تحميل رواية رغم فرق السن بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ الأحداث في مستشفى. جمال: جيب العواقب سليمة يارب. ناهد: اهدي يا أبو جميلة هتبقى كويسة إن شاء الله. جمال: يعني يقولولي روح هات بنتك من المدرسة أصل مغمي عليها ومش بتفوق. وديها المستشفى واهدي. ربنا يستر. دا أنا محلتش غيرها. ناهد: إن شاء الله هتبقى كويسة. تلاقيها داخت من الإرهاق ولا حاجة. أصل هي بقالها كام يوم مش بتاكل وعندها برد في معدتها وبتترجع. جمال: وما قولتيش ليه يا ناهد؟ كنا وديناها للدكتور. حرام عليكي يا شيخة. دا أنا مش بطيق عليها الهوا. ناهد: أنا قولت يكون برد في معدتها ولا حاجة وكنت بد...
رواية رغم فرق السن الفصل الأول 1 - بقلم حنين عادل
تبدأ الأحداث في مستشفى.
جمال: جيب العواقب سليمة يارب.
ناهد: اهدي يا أبو جميلة هتبقى كويسة إن شاء الله.
جمال: يعني يقولولي روح هات بنتك من المدرسة أصل مغمي عليها ومش بتفوق. وديها المستشفى واهدي. ربنا يستر. دا أنا محلتش غيرها.
ناهد: إن شاء الله هتبقى كويسة. تلاقيها داخت من الإرهاق ولا حاجة. أصل هي بقالها كام يوم مش بتاكل وعندها برد في معدتها وبتترجع.
جمال: وما قولتيش ليه يا ناهد؟ كنا وديناها للدكتور. حرام عليكي يا شيخة. دا أنا مش بطيق عليها الهوا.
ناهد: أنا قولت يكون برد في معدتها ولا حاجة وكنت بديها العلاج.
الدكتور طلع اهو من عندها.
جمال: خير يا دكتور.
الدكتور: مبروك المدام حامل.
جمال: حامل؟ حامل إيه يا دكتور؟ أكيد في غلط. دي عندها 18 سنة ومش متجوزة. أكيد التحاليل مش مظبوطة.
ناهد: أيوه يا دكتور. أكيد في حاجة غلط.
الدكتور: ما فيش غلط ولا حاجة. هي حامل في شهرين.
جمال وقع مغمي عليه من الخضة.
ناهد قاعدة بتعيط من اللي حصل وبتصحّي في جوزها.
جمال فاق وحاول يتماسك وخد جميلة وساكت طول السكة ومش بيتكلم. وجميلة هتموت من الخوف منه.
جميلة بنت عندها 18 سنة، إيه في الجمال بطابع ملائكي. عيون زرقاء وشعر أشقر طويل وبياض ناصع وجسم متناسق. تعيش مع أمها ناهد وأبوها جمال في حي شعبي على قد حالهم. يشتغل جمال سائق خاص لحمزة بيه. وبتدرس جميلة في آخر سنة في الثانوي وهي متفوقة وناوية تروح كلية من كليات القمة.
رجع جمال البيت مصدوم من اللي بنته الوحيدة عملته. من اللي بيشقى ويتعب عشانها. وفي الآخر كسرت ضهر أبوه.
دخل وراها أوضتها وقفل الباب وراه.
ناهد بتخبط على الباب: استهدي بالله يا جمال. والنبي ما تتهورش.
جمال بعصبية: مين اللي عمل معاكي كده؟
جميلة خايفة ومرعوبة ومش بترد.
جمال بعصبية: مين يا زبالة اللي عمل كدا؟ ويتري كان برضاكي ولا إيه؟ ردي يا اللي كسرتي ضهري. ردي.
جميلة بعياط: أشرف.
جمال: أشرف مين؟ وعرفتيه منين؟
جميلة مش بترد وبتعيط.
راح جمال وجاب السكينة من المطبخ.
ناهد بتوتر وخوف: استهدي بالله يا جمال. ما توديش نفسك في داهية. ومسكت إيده.
زقها جمال ووقعت اتخبطت ودخل على جميلة ومعاه السكينة.
رواية رغم فرق السن الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل
جمال دخل على جميلة وفي إيده السكينة.
جمال: ها تقولي مين اللي عمل كده ولا أموتك؟
جميلة بخوف: طب اهدي. ها قولك كل حاجة.
في يوم كان في شباب بيضايقوني قدام المدرسة بعد ما طلعت وهروح البيت، وحاولوا يخدوني معاهم بالقوة في عربية. وهما شكلهم أغنياء من الجامعة اللي قدام المدرسة. والغريب إن مافيش حد كان هيساعدني عشان خايفين منهم. وخلاص هيركبوني العربية وفقدت الأمل في النجاة وكنت بعيط ومنهارة. لقيتهم كلهم عالأرض. قومت أشوف مين ده. لقيت شاب وسيم عنده في حدود ٢٢ سنة مثلاً بس عضلات وكده. هوا اللي ضربهم وقالي: "إنتِ كويسة؟" قولتله الحمد لله ومشيت حتى من غير ما أعرف اسمه أو يعرف اسمي.
بعد كدا عادي كنت بروح المدرسة وهوا في كليته. كنت بلمحه كتير وكان نفسي أروح أشكرة على اللي عمله بس كنت مكسوفة. وبعدين في يوم لقيته واقف قدام المدرسة كأنه مستنيني. وشكرته وقلبي ارتاح له جداً. بقيت بحب أشوف هوا شيك ومؤدب وحلو. أي بنت تتمناه. وفي يوم لقيت رقم غريب في التليفون. أنا مش برد على أي رقم بس لقيته بيعيد الاتصال كتير. فرديت.
جميلة: الووو مين معايا؟
...: أنا أشرف.
جميلة: أشرف مين؟
أشرف: اللي ساعدتك من الشباب.
جميلة: ااه، ازيك؟ أنا عاوزة أشكرك بجد. مش عارفة لو ماكنتش موجود كنت عملت إيه. بجد شكراً جداً.
أشرف: العفو، دا واجبي. وما فيش شكر بين الصحاب.
جميلة: صحاب!!
أشرف: ما هوا بصراحة من زمان براقبك ومعجب بيكي ونفسي أكلمك. بس إنتِ مش بتدي فرصة لحد. ودا عجبني فيكي أكتر. وقولت صحاب عشان بداية الحب صداقة. وإنتي هتحبيني زي ما أنا بحبك.
جميلة: إيه الثقة دي!
رجعلي عقلي اللي تاه من كلامه الحلو. وقفلت السكة. بس أنا بجد شكلي حبيته. لو ما شوفتهوش بحس إن في حاجة ناقصة. وبعدين هوا اللي كان بيحاول يكلمني وأنا رافضة. وفي بنات أعرفهم بيحاولوا معاه بكل الطرق. ااه أنا جميلة جداً بس هوا جميل لدرجة إن زي الأمير اللي في قصص ديزني. بحاول أبعد عنه وفي حاجة بتقربني ليه. قعد يلح عليا إننا نخرج لحد ما وفقت. بقينا بنقرب من بعض كل يوم خروج وكده. لحد ما في يوم وأنا راكبة معاه عربيته، بصني. والغريب إني مقلتش حاجة وكده لأني بجد حبيته وحبيت قربي منه.
في يوم كان في رحلة في المدرسة. وإنتي وافقتي يا بابا إني أروح. لكن ماروحتش. روحت معاه في عربيته. وكانت الرحلة مدتها يومين. فضلنا مع بعض وطلب مني إننا نكمل حبنا. وأنا قولت لأ، أما نتجوز. فكتبنا عقد عرفي وحصل اللي حصل. وخوفت أسيب الورقة هنا حد يشوفها. فسبتها مع صاحبتي.
جمال بينزل ضرب في جميلة.
جمال: ااه يا بنت ال***. وكل ده وأنا وأمك نايمين. ربنا ينتقم منك يا شيخة. وصاحبتك مين اللي معاها العقد ده؟
جميلة بعياط: سلمي.
جمال: كلميها تجيبه.
جميلة تمسك التليفون وترن على سلمي.
جميلة: الووو.
سلمي: ازيك يا جميلة؟
جميلة: الحمد لله. بقولك أنا عاوزة العقد اللي معاكي.
سلمي: أنا آسفة يا جميلة. ماما غسلت الجاكت اللي كان فيه الورقة ودابت في المية. آسفة يا جميلة.
سلمي بنت سمراء وقصيرة مصاحبة جميلة بس بتغير منها لجمالها وبتحب أشرف بس مش بتديها فرصة. وهيا العقل المدبر للي حصل لجميلة. كانت بتحرضها إنها تتعرف عليه بحجة إن البنات كلها هتموت عليه. وكانت عارفة إيه اللي هيحصل بعد كده.
جميلة: بتقولي إيه؟ العقد داب في المية. حرام عليكي يا سلمي.
جمال سمع جميلة. قعد وحط إيده على دماغه.
جمال: ما الإثبات الوحيد راح...
طلع جمال وراح لناهد.
جمال: مافيش غير حل واحد بس.
ناهد: إيه هوا ده يا خويا؟
جمال: حمزة بيه كان طالب مني جميلة للجواز. هجوزهاله.
ناهد: يلهوي. دا قدك. هتجوزها واحد قد أبوها.
جمال: ما لو كانت صانت نفسها وحفظت شرفها ما كانش يبقى ده الحال. منك لله يا جميلة.
ناهد سكتت لأن كلامه صح. وقالتله اللي تشوفه.
جميلة طلعت من أوضتها.
جميلة: لأ مش هتجوز حمزة بيه. أشرف هيجوزني. هوا قال كده وعمره ما هيسيبني.
جمال: أشرف مين اللي هيتجوزك؟ هوا في واحد بيتجوز واحدة بعد ما أخد منها اللي هوا عاوزه.
وانهال عليها بالضرب.
بعد ما هدى شوية.
جميلة: أبوس إيدك يا بابا. اديني الموبايل بس أكلمه. وإن ماجاش هتجوز حمزة بيه علطول. اديني فرصة بس.
جمال: ماشي. بس إن ماجاش هجوزك حمزة بيه.
وأعطاها التليفون.
جميلة بترن على أشرف.
جميلة: رد بقا يا أشرف.
أشرف: الووو.
جميلة: أشرف وحشتني أوي.
أشرف: وإنتي كمان وحشاني أوي.
جميلة حكت ليه كل اللي حصل وإنها حامل. وإنها لو مجاش هتجوز حمزة بيه.
أشرف: أوعي يا جميلة. إنتي حبيبتي وأم ابني. أنا هاجيب أهلي وهاجي أطلبك بكرة.
جميلة بفرح: ماشي. أوعي ما تجيش. حياتي أنا والبيبي مرتبطة بيك يا أشرف.
أشرف: اطمني. أنا عمري ما هتخلي عنك.
طمنت جميلة أبوها إن أشرف هيجي هو وأهله بكرة وهيطلبوها. وأبوها حاسس إن الكلام ده مش هيتم بس بيحاول يصدق.
عند أشرف في البيت.
أبوه عاصم بيه. شخص قاسي مش بيهتم لمشاعر وحب وكلام فاضي. علاقته بمراته وأولاده فقط. زير نساء فاسد بمعني الكلمة.
أمه شاهيناز هانم. رغم إنها أم لكن هيئتها كفتاة في التلاتين من عمرها. رقيقة المشاعر. بتحب أشرف جداً وتتوافق على أي طلب. وأشرف هو ابنهم الوحيد.
راح أشرف وحكى لأمه كل اللي حصل.
شاهيناز: بتحبها يا أشرف؟
أشرف: بموت فيها. ساعديني أتجوزها يا أما هتتجوز حد غيري وهتسبني لوحدي. وهيا حامل كمان. ابني يا أمي.
شاهيناز: أنا مش عندي مانع عشان عارفة إن الحب مش بيتعوض. بس أبوك هيبقى أكبر عائق.
أشرف: لازم نقنعه. أنا قلتلهم هاجيب أهلي وهروح بكرة.
شاهيناز: لما ييجي من الشغل ونفاتحه في الموضوع. وربنا يسهل. ربنا ينولك اللي في بالك يا حبيبي.
أشرف: يارب يارب يوافق وما يعملش مشاكل. بس هوا وافق أو موافقش هتجوزها لو إيه.
فضل أشرف قاعد يستنى عاصم يرجع من الشغل على أحر من الجمر.
عند جميلة.
جميلة أبوها حابسها في الأوضة. مانع عنها التليفون والتليفزيون. وأمها تدخلها الأكل وتطلع تقفل عليها. أسوأ فترة عاشتها جميلة في حياتها. ومنعوها من إنها تروح المدرسة.
