الفصل 35 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
3,469
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مش خير أبدًا يا باشا، كلموني من بيت حازم. غادة هانم... سليم قال بتوتر وجدية: مالها غادة؟ طه قال بارتباك: بيقولوا عرفت باللي حصل مع باباها وانهارت جدًا، ولمت شنطها ومشيت على المطار وحالتها صعبة. سليم اتسعت عيونه بذهول وقال: لمّت هدومها ومشيت إزاي؟ هما بهايم اللي شغالين هناك ولا إيه؟ إزاي يسيبوها تمشي بالحالة دي؟

طه قال: ما أنا سألت الحارس إزاي سيبتوها تمشي كده. قالي هيه رفضت جدًا وأصرت تمشي، حتى مقبلتش تروح تشوف والدها. سليم قال بسرعة: تمام تمام، أنا هتصرف. وقفل معاه وقال بسرعة: يلا بينا يا مشاعر، لازم نروح المطار بسرعة. غادة عايزة تسافر وبيقولوا عرفت إن أبوها اتسجن ومنهارة. مشاعر قالت بدهشة: أبوها اتسجن؟ إمتى؟ سليم قال باستعجال: مش وقته يا مشاعر، يالا بينا. وأخدها وركبوا عربيتهم وطلعوا على المطار بسرعة.

عند أدهم، خلصوا من عند الدكتورة اللي كانت متفاجئة وفرحانة جدًا بعلاقة أدهم ورحمة، لأن ده إنجاز كبير في حالتها. ونصحته بشوية توجيهات علشان تبقى أحسن. أول ما طلعوا من عندها، رحمة قالت بارتباك: سمعت... قالت إني بتحسن وهبقى أحسن. لو... لو أنت حابب ناجّل ارتباطنا دلوقتي لحد ما تتأكد إني هبقى كويسة، معنديش مانع. أدهم ضحك بخفة وقال: طب لو حابب نقدم ارتباطنا، أدوس نجمة ولا أعمل إيه؟ رحمة ضحكت بخفة وقالت: بجد يا أدهم؟

يعني أنت عايز... قاطعها وقال بسرعة ووقاحة: أنا عايز قوي... قوي... الله يخرب بيت إبليس وعامله. رحمة ضحكت جامد وقالت: لا طالما فيها إبليس مش هساعدك، أنت بتمشي حلو لوحدك. ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال: بجد يا رحمة، أنا حابب نقرب أكتر. خلينا نتجوز، أوعدك مش هتندمي. رحمة ابتسمت وقالت: جواز حتة واحدة؟ شوف احنا هنعمل خطوبة الأول، وبعد كده نبقى ندرس بعض، وبعد كده ن... أدهم قاطعها وقال بسرعة: إيه إيه؟ إيه كل ده؟

ندرس ليه يا ماما؟ حرام عليكي يا رحمة، أنا صدقت ما اتخرجت. رحمة ضحكت وقالت: فترة الخطوبة ضرورية في أي جوازة، واحمد ربك إني موافقة أصلًا، لأحسن أغير رأيي. قالت كده ومشيت قدامه بكسوف وسعادة. أدهم ضحك بخفة وراح وراها وهو بيحمد ربه إنه جمعه بيها وكتبله اللي اتمناه بعد تعب. عند سليم، وصل المطار وقال لمشاعر: خليكي هنا، أنا هروح أكلمها وأجي. ونزل من العربية وراح جري على المطار، بس الأمن منعوه لما عرفوا إنه مش تبع أي رحلة.

وواحد منهم قال: معلش، الطيارة قربت تطلع يا فندم، مينفعش تدخل. سليم قال بغضب: ابعد أنت وهو، انتوا مش عارفين أنا مين! وبس قطع كلامه لما شاف غادة شادة شنطتها وراها بدموع. زعق جامد وقال: غادة غادة تعالي، استني عايز أتكلم معاك. غادة استغربت وجوده ومسحت دموعها بسرعة ورجعت طلعتله بره وقالت: فيه إيه؟ أنت إيه اللي جابك هنا؟ سليم خد نفسه بتعب وقال: كده برضه يا غادة؟ نشفتي ريقي، يلا يلا تعالي معايا. غادة قالت بدهشة: أجي معاك؟

أجي فين؟ سليم قال: هترجعي بيتك، بلاش جنان، أهدي شوية وفكري بعقلك. حتى لو حابة تسافري ابقي سافري بعد ما تهدّي، متأخديش خطوة وإنتي منفعلة. غادة حاولت متظهرش دموعها وقالت بعصبية: لا شكرًا، أنا كبيرة وعارفة بعمل إيه كويس، ومش منفعلة أبدًا، بس مستغربة وجودك هنا. أنت مش ده كان هدفك من البداية؟ إنك تسجن أبويا وتخلص مني وترجع لمراتك؟ وده حصل. إيه اللي جابك بقى؟ سليم تنهد وقال: طيب ارجعي مش علشاني، علشان والدك يمكن يحتاجك.

