودي"
_زين: يبقى ابن عمك
_زينه: أييه؟
_زين: زي ما قولتلك هو خرج أصلاً لأن ما لقوش عليه حاجة.
_زينه: بس أنا معنديش عم أصلاً، أنا مليش غير أمي.
_زين: يعني إيه الكلام ده؟
_زينه: اقعد يا زين، أنت وعمو وهقولكوا كل حاجة.
أنا بقالي بتجوز ماما مش عن حب، ولكن اتجوزها لما لقاها ست مناسبة ليه، تقدر تشيل بيت، تتحمل المسئولية، بس هي كانت بتحبه جداً، عشان كده وافقت. قالت يمكن يحبها لما يعيشوا مع بعض والحب يجي بالوقت، بس ده محصلش، أو تقدر تقول إنه ملحقش يحصل.
_زين: إزاي مش فاهم؟
_زينه: بعد شهر جواز، فجأة بابا أو اللي اسمه عز ده ساب ماما ومشي. راح فين محدش يعرف، طب ساب ماما ليه محدش يعرف بردو. بعد أسبوع من غياب بابا، ماما اكتشفت إنها حامل فيا، كانت مبسوطة لأنها هتخلف من الراجل اللي بتحبه، بس زعلانه لأنه مش معاها، وزعلانه لأن سيرتها كانت على كل لسان، سابها بعد أول شهر جواز وطَفَش. ورغم كل ده كان عندها أمل إنه هيرجع في يوم، لكن مرجعش. ومروا التسع شهور واتولدت أنا. للعلم إن ماما باباها ومامتها متوفين، وهي عندها 16 سنة، يعني من قبل ما تتجوز بابا، ومكنتش تعرف أي طريق لعيلتها، فكانت لوحدها دايماً. هي مجبتليش أي سيرة عن أهل بابا، بس ممكن يكون عنده أهل مش عارفة. كانت بتشتغل أي حاجة عشان تصرف عليا، بس الفترة الأخيرة تعبت جداً، فمكنتش بتشتغل، بس كان معاها فلوس كتير في البنك، لحد ما جه يوم.
"فلاش باك"
_والدة زينه "سلمى" بتعب: زينة.
_زينه: نعم يا ماما.
_سلمى بضعف: بصي يا حبيبتي هقولك كلمتين.
_زينه بخوف: بلاش يا ماما، أنت تعبانة.
_سلمى: سيبيني أقول بس. بصي يا بنتي، في فلوس في البنك حطاهم باسمك، مبلغ حلو أوي يقدر يصرف عليكي لحد ما تخلصي كليتك وتشتغلي بشهادتك. متشتغليش غير بشهادتك يا زينة.
_زينه بدموع: فلوس إيه وجامعة إيه يا ماما دلوقتي وأنت تعبانة؟ وبعدين أنت قولتي في فلوس في البنك، يبقى تعملي بيهم العملية عشان تخفي بقى.
_سلمى بتعب: لا يا حبيبتي، خلاص أنا ربنا عايزني.
_زينه ببكاء: لا يا ماما، متقوليش كده، هتعملي الـ...
_سلمى بمقاطعة: هاتي حضن يا زينة.
_زينه بابتسامة وسط دموعها: أحلى حضن لأحلى سلمى في الدنيا.
حضنتها، مش عارفة قعدت قد إيه في حضنها، بس إيه ده، هي مش بترد ليه؟
_زينه ببكاء: ماما! أنت مش بتردي ليه؟ طيب ماماااااااا.
"باك"
مكنتش أعرف إنه آخر حضن يا زين.
_إسماعيل بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدي يا بنتي، هي في مكان أفضل دلوقتي.
حاولت أهدي من نفسي وأتكلم تمام، فمسحت دموعي اللي نزلت دي، وقولت:
_زينه: طب هو أنت متأكد إنه ابن عمي؟ وكمان عرفت منين؟
_زين: عشان ليا معارف في القسم وقالولي، وكمان إحنا لسه مش متأكدين، بس اللي أنا متأكد منه إنه هيظهر لك تاني.
_زينه بخوف: يعني إيه هيظهر لي تاني؟ لا لا أنا مش عايزة أشوفه تاني.
_زين بطمأنينة: متخافيش يا زينة، أنا جنبك ومعاكي، قصدي إحنا يعني.
_زينه: شكراً ليك جداً يا زين، أنت وعمو إسماعيل، مش عارفة من غيركوا كنت هعمل إيه.
_إسماعيل: متقوليش كده، أنت زي بنتي. طب يا حبيبتي، الوقت اتأخر، إحنا هنقوم بقا عشان ترتاحي، ولو عاوزتي أي حاجة، الشقة جنب الشقة، أو كلمي زين.
_زينه بامتنان: شكراً يا عمو.
مشوا، وقفت وراهم، ومن هنا اتأكدت هو إزاي الشخص ده عرف اسمي.
"فلاش باك"
_مجهول: لقيته. كتم صوتي بسرعة وقال: لو صوتك طلع يبقى الله يرحمك يا زينة.
"باك"
معقول يكون عندي عم وعيلة وكده؟ ويا ترى هيكونوا كويسين معايا ولا لأ؟ أكيد بيحبوني، يعني أنا بنت ابنهم. يااه، ياريت يطلع ابن عمي بجد، هلاقي ناس تحتويني وتحميني، وهيبقى ليا ضهر وسند، وهلاقي حضن دافي يعوضني عن أبويا. فوقت من أفكاري الوردية دي اللي نفسي تتحقق بجد، على صوت فوني، ببص لقيته رقم زين.
_زين: الوو.
_زينه بفرحة: زين.. منمتش ليه؟
_زين: مش جايلي نوم، وأنتي؟
_زينة بشرود: بفكر.
_زين بضحك: أكيد فيا؟ قولي آه آه، متتكسفيش.
_زينة: فيك إيه بس يا زين؟ بالله اقعد على جنب بس.
_زين: يعني مش بتفكري فيا؟
_زينة: تؤتؤ، بفكر في حاجة تانية.
قعدنا نتكلم لحد ما نمت، وأنا عارفة إنه بيكلمني عشان يقلل من خوفي شوية، حقيقي ونعم الجار، القمر الوسيم أبو غمازات خاطف قلبي ده. إيه ده، وإيه ده، كده من إمتى وأنتي متربتيش كده يا زينة؟ بتعاكسي الواد؟ ما هو اللي حلو الله، بنت عيب، أنت اتربيتي كده. المهم يا جماعة، الواحد نام وصحى، لقي حاجة غريبة، لقيت ماسدج على الفون مكتوب فيها.......
أنا أسكت؟ تؤتؤ، أروح أخبط على زين.
_زينة بتخبط وصوت عالي: زييييين يا زييييين.
_عمو إسماعيل: فتح الباب وقال: إيه يا بنتي؟ أنت كويسة؟
_زينة: آه يا عمو، أومال فين زين؟
_إسماعيل: نايم جوه.
_زينة بإحراج: احمم، طب بعد إذنك، ينفع تقوله إني عايزاه ضروري.
_إسماعيل: ادخلي يابنتي، الأوضة أهي، عقبال ما أروح أعملك حاجة تشربيها.
_زينة باعتراض: بس...
_إسماعيل: مفيش بس، زي ما قولتلك. أنت لسه واقفة عندك.