ناهد بتكلم أبو جميلة (جمال).
ناهد: إن شاء الله الواد هيصدق وهييجي يتجوزها.
جمال: قلبي بيقولي إنه مش هييجي. أصل الأغنياء دول الفلوس بتمحي الضمير من عندهم. إلا من رحم ربي. حد زي حمزة بيه ده. عمري ما شفت في كرمه ولا في أخلاقه.
رواية رغم فرق السن الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل
جميله قاعده بتفكر يا ترى أشرف هيجي ولا إيه.
عند أشرف في البيت، قاعد مستني عاصم بيه أبوه وقلقان من رد فعله. خلاص عاصم جه.
أشرف: عاصم بيه، ممكن أكلمك؟
أشرف عمره ما قال لأبوه "يا بابا".
عاصم: أنا تعبان النهارده يا أشرف.
أشرف: خمس دقايق بس.
عاصم: ماشي، يلا عشان عايز أنام.
أشرف: أنا بحب واحدة وعايز أتجوزها ونروح نطلب إيدها بكرة ضروري.
عاصم: بسرعة كده؟
أشرف: أيوه.
عاصم: طب مش تقولي مين وعيلتها مين ومستواها إيه عشان أعرف هتقدر تشيل اسم عيلتنا ولا لأ؟
أشرف: مش مهم عندي عيلتها، المهم إن بحبها.
عاصم: أيوه، تبقى فقيرة كحيانة، ويا ترى أبوها شغال إيه؟ عربجي ولا سواق ولا نجار؟ ولا إيه؟ أهو ده النسب اللي يشرف.
أشرف: يعني إيه مش هتيجي معايا؟
عاصم: انسى الهبل ده كله وشوفلك بنت ناس تشرفك.
أشرف بغضب: بس دي حامل مني.
عاصم: كمان رايح تتجوز واحدة غلطت معاها؟ يا مغفل، وانت متأكد إن ده ابنك؟ ما اللي يخليها تعمل معاك كده، تعمل مع غيرك.
أشرف بغضب: عاصم بيه، شوف نفسك بتقول إيه؟ دي مراتي بس عرفي، وأنا عايز أشهر الجواز عشان العقد اتقطع.
عاصم ببرود: كمان مراتك؟ لأ، خلاص طالما العقد اتقطع، ما عادش فيه جواز. اهدي بقى وشوفلك واحدة شريفة صانت نفسها ليك وحافظت عليها.
أشرف بزهق: مش هتيجي معايا، أنا هاروح. ومن امتى كان ليك في حياتي دور يا عاصم بيه؟ كنت عمرك جنبي وفي ضهري عشان تيجي النهارده؟
عند جميلة.
جمال قاعد بيستناها وبيقول: يا رب يكون ظني غلط ويجي عشان الموضوع يتلم بقى.
ناهد: إن شاء الله هيجي ونخلص من الكابوس ده بقى.
جمال: يا رب.
جميلة مقفول عليها في أوضتها، محرومة من التلفزيون والتليفون ومن كلمة كويسة، ومن ملذات الحياة.
جميلة: يلا يا أشرف، اثبت لهم إني حبيت الشخص الصح، إني اخترت صح. خلي ابننا رمز حبنا يتربى ما بينا ويعيش.
اتفق أشرف مع أمه إنهم يروحوا لجميلة، وعاصم طبعًا مش موافق. ركبوا العربية وخدوا بوكيه ورد ورايحين.
جمال دخل لجميلة: الوقت اتأخر والزفت ده ما جاش.
جميلة بتبكي وساكتة.
جمال: إحنا على اتفاقنا بقى، هتتجوزي حمزة بيه.
جميلة ببكاء: اللي تشوفه يا بابا.
خرج جمال من أوضة جميلة وساب جميلة بتعيط بحرقة.
جميلة لنفسها: كده يا أشرف، كده يهون عليك كل الحب اللي أنا حبيتهولك، كل اللحظات الحلوة اللي بينا؟ طب إن كل ده هان عليك؟ هان عليك برده ابننا؟ هان عليك؟ ربنا يسامحك يا أشرف، ربنا يسامحك يا رب، ما أنا مش هقدر أدعي عليك.
جمال بيمسك تليفونه وبيكلم حمزة.
جمال: الووو.
حمزة: أيوه، ازيك يا جمال؟
جمال: الحمد لله يا حمزة بيه، أنت كنت طلبت مني إيد جميلة بنتي.
حمزة: آه، يا رب تكون وافقت.
جمال: آه، بس تيجي تتقدملها.
حمزة بفرح: بس كده، دا أنا أتقدملها حياتي على طبق دهب.
جمال: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
وانتهت المكالمة على كده.
جمال دخل لجميلة: أنتي لازم تنزلي اللي في بطنك ده.
جميلة: إيه؟ حرام نقتل روح؟
جمال: ومش حرام اللي عملتيه ده؟ كلام منتهى، هينزل يعني هينزل.
جميلة: مش هنزله لو على جثتي يا بابا، عايز تموتني موتني، بس مش هموت ابني.
جمال ضربها جامد وخرج وسابها مغمي عليها من كتر الضرب.
عند حمزة.
هنعرفكم الأول عن حمزة.
حمزة أبو العز، 45 سنة، هيئته شاب ثلاثيني، مهتم بصحته جدًا، وسيم ورياضي، أسمر بشعر ناعم. ما اتجوزش، انشغل بعمله ومالقاش البنت اللي تملي قلبه قبل عينه. بس من يوم ما شاف جميلة، قلبه دق ليها وحبها من أول نظرة.
حمزة مبسوط جدًا إن حلمه هيتحقق في إنه هيتجوزها. وحتى إن كان فيه فرق في العمر، بس هيخليها تحبه وتعشقه زي ما بيحبها وبيشتاقها.
حمزة قاعد بيفتكر أول مرة شاف فيها جميلة، لما كان راكب عربيته في يوم والدنيا كانت بتشتي، وفجأة العربية وقفت لأن السواق كان هيضرب بنت. نزل السواق يجري يشوفها، وحمزة نزل من عربيته لقاها واقفة وحاطة إيدها على وشها من الخضة.
جمال السواق بلهفة: جميلة يا بنتي، انتي كويسة؟
نزلت جميلة إيدها من على وشها اللي أسر قلب حمزة من جماله.
جميلة: بابا.
وراحت حضناه.
حمزة: دي بنتك يا جمال؟
جمال: أيوه يا باشا، الحمد لله ربنا ستر، كنت هخبط بنتي. وانتِ يا جميلة مش بتخلي بالك؟
جميلة: معلش بقى يا بابا.
حمزة: انتي كويسة يا جميلة؟
جميلة: الحمد لله يا عمو، كويسة.
ضايق حمزة من كلمة "عمو"، بس كان مبسوط إنه شافها واتعرف عليها.
يقاطع تفكيره: حمزة بيه، حمزة بيه.
حمزة: إيه يا عثمان؟
عثمان الطباخ: الغدا جاهز.
حمزة: ماشي.
وراح حمزة يتغدا.
حمزة بعد ما خلص أكل:
حمزة لنفسه: إيه ده؟ أنا أكلت كل ده؟ انتي فتحتي نفسي للدنيا يا جميلة. بعد ما خلاص كنت هفقد الأمل إني ألاقي البنت اللي أحبها وأسعدها وتجيبلي ولد منها زي القمر يشيل اسمي. آه صحيح، فيه فرق سن، بس أوعدك إني هخليكي سعيدة وعمري ما هزعلك، وهنكون مع بعض في الوحشة والحلوة، وهكون سندك.
جهز حمزة نفسه عشان يروح يقابل أبو جميلة زي ما طلب منه، وركب عربيته ورايح لهم.
عند جميلة.
جمال دخل على جميلة وقالها: حمزة بيه مش لازم يعرف حاجة عن اللي في بطنك ده، فاهمة؟
جميلة: إزاي؟ وأنا حامل في شهرين، هنخبي ده إزاي؟ وبعدين أنت بتقول إنه إنسان كويس، عايز تخدعه وتبني حياتي على كذبة؟
جمال بعصبية: وانتي فاكرة إنه لو عرف هيتجوزك ولا هيبصلك؟
جميلة: أنا آسفة يا بابا، بس أنا مش ناقصة مشاكل عشان أجيب مشكلة جديدة. أنا هقوله على كل حاجة، وهو إن عجبه يجوزني يجوزني، ما عجبوش خلاص.
جمال: بتتنكي على إيه؟ دا انتي قليلة التربية، واللي في بطنك ابن حرام.
جميلة بضيق: أنا قلتلك إنه كان جوزي، وما كانش في الحرام.
جمال ما مسكش أعصابه ولسه هيضربها، لقي جرس الباب بيرن.
وقف جمال: حمزة بيه جه.
راح جمال فتح الباب.
جمال: اتفضل يا حمزة بيه.
دخل حمزة مع جمال وقعد.
جمال: ناهد، خلي العروسة تجيب الشربات.
جات ناهد ومعاها جميلة شايلة الشربات.
حمزة مبهور من جمالها وحلاوتها.
جمال: زغرتي يا ولية.
حمزة: استنى يا أم جميلة، أنا عايز أتكلم مع جميلة شوية.
جمال وشه جاب ألوان، يا ترى عايز يكلمها في إيه؟ وعارف إنه لو سابهم لوحدهم جميلة هتتكلم وتقول كل حاجة والجوازة تبوظ. بس هيعمل إيه؟ قام جمال وخد ناهد في إيده ودخلوا جوه وسابوهم لوحدهم.
بدأ حمزة كلامه مع جميلة: ازيك يا جميلة؟
جميلة: الحمد لله، ووشها في الأرض.
حمزة: إيه؟ من ساعة ما جيت مش بتبصي في وشي؟ ووشك في الأرض، مش عايزة تشوفيني ولا إيه؟
جميلة: لأ، مش كده.
ورفعت وشها تشوفه.
حمزة: إيه رأيك؟ راجل عجوز مش كده؟
جميلة: بالعكس، حضرتك مش باين عليك أي سن، ما شاء الله. اللي يشوفك يقول عندك 30 سنة.
حمزة: شكراً يا جميلة على المجاملة، وبعدين إيه حضرتك دي؟ أنا هبقى جوزك، قوليلي يا حمزة. المهم، عايز أسألك سؤال مهم.
جميلة: اتفضل حضرتك.
حمزة: حضرتك تاني.
جميلة: آسفة يا حمزة.
حمزة: تمام، السؤال هو انتي وافقتي تتجوزيني ليه؟
جميلة بتفكر تقوله بس خايفة من أبوها.
حمزة: قوليلي، عايز أعرف السبب، وعايزين نبدأ حياتنا على مية بيضا زي ما بيقولوا، قوليلي كل حاجة وما تخبيش.
جميلة فكرت إنه لازم يعرف كل حاجة، وبدأت تحكيله عن علاقتها بأشرف وأنها حامل منه، وأنها كانت متجوزة منه وإن ده ما حصلش في الحرام.
حمزة بيسمع ليها.
جميلة: أنا كده قلتلك كل حاجة، وأنا كنت متجوزاه، وهو ما جاش يتقدملي وغدر بيا وبابنه، وأنت في إيدك القرار دلوقتي.
حمزة:..
رواية رغم فرق السن الفصل الرابع 4 - بقلم حنين عادل
جميله: انتي عرفت كل حاجه والقرار قرارك دلوقتي.
حمزه: ..........
جميله: أنا عارفه إنه قرار صعب، أنا مش هفرض نفسي عليك، أنا هدخل أقول لبابا إني أنا مش موافقه لو أنت محرج تقولها.
وقفت جميله ودخلت عشان تقوله.
حمزه: موافق.
جميله لفت ليه: بتقول إيه؟
حمزه: أنا موافق.
جميله: مش هتندم؟
حمزه: لأ مش هندم.
جميله: بس أنا مش هكون ليك زوجة زي أي زوجة، أنا هبقى مراتك على الورق بس.
حمزه: هخليكي تحبيني زي ما بحبك.
جميله: مش هقدر أحب حد تاني.
حمزه: هتحبيني قد ما أنا بحبك.
جميله: وابني أنا مش هنزله.
حمزه: هيبقى ابني.
جميله: هتندم يا حمزه، ما تصعبش الأمور على نفسك.
حمزه: أنا بحبك وهستحمل أي حاجة عشانك.
سكتت جميله.
حمزه: يا جمال يا ناهد.
خرج جمال وناهد وعلى وشهم القلق من قرار حمزه أو أن تكون جميله قالت له حاجة.
