الفصل 2 | من 5 فصل

رواية راديو شهرزاد الفصل الثاني 2 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
19
كلمة
2,561
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

حكمت دخلت عند بنتها الأوضة. حكمت: يا شهرزاد، إصحي بقى. شهرزاد: يا ماما في إيه؟؟ حكمت: قومي كلميني، رجعتي إمتى؟؟ وإيه اللي حصل؟ شهرزاد: مافيش حاجة حصلت. أرجوكي يا ماما سيبيني أنام شوية، أنا ماصدقت إني نمت. حكمت: ماشي، هتروحي مني فين؟ وراكي طول اليوم..

شهرزاد حاولت تنام تاني بس ماعرفتش.. حاسة بحاجة مش تمام، مش عارفة ليه إحساسها مختلف من ناحية حسام. هو لطيف وجينتل مان معاها وبيحبها وبيخاف عليها، بس هي مش قادرة توصل معاه لإحساس الحب اللي هي عايزاه. هي حاسة إن في حاجة غلط. إحساسها بيه مجرد تعود، وإنه إبن عمها وبس، مش قادرة تشوفه حبيبها. رن تليفونها فصلها من سرحانها. عزة: إيه يابنتي؟ سنة علشان تردي؟ شهرزاد: كنت نايمة، في إيه على الصبح؟ عزة: ممم، طيب حصل إيه إمبارح؟؟

شهرزاد: مافيش، روحنا اتعشينا بس… عزة: ياعيني يا ليلي، قولي بقى التفاصيل. شهرزاد: يابنتي أقول إيه؟؟ عزة: الفرح إمتى؟؟ شهرزاد: بصي يا عزة، خليني أكمل نوم وبعد البرنامج ممكن نروح أي مكان واحكيلك كل حاجة لأني بجد محتاجة أتكلم معاكي. عزة: ماشي يا ستي. شهرزاد حاولت تنام بس ماعرفتش. قامت أخذت شاور، وراحت تفطر مع أمها. حكمت: ماشاء الله، شهيتك مفتوحة. شهرزاد: الحمدلله. حكمت: اتفقتوا على إيه؟ شهرزاد: ولا حاجة.

حكمت: يعني إيه ولا حاجة؟؟ شهرزاد: عايزانا نتفق على إيه؟؟ حكمت: على الفرح، وكتب الكتاب. شهرزاد: ماما لو سمحت ماتشغليش بالك. لما نتفق هبقى أقولك. حكمت: يا بنتي مش فاهمة ليه كل التأخير ده، الشقة جاهزة وجهازك كمان، وأنا عايزة أفرح بيكي. شهرزاد: يا ماما أنا لسه مش مستعدة أتجوز، أفهمها لك إزاي؟ حكمت: نعم يا ختي؟ مش مستعدة للجواز؟؟ هو إيه يا ختي الاستعداد ده؟؟

شهرزاد: قلتلك كتير أنا شايفة حسام إبن عمي وبس، لسه مش شايفة نفسي مراته. هو متفهم الوضع، إنتي مالك بقى؟؟؟ حكمت: خلاص خلاص إهدي. شهرزاد قامت ودخلت أوضتها. فضلت فيها لحد ما راحت الاستوديو. عصام: مساء الورد. شهرزاد: مساء الخير، فيه جديد؟؟ عصام: الحلقة إمبارح عملت ضجة، قصة منار حطت إيدها على الجرح. فيه ستات كتير اتفاعلوا معاها عايشين نفس الوضع. وفيه ناس هاجمتها على أساس إن الغلط فيها هي. شهرزاد: إزاي الغلط فيها؟؟

عصام: بمعنى إن هي شايفة نفسها على جوزها، ودايما شايفة إنها تستاهل حد أحسن منه، وهو حاسس بده وهو اللي صابر. شهرزاد: مممممم! ماشي يا عصام. عصام: حضرتك حلقة النهارده؟ شهرزاد: بصراحة لأ. عصام: ياه! دي أول مرة تحصل. شهرزاد: ماتخافش، نكمل الحلقة بتاعت إمبارح. منار بعتت رسالة قبل ما آجي، عايزة توضح بعض الأمور. الحلقة نسميها الإهمال الزوجي. عصام: برافو عليك. ابتدت تجهز نفسها علشان تطلع على الهواء. عصام: جاهزة؟ شهرزاد: جاهزة.

