تحميل رواية «رغبة الانتقام» PDF
بقلم اية عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه دا يا خالد؟ انت جيت بدري انهاردة ليه؟ اترمت على الأرض جامد وبصت ليه بصدمة وقالت بعدم تصديق: انت ضربتني بجد؟ خالد بصراخ واشمئزاز: بتسرقي مني؟ أنا أصرت معاكي في إيه علشان تسرقي مني؟ بتس*رقي من جوزك؟ رنيم بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت مجنون؟ خالد بقرف: متنكريش، أنا أمي اعترفت بكل حاجة. رنيم بعصبية وصراخ: اعترفت بإيه؟ وأنا معملتش حاجة. خالد بعصبية وغضب: بطلي كدب بقى، أمي شافتِك يا هانم وانتي بتسرقي الفلوس اللي كنت عاينها في بيتها وجات قالت لي على طول. رنيم بصراخ: احترم نفسك، أنا مسرقتش حاجة، أنا مش...
رواية رغبة الانتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية عبدالسلام
بعد شوية وقت.
إيهاب بإبتسامة ساحرة: يبقى كدا احنا اتفقنا على كل حاجة صح؟
ميرنا برقه: صح.
إيهاب فضل باصصلها، وهى اتصنعت الاحراج وقالت وهى بتقوم: عن اذنك، هامشي انا بقى.
إيهاب: استنى.
ميرنا بإستغراب: إيه؟
إيهاب: احنا لسه ماتفقناش على الميعاد اللى هنمضي فيه العقود مع بعض.
ميرنا: اه صح نسيت.. معلش اصل دي اول مرة اشتغل فيها و أعتمد على نفسي، لسه مش متعودة.
إيهاب بإبتسامة جانبية: هاتى رقمك علشان ابعتلك الميعاد.
ميرنا بمكر: اه طبعا.
إيهاب ادلها موبايله، وهى كتبت رقمها ورجعتهوله تاني.
إيهاب: هكلمك اول ما أظبط المواعيد.
ميرنا بدلع: حضرتك ترن في أي وقت عادي.
ولفت ضهرها وخرجت بخبث.
ميرنا وهى بتكلم نفسها: وانا اللي فكرته تقيل ومش هعرف اوقعه. ضحكت بخبث وكملت: دا شكله هايقع قريب من غير ما اعمل أي مجهود. بس دلوقتي في حاجة مهمة، ازاي أقنع خالد اني أشتغل؟ دا احتمال كبير يرفض. والأهم من دا كله، ازاي أطلق منه بعد ما آخد منه فلوس كتير؟
من ناحية الشغل فابسيطة، هاعمل نفسي زعلانة وأفضل أعيط، وهو علشان سازج قلبه هايحن ويوافق.
بس أنا لازم أخطط كويس علشان أوصل لكل اللي أنا عايزاه.
ميرنا روحت بعد ما اشترت هدوم كتير وميكب علشان يساعدها في أنها تقدر توقع إيهاب وتبقى مرات المدير.
دخلت الأوضة لقت خالد لسه نايم.. كانت لسه هاتروح المطبخ بس وقفها جرس الباب.
فتحت الباب لقت فتحية حماتها واقفة على الباب و بتبص عليها بغضب.
ميرنا نفخت بزهق وفتحتية دخلت على طول وقالت بعصبية وصوت عالي: خير؟ من ساعة لما اتجوزتوا والبیه مسألش عليا ليه؟ يكونش نسى إن ليه أم؟
وانتي إزاي متسأليش عليا انتي كمان؟ نسيتي إن حماتك ولازم تعملي كل حاجة علشان أرضى عليكِ؟
ميرنا بعدم فهم: ترضي عليا؟ إزاي يعني مش فاهمة؟
فتحيّة بغضب: مش المفروض تجيلي البيت كل يوم وتساعديني في شغلي؟ مش دا واجبك يا حبيبتي؟
ميرنا بسخرية: أساعدك في شغلي اللي هو إيه يعني؟
فتحيّة بعصبية: مالك بتتريقي كدا ليه؟ دا واجب عليكي يا حبيبتي تيجى تطبخيلى وتغسليلي المواعين والهدوم وتنضفي البيت كمان.
ميرنا ضحكت بسخرية وقالت: تحبي أغسلك رجلك بالمرة؟
فتحيّة: لو دا يخليني أرضى عنك فإيه المشكلة؟
ميرنا فضلت تضحك وبعدين قربت منها وقالت بجمود: ليه هو أنا خدامة عند اللي جابك؟
فتحيّة بصدمة: اللي جابني؟ انتي بتقولي إيه؟
ميرنا بخبث: فيه إيه يا حماتي؟ دا زمن الجواري انتهى خلاص.
قربت منها وقالت بمكر: دا حتى رنيم السازجة وقفت في وشك واتحدتك ومقدرتيش تمشي كلامك عليها.. بالعقل كدا هاتقدري تمشي كلامك عليا أنا؟
فتحيّة بغضب: بس كنت بقدر أقلب جوزها عليها.. مش خايفة لأعمل كدا معاكي؟
ميرنا بمكر: تؤتؤ. خالد كان بيتقلب عليها علشان ماكنش بيحبها. انما أنا بقى فابيموت فيا.. دا أنا الحب كله برضو.. فاتقي انتي ياحماتي شرّي علشان ماقلبهوش عليكي انتي.
فتحيّة بصدمة: شكلي غلطت غلطة عمري لما وقفت جنبك علشان أجوزك له.
ميرنا ضحكت بسخرية وقالت: وقفتي جنبي إيه؟ لا فوقي دا انتي سرقتي ابنك معايا وأخدتي نص الفلوس.. فا لما تبقي أم عدلة الأول ابقي تعالي اعملي حما عليا.
ميرنا وهى بتتكلم لمحت ظل جاي عليها. ابتسمت بخبث وفجأة صرخت وفضلت تعيط وتتشحتف بتمثيل.
فتحيّة بصتلها بعدم فهم بس اتصدمت لما لقت خالد جاي جرى عليها.
خالد بقلق: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟
ميرنا شاورت على فتحية وقالت بخبث وهى بتشهق: مامتك اتهمتني اني سرقتك منها علشان ماعدتش بروح لها، وكمان عايزاني أروح كل يوم أطبخلها وأنضف البيت.
شهقت شهقة كبيرة وكملت: دي حتى قالتلي إني أغسل رجليها علشان ترضى عني وماتوقعش بيني وبينك زي ما كانت بتعمل مع مراتك الأولى.
خالد بص لأمه بحدة وقال بغضب: الكلام دا صح يا ماما؟
فتحيّة بصدمة وتوتر وارتباك: ا ا ا.
خالد بعصبية: أنا مراتى مش خدامة يا ماما. وبعدين إيه سرقتيني منك دي؟ هو أنا عيل صغير؟ أنا اللي ماكنتش بجيلك علشان عندي ضغط شغل مش هي اللي مانعاني.
فتحيّة بصدمة ودموع: انت أول مرة تعلي صوتك عليا يا خالد.
مسحت دموعها وقالت: لأ واضح جدا إن حب ميرنا عاميك لدرجة إنها قستك عليا.
ميرنا كانت لسه هاتتكلم بس سكتت بفرح وخبث لما لقت خالد بيقول بغضب وعصبية: مش هاسمحلك يا ماما توقعي بيني وبينها. ولو سمحتي مالكيش دعوة بيها نهائي.
فتحيّة بصت على ميرنا لقتها بتبصلها بخبث وشماتة. رجعت بصت على خالد وقالت ببكاء: خلاص اللي يريحك يا خالد. طالما انت مبسوط. واسفة لو زيارتي كانت تقيلة عليك.
لفت وشها ومشت بقهر وندم، وعرفِت إن ربنا بياخد حق رنيم منها.
أول لما فتحية مشت ميرنا اتمسكنت وقالت وهى منزلة راسها بحزن: أنا مش عارفة ليه مامتك بتكرهني، أنا معملتش ليها حاجة خالص علشان تعاملني كدا.. بس يمكن لو أنا عملت اللي هي عايزاه تحبني.
خالد رفع راسها وهو بيمسح دموعها وقال بحنية: أنا عارف إنك مش غلطانة. لإنّي صحيت على صوت زعقها. وكمان حتى لو انتي غلطانة دا مايديهاش الحق إنها تزعقلك كدا. كان المفروض تجيلي أنا وتشتكي.
ميرنا ابتسمت وقالت: يدوبك بقى هاروح أحضرلك الغدا علشان تاكل وتلحق ميعادك.
خالد باس راسها وقال: ادعيلي نتفق احنا وهو.. عارفة يا ميرنا لو اتفقنا وتمت الصفقة أنا هاجبلك طقم دهب عيار ٢٤ غير الشبكة اللي معاكي.
ميرنا ابتسمت بطمع وقالت في سرها: دا انت بتسهل عليا اللي أنا عايزاه من غير حتى ما أخطط.
قعدوا وكلوا، وخالد نزل وراح على الشركة. وميرنا موبايلها رن.
مسكته بلهفة علشان تشوف مين لقت الرقم غريب.
ابتسمت بخبث وفتحت المكالمة.
رواية رغبة الانتقام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية عبدالسلام
برقة، فتحت ميرنا المكالمة بخبث وقالت:
"الوا"
"ده أنا إيهاب، ابقى سجّليني عندك بقى."
"حاضر يا مستر إيهاب."
"احم، الميعاد الأسبوع الجاي إن شاء الله."
"ممكن أسأل حضرتك سؤال؟"
"آه طبعًا، اتفضلي."
"هو ميعاد الشغل ذات نفسه هيبقى إمتى؟"
"في بداية الشهر الجاي."
"حلو، إحنا في نص الشهر يعني وقت كافي عشان أقنع خالي."
"روحتي فين؟"
"ها؟ لأ أنا معاك، ماروحتش في حتة حضرتك."
"مابلاش حضرتك دي، قولي اسمي على طول."
"ها؟ لأ طبعًا مينفعش، إنت مديري."
"بس صغير، أنا حاسس نفسي كبير أوي وإنتي بتقوليها لي."
"أصل يعني الناس في الشركة لو سمعوني وأنا بقول اسمك حاف كده هيفتكروا إن فيه حاجة بينا."
"محدش له دعوة بأي حاجة، وكمان أنا بأمرك بكده، مش أنا مديرك، نفذي اللي بقولك عليه."
"بس..."
"مافيش بس، قولي اسمي يلا."
"إيهاب."
"شفتي الموضوع سهل إزاي."
عند خالد.
دخل الشركة وهو حاسس إن نظره مزغلل وعنده صداع رهيب.
طلب فنجان قهوة من منى وشربها بسرعة.
"هو أنا ليه لما بشرب فنجان القهوة بتحسن أوي كده؟ غريبة فعلًا."
فضل يشتغل بتركيز لحد ما ميعاد الاجتماع جه.
دخل مكان الاجتماع هو وشريكه وفضلوا مستنيين منصور بيه.
