تحميل رواية رغما عني بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وأنا بطريقي للشغل كالعادة، كل يوم مشكلة بسبب المعاكسات. المرة دي الراكب مد إيده بالفلوس ولمس كتفي قاصد. ما حسيتش غير وأنا بأضربه ووقفت السواق وصممت إنه ينزل والركاب ساعدوني. لقيت مديري بيتصل بيا. يا فتاح يا عليم! رديت: أنتِ فين يا زينة؟ في الطريق يا بشمهندس عبد الله. انجزي، المهندس طارق صاحب الشركة جاي النهاردة من ألمانيا ولازم نكون جاهزين. تمام، ربع ساعة وأوصل بإذن الله. بسررررعة سلام. سلام. ربع ساعة ووصلت. دخلت وأنا شايلة الأوراق بتاعت المشاريع اللي سهرت عليها. ولحقت الأسانسير على آخر ثانية قب...
رواية رغما عني الفصل الأول 1 - بقلم ميرفت السيد
وأنا بطريقي للشغل كالعادة، كل يوم مشكلة بسبب المعاكسات. المرة دي الراكب مد إيده بالفلوس ولمس كتفي قاصد.
ما حسيتش غير وأنا بأضربه ووقفت السواق وصممت إنه ينزل والركاب ساعدوني.
لقيت مديري بيتصل بيا.
يا فتاح يا عليم!
رديت: أنتِ فين يا زينة؟
في الطريق يا بشمهندس عبد الله.
انجزي، المهندس طارق صاحب الشركة جاي النهاردة من ألمانيا ولازم نكون جاهزين.
تمام، ربع ساعة وأوصل بإذن الله.
بسررررعة سلام.
سلام.
ربع ساعة ووصلت.
دخلت وأنا شايلة الأوراق بتاعت المشاريع اللي سهرت عليها.
ولحقت الأسانسير على آخر ثانية قبل ما يتحرك بالراكب الوحيد اللي جواه.
وفجأة حسيت بدوخة لأني ما فطرتش، وقعت وما حسيتش بنفسي.
فوقت لقيت نفسي بمكتب كبير نايمة على كنبة وجنبي دكتور صلاح ابن عم صاحب الشركة وعيادته بالدور أسفل الشركة، وهو صديقي الوحيد وسبب إني أشتغل هنا.
ابتسم وقالي: حمد الله على سلامتك يا زينة.
إيه اللي حصل يا صلاح؟
فقدتي الوعي، ضغطك واطي. عدي عليا بعد الشغل أكشف عليكي. أنا اديتلك إبرة، حاسة بإيه دلوقتي؟
الحمد لله أحسن.
لقيت شخص غريب بيقول: لو تعبانة تقدري تروحي.
بصيت لقيته نفس الشخص اللي كان معايا بالأسانسير.
رد صلاح وهو بيقيس النبض: لا هي بقت كويسة.
همست وقلتله: هو مين ده يا صلاح؟
ده طارق ابن عمي صاحب الشركة.
يا لهووي!
قومت بسرعة لقيته جه قرب مني وقالي بابتسامة: تقدري تكملي شغل ولا إيه؟
آه أنا بقيت أحسن.
تمام، أوراقك وشنطتك في مكتبك.
شكرًا وآسفة على اللي حصل.
رد بابتسامة رصينة: ولا يهمك، المهم سلامتك.
جيت أقوم صلاح سندني وقالي: أنا هوصلك للمكتب.
اتوترت من ملامسته بس ما حبيتش أحرجه.
أول ما وصلني زقيت إيديه.
قلت له: أوعى إيدك يا صلاح، ما بحبش حد يلمسني تحت أي ظرف وأنت عارف.
ضحك وقالي: كده أنتِ فوقتي خلاص!
عامة أنتِ عارفة إني ما أقصدش أضايقك بس ما ينفعش تتعبي وأسيبك عن إذنك.
وهو ماشي وقفته: صلاح، ما تزعلش، أنا ما أقصدش أنت عارفني مدب.
أنتِ آخر واحدة أزعل منها.
قعدت على المكتب بسرعة أرتب أوراقي.
لقيت الساعي داخل بالفطار.
إيه ده يا عم محمد؟
طارق بيه بيقولك افطري الأول.
فعلاً كنت جعانة ولما اتعصبت وجاية جري مجهود لازم أفطر.
لقيت مديري داخل متعصب وبيقول لي: افطري وحصليني على مكتبي.
اتفضل معايا.
رد عليا كأنه مش سامعني: ده لسه جاي وزرزر الشركة كلها.
هو مين يا بشمهندس؟
مهندس طارق ده طايح وهايعمل ميتينج كمان ساعة للكل. الله يرحم المهندس أبو الدهب كان آية، إنما ده لسه جاي من السفر يستلم الشركة بعد وفاة أبوه وبيزعق وشديد كده.
قلت لنفسي: هو بيتكلم عن حد تاني ولا إيه؟ قلت له: ده أنا شفته دقيقة وراجل جنتل.
هو عشان دخل شايلك وجايلك دكتور صلاح يبقى إيه ده؟ أعوذ بالله.
خلصي بسرعة وحصليني.
خلصت وأخذت الأوراق وروحت لمديري وبعدها على الميتينج.
كل مدير مع سكرتيرته.
الكل قاعد بالروم ميتينج متوترين وبانتظار وصوله.
وصل، الكل وقف، شاورلهم يقعدوا.
وقال بصوت عالي: أولًا المشروعات، المهندس عبد الله فين تقاريرك؟
بعد ٥ دقايق من قراءتها.
أخذها وقال: أنتِ اللي عاملة الشغل ده؟
الكل بص لي، قلت له: أيوه.
قالي: هايل.
أنتِ من بكرة...
إيه؟
رواية رغما عني الفصل الثاني 2 - بقلم ميرفت السيد
أنت مش هتشتغلي هنا تاني.
زينة: إيه! 😳😳😳😭🥺
رد مهندس عبد الله: يا بشمهندس طارق زينة مجتهدة وشاطرة و...
قلت له وأنا بستجمع قوتي وبأقوم من مكاني وبابتسم: عادي يا بشمهندس عبد الله، أنا عارفة قدراتي وعارفة إني ما قصرتش. شكرًا ليك يا بشمهندس طارق.
ولسه هامشي راح مزعق: استني هنا، في إيه؟ أنا ما كملتش الجملة لسه. 😒
قلت له بصوت واطي: طب ما تزعقش طاه.
كان بيغالب ابتسامته لأنه تقريبًا سمعني وقال لي: مين قال إنك هتمشي؟ هتشتغلي معايا أنا، سكرتيرتي.
قعدت وأنا محرجة للمرة التانية. 🙄 لا تمام يا بشر، في مؤامرة كونية لإحراجي النهاردة.
