بعد يوم من التعب والتفكير، رعد عند جده. رعد بهدوء: جدي، هسألك سؤال. الجد، عرف رعد عايز إيه: مفيش داعي تسأل، أنا عارف إني غلطان، بس مكنش عندي حل غير ده. رعد: الحل إنك تظهر إني أمي خاينة قدام الكل. الجد: الموضوع مش زي ما أنت فاهم. رعد: طيب فهمني أنت.
الجد: بعد ما أبوك قال إن أمك بتخونه وإنه هيطلقها، بعدها بفترة طويلة أنا طلبت من حد يقولي كل تحركاتها، وبعدين عرفت إنها ملهاش علاقة بحد، وحسيت إن ولادها فعلاً ولاد علي. وطلع شكي في محله، عملت DNA واتأكدت إنهم ولاد علي. رعد: طيب مقولتش لأبويا ليه؟
مهران: مكنش هيصدق، كان فيه أدلة كتير تدين أمك. بعدها قولت هكلم أبوك عشان دول ولاده، حتى لو أمهم خاينة. وفعلاً كنت ناوي. وفي الوقت ده جالي رسالة تهديد إني لو قولت لـ علي إنه عنده ولاد، بلال عمك هيسجن. رعد حس إنه تايه: عمي ماله ومال الموضوع ده. مهران بتوتر من رعد: عمك طلع دايس، واحد بالعربية ما... رعد بصدمة: عمي قاتل؟ مهران: هو مكنش في وعيه ده لما كان بيشرب. رعد: أنا مش فاهم حاجة.
مهران بحزن على ابنه: عمك زمان كان بيشرب، ولما اتعرض للحادثة دي أثرت عليه وبقى كده. رعد: يعني عشان تحمي ابنك دمرت حياة عيلة كاملة. مهران: أنا كل اللي عملته إني حميت ابني. أنا مكنتش أعرف أمك بريئة فعلاً ولا لأ. وكده كده أبوك كان اتجوز واستقر في حياته، وأمك أنا كنت ببعتلها كل شهر اللي يكفيها وزيادة. رعد بعصبية: أنت لسه بتدافع عن اللي عملته؟ طيب أمي ذنبها إيه في كل ده؟ أنا ذنبي أتحرم منها ومن إخواتي؟
إخواتي ذنبهم إيه يتحرموا من أبويا؟ مش كل حاجة الفلوس يا مهران بيه، أنت اتخطيت القانون بعمايلك دي. أنت حميت مجرم على حساب عيلة كاملة. مهران: اتكلم على عمك بأسلوب أحلى من كده يا حضرت المقدم. رعد: دا بعدين. مهران بخوف من اللي هيحصل: قصدك إيه؟ رعد: في حلقة مفقودة في الحكاية دي، ودي عند أمي. مهران بتعب: يا رب، أنا عملت كده عشان أحمي عيلتي. رعد خرج من القصر ذاهباً لأمه. بعد فترة، رعد وصل. مريم: أنت رحت فين من الصبح؟
رعد: مريم، أمي هنا صح؟ مريم: آه، كلهم جوه، مش أنت طلبت كده من فهد؟ رعد: آه، تعالي. رعد دخل عليهم، كان فهد وأمه وياسمين ومريم. فهد: خير يا ابني، في إيه؟ رعد بحمحمة: أمي. وهنا أمه ما كانتش مصدقة اللي سمعته، ولا كل اللي موجودين. أمه: أنت قلت إيه؟ رعد بدموع: أمي، خديني في حضنك. أمه بفرح: أنت قلت أمي صح؟ رعد هز دماغه،
وميل باس إيديها: أيوه يا أمي، أنا. آسف يا نور عيني، آسف على كل حاجة صدرت مني زعّلتك أو أي كلمة جرحتك بيها. كان غصب عني، سامحيني يا أمي. الأم بدموع: عمري ما زعلت منك، كان نفسي أسمع منك كلمة ماما وبس. ده كان حلمي في الدنيا وإني أشوفك سعيد في حياتك. رعد: خليكي حاضناني كده. بعد كام دقيقة. رعد: قعد جنبها، ممكن تحكيلي كل حاجة حصلت من البداية؟ فهد: رعد، أنا شايف مفيش داعي. رعد: بس ده من حقي زيكم، ولا إيه؟
الأم: هو من حقه يعرف يا فهد. الموضوع باختصار، أنا لما اتعرفت على أبوك عيشنا أحلى خمس سنين في حياتي وكنا سعداء جداً، وربنا رزقنا بيك. وقتها كملت فرحتنا. بس من ييجي أكتر من عشرين سنة أبوك عمل تحليل وطلع إنه مابيخلفش. كنت أنت عندك 5 سنين، وأنا مزعلتش لما عرفت وحمدت ربنا وإني رزقني بيك كفاية عليا. وفضلت أدعم وأواسي أبوك لحد ما خلص. بدأنا نتخطى الموضوع. بعدها بحوالي شهر تعبت وبدأ يبان عليا أعراض الحمل، بس طبعاً دا أنا
مفكرتش فيه نهائي. والفترة دي كانت بهية صحبتي بتتعب وأنا بروح عندها أساعدها. ولما قلتلها إنني بتعب، راحت معايا. عملنا تحليل واكتشفت إني فعلاً حامل. ومكنتش مصدقة. عملت تحليل تاني وفعلاً طلعت حامل ليه أكتر من شهر كمان. وفرحت جداً وكنت راجعة أقول لبابوك إنه بيخلف وإنه أكيد التقرير فيه حاجة غلط.
