الفصل 39 | من 43 فصل

رواية رغم احزاني الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ياسمين غنيم

المشاهدات
18
كلمة
1,570
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

ياسمين: إيه المكان ده؟ عصف: بيتي اللي كنت ساكن فيه زمان. ياسمين: كنت ساكن هنا؟ عصف: أيوه، كنا عيلة سعيدة جداً. ياسمين: طيب سبتوه ليه؟ شكله جميل أوي. عصف: قضاء ربنا. ياسمين: صور مين العسل ده؟ عصف بحزن: ده سيف ابني ودي مها مراتي، الله يرحمهم. ياسمين: كنت ساكن معاهم هما؟ يا رب بس ما… عصف: هكدب عليكي لو قولتلك إزاي. ياسمين: أنت مش عارف ولا مش عايز تحكي؟

عصف: من خمس سنين كنت متجوز وعايش سعيد مع مراتي، ومقدم في جهاز المخابرات يعني محقق أحلامي. وفي يوم اتصل بيا اللوا حمدي عايزني في شغل ضروري وسري كمان. أنا روحت وطلب مني اتنازل عن شغلي قدام كل الناس بما فيهم رعد وبرق، وفعلاً عملت كده وبدأت أدرب على العملية الجديدة مع فريق جديد معرفوش حد فيهم، حتى مها معرفتش. كلهم فكروا إني فعلاً اتنازلت عن شغلي لأسباب مجهولة، وشغلي هيبقى من تحت الترابيزة.

وبدأت أجهز للعملية لوحدي بدون فريقي ونجحت فيها. خلصتها وأنا راجع جالي اتصال من مها إنها مخطوفة. والخط قطع وفضلت ورا المكالمة لحد ما عرفت أوصلها، بس الغريبة لما وصلت كانت مع العصابة اللي اشتغلت ضدهم. اتعبت وخوفت عليهم جداً، وعشان ينتقموا مني قتلوهم، يعني سيف ومها ماتوا قدام عيني بأبشع طريقة. عارفة إحساس إن ابنك يموت بسببك؟ وقتها انهارت وادمرت، وحلفت إني أدمرهم كلهم، ومنهم اللوا حمدي، لأنهم كانوا في أمانته.

بس لما رجعت قالي إن مها كانت خاينة، كانت متفقة مع العصابة. ومن وقتها وأنا تايه وسبت شغلي بس حقيقي وبلد وسافرت بعدت عن كل الناس لحد ما انتقمت كل فرد كان السبب في موت سيف، ورجعت لما شفتك كده. ياسمين حزنت عليه رغم إنها لسه شايفاه متمسك وقوي. ياسمين أخذت نفس عميق: كانت بتحبك. عصف: حبينا بعض حب لو كان واحد فينا طلب إنه يضحي بحياته مقابل التاني يبقى سعيد هيوافق بدون تردد. هيا كانت أول حب في حياتي.

ياسمين: يبقى عمرها ما خانتك ولا فكرت تعمل كده. عصف: إيه اللي خلاكي واثقة كده؟ ياسمين: لأن البنت منا لما بتحب مستحيل تعرف تخون وتفكر ف كده، ف حاجة غامضة أنت مش فاهمها. عصف: قلبي بيقولي كده، بس عقلي رافض. ياسمين: يبقى هي بريئة. كنت متأكد إنها بريئة، بس كنت عايز حد يسمعك إنها فعلاً بريئة. وبصراحة شكلها بريئة جداً يعني مستحيل تخون أو تأذي حد بتحبه.

عصف: عندك حق. هي كانت ملاك، كانت طفلة وجايبه طفل. تعرفي كانت بتخاف على سيف من نفسها، كانت حنينة أوي وقلبها كان أبيض. ياسمين: يبختها. عصف: إيه؟ ياسمين: اللي تخلي راجل يحبها الحب ده حتى بعد ما تها، يبقى يبختها. الله يرحمها. عصف: شكراً. ياسمين: على إيه؟ عصف: عشان ساعدتني أخرج اللي جوايا، وكمان أكدتلي إنها بريئة. ياسمين: ممكن أسألك سؤال تاني؟ عصف: النهاردة بس هجاوبك بكل صراحة، بعد كده لأ. ياسمين: اتفقنا. مين مامتك؟

عصف اتعصب: ينفع متجيبيش سيرتها؟ ياسمين: ممكن تهدي؟ طلع كل اللي جواك يمكن ترتاح شوية. عصف سكت شوية وبعد كده بدأ يتكلم: جدي الله يرحمه زمان أخد كل ميراثه وضيع ف كلام فاضي. وأبويا كان وحيد اشتغل مع عمه، اللي هو جد مهران. ياسمين: يعني جدي مهران وجدك أخوات؟

