أخيرًا لقيتها.. لقيتها يا باشا... مرات حضرتك في إمبابه دلوقت وبتشتغل هناك كمان. انتفض من مكانه وهو مش مصدق اللي بيسمعه وقال بذهول ولهفه: أنت... أنت بتقول إيه... بجد اتأكدت إنها هي... شوفتها بعينيك يا طه؟ طه قال بسرعة: أيوه يا سليم باشا شوفتها... واتأكدت إنها هي وراقبتها لحد ما راحت شغلها... بتشتغل في محل ملابس هناك. سليم كان مش مركز من كتر المفاجأة بس لفت انتباهه جملة طه وقال باستغراب: إيه! محل ملابس؟
طه حمحم بحرج وقال: أيوه سعادتك في القسم الحريمي بتبيع ملابس... أحم ملابس داخلية وكده يعني. هنا سليم بص له بدهشة وقال: نعم... مراتي أنا... مرات سليم النمس بتشتغل بياعة... وقطع كلامه وغمض عينيه بقوة وهو بيحاول يضبط أعصابه وقال بتحذير: عارف يا طه لو طلعت مش هي المرة دي كمان هعمل فيك إيه... أقسم باللي خلقني وخلقك لأعلقك ملط على باب الشركة مع إعلان الصورة بربع جنيه واللي ما يتصور يتفرج. بلع ريقه برعب وقال بسرعة:
لا لا هي هي والله يا باشا.. هو أنا هتوه عن مدام مشاعر يعني؟ سليم أخذ مفاتيح العربية وقال بسرعة: هنشوف... يلا بينا. ولسه هيطلعوا وقف مكانه لثواني والتفت له وقال بلهفه وابتسامة: صحيح قولي.. ابني.. شوفتو مش كده.... ولد ولا بنت.. وشكله عامل إزاي؟ طه اتنهد بحزن وقال: للأسف ما كانش معاها أطفال سيادتك. سليم بص له بدهشة وقال: إزاي.. دي هربت من سنتين وكانت حامل في 3 شهور... يعني أكيد اتولد من زمان. طه قال بسرعة بدون تفكير:
لا ما كانش معاها أطفال.. وحتى شكلها كمان سيادتك ما كانش بيقول إنها مخلفة يعني لسه جميلة وجسمها متناسق. سليم بص له بحدة وغيرة وقال: وإيه كمان؟ طه بلع ريقه وقال: أنا ما اقصدش سيادتك.... قصدي يعني مش شكل واحدة معاها طفل جديد... و.. أحم.. وكمان كان معاها شاب نزلوا سوا وراحوا الشغل سوا وكانوا.. يعني بيضحكوا سوا كده و... بس قاطعه سليم لما مسكه من هدومه بغضب وقال: نعم يا روح أمك؟ طه قال بخوف: أنا مالي سيادتك....
مش أنا اللي كنت بضحك معاها.... أنا اتجوزت خلاص وبطلت أضحك أصلاً... قصدي مش بضحك مع ستات يعني. سليم بص له بغضب شديد وقال: اطلع قدامي عرفني العنوان يلا. طه قال بتوتر: طب والاجتماع... ده خلاص فاضل عليه دقايق. سليم شده من هدومه وقال: اتلغى يلا اطلع قدامي... أخلص. وطلعوا سوا وقبل ما يخرجوا من الشركة دخلت بنت في أوائل العشرينات وقالت بسعادة: سولي كويس إني لحقتك قبل ما تخرج... هو الاجتماع خلص بالسرعة دي؟ سليم اتنهد
ورسم ابتسامة هادية وقال: لا يا غادة أنا اعتذرت فيه مشوار مهم لازم أروح له. ولسه هيطلع وقفت قدامه وقالت بدهشة: إيه ده.. مشوار أهم مني.. أنت مش قولت لي هتخرجني النهارده بعد الاجتماع وهنحتفل بخطوبتنا مع صحابي... ونحجز الديزاينر بتوع الفرح. سليم اتنهد وقال باستعجال: أكيد ما فيش أهم منك يا قلبي بس والله الموضوع جه فجأة وهعوضهالك... يلا يا طه يلا. وطلع جري هو وطه والبادي جارد بتوعه. غادة بصت لطيفه باستغراب وقالت:
هو فيه إيه.. ماله ده؟ في أحد الشوارع كان ماشي شاب في الثلاثين من سن سليم وملامحه قريبة منه وبيتكلم في التليفون وبيقول بذهول: أنا مش مصدق بجد يا سليم... يعني عرفت مكان مشاعر.... طب ما استنتش ليه كنت جيت معاك؟ وسمعه شوية وهو بيعدي الشارع بسرعة وقال: خلاص أنا خلصت شغلي في الموقع كنت استنتني.. طيب أنا هروح أقول لبابا وماما هيفرحوا جدًا.. حمد لله على سلامتها يا حبيبي.