خبطت على الباب، مردش، ففتحت الباب، لقيته نايم، وقفت بعيد كأنه هياكلني، وقعدت أنادي عليه كتير وهو غايب ولا هنا، بس لقيت كأس مياه، فرشيتها عليه، لقيته قام مفزوع فجأة كده، وإيه ده؟ في إيه؟ هو هيتحول الرجل الأخضر ولا إيه؟ لا إله إلا الله، استهدي بالله، بس يوحش الكون.
_زين بعصبية: أنتِ هبلة؟ إيه اللي عملتيه ده؟
_زينة بخوف: أنا و...
_زين بعصبية أكتر: أنتِ إيه؟ إزاي أصلاً تجيلك الجرأة وتدخلي أوضتي؟ لا وتدلقي عليا ميه وأنا نايم؟ وإيه قلة الذوق دي؟ وبعدين، في آنسة محترمة تدخل شقة راجل لوحده؟ لا وكمان تدخل أوضته تصحيه؟ ولا أنتِ عشان مليكيش حد يحكمك؟
_زينة بصدمة ودموع: ...
رواية وسيم قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم سما محمد
"يلعب القدر لعبته مرة أخرى لنلتقي ثانيةً. أيها الوسيم."
"زين بعصبية: أنتِ كيف تجرؤين على الدخول إلى غرفتي، بل وتدلقين علي الماء وأنا نائم؟ ما هذا قلة الذوق؟ وبعدين، هل هناك سيدة محترمة تدخل شقة رجل وتدخل غرفته لتوقظه؟ أم أنتِ، بما أن ليس لكِ أحدٌ ليحكمكِ؟"
"الدنيا وقفت. اتصدمت. معقولة هو يراني هكذا؟ أم أنا من فعلت هذا عندما وافقت ودخلت فعلاً؟ لكن وربي أنا داخلة بنية صافية. لكن كيف يقول هذا؟"
"زينة بصدمة ودموع: أنا آسفة. أنا فعلاً مخطئة، ومخطئة كبيرة أيضاً. عن إذنك أنا سأمشي."
"إسماعيل بقلق: في إيه يا زين؟ بتزعق ليه؟ وأنتِ يا زينة، مالك؟"
أخيراً، استوعب زين ما قاله، وكان يتمنى لو يعود به الزمن، وتنشق الأرض وتبلعه قبل أن يحدث هذا.
"زينة وهي تمسح دموعها: لا شيء يا عمي، لم يحدث شيء. عن إذنك أنا سأذهب."
"إسماعيل: طيب، ما هي الحاجة المهمة التي كنتِ تريدين زين فيها؟"
"زينة بسخرية: هي حاجة كان لها علاقة بعائلتي، لكن معلش، لم أجد أحداً يحكمني. فسأخرج من هنا. عن إذنكم."
خرجت زينة وبداخلها وجع كبير. لماذا يحاسبها على شيء لا دخل لها به؟ لماذا يحاسبها على قدر وقعها فيه أب ندل؟ ما ذنبها أن الدنيا لفت وأخذت منها أعز شخص عليها؟ ما ذنبها في كل هذا؟ لا أحد يختار حياته بيديه. لكنها هي المخطئة، نعم، فعلاً أنا المخطئة. هو عنده حق في كل كلمة قالها. الآن فعلاً، لم يكن ينبغي أن أفعل هذا وأدخل غرفة شخص غريب.
دخلت الشقة ودموعي حتى الآن لم تتوقف. أعرف أن لديه حق، لكن لم يكن ينبغي أن يجرحني هكذا.
فتحت الهاتف، رأيت الرسالة التي جاءتني أول ما صحوت، وهي السبب أصلاً في أن أدخل عند زين. وأنا أفكر فيها جيداً.
"نرجع عند زين."
"إسماعيل بغضب: أنت غبي وعديم الذوق. هي كانت رافضة فكرة أنها تدخل، لكن أنا من صممت على ذلك. لكن أنا المخطئ. أنت المخطئ."
"زين بحزن: أبي، أنا..."
"إسماعيل بمقاطعة: لا تبرر خطأك. مهما فعلت، ليس لها ذنب أن تعايرها بأهلها."
"زين: أنت تعرف أنني عصبي، وكمان لا أحب أحداً يوقظني من النوم، وخصوصاً بالطريقة التي فعلتها بها."
"إسماعيل: فتقوم تتبجح على الناس وتدوس عليهم، صحيح؟"
"زين بأسف: أعرف أنني أخطأت، وحقك علي والله."
"إسماعيل: هي من تسامحك، ليس أنا. هذه، لو قبلت أصلاً، أن تنظر في وجهك مرة أخرى، يكون شيئاً جيداً والله."
نعرفكم على زين، لأنني نسيت. زين إسماعيل النويري، من عائلة كويسة مادياً. كانوا عايشين في فيلا هو وعائلته، لكن حصل فيها حريق من سنتين أدى إلى موت والدته. عنده 25 سنة، وهو ضابط. والده عنده شركات أدوية، لكن أحياناً زين يذهب، لكن أغلب الوقت يسلمها لصاحبه.
خرج زين وخبط على باب زينة. فتحت له وعيناها منتفختان من كثر البكاء.
"زين بحزن: زينة، أنا آسف والله، ما كان..."
"زينة بجمود: لا داعي للأسف يا زين. أنا فعلاً من أخطأت، ولم يكن ينبغي أن أفعل ذلك وأدخل غرفة شخص غريب عني."
"زين: والله أنا لا أعرف كيف قلت ذلك. هو فقط أنا تعصبت من الطريقة التي أيقظتني بها، ففزعت، لهذا..."
"زينة: تمام، عن إذنك، أنا ذاهبة لمشوار."
"زين بتساؤل: إلى أين؟"
"زينة: أظن أنني ليس لي أحد يحكمني ويقول لي أين ذاهبة وأين آتية. وأنت أيضاً لن تحكمني. يعني، باي."
نزلت زينة، ووجدت سيارة تنتظرها تحت البيت. ركبتها.
"فلاش باك."
صحيت زينة من النوم، وجدت شيئاً غريباً. وجدت رسالة على الهاتف من رقم غريب مكتوب فيها: "زينة عز، 19 سنة. مامتك اسمها سلمى، متوفية من سنة. أنا أعرف كل شيء عنك، لأني أكون عمك. زينة، أنتِ عندك عائلة، وجدك نفسه يراكِ."
"باك."
فاقت زينة من شرودها، وتفكر: يا ترى هل هذا صحيح؟ هل أذهب هكذا لأي أحد؟ لكن قالت في نفسها: سأذهب ولن أخسر شيئاً. وصلت المكان بعد ساعات، ونزلت أمام بيت مكون من طابقين، قديم لكن راقٍ. بيت وسط زرع، وحواليها فلاحين. (منظر جامد، تخيلوا معي).
وجدت رجلين كبار في سن الأربعين يستقبلونها.
"زينة بخوف: أنتم مين؟"
"شخص 1: أنا عمك سالم."
"شخص 2: أنا عمك حسام."
دخلنا جوا، وكان في 3 سيدات. اثنتان منهن تقريباً، كن يريدون أن يمسكوني من شعري. لكن وجدت واحدة، من مجرد ملامحها الحنينة، فيها شبه من ماما. ليس الشكل، بل الملامح تحضنك.
"سالم: اجلسي يا ابنتي، جدك قادم."
"زينة: حاضر يا عمي."
جاء رجل كبير في أواخر الستينات. ملامحه واضحة عليها القوة والجمود، وليس طيباً. (وأنا أريد أن أذهب).