عصف: أيوه طبعاً. محدش يعرف إن أبويا معندوش حاجة ملك غير البيت بتاعه وقطعة أرض مش كبيرة، لأن جدي مهران مكنش بيتكلم ف الحاجات دي. والكل كان فاكر إن كل الأملاك دي مشتركة بينا رجال بس. ياسمين: اللهم! هما بابا وعمو بلال وبابا؟

عصف: بالظبط. وبعدين أبويا اتعرف على أمي وبعد فترة اتجوزوا. وحصل مشاكل مع أبويا وأبوكي. أمي طلبت من أبويا إنه يسحب كل فلوس منهم ويسيبوا البلد ويروح أي مكان تاني. أبويا قالها لأ، مش هسيب بلدي، أنا عندي حتة أرض نعيش منها. طبعاً حصل خلافات بينهم كتير. وبعد كده أمي سابت البيت وطلبت الطلاق منه عشان مش عايزة تعيش فقيرة، وسابتني عشان مش عايزة أطفال منه. ف بعد فترة أبويا حب بنت عمه واتجوزها وجاب منها نور وأحمد.

ياسمين: أنت إزاي لسه متمسك وقوي كده؟ عصف: مكنش عندي وقت أضعف. ربنا دايماً بيعوضني بأحلى والأغلى. ياسمين: عندك حق، عوض ربنا بيكون أحلى بكتير. عصف: الحمدلله على كل حال. ياسمين: طيب أنا جوعت عايزة أكل. عصف: طيب خلاص هاكلك. هتعيطي؟ ياسمين: هيهيهي. عايزة آكل جعانة يا ناس. عصف: يلا يا مجنونة، متجوز مجنونة. دخل الليل عند مريم ورعد. رعد بيتفرج على T.V. مريم: اتفضل القهوة بتاعتك. رعد: تسلم إيدك يا حبيبتي. مريم: تاكل فشار؟

رعد: هاتي أي حاجة منك بتبقى أحلى. مريم بإحراج: خلاص بقى مش عارفة أقعد. رعد: بس أنا جوزك، ولا انتي نسيتي؟ لو نسيتي أفكرك حصل إيه امبارح. مريم وشها بقى طماطة: رعد عيب الله. رعد: طيب. تعالي أقولك حاجة. مريم: رعد عشان خاطري خلاص. رعد: لا، حاسك لسه بتتكسفي. وشالها أخدها على الغرفة. مريم بتضربه برجليها: رعد نزلني. هصوت وألم الناس علينا والله. رعد: محدش هيسمعك. مريم: طيب، أنا عايزة آكل فشار دلوقتي. رعد: بس كده؟

أقولك الكلمة وأعملك فشار مخصوص. مريم: بارد. رعد: عيونه. مريم: مين؟ رعد: بحبك. مريم: هااا. رعد: حطها على السرير وهمس في أذنها: بحبك. سأختلـِس رآئـِحتك وَ أخبئهآ فـِي رِئتيّ لأتنفسـَك كـُلما رآودنـِي الشـَوق اليك. وأخدها لعالم صنعه لها رعد. أما أميرة وبرق. أميرة: واقفة قدام المرايا بتسرح شعرها. برق حضنها من ورا وحاوطها بذراعه وبيشم ريحتها اللي عشقها: شكراً يا أميرتي. أميرة بكل حب: شكراً على إيه؟

برق: على كل حاجة عملتيها معايا وبتعمليها. أميرة لفتله وحاوتت رقبته وقربت منه أكتر: بس أنا معملتش حاجة. برق: بسببك قدرت أتخطى اللي أمي عملته، وبسببك إنت ومساعدتك قدرت أشتري شقة ليها وأسامحها، وإنها تبدأ حياة جديدة كلها حب وخير. صدق بس، وعديتوا بسبب وجودك جنبي ودعمك ليا. متنسيش إن كل ده من أفكارك. كل يوم بحمد ربنا على وجودك جنبي.

أميرة: أولاً ده واجبي. ثانياً وجود الأم في حياتنا نعمة نشكر ربنا عليها. ثالثاً طنط إلهام عرفت غلطها وندمت عليه، يبقى خلاص. برق: طيب، ورفضك لشهر العسل إننا نفضل هنا عشان أبقى جنب أمي في الظروف دي. أميرة: ده واجبك إنت بقى تجاهها. برق: تعرفي بقيت أحس إن كلمة بحبك مش قد حبي ليكي. قليلة على حبي ليكي. أميرة: يا حبيبي ربنا يخليك ليا ولا يحرمني منك أبداً.

برق: شدها عليه وبدأ يقبلها بحنية ورقة مابتظهرش غير للعشاق فقط، ويوزع قبلات متفرقة على وجهها كله. وتسكت شهر زاد عن الكلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...