سلوي: أي عيلة المجانين اللي وقعت فيها دي يا ربي، حتي الخدم بيتكسفوا عليا. اصبروا عليا يا شوية أطفال أوباش. خرج الشيخ وقال: هسيبك بقا يا بنتي، خلي بالك من نفسك كويس. ويارب ربنا يقدرك وتكوني قد المهمة. سلمت سلوي على الشيخ بابتسامة وودعت عثمان ودخلت للبيت. لقت ماجد نازل ومعاه كتاب، بابتسامة قعد على جنب وبدأت هي تنادي.
سلوي: أنت يلا ياللي اسمك مراد تعالالي، والمهزق اللي اسمه ماهر ده يجيلي جري، أي يا شوية عيال عاملين دوشة ليه؟ ماجد: نسيتي ماجد والواد مازن كمان. ده شقي أوي متعرفيهوش، شكلك لسه مش عارفة الأسماء، فبقولك بس. كملي حضرتك. لسه سلوي بتكمل، لقت شاب قوي بعضلات نازل وعلى وشه معالم الغضب وهو بيقول: مراد: أنا سمعت صوت حيوان بيتكلم، مين ده اللي نادى وقال يا مراد؟
ماجد: آسف إني بقاطع كلامك، بس للتوضيح هي قالت "انت يلا ياللي اسمك مراد". التفاصيل دي بتفرق حضرتك. أي ده بتبص ليا كدا ليه؟ بص دي اللي كانت بتتكلم هناك أهي. قرب مراد من سلوي اللي كانت بترجع بقلق. سلوي: والله حضرتك يا فندم، الموضوع مش زي ما أنت فاهم خالص. هما قالوا لي مراد ده ولد صغير وأنا، وأنا الدادة بتاعته بس ما أعرفش إنه حضرتك. أكيد أهدى يا وحش، محصلش حاجة.
مراد: أنا العقيد مراد عثمان العشري، أنا مسؤول عن كتيبة كاملة في الجيش ورجل المهمات الصعبة. دي حتة بت زيك تقولي يلا؟ ده أنا ممكن أحبسك. سلوي: لا لا لا لا لا لا لا يا باشا، ما ما ما لوش لازمة حضرتك تقطع عيشي. يعني أنا لسه مش فاهمة، سوء تفاهم بسيط. بص لها مراد بصه تحذيرية ومشي. أما ماجد فكان قاعد ومش قادر ياخد نفسه من ضحك.
ماجد: كان نفسي تشوفي شكلك وانت نافشة عضلاتك وجاية تتكلمي، ونفسي تشوفي شكلك قوي أول ما أقرب منك، كأنك شفتي أسد جاي يفترسك. شكلك بشع بشع. سلوي: هو بما إن يعني مراد طلع بالمنظر اللي أنا شوفتو ده واتصدمت وكرامتي باظت، هل أنت بقى؟ ماجد وهو بيضحك: أيوه أيوه أنا، أنا نفس الشخص الطفل. أنا الابن الثالث، معلش بقى خيبت توقعاتك. أصل كنتي داخلة متحمسة قوي وكنت عايز أشوف شكل وشك بس.
سلوي: ماشي ماشي، عادي على فكرة، مردودة ليك انت وأخواتك العرر بس اصبر. نزل مازن ببرود: سمعت صوت عالي وعرفت إنك المفروض الدادة المسؤولة عننا. فين الفطار؟ جعان. سلوي: هو أنت من عالم موازي يا ابني؟ أنت مسمعتش صوت أخوك اللي عامل زي الرعد؟ يا جدعان لو كان حصلي حاجة بس، كنتوا هتعملوا إيه؟ هتساعدوني إزاي؟ ماجد: ربنا يديكي الصحة ويسترك ويصبرك يا بنتي، أنا مش فاضي. سلام. مازن: وأنا جعان بردو، مين هيعمل الأكل؟
أنتي لو سمحتي. هو الفطار هيكون جاهز كمان قد إيه بالظبط؟ سلوي: ياربي ارحمني، دول مفيش فيهم أمل خالص. هدخل المطبخ أهو يا حبيبي، هعمل لك تاكل. أصل أنا هنا بقيت مرضعة، استغفر الله العظيم يا رب. لو موديني سجن مش هتعامل المعاملة دي. دخلت سلوي عملت الأكل وقعد مازن ياكل ببرود. شويه ودخل ماهر بيطوح مش حاسس بالدنيا، وخلع التيشيرت وترمى على أول كنبة قابلته.
