تحميل رواية «وتيني» PDF
بقلم شيماء أشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا مش عايزة أشتغل في البيوت. أنا هتعلم وهبقى مهندسة. في نفس الوقت كانت بتوقع على الأرض من شدة الصفعة. تعريف سريع: جنه: طفلة عندها 13 سنة. مالك: أخو جنه وعنده 25 سنة. سهير: أمها، مريضة سكر وضغط. أبوها: متوفى. مالك: انتي اتجننتي؟ هتروحي تشتغلي في بيت أحمد بيه وتصرفي على نفسك وأمك؟ أنا مش هصرف على حد. جنه: بس أنا صغيرة ومبعرفش أعمل حاجة. مالك: تتعلمي. بكرة تكوني جاهزة. مش فاضي أنا. جنه: طيب خلاص، مش هروح المدرسة تاني ومش هقول عايزة حاجة وهقعد في البيت. مالك: أنا قلت اللي عندي. بدل ما أرجع أسمعك كو...
رواية وتيني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء أشرف
عند جني في المدرسة.
ذهبت إلى طابور الصباح وتعرفت على الكثير من الفتيات.
وعند انتهاء اليوم الدراسي رجعت في حافلة المدرسة إلى المنزل.
ومر باقي اليوم في مذاكرة.
جني وسارة في النادي وأحمد في عمله.
وعلى هذا الحال دائماً.
كانت تتفوق جني في درجات المدرسة حتى أنهت الشهادة الإعدادية.
وتقربت من آدم الذي كان في آخر مرحلة في الثانوية وحقق حلمه ودخل إدارة أعمال.
وجني التحقت بالثانوية ولم تعرف مكان أخيها بعد.
ولكن كانت سعيدة مع هذه العائلة مثلما أطلقت عليها.
مع أن سارة حاولت أكثر من مرة مدايقتها ولكن لم تهتم.
فكان أحمد أباً لها، كان آدم صديق لطيف أيضاً.
آدم وهو يقف أمام الشقة التي تسكن فيها جني ويطرق الباب.
جني: حاضر هفتح.
آدم: يلا يا جني هفضل كتير واقف.
جني: ادخل يا بابا، إيه اللي في إيدك ده؟
آدم: خلي دادا أنعام تعملي قهوة الأول.
جني: حاضر.
وذهبت جني إلى المطبخ.
وبعد قليل عادت إلى غرفة المعيشة.
جني: آدم، إنت روحت فين وليه النور مطفي؟
وبعد قليل اشتعلت الشموع.
آدم: كل سنة وإنتِ طيبة يا چنووو. النهارده هتكملي ١٦ سنة.
جني بفرحة بالغة: وإنت طيب ومعايا دايماً. دي أحلى حاجة حصلت في حياتي.
آدم: طب يلا عشان ناكل الكيك، أمال أنا جايبه ليه؟ ونادي دادا أنعام.
في نفس الوقت كان الباب يطرق.
وذهبت جني تفتح ولكن كانت المفاجأة.
سارة: إيه يا بتاعة إنتي، ادخليني.
ودلفت سارة إلى غرفة المعيشة.
سارة: كنت عارفة إنك عند الخدامة دي، إيه سحركم انت وبابا ولا إيه؟
جني: حضرتك أنا معملتش حاجة.
سارة: إنتِ سبب كل البلاوي اللي في حياتنا، كان يوم زفت يوم ما دخلتي البيت.
آدم قدامي على البيت، لينا كلام تاني هناك.
وبعد أن كانت الفرحة لا تسع جني تحول الأمر إلى حزن مثل كل مرة تأتي سارة إليها.
ومرت الأيام.
التحقت جني بالمرحلة الثانوية وآدم بالجامعة.
وكان دائماً ما يهتم بها آدم حتى وقعت في حبه.
وعندما كانت جني في المرحلة الأخيرة من الثانوية وعلى أبواب الامتحانات كان دائماً آدم معها يذاكر لها ويشجعها حتى تلتحق بكلية الهندسة التي تحلم بها.
ولكن جني كانت شديدة التعب في هذه الفترة ولم تجب جيداً في الامتحانات.
ويوم ظهور النتيجة.
آدم: جني، ربنا عمره ما هيصيبك بأذى. هنرضى بالدرجة خير أو شر، تمام؟
جني وعيونها كلها دموع: تمام.
آدم: جني، النتيجة ظهرت.
وفي نفس الوقت كان هناك طرقات على الباب.
جني: هشوف مين.
وذهبت لتفتح الباب.
أحمد: سكرتي عاملة إيه؟ جيت أشوف النتيجة معاكي.
جني: اتفضل، يارب مخيبش ظنك فيا.
أحمد: مهما حصل هتفضلي بنتي برضه.
جني: يديمك ليا نعمة.
أحمد: طب إيه، يلا ندخل نشوف آدم جابها ولا لأ.
جني: ماشي، هخلي دادا أنعام تعمل عصير وهاجي بعدك.
أحمد: تمام، يلا روحي.
وبعد قليل عادت جني.
جني: آدم، قول النتيجة وأنا مش هزعل.
آدم: ٩٠ %.
جني ودموعه نزلت: الحمد لله على كل حاجة.
أحمد وهو بيحضنها: مبروك يا سكرتي.
جني: الله يبارك فيك.
أحمد: قولنا إيه؟ ربنا مش هيجيب ليا حاجة وحشة أبداً.
جني: ونعم بالله.
آدم: مبروك يا جنوووو.
جني: متقولش جنووو تاني.
آدم: جنووو جنووو جنووو جنووووو.
جني: ابعد يا انكل، هموتلك ابنك دلوقتي.
أحمد: سيبك من العبيط ده، قوليلي عايزة إيه هدية نجاحك؟
جني: مش عايزة حاجة، كفاية إني تعباك معايا.
أحمد: عيب لما بنتي تقولي كده.
جني: شكراً إنك معايا دايماً.
وبعد قليل.
رواية وتيني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء أشرف
توتيني
الفصل الثاني عشر
توتيني
احمد: وأنا عند قراري. هجيب لك هدية على ذوقي.
جني: موافقة.
وبعد قليل، ذهب كل منهم إلى منزله.
ومر أسبوع.
في يوم، أدم بيرن على جني.
جني: الوووو.
أدم: اطلعي البلكونة بسرعة.
جني: حاضر.
وجريت على البلكونة.
أدم كان ساند على عربية جديدة.
أدم: إيه رأيك؟ بابا جابلك دي هدية عشان كان نفسك تسوقي وكده. مبروك يا جنوووو.
جني وعنيها كلها دموع: ربنا يديمكم ليا يا رب.
أدم: ويديمك.
جني: يا إيه؟
أدم: جنووووو.
جني: إنت بارد. هغير وأنزل أسوق وهروح أي مكان براحتي. ياه السعادة.
جني: أدم.
أدم: نعم.
جني: استني هسمعك صوت القطر.
وبعد ذلك أغلقت الخط في وجهه وضحكت بشدة.
ونزلت بعد قليل وذهبت هي وأدم في جولة بالسيارة وتوقفوا بجوار النيل.
أدم: جني، هو إنتي ناوية تقدمي إيه؟
جني وهي تنظر إلى النيل: هدخل فنون جميلة وهقدم قسم هندسة ديكور. بحبها برضه.
أدم: المهندسة جني؟ تصدقي مش لايق. ممكن تبقي الهبلة جني.
جني: طب شوف مين هيروحك.
وذهبت سريعا إلى سيارتها وقادتها وذهبت.
أدم: مجنونة.
ومر الوقت سريعا. كان قد انتهى أدم من دراسته وعمل مع والده، بينما لجني يتبقى لها ثلاث سنوات.
وبعد مدة، جني تتصل على أدم.
جني: أدم، ممكن نتقابل بكرة في كافيه؟
أدم: تمام. على الساعة 6 يا جنوووو. وسلام عشان معايا شغل قد الجبل.
واستني أسمعك صوت القطر.
وقفل في وجهها مثل عادتهم.
جني: ماشي يا اللي واخد قلبي.
وفي اليوم التالي في الصباح، وتحديداً في منزل أحمد.
أدم ووالده على السفرة.
تدخل سارة.
سارة: صباح الخير.
أدم: صباح الخير يا سوسو.