بعد شوية دخل واحد في المقدمة باين عليه الهيبة وكبير في السن، ووراه حرس كتير.
محمود وخالد قاموا من مكانهم بسرعة وسلموا عليه.
"اتفضلوا."
منصور بص عليهم وقعد.
"تشرب إيه حضرتك؟"
"أنا مش جاي أشرب، أنا جاي عشان نتفق."
خالد سكت بإحراج، ومحمود قال:
"إيه الصفقة اللي حضرتك عايزنا معاك فيها؟"
"طبعًا إنتوا سامعين عني كتير وعارفين إن أنا كل فترة بحب أتعاقد مع الشباب اللي لسه بادئين جديد كنوع من أنواع التشجيع ليهم."
"حضرتك سمعتك سبقاك."
"أنا سمعت عنكم وسألت عليكم وعرفت إنكم بتبذلوا مجهود كبير عشان تكبروا الشركة، والحقيقة لو أنا كنت سمعت كلام غير كده كنت شفت حد غيركم."
"صدقني حضرتك، إحنا عمرنا ما هنخذلك في الشغل وهنعمل أكتر من اللي نقدر عليه كمان."
"كويس، اسمعوني كويس وأنا بشرح الصفقة."
محمود وخالد بصوا له بتركيز، وهو كمل:
"دلوقتي معظم الشركات بتستورد الحاجات من الصين وكوريا وألمانيا وتركيا."
"مظبوط."
"أنا مبحبش حد يقاطعني."
"أنا آسف، كمل حضرتك."
"أنا اكتشفت إن فيه دول كتير عندهم نفس الحاجات بنفس الإمكانيات بس مش معروفين زي باقي الدول، وسعرهم أرخص بكتير. يعني لو أخدنا منهم كمية حلوة هيفرق معانا جدًا في الفلوس. ولما الناس تشوف الحاجات دي أرخص في السوق وبنفس الإمكانيات، نسبة كبيرة منهم هتسيب الغالي وتروح للأرخص، خصوصًا الناس اللي بتجهز بناتهم نظرًا لارتفاع الأسعار والظروف اللي بتمر بيها البلد."
منصور سكت، ومحمود وخالد بصوا له بإنبهار.
"لو اتفقتوا على عرضي أنا ليا 70% أرباح."
"بس حضرتك ده كتير، ماتنساش إن أنا وخالد شركا، يعني كل واحد فينا له 15%."
"ده مش كتير ولا حاجة، لأن أنا عليا الإعلان والتسويق، وكمان ماتنسوش أنا مش قليل في البلد، يعني رجال الأعمال الصغيرة شوية لما يلاقوني اتعاقدت معاكم اسمكم هيتنشر في السوق وناس كتير هتحب تتعاقد معاكم."
خالد ومحمود بصوا لبعض بتفكير، وبعدين الاتنين هزوا راسهم بالموافقة.
"يبقى كده اتفقنا، استنوا مكالمة من مدير أعمالي عشان يقولكم التوقيع إمتى."
وخرج.
عند ميرنا.
كانت لسة بتتكلم وبتضحك مع إيهاب في الموبايل لحد ما سمعت صوت خبط جامد على الباب.
"معلش يا إيهاب هتضطر إني أقفل معاك عشان فيه حد بيخبط عليا."
"ماشي، ومتنسيش الميعاد اللي اتفقنا عليه."
"حاضر."
وقفت المكالمة.
راحت تفتح، وأول ما فتحت لقت قلم جامد من فتحية.
"إنتي اتجننتي؟"
"بتقّلبي الواد عليا يا بنت الـ..."
"فوقي، إنتي لسه ماتعرفينيش."
ميرنا شالت إيد فتحية من على شعرها بصعوبة وزقتها بعصبية.
"لأ، ده شكلك إنتي اللي ماتعرفنيش، ده أنا الشيطان يقولي قومي وأنا أقعد مكانك، فمتخلنيش أقلب عليكي عشان أنا لو قلبت مش هرحمك."
"مش هترحمني إيه يا زبا*لة؟ لأ يا حبيبتي، ماتنسيش إنتي عملتي إيه، ده إنتي اللي رتبتي لكل حاجة وإنتي اللي خلتيني ألبس موضوع السرقة للبنت عشان إنتي كلب*ة فلوس."
ميرنا زقتها جامد وقالت بحقد:
"ومين اللي اتشارك معايا في الموضوع؟ مش إنتي برضه؟ ولما أنا كل*بة فلوس تبقي إنتي إيه؟ ده إنتي سر*قتي ابنك، عارفة يعني إيه سر*قتيه؟"
"وإنتي مراته وحب عمره وسرقت*يه؟ ياترى بقى إيه رد فعله لما يكتشف ده؟"
"عادي يا روحي، قبل ما إنتي تقولي له عليا هكون أنا قلت له عليكي، ونشوف بقى هيت*قهر من مين أكتر."
فتـحية سكتت بخوف، وميرنا ضحكت بخبث وقالت:
"يالا يا حماتي، اطلعي بره من غير مطرود."
فتـحية بصت لها بتوعد وخرجت وهي بتش*تمها وبتخطط عشان تخلص منها.
عند محمد ورنيم.
"إنت جايبنا هنا ليه؟ مش ده بيت فتحية أم خالد؟"
"مش وقته الكلام ده، بصي أنا خليت واحد يراقبها، وأول ما نزلت قال لي، مهمتك إنتي بقى تراقب الشارع ولو لقيتيها رني عليا على طول."
"ليه؟ وإنت هاتروح فين؟"
"أنا هطلع أجيب حاجة مهمة من فوق وأجيلك."
رنيم كانت لسة هاتتكلم بس محمد سابها وطلع على طول.
فتح الشقة بالمفتاح اللي كان معاه زمان لأنه كان عايش معاهم.
دخل بسرعة وفضل يدور في كل حتة لحد ما يأس.
كان هايخرج بس قبل ما يخرج لمح صندوق صغير شوية تحت السرير.
وطى ونزل جابه وفتحه، وابتسم بسعادة لما لقى كل الأوراق اللي كان بيدور عليها في الصندوق ده.
أخد الأوراق وخباها تحت التيشيرت بتاعه وطلع.
عند رنيم.
كانت واقفة تحت بس اتصدمت واتفزعت لما لقت خالد في وشها.
"إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
اتلبخت وكانت لسة هاتتكلم بس سكتت لما سمعت محمد بيقولها من بعيد:
"معلش يا روحي اتأخرت عليكي."
خالد بص له بتفاجؤ، ومحمد عمل نفسه إنه ماكنش شايفه وقال بعصبية:
"إنت إيه اللي موقفك مع خطيبتي؟"
خالد ورنيم بصدمة:
"خطيبتك....!!"
رواية رغبة الانتقام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية عبدالسلام
خالد ورنيم بصدمة: خطيبتك...!!
محمد حط ايده على وسط رنيم وقال لخالد: آه خطيبتي، في حاجة؟
خالد بغضب: وده من إمتى ده إن شاء الله؟
محمد بص لرنيم بحب، وهي بصتله ببلاهة، وقال لخالد: حاجة متخصكش.
مسك إيد رنيم ومشى جنبه، واتعمد إنه يخبط في كتف خالد.
خالد بغضب بعد ما مشوا: هي لحقت تنساني؟ وبعدين أنا متعصب ليه؟ ما تغور في ستين داهية هي وهو.
كمل بشك: بس هما برضو كانوا بيعملوا إيه هنا؟
افتكر المقلب اللي عملوه فيه في الفرح.
خالد بعصبية: أنا إزاي نسيت حاجة زي كده؟ بدل ما أسأل أسئلة تافهة كان المفروض أكسر عضمهم هما الاتنين.
فتحيّة بصدمة من وراه: خالد إيه اللي جابك هنا؟
خالد بص عليها وقال: أنا جاي عشان أتكلم معاكي شوية.
دخل البيت وقعد على السلم: بخصوص إنهاردة.
فتحيّة ودّت وشها الناحية التانية، وخالد قال: أنا آسف عشان اتعصبت عليكي.
فتحيّة بدموع: دي أول مرة تعملها يا خالد.
خالد قام وباس راسها وقال بتنهيدة: حقك عليا يا ماما، بس انتي كنتي غلطانة.
فتحيّة بصتله وسكتت، وهو كمل: ماما أنا عايز أعيش حياة سعيدة من غير مشاكل ومن غير ما أجي على حد فيكم.
وصدقيني ميرنا ما منعتنيش إني أجلك ولا حاجة، أنا بجد كنت مشغول أوي ومازلت مشغول.
فتحيّة اتنهدت وقالت: خلاص يا خالد.
خالد بإبتسامة: يعني سامحتيني؟
فتحيّة: مجيتك عندي دي أثبتتلي إن عمر ما حد هيقدر يوقع بينا.
خالد حضن أمه وقال بضحك: صافي يالَبن.
فتحيّة بإبتسامة: حليب يا قشطة.
عند خالد ورنيم
رنيم بحدة: إيه اللي أنت عملته ده؟
محمد ببرود: عملت إيه؟
رنيم بغضب: أنت إزاي تقول عليا إني خطيبتك؟
محمد بضجر: متخافيش، أنا وأنتي عارفين كويس إنه كلام وخلاص، وبعدين مالك متعصبة كده ليه؟ هو أنا هاكلك؟
رنيم بغرور وهي رافعة راسها: لأ يا خفيف، مش هاكلك، بس أنت كده هتوقف سوقي.
محمد بصدمة: أوقف سوقي؟
رنيم: آه يا أخويا، مالك مستغرب كده ليه؟ افرض دلوقتي الناس سمعوا إني مخطوبة، مين فيهم بقى هايجي يتقدملي وأنا المفروض مخطوبة.
محمد بذهول: أنتِ عايزة تتجوزي؟
رنيم: وأتجوز ليه يعني؟ هأفضل طول عمري وحيدة كده.
محمد بص عليها بغضب وساق العربية بعصبية.
رنيم بإستغراب: سوق براحة، أنت متعصب كده ليه؟
محمد وهو بيجز على سنانه: مافيش، واسكتي بقى.
رنيم بصت عليه بتكشيرة وبوز وسكتت بإستغراب.
وصلوا البيت ومحمد كل ده فضل ساكت. بصتله بحيرة قبل ما تقفل بابا شقتها وهو طلع على فوق.
محمد وهو بيكلم نفسه بسخرية: هه، قال أوقف سوقها قال. حوش العرسان اللي عايزينها واقفين طوابير وأنا معرفش.
كمل كلامه بإستنكار: وبعدين هي ليها نفس تتجوز أصلاً؟
افتكر الورق فطلعه بسرعة من هدومه وقال وهو بيبص عليه بفرح وخبث: أخيراً لقيتك.
عمل مكالمة وقال للطرف التاني بمكر: نفذ.
عند ميرنا
كانت بتكلم إيهاب على الواتس.
ميرنا وهي بتبعتله إيموشن بيضحك: أنت دمك خفيف خالص، أومال في الأول كنت كده ليه؟ دا أنا كنت بخاف منك.