اتضايقت سلوي جدا وجابت جردل ميه ملته وغرقت ماهر بيه اللي فضل يصرخ بصوت عالي. ماهر: أنتي حمارة غبية مبتفهميش، متعرفيش أنا ممكن أعمل فيكي إيه يا جربوعة أنتي. وفجأة سكت وقال: لولو حبيبتي، يعني أسيبك في الكباريه امبارح أجي ألاقيقي هنا؟ معقول؟ وحشاني أوي وجاية في وقتك، محتاجك أوي يا قلبي. ضربته قلم على وشه جامد.
سلوي: فوق يا حيوان، أنت في بيتك مش في القرف اللي بتروحه، وأنا مش بنت رخيصة عشان تقولي الكلام ده يا زبالة. واعمل حسابك، أنا ومراد أخوك مرتبطين، ولو عرف بالكلام اللي أنت قولته ليا ده هيكسر عضمك. ومش بس كدا، لو عرف بقا إنك بتاع كباريهات وسخنة من ناحيتك، أبقى وريني وشك ده لو بقا عندك وش أصلاً. ماهر: لا بقولك إيه، أحب على يدك يا ست سلوي هانم، أوعي تعرفيه. ده مبيهزرش، متخلف. وبعدين إزاي واحد زيه يرتبط بيكي؟
متأكدة إنه مش حوار عليا؟ مراد يعرف إنك رقاصة؟ سلوي: آه طبعاً عارف عني كل حاجة. وأحب أقولك بقا إن من هنا ورايح في قوانين في البيت ده، وأنا اللي هتصرف مع اللي يخالفها. أولاً، مفيش سهر بره البيت بعد الساعة 11. ثانياً، ممنوع تشرب أي زفت كحل بره البيت ولا تدخل البيت وريحتك كدا فيها حاجة غلط. ثالث حاجة، هتنام كل يوم في سريرك في ميعادك وتلتزم بشغلك، وإلا أنا اللي هعاقبك بنفسي وهتشوف. ماهر: أهدي أهدي، جري إيه يا لولو؟
أول مرة أعرف إنك شرسة أوي كدا. حوار أخويا ده مش مصدقة، بس هبلعلك الحوار. أما نشوف هتعملي إيه. سلام يا قطة. سلوي: لا يا بابا رايح فين؟ أنت هتلبس عشان تنزل شغلك، اتفضل يلا بره البيت. خلته يلبس بسرعة وطردته بره البيت. اضطر أنه يروح ينام في مكتبه. اتصل بيه مراد. ماهر: جاي في وقتك، بقولك إيه يا كبير، ما تشوفلي حد كدا من الكبار اللي تعرفهم ينقلوني لقسم الآداب. أحب أنا الآداب وهخدم فيها بضمير أوي.
مراد: مبحبش الكلام اللي ملوش لازمة. هو سؤال، أنت كنت في كباريه امبارح واتخانقت مع حد؟ ماهر: آه، حاجة بسيطة كدا. عيل طري عرفته مقامه، متقلقش، كله تحت السيطرة. مراد: جميل أوي الكلام ده. تمام، ارجع الساعة 5 من الشغل ألاقيك في البيت مستنيني، في كلام كتير أوي عايز أقوله. ماهر: تمام يا بوص، بس تبقا تشوفلي حوار الآداب ده الله يباركلك، الواحد تعباااان يا أبو صلاح. اتفاجأ إن الفون اتقفل في وشه. مستغربش لأنه متعود وكمل نوم.