حمزه: زغرطتي يا أم جميله بقى، مش دي قرايباتك ولا إيه؟
انبسط جمال وزغرطت ناهد وقروا الفاتحة وحددوا ميعاد الفرح.
جميله بتفكر مع نفسها: يا ترى منتظرك إيه لسه يا جميله.
حمزه صمم أن كل حاجة تكون زي أي عروسة لأول مرة.
جميله: ليه كل ده؟ فستان فرح وفرح كبير وكوافير؟
حمزه: عايز أفرحك يا جميله.
جميله: كل اللي أنت بتعمله ملوش لازمة.
حمزه زعلان من كلامها وبيقول لنفسه: لازم أخليها تثق فيا الأول وبعدين هتحبني، اللي عمله أشرف خلاها تفقد ثقتها في أي حد.
حمزه أخد جميله وجاب لها فستان الفرح.
جميله حزينة.
حمزه لنفسه: شكلك هتتعبيني جدا.
الفرح في قاعة كبيرة على مستوى عالي من الرقي.
الفرح فيه رجال أعمال ومشاهير.
حمزه راح يجيب جميله من الكوافير.
طلعت جميله زي الأميرات، حمزه وقف مبهور من جمالها.
حمزه: طالعة زي القمر يا حبيبتي.
جميله ببرود: شكراً.
مسك حمزه جميله من إيدها وركبها العربية ووصلوا لقاعة الفرح.
نزل حمزه وجميله، وأول ما دخلوا الورد الأحمر وقع فوقهم.
دخلت جميله وحمزة وجمال وناهد مبهورين من جمالها ورقتها.
قعد حمزه وجميله على الكوشة.
الأجواء دي تعجب أي بنت، لكن جميله قلبها مجروح.
جاء وقت رقصة السلو، رقصت مع حمزه كأن عقلها مش موجود، كانت بتفتكر أشرف.
أشرف: فرحنا هيكون في قاعة كبيرة وشيك وهيكون فيها ناس مشهورة.
جميله: هلبس فستان فرح تحفة، كل البنات هتموت عليه وهطلع زي القمر، وأنت هتكون زي القمر ببدلة سودا شيك وأنيقة وبرفان ريحته تشد أي حد والبنات تبقى هتموت عليك، وأقعد أغيظهم إني هتجوزك.
أشرف: وأنا كل الناس هيحسدوني عليكي، وأول ما ندخل من باب القاعة ينزل علينا الورد وكل اللي في الفرح يسقفوا لينا وهنبقى مبسوطين وهيبقى معانا أصحابنا اللي بنحبهم وهيقولوا لنا ويفرحوا لنا.
جميله: هيبقى جميل، يا رب حقق حلمنا وخلينا على طول مع بعض.
أشرف: يا رب يا حبيبتي، أنا مقدرش أعيش من غيرك، بس هنقضي شهر العسل فين؟
جميله: في فرنسا، نفسي أروح لها.
أشرف: طلباتك أوامر، يلا نروح لها بقى.
جميله: هههههه، اتجوزنا خلاص وبنفكر في شهر العسل.
قاطعه تفكيرها حمزه وهو يحملها ويدور بها وسط رقصة السلو، ولما نزلها داخت في حضنه.
حمزه أول مرة يحس الإحساس ده، بس مبسوط من قربه ليها.
فضلت كام دقيقة لما الدوخة راحت وخلصوا رقصة السلو وقعدوا على الكوشة والناس بتتصور معاهم ومبسوطين وبيرقصوا.
أصحاب حمزه وجميله بيتصوروا معاهم.
بس بيتهامسوا بينهم أن جميله متجوزاه عشان فلوسه.
وحمزه متجوزها عشان صغيرة.
حمزه عارف الكلام ده، لكن مش بيهمه كلام الناس.
انتهى الفرح وروحوا البيت.
اتفاجأت جميله بجمال فيلا حمزه، ولكن حياتها هتبقى زي السجن.
حمزه: اتفضلي برجلك اليمين يا عروسة.
دخلت جميله وبدون أي كلام.
جميله: فين أوضتي؟
حمزه: أوضتك هي أوضتي.
جميله: قولت لك أنا هبقى مراتك على الورق بس، أنا مش بحبك.
حمزه بحزن: خلاص تعالي وأنا أوديكي.
ودخلها أوضة.
حمزه: دي أوضتك وفيها حمام.
جميله: ماشي.
حمزه طلع وسابها وراح أوضته.
جميله قفلت الباب ونامت على السرير وقعدت تعيط لحد ما راحت في النوم.
حمزه في أوضته غير هدومه وخد شاور.
آه صحيح متضايق، بس على الأقل جميله بقت مراته.
أصبح الصبح وأشرق نور الشمس يوم جديد على الجميع.
صحى حمزه فهو متعود يصحى بدري، خد شاور وعمل رياضة.
وبعدين راح لجميله عشان يشوفها.
بيخبط على الباب مش بترد، دخل لقاها بفستان الفرح.
حمزه: جميله، جميله اصحي.
جميله مش بتصحى.
حمزه: ده أنت نومك تقيل قوي.
حمزه شال جميله وخلعها فستان الفرح ولبسها بيجامة وعمل لها شعرها ضفيرة، كل ده وهي نايمة.
وخرج يقول للخدم يجهزوا الفطار.
جميله وهي بتتقلب على السرير وقعت وده اللي صحاها.
جميله: آآآه، هو كل يوم ياربي بقى.
قامت جميله من على الأرض ماسكة ضهرها من الوقعة.
جميله: إيه ده؟ أنا فاكرة امبارح إني ما غيرتش هدومي ونمت، إيه ده؟ شعري ما كانش ضفيرة، أكيد حمزه اللي عمل كده، ده شاف كل حاجة، هبص في وشه إزاي؟ ثم إنه إزاي يدخل عليا ويقلعني هدومي كده؟
الباب خبط.
جميله: ادخل.
حمزه: يلا تعالي افطري.
جميله بغضب: أنت إزاي...
رواية رغم فرق السن الفصل الخامس 5 - بقلم حنين عادل
حمزه: يلا عشان تفطري.
جميله بعصبيه: انت ازاي تدخل عليا اوضتي وانا نايمه وتغيرلي هدومي كمان.
حمزه: انتي ناسيه ولا ايه أن أنا جوزك.
جميله: عالورق.
حمزه 🙂: خلاص يا ستي ما تتعصبيش، بس أنا حبيت أريحك. ممكن بقا تيجي تفطري.
جميله: ما ليش نفس.
حمزه: أن ماكنش عشانك يبقي عشان البيبي.
جميله 😤: قولتلك مش عايزة.
حمزه 😠: انتي ليه بتعامليني بالطريقه دي؟ أنا ذنبي إيه إنك اتعرفتي على حتة عيل بايظ ما عرفش يشيل المسؤولية ولا عرف يحافظ عليكي.
ورزع الباب وطلع متعصب جداً من عندها.
قعدت جميله تبكي على حالها وتقول لنفسها: هو فعلاً حمزة محترم وكويس وما عملش حاجة وحشة فيا، بالعكس اتحملني واتحمل ابني وستر علينا، بس أعمل إيه أنا معدش عندي ثقة في حد، ما عدش عندي ثقة في نفسي حتى...
بعد ساعة...
حمزه بيخبط عالباب.
جميله لسه في غرفتها: ادخل.
جميله اتفاجأت إنه حمزة، وهيا فاكرة إنه هيعمل زي أي راجل ويفضل زعلان يومين تلاتة أو حتى لما تروح تعتذر.
حمزه: مش هتفطري بقا 😏.
جميله: انت زعلان مني؟
حمزه: خالص، انت مين عشان أزعل منك يعني.
جميله: مراتي.
حمزه: 😜 عالورق بس.
جميله: هههههههه.
حمزه بتلقائية: ضحكتك جميلة زيك، أول مرة أشوفها. يارب أكون سبب من أسباب سعادتك.
حطت جميله وشها في الأرض من الخجل.
حمزه: هتفطري بقا ولا إيه.
جميله: طيب يلا.
حمزه: خلص 🤣🤣.
جميله: هوا إيه اللي خلص؟
حمزه: الفطار، أنا أكلت لك.
جميله: هههههههه يعني إيه؟ هاكل إيه دلوقتي أنا؟
حمزه: إيه رأيك لو خرجنا منها أفطرك انتي وحسن ونتفسح؟
جميله: أوك، النفسية بجد محتاجة خروجة. بس استني، مين حسن؟
حمزه: البيبي اللي جاااي، أنا كان نفسي يبقى عندي ولد اسمه حسن.
جميله: ؟..
حمزه: سيبك من الكلام ده، يلا ادخلي البسي.
جميله: حاضر.
وخرج حمزه يلبس.
حمزه لابس كاجوال، تيشيرت أبيض يبرز عضلاته وبنطلون جينز وكوتشي أبيض ونضارة سوداء وبرفن ريحته تشد أي حد.
خلص لبس وراح لجميله.
خبط عالباب.
جميله من ورا الباب: أيوه.
حمزه: خلصتي يا نور الشمس؟
جميله: خلاص أهو، مين نور الشمس دي؟
حمزه: انتي.
جميله: اشمعنا؟
حمزه: عشان دخلتي نورتي حياتي.
جميله: بس الشمس زي ما بتنور، اللي بيقرب منها بيأذيه وبيحرقه.
حمزه: أنا هستحمل نارها، هتبقى جنتي بس تديني فرصة.
جميله بتتهرب من الكلام.
جميله فتحت الباب.
حمزه: إيه ده؟
جميله: في إيه ماله؟
جميله لابسة تيشيرت كات وبنطلون جينز وصندل عالي، وسايبة شعرها وحاطة ميكب خفيف.
حمزه: كدا هتتعاكسي مني.
جميله: 🙈🙈💛.
حمزه: طيب ما تتكشفيش أوي كده، أنا بصراحة مش عايز أكلمك في لبسك، أصل تقولي دقة قديمة ومعقد والهبل ده، بس انتي ترضي إن حد يبصلك بطريقة وحشة تجرح إحساسك...
جميله: خلاص فهمتك، دقيقة هغير البلوزة.
حمزه: مراتي العاقلة الكاملة.
جميله: هههههه، انت دمك خفيف أوي، كنت مفكراك...
حمزه: وقفتي ليه؟ كنتي مفكراني دقة قديمة وكده وراجل كبير ومعقد وجيل غير الجيل مش مواكب العصر.
جميله: لأ بس.....
حمزه: خلاص يلا بقا ادخلي البسي.
جميله: حاضر.
دخلت جميله لبست بلوزة مقفولة بعكس الأولى.
جميله: كدا كويس.
حمزه: تمام أوي.
وخرج حمزه مع جميله وراحوا مطعم.
حمزه: كدا جوعتيني.
جميله: انت ما فطرتش.
حمزه: كنت عايز أفطر معاكي.
جميله: أسفة إني أخرتك.
حمزه: ولا يهمك.
فطروا وخلصوا.
حمزه: تحبي تروحي فين بقا؟ قوليلي وأنا أعملك كل اللي نفسك فيه.
جميله: عايزة أروح الملاهي.
حمزه: إيه 😱 هههههههههه، طفلة.
جميله: بتضحك عليا، ماشي بس هي بتبسطني.
حمزه: حاضر يا ستي، أنا أقدر أرفضلك طلب.
وراحوا الملاهي، جميله مبسوطة وحمزه خايف.
جميله وهيا راكبة جنب حمزه: إيه خايف ليه كده؟
حمزه: شكل الحب هيجيبلي آخر.
جميله بتجري وبتلعب زي الطفلة وحمزه واقف مبسوط إنها سعيدة.
جميله: عايزة آيس كريم وبوب كورن.
حمزه: حاضر.
حمزه جابلها اللي هيا عايزاه.
عدت الساعات كأنها دقائق معدودة.
حمزه: يلا بقا نتغدى.
جميله: آآآه، أنا جوعت أوي.
حمزه: آآآه من اللعب 🤣🤣.
جميله: اتريق، ماشية.
حمزه: تحبي نتغدى إيه بقا؟
جميله: مش عارفة، على زوقك بقا.
حمزه: ماشي.
راحوا مطعم شيك جدا وقعدوا فيه.
أجى الويتر.
حمزه: هاتلنا سنجاري وإستاكوزا وشوربة بحر وهات...
حمزه: بتحبي مع العيش ولا الرز؟
جميله: عادي أي حاجة.
حمزه: خلاص، هات الاتنين عيش ورز.
أجى الأكل وأكلوا.
