الفصل 1 | من 6 فصل

رواية راقصه و اربع ظباط الفصل الأول 1 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,953
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

نرمين: يلا يا سلوى نمرتك يا اختي الناس في الصاله بتقطع بعضها عليك يلا بسرعه ما تتاخريش عليهم. أنا ما جاهز الأغنية وانت سخني وسطك كده. بقول لك إيه صحيح الزبون بتاع كل مرة لسه موجود؟ سلوى: ييييي هو برضه هو. ما فيش فايدة. هو الراجل ده ما بيزهقش. المشكلة إن هو جاي مخصوص ليا أنا وبيقول لي كلام غريب أوي مش قادرة أفهمه.

نرمين: المهم يا اختي ما تتاثريش بكلامه. لأن لو اتاثرتي بكلامه مش هتلاقي لقمه عشان تاكلي. ركزي في كلامي أوي بقى يا حلو عشان شكلك كده دماغك بدأت تميل. ويلا انجزي، فقرتك بدأت.

نزلت سلوى كالعادة ترقص وتبسط الناس في الكباريه. وكان نفس الشيخ اللي بيجي ليها كل مرة قاعد على أول ترابيزة. بيبص عليها وهو حزين ومتضايق إنه بقى له شهر كامل كل شوية يجيلها وهي لحد دلوقتي ما تاثرتش. وقبل ما يمشي المرة دي جه واحد وحاول يقرب من سلوى وطلع سلاح وخلص على واحد عشان ياخدها. انهارت سلوى وفضلت تعيط وهي بتتمنى حد ينقذها بسرعة.

سلوى: الحقيني يا نرمين. الحقوني يا ناس ده بيخطفني. يانهار أسود محدش بيتحرك ليه. يااارب ساعدني. يارب أنا غلطانة بس بس مليش غيرك. كل الناس بعدت عنها ومحدش حاول يساعدها إلا الشيخ اللي ضربه بحاجة على راسه ووقفها وطلعوا يجرو. الشيخ: شفتي بقى يا بنتي؟ شفتي إن الناس قد إيه وحشة وإن كل واحد بيدور على مصلحته؟ شفت لما استنجدتي بكل الناس ما حدش وقف جنبك؟ لما قلتي يا رب حصل إيه؟

رغم إنك إنتي اللي وحشة وبتغضبي ربنا في كل حركة بتعمليها، بس ربنا عمره ما بينسى عباده. عمره ما هينساكي. لو قلتي يا رب ومؤمنة بالله عمره ما هينساكي. ربنا له نعم كبيرة قوي عليكي وأكبر نعمة دي إنه بعتني لك إنت بالذات عشان فيكي بذرة صالحة ومش هتكملي في الطريق ده. إنتي كويسة يا بنتي. حاولي تشوفي شغلانة شريفة محترمة بدل القرف ده. وقتها ربنا هيقف معاكي وهيفضل جنبك.

سلوى: المشكلة يا سيدنا الشيخ أنا مليش حد لا قريب ولا غريب ولا ليا أي حد. ما حدش هيشغل عنده رقاصة ولا يساعدني.

الشيخ: لو عزمتي التوبة أنا هساعدك بس توعديني عمرك ما ترجعي لي القرف ده تاني. وأنا هبعتك لفيلا راجل كبير أوي محتاج داده لعياله. عنده أربع أولاد وده اختبار. اختبار ليكي من ربنا واختبار ليكي برضه مني عشان أعرف وأشوف إنتي بجد ناوية تتوبي ولا لا. ومتقلقيش فلوسه هتبقى حلوة أوي هتعيشك مرتاحة. أنا هديلك شوية كتب تقرايها عشان تعرفي أصول دينك أكتر وهكلم لك الراجل. ولو كده بعد بكرة تروحي له أو بكرة تروحي له يا بنتي وتبدأي شغل.