"قال لي: كيفك يا بت سلمى؟"
"زينة باستغراب: كويسة يا جدي."
"الجد: أعرفك، هذه سامية، زوجة حسام. قامت الست الحقودة هذه. وإيه ده؟ دي ستأخذني بالحضن؟ لا، أنا خائفة. سلمت علي وبوستني. وقال لي، والتانية دي، نجلاء زوجة سالم."
نظرت على الثالثة، التي فيها، حقيقي، أحببتها قبل أن أعرفها. وقلت: طيب، وهذه يا جدي؟
"الجد بجمود: عمتك زهرة. قمت أنا، وحضنتها، وجلسنا فترة هكذا."
"الجد سعيد: جرا إيه عاد؟ هتفضلوا في حضن بعض كتير؟ خديها يا زهرة، فرجيها غرفتها."
"زينة باستغراب: غرفتي؟"
"سعيد: آه، من هنا وجاي راح تعيشي معنا هنا."
"زينة باعتراض: بس يا جدي، م..."
"سعيد بغضب: كلمتي ما تُسمع؟ مكانك هنا وسط أهلك. ليكي مين هناك؟"
"زينة: بس كليتي."
"سعيد: يتحرق العلام."
طلعت مع عمتي زهرة، وأنا كل حزن الدنيا بداخلي.
"زهرة بحب: معلش يا حبيبتي، حقك علي. كان نفسي أوصلك وأقول لكِ، لا تأتي إلى هنا. هذا ليس مكانك ولا عالمك."
"زينة: لماذا بس؟"
"زهرة: لن يرحموكِ يا زينة."
"زينة: كيف بس يا عمتي؟"
قاطع كلامنا دخول تنكة الحربوءة، زوجة عمي.
"نجلاء بحقد: جدك يخبرك، جهزي حالك، الليلة كتب كتابك يا قطة."
"زينة: نعاااااام؟"
رواية وسيم قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم سما محمد
"أشعر أن جميع الصعاب ستمر بوجودك"
قاطع كلامنا دخول طنط حربوئه مرات عمي.
"نجلاء بحقد: جدك بيقولك جهزي حالك الليلة كتب كتابك."
"زينة بصدمة: نعام يا عنيا كتب كتاب مين؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ لا يا حبيبتي فوقوا كلكم، أنا مش هتجوز وهرجع كليتي وهمشي من هنا أصلاً. قال أهلي قال، كنتوا فين طول السنين دي جايين دلوقتي تجوزوني بصفتكم مين؟ أوعي من وشي أنا هخرج من هنا."
"دخل سالم عمها وقال: في إيه يا نجلاء؟"
"نجلاء ببكاء مزيف: شفت يا سالم قليلة الرباية بت أخوك."
"سالم: إني سمعت كل حاجة يا نجلاء وحسابك كبر قوي يا بت أخوي."
"زينة: بقولك إيه أنا همشي من هنا ومش هتجوز حد، أنا حرة، أنتوا مين أصلاً عشان تحددوا مصيري."
خلي المكان من الصوت بسبب صوت قلم على وش زينة.
"سالم بغضب: محدش يقدر يرفع عينه في وشي، تيجي حتة بت تبجح فيا كده. أنا خارج وكتب كتابك المسا."
خرج وبصت نجلاء عليا بشماتة وخرجت وراه.
مفيش غير زهره وزينة على الأرض مصدومة وبتعيط. قربت عليها زهره بحزن: "أنا آسفة يا بنتي حقك عليا."
"زينة ببكاء: عمتي بالله مشيني من هنا، انتي الوحيدة اللي هتساعديني صح."
"زهرة بخوف: بصي هساعدك بس انتي مش هينفع تبقي بطولك كده، مش هيرحمواكي."
"زينة بخوف: ما انتي معايا أهو يا عمتو."
"زهرة بقلة حيلة: أنا مش هعرف أعمل حاجة وأحميكي منهم، واديكي شفتي."
زينة أول حد جه في بالها زين.
"زينة: بصي يا عمتو أنا عندي حد واحد بس هو اللي هيبقى جنبي، هو كان بيساعدني كتير لحد ما حصل خلاف بسيط."
"زهرة: طب كلميه يجي يلحقك."
"زينة: بس أنا خايفة."
"زهرة: متخافيش يا بنتي على جثتي لو اتجوزتي الشمام ده."
زينة قامت حضنت عمتها وبعدين سألتها.
"زينة: صح يا عمتو انتي إزاي بتتكلمي زينا كده؟"
"زهرة: ما أنا كنت عايشة مع جوزي في مصر لحد ما اتطلقنا وجيت هنا تاني. المهم انتي كلمي الولد ده بسرعة."
"زينة: حاضر."
خرجت عمتو وفتحت فوني علشان أكلم زين ييجي يلحقني، مش عارفة ليه شعور إن هو الوحيد اللي هيقدر يكون جنبي، رغم إني زعلانة منه بس قلبي بيبقى مطمئن في وجوده، بحس كده بأمان. رنيت ولقيت فونه مقفول، حقيقي خوفي عليه كان أكبر من خوفي من أهلي. الليل قرب ييجي ومفيش أي تغيير، لقيت فجأة عمي دخل وقال:
"سالم بجمود: جهزي حالك المأذون على وصول."
خرج تاني وقفل الباب. مأذون؟ مأذون إيه؟ إيه الهبل ده؟ هو أنا هتجوز بجد ولا إيه؟ الله يخربيتك يا زين. قعدت أعيط لحد ما افتكرت إن معايا رقم عمو إسماعيل. رنيت عليه.
"إسماعيل: الوو يا زينة."
"زينة بلهفة: عمو إسماعيل الحقني."
في مكان مقطوع قاعد على عربيته وبيفكر: ياترا أنا صح؟ مشاعري صح؟ طب أصلح اللي عملته إزاي؟ لازم تسامحني، عارف إني جيت عليها بس كنت متعصب. بس هي ملهاش ذنب وملهاش إن هي تستحمل عصبيتك. هي ملهاش غيرنا يا زين وانت جرحتها. قومت وركبت العربية وقررت إني هروح أ صالحها.
"عند زينة"
"زينة ببكاء: يا عمو زين الوحيد اللي هينقذني، بالله قوله يلحقني. هيجوزوني غصب."
"إسماعيل بخضة: هما مين دول يا بنتي؟"
"زينة: أهلي يا عمي، حاول توصل لزين، أرجوك أنا لازم أقفل دلوقتي عشان في حد جاي الأوضة."
رجع زين البيت وقرر يخبط على زينة. رن الباب محدش رد، فدخل.
"زين بقلق: بابا أومال زينة فين؟ مقالتلكش."
"إسماعيل بخوف: الحق زينة يا زين، راحت الصعيد عند أهلها وهيجوزوها النهارده بالغصب."
"زين بخضة: إيه؟"
رواية وسيم قلبي الفصل السادس 6 - بقلم سما محمد
"يُحالفني الحظ دائمًا ويُوقعني بين يديك."
"إسماعيل بخوف: الحق يا زين، زينة راحت الصعيد عند أهلها وهيجوزوها بالغصب."
"زين بخضة: إيه! يعني إيه؟ ومين اللي قالها تروح؟ أصلًا أنا لازم أروح لها."
الفون رن.
"زينة ببكاء: زين، الحقني المأذون وصل تحت يا زين."
"زين: متخافيش يا زينة، حاولي تتعطلي شوية وأنا هاجي على طول."
قفل زين ونزل ركب عربيته ومشى بيها بأقصى سرعة.