سارة: عيب يا ولد. أنا مامي.
أدم: مش بحب أكبرك يا جميل.
سارة: إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ أكيد من بنت الشوارع دي اللي عملتوها ست هانم.
أحمد: سارة، مش كل يوم نفس الخناقة. شيليها من دماغك عشان ترتاحي.
سارة بضيق: حاضر.
سارة: أدم يا حبيبي، نفسي أفرح بيك بقي.
أدم: قولت 100 مرة مش هتجوز بنت معرفش مين دي.
سارة: ليه؟ البنت جميلة ومن عيلة غنية؟ ولا إنت عايز كمان تتجوز الخدامة دي؟
أدم: أه يا ماما. طب أقولك بقي أنا بحبها وهتجوزها. خلصنا.
أدم: بابا، أنا هسبقك على الشركة. سلام.
أحمد: سارة، طلعيها من دماغك. فكري إن دي طفلة يتيمة أهلها والزمن ظلموها. صدقيني هترتاحي. وأنا أتمنى أدم يتجوزها بجد وأنا هقف قصادك.
سارة: مش فاضل غير...
صوت عالي جداً وغاضب من أحمد أوقفها عن الكلام.
أحمد: خلصنا. أنا همشي. سلام.
وذهب هو الآخر.
سارة: شوفي هعمل إيه فيكي يا جني.
ومضى الوقت في الكافيه.
أدم: إيه آخرك كده؟
جني: آسفة بس الطريق كان زحمة شوية.
أدم: أتفصلي اترزعي.
جني: إنت ياض احترم نفسك.
أدم: عيب أنا أكبر منك. احترميني يا بطة.
جني: استغفر الله. اطلبلي واحد لمون.
أدم: إنتي اللي عزماني على فكرة.
جني: بس إنت اللي هتحاسب يا ريس.
أدم: عيلة بخيلة.
وطلب ما يريد.
أدم: قولي يا ستي، كنتي عايزاني في إيه؟
جني: هو إنت بجد هتخطب؟
أدم: مين قالك؟
جني: بابا أحمد.
أدم: وإنتي إيه اللي يضايقك يا جنوووو؟
جني: لا، أصل رد عليا بقي.
أدم: جني، أنا بحبك إنتي. أنا أول مرة أقولك بس أنا كنت مستني لما أشتغل وأكبر نفسي. وعارف إن ماما سارة هي اللي قالتلك. هي طيبة والله.
جني اتصدمت معرفتش ترد إزاي.
جني: وأنا كمان.
أدم: إنتي كمان إيه؟
جني: بحبك.
أدم: عيلة عبيطة. متقولي علطول.
رواية وتيني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء أشرف
بتضحك عليك دي طمعانه في فلوسك
ادم
ماما ايه ده ميصحش
سارة
لما اشوف ابني بيضحك عليه وهو زي العبيطه
ادم
ماما نروح ونشوف الكلام ده احنا في مكان عام الناس هتتفرج علينا
سارة
بس مش هتعدي علي خير بس عشان منظري همشي
كل ده وجني واقفه بتبكي بس
ادم
اهدي يا جني محصلش حاجه لكل ده
جني بصت عليه ومشيت بسرعه وسابته
ادم
جني استني هحاسب واجي
وبعد قليل ذهب ادم ليبحث هن جدي ولم يجدها
ادم
هي كانت ناقصه يعني
وطلع تلفونه وفضل يرن علي جني ومفيش رد
ادم
يارب انت العالم بكل حاجه
وركب عربيته وذهب الي طريق منزله
وفجاء تلفون ادم يرن
ادم
ايوة يا بابا في حاجه
احمد
تعاله يبني علي مستشفي..... امك تعبانه جدا
ادم
حاضر مسافه الطريق بس
وبعد قليل وصل احمد المستشفي وسال علي غرفه والدته
وذهب وهو في طرقه المستشفي راي والده
ادم
بابا ايه حصل
احمد
معرفش يبني انا كنت في الشركه نسيت ورق مهم رجعت اجيبه وانا في الطريق اتصلوا علي من البيت وقالوا ان والدتك تعبت فجاه ونقلوها هنا ولسه الدكتور جوه
ادم
باذن الله خير
وبعد قليل خرج الطبيب من الغرفه وذهب الي احمد وادم سريعا
ادم
لو سمحت هي المريض اللي جوة عندها ايه
الطبيب
مكدبش عليك هي تعبانه جدا وعندها مشاكل في القلب
احمد
بس دي عمرها مشتكت من حاجه زي دي
طبيب
سعات مش بيظهر الالم او الاعراض الا في مراحل متاخرة وهي هتتحسن علي العلاج بس ممنوع الزعل او انها تتعصب
ادم
هي حالتها خطيرة
طبيب
لا لسه في الاول وهتخف علي العلاج باذن الله بس ممنوع الزعل
عشان الحاله متتاخرش
ادم
طاب نقدر نشوفها
الطبيب
٥ دقايق بس
احمد
تشكر يبني
الطبيب
العفو ده واجبي
ومشي وسابهم
ادم واحمد دخلوا لساره
ادم جري علي والدته
ادم
وهو في حضنها.... الف سلامه عليكي يارب انا وانتي لا
سارة بتعب
الله يسلمك يا حبيبي متقولش كده انا عمري كله فداك
احمد
الف سلامه عليكي يا ام الواد ايه بس اللي حصل
سارة
كنت داخله الفله ومرة واحده دخت ووقعت
احمد
ربنا يشفيكي بسرعه باذن الله وترجعي احسن من الاول
الممرضه
لو سمحتوا كفايه كده خلي المريضه تستريح
ادم
تمام انا برة يا ماما لو احتجتي حاجه نادي عليا تمام
سارة
حاضر
احمد
يلا يا ادم سيب والدتك تستريح
وخرج ولم بتبقي سو ساره وحدها
اخرجت هاتفها واتصلت علي شخص ما
سارة
كله تمام والخطه زي ما احنا عايزين
مجهول
ايوة زي منتي
ادم ده بتاعي انا
سارة
مش هيبقي لحد غيرك حتي للخدامه دي
مجهول
تسلميلي يا طنط
يلا سلام
مايا
ادم وفلوسه ملكي انا وحدي وهتشوف
خارج الغرفه
ادم
بابا روح استريح والصبح تعاله وهات هدوم لماما
احمد
لا طبعا مش هسيبه
ادم
يا بابا لو فضلت هني احنا الاتنين هنتعب انت افضل بالنهار وانا بليل تمام
احمد
حاضر يبني خلي بابلك من نفسك
ومشي احمد وفضل ادم يرن علي جني ومفيش حد بيرد
تاني يوم
ذهب ادم الي الطبيب الذي يتابع حاله والدته
ادم وه يطرق باب غرفه الطبيب
الطبيب
اتفضل
ادم
مش هاخد من وقتك كتير
الطبيب
اتفضل الوقت كله معاك انا فاضي حاليا
ادم
كنت بسال يعني هي والدتي هتفضل هنا كتير
الطبيب
ممكن يومين كمان وتكمل باقي العلاج في البيت
ادم
هي حالتها خطر
الطبيب
لا طبعا هي لسه في الاول وهتتحسن علي الكلاج بس الزعل هياثر عليها جدا
ادم
شكرا ليك جدا
الطبيب
لا شكر علي واجب ده شغلي
وذهب ادم الي غرفه ولده
رواية وتيني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء أشرف
ذهب آدم إلى غرفة والدته.
"ماما، انتي كويسة النهاردة؟"
"كويسة يا حبيبي. هو أنا ممكن أخرج إمتى؟"
"خليكي النهاردة وبكرة نبقى نشوف."
"تمام يا حبيبي. روح انت استريح شوية في البيت من طول الليل صاحي."
"شوية على ما ييجي بابا. هروح أطمن على أحوال الشركة وأروح."
"متتعبش نفسك وروح على طول."
وفجأة طرق الباب. دخلت فتاة جميلة لديها مئة لون على وجهها من كثرة المكياج.
"ألف سلامة يا طنط. يارب اللي يكرهك ده انتي طيبة وسكرة وجميلة."
"الله يسلمك يا مايا. تعالي اقعدي، واقفة ليه؟"
"هستأذن أنا أجيب حاجة ناكلها."
"متتأخرش يا حبيبي."
بعد أن ذهب آدم.
