ريتال بهدوء: تمام وأنا مش موافقة. أحمد بعصبية: ليه ياريتال؟ هو انتي فرحانة إن بتذلل ليكي؟ هو أنا عملت إيه يعني؟ أنا عملت شرع ربنا، معملتش حاجة غلط. ريتال قامت وقفت وقالت بسخرية: فعلاً أنت معملتش حاجة غلط، لما روحت اتجوزت من ورايا من غير حتى ما تنبهيني عن أخطاء. ولا يوم ما تفكر تتجوز تروح لبنت عمك اللي من لحمك ودمك اللي هي المفروض شرفك، وهي مشيت وراك زي الهبلة. مفكرتوش إيه اللي هيحصل؟ مشوفتوش عواقب اللي عملتوه؟
هي مفكرتش هتعمل إيه لما أهلها يعرفوا؟ وأنت مخوفتش من أهلك؟ وإيه النتيجة دلوقتي؟ أنت جاي بكل سهولة تقول أنا مش عايزها، وهي مش فارقة معايا. ده أنت حتى يا أخي مفكرتش في طفلك اللي مات وملوش ذنب وضحيّة اتنين زييكم. أنت إنسان مجرد من المشاعر والأحاسيس والحب، أنت جماد. أحمد: وقولتلك غلطي هصلحه، أنا هرجع بيتي زي ما كان وأحسن. ريتال: وبالسهولة دي هرجع أعيش معاك تاني بعد اللي عملته فيا؟
أنت ظلمتني يا أحمد وكسرت ثقتي فيك. فاكر لما كنت أجي أسألك مالك تقول لي مشغول مش فاضي؟ أقولك عايزين نخرج البنات ونخرج شوية تقول لي لأ لأ مش فاضي، خرجيهم انتي. أقولك أودي البنات عند ماما وأنا وانت نسافر يومين عشان تخرج من مشاغل الشغل تقول لي إنتي واحدة معندكيش مسؤولية إزاي تسيبى عيالك كده وتروحي تسافري؟
كنت باجي على نفسي عشانك في كل حاجة. كنت بحبك بكل جوارحي. لما يوم أكون تعبانة وأنام ومقدرش أستناك لما ترجع من الشغل، وتاني يوم أفضل أعتذر طول اليوم عشان حاسة بالذنب من ناحيتك. تفتكر أنت في يوم نكدت عليك وسيبتك نايم زعلان؟ عمري. جيت عليك؟ أنا عملت اللي عليا معاك. يمكن غلطت في أي وقت أو قصرت في حقك في يوم، بس والله العظيم كان غصب عني. أنا إنسان وأكيد بيجي وقت وأتعب. وقت تعبي انت اتخليت عني بسهولة عشان نفسك. أحمد
قرب منها ومسك إيدها وقال: إنتي فعلاً متتعوضيش ياريتال، وأنا اللي غلطان ومشيت ورا احتياجاتي. نسيتك إنتي ونسيت بيتي. بس في إيدينا نصلح كل حاجة. أنا مستعد. ريتال بعدت عنه وقالت بدموع: بس صعب يا أحمد والله صعب. الوقت اتأخر أوي. أنا للأسف أخاف على بناتي منك دلوقتي. أنت لما روحت عملت كده مع سلمي مفكرتش في بناتك؟ حتى أنت فكرت في نفسك بس. مفكرتش ممكن بناتك يحصلهم إيه بسبب عمايلك؟ طيب هتقولهم إيه لما يكبروا؟
هتقولهم أنا ضحكت على بنت عمي وغدرت بيها؟ أنت وسلمى شبه بعض. هي مفكرتش في أهلها وانت مفكرتش فينا. عارف الحرام مش إنك اتجوزت، لأ ده شرع ربنا وحقك. الحرام إنك ظلمتني وخنت مشاعري ليك. كنت بتكون معايا وفي عقلك غيري، دي في حد ذاتها خيانة. يا أحمد لو كنت جيت عرفتني تقصيري وأنا مصلحتوش، وقولتلي هتجوز والله العظيم ما كنت هعترض. لكن أنت دمرت كل حاجة. امشي يا أحمد، ربنا يسهلك بعيد عني. أنت مستاهلش حبي ليك للأسف.