"عند زينة."
"زهرة بهمس: قالك جاي؟"
"زينة: أيوه يارب يلحق يجي يا عمتو، أنا خايفة."
"زهرة: متقلقيش، هنعطلهم."
دخل سالم عليهم فجأة.
"سالم: لسه مجهزتيش حالك؟ المأذون تحت."
"زينة بتوتر: ما ما يعني أه، يعني المأذون تحت والمعازيم مش تحت، فنستنى لحد ما يجوا عشان بتكتب الكتاب قصاد الكل."
"سالم بشك: ماشي يا زينة."
بعد شوية وصل زين المكان اللي زينة بعتت له فيه ماسدج، بس كان واقف بعيد عشان الحراسة اللي على البوابة.
"زين: الو.. زينة، أنا وصلت. متقلقيش، اخرجي بس البلكون أشوف أنتِ في إني مكان."
خرجت، فهو شافها من بعيد وقال: "أنا جاي أهو، لو حد خبط الباب عليكي اعملي أي حاجة تعطل خروجك."
"زينة بخوف: حاضر."
صوت خبط على باب الأوضة اللي زينة فيها.
"سالم: يلا يا بت، سلمي. المعازيم والمأذون والعريس وصلوا."
"زينة بخوف وتوتر ظاهر على نبرة صوتها: حاضر يا عمي، بلبس الفستان على طول أهو."
نط زين من على السور، وهو ظابط فـ متعود، لقى سلم الجنينة وقربه من بلكون أوضة زينة وطلع بسرعة ودخل.
"زينة بصويت: يالهووي!"
"زين: يخربيتك! اكتمي، هتفضحينا."
"زينة بخضة: اتخضيت.. هنخرج إزاي من هنا بقا؟"
"زين: هننزل من على السلم اللي طلعت عليه."
فجأة الباب انفتح ودخل سالم بكل غضب.
"زينة بخوف: ا ا أنت دخلت هنا إزاي؟ أنا قافلة الباب بالمفتاح."
"سالم بسخرية: هو محدش قالك يا قطة إن الباب بيجفل على الفاضي؟"
"زينة تلقائيًا استخبت ورا ضهر زين... وهو فرح بالحركة دي."
"سالم بغضب: أنت مين وبتعمل إيه في أوضة بت أخوي؟"
"زين: بص يا عمي، ببساطة كده، أنا جاي آخد زينة من هنا وأمشي."
"سالم: بصفتك مين تاخدها يوم دخلتها؟"
"زين بهدوء: أول صفة ليا إني ظابط، وده جواز بالإجبار والعروسة مش موافقة، فـ مش هسكت أكيد. والصفة دي مش مهمة أوي يعني."
"سالم: والتانية؟"
زين خرج زينة من ورا ضهره وحط إيده على وسطها وابتسم وقال:
"زين بابتسامة: الصفة التانية إنها مراتي مثلًا."
شهقة صدمة طلعت من زينة، فـ بص لها زين عشان يطمنها.
"سالم بصدمة: جولت إيه؟"
"زين: أيوه أيوه، اللي سمعته بالظبط."
"سالم بغضب: أه يا قليلة الرباية يا..."
ولسة بيرفع إيده يضربها، مسكها زين بغضب.
"زين بعصبية: لا عاش ولا كان اللي يمد إيده على حرم زين الحديدي. أنا بس مش هقل بيك عشان أنت راجل في مقام أبويا، ومراتي هتطلع من هنا معايا بمزاجك أو غصب عنك."
زينة اتطمنت، ولسة هيخرجوا، وقفهم صوت سالم وهو بيقول:
"سالم بخبث: وأنا إيه اللي يضمنلي إنها مراتك بجد؟ فين قسيمة الزواج؟"
زينة خافت وأملها إنها تطلع من هنا بقا شبه معدوم، بس زين اتصرف وقال:
"زين: اللي أنت متعرفوش إن أنا وزينة لسه متجوزين من كام يوم بس، وكانت جاية هنا عشان تقولكم الخبر ده، فـ لسة القسيمة مطلعتش."
"سالم: وأنا إيه اللي يضمنلي إنك جوزها فعلًا؟"
"زين: والله تقدر تنورنا لما القسيمة تطلع، نورهالك سهلة أهي... عن إذنك بقا، أصلها وحشتني وإحنا عرسان جداد، فـ لازم نمشي."
نزل زين وفي إيده زينة بكل غرور وسط المعازيم، ونزل وراهم سالم.
"اتكلم العريس وقال: هو مين ده؟ وواخدها على فين؟"
"وعمها التاني حسام: ما تجول حاجة يا سالم، مين ده وإزاي ياخدها من وسطنا أكده؟"
"جه الجد من وراهم: إيه اللي بيحصل؟ ومين ده؟"
"زين بإستفزاز: عن إذنكم إحنا يا جماعة بقا عشان لسه قدامنا طريق سفر، ويبقى أونكل سالم يعرفكم أنا مين. باي باي."
خرج زين من المكان خالص وفي إيده زينة اللي متمسكة في إيده كأنها هتهرب، وركبوا العربية ومشيوا لحد ما خرجوا من المكان ده، ووقف زين بالعربية.
"زينة بهدوء: مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملته معايا، حقيقي أنا من غيرك كان زماني دلوقتي مع واحد الله أعلم هو مين وشغلته إيه، وكان مستقبلي راح."
"زين: أنا كان استحالة أسيبك تتجوزي حتى لو كنتي موافقة يا زينة."
"زينة بإستغراب: ليه؟"
"زين بتوتر: عشان... زينة، أنا هقولك حاجة بس مترديش عليها دلوقتي."
"زينة: ماشي."
"زين: أنا ا ا أنا."
"زينة: ها، أنت إيه؟"
قاطعهم صوت الفون وهو بيرن.
"زينة: معلش يا زين دقيقة.. الوو، أه يا عمتو، أنا بخير وزين أخدني زي ما قولتلك. أنا شوفتك واقفة بعيد وكان نفسي أسلم عليكي."
"زهرة: أنا كنت واقفة بعيد عشان محدش يعرف إننا متفقين مع بعض... زينة، الشاب ده جدع وشكله ابن حلال."
بصت زينة لزين وقالت: "أيوه فعلًا يا عمتو."
"زهرة: هو معاكي دلوقتي؟"
"زينة: أه، راجعين أهو."
"زهرة: طب هاتي أكلمه."
"زينة بإستغراب: حاضر... زين، عمتو عايزة تكلمك."
"زهرة: أيوه يبني، عايزة أشكرك على اللي عملته مع زينة."
"زين بابتسامة: متشكرنيش يا طنط، أنا معملتش حاجة."
"زهرة: بص يا زين، أنت شكلك كويس وابن حلال، وبيني وبينك، نظرة عينك لزينة فيها حب كبير."
"زين: احم، دي حقيقة يا طنط."
"زهرة بفرحة: أنا قلبي مطمن عليها معاك. المهم، العيلة مش هتهدى غير لما تتأكد إذا كنتوا متجوزين أو لا، خصوصًا إنهم شاكين إنكم مش متجوزين."
"زين: عامل حسابي... ماشي، سلام."
قفل زين معاها.
"زينة: زين، صحيح كنت عايز تقولي إيه؟"
"زين: أه، كنت هقولك، متزعليش من اللي حصل، ونبدأ من جديد."
"زينة بابتسامة: ماشي، مش زعلانة."
ابتسم زين وكمل الطريق ووقف عند عمارة وقالها انزلي.