وفضل يقرأ تقارير باقي الأقسام هو ونائبه ويقول بملاحظات، واحنا السكرتارية بنكتبها لحد ما خلص الميتنج.
وكل واحد راح على مكتبه.
وأنا ما صدقت أخرج عاوزة أرتاح من كسفتي. 😡
خلص اليوم الممل ده وروحنا، حتى ما روحتش لصلاح العيادة.
وصلت البيت وأنا مُرهقة، قُمت حضرت الغدا قبل ما بابا يرجع.
أنا عايشة أنا وهو لوحدنا بعد وفاة والدتي، ربّاني لوحده ورفض الجواز، حبيب قلبي ربنا يحفظه لي، عنده سوبر ماركت كبير بشارعنا.
شوية ووصل، طلعت حضنته وقبلت إيده وحضرت الأكل.
قال لي كالعادة: أخبار يومك إيه؟ 🤔
حكيت له كل اللي حصل، قال لي: وطبعًا لا كشفتي ولا غيره.
قومي معايا نروح للدكتور، لو مش عاوزة صلاح في غيره.
زينة: لا يا بابا أنا تمام الحمد لله، صدقني أوعدك لو تعبت تاني هاكشف. ❤️
بابا: وعد يا زينة؟ ❤️
زينة: وعد يا زيزو. 😁
بابا: يا بنت قولي بابا، يا حاج عبد العزيز، يا عم الحاج، أي حاجة. 😂
زينة: طب ولما العروسة تيجي وتحب تدلّعك هتقول لك إيه؟ 🤔
بابا: عروسة مين يا بنت اتلمّي. 😂 أنا قربت أتخرج خالص.
زينة: 😳 بلاش الكلام ده، ربنا يطوّل بعمرك. 🥺
قال لي: نفسي قبل ما أموت بس أشوفك عروسة.
زينة: أيوه اغزي العين وهاتها فيّا يا حاج، دي الولية أم حودة اللاّسعة دي هتموت عليك، وكل يوم تنط للمحل بأي حجة عشان تشوفك يا حاج يا موّز. 😘😁
ضحك من قلبه وقال لي: حرام عليكي، تبقى دي آخرة صبري. 😂
ربنا يخليكي ليّا يا زينة حياتي. ❤️😘
زينة: وليا يا زيزو يا رب. ❤️🥺
بابا: طب خدي بقى التعيين أهو. 🥰🤩😍
زينة: الشيكولاتة اللي باحبها. 😘😚
بابا: ربنا ما يحرمني منك. 🥺
أنا هنام بقى عشان أصحى أصلي الفجر وأفتح المحل، تصبحي على خير.
زينة: وأنت من أهله.
صحيت تاني يوم كالعادة مش شايفة قدامي. 😒 نفسي أنام وأصحى أرتاح من النوم وأرجع أنام، أجازة للنوم يا سلاااام. 🥺
بس النهاردة يوم مميز لازم أكون مميزة. 🤔 فتحت دولابي وطلعت طقم فورمال كان تحفة عليّا. 😀
بابا جاب الفطار ونده عليّا، جهزت وطلعت فضل يمدح بجمالي. 😁😁 قلبته بخمسين جنيه وفطرنا سوا ونزلت.
وصلت الشركة، كل ما حد يشوفني يتنح. 😒
متعودين عليّا كاجوال.
دخلت مكتبي لقيت بنت تانية، لسه هسألها لقيت عبد الله مديري بيقول: هتوحشيني والله يا زينة يا بنتي.
زينة: ليه يعني ومين الأخت دي؟ 🤔
عبد الله: أنا راجل كبير وبسببك هاموت نفسي. 😭 أنتي نسيتي إنك بقيتي سكرتيرة طارق بيه.
زينة: 😳😳😳😳 إحيه!
تصدق نسيت. 😳
عبد الله: يلا على مكتبك، ولو احتجتي حاجة أنا هنا، خدي مفتاح المكتب سايبهولك معايا.
زينة: أنت راجل أمير. 😇
روحت مكتبي الجديد لقيت فون على المكتب في علبة وجنبه ورقة مكتوب عليها: "فونك الجديد الخاص بالشغل، بالخط اقرئي مهامك من المذكرة ونفذي".
😒
فتحت الفون بسرعة، دخلت على المذكرة وبدأت أنفذ بسرعة، قربت أخلص كل شيء.
آخر مهمة ترتيب مكتبه.
دخلت وبدأت أرتب وأقرأ الأوراق وأنظم هرجلة التنين من مكتبه. 😒
لفتت نظري لعبة شبه الصندوق كده وملهاش مكان للفتح. 🤔🤔🤔
كان وصل، دخل لقاني بألعب بيها، وظهري للباب ما حستش بيه وهو داخل. 😁
ابتسم وقال لي: أهلًا يا هانم، بتعملي إيه؟
اتخضيت واللعبة وقعت.
قال لي: بقى بتقولي إمبارح "طب ما تزعقش طاه"؟ 🙂 ده أنتي حسابك معايا عسير.
لفيت وأنا هيغمى عليّا من الإحراج، أول ما شافني باللبس وشعري الطويل كنت عاملاه بوني تيل وميكب خفيف اللي هو نو ميكب. 😉
لقيته انبهر. 😳 قلت له: أنا كنت بارتب المكتب وإمبارح بالميتنج كنت بكلم نفسي. 😒
قال لي وهو متوتر: تمام، روحي هاتي الإيميلات والمواعيد.
بسرعة خرجت أخذت الإيميلات ورجعت، كان ماسك اللعبة.
قال لي: دي لعبة صيني، صندوق الألغاز. 🤔 الذكي يقدر يلاقي مفتاحها ولما يلاقيه هيلاقي رسالة والدتي الله يرحمها اشترتها لي وسايبة جواها رسالة ليّا، وبقالي سنة من وقت وفاتها مش عارف أفتحها.
زينة: الله يرحمها يا بشمهندس ويرحم أبو الدهب بيه.
طارق: يا رب يا زينة.
يلا قولي مواعيد النهاردة.
وبدأنا نشتغل وبعد ما خلصنا.
قلت له: أي أوامر تانية؟
قال لي: زينة، مكتبي اختصاصك، ما فيش مخلوق يدخله، لما يتنظف يكون بوجودك، ده غير إني لو لقيتك قد الشغل معايا هتبقي مديرة مكتبي.
زينة: المهم فيها كام يورو ألماني الحكاية دي؟ 😁😂
ابتسم وقال لي: بره قبل ما أتعصب.
طلعت وبدأت أشتغل وأنظم له المواعيد وأبعت وأستقبل إيميلات وتليفونات وفاكسات، الراجل ده ماكينة شغل، أه أمه ألمانية وهو اتعلم هناك ودي ناس مش بتهزر.