وقفل معاه ولسه بيقفل التليفون عربية خبطته وقع على الأرض وهو بيتألم من رجله. نزلت من العربية بنت جميلة في منتصف العشرين وجريت عليه برعب وقالت بخوف: أنا آسفة آسفة والله حاولت أوقف بس ما قدرتش أسيطر على العربية... آسفة فيه حاجة بتوجعك؟ التفت لها وكانت قمة في الجمال نحيفة ومتناسقة جدًا وفي عيونها سحر يخطف بلع ريقه وقال بتوهان: آه... فيه حاجة وجعاني مش قادر أحدد هي إيه. البنت قالت بخوف: يا خبر هي وصلت لكده...
يا نهار أسود يا نهار أسود. انتبه لخوفها وقال بسرعة: اهدي... اهدي يا آنسة أنا بخير والله. ووقف بتعب وقال: أهو كويس جدًا ما تقلقيش. أخذت نفسها بتعب وقالت: الحمد لله... حقك عليا ما كنتش مركزة. ابتسم وقال: ولا يهمك.... ده من حسن حظي. قالت باستغراب: إيه! رد بسرعة وقال: قصدي كويس إن الحادث بسيط... أنا أدهم النمس مهندس معماري. ومد إيده ليها. ابتسمت بتردد وسلمت عليه وقالت: رحمة السيوفي.. مدرسة باليه.
وسلمت عليه وسحبت إيدها بسرعة. أدهم لسه هيرد لقاها داخت فجأة سندها بسرعة وهو بيقول: مالك يا آنسة أنتي تعبانة ولا إيه؟ رحمة قالت بتعب: دوخت تقريبًا من الخضة و... بس احتدت عيونها فجأة وزعقت فيه وقالت: أنت ماسكني كده ليه يا حيوان أنت؟ أدهم بعد بسرعة واتسعت عيونه بذهول وقال: أنا لقيتك دايخة بس وكنتي هتقعي و... قاطعته وقالت بزعيق: آه فقلت تلاقيها حجة... عالم زبالة. أدهم اتوتر من صوتها وقال:
يا آنسة اهدي.. أنا ما عملتش حاجة لكل ده الناس بتبص علينا. رحمة قالت بزعيق وصراخ: آه وأنت خايف من الناس بقى... خايف يعرفوا إنك سافل ومتحرش مش كده؟ بص لها بذهول وقال: إيه.. متحرش؟ بس فاجأته أكتر لما زعقت وقالت: يا ناس الحقوني الحيوان ده عاكسني وحط إيده عليا. الرجالة اتجمعوا بسرعة البرق ودي شهامة أولاد البلد المعتادة والتفوا حواليه وواحد منهم دفعه وقال: إيه قلة الأدب دي.. في نص الشارع عيني عينك كده. أدهم
لسه هيرد التاني دفعه وقال: هتبطلوا سفالة إمتى بقى بنات الناس مش عارفين يمشوا في الشارع من أمثالك. أدهم قال بتوتر: يا أستاذ فيه سوء تفاهم و... بس قاطعه واحد منهم لما ضربه بركبته وقال: أنت لسه هتكدب؟ ونزلوا فيه ضرب كلهم بذمة ما سابوهوش إلا لما سمعوا صوت عربية البوليس اللي رحمة كلمتهم... وجُم أخدوا الكل.