"زينة باستغراب: أنزل فين؟ ده مش البيت... أوعى تكون عايز تخطفني وتطلب فدية والكلام ده."
"زين: أخطفك؟ ده أنا لسه منقذك من شوية."
"زينة: وجهة نظر بردو."
نزلت وبصت على العنوان.
"زينة بصدمة: مأذون؟"
رواية وسيم قلبي الفصل السابع 7 - بقلم سما محمد
_زينه بصدمه: مأذون!
_زين: اه... هما أكيد مش هيتهدوا غير لما يشوفوا القسيمة بجد، وبعدين أنا عرفت إن العريس ابن عمك وعرفت إن كل ده حوار عشان الورث.
_زينه بإستغراب: ورث! ورث إيه ده؟
_زين: بصي يا زينه، لما تروحي البيت تحت سرير مامتك هتلاقي مذكرات ليها فيها كل حاجة.
_زينه: طب... طب أنت عرفت منين؟
_زين: عمتك قالتلي.
(Flash back)
لسه هنزل من العربية عشان أطلع لك وألحقك، لقيت حد لابس أسود ومغطي وشه، ومن الصوت بس قدرت أحدد إنها ست.
_زين: أنت مين؟
_زهرة: متقلقش يا ابني، أنا عمة زينة وعايزة أساعدها.
_زين بشك: وأنا أضمن منين إنك عايزة تساعديها بجد؟
_زهرة: أنا لو مش عايزة أساعدها مش هساعدك تخرجها من هنا، وهخليهم يجوزوها عادي ومش هتضري، بالعكس هاخد ورثي.
_زين: ورث!
_زهرة: أيوه.
_زين: أنا مش فاهم حاجة.
_زهرة: بص يا ابني، أنا أخويا رجل أعمال كبير وحكتله زهرة كل حاجة.
_زين بصدمة: يعني هو مشي غصب عنه وسابهم؟ طب ومامت زينة محكتش لزينة كل ده ليه؟
_زهرة: عشان سلمى عرفت في آخر أيامها وملحقتش تقول لزينة.
_زين: طب لازم زينة تعرف كل ده.
_زهرة: أنت قولها، هتتقبل ده منك، هي لسه متعرفنيش أوي، أو أقولك مذكرات سلمى بتكتب فيها كل حاجة، هتلاقيها تحت مرتبة سريرها.
(Back)
_زينه بصدمة: كل ده حصل! طب إيه يعني اللي عمتو قالت لك ده؟
_زين: لما تروحي البيت هتعرفي أكيد، وكمان أنا هكون معاكي.
_زينه بتردد: طب وعمو إسماعيل هيقبل بإنك تتجوزني وكده؟
_زين: زينة، بابا هيفرح جداً، متقلقيش.
طلعنا عند المأذون، وزين كلم واحد صاحبه، وأنا كلمت ملك عشان يكونوا شهود على العقد.
واتكتب كتابي على الحليوة ده وبقى قرة عيني، طبعاً كل ده ملك متنحة ومش فاهمة حاجة وبتبص لي كتير... زين راح يكلم صاحبه، وملك أخدتني على جنب وقالت:
_ملك: عليا الطلاق لو ما فهمت إيه اللي بيحصل لهقتلك يا زينة، يعني تنزليني في نص الليل، وإذا خير اللهم اجعله خير كتب كتابك، إيه الهبل ده!
_زينه: بصي هفهمك بإختصار.
وحكت لها كل حاجة.
_ملك ببلبطة: يعني أنتِ طلع عندك أهل، باباكي وعمتك مش حرباية، بالعكس طيبة، وأعمامك هما اللي جاحدين، وكنتي هتتجوزي شمام! بس جه السوبر هيرو الحليوة ده وأنقذك وهيحيكي! بت أنتِ طالعة من رواية صح؟
_زينه بضحك: لا يختي، هو ده اللي حصل.
جه زين هو وصاحبه.
_زين: زينة، ده مازن صاحبي جداً، زي أخويا.
_زينه بإبتسامة: أهلاً بحضرتك.
_مازن: والله أنا مبسوط جداً إن أخيراً زين اتجوز، ده كان رافض الفكرة عشان محدش ينكد عليه، بس سبحان مغير الأحوال.
ضحكت زينة وملك، فبص مازن لملك.
_مازن بتوهان: إيه القمر ده؟ مش تعرفونا؟
_زينه: ملك صاحبتي، أكتر من أختي، ومليش غيرها.
_مازن: أنتِ مرتبطة يا آنسة؟
_ملك بصدمة: نعمم!
_مازن: مخطوبة أو متجوزة؟
_زينه: لا، ملك مش مخطوبة.
_مازن بهزار: طب ما تتجوزيني وتاخدي فيا ثواب.
ضحكنا كلنا، ومشينا أنا وزين ورحنا البيت.
_إسماعيل بفرح: أخيراً جيتوا يا ولاد. عاملة إيه يا زينة؟
_زينه: الحمد لله يا عمي، زين لحقني على آخر لحظة.
_إسماعيل: طب الحمد لله... إيه واقفين مرتبكين كده ليه؟
_زين: بابا تعالى عايزك دقيقة.
أخدهم وراح البلكون، وأنا قاعدة في الصالون وشايفاهم.
_إسماعيل: إيه يا ابني في إيه؟
_زين: بابا، زينة بقت مراتي.
_إسماعيل: نعم! ده إزاي وإمتى؟
_زين: واحنا راجعين من عند أهلها روحنا للمأذون واتجوزنا.
_إسماعيل: أنت اتجوزتها ليه؟
_زين: عشان أحميها يا بابا من أهلها.
_إسماعيل: بس أنت حبيتها؟ رغم الوقت القصير ده، إلا إنك حبيتها صح؟
نزل زين راسه.
_إسماعيل: بس كده يا حبيبي غلط، افرض هي مش بتحبك ووافقت عشان بس تحميكي من أهلها، ومسيرها تطلق منك في يوم.
_زين بعصبية: لا مستحيل تكون لغيري.
_إسماعيل: افرض هي بتحب غيرك، هتسيبيها على ذمتك بالغصب؟
_زين بحزن: بابا خلاص بقى، أهو اللي حصل، وهي مراتي حالياً. لما نيجي وقت الطلاق نبقى نشوف الحكاية دي.
_إسماعيل: هتتعلق بيها أكتر، وأنا مش عايز قلبك يتكسر يا ابني.
_زين: هي مراتي، وحتى لو هتجرحني بعدين، لازم أقف معاها دلوقتي.
_إسماعيل بحزن: ماشي يا ابني، اللي أنت عايزه اعمله، بس أنا كان نفسي فعلاً تتجوز زينة، بس برضاها مش غصب عنها عشان أمانها وحمايتها.
خرجوا الاتنين من البلكون، وعلي ملامحهم الحزن، زينة لاحظت ده وزعلت إن إسماعيل مش موافق بسبب ملامحه الحزينة.
_زينه: زين أنا هروح بقى، عايزين حاجة؟
_إسماعيل: إيه الكلام ده؟ اقعدوا هنا، أنتِ خلاص بقيتي مرات ابني.
_زينه: معلش يا عمي، بس هرتاح في شقتي أكتر.
_إسماعيل: طب يلا يا زين، روح مع مراتك.
_زينه: بس حضرتك هتقعد لوحدك؟
_إسماعيل: عادي، وبعدين أنتوا في الشقة اللي جنبي على طول، لو عايزت حاجة هرن عليكوا.