جميله: الأكل تحفة، مش قادرة، ما أكلتش كده من زمان.
حمزه: ألف هنا.
جميله: ميرسي.
حمزه: يلا بقا نروح عشان عندي لك مفاجأة كبيرة.
جميله: بجد؟ هيا إيه؟
حمزه: مش هتبقى مفاجأة لو قلت لك.
جميله: ماشي، يلا على نار عشان أعرف المفاجأة دي.
حمزه: يلا.
جميله وحمزه طالعين من المطعم، جميله شافت أبو أشرف عاصم، عاصم واقف بيبصلها بصه تحدي وابتسامه صفرا. أنكجت جميله حمزه وكأنها بتغيظه ومشت وسابته ولا كلمته كلمة.
حمزه انبسط إن جميله أنكجته وحس إن في أمل.
روحوا البيت.
جميله: ها، مش تقولي إيه هيا المفاجأة؟
حمزه: يلا هقولك حالا.
وأخدها من إيدها وطلع أوضته وطلع ظرفين وأعطاهم لجميله تشوفهم.
جميله: إيه دول؟
حمزه: دي تذكرتين سفر لفرنسا.
جميله: بجد واللهي! وحضنته من الفرحة.
حمزه فرح جدا وفضل حاضنها ومبسوط بحضنها، أول مرة يحس الإحساس ده. قلبه بيدق جامد وحاسس بشعور غريب، بس أهم حاجة إنه مبسوط.
فاقت جميله لنفسها ورجعت لورا واتكسفت جدا من اللي عملته ووشها أحمر.
حمزه بصلها وانبهر من جمالها وهي مكسوفة.
حمزه: هنسافر بكرة إن شاء الله، جهزي شنطتك.
جميله: بس أنا مش عندي جواز سفر، هسافر إزاي؟
حمزه: أنا جهزت كل حاجة.
حمزه: أنا هاروح آخد شاور وأغير هدومي.
جميله: أوك، وأنا كمان.
خرج حمزه وراح أوضته، كان مبسوط جدا وقلبه بيرفرف من الفرحة.
جميله لسه مكسوفة من اللي عملته، بس مبسوطة إنها هتسافر فرنسا، وده كان حلمها.
خدت شاور وغيرت هدومها وقعدت عالسرير مبسوطة.
بس افتكرت أشرف.
أشرف: تحبي نروح شهر العسل فين يا حبيبتي؟
جميله: أي حتة هنبقى فيها مع بعض، هتحبي.
جميله جداً.
أشرف: أنا عارف إنك نفسك تروحي فرنسا وتتصوري جنب برج إيفل، وهنروح فرنسا في شهر العسل.
جميله: بجد! وبفرحة كبيرة حضنته، وهو لفها وهيا فضلت تضحك ومبسوطة.
فاقت من شرودها على الباب بيخبط.
جميله قامت تفتح.
حمزه: تعالي نقعد في الجنينة شوية.
جميله: أوك، ونزلت معاه.
جميله: إيه ده؟
شموع عالأرض عامله ممر وورد وقلب مرسوم عالأرض وجو رومانسي وطرابيزة عليها كرسيين وفوقها تاج وعليها شموع وورد، حاجة رومانسية جدا.
حمزه: إيه مش عاجبك ولا إيه؟
جميله: لأ حلو، بس.....
حمزه: كل البنات بتحب كده.
جميله كانت عايزة تمشي.
حمزه: أنا عايز بس أفرحك، لو عايزة تمشي ماشي، بس أنا كنت عايز نتكلم مع بعض شوية.
جميله: أوك.
حمزه شالها كرسي وقعدت عليه وقعدت قصاده.
حمزه: أنا عايز أفرحك بس عشان حاسس إنك حزينة، وأنا مش بحب أشوفك كده.
جميله: انت إنسان كويس أوي يا حمزة، أي بنت تتمناك وتستاهل بنت أحسن منك.
حمزه: بس انتي ما فيش أحسن منك بالنسبالي.
جميله: حمزة، انت ليه متجوزتش؟ يعني انت ما شاء الله شاب ووسيم ورياضي وغني، أي بنت تتمناك، ليه متجوزتش من زمان واستقريت؟
حمزه: كل البنات اللي كانوا بيعرفوني بيعرفوني عشان طمعانين في فلوسي وعاجباهم المظاهر، وبعد علاقة ماما وبابا اللي كانت مليانة مشاكل بسبب إنه كان جواز صالونات وبابا سابها وكان كل يوم بيخونها مع واحدة عشان يقهر ماما، قولت لأ إن أبقى من غير جواز أحسن من إني أدخل جواز فاشل مليان مشاكل. وبردة ما لقتش البنت اللي تهز قلبي وتملي عيني.
جميله: ..........
حمزه: دوشتك معايا، يلا نتعشى بقا.
جميله: حاسة إني هزيد كده من كتر ما بتأكلني.
حمزه: انتي مش بتاكلي لنفسك بس، انتي بتاكلي لشخصين، ولازم تأكلي كويس.
أكلوا وخلصوا.
جميله: أنا هاطلع أنام.
حمزه: أوك، يلا، فاتك تعبتي وهنصحي.
وطلعوا ودخلت جميله أوضتها.
ودخل حمزه أوضته بدري.
حمزه نفسه إن جميله تبادله ولو ربع حبة ليها.
جميله بتفكر لحظاتها مع أشرف.
كانوا راكبين عربيته وقت شروق الشمس، منظر جميل والعربية من غير سقف، وهيا بتطلع إيدها وتقف تتفرج عالمنظر، وكانوا في قمة السعادة والحب، وراحوا قعدوا عالبحر يتفرجوا عالغروب وحضنته بالجامد.
أشرف: أنا بحبك.
جميله: وأنا بموت فيك، ونفسي نفضل مع بعض علطول.
أشرف: وأنا عمري ما هسيبك ولا هتخلي عنك أبداً، لأني مش هعرف أعيش من غير روحي، وانتي روحي.
جميله تبكي وتكلم نفسها: اتخليت عني في عز ما كنت محتاجالك وسبتني، أنا خلاص هنساه وهطلعه من حياتي ومن قلبي، وحياتي مش هتقف عليك، وهنسي كل اللحظات الحلوة الخادعة اللي كانت بينا.
ونامت جميله.
حب أشرف اللي كان كبير في قلبها بقى ممزوج بالعتاب والكرامة والكراهية، وبقت مشاعر متلخبطة.
أشرقت الشمس يوم جديد على الجميع.
حمزه صحي وخاد شاور وجهز نفسه.
راح خبط على جميله مش بترد، وهوا عارف إن نومها تقيل.
دخل حمزه ووقف يتفرج عليها، قد إيه هيا جميلة وهي نايمة، وباسها في خدها.
رواية رغم فرق السن الفصل السادس 6 - بقلم حنين عادل
حمزة بيبص على جميلة، قد إيه هي جميلة جداً وهي نايمة. باسها في خدها وبعدين باسها بوسة طويلة، فوقتها من النوم.
جميلة قامت بتفتح عينيها وحمزة بيبوسها.
جميلة قامت قعدت على السرير، وحمزة اتحرج من اللي هو عمله.
جميلة: إيه اللي أنت عملته ده؟
حمزة: ...
جميلة: قولتلك ما تفتحش الباب عليا، وإزاي تبوسني؟ مش أنا قولتلك إننا متجوزين على الورق بس؟
حمزة: أنا آسف، معرفتش أتحكم في مشاعري.
جميلة بغضب: طيب، أنت كنت عاوز إيه؟
حمزة وهو عرقان من اللي هو عمله: أنا كنت بصحيكي عشان ما نتأخرش على ميعاد الطيارة، خدي شاور ويلا البسي، وهنفطر في الطيارة.
جميلة: طيب.
حمزة واقف.
جميلة: هغيّر وأنت واقف.
حمزة: آآآه، أنا آسف.
طلع حمزة من أوضة جميلة.
حمزة: إيه اللي حصل ده؟ وأنا معاها مش ببقى نفسي، مش بتحكم في نفسي، يارب ريح قلبي.
جهز حمزة وخاد شنطته وراح لجميلة وخبط على الباب.
جميلة: أيوه.
حمزة: خلصتي؟ هنتأخر.
جميلة: ثواني وهطلع.
طلعت جميلة وهي معاها شنطتها، ولابسة بنطلون جينز وكوتشي وبلوزة مقفولة، بس البسيط بيبقى جميل جداً.
ابتسم حمزة ليها: طالعة جميلة جداً، اسم على مسمى.
جميلة بابتسامة: ميرسي.
ومشوا وركبوا العربية ودخلوا المطار وخلصوا الإجراءات اللازمة وركبوا الطيارة.
جميلة مبسوطة جداً، أول مرة تركب طيارة وتسافر، بس خايفة.
الطيارة طارت وجميلة خايفة وماسكة إيد حمزة.
حمزة: ما تخافيش، عشان أول مرة بس، أنا هعوّدك عليها.
جميلة: قصدك إيه؟
حمزة: هنسافر على طول نتفسح ونتبسط.
جميلة: بجد؟
حمزة: آه طبعاً، أنا سعادتك مسؤوليتي.
جميلة بابتسامة: أنت إنسان كويس جداً وطيب وحنين جداً، مش عارفة أنت إزاي فضلت المدة دي لوحدك وأنت بصفاتك دي.
حمزة: ههههه، نصيب.
جميلة نست خوفها ونامت على كتف حمزة عشان صحت بدري.
حمزة مبسوط جميلة على كتفه وماسكة إيده.
حمزة: امتى تحسي بالحب اللي في قلبي ليكي.
وصلوا إلى فرنسا.
جميلة أخيراً صحت بعد ساعات نوم متواصل.
حمزة: إيه، ما بتزهقيش من النوم؟
جميلة: آآآه، إيه وصلنا؟
حمزة: آآآه، وصلنا.
نزلوا من الطيارة وأخدوا شنطهم وراحوا على فندق قريب من برج إيفل.
جميلة: أنا عايزة أوضة لوحدي.
حمزة: أنا حجزت واحدة بس.
جميلة: احجز أوضة تانية.
حمزة: حاضر، خودي مفتاح الأوضة دي ليكي، وأنا هحجز واحدة تانية.
دخلت جميلة وقعدت تتفرج على جمال الأوضة وإن برج إيفل باين من إزازها.
حمزة حجز أوضة جنب جميلة ودخل أخد شاور وغير هدومه وراح لجميلة.
خبط على الباب وهي مش بترد.
خبط وما فيش فايدة.
قلق على جميلة، فتح الباب ودخل، مالقهاش على السرير. وفي نفس الوقت طلعت جميلة من الحمام بالبورنس، شعرها مبلول ورجليها باينة وبيضاء زي التلج.
حمزة واقف مبهور من جمالها وحلاوتها.
قرب منها وهي متفاجئة من وجوده ومكسوفة منه.
قرب حمزة منها وهي بترجع لورا لحد ما زنقها في الحيطة وباسها، وهي حطت إيديها على رقبته وكانت مستسلمة ليه، وفضل يبوسها باشتياق وحب لحد ما في حد خبط على الباب وقاطعهم.
حمزة راح يشوف مين.
وجميلة قالت: إزاي وافقت بكده؟ وكانت مستسلمة ليه بالطريقة دي، وقررت إنها مش عايزة تقرب منه، كفاية اللي حصل ليها من أشرف بسبب حبها الكبير ليه، وفي الآخر اتخلى عنها وقلبها مش حمل الوجع تاني.
حمزة لقى اللي بيخبط الروم سيرفز.
حمزة في نفسه: يعني ما كنتش عارف تستنى شوية؟ دا أنت قطعت أحلى لحظة في حياتي يا رخم.
الروم سيرفز: حضرتك باب أوضتك التانية مفتوح، وأنا شفتك وأنت داخل هنا، فجيت أقولك.
حمزة: آآه، نسيت، بس استنى، أنت مصري؟
...: أيوه، أنا مصري بشتغل هنا.
حمزة: أهلاً بيك. وطلع فلوس وأداهاله.
راح حمزة يقفل باب أوضته ورجع تاني لأوضة جميلة، بس الباب مقفول.
حمزة: افتحي يا جميلة.
جميلة: لأ، مش هفتح.
حمزة: ليه بس كده؟
جميلة: يا سلام، مش عارف أنت عملت إيه؟ أنت ضايقتني جداً.
حمزة: طب افتحي ومش هعمل حاجة.
جميلة: لأ، مش هفتح.
حمزة: خلاص براحتك، أنا هخرج أفسح بقى وألف براحتي، وخليكي هنا لوحدك، وأنا هبعتلك فطار.