بس بهية صحبتي قالتلي: "لأ، إنه مش هيصدقني وإني غلطت مع حد عشان عايزة عيال". خوفت أقوله. وبعد كام يوم جاه لابوك صور ليا فيه أوضاع مش كويسة. الصور كانت غريبة فعلاً والمنظر كان وحش أووي بصراحة. أبوك لما حلفتله إني فعلاً مش أنا، صدقني بس كان لسه عنده شك. وتاني يوم صحبتي، أو اللي كنت فاكرة صحبتي، رنت عليا عشان كانت تعبانة ومحتاجاني. وفعلاً روحت، بس العنوان كان متغير. ولما وصلت العنوان، الشقة خبطت وفعلاً دخلت. فتحلي واحد غريب ورش حاجة في وشي، وجيت أصوت، محسيتش بنفسي. بس زي ما تقول مكنتش في عقلي ومكنتش قادرة أتحكم في نفسي، ولا في أي حاجة تانية. وبعد شوية أبوك جه زي ما كان بيراقبني.
وسكتت شوية وهي منهارة وهي بتحكي على أبشع حاجة حصلت في حياتها، موقف دمر حياتها كلها وهي مظلومة، ملهاش أي ذنب، كانت ضحية غدر من أقرب حد ليها. رعد بحزن على أمه والغضب من اللي حصلها: كملي يا أمي، كملي، أنا معاكي. الأم بانهيار: كنت عريانة وف حضن الشخص اللي كان هناك. والباقي كله أنت تعرفه. رعد مقدرش يتحكم في غضبه، وبدأ يكسر في أي حاجة قدامه. والأم بتعيط، وياسمين حاضناها، ومريم وفهد بيحاولوا يهدّوه.
مريم: ده مش حل على فكرة. الحل إنك ترجع حقها وتظهر الحقيقة. فهد: مريم عندها حق. يا رعد، الته -ور ده ملهوش لازمة. رعد بدأ يهدأ وبيقسم إنه مش هيسيب أي حد ليه دخل في الموضوع ده. رعد: فين صحبتك دي دلوقتي؟ الأم بصتله بعيون حمرا، ورجعت بصت لفهد. ياسمين: رعد، الست دي تبقى مرات أبويا. رعد بصدمة: إيه؟ قصدك بهية اللي أمي بتتكلم عنها دي تبقى بهية مرات أبويا؟ ياسمين: للأسف أيوه. وشكلها عملت كده في ماما عشان تتجوز بابا.
رعد: قومي معايا يا أمي. فهد: هتروح فين؟ رعد: تعالوا، وانتوا هتعرفوا. رعد أخذهم كلهم على القصر، خلاص لازم كل حاجة تظهر، مابقاش فيه داعي حاجة تتخبى تاني. كفاية لحد كده. وبعد فترة وصلوا كلهم القصر. الأم: رعد، أنا مش عايزة أدخل. رعد: بصي يا حبيبتي، أنا مش بدافع عن أبويا، بس هو اتظلم برضه. يعني كان ضحية معاكي في نفس اللعبة الو -سخة. دخلوا. أول ما علي، أبو رعد، شافها اتصدم: أنتِ؟ أنتِ إيه جابك هنا تاني يا خا -ينة.
