الفصل 6 | من 6 فصل

رواية رفيقي إلى محكمة الاسره الفصل السادس 6 - بقلم فرح وائل

المشاهدات
29
كلمة
2,098
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مالك يا تسنيم، الجواب فيه إيه؟ الكلية بعتالي جواب بتقول إن، نظرًا إني بقالي فترة مبروحش وكده، بعتالي تهديد بالفصل ومعاها استدعاء ولي أمر. أنا خايفة أوي يا نهى، أنا لو اتفصلت من الكلية ممكن يجرالي حاجة والله. أهدي كده يا تسنيم، بعد الشر عليكي. خير إن شاء الله. انتي المفروض تروحي الجامعة إمتى؟ بكرة. طب مين هيوديكي؟ وبعدين المسافة طويلة يعني لازم تمشي من هنا بدري. عادي، هروح لوحدي. ما أنا جيت لوحدي، مش حوار يعني.

لا يا تسنيم، يزن مش هيرضى. بصي، رني عليه وقوليله وشوفي هيقولك إيه. ماشي، أنا هروح أكلمه. ذهبت تسنيم إلى الڤرندا لكي تهاتف يزن، ولكن كان هاتفه مغلقًا. أنظرت قليلاً وهاتفاته مرة أخرى، ولكن كانت النتيجة واحدة، هو أن هاتفه مغلق. انتظرت ما يقارب ساعتين لكي يفتح هاتفه، ولكن لم يحدث هذا، فقررت أن تترك له رسالة. وعندما فتحت الرسائل، وجدته قد

أرسل إليها رسالة محتواها: "توتا معلش مش هعرف أجي على العشا عشان عندي شغل كتير أوي وظهرلي اجتماع مفاجئ كده، ف عايزك تاكلي عشان أنا هاجي متأخر، وحاولي متناميش لحد ما أجي عشان وحشاني وعايزة أقعد معاكي شوية، وحقك عليا إن شاء الله آخد إجازة يوم كامل ونقعد مع بعض فيه." أوف يا يزن، اجتماع إيه ده بس! طب كده أنت مش هتلحق تجهز نفسك عشان نروح الجامعة بكرة الصبح؟

المفروض نمشي الفجر أصلاً، وكمان قافل التليفون، اللي هو أوصلك إزاي أنا؟ كانت تسنيم على وشك البكاء من اليأس، ولكن خطرت ببالها فكرة وأسرعت إلى عمها لكي تطرح عليه فكرتها. عمي، أنا عايزة أروح ليزن الشركة. ليه؟ خير؟ قصت له تسنيم ما حدث وأنها يجب أن تذهب من هنا فجرًا. أيوه يا بتي، جوزك لازم يروح معاكي. ما أنا عايزة أروحله عشان كده. طيب، روحي يا بتي ومتتأخريش هنا. أيوه، بس أنا معرفش الشركة.

طيب، اطلعي أنتِ غيري هدومك، وأنا هاجيل لمراد ولدي يوصلك لحد هنا. ماشي يا عمي، تسلم. أسرعت تسنيم في ارتداء ملابسها، مكونة من فستان باللون الأزرق وطرحة من اللون الأبيض. وأسرعت إلى الأسفل لتجد مراد ينتظرها. أهلاً بالهانم اللي مشحططاني. اتشحططت وأنت ساكت؟ بجاحة برو ماكس. وبعدين إيه اللي أنتِ لبساه ده؟ ماله؟ ما الفستان قمر أهو. هو قمر وكل حاجة، بس أنتِ ملقتيش غير اللون ده؟ أنتِ خايفة من الحسد ولا إيه؟

اتكل على الله يلا واسرح من هنا، مش ناقصة وجع دماغ. أنا لحد دلوقتي بحاول أحترم فرق السن بينا، لكن كلمة كمان وهسفلت وشك بالأرض. ما هقول إيه، ما أنت قليل الرباية.