إيهاب: دي طبيعتي لما باخد على حد.
ميرنا ابتسمت بخبث وكتبتله: معنى كده إنك ارتحتلي.
شاف الرسالة ومبعتش، وميرنا استغربت لحد ما كتب: أنا عايز أقابلك بكرة.
ميرنا بتسرع ومن غير أي تفكير: موافقة.
الباب خبط، فقفلت النت بخوف وراحت فتحت الباب.
خالد بتعب واضح: مش قادر.
ميرنا بإهتمام مصطنع: مالك؟
خالد: حاسس إن دماغي هتتفرتت.
ميرنا: ما قلتلك روح اكشف، أنت اللي مسمعتش كلامي.
خالد بعصبية: يعني أنتِ ياعني شايفاني فاضي؟
ميرنا بخضة: أنت اتعصبت كده ليه؟ خلاص أنا آسفة.
خالد دخل الأوضة ورمى نفسه على السرير ونام.
عند فتحيّة
كانت قاعدة في أوضتها قدام التليفزيون لحد ما سمعت صوت خبط جامد.
قامت بفزع وهي بتقول: أستر يارب.
فتحت الباب لقت البوليس.
فتحيّة بخوف: في إيه؟
الظابط: أنتِ مطلوب منك إخلاء المنزل دلوقتي حالاً.
فتحيّة بصدمة وعدم فهم: إيه... إزاي دا بيتي؟
الظابط: لأ دا مش بيتك، دا بيت الأستاذ محمد الشناوي.
فتحيّة بصدمة: إيه... استنى كده معلش، هاشوف حاجة.
طلعت تجري على أوضتها ووطت تحت السرير ملقتش الورق.
فتحيّة بصدمة وذهول: هو عرف منين؟ يا نهار أسود.
الظابط بحدة من بره: خلصي، إحنا مش فاضيين، لمي حاجاتك يالا واخرجي من هنا.
في نفس الوقت
خالد كان نايم بتعب وجنبه ميرنا لحد ما الاتنين سمعوا صوت خبط جامد.
قاموا مفزوعين وخالد قال لميرنا بخوف: خليكي هنا لحد ما أشوف فيه إيه.
ميرنا قعدت بخوف على السرير وخالد خرج برا.
فتح الباب لقى الظابط في وشه ومعاه العساكر.
خالد بخوف: في إيه يا حضرة الظابط؟
الظابط بحدة: قدامك خمس دقايق تكون خليت البيت أنت والمدام.
خالد بصدمة: خليت إيه؟
كان لسه هايتكلم أكتر بس موبايله رن، لقاها مامته.
فتح الخط لقاها بتقوله إنها في الشارع.
خالد بعصبية: هو إيه اللي بيحصل؟ إزاي بيطردونا من بيتنا؟
أمه بخوف: ما هو مش بيتنا.
خالد بصدمة: إيه؟
الظابط بنفاذ صبر وحدة: أنت لسه هاتتكلم؟ انجز يالا، أنت مفكر إن إحنا فاضيين لسيادتك.
رواية رغبة الانتقام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية عبدالسلام
خالد بزعيق وهو واقف في الشارع مع أمه ومراته وجنبه شنطة هدومهم:
يعني إيه يعني البيتين دول مش ملكنا؟ إزاي دول بتوع أبويا؟
فتحي بتوتر:
لا مش بتوع أبوك، دول بتوع أبو محمد.
خالد بصدمة:
بتوع محمد إزاي؟ انتي قايلالي إن دول ورثي من أبويا.
فتحي بخوف وتوتر:
بصراحة هما بتوع محمد لأنه الوريث الوحيد بعد أما أبوه مات وأنا استوليت عليه وفهمتك إنهم بتوعك، بس معرفش هو عرف منين.
خالد فضل باصصلها بصدمة، وميرنا عمالة تبص عليهم بسخرية وغيظ.
خالد من كتر عصبيته ضغط على إيده جامد وجز على سنانه وقال بغضب:
إنتي عملتي كده ليه؟
فتحي:
الواد كان صغير ومايعرفش حاجة، فقلت إحنا أولى بيهم.
خالد بإستنكار:
أولى بيهم؟ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي طلعتي حرامية.
فتحي بصدمة:
خا.. خالد.
خالد بعصبية وزعيق:
خالد إيه؟ إنتي عارفة انتي عملتي إيه؟ انتي أكلتي مال اليتيم، انتي سرقتي ابن اختك الله يرحمها. إزاي جالك قلب تعملي كده؟
فتحي:
أنا منكرش إني غلطانة، بس أنا مش غلطانة لوحدي، إنت كمان غلطت.
خالد بإستنكار:
غلطت في إيه بقى إن شاء الله؟
فتحي ببرود وهي بتبص على ميرنا:
مش محمد برضو ابن خالتك وكان متربي معاك وإنت وهو تعتبروا إخوات، عملت إيه انت بقى؟ روحت بكل قساوة ولفيت على خطيبته اللي باعته.
ميرنا كانت لسه هتتكلم بحقد وغل، بس خالد وقفها وقال بسخرية:
وطالما أنا بعمل غلط وإنتي عارفة وشايفة، مش كان المفروض توقفيني برضه؟ مش تشجعيني؟
فتحي سكتت، وخالد قال بغضب:
اللي احنا فيه ده بسببك، عارفة يعني إيه البوليس ييجي بيتنا في نص الليل؟ سكت وكمل كلامه بسخرية ومرارة: قصدي البيت اللي احنا سرقناه واستولينا عليه. عاجبك كده وإحنا مرميين في الشارع رمية الكلاب والناس عمالة تتفرج علينا وإحنا بنتطرد من البيت؟
ميرنا بغيظ:
بدل الكلام اللي مافيهوش فايدة ده، اتصرف وودّينا في حتة نبيت فيها عشان منظرنا بقى زفت أوي.
خالد مسح على وشه بضيق وقال وهو بيحاول يتحكم في نفسه:
اتفضلوا قدامي، ماقدمناش مكان نتنيل نبيت فيه دلوقتي غير أي أوتيل.
ومشي وراهم وافتكر لما شاف محمد ورنيم قريب من بيتهم.
قال بضحك وغيظ:
يا ولاد اللعيبة.
***
عند محمد ورنيم.
محمد وهو باصص لرنيم بابتسامة جانبية:
مش انتي كنتي مقهورة عشان خالد طردك زي الكلبة؟
رنيم بغيظ:
إيه كلبة دي؟ ما تحترم نفسك.
محمد بضحك:
لا مؤاخذة.
رنيم بإستغراب:
إيه اللي خلاك تقوللي كده دلوقتي؟
محمد بفخر وهو بيعدل ياقة قميصه:
أنا بقى طردت خالد وأمه والزبالة ميرنا في الشارع زي الكلاب والجيران كلها اتفرجت عليه.
رنيم بذهول:
بجد ولا بتهزر؟
محمد بضحك:
وهي الحاجات دي فيها هزار؟
رنيم بفرح:
عملتها إزاي؟
محمد بحقد:
ولاد الـ... كانوا سارقين ورثي.
رنيم بصراخ وتفاجأ:
إيه؟!
محمد بحقد:
علشان لما بابا وماما ماتوا وأنا صغير أنا ماكنتش أعرف أي حاجة، فا خالتي طمعت في البيتين بتوعي وقالت إنهم بتوع جوزها.
رنيم بصدمة:
يخربيتها، أنا مش قادرة أصدق إنها سرقت ابن أخته!
محمد بسخرية:
ده على أساس يعني إن هي مسرقتش ابني.
رنيم بسخرية:
عندك حق.
محمد:
ومش بس كده، دي كانت أمي عاينة فلوس مع خالتي وهي بكل عين فارغة صرفتهم كلهم بعد ما ماتت.
كمل بوعيد:
بس أنا هعرف إزاي أجيب كل قرش هي لهفته من ورايا، وهاجيبلك حقك كمان اللي البيه لهفته من وراكي.
***
تاني يوم.
خالد قام من النوم متعصب ومش طايق نفسه ولبس عشان يروح الشركة.
ميرنا بصدمة من وراه:
إنت هتروح الشغل وتسيبنا هنا؟
خالد ببرود:
بعد ما أخلص شغل هدور على شقة تلمنا كلنا.
ميرنا بصدمة:
قصدك إيه بتلمنا كلنا؟ انت قصدك إن أمك هتعد معانا؟
خالد بعصبية:
ميرنا، أنا مش ناقصك، امشي من وشي.
ميرنا بذهول:
خالد، إنت أول مرة تكلمني كده.
خالد بعصبية مفرطة:
يووه، مش هنخلص. بقولك إيه، أنا سايبك في المكان وماشي، حاجة تقرف.
ومشي وسابها بتبص على أثره بعدم تصديق.
ميرنا قعدت على السرير وقالت:
لا لا، دي حاجة مش طبيعية، ده كان بيخاف عليا من الهوا الطاير، إيه اللي غيره كده؟
***
عند خالد.
وصل الشركة وهو متعصب وجايب آخره.
خالد للسكرتيرة من غير ما يبصلها:
هاتي فنجان القهوة بتاعي، ولا أقولك خليهم اتنين.
منى بصدمة:
اتنين؟
خالد بغضب وعصبية:
إيه عندك اعتراض؟ نفذي من غير أي مقاوحة، أنا مش ناقصك إنت كمان على الصبح.
منى خرجت بخوف، ومحمود دخل على الصوت.
محمود:
فيه إيه يا عم؟ صوتك جايب آخر الشركة.
خالد نفخ بضيق وقال بعصبية:
سيبني لوحدي يا محمود عشان أنا مش على بعضي.
محمود بخوف:
خلاص خلاص، متزعقش، أنا جيت بس عشان أقولك إن منصور بيه اتصل وقال إن توقيع الصفقة هيبقى بكرة.
خالد مسح على وشه بعصبية وقال:
ماشي، فيه حاجة تاني؟
محمود خرج وهو بيقول:
ماله ده على الصبح؟
منى جابت الفنجانين، وخالد شربهم بسرعة، وبعدها من كتر التعب نام ومحسش بحاجة.
***
عند ميرنا.
كانت بتلعب في الموبايل، لقت رسالة جاتلها على الواتس من إيهاب.
فتحتها بسرعة ولقته كاتب:
إيه رأيك نتقابل دلوقتي ونفطر مع بعض؟
ميرنا ابتسمت بمكر وكتبت:
أوكي، أنا هقوم ألبس أهو، ابعتلي انت بس اللوكيشن اللي هنقابل فيه.
ميرنا لبست بسرعة واتشيكت وخرجت، لقت فتحية واقفة في وشها.
فتحي بحدة:
إنتي رايحة فين؟
ميرنا بتوتر:
أنا راحة لصاحبتي.
فتحي برفعة حاجب:
وإنتي ليكي نفس تروحي لصاحبتك بعد اللي حصلنا؟
ميرنا ببرود:
والله يا حماتي، اللي حصلنا ده بسببك إنتي، وكمان أنا بعت لابنك على الواتس وعرفته، يلا سلام عشان متأخرش عليها.
