شهرزاد 28 سنة، خريجة صحافة وإعلام، بتشتغل في محطة مشهورة، وليها برنامج بيتذاع على الهوا كل يوم، باسم راديو شهرزاد. بتستقبل كل يوم مكالمات من المتابعين، وكل يوم عندها موضوع بتناقشه مع الجمهور. والبرنامج ناجح جدًا. عايشة مع أمها حكمت، أبوها اتوفى من 10 سنين، ساب ليهم عمارة ساكنين في الدور الأول، و 5 شقق متأجرين. عايشين بيهم مع معاش المرحوم.
حكمت فتحت محل ملابس محجبات، علشان تشغل وقتها في غياب بنتها. شهرزاد مخطوبة لابن عمها حسام 33 سنة، بيشتغل مع أبوه في المقاولات. عملوا مكتب صغير وبياخدوا شقق يغيروا الديكورات والتشطيب بتاعها ويرجعوا يبيعوها. حسام بيحب جدًا شهرزاد، وبقاله كتير بيحاول ياخد خطوة رسمية معاها، بس في الآخر وافقت لما عرفت إن أبوها مدي كلمة لعمها. حلقة اليوم: الحب... حكمت: يلا يا شهرزاد اصحي بقى. شهرزاد: ماما حبيبتي، لسه مجاش موعد الشغل.
حكمت: ما تقومي بقى اقعدي معايا شوية. شهرزاد: ماشي يا ماما. حكمت راحت تحضر الفطار، وهما على السفرة... حكمت: هتعملي إيه مع حسام؟ شهرزاد: هعمل إيه في إيه؟ حكمت: يا بنتي إنتوا بقالكم سنتين مخطوبين، وبصراحة صفاء مرات عمك لمحت ليا، لحد إمتى هتفضلوا مخطوبين؟ الشقة جاهزة وجهازك خلصتيه. شهرزاد: ماما أرجوك، مش عايزة أتكلم في الموضوع ده. أنا وحسام متفقين لما أكون جاهزة هنعمل الفرح. غير كده لو سمحت، مش عايزة أتكلم في الموضوع ده.
وقامت من على السفرة تجهز نفسها. شهرزاد بنت عادية، ملامحها بسيطة، شعرها طويل أسود، جسمها نحيف شوية، بس فيها مقومات الأنثى. لبست هدومها، وأخذت تاكسي راحت الشغل. عصام تقني معاها، وفي فريق الإعداد. عصام: جاهزة يا شهرزاد؟ شهرزاد: جاهزة. أخذت مكانها في الإذاعة وابتدت البرنامج...
شهرزاد: مساء الخير، مساء الحب. النهاردة عيد الحب، يا رب يجعل أيامكم كلها حب في حب. المفروض الحب يكون ليه كل يوم عيد، لأننا عايشين بالحب، بنتنفس حب، ودينا كله حب. بس مش كل الناس بتعرف هو إيه حب، ولا إزاي تحب. لو بس نعرف نعيش الحب، يا سلام!!! حياتنا هتكون كلها حب في حب. النهاردة عايزة أستقبل مكالمات عن الحب، مين عايشاه؟ مين عارف قيمته؟ مين بيحب؟ مين اتحب؟ ومين لسه ما جربش الحب؟
وسؤال مهم جدًا جدًا، هل كل المتزوجين عايشين قصة حب؟ أو بيحبوا بعض؟ ولا عايشين علشان متجوزين. وهل الجواز ليه علاقة بالحب؟ ولا الجواز حاجة والحب حاجة ثانية. قبل الحلقة جاتلي مكالمة من متتبعة معانا، عايزة تطرح مشكلتها أو الاستفسار بتاعها، لأني بصراحة معرفتش أقول ليها إيه، وهل موضوعها ينفع في اليوم ده اللي الحلقة خاصة بعيد الحب؟ المهم المشكلة فيها حاجات كتيرة جدًا، حاسة إن كتير عايشينها، علشان كده عايزة أختم بيها الحلقة.
