رنيم فضلت مصدومة لحد ما استوعبت وزقت محمد وقالت بصعوبة وهي بتاخد نفسها: انت بتقول إيه؟ انت مستوعب اللي انت بتقوله؟ محمد برفع حاجب: ومستوعبش ليه يعني؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ رنيم بغضب: فوق يا محمد، احنا مينفعش لبعض. محمد ببرود: ودا ليه إن شاء الله؟ رنيم بحزن ودموع مكتومة: انت من حقك تتجوز واحدة متجوزتش قبل كده.. أنا مطلقة يا محمد. محمد مسك دراعها بغضب وقال بعصبية: إيه التفكير الجاهل دا يا رنيم؟ يعني إيه؟
يعني مطلقة وفيها إيه؟ هو انتي أول ولا آخر واحدة تطلقي؟ ولا علشان انتي مطلقة فالمفروض بقى إنك تدفني نفسك بالحياة؟ رنيم بعدت دراعه بدموع وقالت بحزن: لا مدفنش نفسي بالحياة، بس لما اتجوز أتجوز واحد مطلق زيي أو أرمل. محمد بغضب وزعيق: رنيم متعصبنيش! رنيم بكسرة وحزن: صدقني دا الصح يا محمد، ودا آخر كلامي. ولو سمحت اخرج بقى. وزقته وقفلت الباب. محمد من برا بحزن: طب وقلبي اللي انتي عايزة تكسريه دا إيه؟
رنيم سمعته وقعدت على الأرض بحزن وسندت ضهرها على الباب ودموعها نازلة. محمد بصوت عالي: على فكرة بقى مش انتي اللي هتحددي. خبط على الباب جامد وقال بعصبية: وبعدين إيه البجاحة اللي انتي فيها دي؟ يعني أقولك بحبك وتتجوزيني وأسوق المحن، وفي الآخر تقوليلي هتجوز واحد مطلق أو أرمل؟ دا بعينك يا نيمو.
و على فكرة بقى لو انتي فكرتي تعمليها بس مجرد تفكير، أنا هاكون خاطفك ومتجوزك غصب عنك. ونشوف الحكاية دي بعدين. قال تتجوزي حد تاني قال؟ لا حاسبي، دا أنا أجن منك. نزل على تحت وهي مسحت دموعها وفضلت تضحك وقالت من بين ضحكها: فعلاً والله أجن مني، بس عسل. يخربيتك. *** عند خالد كان قاعد قدام المحامي وهو عمال يشرحله الحالة اللي هو فيها. خالد بتعب: ممكن توضح أكتر علشان أنا مش فاهم حاجة. آسر المحامي بتوضيح:
انت موصلتش لحالة الإدمان الصعبة، ودا هيخفف عليك القضية شوية. وكمان مش مدام حضرتك متهمة بالخيانة الزوجية؟ خالد ببرود: ودا إيه علاقته بالموضوع؟ آسر بمكر: هي كده كده هتتحبس بوصلات الأمانة اللي مضتهم على نفسها، سواء بقى تهمة الخيانة ثبتت أو لا. بس ليه منحطش قضية تالتة عليهم؟ خالد بعدم فهم: قصدك إيه؟ آسر: نتهمها إنها اللي كانت بتخلي السكرتيرة تحطلك المخدرات في القهوة. خالد: إزاي يعني؟
ما هي ممكن تنكر، وبعدين ما هما أكيد هيستجوبوا السكرتيرة وهي هتنكر دا. آسر بخبث: لأ من الناحية دي متقلقش. من حسن حظك إن السكرتيرة دي بتحب الفلوس قد عينيها. ومحمود استغل النقطة دي واتفق معاها إنه يديها مبلغ محترم علشان تقول إن ميرنا اللي كانت زقاها عليك. خالد بصدمة وذهول: ما هي كده هتتحبس؟ هي موافقة إنها تتحبس علشان شوية فلوس؟ آسر:
الفلوس اللي هتاخدها مش قليلة برضه. وكمان إحنا وعدناها إننا هنعمل كل اللي علينا علشان نخفف الحكم شوية. أكيد مدام حضرتك. خالد ببرود ومقاطعة: طليقتي. آسر بتنهيدة: أكيد طليقة حضرتك هتنكر التهمة دي لما إحنا نتهمها بيها. فلما مني السكرتيرة تعمل إن ضميرها صحي واعترفت عليها، دا هيخفف من حكمها شوية. + إنها هتقول إن ميرنا كانت بتهددها لو معملتش كده هتلبسها فضيحة. خالد فضل ساكت، وآسر قال: إيه رأيك يا أستاذ خالد؟ خالد بتنهيدة:
اللي انتوا شايفينه صح اعملوه. *** عند محمود ومحمد محمود ببرود: خير جاي لي؟ محمد حط ورق قدامه وقال ببرود: امضي. محمود ضم حواجبه بإستغراب ومسك الورق وفتحه، لقى إن ده عقد تنازل من منصور لنصيبه اللي أخده منه من الشركة. محمود بعدم استيعاب: طالما انت كنت حاطط في دماغك إنك هترجع حقي، أخدته ليه من الأول؟ محمد ببرود:
علشان أنا مأخدتش حق حد. أنا أخدت النصيبين بتوعك وبتوع خالد علشان توصله الخبر وهو في السجن، علشان يتحسر شوية. لأن أمه نصبت عليا في فلوس أمي وأنا صغير، ونصب على رنيم كمان. فمنصور صاحب أبويا اداني فلوس علشان أرجع لرنيم حقها، وأخد حقي ونص الشركة خلاص بقت بتاعتهم. محمود بصدمة: نصب على رنيم؟ محمد بإستهزاء: آه نصب عليها. ضحك عليها وقال إنه مديون، وأخد دهبها ودهب أبوها وجدها اللي كانوا جايبنهاله. محمد قام وطلع قلم من
جيبه وقال ببرود وهو بيمشي: الورق عندك أهو، هو والقلم. امضي براحتك بقى. محمد مشي وطلع جاب حاجة من شقته ونزل عند رنيم ورن على جرس الباب ببرود. رنيم فتحت ومحمد مسك إيدها وحط شنطة في إيدها وقال من غير ما يبص عليها: دي حقك اللي رجعتهولك من خالد. اتصرفي فيهم لأنهم بقوا ملكك. رنيم بصت عليه بحزن، بس هو اتجاهلها وطلع على شقته. تنهدت بحزن وقفتلت الباب ودخلت جوا وقعدت على السرير. فتحت الشنطة، لقيتها مليانة فلوس. رنيم بفرح:
معقولة جه الوقت اللي أعمل فيه المشروع اللي نفسي فيه؟ قامت بحماس وقالت بسعادة: أما أروح لمحمد علشان أقوله على مشروعي. ابتسامتها اختفت لما افتكرت اللي حصل. قعدت تاني على السرير وقالت بحزن: صدقني دا لمصلحتك يا محمد. *** بعد أسبوعين في المحكمة كانت رنيم ومحمد قاعدين بعيد عن بعض ومستنين يشوفوا الحكم النهائي لميرنا وخالد بفارغ الصبر.
بعد الاطلاع على الشهود، حكمت المحكمة حضورياً بالحبس لكل من المتهمة ميرنا إسماعيل عاشور سبع سنوات لارتكابها تهمتي عدم سداد المبلغ المتفق عليه لإيهاب الشناوي، وتهمة تهديد المتهمة منى فاروق لوضع المخدرات لزوجها خالد صديق في قهوته. وحبس المتهمة منى فاروق سنة على وضعها المخدرات للمتهم خالد صديق.