جميلة فتحت الباب: يا سلام، واللهي؟ هوا أنا جاية أقعد لوحدي هنا على قلبك.
حمزة: هههه، متأكد إنك كنتي هتفتحي.
جميلة: واللهي، ماشي، بتضحك عليا؟ أنا زعلانة منك. ولفت وشها عنه بطفولية.
حمزة: ما قدرش على زعلك يا قمر.
جميلة ابتسمت.
حمزة: مش يلا بقى؟
جميلة: يلا.
وخرجوا.
حمزة: يلا نفطر الأول.
جميلة: ماشى.
فطروا وشربوا النسكافيه.
جميلة: يلا بقى، عايزة أشوف كل مكان هنا.
حمزة: يلا يا حبيبتي.
جميلة لنفسها: بطل الأسلوب ده معايا، إيه الحنية والحب ده؟ في حد كده؟ بس يا خسارة، يا ريتني شفتك قبل ما أشوف أشرف، كان فرق كتير معايا.
لفوا في كل مكان واتفسحوا وركبوا مركبة في البحر.
وراحوا برج إيفل، وجميلة صورته وهو صورها.
حمزة: إيه، مش هنتصور مع بعض؟
جميلة: لأ، مش هنتصور.
حمزة: أوك، اللي أنت عايزه.
وروحوا بعد ما قضوا اليوم في الخروجات.
جميلة: أنا فرحانة جداً جداً.
حمزة: يارب دايماً تكوني مبسوطة.
جميلة: ماشي، أنا هنام بقى.
حمزة: من غير ما تتعشي؟
جميلة: مش عايزة، حاسة إني مش جعانة.
حمزة: لأ، إزاي؟ وحسن يجوع.
جميلة: هههههههه، خلاص، هتعشى بس فين؟
حمزة: تعالي نتعشى في مطعم الفندق.
جميلة: ماشي، يلا. ونزلت معاه للفندق.
اتعشوا، وفي واحد جه يكلم حمزة.
حمزة ساب جميلة وقام يكلموا.
جميلة لقت إزازة قدامها، فكرت إزازة كولا وشربت منها.
جميلة: شربت حبة كتير منها.
جميلة: إيه ده؟ بيلسع أوي.
حمزة أجي.
حمزة: إيه ده؟ أنت شربتي من ده؟
جميلة: آآه، إيه ده؟ طعمه وحش أوي، أنا فكرته كولا.
حمزة: ههههه، دا ويسكي يا جميلة.
جميلة، جميلة، اصحي، جميلة.
حمزة: دا أنت دماغك خفيفة أوي.
شالها حمزة وطلعها على الأوضة بتاعته.
حمزة حطها على السرير وهي حضناه ومش راضية تسيبه.
حمزة: إيه ده؟ أنا جبتك أوضتي؟ هتصحي الصبح تفكريني مخطط لده كله؟ أنا عارف دماغك.
بيحاول يبعد عنها وهي متعلقة فيه، فنام وهي في حضنه.
طلعت الشمس بأشعتها الذهبية على وش حمزة فوقته. صحي حمزة ولقاها لسه في حضنه. قام براحة من غير ما يصحيها، لأنه متعود يصحي بدري. بس لقىها مضايقة من الشمس. فوق قدام الشباك يحوش الشمس عنها ويبعد، وكان مبسوط.
حمزة: إيه ده يا حمزة؟ أنت عيلت أوي كده ليه؟ وضحك وقفل الستارة ودخل ياخد شاور.
حمزة أخد شاور ونسي ياخد هدوم معاه.
حمزة لنفسه: هيا أكيد لسه نايمة ونومها تقيل، عادي بقى.
وطلع وهوا لافف الفوطة حوالين وسطه وعضلاته باينة وشعره مبلول.
طلع لقي جميلة قدامه.
جميلة صرخت من المنظر: أنت بتعمل إيه هنا؟
حمزة: أهدي، دي أوضتي، أنتِ شربتي امبارح ويسكي ودوختي وأنا طلعتك هنا.
جميلة: طب البس حاجة. ومغمضة عينيها.
حمزة انتهز الفرصة وقرب منها، وجميلة بترجع لورا.
جميلة بتصوت: فجأة، آآآآع.
حمزة: في إيه؟ في إيه؟
جميلة: الفوطة.
حمزة: مالها؟
جميلة لفت وشها: وقعت.
حمزة بص لقي الفوطة وقعت، جابها بسرعة.
حمزة: أوعي تبصي.
جميلة: ما تخافش، بس البس.
حمزة جاب الفوطة غطي نفسه وجاب هدوم من الدولاب ودخل جوه الحمام يلبس.
جميلة طلعت من الأوضة وراحت أوضتها وقعدت تضحك على اللي حصل.
حمزة طلع من الحمام بعد ما لبس وقعد يضحك على اللي حصل.
حمزة عمل رياضة.
جميلة خدت شاور ولبست قميص نوم مكشوف من فوق ولبعد الركبة وسابت شعرها وحطت ميكب خفيف وقعدت تتفرج على التليفزيون وتقلب بين قنواته.
حمزة بيخبط على الباب. راحت جميلة تفتح تلقائياً.
حمزة: أنتِ إزاي تفتحي الباب كده؟ افرض كان حد غريب.
جميلة خجلت: أنا آسفة، مش عارفة، أنا طلعت كده إزاي.
حمزة وهو راكن على الباب: بس طالعة زي القمر.
جميلة خجلت ووشها احمر.
حمزة: يلا بقى عشان ننزل.
جميلة: ماشي، هلبس.
حمزة: يلا البسي، وأنا هدخل أسليك.
وحمزة داخل، جميلة وقفته.
جميلة: أنت رايح فين؟
حمزة: هتفرج، أنا زي جوزك بردة.
جميلة: اطلع بقى.
وقفللت الباب وراه وقعدت تضحك على كلامه وراحت تلبس.
وحمزة راح يجهز نفسه.
جميلة بعد ما لبست حست إنها تعبانة شوية، بس حاولت تتماسك.
حمزة خبط عليها وطلعتله.
حس إنها بتتوجع.
حمزة: مالك يا جميلة؟
جميلة: مفيش، أنا كويسة.
حمزة: متأكدة؟
جميلة: أيوه.
حمزة: طيب، يلا.
ومشي، ولسه هينزلوا في الأسانسير.
جميلة: آآآه، اله.
حمزة: في إيه؟ مالك؟
جميلة: تعبانة أوي، بطني بتتقطع.
حمزة بقلق: طيب، تعالي نروح مستشفى، يلا.
جميلة مسكت بطنها ومشيت، مش قادرة تمشي.
حمزة شالها وجري يدور على أقرب مستشفى، وهوا قلقان جداً عليها وبيقول: استر يارب، استر.
رواية رغم فرق السن الفصل السابع 7 - بقلم حنين عادل
حمزة شايل جميله وراح على أقرب مستشفى.
حمزة: أريد طبيباً حالاً.
جاء طبيب ودخلوها في أوضة.
الدكتور: ما الذي حدث لها؟
حمزة: هي حامل ولقد شعرت بالألم فجأة في بطنها.
الدكتور: لا تقلق، سأفحصها.
الدكتور بيكشف على جميله وحمزة واقف قلقان وهيموت من الخوف عليها وعلى ابنه وكأنه ابنه.
خلص الدكتور كشف على جميله.
حمزة: ماذا بها وما سبب ألمها؟
الدكتور: هل شربت مشروباً غازياً أو أكلت شيئاً مضراً؟
حمزة: لا. نعم نعم، لقد شربت أمس ويسكي.
الدكتور: كيف هذا؟ ألا تعلم أنه مضر للمرأة الحامل؟
حمزة: للأسف، لقد حدث عن طريق الخطأ.
الدكتور: الطفل في خطر. سوف أكتب لها أدوية وترتاح لمدة أسبوع بدون حركة.
حمزة: وهل سيكون الطفل بخير؟
الدكتور: تلتزم بالراحة والأدوية وبعد ذلك نقرر، لأنه هناك احتمال للنزيف. فهذه مسألة حياة أو موت. أتمنى أن تكون بخير.
حمزة: شكراً لك يا دكتور. هل يمكنني أخذها للمنزل؟
الدكتور: نعم، ولكن لابد لها من الراحة التامة لمدة أسبوع لأنها لم تتم الثلاثة شهور والطفل الآن في خطر.
حمزة: سوف أفعل كل ما أستطيع فعله. وشكراً لك مجدداً.
دخل حمزة لجميله.
حمزة: سلامتك ألف سلامة.
جميله: الله يسلمك. ابني بخير.
حمزة: آه الحمد لله بخير.
جميله: بس إيه اللي حصل؟
حمزة: بسبب الويسكي اللي شربتيه. وكتبلك أدوية وعايزة ترتاحي لمدة أسبوع في السرير. وإن شاء الله خير.
جميله: وهفضل أسبوع في السرير؟ هو أنا جايه هنا أقعد؟
حمزة: هنعمل إيه؟ كله عشان حسن يهون.
جميله: آه...
حمزة: يلا بقى نمشي.
جميله: يلا. وتقوم بسرعة.
حمزة: تؤ تؤ تؤ. شغل العيال ده مش هينفع. واحدة واحدة.
جميله: حاضر.
حمزة وهو ساندها: براحة.
جميله بتبتسم وبتقول لنفسها: لو كنت أبوه بجد كنت عملت إيه؟ أي الحنية دي كلها؟ دا لو كان أشرف ما كانش عمل كدة.
ركبوا تاكسي ووصلوا على الفندق.
حمزة دخل جميله أوضتها ونيمها على السرير.
حمزة: أنا مش هقدر أسيبك لوحدك.
جميله: قصدك إيه؟
حمزة: هقعد معاكي هنا عشان أطمن عليكي وأديكي أدويتك. أنتِ لازم ترتاحي أسبوع مش تتحركي.
جميله: لا ما تخافش. أنا هبقى كويسة.
حمزة: دا مش طلب. أنا هقعد معاكي وما تخافيش. هنام على الكنبة.
جميله: أنا هبقى كويسة ومش عايزة أتعبك. روح ارتاح في أوضتك.
حمزة: لأ. أنا هبقى مرتاح وأنا جنبك. بالعكس، أنا هتعب وبالي هينشغل لو سبتك ورحت الأوضة.
جميله: خلاص براحتك.
حمزة: ها مش يلا نفطر بقى؟ أنا هطلب الفطار يجيلنا هنا عشان تاخدي أدويتك.
جميله: أوك.
طلب حمزة الفطار.
جاء الفطار: نوتيلا وتوست ومربي وجبن وبيض ولبن معلب.
حمزة حط الفطار قدام جميله.
جميله: نوتيلا بموت فيها.
حمزة: طيب يلا عايزك تخلصي الأكل ده كله.
جميله بدأت في الأكل. وحمزة وجميله، وهي بتاكل، فضلت حتة شوكولاتة على جنب بوقها.
حمزة ضحك عليها.
جميله: في إيه؟ بتضحك على إيه؟
حمزة شاورلها أن في حاجة على بوقها.
جميله بتحاول تشيلها ومش بتروح.
حمزة مد إيده وشالها بكل رومانسية.
وجميله اتحرجت وحطت وشها في الأرض.
خلصوا فطار.
جميله قاعدة زهقانة بتتفرج على التليفزيون.
جميله: حمزة... اللي كان بيقولي مش هيسبني ونزل ما استحملش يقعد معايا.
حمزة اجى بعد شوية ولقى جميله زعلانة ومبوزة.
حمزة: زعلانة ليه؟
جميله: ولا حاجة. في حاجة تزعل؟
حمزة: أنا عارف أنتِ زعلانة عشان سبتك ونزلت.
جميله: لا عادي مش زعلانة.
حمزة: طيب أنا جايبلك هدية.
جميله: بجد؟ إيه؟
حمزة: أما أشوف ابتسامتك الأول.
جميله مبتسمة: أهو. يلا بقى وريني.
حمزة طلعلها هدية وقالها: افتحيها.
فتحت جميله الهدية.
جميله: آيفون! وااااااو! إيه ده؟ ولاب توب كمان؟
حمزة: لقيتك مش معاكي تليفون قولت أجبهولك. وأنا عارف إن انتوا بتحبوا الحاجات دي.
جميله: مش عارفة أقولك إيه بجد. شكراً جداً.
حمزة: أي حاجة تعوزيها أؤمري. وطلباتك أوامر.
جميله: مش عارفة أقولك إيه بجد. أنت كيوت.
حمزة: 😂😂 كيوت. ماشي. مش أكتر منك يا قمر.