"هتتكلمي إمتى؟"
"استني شوية."
"لأ طبعاً، ممكن الدكتور يمشي ووقتها يكتشفوا إنك بخير. متنجحش الخطة."
"تمام، أنا هكلمه النهاردة."
وبعد بعض الوقت عاد أحمد ومعه الطعام. طرق باب الغرفة ودخل.
"صباح الخير، عاملة إيه النهاردة؟"
"بخير الحمد لله يا حبيبي."
"دايماً يارب."
"عمو، هو فين آدم؟"
"تقريباً رجع البيت. هو اداني دول ومشي."
"ماشي، باي يا طنط."
وذهبت هي الأخرى. أما آدم فكان في طريقه لمنزل جني.
"ماشي يا جني، هحاسبك على قفلة التليفون دي."
وبعد قليل وصل لشقة جني وطرق الباب. فتحت له أنعام.
"اتفضل يبني."
"فين جني يا دادا؟"
"معرفش يبني، هي مجاتش من امبارح."
"إيه؟ ومقولتيش ليه؟"
"هي قالتلي إنها راحت تقابلك ومقلقش لو اتأخرت. وأنا افتكرتها رجعت القصر معاك."
"هتكون راحت فين؟ معلش يا دادا، لما ترجع بلغيني."
وذهب آدم إلى المنزل ليستريح من التعب. واستيقظ في المساء ولم يجد أي مكالمة من جني ولا أنعام. فقلق، ثم قام أخذ حمام وذهب إلى منزل جني. طرق الباب بعد قليل.
"دادا أنعام، هي جني مجاتش؟"
"لأ يبني. ومن الصبح أرن عليها مش بترد. أنا قلقانة عليها."
"خير يا دادا. أنا هدور عليها، متخافيش انتي."
ثم تركها وذهب إلى المستشفى. آدم وقد رأى أحمد من بعيد.
"بابا، هي ماما عاملة إيه؟"
"كويسة الحمد لله يبني، وتقدر تخرج بكرة. ادخلها عشان بعد شوية هتاخد العلاج وتنام."
"ماشي. بس متمشيش، عايزك في حاجة."
"تمام، هقعد هنا."
دخل آدم إلى والدته.
"عامل إيه يا دومي؟ استريحت؟"
"بخير، أهم حاجة انتي. عاملة إيه؟"
"أنا بخير وهبقى بخير أكتر لو عملت اللي أنا عايزاه."
"روحي فداكي، قولي عايزة إيه."
"تخطب مايا. انت شفتها وهي بتحبني وطيبة وجميلة إزاي. آه جميلة يختي. 😕"
"بعدين يا ماما الكلام ده. انتي نامي واستريحي دلوقتي، وأنا هطلع. يلا في أمان الله."
"باي."
وخرج آدم من الغرفة.
"تعالى يبني اقعد جنبي وقول عايز إيه."
"جني مرجعتش البيت من امبارح وبرن عليها مش بترد."
"وانت إزاي تسكت؟ افرض اتخطفت ولا حصلها حاجة؟"
"كلمت حد يدور عليها."
"تمام. أحم، وخوها مالك كلمني النهاردة وهينزل آخر الأسبوع وعايز يشوفها."
"افتكر إن ليه أخت دلوقتي."
"خلاص يا آدم، ووطي صوتك. إحنا في مستشفى. نتكلم بعدين. المهم دور على جني دلوقتي."
وذهب أحمد إلى المنزل وبقي آدم مع والدته وهو يرن على هاتف جني لعلها ترد عليه. حتى أتى الصباح.
وفي الصباح أتت مايا.
"آدم، تعب نفسك ليه؟ أنا وصيت عليها في المستشفى. كنت روحت."
"شكراً يا آنسة مايا. تعب أمي راحة بالنسبة لي."
"انت شهم أوي وجميل وناجح كمان."
"خلاص يا آنسة، اتفضلي. اطمني على والدتي وأنا هجيب فطار."
"آدم، أنا بحبك."
"هروح أجيب فطار وأجي."
وذهب وتركها في الطرقة. ودخلت جني إلى سارة.
"إحنا اتفقنا على إيه؟"
"وطي صوتك، أنا اتكلمت معاه امبارح بس مش بالسهولة دي."
"تمام، آخر الأسبوع كويس."
"معتقدش."
ودخل أحمد بالفطار.
"يلا بقى ناكل الفطار على ما آدم يروح الشركة ويرجع ياخدنا نروح."
"تمام، يلا يا مايا."
"شكراً، فطرت. هستنى بره، باي."
"هي دي اللي عايزة ابنك يتجوزها؟"
"آه، بنت ناس أغنية ومن نفس الوسط هتساعده."
"بالنسبة للألوان اللي على وشها، طبيعي برضه؟"
"أحسن من الخدامة المعفنة دي."
"خلاص دلوقتي كلي كويس عشان تخفي بسرعة."
وحلت المساء، وآدم لم يسترح يبحث عن جني في كل مكان، ليس لها ظهور أبداً. وبعد ذلك ذهب إلى والدته في المستشفى.
"امشي يا آدم، روح استريح وأنا هبات وبكرة تعال خدني."
"لأ، كفاية كده يا بابا عليك، انت هتتعب."
"أنا مستريح يبني. انت شايل هم الشغل وجني ومامتك. روح روح وتعالى الصبح."
"خد بالك من نفسك. ربنا يديمك ليا العمر بطوله."
"ويديمك يا حبيبي. يلا روح استريح، بكرة يوم طويل."
"حاضر. ادعيلي انت بس."
وذهب آدم إلى منزل جني. طرق الباب.
"حاضر جايه."
"متصلتش يا دادا."
"لأ والله يبني. قلبي وجعني عليها، هي ملهاش حد."
"ممكن أنام في الأوضة بتاعتها النهاردة."
"اتفضل يبني، البيت بيتك."
"شكراً يا دادا. ممكن تصحيني على ٨."
"حاضر يبني."
وذهب آدم إلى غرفة جني وظل ينظر في الغرفة. اشتاق لها كثيراً. لماذا ذهبت وتركته؟ فهي معتادة على كلام أمه القاسي، أم أنه هو من أغضبها؟ وظل على هذا الحال حتى ذهب في سبات عميق.
في الصباح.
"آدم يبني، آدم."
"أيوه، إيه فيه؟"
"الساعة ٨ ونص."
"حاضر، هقوم يا دادا."
"هحضرلك الفطار على ما تخلص."
وخرجت سريعاً من الغرفة قبل أن يعترض. آدم ظل يتصل على هاتف جني ولكن لا يوجد رد. ثم اتصل على شخص آخر.
"مفيش أخبار؟"
"لأ سعادتك. حتى شريحة التليفون اتكسرت. وآخر مكان كانت فيه الشريحة، المطعم."
"تقلب الدنيا عليها، عايزها تكون بخير. حياتك قصاد حياتها."
ثم أغلق الهاتف في وجهه.
"ليه يا جني تسيبيني؟ ده أنا لسه معترفلك بحبي. أنا بعشقك. انتي بنتي أصلاً."
ثم ذهب لياخذ شاور ليكمل مهمات هذا اليوم الطويل. بعد أن انتهى.
"آدم، آدم."
"أيوه يا دادا."
"الفطار جاهز."
"شكراً يا دادا، بس مش عايز أفطر."
"ليه يبني؟"
"هفتكر جني. لما كنا بنفطر سوا، كنت بحب كل حاجة فيها. وجنانها وحشني."
رواية وتيني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء أشرف
هفتكر جني لما كنا نفطر سوا كنت بحب كل حاجة فيها وجنانها وحشني.
ربنا يرجعها بالسلامة يارب.
ويديمك يا دادا يلا أنا همشي، وإنتي ادعي كتير يا دادا يا عسل.
ذهب آدم إلى المستشفى، وبعد أن طرق باب غرفة والدته.
صباح الخير يا عصفير.
تعالى يا ابني، سايبني اليوم بطوله وأنت بتتسرح.
طب ليه الغلط يا حج، يلا أنت خد تاكسي وروح، روح وأنا هتعب وأجيب ست الحبايب وراك.
لا تعبت نفسك.
بس كفاية كلام، ياي كلام بلدي.
يلا يا حج هات الحجة قبل السكر ما يزيد.