أما في البيت، خبطت سلوي على أوضة مازن وأذن ليها تدخل. سلوي: ممكن أعرف أنت مالك كدا ليه دايماً في أوضتك ووحيد وبعيد عن كل حاجة؟ مازن: الدنيا وحشة أوي والقسم اللي أنا فيه في الشرطة وحش وتعبت نفسياً. ونفسي أهرب لعالم تاني، محدش هنا بيفهمني ولا بيحبني، عشان كدا أنا عايز أهرب من العالم ده بالكتب.
سلوي: بس ده مش حل. أنت تقدر بإيدك تخلي حياتك رواية انت بتحبها، تقدر تغير كل حاجة. عارف أنا كنت بحاول أهرب من حياتي كتير ومعنديش إخوات ولا صحاب ولا أهل، يعنى وحيدة جداً، عشان كدا كنت بضطر أشتغل وأتعب. أما أنت حتى لو قررت متشتغلش، إخواتك مش هيسيبوك. أحمد ربنا إن عندك إخوات وحاول تقرب منهم وتعرفهم، خليك شخص مهم في البيت، الكل محتاجك. بعدك عن الكل ده وحش أوي صدقني. واسمع كلامي مش هتندم. ابتسم مازن:
أنا موافق، أنا معاك وهحاول بكل الطرق. بس لو منفعتش أي حاجة هرجع تاني لحياتي دي ومحدش هيمنعني. سلوي: اتفقنا. أنا واثقة إن نظرتك لكل حاجة هتتغير. أعدني تدخل نفسك في حياة أخواتك وتفهمهم، أوعي تفضل واقف ساكت. حتى العالم ده متأكدة إنك مش هتعرف ترجع ليه. ممكن بقا تنزل تساعدني في ترويق البيت والغداء؟ يلا بسرعة. مازن: أوعدك، تمام 5 دقايق وهنزل معاكي بعد ما أخلص الرواية دي. تقدري تنزلي الأول.
نزلت سلوي وبدأت ترتب البيت، وبعدها نزل مازن وساعدها في الغدا وكان مبسوط جداً وروق معاها. دخل ماجد. ماجد: حلو أوي أوي الجو ده، المتوحد بتاعنا نزل أخير وبيبتسم وبيكلم وبيعمل حاجة مفيدة. سلوي: أهلاً بالمتنمر بتاعنا اللي بدل ما يقول لأخوه كلمة حلوة بيتريق، اللي بيسيب الناس تغرق ويفضل يبص عليهم من بعيد ها. ماجد: أي ده؟ هو أنا مش اعتذرت ليكي؟
على العموم آسف بجد، بس شكلك كان فعلاً بيضحك أوي مقدرتش أفوت الفرصة دي. بس كويس البيت كويس وأول يوم ليكي حلو أوي شكله. سلوي: الله أكبر من عينك، ربنا يستر وتعدي على خير. مازن لو سمحت اتصل بإخواتك شوفهم هييجوا إمتي عشان الغدا، واسأل ماجد يومه كان عامل إزاي النهار ده واتكلم معاه هناك يلا. مازن: كلمتهم وبيقولوا نص ساعة وجايين. أي يا عم ماجد إيه أخبارك والدنيا ماشية معاك إزاي؟
ماجد: زي ما أنا، شغلي في القسم زي الفل، بس دخلت عليا بنت زي القمر بتترعش وخايفة وبتعيط. واحد خبط عربيتها وخدها القسم وهي خايفة. شفت عيونها يا مازن، نسيت الدنيا والناس وكل حاجة حواليا، وكنت عايز بس أطمنها. قربت منها واتكلمت معاها برقة واتعرفت عليها، اسمها سما وهي صافية وجميلة زي السما فعلاً. وخدت رقمها وشكلي كدة وقعت في قصة حب، تفتكر هتحبني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!