😒😒
خلص اليوم المرهق وعدى شهر بنفس المنوال، وفي يوم القبض وقبل ما أمشي نده عليّا وقال لي: في حفلة بكرة في قاعة مؤتمرات الشركة هنا بخصوص التوقيع على صفقة مدينة سكنية جديدة.
اعملي حسابك هتكوني معايا بكل خطوة بتسجلي كل حاجة، لأن دي حفلة آه بس أغلب كلامي مع الضيوف شغل وأنتي الكمبيوتر بتاعي.
زينة: حاضر.
طارق: وخدي ده. مد إيده بظرف مقفول.
زينة: إيه ده يا بشمهندس؟
مكافأة؟ 😳😳
زينة: هو أنا لحقت؟
طارق: تستاهلي بعد تعبك ده، غير زيادة مرتبك، أنا بأقدر الإنسان اللي يشتغل بضمير واجتهاد، يلا روحي.
زينة: والله يا فندم مالوش لزوم، بس كام دول طيب؟ 😂
طارق: روحي قبل ما...
زينة: تتعصب عارفة. 😒
روحت أخذت قبضى من الحسابات، مشيت واتصلت بوالدي واستأذنته.
لقيت اتصال من صلاح بيعاتبني على الانشغال وعاوز يقابلني.
قلت له: ماشي تعالى معايا. 😂 أخذته وروحت عملت شوبينج وشعري وظبطت نفسي وأنا أصلًا بأخذ رأيه وذوقه بيعجبني. 😁
اتغديت أنا وصلاح لقيت فوني بيرن ده رقم غريب.
زينة: ألو مين؟
...😳😳😳😳😳 إيه!
رواية رغما عني الفصل الثالث 3 - بقلم ميرفت السيد
سيبت الفون وأنا مصدومة، وقع مني.
صلاح أخد الفون وقالي: "في إيه؟"
ورد عالفون: "ألو، مين معايا؟"
: "أنا حسين جارهم، عم عبد العزيز وقع ونقلناه المستشفى، حضرتك مين؟"
: "مستشفى إيه؟ أنا زميلتها بالشغل."
: "تمام، إحنا بالطريق."
صلاح شد زينة وقومها وركبها العربية وهي مصدومة وقالها: "زينة مفيش حاجة، خير إن شاء الله متخافيش."
زينة كانت في وادي تاني.
وصلوا المستشفى وصلاح طلع صديق لصاحب المستشفى واتصل بيه وقاله إن الحالة دي تخصه، وطلع مع زينة لحد الغرفة اللي باباها فيها. كان معاه جيرانه، أول ما شافوا زينة طمنوها.
زينة قالت للجيران: "إيه اللي حصل؟ حد يحكي لي."
عم حسين: "هو فجأة حس بدوخة وضيق تنفس وكان هيقع، جبناه هنا وعملوا له اللازم."
دخلت لقيته متعلق له نفس ومحاليل، جريت بوست إيديه وأنا بعيط.
"بابا حبيبي سلامتك."
حرّك إيده على شعري وطبطب عليا، كان بيطمني.
جه الدكتور سلم على صلاح وطلب مني أخرج عشان يكشف عليه.
طلبت من الجيران يروحوا، كلهم رفضوا.
قالوا: "ده خيره علينا كلنا، إحنا أهلك ومش هنسيبك لوحدك، ده عمره ما سابنا في شدة ولا فرح، وإنتي بنتنا وكلنا جنبك."
شوية والدكتور وصلاح خرجوا، جرينا عليهم.
الدكتور قال: "اتطمنوا يا جماعة، هو بس محتاج يتحجز يومين للفحص الطبي."
قلت له: "طب عنده إيه؟ ده كان زي الفل."
صلاح قالي: "مفيش شيء خطير، ضغط عالي وشاكين بمشاكل بالقلب، بس الحمد لله إنه اتلحق في الأول، وهيُتعمل له تحاليل وأشعة وإن شاء الله نتطمن."
بكيت وقلت: "أنا مش هاروح، أنا هابات معاه."
صلاح بص للدكتور وقاله: "لو سمحت اعملها غرفة مرافق."
الدكتور: "مع إنه صعب، بس عشان خاطرك يا صلاح."
الجيران روحوا بعد معاناة واتفقوا يتناوبوا علينا بالزيارة.
عم حسين قالي: "ده مفتاح المحل يا بنتي."
: "خليه معاك يا عمي، المحل مش هيتقفل، أشرف إنت عليه وقول للعمال يشتغلوا عادي."
: "حاضر يا حبيبتي، من عنيا، ما تحمليش هم."
صلاح يصمم يفضل معايا وبات في مكتب الدكتور أمير صاحب المستشفى، وكل شوية ييجي يتطمن علينا ويجيب لي أكل وشرب، مش قادرة آكل، بقى يغصب عليا، ويتطمن على ضغط بابا. وأنا صاحية أدعي وأصلي وأبص له، مش قادرة أتخيل إنه ممكن يسيبني ويمشي.
صلاح دخل وأنا بعيط، سحبني لحضنه وهمس: "متخافيش، أنا جنبك، هيبقى كويس بإذن الله."
فضل يهديني وأنا بصرخ صراخ مكتوم، وبضربه بإيديا وبعيط بانهيار، وهو بيضمني ومستحمل وبيهديني لحد ما نمت في حضنه من الإرهاق.
صحيت على صوت عم حسين بيقولي: "حبيبتي يا بنتي، روحي ارتاحي وأنا جنبه."
فوقت وقلت له: "مش همشي من هنا غير وبابا معايا."
قمت أتطمن على بابا لقيته فتح عنيه وفايق، بوست راسه: "حمد الله على سلامتك يا حبيبي."
دخل صلاح ومعاه أمير، كشف على بابا وقال: "لا، ده إحنا بقينا عال العال أهو، الحمد لله الحاج زي الفل بس محتاج راحة ونظام في الأكل وتحاليله سليمة."
: "بجد يا دكتور؟ يعني هيخرج؟"
: "لا، يوم كمان نتطمن إن ضغطه اتظبط ومفيش قلق، وبكرة هيخرج بإذن الله."
: "ربنا يطمن قلبك، شكرًا بجد."
: "اشكري صلاح، أنا ما عملتش حاجة."
: "ربنا يخليك ليا يا صلاح."
عم حسين: "إنت يا ابني راجل بجد، ربنا يحرسك."
بابا قال بصوت ضعيف: "صلاح ده ابني، ده ابن الغالي دكتور خليل صديق صديقي وعشرة عمري، تعبناك يا ابني."
صلاح: "يا جماعة عيب كده، ده إنت بمقام أبويا."
: "بما إنك اتطمنتي يا زينة بقى تعالي أفطرك."