بس الأول ناخد مكالمات إيجابية، ونروح نسمع أغنية ونرجع ليكم... عصام: مصممة تطلعي الست في اليوم ده؟ شهرزاد: أيوه يا عصام. شهرزاد: ورجعنا لكم ونقول ألووووو... متصلة: سلام عليكم يا بنتي. شهرزاد: وعليكم السلام. عرفينا بحضرتك. متصلة: معاك الحاجة فاطمة. شهرزاد: أهلًا وسهلًا بيكِ يا حاجة. فاطمة: ربنا يخليكِ يا بنتي. عايزة بس أجاوب على سؤال سألتيه، هل كل المتزوجين بيحبوا بعض؟
الجواب من خبرتي المتواضعة، للأسف لأ. فيه اللي بيتجوز علشان سنة الحياة، وفي اللي بيتجوز ويكتشف إنه مش حب أصلًا، لأن يا بنتي الحب حاجة روحانية جدًا، إحساس بشخص ثاني، شخص ربنا رزقك بحبه ورزقه بحبك. أيوه الحب رزق من عند ربنا. شهرزاد: الله يا حاجة فاطمة على كلامك، الحب رزق... فاطمة: أيوه يا بنتي، ده رزق ربنا. قوليلي بقى اللي قلبه أسود هيحب إزاي؟ اللي كله حقد وغيرة هيحب إزاي؟ واللي بيكره الناس ومش بيحب حد، هيحب إزاي؟
الحب يا بنتي تسامح، تضحية، ورضا إنك تحب الخير. الحب للناس اللي قلبهم أبيض، قلب ما يعرفش يكره ولا يتمنى الشر لحد. شايفة بنات اليومين دول، أول ما تشوف واحد، تقولك بحبه. ولا واحد يا دوب مكلم واحدة يقولها حبيبتي. علشان كده أول ما بيتجوزوا يتصدموا في الواقع، ويقولك أصل الجواز مقبرة الحب. شهرزاد: وإنتِ يا حاجة ربنا رزقك بالحب؟
فاطمة: أيوه يا بنتي، والحب ده اللي مخليني عايشة. حبيته قبل ما أشوفه، أول ما اتقابلنا قلبي اتخطف مني، وهو كمان. اتقابلنا بترتيب من ربنا، اتكلمنا، وخطفني وخطف قلبي. لغاية دلوقتي بقالنا متجوزين 45 سنة، وعمر الحب ما فارقنا، وعلى طول بقول يا رب يجعل يومي قبل يومه، لأني مش هقدر على فراقه لحظة واحدة. شهرزاد: ما شاء الله وتبارك الله، ربنا يحفظكم، وربنا يخليكم لبعض. وناخد مكالمة... متصل: يا مساء الخير على أحلى شهرزاد.
شهرزاد: مساء النور على حضرتك. متصل: مع حضرتك الشيخ خالد. شهرزاد: أهلًا بحضرتك، ومبسوطة جدًا إن حضرتك اتصلت بينا. عايزة أسأل إيه حكم الدين في الحب؟ الشيخ خالد: الدين حب... بنحب ربنا، بنحب رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام. الحب تعامل، وأحلى حب هو اللي بيتكلل بالزواج. شوفي يا بنتي...
اللي تلاقيه بيحب، صعب يهين اللي بيحبها، قصدي بالإهانة الكلام القاسي، والكلام الوحش. اللي بيحب مستحيل يخون، لأن كل الستات ولا يسووا حاجة قدام اللي بيحبها. اللي بيحب مستحيل يمد إيده على اللي بيحبها. اللي بيحب، تلاقيه عايز يسعد اللي بيحبها، يدخل بيتها بالحلال. أكيد الحياة فيها مشاكل، بس لما أحب أكون حنين مع اللي بحبه، حتى في وقت الزعل. مش أهينها وأهين أهلها وأضربها، وأقول لها معلش أنا بحبك.
شهرزاد: هو فيه حضرتك نوع الرجالة ده؟ الشيخ خالد: طبعًا فيه. أنا بأكد كلام الحاجة فاطمة، الحب رزق، ولو ربنا رزقك الحب، تلاقي الدنيا اتغيرت في عينيكِ. وفيه رجالة بتحب من قلبها. وأرجع وأقول الحب معاملة. علشان تعرفي الإنسان بيحبك ولا لأ، شوفيه وقت الزعل، ووقت المشاكل.
