آسر: رفيف انتي يتيمة. عمي محمد مش والدك الحقيقي. رفيف ضحكت على كلامه: إيه اللي انت بتقوله دا يا آسر؟ كنت بقول برضه إن هو لاقيني على باب جامع مش كده؟ محمد بغضب: آسر إيه الكلام اللي بتقوله لبنتي دا؟ انت اتجننت ولا إيه؟ آسر: ياعمي هي لازم... قاطعه محمد بغضب وصوت عالي: بنتي خط أحمر. مش معنى إني سيبتهالك يبقى هسمحلك تأذيها أو تزعلها، فاهم؟ بنتي لو زعلت في يوم أو دمعة نزلت من عيونها مش هيكفيني حياتك، فاهم؟
رفيف تدخلت: بابا حبيبي اهدى. هو بس آسر كان بيهزر مش أكتر، صح يا حبيبي؟ آسر بقلة حيلة هز رأسه بمعنى نعم: أنا آسف. أنا فعلاً كنت بهزر علشان أقولها إن هي كل دنيتي وهتبقى مراتي وبنتي وصحبتي وكل حاجة ليا. مكنتش أقصد المعنى اللي حضرتك فهمته يا عمي. رفيف: شفت يابابا؟ آسر كان بيهزر وأنا متأكدة إنه كان بيهزر. يلا بقا اضحك ياحمادة خلي الدنيا تنور. محمد ابتسم وغصب عنه نزلت دمعة من عيونه. مسحها بس لاحظها آسر.
آسر بحب شد رفيف من إيدها: تسمحيلنا يا سمو الأميرة نخلص بقا شغلنا علشان الفرح. رفيف باستغراب: فرح مين؟ آسر باس رأسها بحب: فرحنا يا أميرتي ورفيف قلبي. رفيف الفرحة مكنتش سيعاها. هي كانت بتتمنى اليوم اللي تلبس فيه الفستان الأبيض بس فرحتها مكتملتش في الأول. دلوقتي حبيبها هيحقق لها أمنيتها. آسر خدها من إيدها وطلع فوق. كان في بنات مستنينها فوق. رفيف: إيه دا مين دول؟
آسر: دول النهاردة كلهم تحت خدمة أميرتي أنا وبس. يلا علشان تجهزي. وباس إيدها ونزل. محمد بغضب مسك آسر من هدومه: إيه اللي عملته دا؟ انت كنت عايز تقولها إزاي؟ آسر شال إيد محمد من على هدومه وحطها جنبه: عمي بنتك مصيرها في يوم هتعرف. يبقى ليه نخبي؟ ليه منقولش الحقيقة ونسيبها هي تختار. محمد سمح لدموعه تنزل: أنا مش هسمح إن الحقيقة دي توصلها. رفيف بنتي وهتفضلي بنتي لآخر يوم في عمري. آسر صعب عليه حاله محمد.
حط إيده على كتفه: عمي أنا حاسس بيك ومتأكد إن حتى لو رفيف عرفت مستحيل تسيبك. محمد بإصرار: لأ هي مش لازم تعرف. مفيش حد هيقولها حاجة. آسر طبطب على كتف محمد بقلة حيلة وسابه وخرج. آسر أول ما خرج رن على أحمد وأحمد خرج له على طول. أحمد: ليه بترنلي؟ إحنا مش كنا مع بعض جوه يا ابني. آسر: فين الواد؟ أحمد شارو على أوضة في آخر الفيلا، وآسر دخل ووراه. كان مراد بيحاول يفتح الباب علشان يهرب. آسر
مسكه وبقى يضرب فيه بغضب: بقا عايز تهرب يابن ال***؟ وبقى يضرب فيه زيادة. أحمد وهو بيحاول يمنع آسر عنه: آسر اهدى هيموت في إيدك. يا آسر ابعددد بقااا. آسر بعد وهو بينهج ورجع مسكه من هدومه: انطق يلا. انت تعرف إبراهيم الجيار (جده) يلااا انطق. انت هتصورني ياروحمممك؟ مراد بخوف وحاطط إيده على وشه: أيوه أعرفه. أعرفه ياباشا. آسر: شطور كدا. قوللي بقا إيه علاقتك بيه؟ احكيلي من البداية.