وحبس المتهم خالد صديق ٦ شهور بعد تعافيه الكامل في مركز الإدمان لضرب المتهمة ميرنا عاشور ضرباً مبرحاً، ولكنه كان تحت تأثير المخدرات التي كانت زوجته المتهمة ميرنا عاشور تهدد المتهمة منى فاروق لوضع المخدرات له. رفعت الجلسة. ميرنا فضلت تصرخ وتزعق بعصبية وهي بتقول: محصلش! أنا محطتلوش حاجة، والله ما حطتله حاجة. خالد كان بيبص عليها ببرود، وفتحية بصت عليها بقرف وهي بتقول: طلعتي واطية أوي. ميرنا بضحك هستيري:
لما أنا واطية تبقي انتي إيه؟ بصت على خالد وقالت بكره: انت متعرفش أمك عملت فيك إيه. خالد ضم حواجبه بإستغراب، وفتحية برقت بخوف. وميرنا كملت كلامها بخبث وحقد: أمك حطت إيدها في إيدي وسرقنا فلوسك وقسمناها بينا، ولبسناها لرنيم. خالد بغضب: اخرسي! أنا أمي متعملش فيا كدا. بص لأمه لقاها بتبكي وباين عليها الخوف. خالد قال بعدم استيعاب وهو بيهز راسه بالرفض: انتي أكيد معملتيش فيا كده يا أمي، صح؟ فتحية زادت في البكا، وهو فضل
يضحك بدموع وقال بخذلان: حتى انتي يا أمي. فتحية كانت لسه هاتتكلم، بس خالد قاطعها وهو بيقول بقهرة وحزن عميق: بس.. أنا مش عايز أسمع منك حاجة. سيبيني في حالي، واوعدك أول ما أخرج من هنا، ما عنيكيش هتشوفي وشي تاني. فتحية هزت راسها برفض وهي بتبكي: أبوس إيدك يا خالد، لأ. متعملش كده. خالد اداها ضهره وهو في قفص الاتهام وقال بتعب وكسرة: امشي من هنا علشان خاطري، أنا مش قادر أشوفك.
فتحية مشت بندم وهي بتلعن اليوم اللي شيطانها غلبها وخلاها تعمل كده في ابنها الوحيد. *** عند محمد ورنيم محمد خرج من المحكمة ورنيم خرجت وراه على طول وهي بتقول بدموع: مش كفاية تجاهل بقى لحد إمتى؟ محمد وهو مديها ضهره: انتي اللي عايزة كده. رنيم بدموع: بس أنا مش عايزك تبعد. محمد لف وقال بغضب: ما تحددي انتي عايزة إيه؟ عايزاني أبعد ولا عايزاني أقرب؟ انتي عايزة إيه بالظبط؟ رنيم ببكاء:
كنت مفكرة إن هو ده الصح ولمصلحتك، بس اكتشفت إني حمارة أوي. أنا مقدرش أبعد عنك. محمد بترقب: يعني إيه؟ رنيم بضحك: يعني بحبك يا حمار. محمد فتح دراعاته بضحك ورنيم طلعت تجري عليه، وهو فضل يلف بيها. محمد نزلها وقال وهو بيبص على عيونها بحب: أخيراً. دا انتي عذبتيني معاكي يا شيخة. رنيم بضحك شدت إيده وقالت بحماس: تعالى علشان أقولك على المشروع اللي أنا عايزة أعمله. محمد متحركش وشدها ليه وقال بعبوس: مشروع إيه دلوقتي ده؟
فيه حاجة أهم. رنيم بإستغراب وضحك: حاجة إيه؟ محمد بضحك: بين على المأذون. رنيم بصدمة وتفاجأ: مأذون إيه؟ مش لسه فترة خطوبة الأول. محمد بتذمر وهو بيشدها: ماليش دعوة، أنا عايز المأذون. رنيم بضحك وهي ماشية وراه: يا محمد، اعقل. أنا ماكنتش أعرف إنك مجنون كده. محمد بضحك وهو بيدخلها العربية بسعادة: ما أنا قولت إن أنا أجن منك. ركب جمبها وهما بيبصوا لبعض وبيضحكوا بسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!