الفصل 12 | من 45 فصل

رواية رفيف قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق الحاوي

المشاهدات
23
كلمة
1,042
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

الدكتورة بحزن: أنا آسفة، إحنا عملنا اللي نقدر عليه علشان ننقذ المدام والجنين، بس للأسف مقدرناش ننقذ الجنين. آسر كان واقف مصدوم، يعني حببته مش بخير، هو كان حاسس بيها، ابنه كان بيكدب عليه. آسر بلهفة: مش مهم الجنين، أنا عايز مراتي، هي فين، هي كويسة صح؟

الدكتورة: هي محتاجة دعواتكم، لأن واضح إن حالتها النفسية مش أحسن حال، وكمان من الواضح إنها اتعرضت لصدمة عصبية، وده أثر على حالتها النفسية زيادة، وخلاها رافضة تعيش. المدام مستسلمة خالص، حتى مفيش أي مقاومة منها. آسر كان واقف وحاسس إن نفسه بيقل والدنيا بتضيق بيه، مش متخيل إن رفيف قلبه ممكن يحصلها حاجة، هي نبض قلبه، ولو حصلها حاجة ممكن يموت فيها، مش هيستحمل يعيش من غيرها دقيقة واحدة.

آسر وهو بينهج زي ما يكون كان بيجري لمسافات طويلة واتكلم بضياع: مراتي فين يا دكتورة؟ الدكتورة: أنا آسفة، بس مش هينفع حد يدخلها دلوقتي، هي في العناية ومش هينفع تدخلها. آسر زي ما يكون مسمعش كلامها وراح على أوضة العناية، بس الدكتورة كانت بتحاول تمنعه وهو كأنه مش معاهم، هو دلوقتي حاسس إن روحه بعيد عنه، اللي قدامه عامل زي الإنسان الآلي. وكمل ومفيش حد قادر يمنعه.

آدم بهدوء: آسر، أنا مقدر حالتك دلوقتي، بس بإصرارك إنك تدخل هتأذيها. آسر مهتمش لكلامه وبرضه كان داخل من غير حتى ما يرفع عيونه في حد فيهم ولا حتى ينطق بكلمة. الدكتورة: يا أستاذ، باللي بتعمله ده، كدا بتأذيها أكتر، كدا مينفعش، هي دلوقتي مناعتها ضعيفة ومش هتستحمل أي حاجة. آدم: آسر، لو سمحت حاول تفهم، مش هينفع تدخل. آسر بتوهان: رفيف قلبي جوا، هي مستنياني، أنا لازم أروحلها، هي بتنادي عليا.

الدكتورة بقلة حيلة: طيب ممكن تتفضل معايا تتعقم الأول وتدخلها؟ آسر مشي معاها من غير ولا كلمة ولبس اللبس اللي جابتهوله الممرضة واتعقم ودخل عند رفيف قلبه. أول ما شافها حس إن روحه اتسحبت منه ودموعه نزلت، كانت حالته صعبة، كان وشها شاحب، كانت متوصلة بأسلاك كتير ومحاليل وكان متوصلها دم، آسر كان شايف حالتها ودموعه نازلة بضعف، كان خايف يقرب منها، خايف تسيبه ويخسرها، وهو مش هيقدر يستحمل خسارتها.

قرب منها وكان بيمشي إيده على وشها وقعد على الأرض وفضل يبوس إيدها بخوف من فقدانها. آسر بدموع: إنتِ زعلانة مني علشان مبقتش أقولك رفيف قلبي، مش كدا؟ طيب إنتِ تعرفي إنك بقيتي كل دنيتي، تعرفي إن كل نفس بيخرج مني بينادي باسمك، تعرفي يا رفيف قلبي إن حياتي كلها بقت باسمك، أنا بقيت عايش بس علشان أقدر أسعدك.

إنتِ فاكرة إن أنا أقدر آذيكي أو حتى أحطلك حبوب منع الحمل زي ما بتقولي، لا، أنا مستحيل أعمل حاجة ممكن تأذيكي أبداً، أنا عندي الموت أهون ولا أشوفك بتتألمي قدامي، وإنتِ عايزة تبعدي عني ببساطة. إنتِ زعلانة مني علشان حاجات كتير صح، وكمان زعلانة علشان خبيت عنك الحقيقة، أنا والله كنت خايف عليكي يا رفيف قلبي، قومي وأنا أوعدك مستحيل أخبى عنك أي حاجة تاني، بس إنتِ متسبنيش.

أقولك سر: تعرفي أنا كان نفسي أجيب أولاد كتير أوي منك، بس لما الدكتور قالتلي إنك لازم تعملي عملية استئصال للرحم، وقتها أنا كنت خايف عليكي، ومكنتش خايف على الجنين، أنا حتى مشوفتهاش خالص إلا لما اتطنت عليكي وخدتك في حضني قبلها، كان كل اللي يهمني هي حياتك وبس، أنا بحبك أوووي، أنا بقيت مهووس بيكي. يلا بقا قومي علشان وحشتني عيونك اللي زي البحر دي.

عارف إن أحنا كبرنا، بس تعرفي كل ما أكبر حبك في قلبي بيزيد أضعاف، عارف إني عصبي ومبفكرش وبجرحك بالكلام، بس والله لما بروق ببقى نفسي أضربني بالجزمة علشان زعلتك بس. آسر مسح دموعه وقام وباس جبينها. آسر بحب: أوعدك هعرف الحقيقة واللي وصلنا للحالة دي مش هرحمه أبداً. عايز أرجع ألاقيكي مستنياني يا رفيف قلبي، أوعي تمشي وتسبيني، لو مشيتي متسبينيش، خوديني معاكي.

باس جبينها وخرج، كان بيدور على الدكتورة بتاعة رفيف اللي كانت مسئولة عن ولادتها لما ولدت سيلا. آسر كلم آدم وخرجه وقاله يدور على الدكتورة، وكمان موضوع حبوب منع الحمل دي إزاي كانت بتاخدها، دماغه كانت واقفة عن التفكير. وفجأة! لمح سيلا بنته في حضن واحد. سيلا ببكاء: أنا السبب في حالة ماما يا خالد، والله أنا كنت بحطلها الحبوب اللي كنت بتديهالي علشان تبقى كويسة. خالد: إنتِ بتحطي لها الحبوب دي على طول يا سيلا صح؟

إزاي بقت حامل؟ سيلا باستغراب: وإيه علاقة الحبوب دي بالحمل يا خالد؟ خالد بتوتر: ها، لا أبداً يا حبيبتي، أنا بس استغربت علشان الدكتورة كانت قايلة إن حالة مامتك مش كويسة. ولو كنت قلت لباباكي كان هيزعل علشانها، علشان كدا قلتلك إنتِ. سيلا حضنته بدموع وحب: أنا بحبك يا خالد، بس خايفة على ماما خالص، أنا والله كنت بحطلها الحبوب، ولما خلصت وإنت مجبتش نزلت أنا جبتها من الصيدلية.

آسر كان واقف وسمع كلام بنته بصدمة، ومكنش متوقع إن اللي قدامه دي مدللته، معقول و. و. و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...