شهرزاد: يا مساء الخير على أحلى جمهور في الدنيا. إزيكم؟ طمنوني عليكم، قضيتوا عيد الحب إزاي؟ بعد حلقة إمبارح قررت أعمل حلقة عن الإهمال الزوجي، يعني حلقة إمبارح فجرت قنبلة عند كل الستات.

فيه ستات بتقول ده عادي، مع الجواز والعشرة والمسؤولية ومتاعب الحياة الحب بيموت، الراجل بيرجع تعبان كل همه يصرف على بيته وبينسي إن في زوجة مستنياه، هي كمان طول اليوم تعبانة من شغل البيت والعيال والهموم. بس ده مش مبرر، الحياة بنعيشها مرة واحدة، ومن وجهة نظري المتواضعة، لازم الحب. من غير الحب مافيش حاجة، من غير الحب كل حاجة تبقى سودة. أبدأ الحلقة مع منار، أكيد فاكرينها. من إمبارح عايزة أعرف حصل إيه بعد ما الحلقة اتذاعت.

وناخذ اتصال… شهرزاد: ألو! منار: السلام عليكم. شهرزاد: وعليكم السلام، إزيك يا منار؟ عاملة إيه؟ منار: الحمدلله على كل حال. شهرزاد: مممممم! صوتك مش عاجبني، حصل حاجة؟ احكيلي.

منار: والله مش عارفة أقول إيه. قبل الحلقة كلمته، كان في العربية، وقولتله حط الإذاعة واسمع راديو شهرزاد، قالي حاضر، بعد مكالمتي ليكي ولما انتهت الحلقة، فضلت متابعة السوشيال ميديا وشفت فيها اللي فرحتني، وفيها اللي زعلتني. وخاصة اللي بيقولوا إني شايفة نفسي عليه، وإني أنا اللي قبلت الوضع ده، واللي شايف أبويا ظلمني. وحبيت أقول إن أبويا أحسن راجل في العالم، كان شايف الدنيا صح، وماكانش عايزنا نتبهدل، ووفر لينا حياة كريمة،

حتى بعد ما ماته الله يرحمه. أنا فهمت الكلام ده بعدين، هو ماكنش بيفرض علينا حاجة أو عليا، بس أنا كنت شايفة العكس. بالنسبة لجوزي أنا فعلا أحسن منه وقبلت علشان الوضع كان كده. وأنا اتجوزت وكان كل أملي أبني أسرة سعيدة، وجوزي يعوضني عن أبويا وأمي وعلى كل سنين العذاب اللي عشتها. كنت عايزة أعيش قصة حب مع جوزي، بس اتصدمت بالحقيقة المرة من أول يوم، وحمايا كسر نفسي وأنا عروسة وقال إني معيوبة، بس علشان يبين إن إبنه راجل وإنه قبل

بيا، رغم إني مافهمتش ساعتها كان قصده إيه.

أنا كنت بنت ناس ومتربية، وحلوة، ومن عيلة كويسة، ومستوايا المادي كويس، عكسه هو. وأنا اللي قبلت بيه مش هو اللي قبل بيا. والناس اللي شايفيني إني شايفة نفسي عليه فمن حقي لأني استحق. المهم لما رجع كنت محضرة عشاء رومانسي وقلت أديه فرصة وأصلح اللي ممكن يتصلح، بس اتصدمت إنه مارجعش، راح عند أبوه، وزي كل مرة وفي كل مناسبة أبوه بينكد عليا، ده لو كانت حماتي عايشة مكانتش عملت معايا الشغل ده. مش عارفة ليه مش بيطيقني ولا بيحبني،

وعلى طول شايفني إني مقصرة في حق إبنه. أخذت شاور، وعملت قعدة مع نفسي، وعاتبت نفسي على كل التنازلات. اللي فهمته ومن النهارده مافيش غير نفسي وأولادي. اللي مش بيديني قيمتي مالوش لازمة عندي. تاني يوم رجع مكشر، قال إيه، ماعجبوش كلامي عليه، وإني ظلمته، وإني أنا اللي مفترية ومش برضى بنصيبي، وإنه عامل اللي عليه، وإنه بيحبني بس شخصيته كده. وأنا حقول هو بيحبني وقت مايكون عايز حاجة مني، ساعتها بياخذ الدوا ويأدي واجبه الزوجي،