وغادة قالت بسرعة وغضب وانهيار: لا، أنا بنت عاقة، اعتبرني كده. أنا مش عايزة أشوفه بعد ما طلع مجرم مختلس وتاجر آثار. مش عايزة أشوف وشه. أنا هريحكم كلكم مني، هطلع إيطاليا عند ماما، يمكن جوز أمي يكون أشرف من أبويا. سليم تنهد وشاف إن مفيش فايدة من النقاش معاها. قال بحزن شديد: طب... طب وأنا؟ هتسامحيني يا غادة؟ لو مسامحتنيش مش هعرف أنام، صدقيني. غادة نزلت دموعها بوجع شديد وقالت: للأسف مش عارفة. أزعل منك؟

في النهاية اللي أهله ميصونوش كرامته محدش بيصونها. أبويا حطني في طريقك علشان يسرق وينهب ويكمل في شغل الحرام بتاعه براحته، ومهتمش إن أنا اللي هدفع التمن. بس فيه حاجة عايزة أقولهالك... سواء اللي عمله هو أو اللي أنت عملته، عمري ما هنساه يا سليم، عمري. قالت كده وسمعت نداء الطيارة، ولبست نضارتها ومشيت وهي بتبكي بصمت ووجع. سليم اتنهد بحزن شديد ورجع بيأس. أول ما رجع عند مشاعر،

ركب العربية وقال بحزن: مقبلتش ترجع. معاها حق في كل حرف قالته، كلنا ظلمناها وجينا عليها. مشاعر لمعت عيونها بالدموع وقالت: حتى أنا مديت إيدي عليها، نرفزتني وأنا كنت فاكرة إن عندها علم بكل حاجة. ياريتنا كنا قدرنا نصالحها. سليم شدها ليه وسند دماغها على كتفه وقال: أنا مش هسيبها، أعرف ناس كتير في إيطاليا وهخليها تحت عيني وهحاول أراضيها. مستحيل أسيبها كده.

مشاعر ابتسمت وضمته وقالت: أنا واثقة فيك، لحد النهارده حليت كل حاجة كنا فاكرين إن ملهاش حل. ربنا يخليك ليا. سليم باس جبينها وباس ابنه وقال: أنا مليش غيركم، انتوا وابويا وأمي وأدهم ثروتي وقوتي. ربنا ميحرمناش من بعض أبدًا. بعد مرور ست شهور، أخيرًا وافقت رحمة على جوازها من أدهم بعد إصرار كبير منه. وعملوا احتفال كبير جدًا بفرحهم في جنينة الفيلا، وكان الكل متجمعين بسعادة بحضور الأهل والأقارب والأصحاب.

كان سليم واقف مع مجموعة من رجال الأعمال الكبار اللي رجع بقى واحد منهم في فترة قصيرة ورجع شركته أفضل من الأول. كان بيتكلم معاهم وبيقول: دي شركة تصميم للمناسبات، هيه لسه صغيرة وجديدة بس راقية جدًا، وأبصم بالعشرة هتبقى من الأوائل في المجال ده. واحد منهم قال بثقة: طالما سليم بيه شايف كده يبقى فعلًا موهوبين. ممكن كارت ليهم لأني هعمل احتفال لعيد ميلاد حفيدة. سليم

طلع كارت وأداه له وقال: كل سنة وهي بخير. أنا متأكد إن التصميمات هتعجبك. أنا واثق فيهم، لولا كده مكنتش خليتهم يعملوا فرح أخويا. وبس قطع كلامه بابتسامة مقدرش يمنعها لما خرجت مشاعر وهي شايلة ابنها وبتضحك مع والدته وبيهرّزوا سوا. سليم استأذن من الحضور وقرب منهم وقال: إيه الجمال ده كله بس يا دودو؟ ينفع كده، تخطفي كل الأنظار وأنا بغير؟ مشاعر ابتسمت بكسوف وهدى ضحكت جامد وقالت: دودو برضه؟