فتحي وهي بتبص على ضهرها وهي بتمشي:
أقطع دراعي من هنا إن ماكنش وراكي مصيبة، بس هعرفها قريب، مافيش حاجة بتستخبى أبداً.
***
ميرنا راحت على المطعم اللي هيتقابلوا فيه، وقعدت.
فضلت قاعدة خمس دقايق لحد ما لقته واقف قدامها وهو بيقلع نضارته.
إيهاب:
اتأخرت عليا.
ميرنا بابتسامة:
لأ أبداً، دا أنا هنا من خمس دقايق بس.
إيهاب وهو بيعد:
بس إيه القمر ده.
ميرنا بخجل مصطنع:
شكراً.
إيهاب بتوتر:
ميرنا، أنا عايز أفتحك في موضوع.
ميرنا بإستغراب:
موضوع إيه؟
إيهاب مسك إيدها وميرنا اتصدمت، وهو كمل كلامه:
أنا حاسس بمشاعر حلوة من ناحيتك.
ميرنا فضلت ساكتة لأنها ماكنتش متوقعة إنه هيقولها بالسهولة دي، بس نطقت بعد تفكير:
أنا مش عارفة أقولك إيه.
إيهاب:
متقوليش حاجة غير إنك موافقة.
ميرنا تصنعت الحيرة وقالت بمكر:
سيبني أفكر.
إيهاب بابتسامة:
ماشي، مع إنّي عارف إجابتك، بس خدي راحتك.
ميرنا قامت، وإيهاب قال بإستغراب:
إنتي راحة فين؟ إحنا لسه مطلبناش الفطار.
ميرنا:
معلش، أنا مش هقدر، سيبني على راحتي.
إيهاب هز راسه وهي مشت، وقالت بتفكير:
أعمل إيه دلوقتي؟ أنا لسه متطلقتش من خالد ومش هاينفع دلوقتي، أنا مكنتش متوقعة أبداً إن الخطوة دي تيجي منه بدري أوي كده.
رواية رغبة الانتقام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية عبدالسلام
قام من النوم باستغراب وقال:
هو أنا نمت هنا؟
تعدل من مكانه ولاحظ أنه لسه مش قادر وحاسس إنه عاوز يقوم يضرب حد من كتر ما هو مش طايق نفسه.
بس اتمالك نفسه وخرج من الشركة شوية علشان يعمل حاجة ويرجع تاني.
***
ميرنا راحت على الفندق اللي قاعدين فيه.
لقت إيهاب باعتلها على الواتس:
"انتي شكلك نسيتي عقد الشغل اللي لسه مامضيناهوش. قابليني تاني انهاردة لو عرفتي في الشركة.. تعالي في أي وقت براحتك هاكون موجود هناك.
واه متخافيش أنا مش هتكلم عليكي في الموضوع اللي اتكلمنا فيه وهعتبر نفسي ماقولتلكيش حاجة لحد ما تعرفيني قرارك."
ميرنا بزهق:
"هو أنا لسه هانزل تاني.. وبعدين هانزل بحجة إيه؟
بس أنا لازم أمضي العقد علشان أضمن إن الشغل ما يروحش مني.. مش مهم الشغل أصلًا المهم إني أتقرب منه على قد ما أقدر."
دخلت الأوضة اللي حاجزينها.
لقت فتحية قاعدة على السرير وبتبصلها بترقب.
ميرنا نفخت بقلة صبر ودخلت علشان تاخد دش.
أول ما ميرنا دخلت، فتحية قامت بسرعة ومسكت موبايل ميرنا.
بس شتمت بغيظ لما معرفتش تفتح الباسورد.
فتحيحة بشر:
"أنا متأكدة إنك بتعملي مصيبة وأنا اللي هكشفها علشان أخلص منك بقى."
خرجت من الأوضة وراحت على أوضتها اللي خالد حاجزها لها لوحدها.
ميرنا خرجت من الدش وفضلت قاعدة بملل.
وكانت لسه هتتصل بخالد.
لقتُه بيتصل عليها.
ميرنا بضحك:
"تعرف إن أنا كنت لسه هتصل بيك حالًا."
خالد بتجاهل:
"جهزي نفسك أنا طلبتلكم أوبر وهو هيوصلكم للشقة الجديدة اللي أجرتهالها."
ميرنا بإعتراض:
"إحنا لسه ما اتكلمناش بخصوص مامتك.. إزاي يعني عايزني أعيش معاها في نفس المكان؟
أنت نسيت هي عملت إيه فيا آخر مرة."
خالد بزعيق:
"نفذي الكلام اللي أنا بقوله من غير أي مناقشة.. أنا على آخري ومش ناقص دلع وكلام فاضي."
خالد قفل السكة في وشها.
ميرنا قالت بعدم تصديق:
"لا دا مش خالد.. خالد عمره ما كان عصبي بالشكل الأوفر ده."
قامت وهي بتشتم وخبطت على الأوضة اللي قاعدة فيها حماتها.
فتحيحة فتحت وبصت لميرنا بقرف.
وكانت لسه هاتتكلم.
بس ميرنا سبقتها وهي بتقول ببرود:
"جهزي نفسك وحاجتك علشان ماشيين من هنا."
وسابتها ومشيت.
***
محمد كان ماشي في الشارع وطالع على بيته.
بس وقف بإستغراب لما لقى رنيم نازلة.
محمد:
"انتي راحة فين؟"
رنيم بزهق:
"زهقت من قعدة البيت فهاخرج نفسي شوية."
محمد بغضب:
"نعم من غير ما تقوليلي؟"
رنيم بإستغراب وعدم فهم:
"أفندم؟"
محمد بعصبية:
"هو إيه اللي أفندم؟"
رنيم بعصبية:
"هو انت مفكرني عيلة صغيرة علشان أستأذنك؟
وبعدين انت مش الوصي عليا علشان آخد إذنك."
محمد وهو بيجز على سنانه:
"اطلعي فوق."
رنيم بإستنكار:
"انت كمان هتتحكم فيا؟"
محمد بزعيق:
"اطلعي فوق يا رنيم."
رنيم بنفس الزعيق:
"مش طالعة ومتزعقليش علشان أنا مبخافش وبعرف أزعق زيك بالظبط."
شهقت بصدمة لما لقتُه شالها على كتفه وقال ببرطمة:
"عنيدة ومبتسمعيش الكلام.. انتي اللي جبتيه لنفسك بقى."
رنيم بصراخ وهي بتضرب فيه:
"انت اتجننت.. انت إزاي تشيلني كده؟"
محمد طلع بيها السلم وقال بعند:
"انتي اللي جبتيه لنفسك.. وسواء كده أو كده برضه مش هتمشي بمزاجك."
فتح شقتها بالمفتاح الاحتياطي اللي كان معاه.
ودخلها وخرج وقفل الباب.
محمد من برا:
"أنا واقف هنا أهو.. قولولي هاتنزلي إزاي بقى وأنا موجود."
رنيم بتذمر وصراخ من برا:
"ماشي يا محمد.. يا أنا يا انت.. و خليك فاكر إن البادي أظلم علشان متزعلش مني."
محمد بضحك واستفزاز:
"أنا لا يمكن أزعل منك يا نيمو."
رنيم فتحت الباب وهي بتبص عليه بذهول وعيونها وبوقها مفتوحين للآخر:
"انت قلت إيه؟"
محمد كتم ضحكته وقال وهو بيرفع كتفه:
"نيمو."
رنيم بعصبية:
"إيه نيمو دي؟
ما تقوليش كدا تاني."
محمد بإستفزاز وهو بيغني:
"نيمو نيمو نيمو."
رنيم بصت عليه بشرار وقفل الباب في وشه.
وسمعت محمد وهو بيضحك بره.
رنيم ابتسمت وبعدين فاقت لنفسها وقالت بغضب:
"انتي بتبتسمي ليه انتي كمان؟
أنا لازم أوقفه عند حده."
***
نزلوا من العربية.
وفضلوا يستكشفوا في البيت لحد ما قالت فتحية:
"البيت ده محتاج شوية حاجات."
ميرنا وسعت عيونها وابتسمت بمكر لما لقتها حجة علشان تنزل.
"عندك حق.. وخصوصًا المطبخ.
أنا هانزل أجيب حاجات ضرورية وكمان أنا محتاجة أجيب حاجات شخصية كتير."
كانت هانزل بس فتحية وقفتها وقالت بحده:
"استني عندك."
ميرنا فضلت عطياها ضهرها لحد ما فتحية قالت:
"متنسيش تجيبي معاكي صنية كاب كيك علشان عايزة أعمله..
لأن الصنية بتاعتي ضاعت."
ميرنا اتنفست براحة وبعدين قالت ببرود:
"حاضر."
نزلت وأول ما نزلت وقفت تاكسي.
وادتله عنوان الشركة.
أول ما وصلت قالت للسكرتيرة بتكبر:
"قولي لإيهاب إن ميرنا واقفة برا."
السكرتيرة بصت عليها بإستغراب بس خبطت ودخلت.
وبعد ثواني خرجت وقالت لميرنا برسمية:
"مستنيكي جوه يا هانم."
ميرنا دخلت وقعدت على المكتب.
وإيهاب قال:
"تشربي إيه؟"
ميرنا برفض:
"لا شكرًا مش عايزة."
إيهاب:
"لا طبعًا لازم تشربي حاجة."
ميرنا بإبتسامة:
"خلاص هاشرب عصير برتقال."
إيهاب طلب العصير.
وميرنا شربته واستناها لما شربته.
ورفع سماعة مكتبه وقال:
"هاتي الورق اللي قولتلك عليه."
السكرتيرة جابت الورق.
وميرنا حست نفسها دايخة شوية بس اتملكت نفسها.
ومضت على المكان اللي إيهاب قال عليه.
عدى شوية وقت لحد ما قامت بخضة وهي حاسة بحاجة بتتكب عليها.
إيهاب بغضب وهو ماسك الكوباية اللي رشها بيها:
"بتستغفليني؟
طلعتي متجوزة وبتلعبى عليا."
ميرنا وسعت عيونها بصدمة وبصتله بخوف.
رواية رغبة الانتقام الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية عبدالسلام
بتستغفلينى؟ طلعتى متجوزة وبتلعبي على أميرنا.
وسعت عيونها بصدمة وبصتله بخوف وقالت بتوتر: انت عرفت منين؟
إيهاب بغضب وهو بيحدف الكوباية: هو دا اللي هامك؟ اللي هامك إني خبيتي عليا حاجة زي دي. للدرجادي أنا مشاعري عندك ملهاش ولا أي قيمة؟ ليه سبتيني أتقرب منك من الأول؟
كمل بزعيق: ما تردي! ساكتة ليه؟
ميرنا من كتر خوفها من منظره فضلت تفكر لحد ما قالت وهي بتتصنع البكاء: محدش فيكم كويس.. كلكم وحشين.