قاطعه كلام رعد. رعد: بابا، استنى، يمكن تغير رأيك لما تعرف اللي حصل. علي، أبوه: مفيش داعي أسمع. أنا شوفت بعيني. رعد: ويا ترى وصلت لحد هناك إزاي؟ مش معقول كنت بتراقبها. علي: أنت بتفتح مواضيع حصلت من سنين ليه؟ رعد لمح بهية الـ -حرباية واقفة بعيد. رعد: تعالي، أنتِ واقفة بعيد عندك ليه؟ مش ده بيتك وإحنا هنا ضيوف عندك؟ مش ده كلامك يا مرات أبويا، يا صحبتي، أمي الخا -ينة؟ علي: أنت عايز إيه؟
رعد: سؤالين هسألهم وأنت تجاوب عليهم. وصلت للمكان اللي أمي كانت فيه إزاي؟ التاني بقى، أنت مابتخلفش، ريم تبقى بنت مين؟ الجد نزل، والكل بدأ يتجمع على صوتهم. علي: جاتلي رسالة وقتها، وعادي ربنا أراد إني أخلف منها. رعد: حلو أوي. يعني سبحان الله، الله خلال سنة مكنتش بتخلف وفجأة بقيت من غير علاج. لأ، وكمان حد يعيّني شافك مخد -وع في مراتك بعتلك مكانها وهي بتخونك. علي: أنت عايز توصل لإيه؟
رعد: لأ، ده اللي هتقوله مراتك العزيزة. ولا إيه يا مرات أبويا؟ اتصلتي على أمي في يوم ده كنتي تعبانة بتموتي ومحتاجة المساعدة؟ وطلبت من صحبتك، ويعيّني الست غلبانة متاخرتش جتلك، والعنوان كان متخلف بتاع بيتك. أصلك قاعدة عن بيت خالتك. طيب سيبك من ده، ليه طلبتي من أمي متعرفش بابا إنها حامل وإنه بيخلف عادي؟ والتقرير ده أنتِ لع -باة فيه؟ ولا مرات عمي العزيز اللي قالت لأمي لازم ته -ربي عشان هيقتلوكي؟
وبعد فترة أمي رجعت تاخدني، هدد -تيه إنك هتسميني لو قربت من البيت ده. برق: أمي. رعد: الله أعلم، اسألها. علي: ردي الكلام ده حقيقة؟ ردي، وليه أنتِ؟ رعد: بس اللي مش فاهموه لحد دلوقتي، إيه علاقتك بحادثة عمي عشان تهد -دي جدي بيها؟ ماهو مش معقول إنك أنتِ اللي مخططة ليها كمان. دي فن، والله فن، شيطان 👿 بعيد عنك، خبث. والله طلعتي أشطر مني في التخطيط.
بهية بغل وحقد: أيوه، أنا. أنا ورا كل المشاكل اللي حصلت في العيلة دي. أنا ورا إن أمك تسيب البلد بفضي -حة. عارف ليه؟ عشان بكرههااا من واحنا صغيرين وهي أحسن مني في كل حاجة، مع إني أجمل منها. كل ناس بتحبها هي وأنا لأ.
حتى أهلي كل شوية: "بصي لصفاء شوفي صفاء بتعمل إيه، شوفي صفاء مؤدبة إزاي، اتعلمي منها، اعملي زيها، خليكي مؤدبة زيها". حتى الشخص الوحيد اللي حبيته كان بيحبها هي. لأ، طلعت جدعة ولما اعترفالها بحبه قالتله إن صحبتها بتحبه. زلتني قدامه. أغنى واحد في المدرسة حبها ليه، مع إنها مش جميلة ولا حتى غنية. كرهتها وقولت هد -مرها ونجحت. كنت لازم أد -مرلها العيلة اللي فرحانة بيها دي.