على العموم غير وولّع، هو لما دودو ميتغيرش عليها مين يتغير عليها؟ سليم ضحك وقال: إنتي أمي أنا على فكرة. هدى ابتسمت وقالت بحب: أمكم انتو الاتنين، ربنا يخليكم ليا. وأخدت الولد وقالت: أنا هروح أشوف العرسان. سليم ابتسم وقال: الست دي كل ما تكبر تفهم أكتر. إيه الجمدان ده؟ مشاعر ابتسمت وقالت: بطل حركات المراهقين دي قدام والدتك بتكسفني. سليم شدها ليه وقال بابتسامة: أنا هفضل مراهق قدام عيونك لحد ما أموت.

مشاعر ابتسمت وقالت بحب: بعيد الشر عنك، أنا مقدرش أستغنى عنك، لا أنا ولا نادر... ولا هدى. قالت جملتها الأخيرة ومسكت إيده حطتها على بطنها. سليم قال بغباء: إيه دخل هدى ببطنك؟ هيه هدى نطت في كرشك ولا إيه؟ مشاعر اتنهدت وقالت: ركّز معايا يا سليم، إحنا مش عندنا نادر. سليم قال بسرعة: لا، إحنا عندنا اتنين نادر، ركّز أنت. مشاعر قالت بغيظ: أنا قصدي نادر ابننا يا سليم، مش أبوك. وحطت

إيده على بطنها تاني وقالت: هيبقوا نادر وهدى، فهمت كده؟ سليم اتسعت عيونه بذهول وقال: نادر وهدى؟ مشاعر ابتسمت وقالت: أيوه. سليم ابتسم بسعادة شديدة وقال: إنتي حامل؟ مشاعر ضحكت وقالت: أخيرًا. سليم ضمها بقوة وقال بسعادة: أنا مش مصدق... مش مصدق أبدًا. مشاعر لسه هترد، جيه خالد وشافهم وحاول يبتسم وقال بمرح مصطنع: كفاية نحنة هنا، سايبني لوحدي وقاعد تحضن؟ فيه مشكلة؟ سليم قال بسعادة: سيبك من المشاكل، مشاعر حامل يا خالد.

خالد حاول يبتسم وقال بضحك: ودي أول مرة يعني؟ مبروك يا سيدي، مبروك يا شوشو. مشاعر قالت بابتسامة: الله يبارك فيك يا خالد. خالد رجع بص لسليم وقال بضحك: تعال معايا بقولك فيه مشكلة. العروسة مش بتسلم على أي راجل يروح يسلم عليها، والإضاءة عليهم وكل ده هيظهر في البث بتاع الفرح. إيه العمل بقى علشان ده أغرب فرح أعمله؟ سليم اتنهد وقال: وبعدين في الجنون ده بقى.

مشاعر قالت بسرعة: سليم براحة، رحمة بتخاف زيادة، خلي أدهم يكلمها، وهنحلها. يلا. على المسرح، كانت رحمة ماسكة في إيد أدهم بقوة وقالت بارتباك: أنا حاسة إنها مش فكرة كويسة إننا نعمل فرح. أدهم ابتسم بخفة وقال: إنتي بس لو هديتي شوية، كل حاجة هتمشي بطريقة لطيفة. وبعدين أنا معاكي، متوترة ليه؟ رحمة قالت بارتباك: أصل الناس بيبصولي، الرجالة كلهم بيبصولي يا أدهم. أدهم ضحك بخفة وقال: كلهم؟

ما طبيعي، الرجالة والستات هيبصولك، إنتي العروسة يعني نجمة الليلة. وبعدين هما هيشوفوا أحلى من كده فين؟ مهو لازم يبصولك. رحمة ابتسمت بسعادة من كلامه وقالت: يعني أنت مش مضايق لأني مسلمتش على صحابك؟ أدهم ابتسم وقال: أبدًا عادي، أنا قولت لهم إنك مش بتسلمي عادي. رحمة قالت بحب: أنا بحبك قوي و... بس قطعت كلامها وقالت بغضب: طب شايف عشان أنت مش مصدقني، أهو حتى الراجل العجوز اللي قدامنا ده مش شايل عينه من عليا. أدهم بص قدامه