إيهاب بصدمة وغضب: انتي بتقولي إيه؟
ميرنا وهي بتتشحتف: مش كفاية عليا جوزي الظالم؟ هتيجي انت كمان وتكمل عليا؟
إيهاب ضم حواجبه بعدم فهم وقال بعصبية: وضحي.
ميرنا أخدت نفسها وقالت وهي بتبكي: أنا متجوزتوش بإرادتي.. أنا اتجوزته غصب عني.. هو اللي هددني عشان أتجوزه.. أنا مبكرهش في حياتي قدها.
إيهاب بصدمة: إيه؟
ميرنا بتمثيل الحزن: أنا شفت معاه أسود أيام حياتي.. من ضرب لذل لإهانة لحد ما خلاص معنتش قادرة أستحمل أكتر من كده.
مثلت البراءة وهي بتبص له: أنا كنت خلاص عايشة من غير روح.. بس بعد ما قابلتك وأنا حسيت نفسي عايشة.. بعد ما حبيتك حزنت أكتر لأني أدركت إني ضيعت سنين كتير من حياتي مع اللي ميستحقنيش.
إيهاب فضل باصصلها بشفقة وبعدين قال: وانتي ليه ماقولتيش من الأول؟
ميرنا بحزن وهي بتنزل راسها: خفت لتسبني وتمشي.
قامت وقفت قدامه وحضنته وقالت بدموع: متتخليش عني يا إيهاب.. أنت أملي الوحيد في الدنيا دي.
بعدها عن حضنه ببرود وقال: بس انتي ست متجوزة وحرام اللي إحنا بنعمله ده.
ميرنا قالت بسرعة: هطلق منه.
إيهاب بجمود: للأسف مش هينفع عشان انتي كدبتي عليا وماقولتيش من الأول.
ميرنا بصدمة: يعني إيه؟
إيهاب ببرود: يعني اللي سمعتيه.. واتفضلي اخرجي بره.
ميرنا فضلت واقفة متجمدة مكانها وهو قال بزعيق: أنا مش قولت بره؟
ميرنا خرجت بصدمة وهي بتقول: يعني إيه.. يعني كل حاجة باظت؟
قالت بحقد وغل: لأ.. مستحيل دا يحصل.. مش بعد كل اللي أنا عملته ده وفي الآخر أطلع من المولد بلا حمص.. أنا لازم أعمل حاجة.
روحت البيت وهي متعكننة ولقيت فتحية بتقول بإستغراب: فين الحاجة اللي انتي جبتيها؟
ميرنا بصت عليها بغل ودخلت ورزعت باب أوضتها في وشها.
فتحية بإستغراب: مالها دي؟
عند خالد.
كان قاعد مش قادر وعمال يعرق وحاسس نفسه عايز ينام.
دخل عليه محمود وقال بصدمة: خالد إنت مالك؟
خالد بتعب: مفيش.
محمود بإعتراض: لأ طبعاً.. انت بتقول إيه دا؟ انت بتاخد نفسك بالعافية.. انت لازم تروح ترتاح.
خالد بضيق: أنا مش مروح في حتة.. وبعدين انت كنت جاي ليه؟
محمود: جاي عشان أقولك إن منصور بيه قدم ميعاد توقيع الصفقة وهيتبقى النهاردة بدل بكرة عشان هيسافر بكرة ضروري.
خالد بتعب وصداع: هو هييجي إمتى؟
محمود: جاي في الطريق خلاص.
خالد: ماشي.. اخرج انت بس عشان هظبط الورق بتاع الصفقة.
محمد هز راسه بقلة حيلة وخرج وخالد مسك الأوراق وفضل يظبط فيهم.
بعد شوية.
كانوا كلهم في الاجتماع وكل واحد راجع ورق التاني لحد ما تمت الصفقة.
منصور بيه بعد ما مضى قال لخالد بإستغراب: انت مالك كدا؟
خالد بتعب: مافيش.. أنا تعبان شوية بس.
منصور ببرود: روح اكشف عشان حالتك متطمنش.
خالد هز راسه وقام خرج من الشركة عشان يريح شوية.
بعد شوية وقت.
عند رنيم ومحمد.
محمد بضحك وخبث: كده تقريبا كل حاجة تم.
رنيم بخبث وشماتة: يستاهلوا كل اللي هيجرالهم.. وهما اللي ابتدوا.
محمد ورنيم في نفس واحد: 123 وضغطوا على زر الإرسال في الواتساب.
خالد كان قاعد على سريره وفجأة جاله على الواتساب: اتفرج على الحاجات دي واعرف انت متأثر قد إيه.
ضم حواجبه بعدم فهم وفجأة وسعت عيونه بصدمة وغضب لما لقى صور ميرنا وهي حاضنة واحد.
خالد بصدمة وعدم استيعاب: مستحيل.
وقبل ما ياخد أي ردة فعل لقى نفس الرقم باعتله فيديو.. فتحه وإيده بتترعش وقال بغضب وغل وهو سامعها بتقول إنها متجوزاه بالغصب وعايزة تطلق منه: يابنت الكلب يا خاينة.
رمى موبايله جامد على الأرض لدرجة إنه اتكسر وخرج برا وجاب ميرنا من شعرها وفضل يضرب فيها من غير رحمة وهو بيقول بقهر: عملتي كده ليه؟ دا أنا بعت الدنيا عشانك وفي الآخر تعملي فيا كده؟
ميرنا فضلت تصوت بوجع وهي بتقول بصريخ: انت بتعمل إيه؟ انت اتجننت؟
خالد بغضب: اخرسي.
فتحتية قامت بخضة من صوت الزعيق وخرجت بره واتصدمت لما لقت خالد بيموت ميرنا ضرب وهي تحت إيده ومش قادرة تاخد نفسها.
فتحتية جرت عليه وقالت بفزع وهي بتحاول تبعده عنها: انت بتعمل إيه؟ انت اتجننت؟ ابعد كدا البت هتموت في إيدك.
خالد زقها وهو مش في وعيه وكمل ضرب في ميرنا: ليه تعملي كده.. أنا حرمتك من إيه.. أنا حبيتك من كل قلبي.
ميرنا وهي بتفقد وعيها: ابعد عني.
جرس الباب رن وفتحتية قامت تفتحه بسرعة عشان تستنجد باللي بيخبط بس اتصدمت لما لقت البوليس.
الظابط بصدمة: انت بتعمل إيه يا حيوان انت؟
وزقه جامد.
خالد كان لسه هيزقه عشان يكمل ضرب بس العساكر مسكته.
الظابط: خدوه على البوكس بسرعة واطلبوا الإسعاف.. انتوا مستنين إيه؟
خدوا خالد وهو عمال يقاوم ويرفس وعمال يقول: هقتلك يابنت الكلب هقتلك.
رواية رغبة الانتقام الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية عبدالسلام
خالد كان قاعد و في إيده الكلبش و حالته مش طبيعية أبداً.
الظابط: يعني انت ضربتها علشان خانتك؟
خالد بجنون: و مش هرتاح غير لما أقتلها.
الظابط بحده و عصبية: انت مجنون يابني.. انت إزاي تقول كدا و انت قاعد قدام ظابط؟
خالد بجنون: لازم تموت، لازم.
الظابط بص له بشك و بعدين طلب العسكري.
العسكري دخل و الظابط قال بأمر: خدوه المعمل و اعملوا له تحليل كامل علشان أنا شاكك في الواد ده.
العسكري خده بمساعدة زميله و خالد على نفس الحالة و هو بيردد: هقتلها، هقتلها.
فتحيّة كانت قاعدة بره و ميتة على نفسها من العياط، و أول ما شافت العساكر ساحبينه معاهم قامت بسرعة و قالت برعب: انتوا واخدينه على فين؟
العساكر بصوا لها بشفقة و مردوش عليها و كملوا طريقهم.
فتحيّة و هي بتعيط و تلطم: منك لله يا ميرنا انتي السبب في اللي حصله ده، منك لله.
***
فاقت من الإغماء بتعب لقت نفسها في أوضة شبه المستشفى.
جت تحرك إيدها حست كإن حاجة ماسكة فيها.. بصت جنبها بإستغراب لقت في إيدها كلبش زي بتوع المتهمين.
إتفزعت و إستغربت و فضلت تزعق: انتم يا ناس يا اللي بره أنا فين؟
الدكتورة دخلت و قالت: حمد لله على السلامة.
ميرنا بصراخ: البتاع دا محطوط في إيدي ليه؟
الدكتورة كانت لسه هاتتكلم بس سكتت و خرجت لما لقت الظابط دخل.
الظابط: بتزعقي ليه و انتي لسه تعبانة؟
ميرنا بنرفزة: انتوا حاطين البتاع اللي في إيدي ليه كإني متهمة؟
الظابط: لأنك فعلاً متهمة.
ميرنا وسعت عيونها بصدمة و قالت: ا انت بتقول إيه؟ مين دي اللي متهمة؟
الظابط: انتي مش عليكي تهمة واحدة، انتي عليكي تهمتين.
ميرنا بعصبية: تهم إيه؟ أنا معملتش حاجة.
الظابط ببرود: أول تهمة و هي إنك مضيتي على وصلات أمانة و مرضتيش تدفعي للراجل، و تاني تهمة و هي الخيانة، بس لسه تهمة الخيانة متأكدناش منها، بس لو طلع صح فا انتي هتشرفي معانا كتير أوي.
ميرنا بصدمة: وصلات أمانة إيه اللي مضيت عليها؟
الظابط ببرود: وصلات الأمانة اللي مضيتي عليها بتاعت الأستاذ إيهاب.
ميرنا بصراخ متفاجئ: إيه؟
الظابط خرج و سابها على صدمتها و فضلت تترعش و تقول بجنون: إزاي يعمل فيا كدا؟ مستحيل.. مستحيل أتسجن، مستحيل.
***
دخل الشركة و هو لسه ميعرفش أي حاجة حصلت لخالد، بس أتفاجأ لما لقى الأمن مش راضيين يدخلوه.
محمود بعصبية: انتوا بتعملوا إيه؟ انتوا اتجننتوا؟
رئيس الأمن: أنا آسف والله يا محمود بيه، بس دي حاجة مش بإيدينا.
محمود بجنون: مش بإيديكم يعني إيه؟ دي شركتي.. إيه هتمنعوني أدخل شركتي؟
محمود بص وراه بتفاجئ و عصبية و قال: انت مين؟
محمد: أنا معرفش انت تعرفني ولا لأ، بس دي خلاص ما عدتش شركتكم.
محمود بجنون: انت مجنون؟ إيه اللي انت بتقوله دا؟ شركتك إزاي يعني؟
محمد بمكر: مش المفروض برضو لما تراجعوا ورق أي صفقة تركزوا إذا كان فيه حد بدل الورق من غير ما تاخدوا بالكم؟
محمود بصدمة: قصدك إيه؟
محمد بإستفزاز: قصدي اللي انت فهمته، و متنسيش توصلي السلام لخالد صاحبك و قوله أخوك محمد بيمسي عليكم.