جي الليل. حمزة مهتم بجميله بالأكل والأدوية ومش بيخليها تتحرك.
جميله: أنا هنام.
حمزة: وأنا هنام على الكنبة.
جميله محروجة أنه نايم على الكنبة بس استسلمت ونامت.
حمزة نام على الكنبة.
حمزة متعود على أنه يصحي بدري وزي ما يكون دماغه بقت منبه. صحي الصبح ولسه بيفتح عينه لقي جميله على طرف السرير وهتقع. طلع يجري ولحقها ووقعت على إيده وعدلها على السرير وهي ولا حاسة بأي حاجة خالص لأن نومها تقيل. جرى على أوضته وخاد شاور وراح لجميله وهي برده لسه نايمة.
نزل جري شوية وطلع شرب نسكافيه وطلب الفطار وهي نايمة.
حمزة: إيه؟ ما بتزهقيش نوم؟ وقعد يصحي فيها.
صحت جميله وفطرت وخادت شاور.
عدى اليوم. جميله يا إما بتتفرج على التليفزيون أو على اللاب توب أو على التليفون.
حمزة مكفيه أنه قاعد يتفرج عليها ومبسوط من مجرد أنه معاها على طول.
عدى الأسبوع وحمزة كان بيهتم بيها وجميله بتعمل اللي بتعمله كل يوم تتفرج على التليفزيون أو التليفون أو اللابتوب.
حمزة أخدها وراح للدكتور عشان يشوف البيبي وصحته.
حمزة: كيف حالها وكيف حال الطفل؟
الدكتور: إنه بخير وصحته جيدة.
حمزة: هذه أخبار جيدة. ولكن ما هي مدة حملها الآن؟
الدكتور: إنها تبدأ في الشهر الرابع. ولقد زال الخطر الآن ولكن يجب الحذر.
حمزة: بالطبع. شكراً لك.
ومشي الدكتور. حمزة بص لجميله.
حمزة: الحمد لله كويس.
جميله: ما أنا فاهمة. شايفني جاهلة ولا حاجة؟
حمزة: فاهمة فرنسي؟ لأ بجد تبقي متفوقة.
جميله: آه. صحيح. هي مدارس حكومة وكده بس أنا كنت بجيب ترتيب.
حمزة: على المدرسة؟
جميله: على الجمهورية.
حمزة: ما شاء الله عليكي.
جميله: ...🥺🥺🥺
حمزة: إيه اللي زعلك دلوقتي؟
جميله: أنا عايزة أكمل تعليمي.
حمزة: حاضر يا حبيبي. أنا مقدرش أرفضلك طلب. وقلتلك طلباتك أوامر.
جميله: بجد؟🤩🤩
حمزة: آآه طبعاً. بس تقومي بالسلامة بس.
جميله: شكراً بجد يا حمزة.
وروحوا الفندق.
تقريباً مقضيين كل الوقت برة بيتفسحوا. خروجات وحمزة كل همه أنه يفرح جميله.
وجميله معجبة بيه... ده اللي بتقنع نفسها بيه مع أنها فعلاً بقت بتحبه.
حمزة: يلا بقى جهزي الشنط.
جميله: 🥺🥺 هنمشي.
حمزة: بقالنا 3 شهور هنا. كفاية بقى.
جميله: ياريت لو نقعد هنا على طول.
حمزة: وتسيبى مصر؟
جميله: ما فيش حاجة فيها بتفرحني زي هنا.
حمزة: أنتِ في آخر السادس في السابع يعتبر. تجيبي حسن إن شاء الله ونرجع تاني.
ومشوا وركبوا الطيارة.
وزي أول مرة جميله خايفة ومسكت إيده ونامت على كتفه. وحمزة مبسوط بالقليل منها باللحظات الحلوة القليلة بابتسامة منها بكلمة شكراً اللي بتخبي وراها كلمات كتير بنظراتها اللي بتحكي كتير. بعادتها بنومها التقيل.
وصلوا الفيلا.
ودخلوا. طلعت جميله أوضتها.
وحمزة لسه هيدخل أوضته.
جميله: رايح فين؟
حمزة: داخل أوضتي.
جميله: بس أنا اتعودت إنك تفضل معايا.
حمزة: خلاص هقعد معاكي.🤩🤩
حمزة فرح جداً لأنه حس أن جميله بدأت تتقرب منه وتحس على الأقل بالراحة والأمان اللي بيجيبوا بقيت الأحاسيس.
في مستشفى كبيرة شخص نايم على السرير.
الدكتور: في غيبوبة بقاله 5 شهور بس الأمل في ربنا موجود.
رواية رغم فرق السن الفصل الثامن 8 - بقلم حنين عادل
حمزة مبسوط أن جميلة بدأت ترتاح له وتقرب منه، ومبسوط أنها طلبت أنه يفضل معاها في أوضة واحدة. فعلاً، أتفه الأسباب بتسعد ناس، وأتفهها بتعس برده.
في مستشفى كبيرة، شخص نايم عالسرير في غيبوبة ومتوصل على أجهزة كتير.
الدكتور: الأمل في ربنا كبير...
شخص: هيفوق امتى يا دكتور؟
الدكتور: ممكن يوم، أسبوع، شهر، سنة، كل حالة مختلفة عن التانية. ادعوله بالشفاء.
شخص: ربنا يشفيك يا بني، يا ريتني كنت أنا وأنت لأ.
عند حمزة وجميلة.
جاله تليفون لحمزة. طلع يتكلم في بره، وبعدين رجع لجميلة.
حمزة: معلش يا حبيبتي، أنا لازم أسافر عشان لازم أتمم صفقة في الشغل.
جميلة: خدني معاك.
حمزة: مش هينفع، أنتي كده هتتعبي معايا. وأنا إن شاء الله مش هتأخر.
جميلة بحزن: طيب، هتسافر فين وهتقعد قد إيه؟
حمزة: هسافر دبي وهاقعد من 3 أيام لأسبوع.
جميلة: أوك. وهاتمشي امتى؟
حمزة: بكرة.
جميلة: 🥺🥺
حمزة: بصي، خلاص يولع الشغل وما تزعليش. عادي مش هايحصل حاجة لو اتلغت صفقة.
جميلة: لأ، أنا مش زعلانة.
حمزة: خلاص، أنا مش هاروح.
جميلة: أنا كده هزعل منك. روح بس كلمني على طول.
حمزة: طيب، مش هتأخر. أنا عارف أن ميعاد تشريف الأمير حسن قرب.
جميلة: على فكرة، إحنا ما عرفناش نوعه. وعلطول بتقول الأمير حسن، إنت إزاي متأكد كده؟
حمزة: حاسس بكده ومستنيه على نار. هاقوم بقي أجهز شنطتي عشان همشي بكرة بدري.
جميلة: استني، وأنا أجهزهالك.
حمزة: أنتِ تقعدي ترتاحي، ما تعمليش حاجة خالص. أنا عايز حسن يجي بصحة كويسة. عايزة ينزل بعضلات.
جميلة: ليه، في جيم جوة؟
حمزة: أفيهاتك بتموتني ضحك. أنا هجهز شنطتي بقا.
جميلة بتبص له وهو بيجهز شنطته وزعلانة، وحاسة إن هيبقى ناقصها حاجة كبيرة. فهي اتعودت على وجوده وضحكته وكلامه واهتمامه وحبه اللي بيعبر عنه على طول.
جهز حمزة شنطته وخلص. بيبص لقي جميلة بتبص عليه.
حمزة: جميلة... جميلة... جميلة...
جميلة: أيوه، أيوه.
حمزة: مالك، في إيه؟ قولتلك لو متضايقة ما أروحش.
جميلة: ما فيش حاجة، عادي.
حمزة: طيب، أنا هنام على الكنبة اللي جابت أخري دي بقا.
جميلة: نام.
حمزة: يعني مش هتحني عليا وتنيميني جنبك مرة؟
جميلة وهي بتعض على شفايفها: لأ.
حمزة: بطلي الحركة دي. شفايفك من غير حاجة مغرية، ولما بتحطي روج مش بتتقاوم مع الحركة دي. مش هاسيطر على نفسي.
جميلة: أنت عارف إنها طبيعية، أعمل إيه يعني؟ بتطلع تلقائية. وبطل الكلام العيب ده ونام. ولفت وشها وهي بتضحك من كلامه.
نام حمزة ونامت جميلة.
طلع الصبح، وحمزة كالعادة صحي قبل جميلة. لقي جميلة عرْقانه وزي ما تكون بتحلم وبتتكلم.
حمزة صحاها. أول ما صحت قامت حضناه وهي خايفة.
حمزة: في إيه بس، مالك؟
جميلة: كابوس.
حمزة: في إيه؟ حلمتي بإيه؟
جميلة: حلمت أن في حد بينده لي وبيقولي ما تسيبنيش. وأنا بحاول أروح له. وفي حاجات كتير مانعاني. وأنا عايزة أساعده. بحر، وأنا بخاف من الميه وتعابين. كنت هموت من الخوف.
حمزة: إن شاء الله خير، ما تقلقيش.
وهو بيملسلها على شعرها ولسه حاضنها، انتبهت جميلة واتكسفت وبعدت عنه.
حمزة: هديتي خلاص.
جميلة ووجهها أحمر: أه، الحمد لله.
دخل حمزة أخد شاور وحضر نفسه عشان يمشي. وجميلة حزينة أنه هيمشي. وهوا قلقان أنه هيسيبها لوحدها، بس للضرورة القصوى.
حمزة: عايزة حاجة؟ أنا هكلمك كل يوم. وإن شاء الله مش هتأخر.
جميلة: خلي بالك من نفسك.
حمزة: خلي بالك من نفسك ومن حسن. في رعاية الله.
نزل حمزة ولسه هيركب عربيته، لقي جميلة واقفة في الشباك وعملت له باي. ابتسم لها حمزة وركب عربيته ومشي.
جميلة قاعدة حزينة في البيت. بتقضي وقتها في الجنينة يا إما عالتليفون أو التليفزيون. اشتاقت لحمزة. آه صحيح، بتبسط من مكالمته السريعة ليها اللي مش بتلاقي كلام ترد عليه بيه. بس بقى جزء كبير من حياتها. ولسه مش معترفة أنها حبته أو عشقته. أي حد مكانها كان لازم يحب حد زي حمزة. إنك تلاقي اللي يدعمك ويهتم بيك ويحبك ويتمنى لك الرضا ويخاف عليك وعلى اللي ليك، وما تحبوش أو ما تتقبلوش تبقى غبي. أشرف كان حب مراهقة، مش حب عشق.
عدى على غياب حمزة 5 أيام، وجميلة مستنياه على نار ومشتاقة ليه جدا. ولقت الطباخ يجي.
حمزة بيه وصل.
جميلة كانت قاعدة في أوضتها، فرحت جدا حمزة أجي. ودخل على جميلة. جميلة قامت بتلقائية وحضنته.
جميلة: وحشتني جدا يا حمزة. أنت مش عارف الأيام دي عدت إزاي من غيرك.
حمزة بفرحة: أنتِ أكتر. لو أعرف أن السفر هيعمل كده كنت سافرت من زمان.
جميلة انتبهت على اللي عملته واتكسفت.
حمزة: دي حاجات ليكي ولحسن.
فتحت جميلة الشنط: كل ده لينا؟ دي حاجات تحفة بجد، مش عارفة أقولك إيه.
حمزة: المهم تبقي مبسوطة.
جميلة بابتسامة.
حمزة غير هدومه وخد شاور وارتاح شوية ودخل ينام.
عدت الأيام بدون أحداث مهمة، إلا أن جميلة حبت حمزة بس مش عارفة كده. وحمزة مبسوط لمجرد أنها معاه.
صحت جميلة بتتوجع وتصرخ: حمزة... حمزة... حمزة...
صحي حمزة: في إيه؟ في إيه؟
جميلة: ااااااه، بولد... بولد...
شالها حمزة وركب العربية وجرى على المستشفى. جميلة بتصوت. وحمزة بيهديها أنها هتبقى كويسة. دخل المستشفى وخدوها، دخلوها العمليات. حمزة قلقان بيمشي يمين وشمال كأنه ابنه فعلاً. وسمع صوت طفل بيعيط، فرح جدا كأنه هو اتولد من جديد.
طلعت الممرضة وعلى إيدها طفل صغير وأعطته لحمزة.
الممرضة: مبروك، جالك ولد. يتربى في عزك.
حمزة: جميلة عاملة إيه؟ كويسة؟
الممرضة: تمام الحمد لله. هتطلع.
فرح حمزة جدا وطلع كل الفلوس اللي في جيبه واداها لها.
