الفصل 20 | من 32 فصل

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل العشرون 20 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
48
كلمة
1,725
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ها قد خطوت خطواتي الأولى في التحرر من قيودك! ............ كانت منار لا تفهم شيئاً. وهنا تصرخ بها وتشد شعرها بتلك الطريقة البربرية. ولكن رغم عدم فهمها الأمر، ضربها بتلك الطريقة من قبل هنا جعل براكين الغضب تشتعل بداخلها. أخرجت منار الشرسة من داخلها. ما هي إلا لحظات إلا واستطاعت منار أن تصل ليد هنا وتمسكها، ثم تثني ذراعها وهي تمسكها من شعرها حتى تمزقت خصلاته في يدها. هاجمت يد هنا الحرة وجه منار وخرمشته حتى أدمته.

"يا بنت الكلب"، صرخت منار بها بغيظ، ثم شدت شعرها بقوة أكبر حتى صرخت هنا وهي تشعر بمنار تدير وجهها نحوها. ثم فجأة لكمتها في أنفها لتنفجر الدماء منه، وصرخت بها: "أنا أوريكِ يا تربية الزرايب أنتِ." وما كادت منار أن تلكمها مرة أخرى حتى أتى مراد وقال بصدمة: "إيه اللي بيحصل؟! ثم ركض نحوهما وهو يبعد هنا عن منار. بكت هنا وقالت: "ضربتني يا مراد. شوف عملت فيا إيه. أنا جيت عشان أسأل عليك وفجأة لقيتها بتضرب فيا من غير ذنب!!

توسعت عينا منار وهي تنظر إليها وتقول: "أنتِ بتقولي إيه يا ولية أنتِ؟! أنتِ اللي جيتي تتهجمي عليا في بيتي من غير ما أعملك أي حاجة. هي أي مصيبة عايزة تلبسيهالي وخلاص. إيه الهم ده ياربي؟! "أنتِ هجمتي عليا ودلوقتي بتشمتيني. شايف يا مراد؟! كانت هنا تبكي بعنف وهي تنظر إلى مراد المصدوم من تصرفاتها. "لا حول ولا قوة إلا بالله. أنتِ مجنونة رسمي صح؟! أتهجم عليكي إيه...

مراد خدها من هنا بدل ما أديني أكمل عليها أنا مش ناقصة قرف إيه ده؟! دي بتقولي أنا خطافة رجالة. إيه يا حبيبتي خير خطفت منك مين؟ هو مين اللي خطاف رجالة أنا ولا أنتِ. مراد كان جوزي، كنا مرتاحين سوا ومبسوطين. وجيتي أنتِ خربتي حياتنا. وبسببك أهو مش هنرجع زي الأول وواقفين على الطلاق!!! بهت مراد وهو ينظر إليها. "هو انتِ فكري أنا بنافسك على مراد؟

بجد أنتِ تفكيري الغبي وصل لكده. أنا سيبتهولك من بدري يا حبيبتي اشبعي بيه وخديه. أنا قاعدة هنا عشان أربي عيالي وبس. جوزك آخر همي. فمفيش داعي تعملي الشغل الرخيص زيك ده." أكملت منار وهي تصرخ بها. لتمسح هنا الدماء التي تنساب من أنفها بسبب لكمة منار لها. كانت عاجزة تماماً عن الكلام. لو قالت حرفاً الآن سيكون موقفها سيئاً جداً أمام مراد. زفرت منار بضيق وهي تنظر إلى مراد وقالت:

"لو سمحت متجيش هنا تاني خليك مع مراتك. وأنا متنازلة عن الشوية اللي بتيجي تقعد معايا فيهم. أنا مش على آخر الزمن أتهان ويتقال عليا خطافة رجالة." "منار ممكن تهدي"، قالها مراد وهو يحاول الاقتراب منها. إلا أنها أوقفنه بحركة من كفها وقالت وقد تجمعت الدموع بعينيها: "خلاص كفاية كده يا مراد. مش شايف إني أتهانت بما فيه الكفاية بسببك أنت وعيلتك. أنتوا فاكرين إني عبدة عندكم." هز هو رأسه ينفي ما قالته. ألمها أحدث شرخاً في قلبه.

تنهدت منار أخيراً وقالت: "لو سمحت يا مراد، خدها وامشوا من هنا. يالا." ثم دون انتظار أغلقت الباب بوجههما. نظر مراد إلى هنا وأمسك ذراعها وهو يعتصره، ثم سحبها خلفه بعنف. "مراد اسمعني بس"، قالتها هنا بصوت باكي وهي مرتعبه وهي ترى غضبه الشديد. ولكنه لم يستمع إليها. لقد تجاوزت الحد، إنها تتصرف بجنون تام. أدخلها بعنف للمنزل.

وقفت في منتصف الصالة وهي تنظر إليه بخوف. عينيه البنية تشتعل بالنيران. إنها لم تراه غاضباً لهذا الحد أبداً. عندما اقترب منها رفعت ذراعيها لتحمي وجهها وقالت: "متضربنيش، متضربنيش أبوس إيديك!!! تجمد وهو ينظر إليها. كانت تبدو وكأنها منفصلة عن الواقع وهي تردد تلك الكلمات. "مش هضربك، اهدي"، قالها وهو يبعد ذراعيها وينظر إلى عينيها الحمراء من فعل البكاء. ثم أكمل: "ليه عملتي كده مع منار؟ ليه يا هنا؟