وبقول كمان لكل بنت من بناتنا، اوعى تصدقي أي حد يقولك بحبك. كلمة بحبك مش لعبة، لازم يكون راجل علشان يقولها، لازم يكون قد المسئولية، ولازم يكون عارف نهايته معاكِ قبل ما يقولها. والسلام عليكم. شهرزاد: وعليكم السلام. مبسوطة من كلام رجل الدين في الحب. وفعلا فيه شباب كتير كلمة حب متداولة عندهم، يتعرف على بنت يقولها حبيبتي على طول. فيه مكالمة معانا... متصلة: مساء الحب، ومساء الورد. شهرزاد: مساء النور.
متصلة: أول حاجة عايزة أقولها لك، بحبك في الله. وعايزة أقولك إنك سبب إني أخدت أحسن قرار في حياتي. والقرار ده خلاني أخيرًا لقيت الحب. شهرزاد: كلامك فوق راسي، والله شكرًا ليكِ. قولي لينا إيه هو القرار اللي أخدتيه؟ متصلة: أعرفك بنفسي، اسمي نهلة، عمري 48 سنة. من 5 سنين كان أول ما ابتدأ راديو شهرزاد، كنت باسمعه وأنا في حزن كبير، وبعد كلامك، قررت إني أطلق بعد 15 سنة جواز بـ 4 أولاد. شهرزاد: يا خبر أبيض!! كنت سبب في طلاقك؟
نهلة: بالعكس، إنتِ خليتني آخد أحلى قرار. كنت عايشة ومش عايشة، كنت متبهدلة آخر بهدلة، ضرب وإهانة وقلة قيمة، وفي الآخر يقولي بحبك. وللأسف كنت فاكرة إني بحبه، بس كان مجرد تعود، الحب عرفته بعدين. عرفته بعد طلاقي بسنتين، كان عمري 46 سنة. في ناس هتستغرب، وخاصة الناس اللي تفكيرها محدود. أيوه أنا حبيت واتجوزت، وكمان خلفت توأم، وأنا عندي 4 أولاد، واتعمل لي فرح ولبست فستان أبيض. شهرزاد: الله أكبر! ما شاء الله.
نهلة: والله يا شهرزاد، عمري ما عرفت هي إيه السعادة، إلا مع جوزي ده. رغم إن مدة جوازي الأول كانت 15 سنة كرهت فيهم نفسي. بس ربنا عوضه كبير جدًا، عرفني براجل فهمني يعني إيه الحياة، وإيه هي السعادة، وإيه هو الحب، وشعور الحب. أول ما اتعرفت عليه حبيت صوته، عشقت نبرة صوته اللي أخدتني عالم ثاني. حسيت نفسي إني مراهقة. حبيت نفسي، حبيت أنوثتي، بقيت أحلم بيه ليل نهار. وهي كانت بس صدفة، وحصلت صدفة ثانية جمعتنا، وقلت ياه يا نهلة!
ده إنتِ بتحلمي. وبعد مدة، لقيت نفسي هموت من غيره، مش قادرة أتنفس بعيد عنه لقيت نفسي بحبه وأنا مش عارفة هو إيه نظامه. أقولك إيه يا شهرزاد، بقيت عاملة زي العيلة الصغيرة اللي شبطانة في لعبة مش بتاعتها. عشت حيرة كبيرة، وعذاب ودموع وليالي مش عارفة أنام، وأيام مش قادرة أركز من كتر التفكير، لحد ما في يوم ابتدأ يعترف ليا، وعدى وقت كبير أوي أوي، لحد ما سمعت منه بحبك. ياه يا شهرزاد، حسيت نفسي هأطير من الفرحة،
وقلت ساعتها: لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة، هههه. وجه اليوم اللي طلب إيدي، واتجوزنا، ولبست فستان أبيض، وعملت فرح بسيط، كنت مبسوطة بيه. عشت أنا وهو وولادي في بيت واحد، ساعتها شفت الفرق بين السما والأرض، واتأكدت إن مش كل راجل راجل، فيه رجالة تتشال فوق الراس. خلاني أحس إني عروسة، وإني أول مرة أتجوز، عشت معاه حاجات عمري ما عشتها. ببقى قدامه زي العيلة الصغيرة.
