رجلي مقدرتش تتحرك. مكنتش مستوعبة. هو اتكلم فعلا؟ لفيت عشان اتأكد من اللي سمعته. لقيته مشي. مشيت أنا كمان. "ممكن أفهم بقى يا ست نور إيه اللي حصل وإيه تأخيرك ده كله؟ وماله سي آدم ده؟ "إيه يا فاطمة؟ بلعتي قطة؟ والدة اصبري يا ستي وهحكيلك."
فاطمة نامت وأنا النوم فارق عيني. معرفتش أغمضها حتى. أنا لأول مرة في حياتي أتعرض لموقف زي ده. لولا ستر ربنا وكرمه كان زماني يا إما ميتة، يا إما مشوهة. والله أعلم كان ممكن يعملوا فيا إيه.
أنا من وقت ما جيت هنا وأنا بتحصلي حاجات كتير غريبة. ودايماً ربنا بينجدني وبيبعتلي استغاثة في صورة آدم. منكرش إني خوفت منه بعد كل الكلام اللي سمعته عنه. بس لما جمعت كل مواقفه معايا لقيت إني بخاف من غيره. وفي غيابه ده، أنا مجرد إني ساكنة جنبه حاسة إني في أمان بفضل الله. قطع تفكيري صوت أذان الفجر. قمت اتوضيت.
ولما خرجت سمعت صوت بكي برضه، بس كان المرة دي مختلف. المرة دي كان حد بيبكي وبيتكلم في نفس الوقت، بس الكلام مش واضح خالص. بس الغريب إني النهاردة مخوفتش. بل بالعكس، تجاهلت الصوت وروحت صليت الفجر ونمت. "ست نور، يا نور هانم، يا دكتورة، قومي المحاضرة الأولى فاتتْنا." "يوه، بقي خلاص. قايمة أهو." قمت ولبست وروحت الجامعة. كان يوم ممل، أو يمكن عشان مكنتش مركزة في حاجة أصلاً. "فاطمة، أنا رايحة الشغل عشان أرجع بدري بإذن الله."
"ماشي." "ماشي يا نور. حاولي متتأخريش. في حفظ الرحمن." مشيت على الدار. وكان كل تفكيري فيه. هو بيتكلم ولا لا؟ طب هو إنسان كويس ولا وحش؟ لغاية ما وصلت الدار. بس اللي شوفته شل كل خلايا عقلي من التفكير. آدم كان واقف وسط الأطفال وكان معاه ألعاب كتير بيوزعها عليهم. وكانوا مبسوطين بيه أوي. أنا مكنتش مصدقة عنيا لدرجة إني كنت فاكرة إني بتخيل. "آنسة نور، اتفضلي معايا أوريكي الفصل اللي هتدي الأولاد فيه." "هااا؟
أه، طب حاضر. هو ممكن أسألك سؤال؟ "أه طبعاً. اتفضلي." "هو مين اللي واقف مع الأولاد ده؟ "ده آدم بيه. هو اللي متكفل بالدار بقاله ٤ سنين. ودايماً بيجي للولاد هنا. كان الأول بيجي بزوجته الله يرحمها، بس بعد وفاتها بقي يجي لوحده." "زوجته!!! هو هو متجوز......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!