: "مليش نفس."
عم حسين: "يا بنتي روحي أفطري، الدكتور طمنك أهو."
رحت معاه مطعم المستشفى، كان بيغصب عليا آكل.
فوني رن، كان طارق.
صلاح خد الفون ورد عليه وحكاله، طلب يكلمني.
"ألف سلامة على بابا، مش محتاجة أي حاجة يا زينة؟"
: "لا شكرًا، وآسفة على الغياب."
: "ما تقوليش كده، خدي وقتك ولما يشد حيله تعالي وأنا هتطمن عليكي باستمرار."
وقفل حسيت إن صلاح مرهق.
: "روح إنت بقى ده، نمت، ذنبك إيه تتعب كده؟"
: "بس اسكتي بقى."
عدى اليوم كله زيارات واتصالات وصلاح رافض يسيبني دقيقة واحدة من كل المعارف، وصممت أبات برضه معاه.
وتاني يوم الدكتور كتب لبابا على خروج مع وعد بالالتزام بالراحة والعلاج.
صلاح وصلّنا لحد البيت وعم حسين معانا، وأول ما وصلنا الشارع كله جه يتطمن على بابا.
صلاح وصلّنا البيت ونزل بسرعة.
شوية ورجع جايب العلاج وأكل جاهز وعصاير.
عم حسين وبابا شكرّوه.
وصلته لحد الباب: "صلاح أنا مديونة ليك بحياة بابا."
بص لي بزعل: "على فكرة عيب كده، يلا ادخلي جوه، خليكي جنبه."
أزمة وعدت الحمد لله.
فضلت جنب بابا أسبوع برّاعيه، وكل يوم الجيران يبعتولنا أكل. وأنا بنزل أتطمن وأراجع حسابات المحل، وكل يوم طارق بيكلمني بيتطمن عليا. وصلاح بييجي خمس دقائق بوجود عم حسين يتطمن على بابا ويمشي.
لحد ما بابا بقى أحسن من الأول والأكل اتنظم وقرر ينزل يتمشى ويروح الشغل، بعد معاناة مني وعدني إنه هيباشر بس بدون ما يرهق نفسه.
رجعت شغلي، الكل سلم عليا واتطمن على بابا، ولسه داخلة مكتب طارق أنظمه وأرتبه لقيت:
😳😳😳😳😳😳😳😳
رواية رغما عني الفصل الرابع 4 - بقلم ميرفت السيد
بافتح باب المكتب لقيتُه مكركب جدًا، بدأت أرتبه وأنظمه.
اتفاجئت بصوت أنثوي ورايا بتقول: "هالو".
لقيت واحدة أجنبية بلوند جميلة جدًا، قولتلها: "هالو".
قالت بلغة عربي مكسر: "طارق هنا؟"
قولتلها: "لا، شوية وجاي".
قالت بابتسامة: "أوك، هاستناه".
"طب اتفضلي معايا استنيه عندي بمكتبي."
"أوك."
ضيفتها وبدأت أكمل شغلي، قالتلي: "ممكن ترني عليه وتقوليله جيني هنا؟"
"أوك."
رنيت عليه، رد عليا: "إزيك يا زينة، حمد لله على سلامتك وسلامة بابا."
"الله يسلمك يا بشمهندس، هو حضرتك فين؟"
"لسة قدامي شوية وقت في البنك، في حاجة ولا إيه؟"
"آه، في واحدة اسمها جيني أجنبية ومستنياك من بدري."
"إيييييه! جيني هنا؟ اديلها الفون."
جيني: "بيبي، ميس يو سو ماتش."
طارق: "أنتِ جيتي إزاي وليه؟"
جيني: "أنا مراتك ولازم أكون جنبك."
طارق: "أوك، أنا هبعتلك السواق يوصلك البيت."
جيني: "أوك بيبي."
كنت مل سوية أتصل ببابا أتطمن عليه.
شوية والسواق جه أخدها للبيت، وبعد ساعة طارق وصل الشركة سلم عليا ورجعنا الشغل ودوامته من تاني.
وآخر اليوم كلنا مشينا ما عدا طارق، وبعد ما نزلت ووقفت على المواصلات شوية وركبت، اكتشفت إني نسيت محفظتي في المكتب، وقفت السواق ورجعت تاني، كان عدى نص ساعة تقريبًا.
رجعت تاني ما لقتش الأمن، استغربت.
بس طلعت الشركة ودخلت لمكتبي، لقيت المحفظة في الدرج، لفت نظري مكتب طارق منور وفي صوت جوه، قولت لنفسي أكيد هو جوه معاه حد من أصحابه أو من العملاء.
بس الفضول أجبرني أرجع، فتحت باب المكتب بتاعه بالراحة لقيته.
معاه ٣ رجالة مسلحين ومكتفين واحد ومقعدينه على ركبته قدام طارق اللي ماسك مسدس وموجهه على دماغ الراجل، بسرعة رجعت لورا وواربت الباب وأنا مصدومة.
هما مش شايفيني ولا حاسين بيا.
طارق قاله: "بقولك إيه، أوعى تفكرني أجنبي يلا."
"مش أنا اللي تلعب معايا وتسرقني، خبيت الفلوس فين؟"
الراجل بتوسّل: "أنا طول عمري راجلك وبشتغل معاكم من سنين، عمري ما مديت إيدي على حاجة، أنا ما أخدتش حاجة وما سرقتكش يا باشا."
طارق اداله ضهره وبعدها لف وضربه بالمسدس على وشه.
ساعتها فوني رن وهما انتبهوا، رجعت لورا ورميت المحفظة عالأرض وعملت إني بادور عليها وباعلي صوتي عشان أبان طبيعية.
قولت بصوت عالي: "يوووه، هي فين؟"
لقيت طارق ورايا بيقولي: "بتعملي إيه؟"
اتخضيت وقولتله: "خضتني يا بشمهندس."
"نسيت محفظتي ورجعت المشوار تاني."
قالي بشك: "ما حستش بيكي."
قولتله: "ما لقتش حد من الأمن تحت، طلعت على طول."
"أهي المحفظة." ووطيت جبتها.
قولتله وأنا بحاول أخفي توتري: "أنت إيه؟ هاتبات هنا وسايب المدام لوحدها؟"
ضحك وكان واضح إنه صدقني: "معايا ناس أصحابي، يلا يا فقر عالبيت."
تليفوني رن تاني، رديت: "إيه يا بابا، أنا جاية أهو، معلش نسيت محفظتي بالشركة ورجعت جبتها وحوار كده، مش هاتأخر، حاضر."
"سلام."
"سلام يا بشمهندس."
طارق: "سلام يا مصيبة."
ونزلت وأنا باتشاهد.
أعصابي سايبة ومش مصدقة اللي شوفته، يا رب ما يقتلوه.