بيسمع ليا حتى في زعلي منه، وفي جناني عليه. مع طليقي كان صعب حتى أفتح بؤي، وعلى طول أنا اللي غلطانة. عرفت معاه الاستقرار والسعادة. عارفة يا شهرزاد، لو بس بعد شويه، بحس روحي بتهرب مني. وهو كمان نفس الإحساس. بينا كيميا صعب حد يفهمها. ومش بأقول لك ده معناه إننا مش بنتخانق، لأ، بيحصل بينا مشاكل، بس بنحلها بالعقل. وزي ما قال الشيخ خالد جزاه الله كل خير، في عز خصامنا عمره ما قلل مني، ولا قال لي كلمة تجرحني. وحصلت مشاكل كبيرة جدًا جدًا بينا، بس بحبنا قدرنا نتخطى كل حاجة. بجد حياتي فرقت جدًا معاه. وحتى أولادي حبوه. كل يوم بأحمد ربنا على النعمة دي، وعلى عوض ربنا ليا.
شهرزاد: الحمد لله، عوض ربنا جميل جدًا، فوق كل توقعاتنا. ربنا يخليكم لبعض. نهلة: آمين يا رب. أتمنى لك السعادة يا شهرزاد، لأنك بجد تستحقي ده. ونصيحة من متتبعة لك، اتجوزي حد بتحبيه، لأن الحياة بتبقى جميلة. شهرزاد: أعزائي المستمعين، نطلع فاصل ونرجع. عصام: فاضل نص ساعة، وبنحاول نتصل بيها مش بترد. شهرزاد: هأبعث ليها حالًا. شهرزاد كتبت رسالة. شهرزاد: خلاص هترد عليك، بس ما تدخلهاش الخط لحد ما أقول لك.
عصام إداها إشارة إن الفاصل خلص. شهرزاد: ورجعنا ليكم. أعزائي المشاهدين، معايا حالة فيها كل المشاكل اللي بتحصل في البيوت. عارفة إنه قليل لما آخذ حالات الفضفضة في المشاكل الخاصة، بس الليلة دي استثناء. هي ليها علاقة بعيد الحب، لأن المتصلة بتشتكي من قلة حب جوزها. هأختصر ليكم طفولتها، وإزاي اتجوزت، علشان يبقى عندكم فكرة عن الحكاية قبل ما تتكلم، لأن وقت البرنامج لا يسمح.
منار أكبر أخواتها، وشالت المسؤولية بدري، لأن أبوها كان بيقولها أنتِ أكبر أخواتك، ولو عملوا حاجة أعاقبك أنتِ لأنك ما عرفتيش تخلي بالك منهم. وفي نفس الوقت أمها كانت حامل بعد 4 بنات، وحالتها كانت وحشة وتعبانة، ولدت ابنها وكان عنده مشاكل إعاقية ونفسية، ورجعت حملت ثاني. ومنار ما كانتش تسلم من كلام الناس إن أمها كبرت ولسه بتخلف. الولادة دي كانت صعبة، فمنار كانت واخدة بالها من أمها ومن أخواتها، وأعادت السنة. وحتى الدراسة،
أبوها هو اللي كان يختار تدرس إيه وما تدرسش إيه. كان نفسها في حاجات كثير، بس أبوها كان شايف مصلحتها في نظره واختار ليها تعمل دبلوم، وتروح بعد الظهر لما ترجع أمها من الشغل، وتكون خلصت شغل البيت والطبخ وكل حاجة. ولما كان نفسها تدخل الجامعة، والدها قرر إنها تروح معاه الشغل أحسن، وده اللي حصل إنها نزلت تشتغل في الشركة مع أبوها. حالة والدتها اتدهورت جدًا، فبقت منار هي اللي شايلة البيت، لحد ما اتوفت أمها، وطبعًا بقت كل حاجة
عليها، إنها تراعي أخواتها الستة وأبوها. الفترة دي اتخطبت مرتين من زمايلها في الشركة وما كانش نصيب، لحد ما تعب أبوها تعب جامد، وانخطبت ثالث مرة من زميلها. أبوها كان كل غرضه إنه يجوزها قبل ما يتوفى، هنا ابتدت تنازلات عند منار. وعايزة أحط ألف سطر على الجملة دي.
