الفصل 11 | من 20 فصل

رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
20
كلمة
1,982
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

حط رماح الورقة في مكان آمن في أوضته بعد ما قرأها عشان محدش من ولاد السُلامي يشوفها. وبدأ يغير هدومه وهو سرحان ومش على بعضه. اللي قرأه خوفه أكتر من القصر. في غرفة غالب. بعد ما غير هدومه ورتب حاجته جه يقعد على السرير، لقاه مترب ومتبهدل. فتح باب الأوضة وقال بصوت عالي: أخ رماح، أستأذنك بس تقول لفتنة تغيرلنا أم ملايات السراير دي عشان نعرف نتخمد؟ خرج

رماح وهو بيتاوب وبيقول: مش هينفع عشان مفيش ملايات كفاية في القصر. ناموا إنهاردة وبكرة نروح نشتري مفارش سرير. فتح أصيل الأوضة لما سمعهم بيتكلموا بصوت عالي وقال: ياعم ورينا باقي الأوض! يمكن فيهم ملايات جديدة، ماهو أكيد الحج بكري مشتراش قصر من غير ما يجهز مفروشاته! رماح بضيق: تمام ماشي، بس الأوضتين اللي قولتلكم مش هينفع يتفتحوا هتبعدوا عنهم تماماً عشان دي وصية الحج بكري. طلعت فتنة فجأة لفوق وهي

بتدي بطانية لرماح وبتقول: معرفتش أنام غير لما أجيبهالك يا سي رماح، الجو تلج برا. إنتوا واقفين كدا ليه؟ رماح وهو بياخد منها البطانية: كنا هنفتح باقي الأوض عشان ندور على ملايات ومفارش للسرير. فتنة ببرود: وتدوروا ليه؟ وكل المفارش عندي في أوضتي مغسولة ومتطبقة. أصيل بعصبية: شايف البرود! ولما إنتي عندك المفارش مقولتيش ليه! مش شايفة إننا فتحنا الأوض وهننام فيها؟ هننام على تراب وبهدلة يعنى. رماح بعصبية: إنت بتزعقلها كدا ليه؟

ماهو محدش سألها! بعدين غمض عينه بهدوء وقال: روحي يا فتنة من فضلك هاتي مفارش لأربع أوض. فتنة وهي بتلعب في ضفيرة شعره وبتبصلهم بذهول: أوامرك يا رماح بيه. نزلت على السلم. فقرب رماح وقال من بين سنانه: بص عشان نبقى متفقين والأيام تعدي على خير، ملكش دعوة بفتنة خالص وتكلمني أنا لا إلا. قاطعه كلامه إن غالب فتح المطواه في وشه وهو بيقول بهدوء: متهددهوش! في وجودي محدش يقدر يلمس شعره لا من رفيق ولا من أصيل، حط دي في دماغك.

أصيل بعصبية: لا خليه يوريني أخره يعني، أنا مش هقدر عليه؟ ولا إنت ناسي كنت بعمل إيه وبيخافوا مني إزاي؟ بالفعل كانوا بيخافوا منه ومازالوا. غالب برغم إنه بتاع مشاكل وبيجر الشكل، لكن أصيل غضبه أكبر، ومبيقدرش يتحكم في نفسه يعني ممكن يقتل حد من كتر عصبيته. أصيل بنبرة تهديد: أحسن ليك تكون حبيبنا، عشان إنت مش مريحني أصلاً. طلعت فتنة في اللحظة المناسبة وهي بتديهم المفارش اللي مستخبية وراهم من كترهم.

أخدهم منها رماح فنزلت تاني ووزع المفارش على كل واحد فيهم. فضلت مفارش رفيق، فخدها غالب وراح بهدوء ناحية أوضته عشان يديهاله. خبط خبطتين محدش رد فإضطر يفتح الباب. رفيق كان واقع على الأرض ومفرهد. رمى غالب المفارش على الكرسي وجري ناحية رفيق وهو بيرفع راسه وبيحاول يفوقه. قام يدور في دولاب رفيق لقى البرفان بتاعه فűحطه على معصم إيده وقربه من وش رفيق. فتح رفيق عيونه بصعوبة وهو بيحط إيده ورا راسه عشان لما وقع اتخبط.