أعمل إيه يا ربي؟
أيوه، أتصل بصلاح وهو يتصرف.
ما كملتش الفكرة لقيت صلاح بيتصل، رديت عليه وقولتله: "لازم أشوفك."
صلاح: "وحشتك طبعًا."
"لا خالص، بس لو ينفع دلوقتي يا ريت."
صلاح: "قدامي ساعتين أنا في العيادة وعندي حالات كتير."
"خلاص تمام، لما تخلص كلمني."
وقفلت معاه وأنا محتارة أعمل إيه ولا ما أعملش حاجة.
روحت ودماغي مشتتة، اتطمنت على بابا وحضرت الأكل وأنا سرحانة، بابا لاحظ وسألني مالي، طمنته إني كويسة.
"بجد؟ طب إيه فهمني؟"
"يا ستي ده بيشتغل مع عمي من زمان في الحسابات، ولما عمي مات هو استقال، ولما طارق مسك الشركة وراجع الحسابات اكتشف فلوس ناقصة وإنه الشخص ده اختلسها."
"عمل الفيلم ده عشان يخوفه ويرجع الفلوس."
"آآآآه، فهمت. يعني ما فيش قتل؟"
"لا لا خالص، هو احنا عصابة ولا إيه؟"
"طمنتني."
"المهم خلي بالك من نفسك."
"وأنت كمان، باي."
قفلت معاه وأنا مرتاحة.
بس الظاهر مش هارتاح كتير لأني تاني يوم لقيت.
رواية رغما عني الفصل الخامس 5 - بقلم ميرفت السيد
أول ما صحيت، اطمنت على صحة بابا ولقيته الحمد لله زي الفل.
فطرنا ونزلت وصلت الشركة، لقيت الدنيا مقلوبة وعربيات شرطة قدام الشركة.
وفي بوليس واقف بره وجوه الشركة.
سألت الأمن: في إيه اللي بيحصل؟
لقيت ظابط بيقولي: حضرتك مين؟
رد فرد الأمن: أستاذة زينة سكرتيرة المدير.
قلت له: في إيه؟
قال لي: اتفضلي معايا لو سمحتي.
قلت له: في إيه، حد يفهمني؟
: إيه مين وإزاي؟
موظف حسابات لقوه مقتول في الشارع قريب من الشركة.
قلت في عقلي: يا لهوي، قتلوا الراجل!
بمجرد ما وصلنا المكتب لقيت طارق جري عليا وقال لي: ما تقلقيش، هما بيراجعوا الكاميرات وبيحققوا مع الكل.
: مين اللي اتقتل يا باشمهندس؟
طارق: بيقولوا موظف سابق بالحسابات هنا.
الظابط اتدخل وطلب مني أرافقه للمكتب.
وطارق متوتر جدًا بس ابتسم وقال لي: ما تقلقيش، ده إجراء روتيني.
المهم دخلت للظابط، فضل يسألني كتير عن معرفتي بالقتيل، وأنا شوفته مرتين بحياتي وطبعًا أنكرت إني شوفته امبارح.
رواية رغما عني الفصل السادس 6 - بقلم ميرفت السيد
صلاح: زينة أنا بحبك وعاوز أتجوزك.
زينة: ...
صلاح: مش بتردي ليه؟
زينة: أنت فاجئتني.
صلاح: طب إيه رأيك؟
زينة: محتاجة وقت أفكر.
صلاح: زينة، بعد كل السنين دي صداقة وعشرة، مش قادرة تحددي موقفك دلوقتي؟
زينة: أنت قولتها بنفسك أهو، صداقة، وأنا مش هاقدر أقول رأيي إلا لما أفكر متقبلاك زوج ولا لأ.
صلاح: طيب عمرك ما فكرتي فيا بأي شكل غير صديق بس؟
زينة: بصراحة لأ.
صلاح: عالعموم حقك تفكري طبعًا بس اسأليني قبل ما تقرري أي سؤال بيدور في دماغك.
قاطعته زينة وقالت: صلاح، صلاح اهدى عليا، أنت عارفني ما أقدرش آخد قرار مصيري في دقيقة.
صلاح: آه طبعًا عندك حق.
زينة: ممكن تروحني لو سمحت.
صلاح: طيب ممكن قبل ما أروحك تقبلي مني الهدية دي؟
وناولني شنطة هدايا كبيرة.
زينة: إيه ده؟ رشوة؟
ضحك: لا يا ستي، لما تفتحيها هتعرفي قيمتك عندي.
ابتسمت وقلت له: بكل الأحوال يا صلاح أنت عارف غلاوتك وقيمتك عندي، فاهمني؟
صلاح: فاهمك، يعني لو لا قدر الله رفضتيني إحنا برضه صحاب؟
زينة: أكيد، بس أنا فعلًا مش عارفة أقرر حالًا وليا طلب عندك.
صلاح: أنت تؤمري.
زينة: ما نتقابلش ولا تتصل بيا لحد ما أقرر.
صلاح: أمرك، لو احتجتيني كلميني.
وصلني ومشي.
طلعت البيت لقيت بابا بيحضر الأكل.
دخلت خضيته في المطبخ.
زينة: إيه يا حاج يا شقي؟
اتخض وقال لي: حرام عليكي.
زينة: طمني عليك يا جميل.
أبو زينة: الحمد لله يا حبيبتي، لما قللت الدهون في الأكل وبقيت أتحرك أنزل السلم بدل الأسانسير وبالشغل بقوم بدل القعدة عالدرج طول اليوم حسيت إن صحتي اتحسنت الحمد لله.
زينة: طمنتني.
أبو زينة: يالا ع الأكل.
زينة: أكلت يا بابا بس هاقعد معاك عشان عاوزاك.
أبو زينة: خير، اتغديتي فين ومع مين؟
زينة: هاحكيلك كل حاجة.
وبعد ما اتغدى عملت له شاي وحكيت له كل اللي حصل ما عدا اللي شوفته.
زينة: إيه يا بابا ما ردتش عليا خالص ولا بكلمة واحدة؟
أبو زينة: شوفي يا حبيبتي، بالنسبة للشغل دي مشاكلهم ملناش دعوة، الحق هايبان مهما حصل. أما بالنسبة لصلاح ده قرارك أنتِ.
زينة: ولكن يا بابا أنا عاوزة أعرف رأيك.
أبو زينة: لو أنتِ عاوزة رأيي فأنا اتمنيته يكون جوزك، مش هالاقي أحسن منه، أنا عارف أصله وأخلاقه، أنا واثق منها وإلا ما كنتش سمحتلك تكوني على صداقة معاه طبعًا ده غير إني واثق منك ومن تربيتي ليكي. بس قرارك أنتِ وإحساسك، اسألي نفسك تقدري تتخيليه زوج بتحبيه، صديق بس، ولا جواكي في إعجاب كراجل ممكن ترتبطي بيه؟ طب تقدري تشوفيه مع واحدة تانية؟ تقدري ولا لأ؟ المهم عندي سعادتك ورضاكي.