وبيعرف يقول كلام حلو، وبيعرف يحضن، غير كده لأ. قرار الطلاق مش قادرة آخذه لأن أولادي متعلقين بيه، مش عايزة أظلمهم. المهم ظل راجل ولا ظل حيطة. معلش طولت عليك.

شهرزاد: لا بالعكس أنا أديتك الحق تردي. بصي يا منار، إحنا سمعنا منك وماسمعناش منه، أكيد هو كمان عنده كلام كتير. فا عايزاك ماتتأثريش بالكلام ولا باللي، لأن الناس شافت اللي قولتيه. اللي عجبني فيكي إنك بتحبي نفسك، ووقفتي مع نفسك، وفهمتي لوحدك، إنتي الوحيدة اللي في الموضوع، واللي تقدري تحكمي على علاقتك بيه، وإنتي اللي تاخدي قرار الطلاق.

اللي أنصحك بيه تخلي بالك من صحتك النفسية، دي مهمة جدا، ومن صحتك الجسدية، وعيشي لنفسك. إعملي أي حاجة تبسطك. سعادتنا بإيدينا إحنا، ماتخليش سعادتك ونكدك وزعلك بإيدين جوزك. عامليه بما يرضي الله، وافرضي عليه يتعالج، واقسمي معاه المصاريف وفهميه إنك لو ساعدتيه دا خير منك، إنتي مش ملزمة بده. الرجال قوامون على النساء. ناخذ فاصل غنائي ونرجع ليكم…. شهرزاد: ورجعنا ليكم أعزائي المستمعين.

كلنا سمعنا حكاية منار، وأكيد فيه كتير منها في المجتمع بتاعنا. وزي ما قلت، عنوان الحلقة: الإهمال الزوجي، ليه بنوصل للمرحلة دي؟؟ العيب فين؟ في الراجل ولا الست؟؟ هو احنا ليه مش عارفين نعيش؟؟ وناخذ معانا اتصال ونقول الوووووو! المتصلة: مساء الورد يا أحلى شهرزاد. شهرزاد: مساء النور. نور: معاك نور. شهرزاد: أهلا بيك يا نور. نور: بصي حضرتك، حلقة النهارده حلوة أوي وحبيت أشارك فيها. بتتكلم عن مشاكل ستات كتير، الإهمال الزوجي.

أنا بقالي 15 سنة متجوزة، معايا ولد وبنت، يتيمة الأب والأم. اتجوزت نقول عن حب، أول سنة نقدر نقول كانت تمام، بعد أول ولادة ابتدا الإهمال، بمعنى كل واحد فينا عايش حياته. أنا انشغلت مع العيال، وهو كل ما بيزيد الوقت كل ما بيبعد. 15 سنة جواز ماعرفش جوزي مرتبه كام، ولا عنده أد إيه. كتوم جدا معايا، بيعاملني بإحتياط وحذر. المصروف على الأد، ومافيش مصروف ليا خالص وأنا مش بشتغل.

اتبهدل وعجزت قبل الوقت. لو إتعزمنا مع بعض، وده طبعا نادرًا، اللي يشوفنا يقول إني أنا أكبر منه. هو بقى مهتم بنفسه وبلبسه وشياكته والبيرفيوم بتاعه، وأنا لأ. ما أنا معنديش فلوس، مش شغاله ولا ليا مرتب ولا ورثت حاجة من أهلي. وكل ما أقوله إديني فلوس أو عايزة أشتري حاجة، على طول معندوش. يعني ينزل يجيب ليه وللعيال لبس وأنا مش بيفتكرني حتى بشبشب.

