الفصل 13 | من 20 فصل

رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
1,505
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

بص غالب ورفيق ليها بصدمة، وهما مستنيينها تكمل كلامها. وقفوا كلهم قدام القصر، فكملت والدة مليكة كلامها وهي بتقول: عامل زي اللي كان في فيلم فاتن حمامة، بتاع سيدة القصر دا. اتنهد غالب بخيبة أمل وسكت رفيق معلقش، أما مليكة كانت واقفة ورا غالب وهي بتبُص لساندرا بغضب ونظرات قرف. دخلوا القصر وغالب بيقولهم: دا ورثي أنا وإخواتي من.. من أبويا. والدة مليكة وهي بتعدل طرحتها: اللهم صل على سيدنا محمد. كلهم صلوا عليه. غالب بهدوء:

وجهزتلك أوضة حلوة وكبيرة ليكي إنتي ومليكة زي ما طلبتي، ولو عاوزين تنفصلوا كل واحدة في أوضة مفيش مانع هنجهزلكم واحدة. والدة مليكة وهي بتحضن بنتها: لا هنبقى كويسين سوا، يلا فين المطبخ أطبخلكم الحاجة. نزل أصيل ومعاه رماح وهو بيقول: إيه دا إنتوا لسه هتطبخوا؟ مجبتوش أكل جاهز؟ غالب بنظرة ذات معنى لأصيل: مش تسلم على الناس الأول وتقولهم حمدالله على السلامة؟ قرب أصيل بهدوء وهو بيقول بابتسامة رسمية:

حمدالله على السلامة، نورتوا القصر. والدة مليكة بإحراج: الله يسلمك يابني، معلش أزعجناكم. أصيل بهدوء: متقوليش كدا إنتوا على راسنا، فين الأكل؟ بصله غالب بتبريقة فسكت. جت فُتنة وهي بترحب بيهم وبتقول: يا ألف حمدالله ع السلامة يا ست الكُل، حمدالله على سلامتك إنتي والأمورة. ابتسمت والدة مليكة لفُتنة وحبت تلقائيتها فقالت: الله يسلمك يابنتي، أهلاً بيكي. فُتنة بتواضع:

أنا بشتغل هنا في قصر السُلامي بيه، لو عوزتي أي حاجة تنضيف أو ترويق إزعقي عليا. مليكة بغيظ وغيرة: وهو إنتي بتنضفي أوضة أبيه غالب كمان؟ بص غالب بطرف عينه لمليكة. فُتنة استغربت وبعدين ردت وقالت: أيوة، بنضف أي مكان يتقالي نظفيه. مليكة بصتلها وبصت لساندرا بغيظ وبعدها قالت: أوك فهمت، أنا مليكة.. أقرب حد ليا من بعد أمي وأبويا هو أبيه غالب. ابتسم وهو بيبصلها، ارتاحت بصتله هي بغيظ.

بدأ يفرجهم أوضتهم ويشرحلهم القصر وكل حاجة ومليكة بتبصله بعشق وغيرة فظاع. * عند رفيق وساندرا ساندرا بسعادة: أنا مبسوطة أوي إني معاك، أقصد زي أيام زمان يعني.. هو إنت بتنام كويس هنا؟ رفيق بتنهيدة: وأنا مبسوط إنك هديتي وبطلتي عياط، ومتقلقيش والله بنام كويس مفيش حاجة بتضايقني. ساندرا بهدوء: هو ممكن أسألك سؤال حشري شويتين؟ رفيق: أكيد. ساندرا بفضول: هو إنت ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟ سكت رفيق وقال:

مش عارف، عادي يعني ربنا عاوز كدا! ساندرا وهي بتضم رجليها لصدرها: مفكرتش فيا خالص الأيام اللي فاتت؟ بصلها رفيق وقال بلمعة عين: قبل وفاة أمي كنت بفتكرك أكيد، الذكريات اللي بيننا مكانتش عادية أبداً.. لكن بعد وفاة أمي كل حاجة اتغيرت، حسيت إن الحاجز اللي بيني وبين إخواتي اللي كان حاميني اتهد.. وبقيت على طول معايا ولاعة عشان منامش خاصة بعد شكوك والدي ناحيتهم، لكن غالب.. حنين عليا بعد وفاة أبونا.. أصيل مازلت شاكك فيه.

ساندرا وملامح وشها اتغيرت للدهشة: آه صحيح بمناسبة سيرة والدك، إيه حكاية القبور بتاعتكم دي هو في أب كدا بجد! دا بيفول عليكم عيني عينك، بجد ربنا يرحمه مش هقول غير كدا. بلع رفيق ريقه وقال: أنا اتخضيت برضو، واتخضيت من تفاصيل الحلم بتاعك، بكري السُلامي كان بيحب صفية بجنون لكن مبيحبش ولاده منها، ومكانش بيحب إيمان لكن حب ابنه منها، معادلة صعبة وغريبة، فاهمة حاجة؟ بصتله ساندرا وقالت: مش فاهمة، بس خايفة!

