فعليًا رعد انهار. وفجأة رعد فقد وعيه. عصف وبرق بقلق: "رعد! عصف: "برق شيل معايا نرفعه، ونادي الدكتور." برق: "تمام." برق طلع يجري على بره ينادي الدكتور. أميرة: "برق في إيه؟ برق: "رعد فقد وعيه." ريم بخوف: "إيه! رعد ماله يا أميرة؟ أميرة: "مش عارفة، تعالي ندخل نشوفه ماله." ريم: "رعد ماله يا عصف؟ عصف بخوف على صاحبه: "مش عارف، مرة واحدة اغمى عليه." أميرة:
"هو شكله مرهق جدًا، وده نتيجة توتر أو ضغط على نفسيته. الدكتور جه، اخرجوا لوسمحتوا برا." كلهم خرجوا. الدكتور: "هو كويس، ده هبوط." برق: "يعني هو كويس؟ دكتور: "آه، شوية وهيفوق." عصف: "شكرًا لحضرتك." بعد فترة، الأء جايه بتجري: "الحقوا جدو فاق! ريم: "بجد؟ الأء: "آه والله." كلهم جريوا على غرفة الجد. أميرة: "جدو، انت كويس؟ عصف: "حمدلله على السلامة يا جدو." ريم: "حبيبي، انت كويس؟ صح فيه حاجة بتوجعك؟ الجد بتعب:
"اهدوا، أنا كويس. فين رعد؟ برق: "احم، رعد تعب شوية وهو في أوضة اللي جنبك بيرتاح." الجد بقلق: "حصله إيه؟ هو كويس؟ عصف: "هو فاق، بس هو طلب يفضل لوحده." الجد: "هو جه هنا واتكلم معايا؟ دكتور: "بعد إذنكم، هطمن عليه." أميرة: "اتفضل يا دكتور." دكتور: "لأ، إحنا بقينا عال العال، ما شاء الله." برق: "شكرًا." الجد: "بقولكم، رعد دخل هنا ولا أنا كنت بحلم؟ عصف: "لأ، دخل وكان بيقول كلام غريب."
وفي الوقت ده مريم وصلت المستشفى ودخلت عليهم. مريم بخوف على أختها: "أميرة، انتي كويسة صح؟ أميرة: "اطمني الأول على جدو." مريم أخدت نفس طويل وبهدوء: "ألف سلامة على حضرتك يا جدو." أميرة شدت مريم من إيدها وطلعتها بره: "مريم، دي طريقة تتكلمي بيها مع جدو؟ مريم: "أنا عملت حاجة غلط؟ مش طلبتي مني أطمن، وأنا أهو اطمنت عليه." برق خرج هو كمان: "أنا هروح أطمن على رعد." برق استغرب وجود فهد: "فهد، انت هنا بتعمل إيه؟ فهد:
"ازيك يا برق؟ أنا هنا مع مريم." برق: "انت تعرف مريم منين؟ مريم: "سيبك من ده دلوقتي، ممكن ترنلي على رعد؟ أنا برن عليه مش بيرد." برق: "انتي متعرفيش اللي حصل لرعد؟ مريم بقلق: "لأ، رعد فين؟ وماتتكلم، رعد! أوعى تقول حصله حاجة." أميرة: "اهدي يا مريم، رعد كويس. هو جوه في الأوضة دي." وأشارت على الغرفة اللي جنب الأوضة التانية بتاع الجد. مريم خبطت على الباب: "ممكن أدخل؟ رعد وهو متمدد على السرير ومغمض عينيه:
"مش قولت مش عايز أشوف حد." مريم: "دخلت كام خطوة لقدام، حتى لو أنا." رعد فتح عينيه: "انتي جيتي هنا إزاي؟ مريم وهي لسه بتقرب ناحيته: "لو كنت بترد على تليفونك كنت هتعرف، وبعتلك مسدج. ولما انت مش بترد على التليفون ماسكه ليه؟ زينة يعني انت متعرفش أنا قلقت عليك قد إيه؟ انت مستحيل تكون إنس... قطعها شد رعد ليها. مريم: "هااا! رعد شدها عليه وبقت جوه حضنه: "إششش، مش عايز أسمع صوت. خليكي كده وبس، ممكن؟ مريم بصوت يكاد مسموع:
"طيب." دخلت جوه حضنه أكتر وكلبشت فيه كأنه هيطير منها. مريم بهمس: "عايزة أنام." رعد: "وأنا كمان، تعالي." وفعلاً خدها في حضنه وغمض عينيه يستنشق رائحة عطرها وقبلها بحنية ورقة. ودي كانت أول مرة مريم تحس بالراحة دي وأنها فعلًا محتاجة رعد في حياتها وحياتها بدونه ولا حاجة. ومسكت في تيشرت بتاعه ودفنت نفسها في صدره وراحت في نوم عميق. وهكذا رعد كأنهم ما ناموش ليهم أيام. وده فعلًا، وبعد حوالي تلات ساعات. برق:
"أميرة، ادخلي انتي شوفيهم. محدش سامع صوتهم، وجدو محتاج رعد." أميرة: "حاضر." وفعلاً دخلت واتحرجت من منظرهم، بس ابتسمت وخرجت بدون صوت. برق: "هااا، في إيه؟ أميرة: "دول بياكلوا أرز مع الملائكة، دول في سابع نومة." برق: "يبختك يا شيخ، والله نفسي أرتاح زيه كده." أميرة بصتله برفع حاجب: "🤨" برق: "بتبصي كده ليه؟ مش عاجبك كلامي؟ أما بنسبة لعصف، كل شوية بيخطف نظرة اتجاه ياسمين اللي كانت عيونها على الأرض، ما رفعتهمش من عليها.
فهد: "حبيبتي، مش يلا بقا؟ انتي منمتيش من امبارح." ياسمين: "خلينا نطمن على رعد ومريم، وبعدين نمشي." ريم: "يا جماله! بصوا شوفوهم لاقيين على بعض إزاي، حتى تحس إنهم فيهم شبه من بعض فعلًا، مخلوقين لبعض." وفي الوقت ده كل من نور وعصف بصوا عليهم وهما بيتكلموا بصوت واطي مع بعض. وفهد خدها في حضنه. الأء: "عندك حق يا بت يا ريمو، يبختهم ببعض." عصف بغضب: "على فكرة دول أخوات وتوأم كمان." ريم والأء برقوا وفتحوا بؤهم. برق: "ده بجد؟
أميرة: "آه، أخوات وتوأم فعلًا." عصف: "أنا مش عارف أووڤ أوووي ليه كده! كأن محدش غيرهم أخوات وتوأم وبيمثلوا علينا، وهما أكيد مش طايقين بعض." أميرة:
"على فكرة مش أووڤ ولا حاجة، دول حبهم واضح جدًا. ومتنساش إنهم اتربوا على إنهم سند لبعض وقوتهم في بعض، وأي توأم بيكون شخصين بروح واحدة. وده مش غلط، مش غلط إن أخوها يظهر للكل حبه لأخته قد إيه. وكمان فهد شكله حنين عليها، باين من كلامها معاها كأنها بتتكلم مع صديق ليها مش أخ بجد. يبختها بيه." برق حس بغيره منه، بس فضل إنه يسكت. نور بوجع: "عندك حق، هو فعلًا بيحبها أووووي. وأنا كنت هدفع تمن الحب ده."
عصف بص لها، شاف في عينيها حزن ووجع من اللي حصل معاها. أميرة: "قصدك إيه؟ وانتي مالك بيهم؟ الأء مش قادرة تقعد وهي حاسة إن نور تعبانة أو جرى معاها حاجة، بس بتحاول تداريها. الأء: "نور، تعالي معايا نجيب قهوة عشان حاسة بصداع." نور بتحاول تهرب منها: "مش قادرة والله يا ألاء، خدي ريم معاكي، أو أي حد." ريم: "أنا كده كده كنت رايحة أجيب، خليكي هنا وهجيبلك حد هيشرب." الأء: "لأ، استني، هجاي معاكي." ريم: "ماشي، يلااا." ريم:
"استاذ فهد، انت. أستاذة ياسمين، هتشربوا حاجة؟ فهد وياسمين بصوا لبعض وضحكوا على طريقة كلامها. ريم بزعل: "أنا قولت حاجة غلط بتضحكوا عليها؟ ياسمين بابتسامة: "لأ يا حبيبتي، شكرًا. محدش فينا هيشرب." فهد: "احم، ريم. صح؟ ريم بابتسامة: "آه، أنا ريم. بتسأل ليه؟ ياسمين: "يعني انتي ريم أخت رعد من أمه؟ ريم بإحراج: "آه، بعد ما مامت رعد اتوفت، ماما اتجوزت بابا." ياسمين: "بعد الشر عليها. ومين قالك كده؟ إن شاء الله...