سلوى: يا ريت يا سيدنا الشيخ. تبقى عملت لي مصلحة كبيرة أوي وعمري ما هنساك فيها. وهكافئك برضه بقرشين عشان جدعنتك معايا. ابتسم الشيخ وقال: الله يجازيكي يا شيخة. تكافئيني؟ لا يا ستي مش محتاج تكافيش. هدفي بس تتوبي وترجعي لربنا وابعدي عن الطريق اللي إنتي ماشية فيه ده. ربنا سترها المرة دي مش عارفين هيحصل إيه المرة الجاية.

سلوى: والله يا سيدنا الشيخ اتعلمت وحرمت. وأصلا كلامك كان بيدور في دماغي بقاله فترة وكنت حاسة إن أنا مش قادرة أكمل في الشغل ده. بس مش مهم. أنا هشتغل أي شغلانة تجيبها لي إن شاء الله حتى خدامة في البيوت. أنا همشي بقا وبكرة إن شاء الله أبا تعالي قابلني في نفس المكان ده ونروح للراجل. عن إذنك.

رجعت سلوى البيت وهي بتفكر في كل الأحداث اللي فاتت وإزاي كان كل يوم الشيخ ده مصمم يجيلها ويعدي عليها ويفضل ينصحها. وبعد ما تخلص فقرتها في الرقص يدخل أوضتها ويفضل يكلمها عن الدين والإيمان وربنا وإن اللي بتعمله ذنب كبير أوي ولازم ترجع عنه. وإن هي بنت حلال عشان كده ربنا بعت لها إنذار. افتكرت كل القصص اللي حصلت معاها في الكباريه وقامت غسلت وشها وتوضت وصلت ودخلت تنام.

تاني يوم الصبح قامت سلوى صلت وحضرت فطار ليها وطلعت على المكان اللي اتفقت فيه مع الشيخ. فضلت مستنياه فترة طويلة لحد ما جه. أول ما جه. الشيخ: كلمت لك الحاج عثمان. ده باشا كبير أوي وراجل محترم. وكان عايز يعني أي حد يعلم عياله الأدب يعني زي داده كده. وأنا واثق فيكي وقلت له إن إنتي هتعرفي إزاي تتصرفي معاهم. عشان كده أنا هاخدك دلوقتي نروح. ما توطيش راسك. هزت راسها وابتسمة.

سلوى: يا حلاوة يا حلاوة. فيلا مرة واحدة. شكلها كده هتروق وتحلو ولا إيه يا بنت يا سلوى. الشيخ: المهم نكون محترمين هناك في بيت الناس يا بنت يا سلوى. أنا اللي موصي بيكي. ما تخليش حد يقول لي كلمة ما لهاش لازمة يا بنت. سلوى: ما تقلقش. أنا هعرف اربيهم له كويس. أنا هعرف إزاي أتصرف مع العيال دي. وأديني إنت بس وما لكش دعوة.

خدها الشيخ وقفوا تاكسي ووصلها لحد باب الفيلا. اللي أول ما دخلتها اتصدمت وفضلت تبص حواليها على الجمال والحلاوة. دخلت جوه وقابلت راجل سمح بشوش شكله جميل.

عثمان: أهلاً أهلاً يا سلوى يا بنتي. الشيخ عرفني كل الحكاية بتاعتك. وأنا ما أمنش أبداً لولادي المفروض مع واحدة زيك. بس أنا واثق من اختيار الشيخ ليكي. عشان كده حابب أقول لك إنك هتفضلي تحت المراقبة الفترة اللي إنتي هتشتغلي فيها هنا. ما تقلقيش من الفلوس وهتباتي معانا هنا في أوضة خاصة.

سلوى: الله يخليك يا باشا. والله ثقتك دي ما هتضيع أبداً. هتشوف. قول لي بس إنت عايزني أعلمهم إيه وأنا هعلمه لهم على طول وهتلاقي هتلاقيهم كويسين قوي. ما تقلق.