* في غرفة مليكة ووالدتها كانت والدتها بترتب هدومهم داخل الدولاب وهي بتقول: بس بسم الله ماشاء الله، قصر مفيش منه اتنين، والأوضة واسعة وكبيرة وكمان بيطل على البحر هو في أجمل من كدا؟ مليكة كانت بتسرح شعرها بعد ما قلعت حجابها في الأوضة وهي مش مركزة وقالت: أها جميل. والدة مليكة: مالك يابت مسهمة كدا ليه؟ من ساعة ما كنا في المركب وإحنا كدا! مليكة بتغيير موضوع:

مش مسهمة عادي بس أكيد متضايقة عشان سيبنا بيتنا يعني، بقولك يا ماما يلا نروح المطبخ نخلصلهم الأكل حرام. قفلت والدتها الدولاب وهي بتقول: عندك حق، يلا حطي الطرحة على راسك. لبست مليكة الطرحة وخرجوا سوا عشان يروحوا المطبخ، بدأوا يحضروا الأكل وانضمت ليهم فُتنة تساعدهم. دخلت ساندرا المطبخ تدور على مياه تشربها فقالت والدة مليكة بابتسامة ليها: هتاكلي أحلى رز وملوخية هيعجبوكي. شربت ساندرا المياه وهي بتقول بابتسامة:

ربنا يخليكي يا طنط تسلم إيدك، هو أنا بس مش باكل بالليل وكدا. مليكة بسخرية لكن بصوت واطي: ليه خايفة تتخني؟ سمعتها ساندرا فابتسمت وقالت: على فكرة الأكل بالليل بيتعبني مش عشان متخنش وبس، مبقدرش أنام وبحلم بكوابيس. خبطت والدة مليكة بنتها في دراعها وهي بتضحك وبتقول: دي بتهزر معاكي. ساندرا بتفهم: مزعلتش حقيقي بس حبيت أوضحلها. دخل غالب المطبخ وهو بيقول: أنا سمعت حد بيقول مش هيتعشى معانا. رفعت ساندرا إيديها

بضحكة هزار فقال غالب: ليه كدا، مينفعش تيجي المسافة دي وتمشي الصبح من غير ما تاكلي حاجة. ساندرا بهزار مع مليكة متقصدش: يعني بخاف أكل بالليل لأحسن أتخن. ضحك غالب وهنا مليكة جابت آخرها.. اتعورت من السكينة راحت حدفاها وخرجت برا المطبخ بعصبية. ساندرا قلبها دق وهي مكانتش تقصد كانت بتهزر مع مليكة عشان تكسب صداقتها فقالت بذنب: والله العظيم ما أقصد، أنا هروح أعتذرلها وأصلح العك دا. غالب مكانش فاهم ساندرا تعتذر

على إيه لكن قال بهدوء: هروحلها أنا، وهراضيها متقلقوش. والدة مليكة بقلق: شوف صباعها اللي اتعور دا يا غالب يابني. غالب بهدوء: في عينيا. خرج غالب من المطبخ وهو بيدور على مليكة، دخل رفيق من الجنينة وهو بيقول: بنتك تقريباً بتعيط سألتها مالك خرجت للجنينة مردتش. غالب بقلق عليها: بتعيط!! خرج وراها وفضل يدور عليها في الجنينة الضلمة في الآخر لقاها قاعدة في ركن لوحدها عند البحر. قرب منها وهو بيقول بهمس: مش خايفة النداها تخطفك؟

سكتت هي وبعدها بفترة ردت وقالت بصوت فيه نبرة عتاب: لا ما أنا كبرت وبقيت في ثانوي، مبقيتش أخاف منها خلاص. قعد غالب جنبها وهو بيلعب في الرملة البسيطة فبعدت مليكة شوية، مد كف إيده ناحيتها وهو بيقول: وريني إيدك المتعورة. مليكة برفض: لا خلاص بقت كويسة شكراً. سحب غالب إيديها بالعافية وهو بيبص على ضوء عمود الإنارة بيشوف الدم. مليكة بألم: خلاص بسيطة يا أبيه.

شال الكوفية من حوالين رقبته ومسحلها دمها بيها وبعدها بطرف الكوفية ربط صباعها جامد وهو حاضن إيديها وقال: ساندرا اللي بتضحك معاكي دي زميلة رفيق أخويا، وأكبر منك يا مليكة وأنا معلمتكيش تكلمي الأكبر منك بالطريقة دي. مليكة قلبها ولع أكتر فقالت بعناد: أنا مش هعتذر لحد. غالب بصلها باستغراب بعدين قال: أنا مطلبتش منك تعتذري، بس مش شايف إنها عملتلك حاجة عشان تعامليها بشكل هجومي كدا.