وشاور على واحد بدهشة وقال: قصدك ده؟ رحمة قالت بغيظ: أيوه هو، شايف مبرقلي إزاي. أدهم حاول ميضحكش وقال: حبيبي ده خال ماما، وأصلًا ضرير مش بيشوف خالص. رحمة عضت على شفتها بكسوف ولسه هتعتذر، جيه سليم وقال: إيه اللي بيحصل يا كتاكيت؟ نسيتوا إن الفرح بث مباشر ولا إيه؟ ينفع يعني الناس تمد إيدها ومنسلمش. رحمة قالت بضيق منه: مش بسلم على حد، دي طبيعتي، مفهاش مشكلة يعني. سليم حاول يداري غيظه بابتسامته وقال: مش مشكلة إزاي؟

هو إنتي متوضية؟ حتى لو الفرح إسلامي كنا قولنا ماشي. هما هياكلوا من إيدك حتة مثلًا. رحمة قالت بضيق: دي حرية شخصية. سليم قال بغيظ: حرية شخصية آه، ده عندها، اللي بتروح وتيجي لوحدها و... بس قطع كلامه أدهم لما حط إيده على بقه وأخده على جنب وقال بضحك: فيه إيه يا سليم؟ اهدى شوية. سليم قال بغضب: ينفع اللي بيحصل ده؟ أدهم ابتسم وهو بيساويله

بدلته وبيهديه وقال: وحياتي يا سليم علشان أخويا، عديها، متتوترهاش بقى، أنا مش عايزها تزعل، علشان خاطري. سليم اتنهد وقال: طيب يا نحنوح براحتك. هتنزلو ترقصو ولا دي كمان حرية شخصية؟ أدهم ضحك وقال: اهدى أنت بس وهنعمل كل حاجة. يلا روّق بقى، دي ليلة أخوك. وبص لمشاعر وغمزلها تيجي تاخده، وفهمته وجريت شدت سليم من إيده وهي بتقول: الرقصة دي متنفعش من غيرنا. سليم ضحك وهز راسه بيأس منهم وراح معاها. وأدهم رجع لرحمة.

على زاوية، كان خالد بيظبط الإضاءة وبيعمل ترتيبات الفرح وبيهتم بكل حاجة. وجاب الإضاءة على مشاعر اللي كانت في حضن سليم وبقى يبصلهم شوية وابتسم وقال: ربنا يهنيك يا مشاعر. في الوقت ده، قربت منه بنت جميلة في العشرين دي، سارة، شغالة معاه في الترتيبات وقالت بتوتر: أنا متوترة قوي، ده أكبر فرح نعمله، يارب ننجح. التورتاية شوية وتنزل، خليك جاهز علشان الشو. خالد ابتسم وقال بمعاكسة: أنا مش عارف إحنا جبنا حلو ليه وإنتي موجودة.

سارة ضحكت وقالت: مفيش فايدة، شوف أنا في إيه وأنت في إيه. ولسه هتمشي، مسك إيدها وشدها وقال: ما تيجي نرقص إحنا كمان، الجو فيه طاقة حلوة. سارة ابتسمت بكسوف وقالت: اتلم ها، اتلم. كل الفريق جايبين سيرتي بسببك. خالد ضحك وقال: ليه ممنوع الواحد يبدي إعجابه بجمال حبيبته ولا إيه؟ سارة اتسعت عيونها بدهشة وقالت: ح... حبيبته؟ خالد قرب منها قوي وقال: إنتي شايفة غير كده؟

سارة ابتسمت بسعادة شديدة ودفعتو وجريت بكسوف راحت تكمل شغل وهي مش مصدقة اللي قاله. خالد ابتسم ورجع لشغله وهو حاسس بانجذاب شديد لسارة، رغم إنه أوقات بيفكر في مشاعر بس بيحاول يخرج من الدوامة دي وبيتقدم كتير. عند سليم، كان بيرقص مع مشاعر وسمع صوت يعرفه كويس، قال: مبروك يا سليم بيه. سليم اتسعت عيونه بذهول وهو مش مصدق إنها قدامه وقال: غادة... إزيك؟ غادة ابتسمت وقالت: أنا بخير، إنتوا أخباركم إيه؟

مشاعر قالت بابتسامة: إزيك يا غادة، وحشانا. غادة ابتسمت وقالت: بجد؟ ده أنا قولت أكيد نسيتوني لحد ما جالي الدعوة للفرح، مقدرتش محضرش. سليم قال بسعادة: أنا مبسوط جدًا بحضورك، شكرًا شكرًا جدًا يا غادة. غادة ابتسمت وقالت: وأنا مبسوطة إنك افتكرتني ودعتني. سليم قال بابتسامة: وإنتي أخبارك إيه وحياتك في إيطاليا عاملة إزاي؟ غادة قالت بابتسامة: أحسن كتير، عملت براند ملابس وماشي حلو جدًا هناك.

