رفيف كانت بتحاول تبعده مش قادرة، ودموعها نزلت. آسر أول ما حس بدموعها بعد، وسند جبينه على جبينها. وبابتسامة، مشى صوابعه على شفايفها: وحشونى أوي. رفيف زقته بغضب ودموع: ابعد عني بقا، أنت عورتني. آسر طلع منديل وقرب منها، وبقى يمسحلها شفايفها. رفيف بدموع حضنته: ليه عملت كده؟ أنا حبيتك أوي ولسه بحبك. خمس سنين عدوا، خمس سنين يا آسر. كنت بموت في اليوم ألف موتة وأنا بعيدة عندك. آسر بعد عنها بهدوء: ليه روحتِ معاه؟
أنتِ اللي اخترتي العذاب من البداية. رفيف بدموع نزلت عيونها في الأرض: كنت غبية، كنت فاكرة إنك هتوقف الفرح وتيجي تدور عليا و... رفيف بتذكر: أنت هتتجوز روان بعد ما رجعت؟ هتتجوزها بجد؟ آسر بغيظ: تعرفي إنك غبية؟ أنا لو عايز أتتجوز روان كنت اتجوزتها من خمس سنين. رفيف: طيب ليه هي قالت لي كده؟ آسر قعد وشدها على رجله، وبقى يشم شعرها ويدفن وشه في ثنايا عنقها.
آسر بحب وتهرب من الموضوع: أنتِ وحشتيني أوي، بس اديني سبب يخليكي تعاقبيني طول المدة دي كلها. رفيف بصتله بحزن: أنا هحكيلك كل حاجة.
أنا يوم جوازي من روان جالي أحمد، وأنا وافقت أروح معاه، بس واحنا في الطريق كان بيتكلم بطريقة غريبة جداً. أنا خفت، وقولت له عايزة أرجع، بس للأسف كان مهووس، وأخذني غصب عني. وسافرنا المالديف، كل يوم كنت بموت علشان بس أشوفك، لحد ما أخيراً وافق إن أرجع لك، بس الغريب شرطه اللي قاله، ولما وصلنا معرفش إيه اللي حصل. آسر بتركيز: لحظة، سافرتي إزاي؟ أنا دورت في كل مكان، مسبتش مكان مدورتش فيه، وكمان في المطارات والأقسام.
رفيف: أحمد كان عامل حسابه، ومجهز باسبوورتات بأسماء تانية. آسر: قولتيلي شرط إيه ده؟ رفيف بتوتر: هااه، لا ولا حاجة، أنا هقوم أشوف إياد. آسر شدها وقعدها على رجله: قالك إيه يا رفيف؟ *** عند آدم كان سرحان في كل اللي حصل في الخمس سنين اللي فاتوا، ومعاملة آسر المتغيرة معاه. وافتكر اليوم اللي اختفت فيه رفيف، وبعدها بسنة اتجوز نغم، حياته، وخلف منها ولد وبنت، ملوا عليه حياته. قاطع تفكيره دخول نغم. نغم بحب: حبيبي، سرحان في إيه؟
مالك؟ آدم بحيرة: مش عارف، قلقان، وكمان معاملة آسر مش مستوعب إزاي كان، ما كانش بطيق يسمع اسمي بعد اللي حصل، ودلوقتي بقى يتعامل معايا زي ما كان معايا من البداية، صاحبي وأخويا. نغم اتوترت: هااه، ما يمكن هو عرف الحقيقة. آدم: مالك اتوترتي ليه كده؟ نغم قعدت جنبه ومسكت إيده بحب: متوترتش يا حبيبي، بس الفكرة إن آسر عاقل، وهو عارف بيعمل إيه، وهو يمكن ندم وحاسس إنه غلطان في حقك.
آدم بحيرة: مش عارف، وبرضو قرر يعلن جوازه على روان الفترة دي. أخوكي بقى غامض جداً، ومبقتش قادرة أفهمه. نغم بتوتر: آدم، أنا عايزة أعترف لك على حاجة. آدم بص لها بإنتباه. نغم بتوتر: بصراحة، أنا وآسر مش أخوات، وعندي كمان أخت توأم. آدم بص لها شوية، وفجأة... *** عند آسر آسر: ساكتة ليه؟ أحمد قالك إيه علشان يرجعك؟
رفيف بتوتر: هو بصراحة، قالي علشان أرجع مصر، أفضل معاه لمدة لحد ما ينفذ حاجة في دماغه، وبعدها هيسبني، وكمان ابني هيفضل باسمه. وقالي إن أقولك إن ابنك مات، وإن إياد ابنه هو. آسر ابتسم: وطبعاً في المطار غير كل حاجة؟ رفيف باستغراب: هو أنا قولت حاجة تضحك؟ آسر ضحك: لا خالص، تعالي معايا هوريكي حاجة. وخدها ونزل تحت في بيت رفيف اللي كانت ساكنة فيه هي وباباها.
دخلت لاقت أحمد موجود، وكمان في واحد بينزف مرمي على الأرض وشكله مضروب جامد. أحمد لف فجأة واتصدم لما شاف رفيف واقفة ومعاها آسر. أحمد بصدمة: آسر، أنت... آسر قرب منه وحضنه، وهمس في ودنه بكلمة، أحمد مقدرش يفهمها: هيرجع. ومسك رفيف وطلع تاني على شقته. رفيف كانت مصدومة من اللي حصل تحت. رفيف بصدمة: وهو إيه اللي حصل ده؟ أنت وأحمد إزاي؟ آسر غمزلها بضحك: لا دي بعدين، بس دلوقتي في كلام أهم و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!