ضحك آدم وخرج من الغرفة، وبعد دقائق كانوا داخل السيارة.
بالسلامة عليكي يا ماما.
الله يسلمك يا حبيبي، يلا البيت وحشني.
ثواني.
وبعد قليل وصلوا إلى المنزل.
آدم ممكن تقعد نتكلم؟
تفضلي يا ست الكل.
مايا يا آدم بتحبك وهي كويسة وبتسأل عليا طول ما كنت في المستشفى.
بعدين يا أمي.
هتزعلني يا آدم.
أوعدك هفكر، بس انتي متشليش هم حاجة.
تمام يا آدم، أنا طالعة أوضتي أستريح.
وبعد أن ذهبت سارة.
في إيه أخبار عن جني؟
لأ، اختفت، بدور عليها في كل مكان مش لاقيها.
بإذن الله هترجع كويسة.
أنا هقوم أستريح وأنت شوف هتعمل إيه.
وكانت تمر الأيام وعاد مالك من السفر، وعلم باختفاء أخته.
وخطب آدم مايا تحت رغبة والدته لكي لا تسوء حالتها، وما زال يبحث عن جني.
وفي يوم استيقظ آدم على صوت هاتفه يعلن اتصال من رقم غريب.
آدم: الوووو مين؟
لا يوجد رد.
آدم: مين، هقفل.
وبعد قليل سمع شهقات عالية بعض الشيء.
آدم: جني صح؟ أنا قلبي حاسس، إنتي فين؟ وحشتيني، ردي عليا.
لا يوجد رد.
آدم: مشيتي ليه؟ أنا آسف على أي كلمة ماما قالتها، بس ارجعي.
لا رد.
آدم: جني ردي عليا بالله عليكي.
سمع صوت بكاء عالي ثم فصل الخط.
آدم ظل يرن على ذلك الرقم ولكن لا يوجد إجابة.
ثم اتصل بشخص آخر.
آدم: هبعتلك رقم، تعرف مكانه فين؟
المجهول: حاضر يا آدم بيه.
آدم: هبعته في رسالة، سلام.
آدم: بكرة أعرف مشيتي وسبتيني ليه.
ثم أخذ حمام وخرج لعمله.
مايا بعد أن طرق باب غرفة المكتب.
مايا: هاي يا بيبي، وحشتني موت.
آدم: هاي يا مايا.
مايا: ممكن تيجي معايا عيد ميلاد سوزي بليل؟
آدم: مش فاضي.
مايا: على طول مش فاضي، أنا زهقت.
آدم: خلاص نسيب بعض.
مايا: مش لدرجة دي، أنا بحبك.
وفي ذلك الوقت رن هاتف آدم.
المجهول: حضرتك الرقم موجود في مستشفي...
آدم: اسبقني أنت والرجالة على هناك.
مجهول: تمام يا باشا.
آدم: بعد إذنك يا مايا، ماشي، سلام.
مايا: ماشي يا آدم، أنا هعرفك مين مايا.
آدم اتجه إلى المستشفى هو والعديد من الرجال.
آدم وهو يتجه إلى أحدهم: حضرتك بسأل على واحدة اسمها جني أحمد؟
الشخص: اتفضل اسأل هناك، عندهم كل المعلومات لو موجودة.
آدم: شكراً.
ذهب ليسأل مكان ما أشار له الرجل.
آدم: السلام عليكم، بسأل على جني أحمد.
الممرضة: آه يا فندم، دي عندها سرطان من فترة، هني وتقريباً وراسي، بس محدش بيسأل عليها.
آدم: إنتي بتقولي إيه؟ أكيد حد تاني.
الممرضة: حضرتك رقم الأوضة بتاعتها ٢٤٦، اتفضل اسأل الدكتور هناك.
آدم وكان أحدهم سكب عليه ماء، ذهب إلى الغرفة وطرق الباب.
من الداخل: اتفضل.
آدم وهو يدعو بداخله أن يكون هذا صوت مشابه لصوتها.
فتح الباب ببطء.
ووجدها هي، كانت الصدمة، يبدو على وجهها التعب.
آدم: جني.
جني وهي تنظر له وتبكي فقط.
آدم: إنتي مش تعبانة، إنتي بخير صح؟
جني: أنا هموت وبكرهك قد ما حبيتك.
آدم: وأنا بحبك ومش هسيبك.
جني: روح لها، أنا خبّيت عنك من زمان إني تعبانة عشان متقلقش عليا، وأنت نسيتني بالسرعة دي.
آدم: أنا خطبتها عشان أمي.
جني: انساني، أنا خلاص هموت.
آدم: هتبقي كويسة، أنا معاكي.
جني: المرض منتشر في جسمي كله، أنا تعبانة جدا، وعارفة إنك بتحب مايا كمان، ممكن بس تجيب بابا أحمد ومالك، عايزة أتكلم معاهم.
آدم: أنا بحبك إنتي وهتخفي وهتبقي بخير.
جني: لو سمحت، أنا تعبانة، ممكن تريحني.
آدم: حاضر يا جني، ارتاحي، وبكرة نشوف إيه اللي هيحصل.
وخرج من الغرفة يبحث عن الطبيب متابع لحالة جني.
بعد قليل ذهب آدم إلى غرفة الطبيب.
آدم: لو سمحت ممكن تشرح لي بالتفاصيل حالة جني؟
الطبيب: حضرتك هي المرض منتشر من فترة، وهي عندها سرطان في المخ وده وراثي، وهي بتتعب أكتر، وفي حد قريبها بيزورها كل فترة، بعد ما بيمشي بترفض تاخد العلاج وحالتها اتأخرت جدا، وبعد كده منعنا زيارة الشخص ده، بس هي محتاجة عملية في أسرع وقت.
آدم: هسفرها بره أحسن مستشفى.
الطبيب: في دكتور هييجي كمان يومين من أمريكا، ممكن تحجز عنده هنا في مصر.
آدم: هي من إمتى بتتعالج؟
الطبيب: أكتر من سنة، بس كانت الحالة في تقدم، وبعد كده اتحجزت لما الحالة بدأت تسوء.
آدم: شكراً، تعبتك معايا.
وذهب آدم وهو بيفكر في كل شيء يمر به هذه الفترة وعدم اعتنائه على صغيرته على كل شيء.
وحل المساء وقد رتب كل شيء لعملية جني.
ومر الليل، لم ينم هو، فقد يبكي على مرض حبيبته.
وفي الصباح.
آدم يرن على والده: صباح الخير يا بابا.
أحمد: صباح النور يا ابني، إيه فينك مجيتش البيت ليه؟
آدم: هات مالك وتعالى مستشفي...
أحمد: إيه، في حاجة حصلت لك؟
آدم: لما تيجي هتعرف، سلام.
وبعد قليل وصل أحمد ومالك إلى المستشفى وعرفوا مكان آدم وذهبوا إليه.
أحمد: آدم إيه فيه؟
آدم: خير، متقلقش يا والدي.
مالك: أنت جايبنا عشان تقول كده؟
آدم: بص يا جدع أنت، أنا مش بطيقك، اسكت لما تعرف إيه فيه.
جلسوا يستمعون لآدم والدموع تترقرق في عينه.
أحمد: أنا عايز أشوف بنتي.
آدم: ثواني، هتخلص جلسة العلاج وندخل.
مالك: هي بخير؟
آدم: أكتر واحد ظلمتها كنت أنت.
مالك: هي هتموت زي بابا مات بسرطان بردو؟
أحمد: يبني خليك قوي عشان يستقو بيك.
وبعد قليل دخل كل من آدم وأحمد ومالك إلى غرفة جني، كانت متعبة للغاية.
مالك: جني وحشتيني.
جني: هترتاح مني، هروح عند أمي، وحشتني جدا، هقولها على كل حاجة يا مالك إنك مكنتش سند ليا وبعتني، هقول لبابا إنك سبتني وحدي ومشيت، وعشان هو بيحبني أكتر منك، اداني ذكرى منه مرضه.
آدم: جني اهدي عشان متعبيش أكتر.
جني: أنا مش طمعانة في فلوسك صدقني، أنا حبيتك بس أنت نسيت ده وخطبتها، كسرت قلبي، وكل يوم هي تيجي تذلني وتسمعني صوتك وأنت بتقولها بحبك، أكتر واحد وجع قلبي.