منار علشان تمشي الجوازة، إبراهيم كان راجل الكل يشكر في أخلاقه، وكان مطيع لأبوه. إبراهيم وأبوه فكروا إنها هتكون جوازة ناجحة، بنت شغالة وكمان هتورث من أبوها. كان فيه فرق اجتماعي بينهم، لأن إبراهيم كانت إمكانياته قليلة. في الخطوبة أبوها هو اللي إدّى الفلوس لعمها علشان يجيب الشبكة وهي ما كانتش تعرف، واختارت حاجات بسيطة علشان ما تقلش عليه. أخواتها البنات اتجوزوا وفضلت هي وأبوها، كان مستعجل يجوزها لا يفوتها القطار. إبراهيم
كان عارف ده. أبوها قبل ما يتوفى، وصّى عمها إنها تتجوز بعد أربع شهور من موته، وعمها عمل بالوصية واتكلم مع إبراهيم وحددوا ميعاد، وأجّر ليها شقة متواضعة، بس للأسف ما عرفتش تفرشها زي ما هي عايزة، لأن حماها فرشها على ذوقه هو، وإبراهيم شخصيته ضعيفة قدامه، مرتبط بيه جدًا بعد وفاة أمه، فكلامه أوامر. منار لما شافت الفرش اتصدمت، ولما اعترضت ما عجبش حماها واشتكاها لعمها. صبرت واستحملت، وخاصة إنه فيه ألوان مش طايقاها في الشقة،
بس قالت معلش هأصبر. ما عملتش فرح كبير وراحت بيت جوزها، وهي دلوقتي بقالها متجوزة 20 سنة وجابت 4 بنات، بس للأسف هي مش سعيدة في حياتها، وهنسمعها مع بعض. أنا اختصرت كثير من الأحداث علشان وقت البرنامج.
ونقول ألو... منار: مساء الخير يا شهرزاد. شهرزاد: مساء النور. منار: بأشكرك على اهتمامك بمشكلتي، وإنك تعرضيها الليلة دي. الكل عارف إنه عيد الحب، فيه اللي بيحتفل، وفيه اللي زي حالاتي قاعدة في البيت. شهرزاد: قوليلي يا منار، ليه عايزة تحكي مشكلتك؟
منار: علشان أرتاح من الحيرة اللي أنا فيها، وأعرف إذا أنا على حق ولا لأ. لو قلت لك يا شهرزاد إني 20 سنة وأنا بأشحت حضن جوزي. أيوه بالمعنى ده، بأشحت حضنه. جوزي راجل محترم جدًا بشهادة الجميع، والكل بيحسدني عليه. راجل من البيت للشغل، لا بيسكر ولا بيعمل أي حاجة، متدين. مشكلته إنه عديم المشاعر معايا. أبوه فهمه إنه لو أظهر حبه ليا يبقى هو مش راجل. على طول مديني وش الخشب. بأفضل أنا أجرى وراه. أنا فعلًا بأحبه، وعايزة على طول
أكون في حضنه وجنبه، بس هو لأ. حياته ليها اهتمامات ثانية غيري، وللأسف عرفت إنه اتجوزني لأني هأورث، وهأساعده في الحياة. وده وجّعني منه جدًا. جوزي جاف المشاعر، لا بأسمع منه كلام حلو، ولا كلام حب، ولا غزل، ولا أي حاجة، بارد معايا جدًا. ولما أسأله يقول لي أنا كويس وعادي، عايزاني أعمل إيه؟
هو أنا بأبالغ إني عايزة أحس بحب جوزي؟ بلهفته عليا وإعجابه بيا؟ ما فيش كل ده. طول السنين دي، عمري ما افتكر إننا عملنا سفر أو خروجة أو حتى شهر عسل. ما عندوش وقت ليا. أنا ست حساسة جدًا، عشت ظروف ذكرت منها بس شوية. كنت بأحلم براجل يديني حب وحنان، راجل يحس بيا، هو اللي بأطلبه صعب يا شهرزاد؟ شهرزاد: لأ طبعًا، ده حقك. لو جوزك ما حضنكيش مين هيحضنك؟ اللي بتطلبيه ده حق مشروع، يعني مش حاجة خارجة عن العادة. طيب سؤال؟
هو بيحضن بناته؟ منار: لأ خالص. وكمان بناته بيشتكوا. الراجل بيشتغل ويرجع البيت وينام بس، هو شايف إن ده دوره في الحياة. حاجة اسمها "متعة"، ما يعرفهاش، قال إيه زاهد في الحياة، يمتع نفسه، يفرح، ويفرحنا، لأ. شهرزاد: سؤال خاص شوية، لو عايزة تجاوبي ممكن، لو لأ براحتك. منار: اسألي براحتك. شهرزاد: علاقتك الخاصة بيه، يعني علاقة أي زوجين عاملة إزاي؟ يعني دي لحظات بين أي اثنين بيتحرروا من كل القيود.
