صباح: بعصبية، إيه رأيك إن دي أخت العروسة؟ العروسة مكنتش دخلت. البنت بتدرس في حقوق وكانت طالعة لكورس، وأنا كنت عايزة أعرفها عليك خطيب أختها المستقبلي، لكن نقول إيه؟ مالك سكت ليه يا باشمهندس؟ علشان مش لاقي حاجة يقولها. على العموم أنا هنزل وهاخد تاكسي للبيت. أوري وشي إزاي بكرة لأيناس في الشغل. نزلت من العربية وفجأة. مش دي ريناد؟ مالها بتجري كده ليه؟ مالك استنى يا ابني. مالك: بعصبية، مش أنت اخترتي تمشي؟ امشي بقى!
صباح: طول عمرك عاق. لي كده يا ابني؟ ربنا يهديك يا رب. ريناد، وهي بتتمشى وبتعيط، وقفت وبصت لمراية قدام محل. مسحت عيونها وابتسمت. طاب والله شكلي جميل، ليه بيقولوا كده؟ (ريناد بنت بسيطة، قمحاوية، ملامحها بريئة، تتميز بعيونها الواسعة وجمالها البسيط) من الأم الأولى أنجبتها أمها، وبعد فترة أصيبت بمرض مزمن، لذلك فضل الأطباء بقاءها في المستشفى. ليأتي صوت من الخلف: طول عمرك جميلة، كفاية روحك. نظرت وهي ترجف: أنت مين؟
أبتسم قائلاً: أنا مدثر. مسحت دموعها بسرعة. حضرتك مينفعش تقولي كده، عيب لو سمحت. ضحك مدثر على براءتها ورد فعلها الطيف. عندك حق، أنا غلطان جداً كمان. عقبيني. ضحكت بخجل وهي تنظر للأرض: عن إذنك. مدثر: طيب استني. ريناد: في إيه حضرتك؟ مش فاهماك. مدثر: يا ستي، كل خير. أنتِ وخارجة من الحارة الفون وقع. مش جاي وراكي يعني علشان حاجة؟ كمان أنا اتأخرت على شغلي أوي. أتفضلي فونك،
بس نصيحة: أياً كان اللي سبب لك ضيق، خليكي دايماً متفائلة وابتسمي. علشان نفسك. نفسك ليها حق عليكي. في حفظ الله. مشي مدثر. وريناد لأول مرة تبكي فرحاً بأن أخيراً حد جبر بخاطرها. فضلت تضحك وتعيط في نفس الوقت. إد إيه أنت كريم يا رب. يارب حد يتقبلني بكل تفاصيلي. محمود: ريناد اتأخرت أوي يا إيناس.
(إيناس زوجة محمود الثانية، تزوجها محمود بعد مرض أم ريناد بأشهر قليلة، لتهتم بها وتعوضها بجزء بسيط على غياب أمها، لكن كانت الطامة هنا أنها شخصية نرجسية لا تحب إلا ذاتها، وهكذا ابنتها روز نسخة مصغرة من أمها في كل شيء) إيناس: حطت رجل على رجل. وأنا مالي؟ شوف بنتك بقى راحت فين. محمود: اتكلمي بذوق يا هانم. هي علشان مش بنتك يبقى نازلة فيها تقطيع؟ أنتِ والسنورة اللي جوه. عيب عليكي، دي زي بنتك. إيناس:
أهو قلتها بلسانك: زي بنتي، يعني مش بنتي. مش ناوي ترجعها لأمها؟ محمود: هترجع في الوقت المناسب. ربنا يتم شفاها على خير وهترجع لأمها. دخلت: ريناد، بابا. محمود: احتضنها وطبطب عليها. كده يا ريناد تخضيني عليكي. ريناد: آسفة، بس ممكن طلب؟ محمود: أكيد. ريناد: عايزة أزور ماما، معلش، اتوحشتها أوي. إيناس: يا ريت تروحي الفترة دي، متوحشتيش خالتك بالمرة. محمود: يوليه، لوجه الله لمي نفسك. ريناد باستسلام: عندها حق.
أنا محتاجة أروح لخالتي، هظبط معاها. وأزور مامي. محمود: اللي تشوفيه يا بنتي. روز: الله الله الله. إيه العنصرية دي بقى يا سي بابا؟ محمود: صدق اللي قال: اقلب القدر على فومها تطلع البنت لامها. عنصرية إيه يا روز؟ روز: بتحبها أكتر مني، فيها إيه يتحب؟ مش كفاية قاعدة معانا زي الفقر كده. محمود: كلمة تاني وهمد إيدي عليكي. ابعدي عن وشي دلوقتي يا روز، أنتِ وأمك. روز: شايفة يا ماما؟ بابا عايز يضربني علشان دي.
مش كفاية بسببك حصل إيه النهاردة. ريناد: أنا آسفة أوي، حقك عليا، هاتي حضن بقى. إحنا ملناش غير بعض. روز: أنتِ مجنونة؟ أنا أحضنك؟ أنا مش طايقاكي وعلى آخري منك. ريناد بإحراج: آسفة يا ستي، أنا همشي من بكرة. روز: تبقي عملتي معروف. دخلت ريناد الأوضة ودموعها احترقت وجنتيها. ثم ابتسمت ورددت: خليكي متفائلة وابتسمي علشان نفسك، نفسك ليها حق عليكي. فرحت تاني. سبحانك يا رب. والله الإنسان نفسية.
ربنا يجبر بخاطرك يا أستاذ مدثر، بجد جبرت خاطري. اللي من لحمي ودمي مخدش حسسني أبداً نفس الإحساس. صباح: اسمع أما أقولك، بكرة لازم نروح نعتذر للناس دول. مالك: بسخرية، أبداً. صباح: جهز نفسك. مالك: طيب. صباح: نعتذر للناس الأول، وبعدين أسلوبك ده هحاسبك عليه بعدين. مالك: على شرط يكون في أي حتة برا. صباح: لمانشوف هيقبلوا ولا لأ. روز: مس صباح بترن. ردت إيناس: نعم. صباح: أهلاً يا حبيبتي، أنا عارفة إن ابني غلط أوي، كمان.
إحنا طالبين السماح، عايزين نتقابل بكرة في أي مكان. إيناس: الرأي لأبوها بقى، علشان قلبه واكله أوي على المحروسة. صباح: بتتعجب. نعم؟ إيناس: بقول اعتبريه حصل. صباح: يسلم لسانك يا غالية، بكرة في النادي اللي على البحر بعد العصر. إيناس: ماشي. محمود: لا يمكن. إيناس: الناس عرفت غلطها. محمود: هو أنتِ مصرة تطلعيني مش راجل ومعنديش شخصية؟ مفيش خروج. صباح: عطيت للناس كلمة. تصبح على خير.
روز: بهمس، بلاش بابي يجي، أنا عندي خطة تخلي مالك. يجنن عليا. إيناس: طالعة لأمك يا بت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!