أحمد: وحياتي عندك يا بنتي كفاية.
جني: آسفة يا عمو أحمد، خذلتك وجبت فنون بدل هندسة، تعبك راح على الفاضي، في واحدة فاشلة أهلها سابوها وهي لسه ١٣ سنة.
أحمد: مش اتفقنا إني أبوكي ولا إيه؟
جني: ممكن أستريح عشان تعبانة.
أحمد: يلا يا ولاد.
خرجوا وظلت جني بداخل وحدها.
وبعد قليل أتى اتصال لأحمد من سارة: أحمد هات آدم وتعالى البيت حالا.
أحمد: إيه فيه؟
سارة: بسرعة.
وأغلقت الخط.
أحمد: آدم تعالى يبني نشوف إيه فيه في البيت.
رواية وتيني الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء أشرف
ذهبوا إلى المنزل بعد أن اطمأنوا على حال جني.
سارة: آدم حبيبي، عملت لك مفاجأة.
آدم: اتفضلي يا أمي.
ظهرت مايا ووالدها وأصدقاؤهما ومأذون.
آدم: إيه ده يا ماما؟
سارة: حبيت أفرحك وعملت حفلة وهنكتب كتابك أنت ومايا.
آدم: مستحيل، أنا مش هتجوز غير جني.
سارة: آدم، أنت بتقول إيه؟ يلا عشان تجهز.
آدم: أنا قولت مش هتجوز غير جني.
وفي ذلك الوقت تظاهرت سارة بالمرض.
آدم: ماما، اهدي، كل حاجة هتحصل زي ما تحبي.
سارة: مايا، ممكن تسنديني لحد فوق؟
مايا: حاضر يا ماما.
وذهبوا إلى الأعلى.
سارة: كل الكاميرات في مكانها؟
مايا: أيوه، أهم حاجة نخلص بسرعة.
سارة: متقلقيش، هنخلص.
وفي الأسفل.
آدم: أنا تعبان بجد يا بابا.
أحمد: روح استريح شوية، وبليل نشوف حل. هنشوف إيه اللي هيحصل، بكرة يوم طويل وجني هتدخل عمليات.
وذهب آدم إلى غرفته، ومن كثرة التعب نام بسرعة. وفي المساء.
أحمد: آدم، آدم.
آدم: أيوه يا بابا.
أحمد: قوم يا ابني، الوقت اتأخر، جهز.
آدم بعد أن عاد لتركيزه: مش هتجوز غيرها.
أحمد: هي مش هتعرف عشان خاطر والدتك متتعبش وتزيد حملها، يا ابني.
آدم: حاضر يا بابا، هجهز وأنزل.
وبعد قليل أصبحت مايا زوجته، وانتهى كل شيء.
سارة: مبروك يا آدم.
آدم لم يتكلم، يتمنى لو كانت صغيرته. ومر الوقت بسرعة بين المباركات.
آدم: بابا، أنا هروح الشركة أخلص أوراق عشان مش هروح بكرة.
مايا: مش هنخرج؟
آدم: لا، بعدين.
وذهب إلى شركة والده لينجز عمله. أما مايا.
مايا: بابا أحمد، أنا همشي باي.
وذهبت دون أن تسمع الرد. وذهب إلى جني.
في المستشفى.
مايا وهي تطرق باب الغرفة: اتفضل.
جني: هاي، عاملة إيه؟ أسفة بس مستعجلة، اتفرجي على ده. باي، أصل خارجين أنا ودومي. باي.
وذهبت، وتركت جني بمفردها تشاهد مقطع زواج حبيبها من أخرى، وهو من قال إنه يحبها. بل هذه الحياة ظالمة. نعم، تعبت من طفولتها حتى الآن، لم تترك مجال للسعادة تكتمل.
وبعد بكاء طويل من جني، اتصلت على أحمد.
جني: بابا، ممكن تيجي المستشفى؟
أحمد: حاضر، ثواني وهكون عندك.
وبعد قليل حضر أحمد.
أحمد: مالك يا جني؟
جني: هو ممكن أدخل العمليات دلوقتي؟ الدكتور جاهز.
أحمد: بس العملية فاضل عليها ساعتين، وأنتي لازم تهدي عشان الخوف ظاهر عليكي.
جني: ممكن بس تنفذ لي طلبي؟ أنا في أحسن حالاتي دلوقتي.
أحمد والدموع في عينيه: أوعديني هترجعي.
جني: ولو مرجعتش، انسيني ومتزعلش، واعرف إني هبقى فرحانة عشانك.
أحمد: أنا هبعت لمالك وآدم.
جني: ممكن مالك بس، وآدم ييجي براحته. وابعت لي السواق بتاعك.
أحمد: حاضر يا بنتي.
ثم ذهب ليجهز كل ما تريد. أما عند جني، بعد قليل حضر السائق.
جني: ممكن تودي دول لآدم؟
السائق: تحت أمرك يا فندم.
وذهب. وبعد قليل تم تجهيز غرفة العمليات لجني. ومالك بجوارها.
مالك: جني، أوعديني ترجعي، وأنا هعوضك عن كل حاجة.
جني: شكراً إنك جيت حتى لو متأخر، بس شفتك. ممكن متزودش الحمل عليا.
مالك: أنا جنبك دايماً.
نظرت إليه جني نظرة عتاب، تحمل ما مرت به من ذل وتعب. وبعد قليل دخلت الممرضة.
الممرضة: جني، يلا عشان تجهزي.
وهي تخرج من الغرفة.
أحمد: كوني قوية علشاني، مش أنا أبوكي.
ارتمت جني في أحضانه.
جني: أنت أكتر واحد فرحتني وكنت سند ليا، يديمك.
الممرضة: يلا بسرعة لو سمحتي.
ثم تركت جني أحمد ذاهبة، والدموع تغرق وجهها، تتذكر كل شيء مرت به من فرح وحزن وحبها. وبعد قليل كانت بغرفة العمليات.
أما عند آدم، فأعطاه السائق ما أعطته إياه جني. وشاهد الفيديو. كان كتب كتابه على هذه الفتاة التي لا يحبها. ثم أمسك بالورقة وكان يقرأ.
"شكراً إنك كنت سبب ضحكة ليا وكنت سند أكتر من أهلي. أنا همشي، بس هفضل أحبك. هي مش بتحبك، هي بتحب فلوسك. سلام."
غضب آدم بشدة، وأخذ مفاتيحه وتوجه إلى منزل مايا.
آدم وهو يتحدث على الهاتف: مايا، ممكن تنزلي نتكلم؟
مايا: ثواني وهكون عندك.
وبعد قليل، مايا وهي تركب السيارة بجوار آدم.
مايا: إيه يا حبيبي؟
آدم وهو يضع يده على عنقها: مالك ومال جني؟
مايا: وأنا مالي بالخدامة دي؟ شيل إيده، هموت.
آدم بصوت كله غضب: انطقي بسرعة.
مايا: مامتك هي السبب على فكرة، كانت مشتركة معايا في كل حاجة. جوازي إنها تعبانة وجني.
آدم: اشرحي بالراحة.
مايا وقد قصت كل شيء.
آدم: كلكم على الطفلة دي، والله لتشوفوا أيام سودة. انزلي، وأنتي طالق. ورقة هتوصلك يا آنسة مايا.
ثم اتجه سريعاً إلى المستشفى، وهو يطرق غرفة جني.
أحد الممرضين: حضرتك، المريضة اللي هنا دخلت عمليات من شوية.
آدم: أنت بتقول إيه؟ فين العمليات؟
الممرض: آخر الممر.
تركه آدم وذهب سريعاً إلى غرفة العمليات، وجد والده وآدم يقفان ويبدو عليهما الخوف.
آدم: العملية فاضل عليها ساعة، إزاي دخلت دلوقتي؟
أحمد: هي طلبت كده. ادعيلها.
آدم: كنت عايز أتكلم معاها.
أحمد والدموع في عينيه: هتبقى كويسة. روح صلي وادعيلها.
وكأنه هو من بالداخل، ذهب إلى المسجد وظل يصلي مدة كبيرة لا يعلم مداها. وبعد أن تعب، ذهب إلى المستشفى ليطمئن على صغيرته. وجد أحمد يبكي بشدة، ومالك لا يقل عنه.