زينة: ...
قمت قبلت جبينه: ربنا ما يحرمني منك.
دخلت أوضتي وقررت أفتح الهدية بس قولت لنفسي لأ مش دلوقتي.
تاني يوم كان الجمعة إجازة، قمت قررت أنزل أغير تسريحة شعري ولونه وأتمشى كده.
خلصت جالي فون من طارق.
زينة: غريبة دي.
رديت: ألو، إزيك يا باشمهندس؟
طارق: الحمد لله يا زينة، طمنيني عليكي.
زينة: بخير الحمد لله.
طارق: تقدري تجيلي دلوقتي الشركة؟
زينة: ليه خير؟
طارق: محتاجلك تجهزيلي ورق مهم.
زينة: حاضر مفيش مشكلة.
اتصلت ببابا بلغته وروحت الشركة.
لقيت طارق ومراته الأجنبية وبعض الموظفين من الحسابات والشؤون القانونية وفي عملاء أعرفهم موجودين وفي بعض الرجال الأجانب.
طارق عرفهم بيا وعرفني بيهم إنهم إن شاء الله هايكونوا الشركاء الأجانب وفيهم واحد اسمه أنطوان ده المدير وابن عم مراته لأنه هايتوسع ويعمل فرع للشركة في ألمانيا. ابتسمت وباركت لهم وبعدها اتوجهنا لمكتبي وطلب مني أطبع له شغل وملفات.
حضرت له طلباته ودخلت المكتب في نفس لحظة خروج أنطوان فخبطنا في بعض والورق وقع مني.
ابتسم واعتذر ولم كل الورق من الأرض.
وهو بيناولني الورق بص لي بنظرة إعجاب جريئة جدًا حسيت وشي احمر من الخجل.
اتضايقت وسبته ومشيت. دخلت لطارق وحضرت معاهم الميتينج، كنت باساعد طارق كالعادة وأنطوان انضم لنا وكان طول الوقت بيبص لي ويكلموه وهو سرحان.
طارق أخذ باله وقال له: ركز معانا.
أنطوان: هاحاول.
وأنا متجاهلاه تمامًا لحد ما خلصنا ووقعوا على عقود الشراكة واتفقوا على تأسيس مكتب لأنطوان طوال فترة وجوده هنا.
أنطوان قال: بالمناسبة دي بكرة هانعمل احتفال لكل الموظفين.
طارق قال له: لا ده واجب عليا.
استأذنتهم ومشيت. طارق قالي: تعبتك بس أنتِ فعلًا أساسي معانا لأنك مجتهدة وأهل ثقة.
ردت مراته: وجميلة جدًا كمان.
ابتسمت وقلت لها: أنتِ الأجمل.
وسألت طارق: وصلت لإيه بموضوع القتيل؟
طارق: أنتِ متعرفيش إنهم لقوا القاتل خلاص؟
زينة: بجد؟ طب كويس مين بقى؟
طارق: القتيل كان مقامر وعليه مبالغ وكان مختلس وواحد من الدائنين تربص له وقتله.
زينة: الحمد لله إن الموضوع ده خلص.
زينة: أنا هامشي.
أنطوان: أنا هوصلك.
زينة: لا مفيش داعي.
أنطوان: لا أنا مصر، بره ضلمة وما ينفعش.
زينة: أوك، لأقرب طريق.
طول الطريق مش بابص له لحد ما قال: أنا آسف.
زينة: على إيه؟
أنطوان: نظراتي بس غصب عني.
زينة: مش فاهمة.
أنطوان: أنتِ جميلة جدًا.
زينة: شكرًا بس نظراتك جريئة وما يصحش.
أنطوان: ليه؟
زينة: حرام.
أنطوان: حرام نقول للجميل أنت جميل؟
زينة: آه والنظرة حرام مش من حقك.
أنطوان: أوك أنا آسف إني ضايقتك.
زينة: اعتذار مقبول، نزلني هنا.
نزلت وركبت تاكسي لحد البيت.
روحت وكل ما أجي أفتح هدية صلاح ما أعرفش أمنع نفسي ومش عارفة حتى أفكر.
وتاني يوم روحت الشغل وكان يوم حافل والحمد لله ما شوفتش أنطوان ده خالص. جهزت كل حاجة للحفلة كان ميعادها بالليل.
روحت ارتحت وجهزت نفسي، لبست فستان أسود في فضي وعليه من فوق بالطو فرو وفردت شعري وحطيت ميكب رقيق، كان شكلي ملفت قوي ونزلت.
وصلت الحفلة قبل الجميع أنا وطارق ومراته، كنت باشرف على كل حاجة.
لحد ما الكل وصل حتى أنطوان وكان بيتحاشى إنه يبص لي. وطارق ألقى كلمة على الموظفين:
طارق: أنا مش عارف أعبر عن سعادتي بالشراكة، وأنا هاستكمل مسيرة والدي ومحتاج لكل التيم يساعدوني بالتطوير، لذلك قررت أرقي بعض الموظفين المميزين وعلى رأسهم زينة، قررت ترقيتها لمديرة مكتبي.
كنت بشرب عصير واتفاجئت باسمي كنت هاشرق.
الكل كان بيهنيني وبيثني عليا وإني أستاهل، ابتسمت بخجل.
وبعد ما طارق خلص طلب من أنطوان يلقي كلمة.
وهو كمان أعرب عن سعادته.
وبدأ الاحتفال.
لقيت أنطوان قرب مني وبيطلب مني نرقص.
وقبل ما أجاوب لقيت اللي بيقول وهو بيشدني: آسف، طلبت منها قبلك.
زينة: أنت؟
رواية رغما عني الفصل السابع 7 - بقلم ميرفت السيد
أنتِ!
صلاح، بدون ما يستنى رد من أنطوان، شدني عشان نرقص.
قلت له: أنت جيت منين؟
المهم إني جيت، ولا مش مبسوطة إنك شوفتيني؟
شوية وأنطوان كان بيرقص مع واحدة وعينيه علينا.
قلت لصلاح: طب ابعد، ما تقربش كده، أنا ما أحبش حد يقرب مني.
ضحك قوي.
قلت له: إيه اللي بيضحك؟
أصلي افتكرت يوم ما باباكي تعب.
قلت له: إيه اللي بيضحك باليوم ده؟
ما تفهمنيش غلط، أنتِ مش بتحبي حد يلمسك تحت أي ظرف، ومع ذلك عيطتي ونمتي في حضني.
قلت له: أنا يا كداب!