محمد مشي و محمود فضل يشتم و يزعق لحد ما طلع الموبايل من جيبه رن على خالد لقى موبايله مقفول.
محمود بعصبية: يووووه.
رن على فتحيّة مامته لقاها بترد عليه ببكاء.
فتحيّة ببكاء: محمود الحقني.
محمود بخوف: فيه إيه؟
فتحيّة ببكاء و مرارة: خالد الحكومة قبضت عليه.
محمود بصدمة: إيه.. ليه و إزاي دا حصل؟
فتحيّة بتعب: أنا مش قادرة أتكلم، تعالى على قسم ****.
محمود قفل و قال بعصبية: هي إيه المصايب اللي بتتحدف علينا دي؟ كان مستنينا دا كله فين؟
ركب عربيته و راح على القسم لقى فتحيّة قاعدة و مش قادرة تاخد نفسها من كتر العياط.
محمود: اهدى علشان تحكيلي اللي حصل.
فتحيّة فضلت تهدى نفسها لحد ما هدت شوية و قالت بقهرة: أنا معرفش إيه اللي حصل بالظبط، بس أنا قمت من النوم مفزوعة على صوت زعيق جامد.
خرجت برا لقيت خالد بيضرب ميرنا جامد و هو عمال يقول عملتي فيا كدا ليه يا خاينة.
حاولت أبعده بس معرفتش لحد ما سمعت صوت خبط على الباب فتحته بسرعة على أمل إني ألاقي حد من جيرانا الجداد يلحقها من تحت إيده، بس أتفاجأت إنه البوليس اللي لسه لحد دلوقتي معرفش هو جه ليه.
و المشكلة كمان إن العساكر أخدوا خالد معاهم برا و معرفش هما ودوه فين و لما سألتهم مجاوبونيش.
محمود سمع كلامها بصدمة و قال: هي ميرنا خانته بعد كل دا؟
سابها و دخل للظابط و حاول يعرف منه هما أخدوه على فين بس مرضاش يقول، كل اللي قاله إنه هيبات النهاردة في الحجز لحد ما يتأكدوا من حاجة.
رواية رغبة الانتقام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية عبدالسلام
تانى يوم كان محمود روح بيته علشان لما خالد رجع للقسم الظابط مرضاش يخليهم يتكلموا مع بعض.
قام من النوم بغضب و حزن و لبس و راح على القسم.
محمود للظابط: ممكن لو سمحت اقابله علشان عايز اقوله حاجة مهمة.
الظابط ببرود: انا مش قولتلك.
محمود بترجى: علشان خاطرى.. دى حاجة مهمة اوى بخصوص شغلنا مع بعض.
الظابط اتنهد بغضب و نده على العسكرى.
العسكرى دخل و ادى التحية و الظابط قال: هات المتهم بتاع امبارح.
العسكرى خرج و جابه و محمود لما شاف خالد اتخض من منظره.
بالرغم من ان منظره امبارح كان صعب برضو بس انهاردة اختلف كتير عن امبارح.
تحت عيونه سواد كبير و عيونه منفوخة و لونها احمر.
محمود بفزع: انت ايه اللى عمل فيك كدا يابنى.
خالد بتعب و حزن: انت جاى ليه انا مش عايز اشوف حد.
محمود بعتاب: كدا يا خالد انا مش صاحبك برضو.
خالد بضيق خلق: روح شوف شغلك يا محمود و سيبنى فى حالى.
محمود رجع كشر و بان على وشه الحزن و الغضب و خالد لاحظ و قاله بنفاذ صبر: فى ايه.
محمود: احنا اتنصب علينا.
خالد بصدمة: ايه.
محمود: واحد قالى ان هو اللى نصب علينا و قالى اقولك ان اخوك بيمسى عليك.
خالد بصدمة و غضب: محمد.
محمود: هو يبقالك ايه.
خالد سكت بعصبية و مرة واحدة بقى بيضحك بجنون.
كل اللى فى الاوضة بصوله بصدمة و ذهول و هو فضل يضحك بجنون و هو بيردد: ماعدتش فارقة بقى ما انا خسرت كل حاجة.. بس اقولك على حاجة، انا استاهل اه والله استاهل كل اللى انا فيه دا من غبو*تي، لغيت عقلى و مشيت ورا قلبي.
وقف ضحك و قال بدموع: تعرف ان انا قلبى كمان ماكنش راضى و عمال يقولى لابس انا بحبها.. اه والله مالكم بتبصولى كدا ليه.. بين كل الستات اللى كانت قدامى دى قلبى محبش اللى هي.
سيبت بنت الاصول اللى كانت مستحملة قرفى و ساكته و روحت للى غد*رت بيا زمان و باعتني.
يأخى ملع*ون ابو الحب اللى يودى صاحبه فى داهية.
كلهم كانوا بيبصوله بشفقة و حزن و خالد راح للعسكرى و قال: لو سمحت رجعنى ما كان ما جبتني.
الظابط شاور للعسكرى بحزن انه يعمل اللى خالد عايزها.
محمود اتنهد بأسى على صاحبه و الظابط قاله بشفقة: دا شكله شاف كتير.
محمود بشرود و هو مش واخد باله من كلامه: بس يستاهل اللى هو فيه دا لانه اجى على واحدة يتيمة ملهاش حد و دا*س عليها علشان يوصل للى هو عايزة.
سبحانه الله ربنا بيسلط ناس على ناس و مابيسبش حد.
الظابط بصله بتركيز على كلامه و محمود اخد باله و استأذن و خرج.
فتحيية بتعب: مفيش اى جديد.
محمود بتعاطف: روحى ارتاحى على ما نشوف ايه اللى هيحصل.
فتحيية برفض: انا مستحيل اسيب ابنى هنا لوحده.
محمود بإقناع: ياطنط والله اللى بتعمليه دا مفيش منه فايده.. روحى ارتاحى و نامى و تعالى تانى علشان تبقى جامدة و تقفى جنبه.
فتحيية فضلت تفكر فى كلامه و بعدين مشت بتردد.
عند محمد و رنيم.
كانوا قاعدين فى مطعم بمناسبة انهم حققوا نجاحهم.
رنيم و هى حاطه ايدها على خدها: ميرنا هتلبس فى السجن كتير اوى اولهم بسبب الوصلات اللى مضت عليهم و ثانيا الخي*انة.
محمد بتشفى: احسن.
رنيم بضحك: بس صاحبك ايهاب دا طلع مش سهل خالص.
محمد بضحك: اومال انا اختارته ليه.
رنيم بضحك: فعلا هو دا اللى كان ينفع للمهمة دى لانه ذكى كدا ووسيم و عنده كاريزما.
رسكتت و بلعت ريقها بخوف و مكملتش كلامها لما لقته بيبص عليها بحده.
رنيم بخوف من نظرته: فى ايه انت بتبصلى كدا ليه.
محمد بغيرة: تحبى اجيبلك رقمها.
رنيم ببلاهة: ها.
محمد فضل باصص عليها بتركيز و هى اتحرجت و قالت مغيرة الموضوع: انت هتعمل ايه مع محمود.
محمد: متخافيش هو مالوش ذنب احنا بس هناخد من نصيب خالد الفلوس اللى اتنصب علينا فيها و بعدين نرجع الشركة لمحمود.
رنيم بفضول: بس فى حاجات انا هموت واعرفها.
محمد بإستفزاز: قولى لتموتى و متلحقيش تعرفي.
رنيم بغيظ: بعد الشر عليا.
محمد بصلها بسماجة و هى كملت بتساؤل: انت ازاى عرفت ان خالتك نصبت عليكم.
محمد: انا هقولك.
رجع ضهره على الكرسى و قال بإبتسامة: بابا الله يرحمه كان ليه صاحب اسمه منصور، انا ماكنتش اعرفه لانى كنت لسه صغير.
قابلني صدفه و عرفني، هاتقوليلى عرف ازاى ان انا ابن صاحبه لانه ماشافنيش و انا كبير خالص هاقولك ان انا سألته نفس السؤال دا و قالى انى نسخة من ابويا فى الشكل الله يرحمه.
المهم فضلنا نتكلم كتير و قولتله قصة حياتى لقته بيقولى ان الحاجات اللى خالتى واخداها دى بتاعت ابويا.
انا ساعتها اتصدمت و مقدرتش استوعب و مصدقتش بس هو اكدلى لانه كان مع ابويا و هو بيشتريهم، ولان ابويا ماكنش بيخبى حاجة على صاحب عُمره فقالى كمان ان امى الله يرحمها باعت حتت الارض بتاعت ورثها و عانتهم مع خالتى علشان متصرفهمش لانها كانت نفسها تعمل مشروع بس للاسف ملحقتش و ماتت بعد ابويا على طول من كتر حبها ليه و سابتنى لوحدى اعانى فى الدنيا دي.
بس يارتنى كنت قابلت صاحب ابويا دا من زمان، كل ما بشوفه بحس بروح والدى جواه.
سكت و رنيم فضلت بصاله و قال بغمزة: انا عارف انى شكلى حلو و جامد.
رنيم ودت وشها الناحية التانية بتأفف و ابتسمت و هى بتدارى ابتسامتها بس هو لاحظها و ابتسم على ابتسامتها.
رنيم: هو منصور صاحب بباك هو اللى ساعدك انك تاخد الشركة.
محمد بإبتسامة و امتنان ليه: هو اللى خطط و نفذ علشان يجبلى حقى.
رنيم بإبتسامة: شكله جدع اوى.
محمد ابتسم و سكت و فضل مركز معاها.
فى القسم.
العسكرى دخل للظابط زياد و قاله ان نتيجة التحاليل طلعت.
زياد بتركيز: و طلع فيها حاجة.
العسكرى: اه طلع واخد نسبة مخد*رات على فترات منتظمة.
زياد وسع عيونه بصدمة و قال: هاتهولى.
العسكرى بإستفسار: قصدك على المتهم.
زياد: اه.
العسكرى خرج جابه و خالد مشى معاه كإنه جسد بلا روح.
زياد بحده: مخد*رات.
خالد بعدم فهم: مش فاهم.
زياد: والله انت هتستعبط يالا.
خالد: والله مافاهم حاجة.
زياد: التحاليل اللى احنا عملنهالك اثبتت انك بتتعاطى المخد*رات.
خالد بصدمة و زعيق: ايه...!!
زياد بشك: انت مالك مصدوم كدا ليه.
خالد بدموع: والله انا ماكنت باخد حاجة.
زياد: اومال المخد*رات دى وصلت لجسمك ازاى.
خالد: والله ما اعرف بس انا مبشربش القرف ده.
زياد: انت شاكك فى حد يكون هو اللى بيدهولك.
خالد بحده: ممكن لو سمحت تستدعيلى واحد.
زياد بتنهيدة: مع ان دا مش شغلى دا شغل المحكمة و المحامين بس علشان انت صعبان عليا فا هخلى واحد يجبهولك.
بعد ساعة.
كان محمد وصل و قاعد قدام خالد ببرود و حاطط رجل على رجل و خالد بيبصله بغل.