أحمد بحزن: والبنات؟ ريتال مسحت دموعها وقالت بهدوء: بناتي معايا في حضني. عمري ماهقدر أبعد عنهم أبداً غير على موتي. بس أنت ليك الحق تشوفهم في أي وقت. واللي هيكون وسيط بينك وبينهم بابا. أتمنى إنك تطلقني بكل هدوء ومن غير مشاكل. سيب لي ولو ذكرى حلوة معاك. أحمد بص لها وقال: ريتال أنا حقير ومعترف إن مقدرتش النعمة اللي في إيدي. أنا مش عارف كنت أعمى كده إزاي. أنا ليا أمل إنك تديني فرصة تاني بعد لما تفكري.
قال كلامه ومشي وسابها. وريتال اتنهدت بدموع. راحت لبنتها المستشفى ودخلت عندها بتعب. وسلمى أول ما شافتها عيطت بندم. دعاء قعدت على الكرسي قدامها وقالت بجمود: إحساسك إيه دلوقتي لما فقدتي احترامك قدام الكل؟ لما بقيتي قليلة في نظرنا كلنا؟ اتحولتي من سلمى البنت الجميلة لسلمى اللي جابت لأهلها العار؟ سلمى بدموع: ماما والله العظيم أنا وأحمد متجوزين. وقاطعتها دعاء بقهر وقالت: ومين يصدق؟ قوليلي إنتي كده الناس هتقول إيه؟
أحمد مش طايق يبص في وشك عشان عرف إن إنتي رخيصة. بعتي نفسك ليه وخنتي ثقة أهلك؟ وأول ما قال يلا مشيتي وراه؟ الجواز مش بس ورقة ومأذون جواز. إشهار وإعلان والناس كلها تعرف، شهود وولي وحاجات كتير أوي متوفرتش في جوازكم. بقا انتي بنتي الصغيرة اللي كان نفسي أفرح بيها دلوقتي مش قادرة حتى أبص في وشك. خذلتنا كلنا يابنتي. منك لله.
سلمى بدموع: ماما عشان خاطري سامحيني. أنا فعلاً خسرت كل حاجة. حيائي وشبابي وكمان البيبي اللي لسه مجاش على وش الدنيا. أنا خسارتي كبيرة أوي. دعاء: كفاية عليكي نفسك وتأنيب ضميرك. كفاية عليكي نظرتك لنفسك. عمك صالح مستني لما تخفي عشان يقرر هتعملي إيه إنتي وأحمد. هنشوف أحمد هيوافق أصلاً يعترف ولا لأ. قالت كلامها وقامت خرجت وسابت الأوضة والمستشفى بأكملها. وسلمى فضلت تعيط بقهر على نفسها. بعد يومين.
أحمد بضيق: يا عمي أنا خلاص قولتلكم إني كنت متجوزها. إيه لازمتها الإشهار؟ صالح بغضب: علشان سمعتها. دي بنت عمك يالا. اللي معندكش ذرة دم. أحمد حط إيده على وشه ولسه هيرد. سلمى دخلت وقالت بهدوء وحزن: خلاص ياعمي مبقاش ليه لازمة. أنا دلوقتي خسرت كل حاجة. أنا مستعدة أروح أعيش خدامة تحت رجلك عشان أكفر عن غلطتي. ده كفاية إن مش هكون أم تاني ومفيش حد هيقبل بيا. صالح بعدم فهم: قصدك إيه؟
سلمى بدموع: حادثة أثرت على الرحم واضطروا لاستئصال جزء منه. مش بقولك أنا خسرت كل حاجة. أنا غلطت لما سمعت كلام أحمد. أنا وهو غلطنا وأنا وهو بس اللي نشيل الغلط مش حد تاني. أحمد بص لها بقلة حيلة وسكت واستنى عمه يتكلم.