منار: إلا جوزي، عارفة ده موضوع ثاني، حتى في ده مش مبسوطة. جوزي عنده ضعف جنسي، وسرعة القذف. آسفة إني قلت كده، بس عايزة أحطكم في الصورة. والمصيبة إنه رافض العلاج، اللي هو بسيط جدًا جدًا، مجرد فيتامين وبرشام ويبقى كويس، بس رافض ياخذه. وحتى العلاقة لازم أنا اللي أطلب، يعني هو ييجي لوحده عندي، لأ. ممكن نقعد 3 شهور ما يحصلش حاجة، مش في باله. المفروض أي راجل الموضوع ده مهم عنده إلا هو. أنا ما أقدرش أصبر أكثر من شهر وبأروح عنده أطلب حقي الشرعي، وكرامتي بتوجعني، لأنه لما بيحصل ما يكونش بالصورة اللي أنا عايزاها، هو كإنه بيأدي واجب وبس. لازم أنا أكون القائدة في العلاقة، حتى في دي لازم أنا اللي أعمل وأطلب، وأنا بجد تعبت أوي أوي.
وكمان مشاكل الحياة، هو ما بيعرفش يتصرف، بيغرق ديون وسلف وأنا أسدد وأوفر وأدخل جمعيات علشان أسدد الديون. ربنا مديني نعمة إني بأعرف أمشي مصروف البيت، وبأعرف أوفر وأمشي الأمور. وكنت ماسكة ميزانية البيت، وما أعرفش إيه اللي حصل، أخد مني الفيزا ورجع هو يصرف وخرب الدنيا ثاني. بعد ما وقفنا على رجلينا واشتريت ليه عربية، وأخدنا بيت ملك في حتة نظيفة، العربية باسمي، وللأسف قليل لما بأستفيد منها، لأنه على طول عنده مشاوير عليها، بحكم إني مش بأسوق من زمان، هو اللي مستحوذ عليها على طول.
شهرزاد: طيب كل اللي حكيتيه لينا ده، هل هو يعرف بيه؟ هل تحاورتِ معاه؟
منار: كثير والله من غير فايدة. يا بيعتبر نفسه مش غلطان وأنا اللي أوفر زيادة عن اللزوم، وإنه هو طبيعي وما فيهش حاجة، أو يتغير شوية وترجع ريما لعادتها القديمة. وصلنا مرحلة ممكن ما نتكلمش فترة طويلة توصل لشهور، هو بيكون مرتاح، بس أنا بأموت من جوايا. تعبت نفسيًا وجسديًا، بقى عندي مشاكل كثيرة جدًا، بقوا بييجوا ليا جلطات وأزمات صحية، كل ده وهو آه بيوديني المستشفى وكل حاجة بس كواجب بس، ما فيش حنية. طلبت الطلاق كثير لأني خلاص قلت أعيش ليا ولبناتي، بس لقيته مش حل، لازم أصبر علشانهم، هما مالهمش دعوة باختيارنا. رحت دكتور نفسي، وعملت جلسات، غيرت من نفسي، غيرت طريقة لبسي، وأنا أصلًا واحدة بأهتم بنفسي جدًا جدًا، مش عارفة ليه بيعمل معايا كده؟
شهرزاد: لأنه ببساطة مش بيحبكِ. منار: لا، بيحبني. هو قال لي بيحبني.