خالد بدموع و حقد: ليه.
محمد فضل باصصله و خالد كمل: طب انا عذرك على اللى عملته فيا انت ورنيم علشان انا بعترف انى وا*طى و زبا*لة و انتوا بتاخدوا حقكم منى.
بس ليه تخلونى مدمن و تدخلونى فى سكة المخد*رات.
محمد بصدمة و استنكار: مخد*رات.
خالد بعصبية: انت هتستهبل.
محمد بنرفزة: احترم نفسك و بعدين مخد*رات ايه هو انا ليا فى الحاجات الزبا*لة دي.
خالد بغضب و عصبية: لو انت اللى مكنتش بتحطها هيكون مين يعنى.
محمد ببرود: والله اسأل نفسك انت متسألنيش انا د، انا لو كنت حطيت كان فاتى قولتلك مش هخبى.
خالد دموعه نزلت و افتكر لما كان كل مرة يشرب قهوة كان بيرتاح ازاى.
خالد بصدمة: السكرتيرة هى اللى كانت بتحطلى.
محمد بصدمة: انا معرفش حاجة و مدتهاش امر بدا انا كل اللى عملته انى اتديتلها فلوس كتير مقابل انها تبدا الورق اللى راجعتوه علشان تمضوا على ورق التنازل.
خالد بحيرة و تفكير: اومال مين اللى خلاها تعمل كدا.
سكت بصدمة و عدم تصديق لما افتكر محمود و هو بيقول: * متدورش على سكرتيره علشان انا لقتلك خلاص *.
رجع من الماضى و قال برعشة: محمود معقول.
محمد بصدمة: ايه...؟!
محمود صاحبك.
رواية رغبة الانتقام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية عبدالسلام
تانى يوم محمود كان قاعد فى القسم وقدامه خالد بيبصله بحزن ودموع.
محمود بإستغراب: فى ايه يا خالد مالك؟ وكمان انت طلبتنى ضرورى ليه؟
خالد بقهره: ليه؟
محمود ضم حواجبه بعدم فهم وقال: ليه إيه؟
خالد ضغط على ايده جامد وقال: ليه تخلى السكرتيرة تحطلى المخدرات فى القهوة يا صاحبى؟
محمود وسع عيونه بصدمة وقال بتوتر: انت بتقول إيه؟ أنا...
خالد بمقاطعة: متحاولش تنكر، أنا عارف إنك اللى عملت كدا، بس أنا عايز أفهم أنت عملت ليه كدا؟ إزاى هانت عليك سنين صداقتنا والعيش والملح اللى بينا؟
محمود بغضب وعصبية: علشان انت حيوان، أنا بكرهك.
خالد بصدمة من هجومه وقال بذهول: بتكرهنى لدرجة إنك تخلى الواحد مدمن؟
وقف من مكانه وقال بعصبية: أنا عملتلك إيه؟
محمود وقف قصاده وقال بحقد: أنا كنت بحبك أوى وبعتبرك أخويا، بس دلوقتى أنا مبكرهش فى حياتى قدك يا خالد.
خالد بصدمة وعدم فهم: أنا عملت إيه لكل ده؟
محمود بحقد: من ناحية عملت، فانت عملت. انت عملت زيه بالظبط.
خالد ضم حواجبه بعدم فهم.
محمود كمل بدموع: عملت زى اللى اسمه أبويا عمل.
دموعه نزلت وكمل: انت متعرفش حاجة عن الماضى بتاعى، علشان من كتر اللى أنا قاسيته بحاول إنى مفتكرهوش، مع إنه جرح كبير معلم جوايا.
قعد مكانه وكمل بتذكر ودموعه زادت عن الأول: أنا كنت طفل صغير ببكى بإنهمار كل يوم وأنا شايف أبويا بيتلكك لأمى على أي حاجة عشان يلاقى حجة يضربها بيها.
كانت أمى ساكتة ومستحملة وبتحاول تطمنى لما بكون خايف منه، مع إنها كانت خايفة منه طول الوقت.
فضلنا كدا لحد اليوم اللى أبويا دخل علينا وفى إيده عروسة وبيقولنا بكل جحود وقسوة إننا نطلع برا عشان هيطلق أمى.
ساعتها اتصدمنا وحالتنا انهارت وخصوصًا أمى، لأنها كانت وحيدة فى الدنيا دي.
باعنا بنفس السبب اللى انت بعت مراتك بيه. راح اتجوز اللى سابته زمان وهانته عشان كان فقير، ولما اتغنى بدل ما يعوضنا على القرف اللى إحنا شوفناه، راح اتجوزها هي ورمانا.
كبرت وأنا أقسمت على حياتي إن لازم أنتقم منه، وخصوصًا بعد ما أمى ماتت وأنا فى تانوى وسابتنى وحيد.
موتها كسرني ووصلني لحالة الانهيار، بس فضلت متماسك عشان أحقق قسمي، بس كل ده راح واتبخر بموت أبويا.
مات وأنا منتقمتش منه، مات وأنا مأخدتش حقي وحق أمى فى الدنيا دي. هو سبب عذابي ومعاناتي وهو عايش، وسبب دمارى وحسرتى وهو ميت. فى الحالتين مرحمنيش.
كنت كل ده وأنا بحاول أنسى الماضى اللى معلم جوايا، لحد ما انت صحيت الانتقام اللى جوايا. بس بدل ما أنتقم منه، انتقمت منك انت عشان شوفتك هو. شوفتك نسخة منه.
خالد قعد على الكرسى بصدمة و توهان ودموعه نازلة.
محمود قام من مكانه وهو بيمسح دموعه وقال بضحك ساخر: تعرف إن انت كل مرة كنت بتشرب فيها القهوة، أنا كان جوايا شعورين. شعور باللذة وشعور بالألم. الشعور باللذة عشان المعاناة اللى انت هتعانيها بعد ما تبقى مدمن 100%، وشعور بالألم علشان انت صاحبى وماتهونش عليا.
خلص كلامه وأداله ضهره وقال بحزن: أنا عينتلك محامى عشان يحاول يخرجك من القضية دي ويثبت تهمة الزبالة ميرنا. بس بعد ما تخرج انت من هنا، أنا مش عايز أشوف وشك قدامي نهائى ولا حتى ألمحك صدفة.
خرج خالص وخالد دموعه نازلة بقهر وهو بيقول: بسبب أنانيتي أنا خسرت أنضف اتنين في حياتي.
عند ميرنا.
الظابط شدها غصب عنها لما رفضت تنزل معاه وتركب البوكس.
ميرنا بصراخ وانهيار: سيبني أنا مش هاجي معاك في حتة، بقولك سيبني أنا لسه تعبانة.
الظابط صبره نفذ وضغط على دراعها جامد وقال بغضب وعصبية: بقولك إيه يا بت انتي، اخرسي وحطي لسانك جوه بوقك وتعالي معايا بالذوق عشان مفقدش أعصابي عليكي، انتي فاهمة؟
ميرنا سكتت بخوف وهو جرها وراه ودخلها البوكس. دموعها فضلت نازلة بقهرة والبوكس بيتحرك بيهم. وهي فضلت تقول في عقل بالها: مستحيل تبقى دي نهايتي. إزاي وصلت لكدا؟ معقولة في الآخر نهايتي هتبقى في السجن زي المجرمين؟
وصلت بالبوكس والعساكر جروها وراهم زي البهيمة ورموها في الحجز مع المجرمين لحد ما تتعرض على النيابة.
بصت حواليها بخوف وهي شايفة الستات بيبصوا عليها بسخرية وبيدققوا فيها من فوق لتحت.
كبيرةتهم بحدة: انتي جاية في إيه يا بت؟
ميرنا بخوف: إيه؟
حمدية بحدة: انتي لسه هتسألي؟ انجزي وجاوبي.
ميرنا بشجاعة مزيفة: ممكن متتكلميش معايا خالص.
حمدية بصتلها بحدة.
واحدة من الستات قربت عليها ومسكتها من هدومها بعنف وهي بتقول: ردى على ستك عدل يا روح أمك.
ميرنا بعصبية ودموع: متجيبيش سيرة أمي على لسانك أبداً.
حمدية بغضب: لا بقى، دا انتي محتاجة تتربى من أول وجديد. ربوها يا ستات وعرفوها هي بتتكلم مع مين.
الستات كلها فضلت تقرب منها وهي بتبعد وبتقول برعب: انتوا هتعملوا فيا إيه؟ ابعدوا عني.
كلهم مسكوها وفضلوا يضربوا فيها لحد ما العساكر دخلت وواحد منهم قال بحده: كل واحدة ترجع مكانها.
كلهم سابوها مرمية على الأرض من كتر الضرب.
والعسكري بص عليها بعدم اهتمام وقال وهو بيخرج: لو سمعت صوت واحدة فيكم، أنا هوصل اللي حصل ده للظابط الجديد اللي مشيبكم وهو بقى اللي يتصرف معاكم، مفهوم.
عند رنيم ومحمد.
كان طالع على السلم بس وقف مكانه بإنبهار وهو شايف رنيم بترقص باليه في صالة بيتها والباب مفتوح.
وقف على عتبة البيت وهو شايفها بتروح وتيجي بخفة وبتدور حوالين نفسها زي الفراشة.
فضلت تلف وتدور لحد ما خبطت فيه.
رنيم بصدمة: انت...
مكملتش كلامها لما لقيته مسك إيدها وبعدها عنه وهو بيقولها: لفي.
بصتله بإستفهام لحد ما شدها وهي فهمت وفضلت تدور لحد ما وصلت عنده واشتالها لفوق ولف بيها لحد ما نزلها.
قربها منه وبص في عيونها بعمق وقال بحب: تتجوزيني؟
رنيم بصدمة: إيه...!!
محمد رجع شعرها لورا ومسك إيدها حطها على قلبه وقال بصوت عميق: ده ميقدرش يستغنى عنك ولا يقدر يتخيل حياته من غيرك. أنا وقعت في حبك يا رنيم.
رواية رغبة الانتقام الفصل العشرون 20 - بقلم اية عبدالسلام
رنيم فضلت مصدومة لحد ما استوعبت وزقت محمد وقالت بصعوبة وهي بتاخد نفسها:
انت بتقول إيه؟ انت مستوعب اللي انت بتقوله؟
محمد برفع حاجب:
ومستوعبش ليه يعني؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟
رنيم بغضب:
فوق يا محمد، احنا مينفعش لبعض.
محمد ببرود:
ودا ليه إن شاء الله؟
رنيم بحزن ودموع مكتومة:
انت من حقك تتجوز واحدة متجوزتش قبل كده.. أنا مطلقة يا محمد.
محمد مسك دراعها بغضب وقال بعصبية:
إيه التفكير الجاهل دا يا رنيم؟ يعني إيه؟ يعني مطلقة وفيها إيه؟ هو انتي أول ولا آخر واحدة تطلقي؟ ولا علشان انتي مطلقة فالمفروض بقى إنك تدفني نفسك بالحياة؟
رنيم بعدت دراعه بدموع وقالت بحزن:
لا مدفنش نفسي بالحياة، بس لما اتجوز أتجوز واحد مطلق زيي أو أرمل.