الممرضة: بس كدا كتير أوي.
حمزة وهو بيبص لحسن: ما فيش حاجة تكتر عليكي.
فرحت الممرضة وشكرته ومشيت.
حمزة بيبص لحسن، شبه جميلة بشعره الأشقر وبياضه التلجي.
طلعوا جميلة الأوضة ودخل عليها وهو شايل حسن.
حمزة: حمد الله على السلامة.
جميلة: الله يسلمك.
وورالها حسن.
جميلة بطفولية: خراثي خراثي، إيه القمر ده؟ يا تي كميلة.
حمزة بيضحك عليها.
جميلة: بتضحك على إيه؟ بطل ضحك.
حمزة خد جميلة وروحوا البيت.
حمزة: ها، أقول لأهلك بقا ولا إيه؟
جميلة: لأ.
حمزة: أنتِ مقطعاهم من كتير وهما نفسهم يشوفوكي.
جميلة: قولتلك لأ يا حمزة.
حمزة بيبص لحسن وبيقول: حسن حمزة أبو العز.
جميلة: بجد، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه؟ كان هايبقى ابن حرام.
حمزة: ما تقوليش الكلام ده، ده هايبقى ابني.
في المستشفى، الأجهزة بتعمل صوت عالي. الدكاترة والممرضين جروا يشوفوا في إيه.
إيه ده، المريض صحي.
الدكتور بيفحصه: دا مرحلة من التعافي. هوا فتح عينيه بس لسه مش واعي، بس إحنا كده اتقدمنا كتير.
شخص: يعني ممكن ياخد قد إيه وقت يا دكتور؟
الدكتور: الحالات اللي من النوع ده مش بنحدد لها وقت. دي بتبقى من عند ربنا. ادعيله يا هانم. لو عنده إرادة هيرجع في أسرع وقت، بس لازم يكون في حاجة تحفزه.
حمزة: حسن فين؟ أنا مش لاقيه. فين سوني يا ربي؟
حسن: هييييييييييييه، ومستخبي ورا الستارة.
حمزة: يا ربي، أنا مش لاقي سوني حبيبي.
حسن بيضحك.
وفجأة حمزة شال حسن. طفل عنده سنة بس، ما شاء الله ذكي وقمر شبه جميلة الخالق الناطق.
حسن بيضحك: بببببببببببببببباااااااااح.
حمزة: قلبي بابا وعمر بابا.
جميلة واقفة بتضحك عليهم.
جميلة: هههههههه، عيلت أوي يا حمزة.
حمزة: بلاقي كمية سعادة وأنا بلعب معاه.
جميلة: تعالي لماما. وتمد إيديها.
حسن مش راضي يروح لها.
جميلة: يعني كده.
وجت تاخده تاني، قالها: ببببببباااااااا.
حمزة: قالك عايز بابا. متضايقة ليه؟ وبيضحك.
جميلة: كده يا حسن، ماشي. وضحكت.
نزلت جميلة قعدت في الجنينة بتفكر أنها لازم تعترف لحمزة أنها بتحبه وتدي لنفسها فرصة ثانية. وإزاي ما تحبوش بعد كل اللي عمله معاها ده، وأنه حافظ على وعده أنه مش هايقرب لها وهيبقي جوازهم على الورق وبس. فعلاً حمزة ما فيش حد زيه في رجولته وجدعنته وشهامته وحنيته وكل الصفات الحلوة فيه.
بيقطع تفكير جميلة تليفونها وهو بيرن.
جميلة: رقم مين ده؟
وبترد جميلة وبتنصدم: 😱😱😱 إيه...
رواية رغم فرق السن الفصل التاسع 9 - بقلم حنين عادل
جميله وهيا قاعده في الجنينه بتفكر أنها لازم تعترف لحمزة أنها بتحبه وتدي لنفسها فرصه ثانيه، وحمزة مفيش منه راجل وبحبها وعمل ليها كتير، ازاي ما تحبوش.
تليفون جميله بيرن، رقم غريب ردت عليه.
جميله: الوووو
جميله: أيوة مين؟
شاهيناز: أنا شاهيناز، أم أشرف. هوا عايز يشوفك، هوا بالمستشفي. تعالي ارجوك، حالته وحشه جدا.
جميله: طيب طيب، مستشفي إيه؟
شاهيناز: مستشفي سيتي.
طلعت جميله تلبس بسرعه وعنيها مدمعه.
حمزة شافها: في إيه يا جميله؟ ورايحه فين؟
جميله ببكاء: أشرف في المستشفي وحالته خطرا.
أه صحيح، حمزة زي أي راجل اضايق، ولكن فضل مصدر الدعم علطول لجميله.
حمزة: طب اهدي، أوصلك.
جميله: لا، خليك مع حسن.
جرت جميله عالمستشفي، وحتى لو كانت مفكرة أن أشرف خانها واتخلي عنها، بس برضه لسه في حاجة ليه جوا قلب جميله، ما كانش حب، عتاب وشوق وأسئله كتير.
حمزة قاعد متضايق، كان مفكر أن حياته هتستقر، بس حمزة عايز جميله بإرادتها مش غصب عنها، بس أكبر مخاوفه حسن، لأنه مش هايقدر يعيش من غيره.
جرت جميله عالمستشفي وسألت علي أوضة أشرف ودخلتله.
لقت أشرف مقعد، إزاي مشلول.
اتفاجأت جميله من المنظر.
شاهيناز: اقعدي يا جميله، أنا عارفه أن عندك أسئلة كتير ومفكرة أن أشرف اتخلي عنك أو خانك، بس انتي ماتعرفيش الحقيقة.
جميله: حقيقة إيه؟ وإيه اللي حصل؟ رد يا أشرف، إيه اللي وصلك للحالة دي؟
أشرف: انتي وحشتيني أوي وبقيتي أجمل من آخر مرة شوفتك فيها.
جميله: قول يا أشرف إيه اللي حصل وريح قلبي.
أشرف: حاضر.
بدأ أشرف يحكي.
قلت لعاصم باشا أبويا يجي معايا نخطبك من أبوكي، وطبعًا كنت متأكد أنه مش هيوافق عشان بيحب المظاهر وكده، بس أنا اتحديته، وماما وقفت معايا في قراري، وكنت مبسوط جدًا. وبعدين لبست بدلة، وماما لبست أحلى فستان، وجبنا ورد شوكولاته وركبنا العربية، وكنا في قمة السعادة. السواق جاله اتصال. ورد قلق جدًا، مراته كانت بتولد، والتليفون وقع منه من التوتر، ولأنه ربنا رزقه بعد 15 سنة جواز بتوأم، نزل يجيب التليفون، وكان في عربية لوري كبيرة وبتزمر، واحنا بنقوله حاسب حاسب، العربية دخلت فينا. من شدة الخبطة العربية اتقلبت، ماما الحمد لله كان فيها كسور بس اتعافت، أما السواق الله يرحمه. وأنا دخلت في غيبوبة، وكانوا فاقدين الأمل. دخلت في غيبوبة بقالي سنة وسبع شهور، كان الدماغ متضرر جدًا من الخبطة. أنا قلت أما فوقت معاناتي هتقل.
لقيتني زي ما انتي شايفه كده، بس بيقولوا أن شاء الله هرجع زي الأول، بس مع العلاج الطبيعي والأدوية وحافز يخليني أقاوم. أنا عارف إنك كنتي فاكراني كل الوقت ده اتخليت عنك وخوّنتك واتخليت عن ابننا.
جميله تبكي بحرقة: أنا أسفة إني ظلمتك كل المدة دي، وكنت مفكرة إنك اتخليت عني.
ومسكت إيده.
جميله: إن شاء الله هتبقى كويس وترجع أحسن من الأول.
وهيا بتبكي.
أشرف: اهدي، أنا كويس. احكيلي إيه اللي حصل بعد كده، وابننا؟ ابننا يا جميله، إيه اللي حصل له؟ أوعي تكوني نزلتيّه.
جميله: ابننا عايش يا أشرف، حسن وعنده سنة.
وطلعت صورة لحمزة وحسن ورتهاله.
أشرف: ما شاء الله، شبهك الخالق الناطق. بس مين ده اللي معاه في الصورة؟
جميله: حمزة جوزي.
أشرف: إيه؟
جميله: بابا لما انت ما جيتش يومها، كان قايل لي لو مجاش هيجوزني حمزة، وده اللي حصل. واتجوزت حمزة، ووافق إني ما أنزلش ابني، ودعمني ووقف معايا وبيحب حسن جدًا، دا حتى كتبه باسمه عشان ما يبقاش ابن حرام. هوا إنسان طيب وحنين جدًا عليا وعلي حمزة.
أشرف: يعني ابني يتكتب على اسم حد تاني؟ دا حتى حرام. أنا موجود أهو، اكتبيه على اسمي.
جميله: انت عارف إيه اللي حصل؟ وبعدين حمزة ذنبه إيه؟
أشرف: وأنا ذنبي إيه؟
جميله: بس استنى لما ربنا يشفيك، وهاعمل اللي انت عاوزه.
أنا هامشي دلوقتي وهاجيلك كل يوم. خلي بالك من نفسك.
أشرف: هاتي حسن، عايز أشوفه.
جميله: حاضر.
مشت جميله وعنيها مدمعة من عنده، ظلمته وهوا شاف كل ده، وكانت مفكراه اتخلي عنها وقعدت تلوم نفسها.
روحت جميله لحمزة.
حمزة: ماله أشرف؟
ارتمت جميله في حضن حمزة.
حمزة: في إيه؟ ضايقك في حاجة؟
جميله: أنا ظلمته كتير. وحكيت ليه عن كل حاجة حصلت. أنا ظلمته يا حمزة وفكرت إنه اتخلي عني وكرهته، وهوا شاف كل ده. أنا وحشة أوي يا حمزة.
نزل الكلام على قلب حمزة زي الصاعقة.
حمزة: انتي ما كنتيش تعرفي حاجة، ما تلوميش نفسك. أي حد مكانك كان فكر كده.
جميله: أشرف مشلول يا حمزة، مش قادرة أشوفه كده.
حمزة: مش قولتي الدكاترة بيقولوا هيبقي كويس؟ إن شاء الله خير.
دخل حسن وهوا بيمشي وبيمسك في الحاجة وهوا داخل.
جميله: سوني حبيبي.
طلع حسن يجري على حمزة وهو بيقول: بابا.
حمزة: حبيب قلب بابا.
ويشيله ويلاعبه.
افتكرت جميله كلام أشرف بخصوص حسن وإنه يتكتب بإسمه.
جميله بتفكر: هوا ده الصح، لازم كده، بس هاجرح حمزة كده. دا روحه في حسن. أعمل إيه؟
حمزة: جميله؟ جميله؟ إيه؟ بتفكري في إيه؟
جميله: أيوة، بصراحة أشرف عايز يشوف حسن بكرة، وأنا قولت له إني هاروح ليه كل يوم، بس خايفة إنك تتضايق.
حمزة: لأ، عادي مش هضايق.
وابتسم.
جميله: ميرسي بجد يا حمزة.
خرج حمزة ومعاه حسن ونزلوا الجنينة.
حمزة بيبص لحسن وبيقول: هايخدوك مني؟ دا لو أخدوك يبقوا أخدوا روحي. أنا حبيتك حب فوق الوصف، وجميله هترجعله وتسيبني. أنا مش هقدر أستحمل غيابها وغيابك عني. انت ابني أنا وجميله حبيبتي. أنا مش هقدر أعيش من غيركوا.
حسن بيبص لحمزة وبيضحك ويلعب في شعره وبيجري.
حمزة ضحك ولعب معاه.
حمزة: حتى ولو كنت هتسيبني، لازم أستغل كل الوقت معاك.
الحب ثلاث أشخاص بيتعذبوا فيه.
جميله رجعت تاني قلبها يرق لأشرف وخصوصًا مع حالته، ومش عارفة تحدد هيا بتحب مين.
حمزة مكوي بنارين، بنار حبه لجميله اللي لسه لحد الآن ما يعرفش هيا بتحبه ولا لأ، وعمرها ما عاملته كزوجته. وبين حسن اللي عقله وقلبه وروحها.
أشرف اللي حاسس إن خسر كل حاجة، سواء صحته أو حبيبته أو ابنه.
تاني يوم جميله خدت حسن من حمزة اللي مش بيفارقه، وحسن بيعيط ومش عايز يسيب حمزة ويمشي.
حمزة: روح يا حسن، وأنا هاجي وراكم أهوا.
حسن سمع كلامه.
ومشت جميله بعد ما استأذنت حمزة.