آه، بس ما كنتيش في وعيك.
قلت له: طيب ما هو أنت رديت على روحك.
بطلي عند.
قلت له: بطل غلاسة.
مبروك الترقية.
قلت له: الله يبارك فيك.
مش شايفة إنك متجاهلاني تمامًا؟ حتى رسايلي على الواتس مش بتفتحيها، وأنا مش فاهم.
قلت له: بصراحة ما فكرتش ولا هدية حتى فتحتها.
ليه كده؟
قلت له: مش عارفة.
طب ممكن نخرج نتكلم بره في هدوء؟
قلت له: أنا بأشرف على الحفلة، ما ينفعش أمشي.
أنا هاقول لطارق.
وسابني وراح لطارق يكلمه، فجأة لقيت أنطوان اللي كان عمال يراقبنا ساب البنت وجه قرب مني وبيقولي: ممكن بقى أفهم إزاي حد يسيب الجمال ده ويمشي؟
ابتسمت وقلت له: ركز مع حد تاني غيري.
لقيت كذا بنت بيبصوا على أنطوان وبيضحكوا وبيحاولوا يلفتوا نظره.
عندهم حق، هو وسيم بشكل مش طبيعي، طول بعضلات، بشعر أسود ناعم، عيون لبني زي لون السما، وملامح وجه تليق بنجم سينمائي، غير الأناقة والبرفيوم اللي يجنن، ورغم كل ده ما لفتش نظري.
قلت له: ما أنت عندك بنات ياما أهو مركزين معاك.
بصراحة مش قادر، ولا واحدة منهم لفتت نظري.
يعني إيه؟
قال لي: معجب بيكي.
قلت له: أنت شوفتني من يومين.
قال لي: من أول نظرة.
قلت له: أرجوك كفاية.
قال لي: رافضاني ليه؟ إيه اللي مش عاجبك فيا؟
قلت له: جرأتك.
قال لي: طيب أنا كده ما تجرأتش خالص.
قلت له: قصدك إيه؟
دخل صلاح بدون ما يبص لأنطوان أصلاً وقال: يالا بينا يا زينة.
ومشينا سوا، وأنطوان واقف مدلوق عليه جردل تلج.
ركبنا العربية قلت له: هانروح فين؟
قال لي: ممكن أفهم الأجنبي ده ماله ومالك؟
قلت له: صلاح، ده قريب مرات طارق وشريك أجنبي.
قال لي: عارف كل ده، عاوز إيه منك؟
قلت له: معرفش.
قال لي: زينة، ما تعصبنيش، لو مضايقك قولي.
قلت له: لا خالص، كلامه عادي.
قال لي: بس تصرفاته ونظراته لأ.
قلت له: خلاص كبر دماغك منه.
قال لي: أرجوكِ يا زينة، أنا مش عاوز حد يبصلك حتى.
قلت له: بتضحك!
قال لي: شكلك حلو وأنت متنرفز، هاتوديني فين؟
ابتسم وقالي: هانروح مكان هادي نقدر نتكلم فيه.
وروحنا كافيه هادي وبدأ يتكلم: أنا عاوز أفهم من إمتى بقيتي شخصية مترددة؟
قلت له: من ساعة ما الموضوع بقى متعلق بمستقبلي.
قال لي: أنتِ خايفة؟
قلت له: قصدك إيه؟ هخاف من إيه؟
قال لي: تسيبي والدك لوحده مثلاً؟
قلت له: صلاح أنا عاوزة أمشي.
قال لي: زينة، أنا مش هاخليكي تبعدي عن بابا، هانسكن جنبه.
قلت له: صلاح أنا...
قال لي: أنتِ إيه؟ في حد فاهمك أو حاسس بيكي غيري؟
قلت له: صلاح محتاجة أفكر، سيبني براحتي.
قال لي: صدقيني راحتك معايا، مفيش حد هايفهمك ويحبك قدي. أنا عارف إني مش وسيم زي أنطوان ولا غني زي طارق. بس صدقيني هاسعدك بكل ما أملك.
قلت له: صلاح بتقول إيه أنا...
قاطعني: أنا عارف حقيقة نفسي، بس أنا واثق إنك مش هاترتاحي غير معايا. أنا الأمان بالنسبة لك، أنتِ محتاجة علاقة وشخصية زي والدك كده، وأنا هاكون والدك وأخوكي وصاحبك وحبيبك.
قلت له: أنا مش لاقية كلام أقوله.
قال لي: وأنا مش هاضغط عليكي وهاسيبك تفكري وهاستنى ردك، يالا عشان أروحك.
وصلني، طول الطريق محدش فينا نطق بكلمة واحدة.
وقبل ما أنزل قالي: خلي بالك من نفسك.
طلعت البيت سامعة صوت حد مع بابا، أول ما فتحت الباب لقيت بابا بيقولي: أنتِ جيتي! تعالي يا حبيبتي.
دخلت لقيت أنطوان وطارق مع بابا.
قلت لهم: أنتوا بتعملوا إيه هنا؟
بابا: ما تقلقيش.
طارق قام هو وأنطوان وقال: بابا هايفهمك، احنا هنستأذن.
ومشيوا وأنا بقمة استغرابي.
قلت له: في إيه يا حاج؟
بابا: في إنك مش هاتعدي السنة دي إلا وأنتِ ماشية من هنا.
قلت له: قصدك إيه؟
بابا: صلاح يجيلي النهاردة يطلب إيدك. ودلوقتي الأجنبي ده طالب إيدك. إيه حكايتك؟
قلت له: أنطوان عاوز يتجوزني!
بابا: آه تخيلي! عنده حق، بنتي قمر.
قلت له: أنا نقصاه ده كمان!
بابا: والله يا بنتي طارق مديرك بيقول إنه متربي معاه وضامن أخلاقه، وإنه أشهر إسلامه من سنتين، وإنه معجب بيكي ولما عرف أخلاقك طلب يتجوزك على طول.
قلت له: بابا أنا داخلة أنام وأفصل.
بابا: ماشي يا ست مارلين مونرو.
قال لي: ربنا يسعدك يا حبيبتي وأشوفك عروسة قبل ما أموت.
قلت له: بس بقى الكلام ده.
قال لي: عاوز أتطمن عليكي وأشوف عيالك.
قلت له: سيبها على الله يا حبيبي.
ودخلت وأنا مش عارفة أعمل إيه.
قررت أفتح هدية صلاح.
وكانت الصدمة.
رواية رغما عني الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد
أول ما فتحت الهدية لقيت ألبوم صور من يوم ما عرفت صلاح. كل صورة اتصورناها في أي مناسبة أو لأي سبب.