غالب بقلق: إنت كويس؟ إيه اللي حصل طيب؟ رفيق بتعب: مش فاكر حاجة غير إن الدنيا لفت بيا ووقعت على الأرض. غالب بتعب: وأنا كمان وقعت في بيت مليكة، دا هبوط عشان مأكلناش حاجة بقالنا يوم. قام رفيق وهو بينفض هدومه وقام غالب معاه. فقال رفيق بحزن: يعني اللي كانت محبوسة دي وقعت جالها هبوط من قلة الأكل ومحدش قومها فماتت؟ إتنهد غالب وسكت لإنه في اللحظة دي مكانش طايق بكري السُلامي والده حرفياً.

وكل ما يتشكر اسمه يفتكر له غالب موقف سيء يكرهه فيه. من سنين كتير. غالب بألم: آآآه. صفية وهي بتحاول تهدي بكري: خلاص كفاية ضرب بالخرطوم الواد هيموت في إيدك. كان بالفعل الخرطوم غليظ وإيد غالب ازرقت من كتر الضرب عليها. بكري بغضب: مش كفاية إني مستحملك إنت وأخوك، كمان رايح تعاكس بنت الجيران. فتح غالب قميص الثانوي بتاعه بقسوة لحد ما قطع الزراير وهو بيقول: أعاكس مين أنا مبيشغلنيش حد! هي اللي بتعاكسني أصلاً!

وأنا منفضلها عشان سُمعتها قدام الناس. ضربه بكري تاني على نفس الدراع لحد ما قرب يورم. فعض غالب على شفته اللي تحت وهو بيضرب الأرض برجله. صفية بصويت: كفااااية!! كفااااية ضرب في الولا، أقسم بالله لو ضربت عيالي بالشكل المؤذي دا تاني لا هكون سيبالك البيت وماشية ومش هتشوفني تاني.. أبداً. رمى بكري الخرطوم على الأرض وهو بيقول: عاوزة تسيبيني يا صفية. صفية بغضب: ورمت دراع الواد منك لله يا أخي، روح يابني استناني في أوضتك.

بدأت صفية تحطله تلج على دراعه الوارم فكان بيتألم بصمت. صفية بدموع: يا حبيبي يابني إن شاء الله أنا وإنت وأخوك لا. غالب بتعب: أنا بكرهه ومش عارف عايشة معاه ليه! إنتي جميلة يا أمي ومتستاهليش الراجل دا. بكري كان واقف بيتصنت على الأوضة. أول ما سمع كدا راح لأوضته وبدأ يزعق وهو بيخرب السرير. الوقت الحالي. نفض غالب الأفكار دي عن دماغه وبلع ريقه وقال: إحنا لازم ناكل حاجة حتى لو هننزل نشتري أكل جاهز، كدا غلط علينا.

رفيق: هلبس وهاجي معاك. حط غالب إيده على جبين رفيق وهو بيقول: عندك سخونية بسيطة شكلك واخد برد، خليك ارتاح. جه غالب يخرج فمسك رفيق دراعه وهو بيقول: متسبنيش هنا معاهم! بص غالب لإيد رفيق اللي ماسكة فيه وعرف إنه لما بيحرق صوابعه بالولاعة كان عشان مش واثق في أصيل. قال بهدوء: طب إلبس تقيل لحد ما أغير هدومي ونتحرك. خرج غالب من أوضة رفيق وراح لأوضته عشان يغير هدومه. قلع السويت شيرت بتاعه وبص على دراعه في المرايا.

في علامات مبتـروحش. بدأ يلبس وفجأة لقى فونه بيرن. لما شاف مين بيتصل عليه لقاها مليكة. رد بسرعة وهو بيقول: ملكي. وصله صوت مامتها وهي بتعيط وبتقول: غالب يابني، ينفع تيجي البلد دلوقتي ولا الوقت متأخر؟ غالب بإستغراب: لا هاجي، حصل إيه فين مليكة!! هي كويسة!!

