الفصل 2 | من 32 فصل

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل الثاني 2 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
163
كلمة
831
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

يعني ايه عايزني اشوف جوزي بيكلم بنات غيري واسكت واحط جزمه في بوقي؟ قالتها هنا بعيني دامعة ليزفر علي بضيق ويقول: يا حبيبتي أنا بكلمهم مجرد كلام مش اكتر. يعني لا بقابلهم ولا بعمل معاهم حاجة. مجرد كلام تسلية وبعدين يا حبيبتي حتى لو بعمل معاهم حاجة كفاية اني في الآخر برجع لحضنك متبقيش بومة اومال وخلي المركب تمشي ولا عايزاني اتجوز عليكي واجبلك ضرة تشاركني فيكي وتأخد نفس حقوقك؟ بهتت بشدة وهي تسمع كلمته تلك ليضحك وهو يقول:

شوفتي بقا اني بحبك ومش عايز ازعلك. أنا بس مجرد بفضفض معاهم وبنتكلم. لكن أنتِ اللي في القلب يا جميل. يالا يا روحي جهزي الولد ويالا عشان نروح البيت وعيب متسبيش بيتك مرة تانية.

عادت هنا من شرودها ودموعها تتساقط على صورة زوجها. زوجها الذي مات منذ عام. مات وهو بين أحضان امرأة أخرى غيرها. ورغم أن طيلة مدى زواجهما كان يخونها ويهملها إلا أنها تعلقت به. أحبته فهو أول رجل دخل قبلها. أول رجل أمتلكها. لقد تزوجته وهي في السابعة عشر من عمرها. وها هي لم تكمل ثلاثة وعشرين عام وقد ترملت.

أغمضت عينيها بقوة وهي تبكي مرة أخرى. فها هي قبل أن تجف دموعها على زوجها الراحل ستتزوج من شقيقه. حاولت الرفض. حاولت وبشدة ولكن أهلها حسموا الأمر وتخبروها أن كتب الكتاب الأسبوع القادم. اخرجها من شرودها دخول والدتها وهي تقول: هنا منار برا عايزاكي. وضعت هنا الصورة على المنضدة بجوارها ومسحت دموعها وقالت: عايزاني في ايه؟ معرفش يا بنتي شوفيها عايزة ايه. تنهدت منار ونهضت وهي ترتب نفسها لتستقبل من ستصبح بعد أيام ضرتها.

كانت منار جالسة على الأريكة بالصالة البسيطة تفرك كفيها بتوتر لا تصدق أنها أتت إلى هنا بنفسها ولكنها سوف تحارب حتى النهاية. لن تجعل أي أحد يدمر منزلها التي حافظت عليه بصعوبة. رفعت رأسها وهي ترى هنا تخرج من غرفتها بمفردها دون والدتها. كانت ترتدي اسدال الصلاة وعينيها السوداء تلمع بفعل الدموع. كانت تبكي وهذا كان واضح. انزاح حجاب اسدالها قليلا لينسدل شعرها الطويل. تفحصتها منار جيدا. إنها جميلة. جميلة جدا حتى أجمل منها. لا عجب أن مراد ما زال مهووسا بها.

ازيك يا منار عاملة ايه؟ قالتها هنا لتهز منار رأسها وهي ترد بخفوت: أنا الحمدلله. تشربي ايه؟ هزت منار رأسها وقالت: كتر خيرك أنا جاية أقولك كلمتين وأمشي. اتفضلي. قالتها هنا وهي تعرف ماذا الذي ستقوله منار. ابتلعت منار ريقها وقالت: بصي يا هنا احنا ستات زي بعض ونعرف كويس ايه اللي ممكن يحرق قلب الست مننا. أنتِ أكتر واحدة هتحسي بيا يا هنا. هتحسي اني ست وبغير وقلبي بيتحرق لما أسمع أن جوزي هيتجوز عليا. بتقهر.

أطرقت هنا لتكمل منار: عشان كده أنا جايالك وبقولك بلاش تتجوزي مراد. بلاش تخربي بيتي وتأخدي مراد مني ومن بناته. أبوس إيديكي متخربيش بيتي خلينا نعيش في سلام. تنهدت هنا وهي تنظر إلى منار التي كانت الدموع تطفر من عينيها وقالت: كتب الكتاب اتحدد خلاص. أنا مقدرش أساعدك يا منار. أنا آسفة. آسفة.

في الشارع. كانت منار تسير وهي محطمة. آخر أمل تبقى لها لتمنع زواج زوجها تحطم الآن. لقد انتهى الأمر وزوجها سوف يتزوج. هل ستقبل بالأمر. هل ستقبل أنها تكون على الهامش. هل تعيش تلك الحياة وهي راضية. لمعت عينيها وهي تهز رأسها. لا هي لن تقبل بالأمر. هي سوف تحارب للنهاية من أجل زوجها وبيتها. لن تدخل طرف ثالث في حياتهما. لن تقبل بهذا الوضع. اتخذت قرارها وذهبت متجهة إلى الشخص الذي لن يخذلها أبداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...