شهرزاد: بصي يا منار، أنتِ مش عايزة تقتنعي إنه مش بيحبك، وأكيد لازم يقول لك "بحبك" لأنه لا يعقل يقول حاجة غير كده. مش هيكون عنده الجرأة يقول الحقيقة، بس ده مش كويس، لأنه هنا أناني، هو عايز يعمل أسرة وأولاد وبيت، وأنتِ وفرتِ ده، وكمان جوزك عنده مشكلة من خلال كلامك إنه عنده نقص، مش عارف يحضن، ومش عارف إيه هو الحضن، وفاقد الشيء لا يعطيه. جوزك فاقد الحنان هيديكِ ويدي بناته الحنان إزاي؟
أنا ما سمعتش منه لأنه أكيد عنده أسبابه، بس اللي هأقول لك عليه، حرام عليكِ نفسك، بسبب نفسيتك بتيجي ليكِ جلطات وأمراض صحية. ما تتحمليش فوق طاقتك، اعملي اللي تقدري عليه، ديونه يسددهم هو، ليه تسددي أنت؟ والسؤال اللي محيرني هو أنت متأكدة إنك بتحبيه؟ الحب بيوصل للطرف الثاني، إحساسنا روحنا، بيكون فيه تخاطر وأحاسيس، وأنا شايفة جوزك فاقد الإحساس ده. إيه اللي عمله يخليك تحبيه؟
منار: وقف مع إخواتي في حاجات كثيرة، وقف معايا في تعبي، إنسان محترم الكل بيشكر فيه، بيعمل خير كثير، محبوب عند الناس، ما عندوش علاقات، ولا بيخوني، وأنا متأكدة من ده. منار: اللي قلت عليه ده، واجب عليه يوقف معاك، أنت مراته. وقف مع إخواتك؟ دول إخواتك وأكيد هو عارف بيعمل ده ليه. أنت عايزة إيه يا منار؟
منار: مش عارفة والله مش فاهمة حاجة، بيحبني ولا لأ. هو عايز يكمل حياته كده، بس أنا ما بقاش عندي طاقة أكمل، فيه إهمال لمشاعري وإهانة لأنوثتي. أوحش إحساس هو إني أنا اللي أطلب جوزي، أشحت حضنه. تصدقي، بينام جنبي، ألزق فيه، بأحسه متضايق. وصلنا مرحلة ما بقاش ينام جنبي بالشهور. هل هي دي الحياة الزوجية؟
آخر مرة عملت مشكلة كبيرة جدًا، بقيت عصبية جدًا، بقيت أرد ردود وحشة. أنا ما كنتش كده، وصلني مرحلة وحشة، بقيت أقلل منه وأقلل أدبي عليه وما يردش عليا، يقول لي ربنا يهديك.
أنا كرهت نفسي، بقيت أقول شكلي وحش علشان كده مش بيقرب مني. بقيت آكل كثير لحد ما تخنت ومش عارفة أنزل. أنا بأعذب نفسي. طلبت الطلاق ورفض. نسيت نقطة مهمة، في فترة من حياتنا كان بيأخذ العلاج، وكنا مبسوطين وفرحانين وما فيش مشاكل خالص، وما أعرفش إيه اللي حصل ليه ثاني. وآخر مرة حصلت علاقة كنت راضية عنها أخذ الدواء، واتفقنا إن حياتنا تمشي كويس واتراجعت عن الطلاق، وهو يحاول يتغير لأني دخلت حتى كبار العيلة وعملوا قعدة عرب، بس من غير نتيجة. وفيه اللي شايف إن هو كويس، المشكلة فيا أنا، مش راضية بنصيبي. بس أقول إيه، عارفة المثل اللي بيقول قليل البخت يلاقي العظمة في كرشه، هو أنا.
بعد 20 سنة وافق يأخذ العلاج بس للأسف طلع عنده حساسية منه، ووقف العلاج. يعني مش هأعرف أعيش معاه حياة طبيعية كأي زوجين. الحمد لله على كل حال. نفسي أعرف آراء الناس، أعمل إيه؟ ولا إيه هو الحل؟ آسفة طولت عليك. وكل سنة وأنتم طيبين. شهرزاد: وأنت طيبة يا منار.
