الفصل 19 | من 43 فصل

رواية رغم احزاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ياسمين غنيم

المشاهدات
19
كلمة
2,379
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

برق: ها طمنيني يا دكتور، أخبارها إيه؟ دكتور: للأسف، هي فقدت النطق. برق: اتصدم. إيه ده؟ إزاي؟ دكتور: أنا قلت لكم قبل كده إن ده المتوقع. برق: طيب، مفيش علاج ولا حاجة؟ دكتور: للأسف لا، ده بيرجع لنفسيتها. برق: طيب، هترجع تتكلم إمتى؟ دكتور: الله أعلم، احتمال أيام أو شهور، بس كله يرجع للبيئة المحيطة بيها، يعني أهم حاجة النفسية. برق: تمام يا دكتور. دكتور: بعد إذنكم. برق: شكراً يا دكتور.

دكتور: ده واجبي، إن شاء الله هتقوم بالسلامة. أميرة بتحاول تقوم من على السرير. برق: ممكن أعرف إنتِ عايزة إيه؟ أميرة بتبعد إيده عن إيديها. برق: جسمك ضعيف، قولي عايزة إيه وأساعدك. أميرة بتبصله بس. برق افتكر إنها فقدت النطق. برق: طيب، استني دقيقة واحدة. أميرة بتقعد مكانها. برق: أخدِ دي، قلم وورقة، اكتبي إنتِ عايزة إيه. أميرة بتحاول تكتب بس مش قادرة. برق بيقرب منها ويحوطها ويمسك إيديها. برق: يلا، وأنا هساعدك.

أميرة بدموع بتحاول تكتب. برق: عايزة تروحي عند مريم؟ أميرة بدموع أكتر بتهز راسها. برق: يلا. وبيسندها يقوم معاها. رعد: أميرة، أخبارك إيه؟ أميرة بتتجاهل كلامه. برق: أميرة، مريم لسه ما فاقتش وإنتِ تعبانة، يلا عشان ترجعي الأوضة تستريحي. أميرة بتهز راسها برفض. رعد حس إنها محتاجة تقعد معاها. رعد: برق، سيبها وتعال، أنا عايزك. برق: بس أميرة. رعد بيقاطعه. رعد: سيبها، يلا. وبيخرجوا من الغرفة.

رعد: إنت غبي، أميرة محتاجة تفضفض لأختها. برق: بس. رعد بيقاطعه. رعد: المهم دلوقتي، عايز الزعيم من تحت الأرض. برق: في الكهف. رعد: إيه؟ برق: من اليوم اللي اتعرضنا فيه، وهو معانا. رعد: إزاي وإنت مسبتش المستشفى ولا يوم؟ برق: شكلك نسيت قاعدة المثلث هنا. رعد بيبص وراه. رعد: عصف، إنت هنا من إمتى؟ عصف: أخبارك إيه يا جدع؟ رعد بضحك: حبيبي، أخبارك إيه؟ عصف: أنا تمام، أهم حاجة طمني عليكم. رعد: طول ما إنت معانا، إحنا بخير.

عصف: لسه حافظ الجملة دي؟ رعد: دي الحقيقة. عصف: مريم وأميرة أخبارهم إيه؟ برق: أميرة فاقت، بس مريم لسه للأسف. عصف: إن شاء الله هيبقوا كويسين. الاتنين: يارب. عصف: طيب، أنا كلمت الدكتور، وجدو هيخرج النهارده، وأنا جيت عشان أخده. رعد: الحمد لله. عصف: رعد، إنت كلمت ريم النهارده؟ رعد: ها؟ عصف: إيه اللي ها؟ بقولك كلمتها ولا أكلمها أنا؟ رعد: آه، كلمتها الصبح. عصف: تمام، أنا نازل بكرة إسكندرية عشان أحمد عايزه يرجع.

برق: برضه مصمم إنك تمسك الشركات وتسيب شغلك في المخابرات؟ عصف بغضب وعيونه قلبت لأسود: برق، أنا قولت إيه؟ رعد: سيبه يا برق. عصف: بقولكوا إيه، أنا ماشي عشان مش هخلص معاكم. رعد: اهرب يا عصف براحتك. عصف بعصبية: أنا مش بهرب. برق: لا، ده اسمه هروب. عصف: أنا ماشي، مش فاضي للهبل ده. عصف بيمشي. برق: أصلح حاله. رعد: هيرجع تاني، وأنا متأكد من ده. برق: يارب. رعد: المهم، إنتوا هتعملوا إيه مع الزعيم؟ برق: عصف قال سيبوه، ليه بس؟

باين في حد وراه. رعد: قصدك لسه في حد أكبر منه؟ برق: عصف قال كده. رعد: أنا هتصرف في الموضوع ده. رعد: هدخل أشوف مريم. *** في الأوضة. أميرة بدموع بتمسك إيديها. أميرة بتتكلم: مريم، فوقي بقى، تعرفي كان نفسي يكون عندي أخت أوي ونبقى أصحاب، نخرج ونتفسح مع بعض، ونحكي مشاكلنا لبعض، وكمان نتصور مع بعض كتير.