هدومي بقت قديمة، بقيت أوفر من فلوس المصروف علشان أجيب لنفسي حاجة. لما حس بكده نقص عليا الفلوس. ليه يعمل كده معرفش؟ هتقوليلي كلميه، كلمته كتير من غير فايدة. حياتنا بقت شبه منعدمة، هو عايش حياته يشتغل، يطلع، يسافر، والبيت عندي أوتيل، ياكل وينام فيه وأنا الشغالة عنده. وبالليل لما بيكون عايز غرضه مني يقضيه، خلصنا على كده. وحتى في ده مش مبسوطة لأنه مش بيحبني ولا أنا بحبه. هتقوليلي إيه اللي مصبرك؟؟

حقولك جملة منار: ظل راجل ولا ظل حيطة. على الأقل منار أحسن مني، شغاله وفلوسها في جيبها، أنا لأ. وكمان رافض إني أشتغل ولا أطلع بره البيت. وأكيد مش هفكر في الطلاق لأني معنديش مكان أروحه. هي دي قصتي…..

شهرزاد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مش عارفة أقول إيه. اللي شايفاه إنك تنازلتي كتير يا نور، وسكتي كتير. جوزك مجبر إنه يجيبلك هدوم ويصرف عليكي. كلمي أهله، كلمي حد كبير يتدخل في الموضوع ده، لازم حل، ده حقك، وكمان نصيحة، إشتغلي وإنتي في البيت، فيه شغل كتير. لو بتعرفي تطبخي، إعملي أكل وبعيه، وحلويات أو تجارة الهدوم، أو أي حاجة. فكري تشتغلي تدخلي فلوس. مش عايزة أقولك انزلي اشتغلي من وراه، بس لازم تدافعي عن حقك، لأن دي بصراحة مش عيشة خالص. فين الحياة هنا؟؟

هل دورك بس تطبخي وتربي أولاد؟ فين حقك؟ ليه الرجالة أنانية كده؟ إزاي يجيب ليه ولعياله هدوم ولمراته لأ؟ فين الرجولة؟ فين القوامة؟ سيبي رقمك في الكنترول واتصل بيك بعد الحلقة. ناخذ استراحة ونرجع تاني….. شهرزاد مسكت راسها. عصام: مالك؟ شهرزاد: راسي واجعني بجد. عصام: إهدي، الحلقة لسه مخلصتش وإنتي متعصبة وصوتك اتغير. شهرزاد: غصب عني يا عصام، أحاول أهدى شوية. ورجعنا ليكم ونقول ألوووووو! المتصل: ألو! أخت شهرزاد.

شهرزاد: مساء الخير يا فندم. المتصل: معاكي محمد، متجوز بقالي فترة، مش عايز حتى أعد السنين. شهرزاد: تشرفنا أخ محمد. عندي سؤال ليك، أو لكل الرجالة: ليه الراجل بيهمل زوجته بعد الجواز؟ محمد: والله في زوجات كثير بتهمل أزواجها بعد الجواز. مثلا، أنا اتعرفت على مراتي في الشغل، كانت مهتمة بنفسها ومهتمة بيا. كنا نفطر مع بعض، ونتغدى مع بعض، واتخطبنا، وكانت واخدة بالها من كل حاجة تخصني، فوق ما تتخيلي.

فضلنا سنتين مخطوبين، وبعد كده اتجوزنا. وعلشان أكون صادق، فضلت كويسة معايا 6 شهور، وبعدها إبتدى الإهمال. مابقتش تهتم بنفسها ولا بيتها، على طول تعبانة، بقينا ناكل ديليفري. إتكلمت مرة واتنين، وعرفت إنها حامل، قلت خلاص لازم استحمل لحد ما تولد، لأن الأمور زادت وزادت بعد الولادة، والسهر والرضاعة. وهنا حياتنا اتقلبت، نسيت نفسها تماما، أرجع من الشغل ألاقيها نايمة، مابقاش حوار، مابقتش حياة.

حسيت إنها خدعتني، قبل الزواج حاجة، وبعد الزواج حاجة تانية، كإنها خلاص ضمنت إننا اتجوزنا. وانا بصراحة مابقتش طايق الحياة دي، بافكر أطلقها وأشوف حياتي. شهرزاد: معلش، حضرتك كلامك استفزني. يعني إيه تطلقها وتشوف حياتك؟ وحياتها هي راحت فين؟؟؟ محمد: ما أنا عايز أعيش معاها الحياة، بس هي في دنيا وأنا في دنيا تانية. مديها كل مصروف البيت، مش بانقص عليها حاجة.