بصراحة وجعت قلبي ومش عارفة أقول إيه، ولا أنصحك بإيه. يا ريت لو جوزك يروح معاك عند استشاري أسري تتكلموا أنتم الاثنين علشان تلاقوا حل. اللي شايقاه، هو راجل أناني، ليه مش عايز يأخذ العلاج طول السنين دي؟ ودلوقتي بقى عنده حساسية؟ مش فاهمة الراجل ده، بس اللي متأكدة منه مش بيحبك خالص. المشكلة حتى لو مش بيحبك لازم المعاملة تكون أحسن من كده، فيه مودة ورحمة، والكلمة الطيبة صدقة. يا راجل دي مراتك لو ما حضنتهاش أنت مين يحصنها؟
هو أنت عارف الحضن بيعمل إيه؟ تعب مراتك أنت السبب فيه، كفاية اللي شافته في حياتها. وكمان مش عايزة آجي عليه لأني مش عارفة أسبابه. طبعًا وقت الحلقة مش هيسمح إننا نأخذ مكالمات، بس هأقرأ بعض التعاليق اللي وصلت في الصفحة… أول تعليق: دي ست مفترية، عايزة إيه من الراجل شقيان وتعبان؟ أكيد ست نكدية. الله يكون في عون الراجل، مهما عمل مش عاجب. لا لو أنا مكانها أطلق. ليه تستحمل راجل زي ده؟
شهرزاد: في حرب في التعاليق، كل واحد شايف من منظوره الخاص. بس أكيد هنرجع ليكم في حلقة ثانية، خاصة عن إهمال الحياة الزوجية، ونأخذ منار ثاني معانا بتفاصيل أدق. أعزائي المشاهدين، شكرًا ليكم، وعايزة منكم آراء للمشكلة دي، ويا ريت يتواصل معانا ناس مختصة، نفهم سيكولوجية نفسية الراجل ده. يا ريت تسيبوا لينا تعاليقكم في الصفحة، لو أنتم مكان منار تعملوا إيه؟ كل سنة وأنتم طيبين وبخير…
مع ألف سلامة، أشوفكم في حلقة ثانية مع راديو شهرزاد… عصام: زي ما توقعت، الحلقة عاملة ترند جامد. شهرزاد: ربنا يستر، خايفة لا تكون تعاليق وحشة والست نفسيتها مش هتستحمل. أنا همشي بقى مع السلامة. نزلت تحت لقت حسام مستنيها في العربية، فتحت الباب. شهرزاد: سلام عليكم. حسام: وعليكم السلام، كل سنة وأنت طيبة. وقدم ليها بوكيه ورد. شهرزاد: وأنت طيب، شكرًا. حسام: ممكن أحضنك؟ شهرزاد: وبعدين معاك؟
حسام: ده أنت لسه قايلة كلام عن الحضن، وأنا بجد محتاج حضنك، محتاج أحس بيك جنبي، وقريبة مني. شهرزاد: لما نتجوز. حسام: شهرزاد، أنا خطيبك وابن عمك، عادي أحضنك. وكمان أنت اللي رافضة نكتب كتابنا، أنا زهقت من معاملتك. عارفة وأنت بتتكلمي على جوز الست دي، شفتك أنت وقلت أكيد شهرزاد مش بتحبني، لأنك لو بتحبيني أنت هتكوني مشتاقة تكوني في حضني. شهرزاد اتخضت من كلامه. شهرزاد: أنت بتقول إيه؟ يعني أحضنك علشان أعرف إن كنت بأحبك أو لأ؟
حسام: مش القصد، ومش هتفهمي كلامي. نمشي نتعشى، أنا حجزت في مطعم حلو، ولا مالكيش مزاج؟ مع إني قلت لك قبلها، وشايفك لابسة هدوم عادية مش لايقة على السهرة. شهرزاد: نسيت… شهرزاد: أكيد مش هآجي بفستان للاستوديو، وصلني البيت آخذ شاور ونروح. حسام فرح وأخذها على البيت، أخذت شاور ولبست فستان أحمر، وحطت شوية ميكاب وطلعت قمر. وقفت قدام المرايا وقالت: لازم أعيش لحظات حلوة لأني أستحق ده
وطلعت عنده. كان منبهر من شكلها، من غير ما يحس أخذها في حضنه، وأمها فرحت، ومن غير ما تحس زغرتت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!