صالح: كفاية اللي إنتوا شفتوه ده كان كفيل ليكم إنت وهي. إنت خسرت بيتك وبناتك وهي خسرت أهم حاجة في حياتها. ده عقاب ربنا ليكم. تعدد الزواج عمره ما كان في السر ولا زي الحرامية. لو إنت عايز تتجوز تاني واجه الناس بقوة لأن ده حقك. مش حاجة تخبيها ولازم عليك تعرف مراتك. إنما مش تعمل زي العيل المراهق وتروح ورا نزواتك. ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز
(فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً [النساء:3] ) صدق الله العظيم. افهموا شرع ربنا كويس قبل تعملوا بيه. وإنتي ياسلمي لو كل بنت مشيت ورا الكلام المعسول والوعود الكاذبة كان زمان كل البنات خرجت عن طوع أهلها. إنتوا تستاهلوا كل اللي حصل ليكم فعلاً. عمرو: اتجوز يا أحمد. إنت هتفضل كده؟ أحمد
رجع راسه لورا وقال بحزن: حتى لو اتجوزت تاني ونلت ورابع، أنا عمري ماهلاقي حد زي ريتال ولا حد يحبني زيها. ريتال كانت كل حاجة في البيت. أب وأم وزوجة. أنا للأسف مفهمتش كده غير متأخر. أنا اللي روحت دمرت حياتي بنفسي وأنا اللي لازم أتحمل مسؤولية غلطي. ريتال أول وآخر ست في حياتي حتى لو هي بعيد عني. مر شهر على اللي حصل.
ريتال رفضت رفض تام إنها ترجع لأحمد. وبالفعل طلقها رسمي على إيد مأذون بعد محاولات كتير معاها بس كلها باظت بالرفض. حامد أبوه سافر بعيد عن البلد بسبب إنه مش قادر يبص في عين أخوه بعد اللي حصل من ابنه. سلمى عمها سابها مع أمها بعد لما قررت إنها مش هتتجوز أبداً وهتفتح حضانة وهتعيش حياتها وسط الأطفال. وقررت تتوب إلى الله بعد غلطها الكبير. بعد مرور خمس شهور. ريتال: لأ ياحبيبتي بتتحل كده مش كده.
منة: ماما ضفريلي شعري زي تالين صاحبتي. ريتال بابتسامة: بس كده عيوني. راضي بابتسامة: ربنا يخليكي ليهم ياحبيبتي. ريتال بحب: ويخليك لينا ياحبيبي إنت وماما. أحلام بتردد: جارتنا كانت جايبة ليكي عريس ابن ناس وكويس. وقاطعتها ريتال وقالت بهدوء وحب لبناتها: حبايبي ادخلوا جوه وأنا هاجيلكم دلوقتي. البنات سمعوا الكلام ودخلوا. وهي
كملت كلامها مع أمها وقالت: بصي ياماما متفتكريش إني كده زعلانة أبداً خالص. طالما بناتي معايا بالدنيا كلها. ووقت لما ربنا يريد نصيب في شئ تاني هيحصل. أنا الحمد لله مطلقة بس ماأذتش حد ولا طالعة بحاجة وحشة. أنا عايشة بكرامتي مع بناتي أحسن لما كنت أعيش من غيرها مع أحمد. أنا كده مرتاحة جداً. راضي: فعلاً يابنتي. سبيها على راحتها يا أحلام. هي عارفة مصلحتها ومصلحة بناتها فين.
أحلام بحنان: والله يابنتي أنا قولتلك اللي حصل. إنما أنا مستحيل أجبرك على حاجة أبداً. أنا عارفة بنتي عاقلة وبتاخد قراراتها إزاي. ريتال ابتسمت وقامت باست إيد أمها وأبوها وقالت: ربنا يعطيكم الصحة والعافية يارب ويخليكم ليا. أحلام وراضي: ويحفظك يابنتي ويكتب لك كل خير. ريتال استأذنت منهم ودخلت لبناتها وقالت: عاملين إيه؟ تسنيم ومنة بفرحة: شفتي ياماما رسمنا إيه؟
ريتال بإعجاب: الله جميلة أوي. صحيح جدو إن شاء الله هياخدكم يوم الخميس تشوفوا بابا وهتيجوا تاني. تسنيم بزعل: بس إحنا مش عايزين نروح ونسيبك ياماما. ريتال حضنتهم وقالت: لأ هزعل منكم كده. بابا ليه الحق عليكم زي بالظبط. يعني لازم تشوفوه وتسألوا عنه عشان ربنا ميزعلش منكم. منة: خلاص حاضر ياماما. تسنيم ببراءة: اتفقنا ياماما. وإحنا مش عايزين ربنا يزعل مننا.
ريتال ضمتهم بحنان وقالت: حبايبي ربنا يخليكم ليا ويحفظكم من كل سوء ومكروه يارب يا أغلى حاجة في حياتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!