سليم متفاجئش لأنه متابع كل أخبارها وكمان مسهلها حاجات كتير وكلم لها ناس يعرفهم هناك ساعدوها من غير علمها. مشاعر قالت بابتسامة: أنا متأكدة هيكون روعة لأن إنتي ذوقك ماشاء الله. غادة ابتسمت وقالت: شكرًا يا مشاعر، هبعتلك حاجة من اختياري وتبقي تقوليلي رأيك فيها. مشاعر ابتسمت وقالت: متأكدة إنها حلوة. غادة قالت بابتسامة: ربنا يتمم بخير. أمال عمو نادر فين؟ ده وحشني. سليم شاور لها على أبوه اللي كان

بيحاول يمشي ابنه وبيقول: يلا اتحرك، متبقاش كسلان زي اللي خلفك. سليم قال: أهو زي العادة، بيموت في سيرتي. غادة ضحكت وراحت تقعد مع هدى ونادر اللي رحبوا بها جدًا وكانوا مبسوطين بوجودها. أما أدهم، أخد رحمة ونزلوا يرقصوا بسعادة وفرحتهم بتلمع في عيونهم. رحمة قالت بحب: النهارده أسعد يوم في حياتي، يوم متوقعتش إني أعيشه أصلًا.

أدهم ابتسم وقال بحب: ولا أنا والله. ولا طنط لبنى الظاهر لأنها مبطلتش عياط. مش فاهم هتفرح إمتى لما الفرح يخلص؟ رحمة ضحكت وبعتت بوسة في الهوا لوالدتها اللي بادلتها بحب وهي بتبكي برضو. أدهم سند جبينه على جبين رحمة وقال: عايزك توعديني... تفضلي معايا العمر كله... نعيش سوا ونفرح سوا ونبكي سوا. لو في يوم زعلتك وده قطعًا مش هيحصل، عايزك تزعلي في حضني ومتسبنيش دقيقة واحدة، توعديني؟ رحمة لمعت عيونها بالدموع وهزت

راسها بالموافقة وقالت: أوعدك. وانت كمان اوعدني عمرك ما تتخلى عني ولا تجرحني أبدًا. مش عايزة أزعل منك خالص أنت بالذات. أدهم ضمها لقلبه وقال: أوعدك. وربنا شاهد عليا، بحبك يا رحمة، ربنا ليا.

عند سليم، كان واقف هو ومشاعر وبيحصوا للكل بسعادة، والفرحة كانت مالية المكان والكل مبسوط. أدهم مع البنت اللي تمناها وفي قمة السعادة. وخالد بينفذ مشروعه اللي بيحبه وواقف مع سارة وبينهم نظرات جميلة. وأبوه وأمه بيضحكوا مع بعض بفرحة. وغادة بتلعب مع نادر الصغير بسعادة وبتتكلم مع الصحافة اللي توافدوا عليها وبقوا يسألوها عن شغلها. أما سليم مش عارف يفرح بإيه ولا إيه. بفرح أخوه ولا هدوء عيلته، ولا حمل مراته. رفع

راسه للسما وقال بامتنان: الحمد لله، الحمد لله يارب. مشاعر بصت له وقالت بابتسامة: مبسوط يا سليم؟ سليم قال بسعادة: وأكتر يوم انبسطت فيه. ربنا يديمها نعمة. أنا مش عارف أشكر ربنا إزاي يا مشاعر. أنا عديت عليا أوقات صعبة حسيت إن مستحيل أرتاح بعد. مشاعر حطت إيدها على خدوده وقالت: سامحيني على أي وقت احتجتني فيه ومكنتش معاك.

سليم باس إيدها بحب وقال: سامحيني إنتي على كل ثانية نزلت دموعك بسببي. أنا بعشقك يا مشاعري. شوفي إحنا تعبنا إزاي واتوجعنا إزاي ولفينا ودورنا، بس في النهاية الحب كسب وسيطرت المشاعر على كل قلوبنا. يا أمنية القلب يا مهجتي ويا شمعة تنير البصائر طال البعد بيننا فعذبني وترك المُحب بائسًا حائر يا سيدة في قصر حبي أما آن أوان قلبي الساهر عودي إلي يا سيدتي فقد هُزمت وسيطرت المشاعر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...