عثمان: حلو برافو عليكي. أنا عندي أربع ولاد. مراد الكبير بس شخصيته صعبة ودائماً متعصب ومتضايق مش طبيعي وممكن يكسر البيت كله. ممكن يكسر أخواته في وقت غضبه وما بيهموش حد. وعندي مازن وده في حاله. بيحب يقرأ كتب ويقعد على جنب. لو أخوه بيموت قدامه ما بيسألش. لو ده بيضرب ده ما بيهتمش. لو بيحصل إيه ما حدش بيتحرك. وعندي ماجد وماجد ده بقى أكتر واحد فيهم وبيراعي. بيتم باخواته كويس ومحترم. بس الفترة اللي فاتت دي بدأت يخيب ويبقى بارد زيهم ويتعامل زيهم. والأخير وآخر العنقود وهو ماهر. وده بقى مقضيها كباريهات وصرمحة وقلة أدب وسهر ومعرفة بنات. يعني من الآخر شاب بايظ.

سلوى: ما شاء الله. كل دول عيالك وجابوا الأخلاق دي كلها منين بقا؟ دول عيال جاحدة يا خويا.

ابتسم عثمان وكمل وقال: مهمتك بقى يا بنتي. أنا عايزهم يشيلوا المسؤولية. يقدروا يعملوا اللي هما فيها. يخلوا بالهم من بعض ويتمسكوا ببعض ويحبوا بعض. مش أي حاجة وعاملين حسابهم في كل مرة هتيجي داده تنظف وتروق مكانهم. مهمتك عايز حل العيال دي تتصلح. خدي وقتك والفلوس اللي هتطلبيها تكون عندك. ابدأي شغل وأنا مسافر فترة طويلة على أمريكا. هتصل بيكي كل شوية. آه صح جبت لك التليفون ده. هتصل بيه كل شوية أعرف الأخبار لحظة بلحظة. وكاميرات البيت كله موصلة بالشاشة عندي. يعني أكون شايف كل حاجة بتحصل. فما تكدبيش عليا بحرف واحد عشان ما أزعلكيش. اتفضلي على شغلك.

خرجت سلوى وهي بتقول: ده إيه العيلة القهر دي. أنا عرفت العيال دي طالعين مش متربيين لمين ده. أنا همرمطكم على معاملة أبوكم ليا يا شوية صراصير. هعلقكم مكان البراويز دول. بس اصبروا عليا يا عرر. ماجد: إنتي بتتكلمي عن مين اللي هتعملي فيهم كل ده وإنتي مين؟ إيه قصتك؟ سلوى: بتكلم عن الأربع قرود. قرود إيه؟

أربع حشرات هنفخهم هنا قلالات التربية. أطفال آخر زمن مهزقين. وأنا الدادة الجديدة هنا. وقال إيه أبوهم بيهددني. أنا هعمل إيه في عياله؟ يعني هبلعهم حاجة زفت. شكلي هعيد فيلم الدادة دودي ولا إيه؟ لا بس أنا مسيطرة برضه. فضل ماجد يضحك جداً. ماجد: إنتي اتجننتي قبل ما تشتغلي يا عيني؟ بس متقلقيش. مش هتعيشي الفيلم ده. إنتي هتعيشي فيلم رعب لأن شكلك لسه متعرفيش الحقيقة. ربنا معاكي. سلام.

سلوى: خد هنا يا اسمك إيه يا أستاذ لو سمحت عشان أكون عارفة الدنيا هنا. ماجد: آه صح. أنا ماجد. تفتكري اسمي ما يلفتش نظرك لأي حاجة خالص؟ يعني ممكن تكون غلط؟ سلوى: لفت طبعاً. ده نفس اسم الولد التالت. الراجل اللي جوه ده أكيد بيحبوك عشان كده سموا ابنهم على اسمك. ماجد: آه. إنتي متخلفة رسمي بقا. عن إذنك عشان ورايا حاجات لازم أخلصها. شوية ونازل على طول. أكيد مش هفوت المسرحية اللي هتحصل هنا كمان شوية. سلام.

سلوى: إيه عيلة المجانين اللي وقعت فيها دي يا ربي. حتى الخدام بيتكبر عليا. اصبروا عليا يا شوية أطفال أوباش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...