حاولت مليكة تسحب إيديها من حضنه لكنه حضن إيديها جامد أكتر بتصميم فقالت: أنا مهاجمتش حد كل الحكاية إني اتعورت فاتعصبت.. بس! غالب بهدوء: طب عيني في عينك كدا. بصتله مليكة بعصبية وبعدها قالت: أهو يا أبيه أهو!!! كانت قريبة منه جداً في اللحظة دي، المسافة بينهم لا تتعدى الـ 2 سنتي، استوعبت هي الوضع لكن كانت كالمسحورة مش قادرة تتحرك، وهوا الشتا البارد مجمدهم. فقال غالب بدون وعي: كل ما بتكبري، كل ما جمالك بيبان أكتر.

قلبها دق جامد وهي بصاله، كان في خصلة شعر خارجة من طرحتها وبتطير فوق عينيها، بطرف صباعه دخلها الخصلة في طرحتها وبدأ يحسس على وشها بصباعه لحد ما وصل لشفايفها، فضل يبصلهم شوية حلوين لدرجة مليكة نسيت غضبها ونسيت التعويرة بتاعتها.. لكن غالب فاق في اللحظة الأخيرة وقال: يلا تعالي عشان تغسلي الجرح ونشوفلك حاجة كويسة تربطيه بيها. جيه يقوم فتمسكت مليكة بالكوفية اللي حوالين رقبته وهي بتقول: دي كويسة يا أبيه، ومريحاني.

شدها غالب من دراعها ووقفها قدامه وهو بيقول: إوعديني تكوني أهدى وأعقل من كدا، إوعديني! مليكة بصت بعيد وهي بتقول: أصل معلش يا أبيه أنا أول مرة أشوف حواليك بنات وإنك بتهزر معاهم وهما بيتقبلوا الهزار وبيردوا عليه دي حاجة بتجرحني! سكتت بعد آخر كلمة فظهرت ابتسامة على وش غالب وهو بيقول: بتجرحك؟ مليكة بارتباك: يعني عشان.. عشان إنت مهتم بيا وكدا مبحبش أحس إنك مهتم بحد غيري. مسك غالب إيديها المتعورة وباسها وهو بيقول:

آسف يا ملكي. في اللحظة دي تحديداً وشها جاب ألوان وصوت دق قلبها كان مسموع. فقال هو بحنيته المعتادة عليها: تعالي ندخل يلا عشان الجو بقى برد وكمان عشان نساعد والدتك ونلحق ناكل وننام. دخل قدامها فحطت إيديها على قلبها وهي بتقول: يخربيت حلاوة اللي خلفوك، جلبي هيووجف. * صباح تاني يوم صحي أصيل وشاف غالب واقف في المطبخ وهو بيرتب شنطة المدرسة بتاعة مليكة، ظبطلها الجدول وعملها سندويتشات من الحاجات اللي جابها وسط الأكل.

وكمان خرج من جيبه خمسين جنيه حطهالها مع الأكل. أصيل وهو بيتاوب: صباح الخير، أنا كنت عطشان صحيت أشرب إنت إيه اللي مصحيك يابني دلوقتي؟ غالب بهدوء: بجهز شنطة المدرسة بتاعة مليكة عشان هوصلها بنفسي. أصيل بضحكة: وبتحطلها مصروف كمان! ياحنين. غالب ببرود: من يومي، هتعوز حاجة من البلد؟ أسيل وهو بيتاوب: المحامي بتاع أبوك الله يسامحه بقى، عاوزنا كلنا الساعة 8 بالليل عشان هنفتح أوضة جديدة. غالب بدأ يحس بالقلق لإن الأوض في القصر

معروف إنها مش طبيعية فقال: هو اللي قالك كدا؟ وإشمعنا 8 يعني بروح أمه هيتحكم فينا؟ أنا بقى هخليه يفتحها 12. أصيل بصدمة: 12 إيه ياعم لا، الواحد الفضول هيقتله. قفل غالب شنطة مليكة وهو بيقول: صدقني القرف بقى طاغي على الفضول عندي من كتر ما أبوك كان راجل سيكوباتي، أنا هستنى مليكة برا. خرج غالب ومعاه شنطة مليكة مستنيها تخرج، وهو واقف عند مركب عشان يروح هو ومليكة بيه، لقى واحد بيوقف بمركبه عند القصر وتنزل واحدة من المركب.

غالب بصدمة لإنه ميعرفش أصيل عمل إيه: بسنت!! * داخل القصر سمع أصيل صوت غريب جاي من أوضة فُتنة، قرب للباب عشان يشوف في إيه ويسمع بوضوح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...