خرجوا من الشقة ودخلوا بيت زينة.
_زينه: اتفضل يا زين.
_زين: مالك يا زينة؟ من وقت ما روحنا عند بابا وانتِ زعلانة، أقدر أعرف السبب؟
_زينه: زين، هو إحنا هنتطلق إمتى؟
كانت صدمة بالنسبة لزين، وحس إن كلام أبوه صح، وإن هي مش بتحبه.
_زين بجمود: وقت ما أحس إنك في أمان يا زينة.
_زينه بدموع: ماشي، عن إذنك هدخل أوضتي.
دخلت زينة أوضتها وقفلت الباب ودموعها نزلت. هو فعلاً مش بيحبني، واتجوزني شفقة منه، حتى عمو إسماعيل مش حابب إني أكون مرات ابنه، وهو أكيد زين متضايق وعايز يعيش حياته براحته.
عند زين قاعد في الصالون وساند راسه بإيديه وقال: بابا كان معاه حق في كل كلمة قالها، هي وافقت عشان أحميها وبس مش أكتر.
قامت زينة بالليل، وافتكرت كلام زين عن مذكرات مامتها، دخلت أوضة والدتها ودورت مكان ما زين قالها، ولقيت دفتر لونه بينك، فتحته وبدأت تقرأ فيه.
"أنا سلمى، أهلي اتوفوا وسابوني لوحدي وأنا عندي 17 سنة، قررت أشتغل أي حاجة عشان أعرف أصرف على نفسي وتعليمي، كان أي شغل بيجيلي بشتغله لحد ما اتخرجت.
قلبت زينة صفحة تانية.
أنا مبسوطة لأني لقيت وظيفة كويسة أوي في شركة من شركات عز، وبكرة أول يوم ليا.
بعد كام صفحة.
بقالي 5 شهور في الشركة وشكلي حبيت... حبيت عز، بس استحالة يبص لي، أنا مجرد سكرتيرة عنده، هيبص لي على إيه؟
بعد كام صفحة كمان.
عز النهاردة عرض عليّ الجواز، حقيقي مبسوطة جداً وحاسة إني بحلم.
***********
النهاردة أسعد يوم لأني مع أفضل راجل في الدنيا، بقيت مراته أخيراً.
***********
بعد شهر.
عز سابني ومشي، مسابش أي حاجة غير ورقة مكتوب فيها "لازم أمشي، خلي بالك من نفسك". سابني لوحدي ليه؟ أنا حبيته.
زينة بتقرأ كل ده ودموعها على خدها.
اكتشفت إني حامل، رغم حزني لأن جوزي بعيد عني، إلا إن عز ساب لي حاجة حلوة.
كام صفحة.
ولدت، زينة أجمل حاجة في حياتي بعد عز، أنا واثقة إنها هتمحي الحزن وهتضيف بهجة في حياتي.
*************
بعد 17 سنة، قابلت زهرة... زهرة أصلاً هي كانت أقرب واحدة لعز، كان بيحكي لي دايماً عنها، وحقيقي حبيتها جداً، بس صدمتني وقالت لي إن عز عايش، لأني كنت فاكرة إنه مات لما مبقاش يروح شركاته، لما أسأل عليه. وكمان قالت إنه مشي غصب عنه عشان كان في ناس عايزة تأذيه، فبعد عني عشان متتأذيش، ولما خلص منهم وكان راجع لي، عمل حادثة ودخل في غيبوبة، ومكنش حد يعرف... أنا لازم أقول لزينة وتعرف أبوها.
************
كان نفسي أشوف عز، بس حاسة إني مش هكمل، ودي نهايتي خلاص، بس أنا هسامحه عشان بحبه، وأتمنى بنتي كمان تسامحه.
بصت زينة على التاريخ اللي مكتوب فيه الكلام ده، لقت إن ده نفس يوم وفاة مامتها، هي ملحقتش تقولها.
************
قفلت زينة الدفتر وهي بتعيط، وصوت شهقاتها بيعلى، لقت زين.
_زينه بخضة: إيه مالك يا حبيبتي؟
بص زين على الدفتر وقالها.
_زين: اهدي.
_زينه بشهقات: ط... طلع عايش يا زين!
أخدها في حضنه وقالها: اهدي، هو كان غصب عنه، لازم تعرفي ده.
_زينه: عايزة أشوفه.
_زين: حاضر، نامي دلوقتي، وهبقى أعرف هو في مستشفى إيه وأقولك نروح نزوره، اتفقنا؟
_زينه: ماشي.
فضل زين يهديها لحد ما نامت، وهو نام جنبها من غير ما يحس.
"تاني يوم"
صحت زينة على خبط جامد على الباب، لقت زين نايم جنبها.
_زينه بخوف: زين، في حد بيخبط.
_زين بنوم: هقوم أشوف مين، وأجي، متخافيش.
رواية وسيم قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم سما محمد
"لقد تعاهدنا على عدم الفراق، ولكنك خالفت ذلك."
تاني يوم.
صحيت زينة على صوت خبط جامد على الباب، لقت زين نايم جنبها.
زينة بخوف: زين، في حد بيخبط.
زين بنوم: حاضر، هقوم أشوف مين وآجي، متخافيش.
قام زين فتح الباب، لقه إسماعيل.
إسماعيل: إيه كل ده نوم ده، أنا كان ناقص أكسر الباب عشان تفتحوا.
زين: معلش يا بابا، اتفضل.
خرجت زينة وقالت: ازيك يا عمو.
إسماعيل: الحمد لله يا بنتي، قولت أجيب الفطار وأجي أفطر معاكوا.
زينة بابتسامة: يااه، ده حضرتك نورتنا والله.
قعدوا مع بعض وكلوا، وكانت زينة مبسوطة بأنها وسط عيلة.
***
مر أسبوع ومفيش أي حاجة بتتغير بين زين وزينة، وكان كل يوم إسماعيل يجي يقعد معاهم الصبح شوية.
وفي يوم صحيت زينة بدري، والباب رن.
زينة: أكيد ده عمو إسماعيل.
فتحت زينة الباب، بس اتفاجئت.
حسام بخبث: إيه يا عروسة، متوقعتيش زيارتي صح؟
زينة بخوف: عـ عمي...
حسام: مفيش، اتفضل ولا إيه؟
زينة: لا لا طبعًا، اتفضل.
دخلت زينة عشان تصحي زين اللي كان نايم.
زينة بخوف ودموع: زين، قوم.
زين بنوم: زينة، سيبيني شوية كمان، وأنتِ اقعدي مع بابا.
زينة: مش عمو إسماعيل اللي بره.
زينة فاقت: أومال مين؟ وإيه ده، أنتِ بتعيطي ليه؟
زينة: عمي.
زين: طب اهدي، متخافيش، وبعدين أنا معاكي أهو.
خرج زين وهو محاوط زينة بإيديه، وعلى وشه ابتسامة باردة.
زين: أهلاً أهلاً، إيه الزيارة دي؟
حسام: جولْت آجي أشوف بت أخوي.
زين: كتر خيرك والله.
حسام بخبث: إلا مش دي شقة زينة؟
زينة: آه.
حسام: هو الزمن ده بقى الراجل هو اللي بيقعد في شقة مرته.