بدموع: كمان تحضنيني لما أكون زعلانة، وتسهر معايا لما أكون تعبانة. أنا بحبك جداً يا مريم، فوقي بقى عشان خاطري، لو بتحبيني قومي وخديني في حضنك، نفسي أشم ريحتك، قومي وأنا هاخدلك حقك منهم كلهم، حتى بابا ورعد وجدو كلهم والله، بس فوقي انتي. أنا هاخدك ونبعد بعيد عن كل الناس، نعيش أنا وانتي بس. مريم قومي عشان خاطر ماما. لو بتحبيها. تعرفي أكتر حد بحبه هو أكتر حد بيأذيني والله، بانهيار ضربني عشان قلت الحقيقة، مستحملش كلمة على صحبه وشتمني أنا وضربني. هاني عادي ولا فرق معاه، كل مرة بيجي عليا أنا بس. خلاص طاقتي خلصت، مبقتش أستحمل تاني. أنا هطلق، و هطلقك من رعد، نسافر بره مصر خالص، نبعد عن العالم كله. يا ترى هتفضلي معايا ولا هتسبيني زيهم كلهم؟

هو أنا وحشة عشان محدش بيحبني أو يكمل معايا لدرجة دي؟ أنا وحشة ونحس. أنا اتأذيت من العالم كله، مش كفاية بقى؟ يلا بقى فوقي. بتهز مريم جامد. الجهاز بيبدأ يصفر. أميرة بتحاول تتكلم بس مش قادرة. والجهاز بيبدأ يصفر ومريم بتاخد نفسها بالعافية من جهاز الأكسجين. أميرة بتدور على أي حاجة ترميها تعمل صوت. في الآخر بتشوف الجرس بتضغط عليه. *** في القصر. نور: إنت بتهزر، إنت لسه راجع ليك يومين وعايز تسافر تاني؟

عصف: يا حبيبتي، هو أنا بقولك مسافر بره مصر؟ بقولك إسكندرية. نور: ولو برضو، إنت وحشاني وأنا ملحقتش أشبع منك، خليك بقى عشان خاطري. عصف: قلبي والله، لو ينفع كنت فضلت، بس صدقيني مش هينفع، لازم أنزل عشان الشغل. نور: مهو أحمد هناك. عصف: كفاية كده على أحمد. نور: طيب، خدني معاك. عصف: كان نفسي والله، بس ولاد خالتك الاتنين تعبانين، مينفعش تمشي وتسبيهم. نور: آه صح، أميرة تعبانة، بس مريم دي مأخدتش عليها لسه.

عصف: إنتي ما أخدتيش عليها؟ أنا مشفتهاش أصلاً. نور: دي مفاجآت يا ابني. عصف: ابني؟ نور: حبيبي وابني وأبويا وأخويا وصديقي وروحي كمان. عصف: كل ده، تعالى في حضني يا حبيبتي. نور وهي في حضنه: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً يا رب. عصف: ولا منك يا رب. *** في القناة. مدير القناة: إنتِ فاشلة في كل حاجة، ليه كده؟ ياسمين: حضرتك عارف إن أنا أكفى القدرة عندك، وإني مش بإيدي اللي حصل.

المدير: بصي يا أستاذة ياسمين، أنا مش هعاقبك المرة دي وهديكي فرصة لمقابلة تانية. ياسمين: أنا ولا أستنى حتى فرصة تانية، ولا أسمح لحضرتك تكلمني بالطريقة دي، أنا هقدم استقالة فورية. أستاذ تامر: ياسمين، ممكن تهدي وتقعدي وبلاش انفعالك بسرعة دي. ياسمين: أنا آسفة، بس حضرتك اللي عصبتني. تامر: طيب، نجيب ليمون؟ ياسمين بابتسامة: شكراً يا فندم. تامر: فندم إيه بس؟ ده من شوية كنتي هتضربيني. ياسمين: لا، ده انفعال مش أكتر.