آدم: بابا، إيه فيه؟ هي كويسة؟
أحمد وهو ينظر له، لا يعلم ماذا يقول، ثم أشار إلى الغرفة: تعال نلقي عليها النظرة الأخيرة.
لم يصدق ماذا يتفوه هذا. أتتركه صغيرته ولا تخبره؟ لا تتحدث معه قبل أن تغادر؟ نعم، جرحها عندما اختار غيرها، بالسرعة هذه، ولكن هي تعاقبه للأبد.
ذهب سريعاً إلى الغرفة، وجدها نائمة على السرير في هدوء تام، وخذها بين ضلوعه.
آدم: ارجعي، وأنا والله مهسمح لحد يزعلك. ارجعي، وأنا هحارب عشانك. ارجعي، والله مهختار غيرك، وبحبك أنتِ.
مالك وهو يبكي بشدة: طب ارجعي، وأنا والله هشتغل ليل ونهار وهدخلك هندسة زي ما تحبي ومش هتشتغلي. ثم انفجر في بكاء هستيري.
أحمد: طب أنا ذنبي إيه؟ تسبيني بعد ما بقيتي حتة مني؟ مش وعدتيني هترجعي وهسلمك لعريسك بيدي؟ وهفتحلك أكبر شركة هندسة؟ وظل البكاء طويلاً.
وبعد قليل تم تجهيز الإجراءات ودفنها. لم يحضر آدم، بل دخل في صدمة عصبية.
وتمر الأيام، وآدم حالته تسوء أكثر، وأحمد متعب دائماً. أما سارة، فقد ندمت على ما فعلته، فكانت جني مصدر سعادة، ليس الحزن.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
رواية وتيني الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء أشرف
بعد مرور فترة ليست قصيرة بدأت تتحسن الأوضاع. عاد آدم إلى عمله، وأحمد كذلك. وسارة تحاول أن تخرج أسرتها من الحزن. ومايا الحرباية تفعل كل شيء لتعود مرة أخرى لآدم.
آدم بعصبية: "الأوراق دي ناقصة، مشغل حيوانات معايا."
السكرتيرة: "يا فندم، أنا متأكدة من الأوراق قبل ما أدخلها."
آدم: "يعني أنا حمار؟"
سيف صديق آدم: "آدم اهدى. إيه فيه؟ أنا هتاكد من الورق، لو فيه حاجة الكل هيتعاقب."
أخذ الأوراق وتفحصها.
سيف: "آنسة سيرين، اتفضلي على مكتبك."
آدم: "تتفضل إزاي دي؟"
سيف: "اهدى يا آدم، أنت بقيت عصبي زيادة عن اللزوم. اتفضلي يا آنسة."
وذهبت سيرين بسرعة البرق إلى الخارج.
سيف: "آدم، الأوراق كاملة، مافيش ورق ناقص."
آدم: "مخنوق يا سيف، مش قادر أتقبل الحياة من غيرها."
سيف: "بس كده، أنت بتدمر كل حاجة. شغلك، نفسك، واللي حواليك."
آدم: "هحاول أهدى. هات الورق أمضي عليه."
وبعد ساعات من العمل، ذهب إلى منزله.
سارة: "آدم حبيبي، تعال اتغدى. أنت مفطرتش."
آدم: "مش عايز يا ماما."
سارة: "مايا سألت عليك وبتسأل كل يوم. بتحبك يا آدم."
آدم: "ماما، آخر مرة تجيبي اسمها هنا. أنا معملتش حاجة على اللي عملتوه في جني. مش عايز آخد موقف وأسيب البيت."
في هذا الوقت، دخل أحمد.
أحمد: "آدم، اركب غرفتك استريح."
آدم: "حاضر يا بابا."
أحمد: "سارة، لو وحشك إنك ترجعي فقيرة تاني، قولي. لتبعدي عن مايا. كفاية."
سارة: "هو صح، صعبت عليا جني والبيت اتدمر من بعدها. بس برضه آدم لازم يتجوز واحدة غنية."
عند آدم:
كان يمسك صورة جني ويبكي بشدة. لقد افتقدها للغاية. يفكر في كل وقت أن يقتل نفسه ويذهب إليها. كانت الوحيدة من ترسم البسمة على وجهه من قلبه. كانت تسعد له أكثر من نفسها. كانت أمه، وأخته، وصديقته، ومخزن أسراره من طفولته. وهي أقرب شخص إليه رغم أصدقائه. وبعد الكثير من التفكير والبكاء، ذهب في سبات عميق ليريح عقله قليلاً. وكيف وهي تلاحقه حتى في أحلامه، كأنها نفسه تأتي كل يوم ليراها مرة تبكي ومرة تضحك. وعلى هذا الحال دائمًا.
ومر باقي اليوم بدون أحداث تذكر. وفي اليوم التالي، استيقظ آدم متأخرًا، ودلف إلى المرحاض. وبعد قليل، كان مستعدًا للذهاب إلى العمل. وهو ينزل الدرج.
آدم: "صباح الخير يا بابا."
أحمد: "صباح الخير يا حبيبي. تعال افطر."
آدم: "لا شكراً، مش هاكل."
أحمد: "يبني، أنت كده بتتعبني أكتر، مش بتاكل غير قليل."
آدم: "متخافش، أنا بخير."
أحمد: "طب افطر معايا."
آدم: "وعد هاكل، بس مش دلوقتي. يلا سلام عليكم."
ثم ذهب وركب سيارته واتجه إلى الشقة التي كانت تقيم فيها جني.
طرق الباب.
أنعام وهي تفتح الباب: "أيوة مين؟ آدم، اتفضل يابني. طولت الغيبة."
آدم: "غصب عني يا دادا. عاملة إيه؟"
أنعام: "ادي الحال ماشي يابني. وأنت عامل إيه؟ التعب باين عليك. ربنا يصبرك ويقويك."
آدم: "يارب يا دادا. ممكن أدخل أوضة جني؟"
أنعام: "طبعاً يابني، البيت بيتك. هعملك فطار ومفيش مجادلة."
آدم: "حاضر. اعملي يا دادا."
وذهب إلى غرفة جني. وهو يبحث في أشياءها، وجد الكثير من صور وعبارات الحب أيضًا. كان يبكي كثيرًا. وجد مذكراتها. كان هنا الكثير من ذكرياتهم معًا. وكم كانت سعيدة للغاية بها. وجد رسمة له، يبدو أنها كانت تعشقه للغايه. وفي خلف الرسمة مكتوب: "ربما أرحل، لكن سوف أبقى بقلبك. لا تستغن عني. سأعود في يوم." بكى بشدة. وبعد ذلك نام في سريرها.
أنعام: "آدم، آدم. الفطار جاهز."
آدم: "معلش يا دادا، بس سيبني أنام شوية."
أنعام: "زي ما تحب. هعمل الأكل اللي بتحبه على ما تصحى."
وذهبت.
وبعد وقت، استيقظ آدم على صوت هاتفه.
الشخص: "..."
آدم: "انت بتقول إيه؟"
رواية وتيني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء أشرف
ادم.... انت بتقول ايه
وعند مالك اخو جني تعب وبشدة. لقد حمل نفسه كل اللوم، لقد تركها من صغرها تعمل خادمة عند من لا يرحم. ماتت أمها ولم يدعها تراها. تركها ولم يسأل عليها. لم يكن لها السند بعد والدها. لم يتحمل مسؤوليتها، إنما باعها وأخذ أموالها ليسافر إلى خارج البلاد. ومع ذلك لم يربح شيئاً، كله ضاع. بعد تعب سنين كثيرة، حتى التي أحبها تخلت عنه. هذا عقاب الله له. هو يريد أن يحتضنها فقد، ويعتذر لها. سيعوضها عن الحياة كلها، ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الأوان.
.......
ادم انت بتقول ايه ازاي الصفقة تروح منا
اقفل انا جاي الشركة حالا.
وهو خارج من الغرفة.
انعام .... اجهزلك الغداء
ادم..... لا يا دادا مستعجل.
انعام.... دا أنا عملالك كل اللي بتحبه.
ادم .... معلش يا دادا هرجع تاني، بس في مشكلة في الشركة وبابا تعبان فمفيش حد هناك، هروح أحلقها وأجي.
انعام .... ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة يا ابني، مع السلامة.