"عشان بحبك، عشان بغير عليك يا مراد، عشان عايزاك في حياتي. ليه مش فاهم؟ أنت الوحيد اللي عاملتني كويس، أنت الوحيد اللي حسستني إن ليا حق أحب وأتحب. عاملتني كأني إنسانة مش واحدة ملهاش لازمة. بس أنت برضه طلعت زيهم يا مراد، وأسوأ منهم. أنت طلعتني لفوق في السما ووقعتني على جدور رقبتي." شعر بالذنب نحوها واقترب منها وهو يربت على كتفها وقال:

"هنا أنا مش هتخلى عنك. أنا هساعدك عشان تبعدي عن كل اللي بيأذوكي، وربنا هيكرمك بالأحسن مني و... ولكنها أمسكت كفه وقالت بلهفة: "أنا مش عايزة غيرك. صدقني مش عايزة غيرك." ثم اقتربت منه لتقبله، ولكنه أوقفها وهو مغمض عينيه وقال: "هنا أنا آسف. عشان خاطري متعقديش الوضع أكتر. أنا عارف إني غلطت بس أنا بحاول أصلح غلطي فساعديني ومتقفيش في وشي. عشان خاطري." ثم ابتعد وقال: "ارتاحي دلوقتي واتجنبي منار خالص."

ثم تركها وذهب لتسقط أرضاً وهي تبكي. إنها تفشل، تخسره، ومنار هي الرابحة الوحيدة. ولكن هل تسمح بهذا!!! في اليوم التالي، رفضت منار أي فرصة لمراد لكي يتكلم معها. كما أنها رفضت أن يوصلها هي وبناتها إلى رياض الأطفال، وحتى أنها خرجت باكراً قبل أن يستيقظ حمواها وذهبت بعد أن حاولت إخفاء أثر أظافر هنا بمساحيق التجميل، فشلت تماماً. وبعدها ذهب مراد متعكر المزاج، حتى أنها لم يتناول فطوره.

بعد انتهاء الدوام، جلست منار مع تقى يتحدثان. "أنا مش قادرة أصدق إنها عملت كده. دي اتجننت"، قالتها تقى بصدمة وهي ترى آثار شجار الأمس على منار. زفرت منار بضيق وهي تشرب العصير الخاص بها وقالت: "ربنا يتوب عليا وأمشي من البيت ده مبقتش طايقاه." لمعت عينا تقى وقالت: "تعرفي يا منار ده يدل على إيه؟ عبست منار وهي تنظر إليها بحيرة فأكملت: "يدل على إنها غيرانة منك لأن مراد بيحبك أنتِ وبس." ابتسمت منار بسخرية وقالت:

"صدقيني مبقاش يهمني. قولتلك مش هحارب عشان حد." هزت تقى كتفيها وقالت: "ومين قالك حاربي بس. هو دلوقتي اللي بيحارب عشانك وده مضايق هنا. بس البت دي طلعت مش سالكة خالص يا منار. دخلت بدور المسكينة المكسورة وطلعت تعبان فعلاً." "أنا تعبت يا تقى. كل اللي عايزاه إني أمشي بجد من البيت ده. الضغط عليا كبير أوي." أكملت وهي تتذكر شيئاً: "صحيح الشغل اللي قولتي عليه امبارح ده."

"أيوه صحيح. ده أنا يا ستي عملت اللي متعملش عشان أشوفلك شغل وفضلت ورا يونس لحد ما كلم حد من اللي يعرفهم هنا في مصر وقدر يجيبلك شغل في مدرسة خاصة. حلوة أوي. وكده كده أنت مؤهلاتك عليا وعملتي دبلومة وماستر. يوم الخميس اللي جاي هتاخدي ورقك وتقدمي زي الشاطرة ويونس عليه الباقي متقلقيش." ابتسمت منار وقالت: "ربنا يخليكي ليا يارب وميحرمنيش منك." "اشكري يونس هو اللي سعى بصراحة"، قالتها تقى وهي ترتشف العصير. لترد منار:

"بس هو عمل كده عشانك. ملاحظ إنه مهتم بيكي بشكل شخصي." ضحكت تقى بسخرية على تفكيرها وقالت: "أوعى يروح تفكيرك بعيد، أنا ويونس زي الأخوات. هو معتبرني أخته الصغيرة. من صغرنا واحنا على توافق عكس عاصي تماماً." سكتت تقى قليلاً وظهر عليها الحزن وقالت: "معرفش عاصي ليه دايماً قليل الذوق معايا. بحس دايماً إني تقيلة على قلبه." هزت رأسها بسرعة وهي تطرد تلك الأفكار من عقلها وقالت: "المهم جهزي نفسك يا حلوة يوم الخميس كده ماشي."

هزت منار رأسها وهي تتنهد وتفكر أن تلك الخطوة الأولى للابتعاد عن مراد. في منزل والدي مراد. كان وائل جالس بجوار زوجته ويتكلم بغضب: "عايز يطلقها يا صابرين. عايز يبعد حفيدنا عننا. الولد الوحيد في أحفادي." "بصراحة يا حاج أنا أتمنى إنه يطلقها"، نظر إليها وائل بصدمة لتقول هي: "البت دي مش كويسة يا حاج. إحنا اتخدعنا فيها. أنا مع ابني في القرار ده." في منزل والد هنا. كان والدها مسافر ولذلك أخذت راحتها في الصراخ والبكاء

أمام والدتها وقالت: "كل خططي فشلت. فشلت يا ماما. خلاص منار كسبت وأنا خسرت." أمسكت والدتها كفها وقالت: "لا لسه. لسه فيه ورقة هنلعب بيها. خطة تانية خالص." "إيه هي؟ " قالتها بصوت مرتعش والدموع تنهمر من عينيها. ابتسمت والدتها وقالت: "إنك تبقي حامل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...