تامر: أكتر حاجة بحبها فيكي إنك جميلة وصافية ونقية من جوه. ياسمين بخجل: شكراً يا مستر تامر. تامر: تامر. ياسمين: نعم. تامر: قولي تامر بس. ياسمين: بس. تامر: مفيش بس، خلينا بقى في شغل. ياسمين: حاضر. تامر: شركات الدسوقي دي من أكبر مجموعة شركات في العالم، بتصدر وتستورد في جميع أنحاء العالم، يعني شغلها بيكون مضمون، ودي حاجة كلنا متأكدين منها. ياسمين باستغراب: وإيه المطلوب مني؟ معلومات يعني؟

تامر: لا، كل اللي مطلوب منك حاجتين بالظبط. أولاً، هتعملي مع حفيد الدسوقي مقابلة، هيتكلم عند جدو وإنجازاته إزاي، أساس الإمبراطورية دي كلها. وكمان ثانياً، هل حقيقة جدو اتعرض لهجوم داخل القصر ولا إشاعات؟ وكمان ظهر حفيدة جديدة ليه فعلاً، وتبقى بنت مين؟ وهل شرعية أم لا؟ ياسمين: أنا هعمل معاه تحقيق. تامر: تحقيق إيه؟ ده هيكون حوار. ياسمين: طيب، بذمة، ينفع أقوله حفيدة الدسوقي شرعية أم لا؟ ده هيكون داخل الحوار إزاي؟

تامر: دي بشطارتك بقى، وكمان أنا عملت بحث عنه، عرفت إنه محترم جداً وهادي، غير إنه متواضع جداً، يعني اللي مش هيجاوبك عليه مش هي... تامر: يلا يا أستاذة، معاد بكرة الساعة 9 الصبح. ياسمين: مينفعش، وربع. تامر: هنستظرف يا ياسمين. *** في ألمانيا. مهند: أريد أن أقول لكِ شيء. ريم بتأكيد: تفضل. مهند: لا يصح هنا. ريم: أين؟ مهند: بالأمس. ريم: وما الفرق؟ مهند: يفرق كتير. أنا راح أذهب حالياً، وبالأمس أراكِ بدر يؤض في سماء.

ريم بخجل: أجل، سوف أكون في انتظارك. مهند: وداعاً عزيزتي. ريم: وداعاً. ياترى عايز إيه ده؟ *** ياسمين: أوووف، الباص مجاش، شكلي هتمرمط في المواصلات، لما أوقف تاكسي يا رب توب عليا من البهدلة دي. وبتمشي مرة واحدة عربية بتبهدلها طين. ياسمين بصوت عالي جداً: آآآآه يا حيوان يا أعمه، مش بتشوف، والله لربيك يا طور. بينزل من العربية. ياسمين: إنت قولتي إيه؟ ياسمين: بقولك إنت أعمه ومش بتشوف، وكمان... حيوا...

يا نهار مش فايت، هو إنت؟ عصف: لا، هو. ياسمين: ده إنت ظريف كمان. عصف: كنتي بتقولي إيه؟ ياسمين: كنت بقول إنك أعمه وحيوان، وكمان. وفجأة العربية بترجع تاني تبهدلها أكتر. ياسمين: هاااا. عصف: ده ردي على اللي قولتي. أما تصرف مش هيعجبك صدقيني. وبيرفع النظارة ويسوق العربية. ياسمين: هطق بغيظ، والله لأوريه، بس صبرك عليا. *** في المستشفى. أميرة بترن الجرس. الممرضة بتيجي ووراها الدكتورة مخصوص. دكتورة: اتفضلي، اطلعي بره بسرعة.

أميرة بتهز راسها علامة رفض. دكتورة بصوت عالي: لازم تطلعي بره عشان أشوف شغلي. رعد وبرق بييجوا. رعد بخضة: مالها مريم يا أميرة؟ أميرة بتهز كتفها على أنها متعرفش حاجة. دكتورة: اطلعوا بره بسرعة، خلينا نشوف شغلنا. برق بياخد أميرة بالعافية من الأوضة. رعد: طيب، قوليلي يا دكتورة مريم مالها؟ الدكتورة: نبض القلب بقى ضعيف جداً، ممكن تطلعوا بقى عشان أشوف شغلي. رعد بيخرج. دكتورة بحزن: للأسف، أنا عملت اللي عليا، بس...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...