ذهب ادم إلى الشركة ثم إلى مكتبه.
ادم.. إلى السكرتيرة .... ابعتي لـ سيف وتعالي معاه.
سيرين .... حا..ض.ر.
ثم استدعت سيف.
طرقوا باب مكتب ادم.
ادم.... تعالوا.
سيف .... أعصابك اهدي.
ادم بعصبية أنا لو وصلت عندك هخربط خريطة وشك.
سيف.... بقولك أنا هاجيك لما تهدي.
ادم..... والاخت مش هتقول حاجة.
سيرين بخوف.... حضرتك أنا.. والله م.ل.يش دخ.
ادم..... خلاص بطلي اللي انتي بتقوليه ده وغوري على مكتبك.
بسرعة مثل سرعة البرق كانت سيرين في الخارج.
سيف.... طب استاذن أنا عشان مش فاضي ووقف ليذهب.
ادم..... اترزع بدل ما أقوم يا حلو.
سيف..... دي جزء من الصفقة، الباقي لينا بإذن الله.
ادم..... ده لو مكنش لينا مش هتطلع من المستشفى يا حلو، يلا على الشغل.
في هذا الوقت كان سيف وصل على مكتبه 😂
شيماء اشرف
ظل ادم يعمل لوقت متأخر، وفي منتصف الليل وصلت له رسالة من رقم مجهول.
كل سنة وانت وتيني
كل سنة وانت معايا متنسنيش
وعيد ميلاد سعيد.
وبعد أن قرأ الرسالة تذكر أنه عيد ميلاده 25.
ولكن لم يعرف صاحب الرقم، فظل يتصل على الرقم ولكن لا يوجد رد، وفي النهاية خرج عن الخدمة.
كان يظن أنها مايا، ولكن بعد ذلك ابتعد شكه، فمن يكون هذا الشخص.
لم يشغل تفكيره، أنما قرر الذهاب إلى شركة الاتصال في الغد ويعرف من هو. بعد ذلك ذهب واستقل سيارته وذهب إلى منزل جني.
طرق الباب وفتحت له انعام.
انعام هحضرلك الأكل ومفيش لا ومش عايز، انت ما أكلتش حاجة من الصبح يا ابني.
ادم..... ماشي يا دادا حضري على ما أكلم بابا.
اتصل أحمد بوالده وأخبره أنه لن يعود إلى المنزل حتى لا يقلق عليه.
ثم تناول بعض من الطعام وذهب إلى غرفة جني. استلقى على السرير وذهب في نوم عميق.
وفي الصباح انعام ادم يا ابني اصحى.
ادم..... صباح الخير يا دادا ممكن كوباية قهوة.
انعام .... حاضر هعملك فطار.
ادم .... لا مستعجل معلش يا دادا.
انعام ... حاضر يا ابني.
وبعد قليل كان يستقل سيارته في طريقه إلى الشركة حتى تذكر هذا الرقم بالأمس، فغير مساره إلى شركة الاتصال.
ادم..... لو سمحت ممكن أعرف الرقم ده مسجل باسم مين.
الشخص .... حاضر يا فندم ثواني.
بعد قليل الشخص .... الرقم باسم جني...
ادم .... مين.
رواية وتيني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء أشرف
الشخص .... حضرتك الرقم مسجل باسم جني وباقي المعلومات مشفرة مقدرش اجيبها
ادم .... مين انت بتكلم ادم احمد السيوفي
الشخص .... تحت امر حضرتك
وبعد قليل
الشخص .... مسجل باسم جني احمد واعطاه جميع المعلومات
ادم كان في زهول جني ماتت كيف ان يكون هذا رقمها من فعل ذلك سيعرف كل شي
وذهب دون اي كلمه اخري
في الشركه وصل ادم انسه سيرين ابعتيلي سيف
وبعد قليل كان سيف امام ادم
ادم .... خد الرقم ده تعرفلي عنه كل حاجه كان فين اخر مرة اتسجل امتي الشخص اللي معاه يكون علي مكتبي في اسرع وقت
سيف .... حاضر بس ليه ايه فيه
ادم .... بعدين بعدين
وفي ذلك الوقت طرق الباب
ادم .... اتفصل
سيرين .... في واحده مصرة تدخلك ومش موافقه تقول اسمها
ادم .... بعد ميمشي سيف دخليها
وظل سيف وادم يتحدثون عن العمل بعض الوقت
سيف .... كده تمام الملف بكرة يكون علي مكتبك
ادم .... تمام دخل الشخص اللي برة بعدك عشان نخلص في يومنا
وبعد قليل دلفت مايا الي الداخل وهي تحمل ورود كثيرة
ادم .... انتي ايه جابك هني
مايا .... جايه اقولك كل سنه وانت طيب واسفه علي كل حاجه عملتها ودي هديه بسيطه
ادم .... اتفصلي برة مش عايز اشوفك تاني
مايا .... في يوم هتسامحني وهتعرف ان عملت ده عشان بحبك وتركت الورد وزهبت
نظر ادم الي الورود ثم التقطها واتجه الي شباك المكتب وعندما راها تخرج من الشركه القي الورود بجوار القمامه في خارج الشركه
مايا .... والله لهعرفك مين مايا عشان تهيني كده
ونقضي باقي اليوم في العمل
احمد وهو يتصل بادم
ادم .... عامل ايه يا بابا
احمد .... بخير يبني ايه مش بنشوفك في البيت
ادم .... ما انت عارف يا حج الشغل
احمد .... متتعبش نفسك يبني وتعاله البيت وسيبك من شقت جني انت كده بتتعب نفسك اكتر
ادم بتنهيدة..... حاضر هخلص شويه شغل وهاجي
احمد...... هستناك ناكل مع بعض سلام واغلق الخط دون سماع رد
ادم .... بتقفل في وشي ماشي يا حج
وبعد قليل .... ادم... سيرين ابعتيلي سيف وانتي امشي كفايه انهاردة
سيرين..... تحت ام سعادتك
وبعد قليل كان سيف في مكتب ادم
ادم ..... عملت ايه في الرقم
سيف .... متتهد يا شيخ اليوم كله سيف تعاله المكتب سيف روح شغلك سيف تعاله سيف روح تعبتني ياخي وبعدين انا لسه من ساعه مدي الرقم لشخص مجابش حاجه
ادم ..... طاب امشي من وشي حالا انا ماشي
سيف .... وانا كمان يلا يا مان
وذهب ادم الي البيت
احمد ..... تعالع يبني ناكل
ادم .... حاضر
وهم يتناولوا الطعام
سارة .... مش هنفرح بيك يا ادم ولا ايه
ادم ..... لا يا ماما
احمد وهو يحاول الا يضحك .... ليه يبني كده
ادم ..... هقول قريب تقولي امتي اقولها هانت تقولي ايوة امتي وتعرضلي كميه عرايس وتبقي مايا من ضمنهم واحسن واحد فيهم فيبقي لا انا طالع انام تصبحوا علي خير
احمد وهو يضحك .... وانت من اهل الخير يابني
سارة ..... عاجبك ابنك كده هي ماتت وارتحني منيها
احمد بغضب ..... سارة مش هنتكلم كتير في الموضوع ده انا تعبت منك تصبحي علي خير
وانقضي اليوم
وبعد مرور اسبوع لم يخلوا من تساؤلات ادم عن الرقم وشجارة مع والدته عن مايا الحربايه
وفي يوم كان ادم في مكتبه وفي ثواني كان قد اقتحم سيف المكتب دون ان يطرق الباب
ادم .... يلا برررة يا حلوف وتخبط قبل متدخل
سيف .... اه تمام انا علي مكتبي والمعلومات بتاعت الخط معايا لما يبقي ليا احرامي هاجي باي يا مان
ادم ..... تعاله يلا خلاص متخبطش عيل بارد
سيف .... قلبي كبير هسامحك كنت محتاج حاجه
ادم .... هات اللي معاك بدل مخلي قلبك قدام عينك دلوقتي
سيف ..... خد يبني انت عنيف قوي كنت شغال تاخر اعضاء
ادم .... وانت اول واحد اعضائه هتتباع
سيف ..... انا علي مكتبي يا دمومي لو محتاجني ثم اغلق الباب
وجد سيرين تضحك علي تصرفه
سيف ..... ضحكت يعني قلبها مال
سيرين ..... اسفه والله مكنش قصدي....