زينة: عمي، أنا اللي طلبت من زين نقعد في الشقة دي عشان نبقى جنب عمو إسماعيل، وكمان عشان ريحة ماما في الشقة، وهو احترم رغبتي ووافق. وبعدين زين جوزي، ومفيش أي فرق بينا سواء شقته أو شقتي. وكمان دي أمور خاصة بيا أنا وجوزي بس يا عمي، ومحبش حد يدخل فيها. ونورتنا الشوية دول، كان نفسي تقعد معانا شوية كمان، بس شكلك مستعجل.
حسام بغضب مكتوم: ماشي يا بت أخوي، إني ماشي.
مشي حسام، وزين سرحان، وفاق على صوت زينة.
زينة: زين، روحت فين؟
زين: ها، آه، معاكي أهو.
زينة: سرحت في إيه؟
زين: لا، ولا حاجة.
زينة: بس أنا مش مرتاحة إنه ييجي ويمشي كده.
زين كان قلقان، وخصوصًا إنه مش هييجي ويمشي بالساهل كده إلا لو ناوي على حاجة، بس محبش يقول كده قدامها عشان ميخوفهاش.
زين: لا، تلاقيه جاي يشوفك خلاص، عادي.
زينة بقلق: لا، مش مرتاحة.
***
بالليل.
زينة: زين.. زين.. زييييييين.
زين: إيه، خرمتي وداني، أنا قاعد جنبك والله، مستني هتقولي إيه بعد زين، بس أنتِ علقتي.
زينة: ما أنت اللي مش بترد، افتكرتك متت.
زين: بعد الشر عليا.
زينة: المهم يعني، ما تنزل تجيبلي كريب عشان جعانة.
زين: لا، مكسل أنزل والله.
زينة: قوم بجد عشان جعانة، وهكلك دلوقتي، وعقبال ما تيجي أكون شفت فيلم حلو نتفرج عليه، إيه رأيك؟
زين بتفكير: خلاص، ماشي.
زينة: معلش، هنتقل عليك، بس أنت زي جوزي يعني.
زين: انجزي، عايزة إيه تاني.
زينة: شوية حاجات خفيفة كده.. بيبسي وشيبسي، على شوية كيكات وشيكولاتات، وآيس كريم، وكام كيس إندومي، وشوية لب وسوداني.
زين بصدمة: دول الحاجات الخفيفة؟
زينة: أنت شكلك بخيل، وأنا اتخميت فيك يا حظي الـ...
زين بمقاطعة: اهدي، خلاص هجيب.
زينة: بالله، أجدع قرة عين عالكوكب.
نزل قرة عيني، وأنا قعدت أدور على فيلم نتفرج عليه... بس هو اتأخر أوي، ورنيت عليه كتير ومش بيرد، قولت مبدهاش بقى، وخبطت على عمو.
إسماعيل بنوم: إيه يا بنتي، بتخبطي عليا في وقت زي ده ليه؟ زين عملك حاجة؟
زينة بقلق: عمو، هو زين كلمك؟
إسماعيل: لا، هو مش معاكي جوه؟
زينة: لا، آه، بص، هو نزل يجيب أكل لينا، ومرجعش لحد دلوقتي.
إسماعيل بخوف: يعني إيه الكلام ده؟ طب رنّي عليه.
زينة بدموع: مش بيرد.
وفجأة فون زينة رن برقم زين.
زينة بفرحة: ده زين يا عمي.
إسماعيل بلهفة: طب ردي بسرعة.
زينة بعتاب: أنت فين يا زين؟ كده تقلقنا عليك.
مجهول: حضرتك صاحب الرقم ده عمل حادثة، وهو حالياً في مستشفى****.
زينة بصدمة: زيييييين.
إسماعيل بخوف: في إيه يا بنتي؟
زينة ببكاء: زين يا عمي.. أنا لازم أروحه، عمل حادثة.
إسماعيل بخوف: طب استني، هاجي معاكي.
لبسوا وراحوا بسرعة على المستشفى.
زينة: لو سمحت، في واحد جه في حادثة هنا.
موظف الاستقبال: أيوه يا فندم، هو في غرفة رقم***.
طلعت زينة وإسماعيل بسرعة عشان يطمنوا عليه، قابلوا الدكتور في طريقهم.
زينة: لو سمحت يا دكتور، اللي في غرفة***، حالته إيه؟
الدكتور بأسف وحزن: البقاء لله.
زينة بصويت وبكاء: أنت بتقول إيه؟ مستحييييييل، زييييييين.
رواية وسيم قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم سما محمد
"أيقنت تمامًا أن لا حياة لي دونك، فعود"
الدكتور بأسف: البقاء لله.
زينة بصويت ودموع: أنت بتقول إيه؟ لا، زين!
وقع إسماعيل أغمى عليه، وجرت زينة عليه. والدكتور نادى على الممرضين يدخلوه أوضة.
***
(في مكان آخر)
شخص1: أنت متأكد من اللي بتعمله ده؟
شخص2: أيوه طبعًا، يا فندم.
شخص1: خد كل احتياطاتك، لأن معنديش استعداد إن أي حاجة مجهز لها تبوظ بسببك.
شخص2: متقلقش يا فندم، كل حاجة هتم زي ما حضرتك خططت بالظبط.
***
نرجع تاني عند زينة.
زينة ببكاء: عمي، فوق بقا. أنا مبقاش ليا غيرك. زين خلاص سابني لوحدي. تعرف، كان نفسي يكون معايا دلوقتي. لو رجع بيا الزمن كنت أعرفه قد إيه أنا بحبه وقد إيه بطمن في وجوده. بس تعرف؟ حاسة إنه معايا، قلبي بيقولي كده.
إسماعيل بتعب ودموع: آه... هو اللي حصل ده حقيقي.
زينة ببكاء: اهدى علشان خاطري. مش عايزك تتعب تاني.
إسماعيل بهدوء: تعالي يا حبيبتي.
فتح إسماعيل إيديه لزينة، فترمت في حضنه وبدأت تعيط.
زينة ببكاء: سابني لوحدي يا عمي. ياريتني ما كنت قولتله ينزل. يارب.
إسماعيل بوجع: اهدى، هو في مكان أحسن. وبعدين كلنا لينا يوم، وده قدره ونصيبه.
زينة ببكاء: حبيته أووي يا عمي.
إسماعيل: ادعيله بالرحمة. وبعدين قدامك العمر طويل، أكيد هتقابلي حد ي...
زينة بمقاطعة ودموع: لا يا عمي، مفيش بعد زين.
قاموا عشان يخلصوا تصاريح الدفن.
زينة بدموع: عايزة أشوفه.
الدكتور: للأسف مش هينفع يا مدام.
زينة: هو إيه اللي مش هينفع ده؟ جوزي ومن حقي أشوفه.
الدكتور: إحنا آسفين، بس هو خلاص جاهز للدفن وتقدروا تاخدوه.
اتدفن زين ورجع إسماعيل وزينة للبيت وجواهم حزن الدنيا.
إسماعيل: لا، انتي هتيجي تقعدي معايا. استحالة أسيبك لوحدك.
زينة: يا عمي...
إسماعيل بمقاطعة وتعب: زينة، أنا حقيقي تعبان ومش قادر، وانتي هتيجي معايا يعني هتيجي معايا.
دخلوا بيت إسماعيل.
إسماعيل: دي أوضة زين، تقدري تدخليها وتنامي فيها.
زينة بدموع: ماشي.