ريم استغربت رد فعلها: "آسفة، بس مفهمتش عليكي." فهد: "لأ، ياسمين قصدها انتي مين عرفك يعني؟ ربنا يرحمها ويغفر لها يا رب." ياسمين بغضب: "انت بتقول إيه؟ فهد: "الرحمة بتجوز على الميت والحي؟ ياسمين بصت له وسكتت. ريم: "دول مجانين، أكيد. الأء، سيبك منهم." فهد: "شكلها طيبة، مش زي أمي." ياسمين بثقة: "بلاش يا حضرت المقدم تنخدع بالمظاهر." فهد بضحك: "ياسمين، غوري من هنا." ياسمين بضحك هيا كمان: "أنا غلطانة إني بديك معلومة؟
وكمان مرة نور وعصف بصوا. عصف بغضب من تصرفاتهم: "إحنا في المستشفى مش في بـاااار! فهد بعصبية: "وانت مالك؟ واحد! وياسمين: "فهد، خلاص، إحنا شوية وماشيين." ياسمين: "أنا هدخل أصحيهم عشان نمشي." ولفت أميرة، وقفت بسرعة: "احم، ياسمين استني، هدخل أنا أصحيهم، ممكن؟ ياسمين: "آه طبعًا، اتفضلي." أميرة بتخبط على الباب بـجامد عشان حد فيهم يفوق. وبعد شوية دخلت. أميرة: "نووم هنا! كل دا نوووم! منمتوش ليكم سنة ولا إيه؟
مريم اتحرجت لما فاقت شافت نفسها في حضنه ووشها قلب حبة فرولة. أميرة: "مالك يا بيضه؟ اومال لو كانت ياسمين هي اللي دخلت." رعد: "ياسمين وفهد برا؟ أميرة: "العيلة كلها برا، وياسمين وفهد مستنيين لما يطمنوا عليك. فيهم الخير والله. أوووف، نسيت ألف سلامة عليك يا رعد، قصدي جوز أختي، أو أبية؟ رعد، تمشي برضه." رعد: "غوري، اطلعي بره يا أميرة، ومتدخليش تاني هنااا." مريم بتضحك عليهم. أميرة: "انتي بتضحكي على إيه؟
انتي التانية بدل ما تزعقي لجوزك عشان بيشتمني؟ رعد: "أنا مش عارف برق مستحملك على إيه." أميرة بجدية: "لحد هنا وتسكت، أنا أصلًا مستحملاه بالعافية." مريم برفع حاجب: "لأ والله؟ طيب أنادي عليه أشوف رد فعله؟ رعد بسرعة وتحذير: "أوعي تكمليها، أوعي أحسن لك." مريم: "في إيه؟ رعد: "أميرة، اطلعي وخذي الباب في إيدك." أميرة: "بس أنا... رعد بصوت عالي: "اعملي زي ما قولتلك." مريم بتهز في رأسها بـ"لأ". رعد بدأ يقرب منها
لحد ما ثبتها في مكانها: "أول وآخر مرة أشوفك أو أسمعك تنادي على حد غيري، فاهمة؟ ولا أفهمك بطريقتي؟ مريم متوترة من قربه ليها بالطريقة دي: "طيب، ممكن تبعد شوية؟ رعد: "طيب، لو مبعدتش هتعملي إيه؟ مريم بدموع: "ابعد، لو سمحت." رعد حس بنغزة في صدره ولف نفسه وكز على إيده جامد لدرجة عروقه ظهرت جدًا وعينه بقت أسود من كتر الغضب. مريم بدموع: "أنا آسفة والله، بس مش بإيدي. صدقني، رعد، والله مش بإيدي. طيب بصلي." رعد زي ما هو:
"خلاص يا مريم، محصلش حاجة." مريم بعياط: "طيب بصلي بس." رعد لف لها: "كفاية عياط، خدي راحتك. أنا مش هضغط عليكي تاني، ده وعد." وبدأ يمسح لها دموعها بأطراف أصابعه. أما مريم مقدرتش تمنع نفسها من إنها تحضنه. ورعد ابتسم على رد فعلها. مريم: "خليك واثق إني دايما واقفة معاك وفي ضهرك. وفي كل خطوة هتعملها، هكون معاك وبساندك فيها." رعد فرح بكلامها: "كفاية عليا وجودك في حضني بالشكل ده، ده في حد ذاته بيحسسني بالقوة." مريم بكسوف:
"احم، طيب يلا عشان ياسمين وفهد عايزين يمشوا." رعد: "خليهم يمشوا. هما مستنيين إيه؟ مريم: "رعد، دول أخواتك. أوعى تنسى ده. مش بإيدهم يعملوا حاجة. خديهم في حضنك وحسسهم بوجودك، وده كفاية عليهم. هما ولا عايزين فلوس ولا حاجة تانية، هما عايزين حبك وعيلة بس." الباب خبط: "ممكن ندخل؟ مريم: "اتفضلي يا ياسمين." ياسمين بتوتر: "ألف سلامة عليك يا أبية، قصدي أستاذ رعد." فهد: "ألف سلامة عليك يا رعد. نستأذن إحنا." رعد بحزن:
"لدرجة دي مش هاين عليكم تحضنوا أخوكم؟ ياسمين بفرح: "أنا سمعت صح؟ صح؟ حد يقول صح؟ مريم بضحك: "صح يا مجنونة." ياسمين جرت عليه بدون حتى ما يرد: "أنا بحبك جدًا جدًا من وأنا قد كدهوووو 🤏" رعد بضحك: "قولي والله؟ ياسمين: "والله." رعد: "ي روووحي انتي. وانتي هتفضل واقف زي التمثيل كده؟ فهد: "أجي بس بشرط." ياسمين: "خليك مكانك، محدش يتشرط على أخويا الكبير." فهد: "توحش البت دي من حضنك، الحكاية مش ناقصة."
رعد ضحك وفتح له دراعه التاني. فهد: "أنا بحبك من قبلها والله، ومتنساش إننا أصحاب." رعد: "إحنا أخوات، مش أصحاب، فهمت؟ ياسمين: "ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم أبدا. تعالي ي مريم معانا، إحنا أخوات من قبل ما تعرفي رعد أصلًا." مريم لسه هتتحرك. رعد استنى. مريم بصت له باستغراب. رعد بابتسامة: "ابعدوا انتوا، خليني أعرف أحضنها 😍♥" مريم: "🤗😊🤭" رعد شدها ليه: "ده مكانك، أوعي تبعدي عنه، أو حتى أطلب منك تيجي ومتجيش، سامعة؟
مريم هزت راسها. رعد: "قولي حاضر." مريم بصوت يكاد مسموع: "حاضر." فهد: "يلا إحنا بقا." رعد: "مفيش مشي، أنا لازم أفهم الحقيقة. أنا مش هسمح إني أكون أهبل تاني، كفاية لحد كده. جدي فاق، وأمي موجودة، وانتوا كمان." ياسمين: "انت... قولت أمي صح؟ رعد: "أنا عمري ما فكرت غير إنها أمي، هي فعلًا أمي، ياسمين. حتى لو حصل إيه، دي الحقيقة." فهد:
"ماما مغلطتش، ي رعد. اسمع منها وخليك هادي. واللي عايز أعرفهولك إن جدك هدد ماما لو اتكلمت، هياخدنا منها. وكان كل شهر بيبعت لها فلوس." رعد وياسمين: "انت بتقول إيه؟ 🤨😳😳" فهد: "دي الحقيقة، عشان كده ماما كانت خايفة تقولنا من زمان. وعشان كده خوفنا إنك روحتله. بس خلاص، رعد عرف كل حاجة، مفيش داعي للخوف." رعد مش مصدق إن جده فعلًا عمل كده: "مستحيل اللي بتقوله. جدي مستحيل يعمل حاجة زي كده." ياسمين:
"وأنا اللي بقول عليه ذكي عشان عرف إني حفيدته، طلع عارف من زمان. لاء، وكمان هدد ماما. يادي البجاحة! مريم: "عيب، ده جدك برضه، وأكيد فيه سبب خلاه يعمل كده." رعد: "مفيش سبب يخليه يكذب عليا أو يبعدني عن أمي وإخواتي." فهد: "هندخل نسمع منه وقتها نحكم عليه." رعد: "مفيش داعي... مريم: "بلاش تهور، ده جدك، ودي أمك." رعد: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!