سيف .... خلاص يا بنتي بس حدديلي معاك مع حمايا العزيز
سيرين .... حماك مين
سيف .... والدك يا قشطه عشان اطلب ايدك وكده باي احب
وقفت سيرين وهي مذهوله من هذا الشخص انه مجنون حقا
في مكتب ادم كان يقراء جيدا كل ما يخص ذلك الرقم
ادم ..... ده اتسجل قريب بعد وفات جني ازاي المشكله ان الخط اتكسر يعني مش هنعرف نوصل لصاحب الخط وبعد تفكير كثير
ذهب الي المنزل وجد والده يجلس بمفرده في الجنينه
ادم ..... يا حج فاضي ولا
احمد .... مزاجوا رايق انهاردة
ادم بتنهيدة..... بحاول متعبس اللي حوليا علي الاقل بس قولي فين شهاده وفات جني
احمد .... مستلمتهاش من المحامي
ادم ..... خلا ابقي استلمها
احمد .... ايه في يبني باين انك مخبي حاجه كبيرة
ادم بعد الحاح قص عليه كل شئ
احمد ..... مين اللي عايز يستغل جني بعد موتها اكيد في حاجه غلط
ادم .... انا هعرف كل حاجه بطريقتي
رواية وتيني الفصل العشرون 20 - بقلم شيماء أشرف
وفي اليوم التالي
استيقظ ادم مبكرا وارتدى ملابسه وذهب إلى الشركة. وبعد ساعات عمل طويلة، قال ادم:
"سيرين، ابعتيلي حمدي المحامي."
ردت سيرين:
"تحت أمر حضرتك."
وبعد قليل، كان حمدي يقف أمام ادم.
"اتفضل اقعد."
قال حمدي:
"تحت أمرك يا بشمهندس."
سأل ادم:
"شهادة وفاة جني فين؟"
أجاب حمدي:
"حضرتك أنا كنت بطلع فيها، وشخص أنا معرفهوش جاني المكتب وقالي إن ادم بيه بيقول إنه هو اللي هيطلع الشهادة."
تساءل ادم:
"بس أنا مبعتش حد. أنت تعرف الشخص ده؟"
قال حمدي:
"لأ يا باشا، بس ممكن تراجع الكاميرات."
قال ادم:
"خلاص، روح شوف شغلك."
قال حمدي:
"تسلم يا بشمهندس."
وبعد قليل، خرج ادم إلى مكتب سيف.
"سيف، تعالى عايزك."
قال سيف مازحا:
"إيه ده كله، ادم بنفسه في مكتبي؟ ألعب؟"
قال ادم:
"يلا ياض بدل مرجعلك."
قال سيف:
"في ديلك يا كبير."
كان يتجه ادم نحو غرفة المراقبة.
سأل سيف:
"إيه ده، مش هنروح مكتبك ولا إيه؟"
قال ادم:
"لأ يا خفيف، ومليكش دعوة بالبت."
قال سيف:
"لأ ليا، دي أم العيال."
قال ادم:
"أم العيال، داهية تاخدك. تعالى وأنت ساكت."
وذهبوا إلى غرفة المراقبة. وبعد مشاهدة الكاميرا، وجدوا ذلك الشخص.
قال سيف:
"أنا أول مرة أشوف الشخص ده."
قال ادم:
"وأنا برضه. صورة وتجبلي كل المعلومات عنه."
قال سيف:
"تمام، بعد كده عشان أصور بضمير."
قال ادم:
"أنا رايح مكتبي عشان هموتك لو فضلت."
وبعد ساعات كثيرة من العمل، رن هاتف ادم.
"السلام عليكم."
قال أحمد:
"وعليكم السلام يبني. إيه، فينك؟ طلعت بدري؟"
قال ادم:
"معاي شغل كتير، معلش يا بابا، اعذرني."
قال أحمد:
"تمام يبني. كنت عايز تيجي نزور مالك أخو جني."
قال ادم:
"مش هروح، ولو روحت هقتله."
قال أحمد:
"يبني، هو ندم، وده آخر حاجة فاضلة من جني."
قال ادم:
"بعدين يا بابا. روح أنت وخد بالك من نفسك."
قال أحمد:
"السلام عليكم."
وانتهت المكالمة. شغل تفكيره هل تكون جني لم تمت؟ وبعد الكثير من التفكير، جمع كل شيء وذهب إلى المستشفى.
قال ادم:
"لو سمحتي، محتاج الدكاترة اللي في قسم السرطان كلهم."
قالت الممرضة:
"ثواني، هستدعي المدير لحضرتك."
وبعد قليل، كان المدير والأطباء أمام ادم. كان يسأل عن الطبيب الذي كان يتابع حالة جني.
قال المدير:
"حضرتك، ده سافر أوروبا من فترة."
قال ادم:
"عايز كشف الوفيات في تاريخ.../..."
قال المدير:
"حاضر يا بيه."
وبعد قليل، كان الكشف أمامه.
قال ادم:
"إزاي في اليوم ده جني طلعت من هنا؟"
قال المدير:
"تأكد سعادتك، مش مكتوب."
تذكر ادم والده واتصل عليه.
قال ادم:
"بابا، أنت في البيت؟"
قال أحمد:
"أيوة يبني."
سأل ادم:
"يوم وفاة جني، دخلت مشرحة ولا لأ؟"
قال أحمد:
"لأ يبني، موفقناش ندخل مشرحة. بس الممرضات هما اللي جهزوها."
قال ادم:
"ماشي يا بابا، سلام."
قال أحمد:
"إيه فيه يا..."
ولكن كان فات الأوان، وادم أغلق الخط.
قال ادم:
"عايز كل شخص كان موجود اليوم ده والدكتور يتجاب برضه."
قال المدير:
"تحت أمرك، بس ممكن بكرة. النهاردة مش موجودين كلهم."
قال ادم:
"تمام، بكرة."
في اليوم التالي، استيقظ ادم على رنين هاتفه.
"الوووو، مين؟"
لم يأتِه رد.
قال ادم:
"هعرف مين، بس ساعتها متلومش إلا نفسك. سلام."
ثم أغلق الخط سريعًا. وارتدى ملابسه وهو ينزل الدرج.
قال أحمد:
"افطر ومتجادلش، أنت التفاهم مبقاش ينفع معاك."
قال ادم:
"معلش يا بابا، بس مش هقدر، مستعجل وشوية مشاكل."
قال أحمد:
"افطر. أنت مش بتاكل غير لما بنقولك. متتعبنيش يبني."
قال ادم:
"حاضر، هفطر."
وبعد قليل، ذهب ادم إلى الشركة.
قال سيف:
"لو سمحتي يا أم العيال، بلغي عم العيال إني برة."
قالت سيرين بغضب:
"مين أم العيال وعم العيال؟ لو سمحت يا أستاذ سيف، احترم نفسك."
قال سيف:
"معذورة، معلش. أنتِ أم العيال، وادم عمهم، وأنا أبوهم. يلا يا سيرين، الموضوع مهم وهطلع نتفاهم."
قالت سيرين بغضب:
"حاضر."
وبعد قليل، قالت سيرين:
"اتفضل يا بشمهندس."
قال سيف:
"قلبه، يلا باي."
وفي الداخل، قال ادم:
"لو جاي في تفاهة، غور. مش عايز دلوقتي."
قال سيف:
"وأنا اللي تاعب نفسي الليل كله أدور على الشخص اللي أنت عايزه، وجاي من مكتبي لهنا وسايب أم العيال برة لوحدها."
سأل ادم:
"لقيته ولا؟"
قال سيف:
"لو عايزه حالا، يبقى قصادك. بس مش بسهولة كده."
قال ادم:
"قول عايز إيه."
قال سيف:
"تروح معايا نخطب البت اللي برة دي."
قال ادم:
"خد ابوك معاك. أنا مالي."
قال سيف:
"افهم يلا. أول مرة هروح أقعد مع أبوها. هجيب باقي العيلة. تعالي معايا أول مرة."
قال ادم:
"أمري لله. غور هات الراجل ده، وبعدين نتكلم."
قال سيف:
"تسلملي يا عم عيالي."
وذهب إلى الخزن وأحضر ذلك الكائن. تري ماذا سيحدث.