"أنتم أكيد بتهزروا... ده جوزي عايزيني أشوف جوزي بيتجوز واحدة تانية وأسكت إزاي؟! صرخت منار وهي تبكي، كانت تنظر لحمويها بصدمة. تكلم وائل حماها وقال ببرود: "وإيه يعني، ده شرع ربنا. هتعارضي شرع ربنا يا منار؟ ومادام قادر يصرف عليكي وعليه، يبقى إيه المشكلة؟ "أنا معارضش شرع ربنا يا عمي، بس أنا إنسانة ومش هستحمل إن جوزي يتجوز عليا. أنا ممكن أموت فيها يا عمي والله...
ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، بلاش تعملوا كده، صدقوني هتخربوا بيتي بالشكل ده." "مراد اتكلم وقول حاجة... " قالتها وهي تتجه إلى زوجها الصامت وتهزه كي يفعل شيئاً. كانت على وشك الانهيار، تشعر أنها سوف تجن. "مراد قول حاجة! " كررتها مجدداً وهي تبكي. لتتدخل
حماتها تلك المرة وتقول: "يا بنتي خلاص جواز مراد من هنا هيتم، وكتب الكتاب الأسبوع اللي جاي. أنا مش عايزة حفيدي يبعد عني يا منار، افهميني. الطريقة الوحيدة اللي تخلي عمر ابن علي ابني الله يرحمه يتربى هنا إن مراد يتجوزها." "طيب وأنا مالي، أنا مالي... ليه تخربوا بيتي أنا عشان حفيدك يتربى هنا؟ ليه؟ ما عندك آسر ابنك، و اهو أعزب، ليه ميتجوزهاش؟ ليه حاطين عينيكم على جوزي أنا، ليه؟ شهقت صابرين حماتها وهي تقول: "إيه؟
أجوز ابني لواحدة مش بكر واتجوزت قبل كده؟ لا مستحيل يا منار. ابني آسر لازم أول فرحته تكون بكر مش أرملة! وبعدين زعيقك وعياطك مش هيجيبوا فايدة. خلاص كتب الكتاب الأسبوع اللي جاي، اتفقنا مع أهل هنا على كده! *** في غرفة مراد ومنار: "يعني إيه هتتجوزها خلاص يا مراد، يعني إيه؟
" صرخت بها منار بجنون. كانت تشعر وكأنها في كابوس مخيف، لا تصدق كل العبث الذي يحدث حولها. من بين يوم وليلة حياتها تدمرت نهائياً. فأهل زوجها يريدان تزويج مراد لأرملة شقيقه كي لا تبتعد بحفيدهما عنهما. لم يفكرا أبداً بمشاعرها ولا قلبها الذي سوف يتحطم بفعلتهما تلك. تنهد مراد وقال: "خلاص يا منار، الموضوع انتهى. أنا هتجوزها عشان ابن أخويا يتربى وسطنا، ولا عايزاها تتجوز واحد تاني وابن أخويا يتربى مع واحد غريب؟ ها قولي؟
"طيب ما تخلي أخوك آسر هو اللي يتجوزها، اشمعنى أنت؟ " قالتها والدموع تطفر من عينيها. ليغمض عينيه بتعب ويتنهد قائلاً: "حبيبتي، أظن أهلي شرحولك. آسر لسه شاب صغير، إزاي أول فرحته متكونش واحدة بكر وتكون أرملة؟ مينفعش." "اهتاجت وهي ترد عليه: "بقا مينفعش أخوك يتجوزها لكن ينفع تخربوا بيتي أنا وانت تتجوزها صح؟
"هو ده اللي هيحصل يا منار، ومحدش قال بيتك هيتخرب ولا حاجة. لو عقلتي وعرفتي إن ده شرع ربنا وإن أنتِ ملكيش إنك تعترضي عليه، هترتاحي أوووي." نظرت إليه منار. الدموع تنفجر من عينيها، لا تصدق أن من أحبته يفعل بها. لقد فعلت الكثير من أجله. تحملت أن تعيش في المنزل مع أهله من أجله. تحملت تسلط والدته وقسوة والده. والآن كل ما فعلته قوبل بالجحود من قبله. رفعت رأسها وقالت: "يعني أنت مبسوط بالوضع ده؟
أكيد ما فرصة وجاتلك لحد عندك إزاي تضيعها من إيديك." عبس بدون فهم لتقول بنبرة جريحة: "أنت فاكر إن مش عارفة إنك بتحبها وكان نفسك تتجوزها بدل أخوك. عارفة يا مراد... أنا قريت مذكراتك. اتسعت عيني مراد بصدمة لتكمل هي بغضب: "واهو موت أخوك جه في مصلحتك وهتتجوزها. أنت إنسان حق... لم يتركها تكمل كلامها وصفعها بقوة حتى سقطت أرضاً. بكت منار وهي تضع كفها على خدها وتقول: "بتضربني، بتضربني يا مراد!
جذبها من ذراعها حتى وقفت على قدميها. اعتصر ذراعها بقسوة وقال: "واكسر رأسك كمان لو فكرتي مرة تانية تقلي أدبك. اسمعي كويس، أنا هتجوز هنا. عاجبك عاجبك، مش عاجبك الباب يفوت جمل. غوري أنتِ وسيبي بناتي هنا يتربى وسطنا. فاهمة! ثم دفعها وخرج. سقطت هي على الأرض وهي تبكي وتقول: "عمري ما هسامحك يا مراد... عمري!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!