مراد بخوف بدأ يحكي: أنا عارف إبراهيم بيه من زمان. من وقت كان عندي 11 سنة. شوفتُه مرة مع أبويا وهو بيكلمه على حد كان عايز يخطف بنته. أنا وقتها ركزت في الموضوع لأنه ادى لأبويا فلوس كتييير أوي. خلانى اتشديت للموضوع وعرفت إن البنت اللي هيقت*لها دي بنت بنتُه بس مش عارف السبب. ووقتها أبويا نفذ كل اللي طلبه إبراهيم بيه بس مقت*لش البنت الصغيرة. هو كان خارج بيها وفجأة دخلت عليه ممرضة وهو من لخبطتها حطها في مكان غير مكانها
والممرضة حطت بنت تانية مكانها. بس بعد فترة جه تاني المستشفى واخد أبويا معاه وخرج. وطبعًا أنا بروح معاه دايمًا. فـ كان متعصب جامد وبيزعق. وروحنا مكان زي ما يكون مهجور. بس لفت انتباهي. كان فيه راجل وست مرميين على الأرض والست كانت بتعيط وتقول هاتولي بنتي. وبدأت تصرخ وهو ضربها بالنار. أنا وقتها خوفت ووقعت في الأرض وأغمى عليا. ولما فقت كنت في بيتنا بس مقدرتش أسأل أبويا على حاجة. والراجل دا أبويا كان بيروح له على طول. ولما
كبرت الراجل دا هو اللي دخلني طب. دخلت طب خاص بس كان عنده شرط علشان أدخل. كان إني أشتغل لصالحه وأنَفذ كل اللي محتاجه. وأنا وافقت ودخلت طب. وفي مرة جاب لي شخص كان ميت وطلب مني أشرحه علشان يتاجر بأعضائه. أنا وقتها كنت ضعيف وأول مطلب مني كدا خوفت وقولت له إني مش هقدر وكمان لسه مش عارفة في الحاجات دي. هو كان بيسايرني على طول معرفش السبب ليه. وفي مرة طلب مني أخطف بنت من الملجأ. كان من حوالي 7 سنين. وأنا كنت رايح علشان
أنفذ. وكنت عارف إن البنت في الوقت دا كانت خارجة من الملجأ. بس اللي حصل إن البنت اتخطفت قدام عيوني. بس الغريب إن كانوا بنتين نفس الشكل. كانوا تؤام. ولما رجعت علشان أقول لإبراهيم بيه الخبر لاقيتُه مات. بس والله دا كل اللي أعرفه صدقني. معرفش أكتر من كدا.
آسر كان مصدوم من كل اللي سمعه: أنت بعد كل اللي قلته ولسه فيه تاني؟ وكلامك بيثبت إن عمي فاروق خطف بناته علشان يحميهم من جدي. مراد: ارجوك بقا سبني أمشي. آسر: أه ما أنا هسيبك تمشي. آسر كان بيسجل كل كلام مراد. وادي التسجيل لأحمد. آسر: الواد دا مسؤليتك. ثلاث دقايق والشرطة هتوصل. متتحركش قبل ما يوصلوا ياخدوه، فاهم؟ آسر خرج وقال لنغم ورنيم عن السبب اللي خلى أبوهم يخطفهم. نغم: يعني هو عمل كدا علشان يحمينا؟ آسر: أيوه.
نغم: طيب ليه عمره محسسنا إنه خايف علينا؟ إحنا حتى عمرنا ما شفناه غير في اليوم اللي جه أخد رنيم وخرجها بره. ولما كان بيتكلم مع ابنه أنا قمت مكانها. ودي كانت أول مرة نشوفه فيها. ليه مظهرش؟ ليه محسناش بحنيته؟ ليه مات من قبل ما نقول له يابابا؟ عارف يا آسر لو كان عايش كنت سامحته والله كنت هسامحه.
عامر قرب منها وحضنها. هو ظلمهم هو كمان. وكان عارف إنهم بنتين بس أخد واحدة بس يربيها وساب التانية. هو نفسه ميعرفش ليه عمل كدا. ليه كان بالقسوة دي كلها. ومد إيده التانية لرنيم اللي استغربته. عامر: تعالي في حضني متخافيش. وأتمنى تسامحيني. رنيم لما صدقت سمعت كلمة "تعالي في حضني" وجريت حضنته. كانت أول مرة تحس بالشعور دا وبقت تعيط. وعامر عيط على ظلمه ليهم وإنه فرقهم عن بعض.
آسر راح عند محمد وسلمه الأوراق اللي بتثبت حقه في كل الأملاك. وإن كل حاجة بتمتلكها عيلة الجيار هي ملكه. ومحمد حضنه وكانوا فرحانين. بس آسر كان خايف من المستقبل وإن السر يتكشف وتتكشف كل أعمال جده المخزية.
في المساء كان الكل فرحان وبيجهزوا للفرح. كلهم بيجهزوا للفرح بحب وخلصوا كل حاجة. وآسر كان مجهز من قبلها وعامل حسابه. الحفلة كانت في جنينة الڤيلا على البسين. والمنظر كان زي تحفة فنية حرفيًا. المنظر كان يخطف القلب. البسين كان متزين بالورد الأبيض والمكان كان مليان ورود. وطبعًا آسر منسيش الورد البنفسجي المفضل عند رفيف قلبه.
آسر جهز وراح الأوضة اللي رفيف بتجهز فيها. رفيف كانت جميلة جدًا. كانت عاملة زي أميرات ديزني ومتزينة بخمارها ونقابها. وكانت لابسة تاج. كان شكلها جميل جدًا. آسر أول ما شافها دمع مش مصدق إنه أخيرًا هيعيش مع حبيبته من غير مشاكل من غير قيود ولا أي حاجة تمنع ارتباطهم. وشده لحضنه وبقى يلف بيها من شدة فرحته ودموعه نازلة وبيحمد ربنا على وجودها في حياته. أخدها ونزل تحت.
