اتفضل الاكل، أنا عملت حسابك معانا. كنت بحاول أبعد عيني عن عينه وقدمت إيدي عشان ياخد الأكل. لقيته فجأة قفل الباب في وشي. فضلت مكاني متنحة، هو بجد عمل كده؟ هو قفل في وشي الباب! دخلت الأوضة وأنا متنرفزة وعلى آخري. إنسان همجي متخلف قليل الذوق والأدب، هو فاكر نفسه إيه؟ نور، في إيه وهو مين ده اللي بتشتميه كده؟ حد ضايقك؟ الزفت اللي اسمه آدم. جبته له أكل معانا قفل الباب في وشي. مييييين؟ نور، انتِ بتستهبلي؟ بتجبيله أكل ليه؟
انتِ مالك؟ انتِ مسمعتيش الراجل قال عليه إيه؟ انتِ بتستعبطي؟ في إيه يا فاطمة؟ الموضوع مش مستاهل، وبعدين أنا كنت بشكره على إنه ساعدني. ولا تشكريه ولا يشكرك، تمام؟ ملكيش علاقة بيه تاني، ماشي؟ خلاص بقي، يلا ناكل. عدى اليوم ونمنا من كتر التعب والإجهاد. صحيت على أذان الفجر ودخلت اتوضيت. وأنا خارجة من الحمام سمعت صوت حد بيعيط. اتسمرت في مكاني، افتكرت كلام عم محمد لما قال إن اللي كانوا بيسكنوا كانوا بيسمعوا أصوات حد بيبكي.
البكاء قلب لنحيب وزاد أوي لدرجة إني جريت اتغطيت ونمت من غير ما أصلي من كتر خوفي. عدى الليل وجه الصبح، صحينا روحنا الجامعة. ورغم إن اليوم كان متعب بس كان ممتع أوي إنك تسافر البلد اللي بتحبها، ده من أم متع ما يكون. فاطمة، أنا هدور على أي شغل نمشي بيه حالنا لأني مش حابة أتقل على بابا تاني. ومين سمعك يا نور، والله وأنا زيك. طيب يلا ندور، ويارب نلاقي حاجة قريبة من السكن.
بدأنا ندور تقريبا اليوم كله واحنا بنلف، هي في مكان وأنا في مكان تاني. لقيت أخيرًا شغل كمدرسة في دار أيتام، بس كان بعيد جداً عن البيت. بس وافقت لأن مكنش في حل تاني ولأني بحب الأطفال أوي. ويااه على الأجر اللي هتاخده لما تطبطب على يتيم، مابالك بقي إنك هتعلمه. يارب قدرني واجعلني قد المسئولية. أما فاطمة، فلقيت شغل في صيدلية قريبة من السكن. بنت المحظوظة. يانهار أسوح، الساعة 12! يااالهوي!
طلعت أجري في الشارع. الوقت ده ممكن ميكونش متأخر في إسكندرية، بس أنا متعودتش على كده. وبعدين أنا في بلد غريبة. كنت ماشية سريع وبمد، ودخلت من شارع جانبي عشان أوصل بسرعة. الدنيا بدأت تمطر والشارع كان ضلمة أوي وكنت بحاول أسرع مشيتي. "السنيورة رايحة فين؟ "عديني بعد إذنك." "استني بس نتفاهم ونتكلم ون... وبدأ يحط إيده على جسمي. محسيتش بنفسي غير وأنا بلفخه قلم على خِلقته. لقيت فجأة كام واحد تبعه طلعوا، معرفش منين.
"يابنت الكلب يازبالة بتضربيني أنا؟ طب وديني ما هخلي كلب يبصلك بعد النهاردة." ولقيته هو وصحابه بيقربوا مني وكان واحد فيهم تقريبا ماسك إزازة مية نار لأنه كان بيقول: "هشوهك". لزقت في الحيط اللي ورايا، كنت بستنجد بربنا. كل ما كانوا بيقربوا كنت بحس إني بحفر في الحيط وكأني هستخبي جواه. وفجأة لقيت الإنسان الـ... ده بقي آخر الدنيا. وإذ بشخص نازل ضرب فيهم، مش عارفة ظهر منين.
كسرهم. تقريبا كان بيضربهم ضرب هستيري، مش مجرد واحد بيدافع عن بنت. خلاهم مش قادرين يتحركوا. بس في واحد فيهم قام وضربه بالمطوة بتاعته. أنا لقيت نفسي بصرخ. ضربه ضربة تاني خلاه فقد وعيه. ولقيته ساحبني من إيدي لغاية ما خرج لشارع عمومي منور. إيه ده؟ مش ده آدم؟ لقيته بيبصلي بصة غضب وكان متعصب أوي ولقيت كتفه بينزف. "إيه ده؟ د... دم؟ انت لازم تروح مستشفى." مردش. "طيب مش هينفع تمشي كده، ممكن يكون خطير."
لقيته سابني ومشي قدامي للعمارة. طلع وأنا وراه. دخل أوضته. خبطت على الباب ودخلت وراه. "لازم ننضف الجرح. ثانية بس، أنا معايا شنطة إسعافات، هجيبها وأجيلك." طلعت بسرعة ودخلت أوضتنا. نور! نور! انتِ فين من الصبح؟ أنا كنت مرعوبة عليكي وفونك مغلق. مش وقته يا فاطمة، هشرحلك بعدين. بس ساعديني ألاقي شنطة الإسعافات، مش لاقياها. الشنطة أهي، بس لمين؟ هبقى أشرح لك، بس مش وقتها.
خدت الشنطة وجريت على أوضته. لقيته قاعد ومخبي وشه بإيده. حاولت أعمل صوت بحيث أحسسه إني هنا. لقيته بصلي ومسح عينه بسرعة. عملت نفسي مش شفته وقعدت قدامه. وبدأت أشوف الجرح وأنضفه. (والله فلوس كورس الإسعافات مراحتش هدر😂😂😂💔) كنت بتحاشى أبصله وكنت مركزة أوي في اللي بعمله. خلصت وربطتله شاش وقمت. "آسفة على اللي حصل لك بسببي. الجرح الحمد لله سطحي وأنا طهرته." وطبعاً مكنتش مستنية منه رد ولفيت عشان أمشي.
بس اتصدمت لما لقيته اتكلم. "شكراً يا نور.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!