طبعا مع العيال قعدت في البيت، وأنا الحمدلله اترقيت في شغلي وباصرف كويس على البيت. بقيت للأسف أتحرج أطلع معاها لأنها بقت تلبس عبايات سمرة، لا ليها شكل ولا ستايل. قالت إيه لقت راحتها في العباية، من غير وزنها اللي زاد، ووشها اللي كله تصبغات. شهرزاد: كفاية يا أستاذ محمد، رسالتك وصلت. إسمعني كويس، هل سألت نفسك مراتك إتغيرت ليه؟ إيه اللي حصل ليها؟ ليه وزنها زاد؟ ليه مابقتش مهتمة بنفسها؟ طبعا لأ.

معلش، بس أنا شايفة إن دي أنانية من حضرتك إنك بتلومها على ده. فيه حاجة كنت بأسمعها زمان إن الست مراية الراجل، بمعنى لما نشوف ست شيك ومهتمة بنفسها يبقى جوزها راجل كويس معاها، ولما نشوف ست ذبلت كده ووشها شايل الهم، يبقى الراجل منكد عليها. الست اتجوزتها كانت شغاله وقعدت تربي ليك العيال، هل أنت مشارك معاها في مهام التربية ولا مسؤولية البيت؟ أكيد لأ، علشان كده إنت اترقيت في شغلك. وكلامي

لمدام حضرتك ولأي زوجة وأم: إوعوا تنسوا نفسكم مهما حصل، اهتموا بنفسكم وصحتكم وجمالكم ورشاقتكم علشان فيه رجالة للأسف، لو شافك أهملتي نفسك حيطلقك ويشوف حياته. كلام للستات: نفسك ثم نفسك ثم نفسك ثم الآخرين. الحياة الزوجية مشاركة بين الراجل والست، وأساس العلاقة الاحترام والاهتمام والحب، بس لو الاتنين ناقصين يبقى الحب مالوش لازمة. الحياة نقسمها بينا، مش الزوجة تشيل المسؤولية والراجل لأ.

البيت كمان شغل للراجل مش تخصص الست لوحدها، يعني مهام البيت نقسمها. إوعي إوعي تدخلي على إنك super woman اللي حتشيل كل حاجة، لأ لازم الراجل يشارك. معانا مكالمة... شهرزاد: ألو! المتصلة: أول حاجة يسلم فمك على الكلام ده، بس للأسف مين هيعمل بيه؟؟ إحنا اتربينا إن البيت مسؤولية الست، تطبخ، وتكنس، وتنظف، وتنزل تجيب طلبات البيت، وتربي.

الراجل ليه شغله، لازم يرجع البيت يلاقيه فله، الأكل جاهز، الأولاد كويسين، وهي عروسه وتضحك في وشه. يدخل ينام ويصحى ياكل ويرجع ينام، ولازم الست تلبي رغباته في أي وقت هو عايز، ماهو الراجل!!! ويوم عن يوم، الست بتتعب، بتذبل، وهي اللي بتكون شايلة هم العيال، ومصاريف البيت، يديها اللي فيه النصيب ويقولها اتصرفي أنتي، وهي تدخل جمعيات، وتوفر ليه.

يا شهرزاد، ده إحنا لازم لينا سنوات ضوئية علشان نوصل لمستوى عالي من الفهم إن الحياة الزوجية مشاركة لكل حاجة. شهرزاد: شكرا على مداخلتك. للأسف وقت الحلقة بيخلص. عايزة أقول آخر حاجة: الست كائن حساس، كلمة حلوة تطلعها سابع سما، وكلمة وحشة تنزلها الأرض. لو الراجل مهتم بمشاعر مراته أكيد الست تبقى مبسوطة يديها طاقة حب. إوعوا تهملوا إن الكلمة الطيبة صدقة، سواء للراجل أو للست. الحياة مشاركة، مانسيبش قطار الحياة ياخذنا.