محمد بغضب وزعيق:
رنيم متعصبنيش!
رنيم بكسرة وحزن:
صدقني دا الصح يا محمد، ودا آخر كلامي. ولو سمحت اخرج بقى.
وزقته وقفلت الباب.
محمد من برا بحزن:
طب وقلبي اللي انتي عايزة تكسريه دا إيه؟
رنيم سمعته وقعدت على الأرض بحزن وسندت ضهرها على الباب ودموعها نازلة.
محمد بصوت عالي:
على فكرة بقى مش انتي اللي هتحددي.
خبط على الباب جامد وقال بعصبية:
وبعدين إيه البجاحة اللي انتي فيها دي؟ يعني أقولك بحبك وتتجوزيني وأسوق المحن، وفي الآخر تقوليلي هتجوز واحد مطلق أو أرمل؟ دا بعينك يا نيمو.
و على فكرة بقى لو انتي فكرتي تعمليها بس مجرد تفكير، أنا هاكون خاطفك ومتجوزك غصب عنك. ونشوف الحكاية دي بعدين. قال تتجوزي حد تاني قال؟ لا حاسبي، دا أنا أجن منك.
نزل على تحت وهي مسحت دموعها وفضلت تضحك وقالت من بين ضحكها:
فعلاً والله أجن مني، بس عسل. يخربيتك.
***
عند خالد
كان قاعد قدام المحامي وهو عمال يشرحله الحالة اللي هو فيها.
خالد بتعب:
ممكن توضح أكتر علشان أنا مش فاهم حاجة.
آسر المحامي بتوضيح:
انت موصلتش لحالة الإدمان الصعبة، ودا هيخفف عليك القضية شوية. وكمان مش مدام حضرتك متهمة بالخيانة الزوجية؟
خالد ببرود:
ودا إيه علاقته بالموضوع؟
آسر بمكر:
هي كده كده هتتحبس بوصلات الأمانة اللي مضتهم على نفسها، سواء بقى تهمة الخيانة ثبتت أو لا. بس ليه منحطش قضية تالتة عليهم؟
خالد بعدم فهم:
قصدك إيه؟
آسر:
نتهمها إنها اللي كانت بتخلي السكرتيرة تحطلك المخدرات في القهوة.
خالد:
إزاي يعني؟ ما هي ممكن تنكر، وبعدين ما هما أكيد هيستجوبوا السكرتيرة وهي هتنكر دا.
آسر بخبث:
لأ من الناحية دي متقلقش. من حسن حظك إن السكرتيرة دي بتحب الفلوس قد عينيها. ومحمود استغل النقطة دي واتفق معاها إنه يديها مبلغ محترم علشان تقول إن ميرنا اللي كانت زقاها عليك.
خالد بصدمة وذهول:
ما هي كده هتتحبس؟ هي موافقة إنها تتحبس علشان شوية فلوس؟
آسر:
الفلوس اللي هتاخدها مش قليلة برضه. وكمان إحنا وعدناها إننا هنعمل كل اللي علينا علشان نخفف الحكم شوية. أكيد مدام حضرتك.
خالد ببرود ومقاطعة:
طليقتي.
آسر بتنهيدة:
أكيد طليقة حضرتك هتنكر التهمة دي لما إحنا نتهمها بيها. فلما مني السكرتيرة تعمل إن ضميرها صحي واعترفت عليها، دا هيخفف من حكمها شوية. + إنها هتقول إن ميرنا كانت بتهددها لو معملتش كده هتلبسها فضيحة.
خالد فضل ساكت، وآسر قال:
إيه رأيك يا أستاذ خالد؟
خالد بتنهيدة:
اللي انتوا شايفينه صح اعملوه.
***
عند محمود ومحمد
محمود ببرود:
خير جاي لي؟
محمد حط ورق قدامه وقال ببرود:
امضي.
محمود ضم حواجبه بإستغراب ومسك الورق وفتحه، لقى إن ده عقد تنازل من منصور لنصيبه اللي أخده منه من الشركة.
محمود بعدم استيعاب:
طالما انت كنت حاطط في دماغك إنك هترجع حقي، أخدته ليه من الأول؟
محمد ببرود:
علشان أنا مأخدتش حق حد. أنا أخدت النصيبين بتوعك وبتوع خالد علشان توصله الخبر وهو في السجن، علشان يتحسر شوية. لأن أمه نصبت عليا في فلوس أمي وأنا صغير، ونصب على رنيم كمان.
فمنصور صاحب أبويا اداني فلوس علشان أرجع لرنيم حقها، وأخد حقي ونص الشركة خلاص بقت بتاعتهم.
محمود بصدمة:
نصب على رنيم؟
محمد بإستهزاء:
آه نصب عليها. ضحك عليها وقال إنه مديون، وأخد دهبها ودهب أبوها وجدها اللي كانوا جايبنهاله.
محمد قام وطلع قلم من جيبه وقال ببرود وهو بيمشي:
الورق عندك أهو، هو والقلم. امضي براحتك بقى.
محمد مشي وطلع جاب حاجة من شقته ونزل عند رنيم ورن على جرس الباب ببرود.
رنيم فتحت ومحمد مسك إيدها وحط شنطة في إيدها وقال من غير ما يبص عليها:
دي حقك اللي رجعتهولك من خالد. اتصرفي فيهم لأنهم بقوا ملكك.
رنيم بصت عليه بحزن، بس هو اتجاهلها وطلع على شقته.
تنهدت بحزن وقفتلت الباب ودخلت جوا وقعدت على السرير. فتحت الشنطة، لقيتها مليانة فلوس.
رنيم بفرح:
معقولة جه الوقت اللي أعمل فيه المشروع اللي نفسي فيه؟
قامت بحماس وقالت بسعادة:
أما أروح لمحمد علشان أقوله على مشروعي.
ابتسامتها اختفت لما افتكرت اللي حصل. قعدت تاني على السرير وقالت بحزن:
صدقني دا لمصلحتك يا محمد.
***
بعد أسبوعين في المحكمة
كانت رنيم ومحمد قاعدين بعيد عن بعض ومستنين يشوفوا الحكم النهائي لميرنا وخالد بفارغ الصبر.
بعد الاطلاع على الشهود، حكمت المحكمة حضورياً بالحبس لكل من المتهمة ميرنا إسماعيل عاشور سبع سنوات لارتكابها تهمتي عدم سداد المبلغ المتفق عليه لإيهاب الشناوي، وتهمة تهديد المتهمة منى فاروق لوضع المخدرات لزوجها خالد صديق في قهوته.
وحبس المتهمة منى فاروق سنة على وضعها المخدرات للمتهم خالد صديق.
وحبس المتهم خالد صديق ٦ شهور بعد تعافيه الكامل في مركز الإدمان لضرب المتهمة ميرنا عاشور ضرباً مبرحاً، ولكنه كان تحت تأثير المخدرات التي كانت زوجته المتهمة ميرنا عاشور تهدد المتهمة منى فاروق لوضع المخدرات له.
رفعت الجلسة.
ميرنا فضلت تصرخ وتزعق بعصبية وهي بتقول:
محصلش! أنا محطتلوش حاجة، والله ما حطتله حاجة.
خالد كان بيبص عليها ببرود، وفتحية بصت عليها بقرف وهي بتقول:
طلعتي واطية أوي.
ميرنا بضحك هستيري:
لما أنا واطية تبقي انتي إيه؟
بصت على خالد وقالت بكره:
انت متعرفش أمك عملت فيك إيه.
خالد ضم حواجبه بإستغراب، وفتحية برقت بخوف. وميرنا كملت كلامها بخبث وحقد:
أمك حطت إيدها في إيدي وسرقنا فلوسك وقسمناها بينا، ولبسناها لرنيم.
خالد بغضب:
اخرسي! أنا أمي متعملش فيا كدا.
بص لأمه لقاها بتبكي وباين عليها الخوف.
خالد قال بعدم استيعاب وهو بيهز راسه بالرفض:
انتي أكيد معملتيش فيا كده يا أمي، صح؟
فتحية زادت في البكا، وهو فضل يضحك بدموع وقال بخذلان:
حتى انتي يا أمي.
فتحية كانت لسه هاتتكلم، بس خالد قاطعها وهو بيقول بقهرة وحزن عميق:
بس.. أنا مش عايز أسمع منك حاجة. سيبيني في حالي، واوعدك أول ما أخرج من هنا، ما عنيكيش هتشوفي وشي تاني.
فتحية هزت راسها برفض وهي بتبكي:
أبوس إيدك يا خالد، لأ. متعملش كده.
خالد اداها ضهره وهو في قفص الاتهام وقال بتعب وكسرة:
امشي من هنا علشان خاطري، أنا مش قادر أشوفك.
فتحية مشت بندم وهي بتلعن اليوم اللي شيطانها غلبها وخلاها تعمل كده في ابنها الوحيد.
***
عند محمد ورنيم
محمد خرج من المحكمة ورنيم خرجت وراه على طول وهي بتقول بدموع:
مش كفاية تجاهل بقى لحد إمتى؟
محمد وهو مديها ضهره:
انتي اللي عايزة كده.
رنيم بدموع:
بس أنا مش عايزك تبعد.
محمد لف وقال بغضب:
ما تحددي انتي عايزة إيه؟ عايزاني أبعد ولا عايزاني أقرب؟ انتي عايزة إيه بالظبط؟
رنيم ببكاء:
كنت مفكرة إن هو ده الصح ولمصلحتك، بس اكتشفت إني حمارة أوي. أنا مقدرش أبعد عنك.
محمد بترقب:
يعني إيه؟
رنيم بضحك:
يعني بحبك يا حمار.
محمد فتح دراعاته بضحك ورنيم طلعت تجري عليه، وهو فضل يلف بيها.
محمد نزلها وقال وهو بيبص على عيونها بحب:
أخيراً. دا انتي عذبتيني معاكي يا شيخة.
رنيم بضحك شدت إيده وقالت بحماس:
تعالى علشان أقولك على المشروع اللي أنا عايزة أعمله.
محمد متحركش وشدها ليه وقال بعبوس:
مشروع إيه دلوقتي ده؟ فيه حاجة أهم.
رنيم بإستغراب وضحك:
حاجة إيه؟
محمد بضحك:
بين على المأذون.
رنيم بصدمة وتفاجأ:
مأذون إيه؟ مش لسه فترة خطوبة الأول.
محمد بتذمر وهو بيشدها:
ماليش دعوة، أنا عايز المأذون.
رنيم بضحك وهي ماشية وراه:
يا محمد، اعقل. أنا ماكنتش أعرف إنك مجنون كده.
محمد بضحك وهو بيدخلها العربية بسعادة:
ما أنا قولت إن أنا أجن منك.
ركب جمبها وهما بيبصوا لبعض وبيضحكوا بسعادة.