أما بالنسبة للكل، كان واقف مصدوم من كمية الحقد اللي موجودة فيها، وإنها السبب في كل اللي حصل. علي: أنتِ بتقولي إيه؟ صفاء قربت منها وهي بتعيط: ليه كل الحقد ده؟ مصعبتش عليكي؟ حرام عليكي. رعد: طيب، علاقة عمي إيه بالموضوع ده؟ بهية: عمي مكنش في حساباتي أصلاً. دي جت صدفة إن الفيديو ده يقع في إيدي. رعد: إزاي؟ بهية: كان فيه حد عايز ينت -قم من بلال وعمل معاه كده، وأنا دفعت واشتريت الفيديو. رعد: مين ده؟ بهية: أبو مراتك.
مريم: أبويا؟ إزاي؟ بهية: أنا كنت عارفة إنك لسه عايشة، ومقابل إنه يديني الفيديو إني أسكت، سكت. أميرة: يعني أنتِ كنتي تعرفي بوجود أختي وخبيتي علينا؟ أنتِ إيه يا شيخة شيطان؟ ليه الحقد ده؟ أنتِ مخلوقة من إيه؟ مستحيل تكوني بني آدمة زينا. بهية: كلكم كده بتدوروا على مصلحتكم، وأنا عملت زيكم. علي: أنا مش عارف أقولك، روحي حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. الجد: سامحني يا ابني، أنا خوفت على أخوك. علي: وأنا، وأنا ذنبي إيه في كل ده؟
ليه أتعذ -ب كل العذ -اب ده؟ علي: صفاء، أنا آسف، صدقيني، ده كان غصب عني. فهد بجمود: قرب خطوة لقدام: خليك ورا، اوعى تقرب منها خطوة كمان. علي: أنا اتظلمت زيكم، والله ما كنت أعرف حاجة. ياسمين: لو كنت بتحبها فعلاً كنت هتبقى واثق فيها، بس أنت خذ -لتها وكذ -بتها، وكمان بقت خا -ينة. محاولتش تسمع منها، رميتها في عز الليل في الشتاء وهي حامل ومعاها فلوس وبهدومها الخفيفة. فين الحب اللي بيبقى مبني على الثقة؟ علي: اتخد
-عت وقتها واتعميت، مكنتش مصدق، بس كل حاجة بتقول إنها خا -نتني، هعمل إيه؟ مقدرتش أتحكم في نفسي غير وأنا بطر -دها من البيت. فهد: إحنا ملناش حاجة هنا، لو كنا جينا، فـ عشان رعد طلب كده. والمهم إنك عرفت الحقيقة. يلا يا أمي. رعد: فهد، شوفوا ماما عايزة إيه، بلاش تحكم عنها. فهد: مستحيل أمي ترجع لراجل ده. رعد: احتر -م نفسك، اللي بتتكلم عنه كده يبقى أبوك. فهد: أنا معنديش أب، أنا ليا أم وهي أبويا وكل حاجة في حياتي. يلا يا أمي.
الأم: طيب، ورعد، وأنتوا لازم تعيشوا مع عيلتكم. ياسمين: أنتِ عيلتنا. رعد: طيب، وأنا؟ الجد: أنا آسف يا بنتي، أنا د -مرتك وبعدك عن ولادك. الأم: متعتذرش يا عمي، إيه حد مكانك كان هيعمل كده؟ الجد: خلاص، كلكم هتعدوا هنا لمدى أسبوع، وأمك اختارت إنها تمشي، يبقى براحتها. الأم: وأنا موافقة. فهد: أنتِ بتقولي إيه يا أمي؟ مينفعش. ياسمين: ماما، عشان خاطري، يلا نمشي، أنا مش عايزة أقعد هنا. الجد: ده بيتكم ومن حقكم تقعدوا فيه.
ياسمين بدموع: مش عايزة أقعد هنا. مريم ادخلت: جربي، لو مرتحتيش، امشي. خليكي واثقة فيا، هترتاحي هنا. الجد: مش عايزة تحضني جدك؟ ياسمين بصت لفهد ول أمها، هزت دماغها، وراحت فعلاً لجدها. الجد وهي في حضنه: كان نفسي أحضنكم من زمان. ياسمين: أنت اللي سبتنا. الجد: والله غصب عني، ولا يهمك، هعوضك عن كل حاجة. فعلاً وافقوا إنهم يعدوا في القصر. بعد يومين، الجد عرف كل اللي حصل معاهم، وقرر قرار.
الجد: الكلام اللي هقوله ده هيمشي عليكم كلكم. الجد: ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!