حمزة حزين وبيقول: شكل الوحدة مش عايزة تسيبني في حالي، أنا لو خسرتكم هابقى خسرت نفسي.
دخلت جميله على أشرف ومعاها حسن.
أشرف فرح جدًا.
أشرف: اجي ياخد حسن، وحسن بيعيط.
أشرف: أنا بابا يا حسن.
حسن: بابا.
ويهز برأسه.
جميله: بابا يا حسن.
حسن: بابا حمزة.
جميله: ودي كمان بابا.
حسن: يا.
حسن ما رضيش يروح لأشرف مع كل محاولاته، وحسن بيعيط.
أشرف اتضايق جدًا.
جميله: ما تزعلش، بكرة ياخد عليكم.
مع الأيام، أشرف بيتحسن، وجميله واقفة جنبه وبتتعاطف معاه وبتحاول تخلي حسن يحبه. وحمزة بيبان إنه هادي وعادي، بس محدش يعرف هوا حاسس بإيه.
السؤال هنا بقي، لو كنت مكان جميله، تخليكي مع حمزة ولا ترجعي لأشرف؟ مع العلم اللي جاي هيغير رأيكم.
رواية رغم فرق السن الفصل العاشر 10 - بقلم حنين عادل
بتعدي الأيام وأشرف بيتحسن وجميله بتهتم بيه ومبسوطة أنه بيتحسن.
حسن مش واخد عليها ومابيحبش غير حمزة بس.
حمزة كاتم في قلبه شعوره، متضايق أنه هيخسرهم. أكبر توقعاته أن جميله هتسيبه هو وحسن عشان مش بتحبه وهترجع لأشرف.
جميله كل تركيزها على أشرف وبس، مش بتهتم بحمزة ولا حسن.
جميله عند أشرف في المستشفى.
جميله: أنا أول يوم ليا في الجامعة بكرة.
أشرف: بجد، كلية إيه؟
جميله: طب، طبعًا. حمزة وعدني ووفى.
أشرف: ما تجيبيش سيرة حمزة ده.
جميله: في إيه؟ حمزة عمل لك إيه؟ بعد إذنك ما تتكلمش عنه كده تاني.
أشرف: واللهِ زعلانة إني بتكلم عليه كده. حصل بينكم إيه لكل ده؟
جميله: أشرف، ده جوزي. سترني ودعمني ووقف جنبي في الوقت اللي ما كانش فيه حد جنبي. وربّي، حسن وكتبه على اسمه بدل ما كان يبقى ابن حرام. أنا غلطانة أصلًا إني جيت لك. حمزة خط أحمر يا أشرف، ما اسمحلكش إنك تتكلم عنه بالطريقة دي.
وكانت جميله هتمشي.
أشرف: أنا آسف، ما تتضايقيش مني. استني، ما تمشيش.
جميله وقفت: بس ما تتكلمش كده تاني.
أشرف: حاضر، بس ممكن أسألك سؤال.
جميله: اسأل.
أشرف: أنتي حبيته يا جميله ولا لسه بتحبيني؟
جميله: .............
تليفون جميله بيرن ليقاطع السكوت.
جميله: أيوة يا حمزة.
حمزة: أنتي أول يوم جامعة بكرة، مش هنعمل شوبينج بقا ولا إيه؟
جميله: بجد؟
حمزة: أه طبعًا، أنا مستنيكي تحت المستشفى.
جميله بفرحة: أنا نازلة حالا.
وقفت التليفون.
جميله: أشرف، أنا هاروح مع حمزة نعمل شوبينج. باي.
أشرف: أوك.
نزلت جميله لحمزة.
أشرف قاعد متضايق وحاسس أن جميله بعدت عنه.
الحب ده غريب جدًا، بيعذب تلات أشخاص في نفس الوقت. قد إيه الاختيار صعب بين حمزة وأشرف. أه صحيح، أشرف حبه الأول، بس حمزة أمانها وحنانها واطمئنانها.
حمزة مستني جميله في العربية.
جميله ركبت معاه وهيا مبسوطة وراحوا يعملوا شوبينج.
جميله: حسن فين؟
حمزة: مع الدادة. خلاني أمشي بصعوبة.
جميله: بيحبك أكتر مني يا حمزة.
حمزة: احسدونا بقا.
جميله: هههههههههه.
وصلوا أحد المولات الكبيرة ودخلوا محل فخم.
حمزة: اختاري كل اللي يعجبك وما يهمكيش.
جميله: ميرسي بجد.
حمزة: بطلي الكلمة دي، إحنا ما فيش بينا الكلام ده. نقي وقيسي واطلعي وريني.
جميله: حاضر.
اختارت جميله الهدوم ودخلت تقيس وطلعت توري حمزة.
حمزة يشاور ويقول: عريان من فوق.
تاني حمزة يقول: عريان من تحت.
تالت مرة حمزة يشاور: ضيق جدًا.
رابع مرة: 👌👌.
فرحت جميله واختارت حاجات كتير على ذوق حمزة.
وعند الكاشير.
حسب الكاشير الأسعار: 280000 جنيه.
جميله: ليه ده كله؟
الكاشير: دي براندات يا فندم.
حمزة: دي ماركات يا جميله، وهيدفع.
جميله: دي غالية جدًا.
حمزة: ما فيش حاجة تغلى عليكي.
جميله مصدومة وماشية بتكلم حمزة: غالية جدًا يا حمزة، دي الفلوس دي تلبس حارتنا وتأكلهم سنين.
حمزة: وإن أنتي ما لبستيش الغالي، مين يلبسه؟
جميله ابتسمت من كلامه.
حمزة: يلا بقا نجيب الشوز.
جميله: لأ، غالي جدًا، هنجيب من حتة تانية.
حمزة: لا، هجيب لك من هنا.
أصر حمزة على جميله واختاروا الشوز اللي يليق على الهدوم وخلصوا.
حمزة: نفسك في حاجة، قوليلي. عايزة نشتري حاجة تانية؟
جميله: لا، كده كتير عليا كمان. ربنا يخليك يا حمزة ويديمك نعمة في حياتي.
حمزة فرح جدًا وحط الشنط في العربية وروحوا البيت.
حسن بيجري على حمزة وبيحضنه.
حمزة بيشيله ويلاعبه.
جميله ابتسمت وطلعت هدومها لفوق.
أشرف وقف على رجليه واتحسنت حالته جدًا.
تاني يوم حمزة بيصحي جميله وكالعادة نومها تقيل.
حمزة: شكله ما فيش فايدة.
راح جاب شوية ميه ورشها عليها. صحت جميله مفزوعة وحمزة بيضحك عليها.
جميله: كده يا حمزة.
وطلعت تجري وراه ولفت وراه البيت كله. ونزلوا الجنينة وبتجري ورا حمزة لحد ما شافت خرطوم الميه اللي بيسقي الزرع. فتحته وطلعت تجري وراه بيه. من كتر الميه حمزة وقع وجميله كانت وراه علطول. وقعت فوقه. قعدت تبص في عينه وهوا شال شعرها من على عينيها وقعد يبص في عينيها وهيا بتقرب منه وهوا كذلك وكان هيبوسها.
الدادة: الفطار جاهز يا حمزة بيه. أنا آسفة، أنا آسفة. واتكسفت ومشيت.
جميله قامت ومكسوفة طبعًا وحمزة قام وضحك. وجميله مشت عشان تغير هدومها وحمزة يغير هدومه.
جميله لنفسها: أنا حاسة إني بضعف قدامه وبحب أبقى قريبة منه. هل ده حب؟
حمزة لنفسه: أنا حاسس إنها بتحبني من نظرة عينيها.
حمزة وجميله افتكروا اللي حصل وضحكوا جدًا.
لبست جميله ونزلت وحمزة نزل وفطروا.
جميله: أنا خلصت.
حمزة: استني، أنا هوصلك.
جميله: مش عايزة أتعبك.
حمزة: أنتي راحتك راحتي. وقام عشان يوصلها.
ركبوا العربية ووقفوا قدام الجامعة.
نزلت جميله وعملتله باي ونزلت.
متألقة وجميلة، سايبه شعرها وحاطة ميكب خفيف ولابسة بنطلون جينز وبلوزة من أحسن الماركات. دخلت الكلية، الكل مبهور من جمالها ورقتها. والبنات كلهم بيحقدوا عليها من شكلها ورقتها وهوس الشباب بيها.
واقف تلات شباب، زياد وأحمد وباسم.
بيضايقوا جميله. وقفوا في طريقها ولفوا حواليها.
زياد: إيه يا قمر، مش تعرفنا اسمك؟
أحمد: أنتي أجنبية صح؟
باسم: ما تقولي بقي يا قلبي.
زياد مسك إيدها. جميله اتضايقت ورفعت إيدها وضربته بالقلم.
زياد: أنتي اتجننتي؟ ورفع إيده ولسه هايضربها في حد مسك إيده وضربه بالقلم.
حمزة: أنتو عارفين أنا ممكن أعمل فيكوا إيه يا كلاب؟ ليه؟ أنا ممكن أدمر لكوا مستقبلكوا.
الشباب وقفوا قلقانين.
حمزة: اسمكوا إيه؟ بغضب.
زياد: أسفين يا باشا، سامحنا.
باسم: المسامح كريم.
أحمد: آخر مرة، سامحنا. إحنا داخلين الجامعة بالعافية.
حمزة: طب امشوا من وشي وما أشوفش حد منكم تاني. وإن عرفت إنكم ضايقتوها تاني أنا هوريكم أنا ممكن أعمل إيه.
مشي الشباب. والبنات والشباب واقفين بيتفرجوا.
حمزة لسه هيتكلم.
جميله حضنته.
حمزة: خلاص ما تخافيش، أنا موجود. أنتي نسيتي التليفون فجيت أجبهولك.
جميله: كويس إنك جيت وبعدت عنه.
نسيت جميله الناس وحضنت حمزة تلقائيًا من خوفها.
حمزة مشي وهوا عارف إن محدش هيتعرض لها تاني.
جميله مشت في الجامعة وسامعة البنات بيتكلموا على حمزة ووسامته وهيبته وأنه بطل.
وفرحت من الكلام ده.
خلصت جميله أول يوم جامعة وراحت المستشفى عند أشرف.
أشرف خلاص بيلبس بعد ما اتعافى تمامًا وهيروح البيت.
جميله مبسوطة جدًا أنه خلاص بقى كويس.
أشرف: أنا مش عايز أروح البيت. ما تيجي نقعد على أي كافيه، أنا ما خرجتش من زمان ومخنوق.
جميله: ماشي، يلا.
وراحوا كافيه وقعدوا عليه.
أشرف: أنا بحبك أوي.
جميله: .......
أشرف: إحنا لازم نرجع لبعض. أنا بحبك وأنا عارف إنك بتحبيني. وحسن ابننا لازم يتكتب على اسمي. لازم نعيش مع بعض بقا. إحنا شوفنا كتير في حياتنا ولازم نرجع لبعض وتعوض بعض. أنا ما أقدرش أتخيل حياتي من غيرك يا جميله. أنتي روحي وقلبي وعقلي وكياني وكل حاجة حلوة في حياتي.
مسك أشرف إيد جميله.
جميله شدت إيدها: أنا متجوزة دلوقتي يا أشرف. مجرد إنك بتكلمني الكلام ده بحس إني بخون حمزة.
أشرف: وكده مش بتخوني حبنا وعدنا لبعض؟ اطلبي منه الطلاق يا جميله ونتجوز ونعيش حياتنا ونربي ابننا بينا. جميله، جميله.
جميله: أنا لازم أمشي دلوقتي يا أشرف.
مشت جميله.
وأشرف حس أن أثر في جميله بكلامه.
حمزة بيرن على جميله، جميله مش بترد.
حمزة قلقان على جميله. الوقت اتأخر ولسه ما جتش.
حمزة كلم أشرف، اللي عمره ما كلمه ولا شافه، وسألوا على جميله. حكاله أشرف إنها مشت من بدري.
أشرف قلقان على جميله.
حمزة هيموت من الخوف عليها.
حمزة: أنتي فين يا حبيبتي؟ إيه اللي جرالك؟ وحالتك عاملة إيه؟ أنا خايف عليكي جدًا. يا رب استودعتك جميله في ذمتك يا رب. يا رب احميها ورجعنا بالسلامة. ولو مش عشاني عشان حسن ابنها.
يجي تليفون لحمزة ولأشرف.
حمزة: إيه؟ 😱
أشرف: إيه؟ 😱
ردوا واتصدموا من اللي عرفوه.
ياترى عرفوا إيه؟