أي راجل ومراته يعيشوا، يغيروا روتين، يسافروا، يطلعوا يتفسحوا حتى لو الإمكانيات مش تمام. يتمشوا بس على الكورنيش، يتكلموا، يكون في حوار بينهم. عارفين لو عملوا بس جلسة روحانية ونفسية مع بعضهم مرة في الشهر، الحياة تمشي. وبلاش تراكمات، يعني نتخانق ومايكونش فيه حوار أو حل للمشكلة، والست أو الراجل يشيل في نفسه. الموضوع ده نقطة مهمة. عصام: برافو، كلام جميل جدا. شهرزاد: مش عارفة مالي. عصام:

على فكرة، كانت فيه مداخلات كثيرة من رجالة بعد مكالمة محمد، بس أنا ماحبتش أذيعهم لأني شايفك بتردي بهجوم. مش عايز أتدخل، بس إنت متخانقة مع خطيبك؟؟ شهرزاد: للأسف لأ. حامشي علشان مصدعة. سلام. طلعت من الإذاعة ولقت عزة في العربية مستنياها. فتحت الباب وركبت. عزة: مساء الورد، إيه الحلقة الجامدة دي؟ شهرزاد: لا والله ماكنتش في أحسن حالاتي، كان ماسكني صداع هيفرتك نفوخي، كنت عايزة الحلقة تخلص وبس. عزة: ألف سلامة عليك.

أخذتي حاجة للصداع؟ شهرزاد: أخذت مسكن. بس معملش عايزة أعدي على الصيدلية آخذ حاجة لأني بجد مش قادرة أفتح عيني. عزة: مالك يا حبيبتي؟ إحكيلي. شهرزاد: وديني الصيدلية. عزة: حاضر. شهرزاد غمضت عينيها وماسكة دماغها. وصلت عزة الصيدلية. عزة: أنزل أنا أجيب لك حاجة؟ شهرزاد: حانزل معاك. نزلت أخذت أقوى مسكن ورجعوا العربية. عزة: على شكلك ده، أرجعك البيت. سمعتي الدكتور قال إيه؟ ضغطك عالي. شهرزاد: ماتزعليش مني يا عزة، بس بجد مش قادرة.

عزة: إنتي بتقولي إيه، صحتك أهم حاجة، وأنا شايفاكي مش قادرة تفتحي عينيكي. شهرزاد: إطلعي على البيت. أنا بجد تعبت من الضغط، البرنامج بقى بيأثر عليا بالسلب. أنا مش عايزة أتجوز، مش عايزة بجد. ومن غير إني مش حاسة بحاجة مع حسام، مش مرتاحة، مش عارفة، حاسة إني باظلمه معايا. بصي إمبارح جهزت نفسي وقلت أعيش الحب وأدي نفسي فرصة. طلعت وحضنته، ودا كان أول تقارب جسدي بينا، بس حسيت بالخوف وبعدت عنه بسرعة.

طلعنا واتعشينا في مكان راقي، وجاب ليا برفيوم غالي وسلسلة دهب، بس بجد ماكنتش مبسوطة. في حاجة جوه مني مش قادرة أفسرها. عزة: بصي يا حبيبتي، فاهمةك وعارفة إنك مش متقبلاه ولا بتحبيه. إنتي كنتي مجبرة عليه بوصية والدك وضغط طنط حكمت وعموك. مهما عمل إنتي مش شايفاه. شهرزاد: معقولة إني مش بحبه؟؟ عزة: أنا متأكدة من كلامي، لو كنتي بتحبيه كانت عينيكي بتلمع، وكنتي هتتمني يقرب منك وتستعجلي تتجوزيه، بس إنتي لأ.

وطالما مش مرتاحة، يبقى فيه حاجة غلط. إحساسك إن فيه حاجة في الموضوع. على فكرة، إحنا الستات عندنا الحاسة السادسة، ماتشغليش بالك إطلعي اتوضئي وصلي صلاة الاستخارة ونامي. شهرزاد: ما تيجي تنامي معايا. عزة: قولي إنك عايزة تخلصي من طنط حكمت، ماهي كلمتني. شهرزاد: بكرة أجازة، نامي عندي وبكرة نطلع نتفسح طول اليوم. عزة: ماشي يا جميل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...