مامتها: بخير بس إحنا الراجل صاحب البيت قال للمستأجرين اللي إحنا منهم لازم نطلع لإننا مش ملك زي باقي البيوت، دا هو راجل ومأجر شقق من زمان أوي. أبوه مات والواد قرر يبيع البيت بالشقق عشان يسافر برا، يعني نُعتبر في الشارع. غالب بغضب: أنا هطلع عين اللي خلفوه. مامة مليكة: بالله عليك ما تيجي ناحيته، أصل حقه يبيع البيت يابني.

غالب بعصبية: مش من حقه يخرج الناس فجأة بعد السنين دي كلها عشان مصالحه الشخصية، قمة الأنانية والزفت على دماغ اللي خلفوه. مامة مليكة: أنا حلفتك بالله تهدى، أنا بس هلم حاجتي أنا ومليكة ولو مش هنضايقكم هنيجي نعيش معاكم ونفس الإيجار هندفعه. قلب غالب دق جامد لما سمع مليكة جايه تعيش معاه. رقص بكتفه وهو منزل الفون وفجأة رفعه على ودانه تاني وهو بيقول: ثواني بس إيجار إيه؟ هاخد إيجار منك إنتي! دا العشم يعني؟

جهزوا بس حاجتكم وأنا جاي أخدكم. قفلت معاه فـ قالت مامتها بعياط: غالب الله يستره جاي ياخدنا عشان نروح معاه القصر، جهزي كل حاجتك والعفش هخلي صبي من صبيان الحج رفعت ينقلهولنا في بيت المنصورة وهدفعله التكاليف.. حسبي الله ونعم الوكيل معاش أبوكي كله هيروح على تكاليف النقل دي. مليكة تجاهلت كل دا وقالت في نفسها: يالهوي يعني هعيش مع أبيه مالك تحت سقف واحد؟ وهشم ريحة برفانه دي دايماً وهشوفه قدامي فجأة!

وعيونه الرمادي اللي زي القمر دي هتبصلي بنظراته السرحانة طول الوقت؟ جلبيي هيوطف جلبيي هيووجف. والدتها بعصبية: ما تتحركي يا لوح التلج الراجل زمانه جاي في السكة! مليكة وهي بترسم الحزن على ملامحها: حاضر يا ماما هنعمل إيه مضطرين، لا حول ولا قوة إلا بالله. دخلت أوضتها وعملت نفسها متأثرة. في القصر. غالب

وهو بيلبس الساعة في إيده: هحتاج منك بس تفتحي أوضة من الأوض عشان عارف إن مام مليكة مش هتسيب بنتها في أوضة لوحدها، إفتحي الأوضة ونضفيها وإفرشيها عشان في ناس جايه تعيش معانا. رماح بصدمة وهو نازل وراه: ناس مين وإزاي متقوليش؟ خرج غالب المطواه بتاعته وهرش بيها دقنه وهو بيبص لرماح وبيقول: هو مش القصر ورثنا كلنا؟ وأجيب فيه اللي أنا عاوزه! ملكش دعوة بقى أجيب مين. رفيق كان حاطط إيده في جيبه وواقف جنب غالب.

أصيل بتساؤل: مين طيب يا غالب وضيوفك هما ضيوفي يا أخويا؟ غالب ببرود: مليكة ومامتها. رماح بإعتراض: كدا القصر هيتملي ومش هنعرف ن.. حرك غالب المطواه أكتر فـ قال رماح بتكشيرة: ماشي، في الآخر دا ورثكم بس أحب أعرفك إن عشان فتنة تنضف أوضة لازم أنا أفتح الأوضة الأول. غالب برفعة حاجب: طب ما تفتحها!

رماح بإبتسامة باردة: عشان أفتح الأوضة لازم إنتوا التلاتة تكونوا معايا، دا كلام الوصية إن الأوض تتفتح في وجودكم ما عدا الأوضتين اللي ذكرتهم. غالب بعصبية: متخلنيش أشتم الوصية بتاعتك، آفتحوها وإعتبروني كنت معاكم أنا ماليش خلق أشوف حاجات غريبة بالليل. جه غالب يخرج من القصر فـ مد رماح إيده يمنعه وهو بيقول: أسف، كلام الوصية لازم يتنفذ.. إتفضلوا معايا عشان نفتح الأوضة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...