دخلت زينة الأوضة وهي بتبص عليها بدموع وقالت: لتاني مرة أكون مكسورة بسببك يا زين في نفس المكان. أول مرة دخلتها بكيت فيها بسبب كلامك اللي جرحني. لكن المرة دي تختلف كتير. حاليًا أنا مكسورة بسبب بعدك وفراقك. أنت وعدتني إنك هتكون جنبي دايما. أنا حتى مشوفتكش أودعك. تعرف؟ ياريتني ما كنت خليتك تنزل، يمكن مكنش حصلك حاجة.
لبست تيشيرت من تيشيرتاته. ومسكت صورته حضنتها ونامت.
***
(في مكان آخر)
شخص1 بقلق: اتصاب؟
شخص2 بألم: لا، دي حاجة بسيطة.
شخص1 بقلق: كتفك بينزف جامد. هربطه عشان يوقف النزيف، بس لازم نتحرك من هنا، وإلا هتتعب.
شخص2: طب يلا.
***
(نرجع تاني عند زينة)
زينة بفرحة: زين، أنت عايش!
زين بابتسامة: آه، موجود أهو.
زينة بحزن: بس أنت سبتني لوحدي. وكمان قلقتني عليك.
زين بحب: حقك علي قلبي يا ست البنات.
زينة: مش هتعمل كده تاني، صح؟
زين: طبعاً. الا قوليلي، إيه ده؟
زينة بخوف: في إيه؟
زين: لابسة لبسي ونايمة على سريري وحاجة فل. بس أقولك سر.
زينة بهمس: قول.
زين: رغم إني مش بحب حد يلبس لبسي، بس هو قمر عليكي.
فجأة صحيت زينة على صوت إسماعيل.
إسماعيل: اصحي يا بنتي.
زينة بدموع: كان حلم. كان مجرد حلم.
إسماعيل: زين؟
هزت زينة راسها بـ (آه) وقالت: ازاي مبقاش موجود.
***
عدى أسبوع بدون أحداث غير إن زينة طول الوقت حزينة ومش بتخرج من أوضة زين، ووشها بقى باهت دايما. وطبعاً اتعمل عزاء لزين. وفي يوم.
زينة بتعب وحزن: هروح أجيب لبس من الشقة وهاجي يا عمي.
إسماعيل: ماشي يا بنتي، بس متتأخريش.
دخلت زينة الشقة بحزن وهي بتبص على آخر مكان كانت فيه هي وزين سوا بدموع، وبعدين دخلت أوضتها علشان تجيب اللبس.
زينة بدموع: وحشتني أووي. مجرد كام يوم بعدت عني فيهم تعبت في غيابك. نفسي ترجع يا زين.
فجأة لقت حد حضنها واتفاجئت لما شافت وشه.
زينة بصدمة: احيه.
رواية وسيم قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم سما محمد
"وكأن مرسوم على وجهي عاشقه للمصائب"
فجأة لقت حد حضنها واتفاجئت لما شافت وشه.
"احيه... ا اانت مين ودخلت هنا ازااي"
"أنا زياد اللي سيبتيني يوم كتب كتابك... أنا اللي سيرتي على كل لسان وإن واحدة سابتني وفضلت غيري عليا... أنا اللي اتاخدتي من قصاد عيني ومقدرتش أعمل حاجة... أنا اللي حبيتك وكنت هحميكي منهم وكنت معاكي مش ضدك."
سكت شوية وبعدين قال بغل: "أنا اللي قتلت جوزك وحصرتك عليه... وأنا برضه اللي هتبقي ليا برضاكي أو غصب عنك."
صدمة رهيبة ودموع مش بتقف من عيني، إحساس فظيع إن يبقى في شخص بتتألم عشان فراقه وإنك تعرف إن اللي فرقك عنه واقف قدامك ومش عارف تعمل حاجة.
"اانت بتقول ايه"
"زي ما سمعتي... زينة أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك... وهجيبلك حقك من أهلك... عشان خاطري وافقي."
صمت تام مفيش غير صوت أنفاسهم. وفجأة صوت قلم على وش زياد.
"......"
"عملت كده لييه؟ ا أنا بحبه رجعتلي الحياة في وجوده... خدته مني لييه... أنا بكرهك.. بكرهك يا زياد وبكره اليوم اللي عرفت إن عندي أهل... وبكره اليوم اللي كنت فاكراكوا سند يا ابن عمي ابعدوا عني بقا."
وكملت بغضب: "بس حتى لو بعدتوا، ورحمة أمي اللي ما بحلف بيها كدب، ما هسيبك لا انت ولا عيلتك واطلع بره."
"اومال أنا جاي ليه؟ أنا مش هطلع من هنا إلا بيكي."
بدأ يقرب عليها وهي بترجع لورا بخوف.
"ا اانت بتقرب ليه؟"
"زينة أنا بحبك."
"أنا مش بحبك وبكرهك واطلع بره بقاا."
فجأة هجم عليها وقال:
"لو مش هتكوني ليا مش هتكوني لغيري."
"ابعد يا زياااااد... حد يلحقنييي بقاااا."
زقته بكل قوتها وجريت على المطبخ ومسكت سكينة.
"وربي لو ما خرجت دلوقتي لموت نفسي."
"طب اعمليها."
حطت زينة السكينة على إيديها وهو حس إنها ممكن تعمل كده، فـ قال:
"خلاص خارج دلوقتي بس هاجي تاني وهتبقي ليا مش بعد ما أقتل حد عشانك أسيبك."
طلع وهي قعدت في الأرض بتترعش من الخوف.
"مالك يا بنتي انتي كويسة؟"
"......"
"مين اللي كان خارج ده طيب؟"
"......"
"طب تعالي قومي معايا."
قومها واخد اللبس بتاعها وقفل الباب ودخل شقته وهي معاه.
"طب مش ناوي تحكيلي؟"
"عمي أنا آسفة بس هدخل أريح شوية."
"ماشي يبنتي."
دخلت زينة الأوضة ورمت نفسها على السرير وقالت:
"انت مت بسببي يا زين اتقتلت على إيد حد من عيلتي، ياريتك ما عرفتني كان زمانك عايش... أو أو ياريتني أنا كنت من عيلة كويسة وكملت بسخرية مش أب ساب بنته وأعمام عايزين الحرق وعايزين يدمروني وابن عم قاتل قتلة، بس مش هسيب حقك يا زين."
(تاني يوم)
صحت زينة وخرجت لقت إسماعيل بيتكلم في الفون.
"بقولك جه شخص امبارح وهي خرجت بتترعش وبتعيط."
"بابا أنا عارف كل حاجة لأني مركب كاميرات."
"ماشي خلي بالك من نفسك يا زين يبني."
(في نفسها) "زيين"
يعني هو عايش؟ طب طب سابني ليه؟ ليه بيوجع قلبي؟ وليه يعمل كده أصلاً؟
رسمت زينة الجمود على ملامحها وخرجت معاها شنطة وقالت:
"صباح الخير يا عمي."
"صباح النور، إيه الشنطة اللي في إيدك دي؟"
"أنا هرجع شقتي يا عمي وده آخر كلام، ياريت متضغطش عليا."
خرجت بدون ما تسمع أي كلام منه ودخلت الشقة.
"ماشي يا زين أنا هوريك."
جرس الباب رن فـ فتحت.
"نعم خير."
"حضرتك معايا أمر بالتفتيش."
"تفتيش ليه؟"
"لو سمحتي بس ياريت توسعي الطريق."
"طبعاً اتفضل."
دخلوا فتشوا ولسه هيمشوا فـ فجأة ضابط قال:
"يا فندم أنا لقيت الكيس ده."
"هروين."
"نعمم؟"