وركب كلا من مراد وتسنيم السيارة متوجهين إلى الشركة التي يعمل بها يزن. وتلك الشركة هي شركة صديق والده، حيث قد شارك مهران ببعض الأسهم في الشركة. ويعمل يزن مهندس بها، ولكن ليس كأي مهندس، بل هو رئيس على جميع المهندسين بالشركة وله مكتبه الخاص الذي يدير من خلاله شئون القسم بأكمله. بصي، هتخشي وهتسألي أي حد بيشتغل جوا عايزه مكتب الباشمهندس يزن مهران، هيوصفهولك. طيب، وأنت رايح فين؟ مش هتطلع معايا؟

لا، أنا هعمل كام حاجة كده. بس لما تيجي تروحي ابعتيلي رنة وهاجي آخدك. تمام، سلام. نزلت تسنيم وسألت إحدى الفتيات الذين يعملون في الاستقبال، وأرشدتها على مكان المكتب. وبالفعل وصلت تسنيم لوجهتها، ولكن وجدت فتاة تجلس على طاولة أمام المكتب، فسألتها بترقب. لو سمحتي، هو مكتب يزن فين؟ الباشمهندس يزن... وإنتِ مالك يا عسل؟ أقوله يا يزن، أقول يا باشمهندس؟ إن شاء الله أقوله يالا، أنتِ مالك؟

لا، ماهو الباشمهندس مش بيلعب معاكي في الشارع، دي شركة محترمة. ثم إنتِ مين أصلاً وجاية عايزة إيه؟ أنا مراته يا عسل. أا، أهلًا بحضرتك. مكنتش أعرف طبعًا. اممم، لا اديكي عرفتي. عايزة أدخله. هو معاه واحدة دلوقتي يا فندم و... وااحدة!!! أه، هي ا...

ولكن لم تعطيها تسنيم فرصة لكي تكمل حديثها، وقامت بالتوجه إلى الباب وفتحته فجأة دون أن تطرق الباب. فوجدت يزن يجلس على مكتبه ويسند ظهره للكرسي، بينما تجلس أمامه المكتب فتاة ممشوقة القوام وحسنة المظهر، ولكن ملابسها هي التي استفزت تسنيم، فكانت ترتدي جيب أحمر قصير جدًا وعليه تي شيرت أسود اللون وضيق بشدة، وكانت تفرد شعرها حول كتفها. وما إن رآها يزن حتى ركض إليها قلقًا. إنتِ كويسة يا تسنيم؟ في حاجة؟ إيه اللي جابك؟ حصل حاجة؟

نظرت له تسنيم بغضب، ولكن عاودت النظر إلى تلك الفتاة بحنق، ثم قررت إغاظتها، فقامت بلف يديها حول عنقه قائلة بدلع: لا يا يّزون، أنت بس وحشتني، قولت أجي أقعد معاك شوية. بس شكلك مشغول. ثم وجهت نظرها إلى تلك التي تجلس على الكرسي وتنظر لهم. بينما كان يزن في حال لا يحسد عليه، فكان مندهشًا، مصدومًا ومتوترًا. ولكن حين قالت جملتها رد عليها: ا، ا، لا، ولا مشغول ولا حاجة. ثم نظر لتلك التي تجلس على الكرسي قائلًا لها:

ا، نڤيهان، معلش نكمل كلامنا بعدين. أوكييه، مفيش مشكلة. اتشرفت بمعرفتك يا آنسة. مدام، حرم يزن مهران. أها، ألف مبروك. عن إذنكم. وما إن أغلقت نڤيهان الباب، حتى ابتعدت عنه تسنيم بغضب وصاحت في وجهه كالعاصفة: مين دي يا يزززن؟ إيه يا بت المجنونة، أنتِ اهدى. أهدى إيه؟ مين دي يا يزن؟ دي عميلة عندي. آه، وكنت قافل تليفونك بقا عشان العقلية دي؟ لا والله، أنا كنت قافله عشان الميتنج، ونسيت أفتحه.