رفيف انبهرت بالمنظر والورود اللي بتحبها مالية المكان. وكانت كل حاجة زي ما كانت بتحلم بيها بالظبط. وفجأة جه أحمد وهو شايل آياد. أحمد في ودن آياد: شوف يابطل بابا طلع أحسن من إزاي. آياد نزل وبص لرفيف: الله ياماما إنتي حلوة أوي. آسر كان زعلان إن ابنه مش متقبله وعايز أحمد جنبه في كل حاجة. كان هيروح يشوف باباه ...... بس قاطعه كلام آياد. آياد: وبابا كمان حلو أوي. وراح لآسر: انت حلو أوي يابابا.
آسر مكنش مصدق إن ابنه قاله "يابابا". الفرحة مكنتش سيعاه وشال ابنه وبقى يبوس فيه وهو مش مصدق. وأخيرًا الفرحة دخلت حياته. آسر ورفيف احتفلوا باليوم ده. كان اليوم مميز بكل تفاصيله. آدم قرب من رفيف وحضنها. والفرحة مكنتش سيعاه. اتجوز حبيبته وحلم حياته وخلف كمان. نغم وآسر وأخته فرحانة في حياتها. هيحتاج إيه أكتر من كدا؟ وكلهم حضنوها إلا ثريا. وللمرة التانية خايفة تاخد خطوة وتعبر فيها عن غلطها.
رفيف كانت موجوعة منها ومش قادرة تتخطى وتنسى كل الوجع اللي عاشته من صغرها. بس قررت هي اللي تاخد الخطوة وتسامح. ما هي اللي دايماً بتبدأ. وقربت من ثريا. رفيف: ينفع أحضنك؟ ثريا ابتسمت وعيونها اتملت بالدموع وحضنت رفيف وكانت بتعيط بصوت عالي. آسر قرب منها وشد رفيف لحضنه. وثريا لأول مرة تحس يعني فرحة وبنتها بتتجوز قدامه. مهلاً هي قالت بنتها؟
أيوه بنتي بنتي حبيبتي. وقربت وباست رأسها وإيدها وخرجت من الحفلة. هي ملهاش مكان وسطهم. هي متستحقش تعيش معاهم. هما نضاف لكن هي طمعها عماها. وقبلت تمشي ورا أبوها وكله علشان الفلوس. آدم خرج وراها. آدم: ماما استني هتروحي فين؟ ثريا بصتله بدموع: خلاص حكايتي خلصت. آدم: ماما رفيف سامحتك. معقول هتقدري تبعدي بعد ما خلاص انتهت كل المشاكل؟ ثريا دمعت وحضنت ابنها: مش هقدر. مش هقدر.
آدم أخدها ودخل الحفلة تاني. وفجأة وقف مكانه بصدمة. لقى آياد ماسك بنته وبيبوّسها. آدم بغضب: أنت يلااا بتعمل إيه؟ ومسكه من هدومه ورفعه: بتعمل إيه يلا؟ آياد: ياعم نزل إيدك كدا. وبعدين دي هتبقى مراتي. إحنا خلاص اتفقنا هنتجوز لما نكبر. آدم بغضب: آسر تعالى شيل ابنك بدل والله أموته في إيدي. ونزله في الأرض وشال بنته لحضنه. بس آياد كان له رأي تاني. آياد بغضب طفولي: أنت إزاي تشيلها؟ دي هتبقى مراتي أنا. يلا نزلها دلوقتي.
آسر كان بيضحك على ابنه وغيرته اللي مش مناسبة سنه أبدًا. آدم بغيظ: أنت واقف تتفرج ياعم؟ شيل ابنك دا عني. آسر بضحك: ابني ويعمل اللي هو عايزه يا عم براحته. نغم بطفولة: بابي إحنا هنتجوز أنا وآياد. هو قالي وهنجيب بيبي كدا زيك إنت ومامي. آدم بص لبنته بصدمة وحطها في الأرض ومسك آياد من هدومه: أنت قلت إيه لبنتي يلا؟ آياد: ياعم سيبني. بوظت بريستيجي. وبعدين أنت لو موافقتش تجوزهالي هخطفها. سهلة أهي.
آياد قرب من نغم: صح يا نغمومة؟ مش إنتي هتبقي حبيبتي ومراتى؟ آسر لرفيف: شايفة قصة الحب العظيمة دي؟ رفيف ابتسمت: بس نخلص من قصتنا الأول وبعدين ندخل في واحدة تانية. متيجي نتصور كلنا صورة للذكرى.
وفعلاً اتصوروا كلهم وعاشوا حياتهم في سعادة. وطبعًا الحياة لا تخلو من خناقاتهم اللي بتزيد المحبة ما بينهم. وبكدا نقول فركش. رغم كل حاجة حصلت وكل المشاكل اللي واجهتهم حبهم انتصر في الآخر. وآسر كان بيسعى علشان يراضي حبيبته بأي شكل. وهي كمان بطيبة قلبها كانت بتسامح. تمت. النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!