الفصل 21 | من 32 فصل

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
44
كلمة
1,715
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

-يعني أقوله إني حامل؟ قالتها هنا بصدمة وهي تنظر لوالدتها. كانت لا تصدق ما تسمعه. هل ستكذب أيضًا؟ قالت مجدداً: -أمي إيه اللي بتقوليه ده؟ لو اكتشفوا أنا هضيع واحتمال يطردوني من البيت. أنا حتى بدأت أحس إن حماتي مش طايقاني وعايزة تمشيني. شدت والدتها على كفها وقالت: -لا طبعًا يا غبية مش هتكدبي، ده هيكون صح. أنتِ لازم تكوني حامل. عبست هنا وقالت: -إزاي ومراد مبيجيش جمبي حتى؟ ها يا أمي قوليلي إزاي؟ زفرت هي بحنق وقالت:

-يارب صبرني على الغبية دي هتموتني ناقصة عمر. يا بنت افهمي، أنتِ ست حلوة وصغيرة وهتقدري تغريه يقرب منك. أنا اللي هقولك تعملي إيه يا هنا يعني؟ يا حبيبتي كل ست وليها طرقها ومعاها مفتاح جوزها. -أمي أنا حاولت. اعترضت هنا بقوة وهي تبكي. لترد والدتها:

-وتحاولي مرة واتنين وعشرة كمان. لازم تكسبِ مراد في صفك. حبه لمنار دلوقتي بسبب إنها أم بناته، فيه حاجة بتربطهم. وأنتِ لما يربطك بيكي حاجة ممكن بذكائك تطردي منار نهائيًا من البيت ده. بس محتاجة صبر شوية وتخطيط. المهم على قد ما تقدري اجذبي مراد ليكي، مع جوزك انتِ كمان وده حقك. حاولي يا هنا متيأسيش، حاولي مع مراد. أطرقت برأسها وقالت بصوت مكسور:

-كتر المحاولات بتخليني أرخص من نفسي يا أمي. مش كفاية رخص بقا، مش كفاية اللي عمله علي، واللي عمله أبويا. ربتت والدتها على شعرها وقالت: -بس مراد غيرهم هما الاتنين وأنتِ بنفسك قولتيلي كده صح؟ هزت هنا رأسها وهي تمسح دموعها. فابتسمت والدتها وقالت: -عشان كده لازم تحاربي عشان حقك. فهمتي؟ هزت هنا رأسها. فابتسمت الأم وقالت:

-يالا يا حبيبتي روحي وعايزاكي لما تيجي المرة الجاية تيجي منتصرة على منار. بلاش عياط وبلاش ضعف وهبل. أنتِ فاهمة؟ هزت هنا رأسها بطاعة. ***

في حي هادئ قليلاً، كان مراد يسير في الشقة السكنية التي يظهر من معالمها الرقي رغم صغير حجمها. غرفتان وصالون ومطبخ وحمام. وأفضل ما كان يميزها هو التراس الواسع الذي يحضر نسيمًا لطيفًا للمنزل. لقد أعجبه المنزل. وقع في حبه من المرة الأولى. تخيل عائلته المحبة هنا. تخيل منار تطهو له الطعام بينما هو يدرس بناته ويشاكسهما. ثم تنضم منار لهم لاحقًا. وبعد نوم الفتيات يأخذها للتراس ويضمها وهو ينظر للنجوم. تلك هي أحلامه الآن. حلم

أن يجمع شمل عائلته مرة أخرى. حلم أن تسامحه منار وتعود وتحبه مرة أخرى. لقد افتقد نظرات الحب في عينيها. افتقد اهتمامها به. كم هو غبي. كانت ملكه لسنوات. تعطيه الحب بلا مقابل. تراعيه هو وبناته وأهله أيضًا. كانت مثالية للغاية. محاربة. حاربت من أجله كثيرًا وهو ماذا فعل؟

خذلها. حطمها. والآن هو يبحث بلهفة عن لمعة عينيها لأجله فلا يجدها. يبحث كالمجنون. كالعطش الذي يبحث عن قطرة مياه بين السير الطويل في صحراء قاحلة. إنه لا يجد الحب في عينيها وحسب. وكم هذا يؤلمه، يؤلمه كثيرًا. ولكن سيعيدها. هي حاربت من أجله كثيرًا وهو سيحارب آلاف المرات حتى تعود. سيوريها بعينيها أنها هي فقط في قلبه. وأنه في ظل البحث عن ذاته وجد أنها هي نصفه الآخر. هو ضائع من غيرها. ابتسم بسعادة وهو يقول لصاحب المنزل:

-البيت عجبني هشتريه. *** -سالم مش عاجبني بقاله فترة. حاسة إنه حاسس بالذنب بسبب اللي عمله في المحروسة أخته وإنه مودهاش المستشفى. قالتها حنان لوالدتها وهي تربت على بطنها المنتفخ قليلاً. ثم أكملت: -أنا خايفة يا أمي يتهف في عقله ويرجع لها نصيبها في البيت دي تبقى مشكلة حقيقية. -الموضوع في إيديك دلوقتي يا حنان. نظرت حنان إلى والدتها لتكمل والدتها وتقول: -خليه يكتبلك البيت بإسمك. لازم يكتبه في أسرع وقت. ***

عاد مراد إلى منزله وهو متحمس للحديث مع منار. كانت الابتسامة تزين وجهه الوسيم. سوف يحاول الليلة أن يسترضيها. سوف يعتذر منها ويطلب فرصة أخرى وإن رفضت سيحاول مجددًا ومجددًا ولن يستسلم. -مراد ابني. قالتها صابرين بهمس لمراد الذي نظر إليها بحيرة وقال: -فيه حاجة يا أمي؟ -تعالى يا ابني. تعالى هنا. أشارت له لكي يأتي لغرفتها فذهب بهدوء. وولج لغرفتها. أمسكته من يده وسحبته نحو الفراش وهي تقول بهمس:

-مراد أنا غلطت غلطة كبيرة لما جوزتك البت هنا دي. دي طلعت مش كويسة خالص. أنا طلعت عامية. دي ناوية تخرب بيتك. نظر إليها مراد بحيرة لتبدأ والدته في قص ما سمعته منذ ساعة ونصف تقريبًا عندما أتت هنا من عند والدتها. (فلاش باك) أتت هنا إلى المنزل وصعدت مسرعة لشقتها تاركة عمر الصغير صاحب العامين مع جدته. -أوووف إيه البت المعفنة دي؟

الولد عامل حمام ومش مشطفاه وجايباه من عند أمها كده وأنا اللي هشطفه. طيب هو ملوش هدوم هنا. يبقى أطلعلها وخلاص. قالتها صابرين بضيق ثم صعدت وهي تحمل عمر للأعلى. كان باب شقة هنا مفتوح. كادت أن تطرقه لتدخل إلا أن يديها تجمدت وهي تسمع هنا تقول: -هبدأ في الخطة النهاردة أكيد. هو مفروض النهاردة يوم منار بس أنا هعمل أي حجة عشان يجيلي ووقتها هعمل المستحيل عشان يلمسني. وضعت صابرين كفها على فاها بصدمة. هل مراد توقف عن لمس هنا؟

أكملت هنا كلامها الذي جعل صابرين ترتعب: -تعرفي يا ماما أنا لو حصل وبقيت حامل، منار أكيد هتسيب البيت. ممكن خطتك دي تمشي. لأن حتى لو مراد بطل يحبني هي مش هترجعله ومش هيبقاله غيري. تراجعت صابرين بصدمة. لا تصدق الرخص الذي بها. نزلت إلى الأسفل وجلست على الأريكة وهي تحمل عمر وتقول: -أنا السبب. أنا السبب. (باك)

كانت عينا مراد متسعتين بصدمة وهو يسمع هذا الكلام منها. لا يصدق أن هنا أصبحت بتلك الوضاعة. هي تنوي حقًا تخريب منزله. لذلك يجب أن يتحرك بسرعة. أمسكت صابرين كف ابنها وقالت بقوة: -طلقها يا مراد دي واحدة مش سوية. بالفعل فكر مراد في هذا. ولكن لكي يكون منصفًا هو أيضًا ظلمها ويجب أن يصلح الوضع معها ولكن أولًا عليه التحدث مع منار. *** صعد إلى منزله وابتسم بحنان وهو يرى منار تجلس مع أطفالهما وتلعب معهما. -ممكن ألعب معاكم؟

قالها مبتسمًا لتنظر إليه منار بدهشة. كان يبدو سعيدًا بشكل غريب. اقترب وهو يرى السعادة بعيني ملك وماسة وجلس وهو يشكل معهما الصلصال. بدأ وهم يعملون سويًا كعائلة سعيدة. ضحكاتهم كانت مرتفعة والمرح يحيط بالمكان. لقد وجد مراد ضالته. وجد السعادة التي ظن بغباء أنها مع آخرة. فعائلته لا تقدر بثمن. ***

بعد الانتهاء من اللعب أخذت منار البنات لتغسل أيديهما بينما ظل مراد يرتشف الشاي بالنعناع الذي يحبه بالصالة بعد أن نظف يده. رن هاتفه ليمسكه ويرى هنا المتصلة. انتظر حتى تنهي اتصالها وقام بغلق الهاتف. بعد نصف ساعة، أتت منار بعد أن ناما البنتين. جلست بجوار مراد وقالت: -حابة أتكلم معاك شوية. -عيوني اتكلمي. قالها مبتسمًا وعيناه تتألقان لها. ابتلعت ريقها وقالت: -مراد أنا حابة أشتغل.

بهت قليلاً وهو يعرف سبب طلبها. إنها تريد الاستقلال عنه. تخطو خطواتها الأولى لكي تذهب بعيدًا. وهو إن وافق سيصبح مشاركًا في هذا. وإن رفض سوف يخسرها. كان التفكير في الأمر متعبًا ولكنه وجد نفسه يقول: -أنا قصرت يا منار في حاجة؟ هزت رأسها وقالت: -لا بس أنا حابة أشتغل. لو سمحت. -بتعملي كده عشان تقدري تبعدي عني صح؟ بتعملي كده عشان تقدري تعتمدي على نفسك وتمشي وتسيبيني؟

لم ترد عليه وظنت لوهلة أنه سوف يرفض ولكنه أغلق عينيه بقوة ثم فتحهما ورأت بريقًا يشبه الدموع في عينيه وقال: -اشتغلي يا منار واعملي اللي عايزاه. بس اعرفي إن مفيش مفر مني. أنتِ حاربتي كتير عشاني وأنا هحارب ألف مرة عشانك. هحارب عشان ترجعيلي. هحارب عشان عينيكي ترجع تلمع ليا تاني. لم ترد عليه فأمسك كفها وقبله مكملاً: -حقك يبقى ليكِ مصدر رزق خاص بيكي. بس مسؤوليتك ومسؤولية البنات هتبقى في رقبتي أنا دايماً. اتفقنا؟

هزت رأسها. ثم ابتعدت عنه وكادت أن تنهض ليقول هو فجأة: -منار أنا قررت أطلق هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...