شششش، يا خاين. ده ربنا أراد إني أجي هنا عشان أكشف خيانتك. خيانة إيه يا زفتة أنتِ؟ اترزعي بقا وأنتِ عمالة تتنططي شبهة فرقع لوز كده. جلست تسنيم على الأريكة الموجودة في المكتب، وجلس هو بجانبها، ثم قال: ممكن تتنيلي تهدي عشان أفهمك. وبعدين اللي يشوفك من شوية ميشوفكيش دلوقتي، إيه اللي حصل؟ اتنيل فهمني، عشان دقيقتين كمان وهنط في كرشك يا يزن.

قص لها يزن أنها عميلة لديهم لا أكثر، وأنه يجب أن يقابلها ليعقدو عملاً سوياً، وأنه لن ينظر لتلك العارية أبداً، بل لن ينظر لغيرها من الأساس. حتى هدأت واقتنعت برأيه. ها، كنتِ جاية ليه بقى؟ اممم، كنت جاية عشان جالي الجواب ده. جواب إيه ده؟ اقرأه. قرأه يزن، وتبدلت ملامحه من ابتسامة إلى عبوس، ولكن حاول أن يضبط تعبيرات وجهه لكي لا تحزن أو تتوتر. طيب، الموضوع بسيط يعني، متقلقيش. بجد يا يزن؟ بجد يا روح يزن.

اتلم وسيبني أمشي بقا، عشان أنا أصلاً ما زلت مش طايقاك. استنى، هوصلك. وشغلك؟ هأجله ل بعد ما نيجي من الجامعة. ماشي. ذهب كلا من تسنيم ويزن، وأقضوا اليوم كاملاً سوياً، ثم استعدوا للتوجه إلى الجامعة، وكان الموضوع بالفعل بسيطًا، وقد تم حله، وقام يزن بنقل ملفها في جامعة قريبة. بعد شهر. في الهاتف. أي يا توتا، خلصتي ولا إيه؟ أنا جاي. اسكت بقا يا يزن عشان الكعب بتاع الجزمة اتكسر. وإنتي جبتي جزمة ليه؟ مش قولتي هتجيبي كوتشي؟

ما أنت طويل أوي يا يزن، وكنت هبقى قصيرة أوي جنبك. طب، اهدى، بطلي عياط، وأنا هجيبلك بدل اللي اتكسرت دي. طب أنت جاي إمتى؟ عشر دقايق وأبقى عندك. بعد نصف ساعة. دخل يزن البيوتي سنتر على أغنية "شوف قلبي الجامد متكتف" بتاع يحيى علاء، وكان يرقص ببوكيه الورد. وما إن رأته تسنيم هكذا، حتى ضحكت وسط دموعها. خلاص بقا يا نكد، مكنش كعب جزمة فداكيت. مش زعلانة عشان الجزمة. اومال عشان إيه؟ عشان اتأخرت عليا.

حقك عليا، كنت بجيب الجزمة، بس إيه القمر ده؟ أنا كده هبدأ أغار. بطل أڤر. لا بجد، قطعة قمر، منتج فرز أول بيتجول كده. وأنت كمان قمر أوي. طب خدي الكوتشي أهو. مجبتش جزمة ليه؟ ما أنا ملقتش جزمة مقاسها 36، الراجل كان فاكرها لبنت أختي. يزن اتلم. استنى بقا لما ألبسها عشان نمشي. كادت أن تلتقط الحذاء لترتديه، ولكن أخذه منها يزن ونزل لكي يلبسها إياه. سيبه يا يزن، هعرف ألبسه لوحدي. اتنيلي على عينك تلبسي إيه بالفستان ده كله؟

أنا عايز أعرف أنا موقعي فين في الفستان ده... يعني أنا هقف فين؟ ما تقف مطرح ما تقف بقا، متشغلنيش. تسنيم، أنا حاسس إني اتسرعت. أه يحبيبي، أنت لبست خلاص، يلا بقا عشان نلحق البوفيه. حاسس إني داخل على مجاعة سيكا والله، بس حقيقي أسعد يوم في حياتي، وحقيقي بحبك جامد يعني. وأنا كمان بحبك، ده أنت حتى هتبقى رفيقي لمحكمة الأسرة. أُحِبُ ما لَا تُحبيهِ فيكِ ، فأطمئني 🖤!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...