في محل صغير للملابس الحريمي كانت واقفة قمر في عز النهار بنت جميلة في العشرينات ملامحها هادية لابسة لبس محتشم وبتبيع للستات اللي بيضحكوا معاها من خفة دمها وذوقها. كانت بتشتغل بنشاط زي العادة لحد ما جه شاب وقف قدامها وقال: يا صباح المشاعر الحلوة اللي طالعة من القلب. مشاعر اتنهدت بضيق وقالت: صباح الخير يا فندم أمرني. الشاب قال بسرعة وسماجة: أنا آمرك ده أنتي اللي تأمري وتأشري... شوفي يا حلوة...
عايز طقم نوم حاجة إيه تعمل مشاعر زي اسمك الحلو كده... عايزة للمدام بتاعتي يمكن لما تلبسه تبقى حلوة شبهك كده. مشاعر اتنهدت بخنقة وقالت: من عينيا حاضر. ونادت بصوت عالي شوية وقالت: يا أحمد... أحمد. رد عليها شاب واقف في ركن العبايات وقال: نعم يا مشاعر. مشاعر قالت: تعال شوف الأستاذ عايز إيه. أحمد قال: حاضر أرفع العباية دي وجاي على طول. مشاعر قالت للشاب بذوق: أحمد هيجي يشوف طلباتك. ولسه هتبعد مسك إيدها وقال بسرعة:
بس أنا عايزك أنتي اللي تبيعي لي أصل مراتي شبهك كده في الجسم وأكيد مقاساتكم واحدة. وحط إيده عليها بمنتهى الوقاحة وقال: هو أنتي مقاسك كام؟ مشاعر شهقت وبعدت لورا وقالت بغضب: أنت بتعمل إيه يا حيوان أنت يا.... بس قبل ما تكمل اتفاجأت باللي سحب الشاب من هدومه بغضب وكانت هتقع من صدمتها لما لقتُه سليم جوزها. سليم مسك الشاب من فكه وقال بغضب رهيب: افتح بقك يلا. الشاب اترعب منه ومن الجارد بتوعه اللي مسكوه من دراعاته وقال بخوف:
فيه إيه يا باشا.... أنا عملت إيه يا باشا. سليم ضغط على فكه بقوة أكبر وقال بغضب أشد: بقولك افتح... بقك... يلااااا. الشاب فتح بقه بخوف وسليم مسك قطعة حريمي حطها في بقه وقال: ده هيناسب المدام أنا عارف ذوقها ومقاساتها كويس. وضربه بوكس قوي في أنفه وقعه على الأرض. الكل اتصدموا ومشاعر حطت إيدها على بقها بذهول. والشاب قام وجري بسرعة وهو كل شوية يقع لحد ما خرج من المكان. مشاعر كانت واقفة مرعوبة وسليم بص لها بحدة
وضغط على أسنانه بغضب وقال: بقى لي سنتين بدور عليكي في الأماكن النضيفة وأنتي مدفونة هنا... سايبة عيشة البهوات وقاعدة تبيعي أندريهات. البنات اللي في المكان حطوا إيدهم على بقهم بذهول من وقاحته. ومشاعر بلعت ريقها برعب وصدمة مش مصدقة إنه قدامها ولسه هتتكلم سكتها وقال بغضب: إششششش اخرسي... أكيد مش هناخد وندي هنا في القرف ده.. لينا زفت يلمنا.. ابني فين خلينا نغور من هنا. مشاعر بصت له باستغراب وهو قال بغضب:
الطفل اللي لما هربتي كنتي حامل بيه فين أخلصي. مشاعر لمعت عيونها بالدموع ورغم خوفها منه لكن اتكلمت بقوة وشماتة وقالت: ابن مين يا باشا..... ابنك أنا أجهضته من أول ما هربت... ولا فاكر هسيب لك حاجة تربطني بيك. سليم اتسعت عيونه بصدمة شديدة وكان هيقع من طوله ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!