من وأنا صغيرة في أعياد ميلادي، وأنا في ثانوي بلبس المدرسة، وأنا في الجامعة لما كان بيوصلني وبطلب منه يصورني، حتى صور اللي كان بيغفلني فيها، وفي صور لينا سوا في عيد ميلاده أو يوم تخرجه.
كل ده متجمع في ألبوم! إزاي قدر يجمع تاريخ صداقتنا سوا في ألبوم؟
كنت بتفرج وأنا بابتسم على الذكريات وأيام الطفولة والمراهقة.
خلصت الألبوم لقيت جزمة من جيمي تشو. دي الجزمة اللي وريته صورتها من شهرين، وإني هاتجنن عليها ونفسي لما أتخطب ألبسها، بس طبعًا براند وبمبلغ وقدره.
ولقيت خاتم. ياااه للدرجادي يا صلاح مهتم بيا! في مرة كان بيفرجني على كتالوج خواتم ألماس وطلب مني أختار على ذوقي خاتم لأنه هايهادي بيه واحدة قريبته، واخترت الخاتم ده وقولتله لو هاتجوّز في يوم أتمنى أتخطب بخاتم ألماس زي ده.
وأخيرًا آيفون اللي كان نفسي أشتريه، لأن فوني اتخدش من فترة وكسلت أصلحه، وقولتله إن نفسي أجيب آيفون بس عامل 20 ألف.
أنا عينيا دمعت من السعادة ومن إحساسي بأنه بيحبني بجد.
يغور أنطوان بوسامته مقابل إنسان بيحبني بالشكل ده، والحياة معاه هاتكون مليانة حب ودفء وأمان.
سرحت شوية وأنا بافكر صلاح هو الإنسان اللي يستاهلني فعلًا.
تاني يوم قررت أخد إجازة وأنزل أفاجئه، أروحله العيادة بميعاد إغلاقها وأبلغه بموافقتي.
اتصلت بطارق وقولتله إني تعبانة شوية.
طارق: ولا عشان أنطوان؟
"لا صدقني خالص، فعلًا مرهقة."
طارق: سلامتك، محتاجة دكتور؟
"لا أنا أخدت مسكن وهارتاح."
طارق: طيب إيه رأيك بموضوع أنطوان؟
"بصراحة..."
طارق: ياريت.
"مش موافقة."
طارق: ليه؟ ده هايتجنن عليكي.
"غيره سبق."
طارق: قصدك إن في حد تاني بحياتك؟
"اه."
طارق: ماشي، ربنا يسعدك.
"شكرًا لتفهمك، بلغه بطريقتك واعتذرله."
طارق: أوك.
قفلت معاه وجهزت نفسي وقولت لبابا إني رايحة أشتري شوية حاجات نقصاني بالميكب وكده.
قالي: شكلك فرحانة وأخدتي قرارك.
"بصراحة اه."
قالي: إحساسي بيقولي صلاح صح.
"اه يا حاج يا شقي، أيوه اخترت صلاح، بيحبني وباحس معاه بالأمان وهايخليني جنبك وده كفاية."
بابا الفرحة كانت باينة عليه قالي: مبروك يا قمر، ربنا يهنيكي ويسعدك، تحبي أبلغه أنا؟
"لا اتقل يا حاج لما هو يتصل طبعًا."
بابا نزل على شغله وأنا نزلت وراه واتوجهت لعيادة صلاح.
قررت أفاجئه، طلعت بالراحة من البوابة الخلفية اللي بتوصل للبلكونة بتاعة العيادة.
دخلت باتسحب لقيته مجتمع مع طارق وأنطوان.
طبعًا ما كانش ينفع أدخل.
قررت أستخبى، دخلت غرفة الكشف المجاورة لمكتبه. بس قولت أطلع أستنى بالبلكونة لحد ما يمشوا، والغرفتين على بلكونة واحدة.
دخلت البلكونة كانت مظلمة واستخبيت ورا الشجر وعملت فوني صامت وطلعت الفون أصور سيلفي لنفسي وأنا مستخبية عشان أفاجئه.
وبدون ما أقصد، صوتهم كان عالي واللي سمعته خلاني أتشل مكاني من الصدمة، وطبعًا الفون كان بيسجل فيديو الحوار الآتي:
أنطوان طبعًا بيتكلم إنجليزي وأكتر من لغة، ولكن الأغلب بحديثه مع المصريين اللغة الإنجليزية.
كان بيقول: أظن كده أنا نفذت المطلوب مني.
طارق: بصراحة اه.
صلاح: تمام كده، إحنا عملنا عملية إلهاء وتشتيت عن اللي حصل.
طارق: أنت دماغك جبارة.
أنطوان: فعلًا وإلا ما كنتش هاتوصل للمكان ده.
صلاح: يا جماعة الذكاء إنك تبان غبي ومحدش يتوقع منك شيء وأنت تكون عامل كل شيء.
ضحك ثلاثتهم.
طارق: طيب قولي بقى بصراحة لو اختارت أنطوان كنت هتعمل إيه؟
صلاح: كنت قتلته وقتلتها. زينة دي بتاعتي أنا تربيتي، ولولا إنها شافتك يا غبي (يقصد طارق) ما كنتش طلبتها للجواز دلوقتي.
طبعًا أنا كنت ناوي بس على الأقل نخلص العملية الكبيرة الجاية.
أنطوان: يعني أنت بتحبها بجد مش بتبعد تفكيرها عن القتل اللي حصل؟
طارق: أنت متعرفش حاجة يا أنطوان، ده بيعشقها ده بعت جاب مراتي من روسيا خاف لزينة تعجب بيا.
صلاح: دي بنتي أنا، ما أقدرش أتخيل غيري يبصلها، حتى أنت عارف أنا اتخلصت من كام حد حسيت بس إنهم لفتوا نظرها.
أنطوان: عامة من مكالمتها مع طارق واضح إنها اختارتك.
طارق: مبروك يا عريس، وشها حلو عليك، تحل محل عمك الله يرحمه كزعيم للمنظمة وتتجوز حب عمرك وتلبس جريمة القتل لواحد مدمن وترميله السلاح في بيته وتبلغ عنه.
صلاح ضحك وقال: هنا في مخ وكفاية بقى، وطي صوتك وخلينا في المهم.
العملية الجاية بشهر العسل، تمام؟
أنطوان: زعيم فعلًا، وها تخبي الحاجة فين؟
صلاح: فستان زينة طبعًا.
اتفقنا يا جماعة وبلغوا الرجالة اللي في المخزن يخيطوها كويس ببطانة الفستان مش عاوزين ننكشف.
خلصوا كلامهم ومشوا وأنا باترعش من الخوف والرعب والصدمة.
البلكونة بتاعة العيادة كان فيها سلم خلف العمارة بيوصل للحديقة. صلاح تعمد يعمل السلم ده عشان ينزل الحديقة بسهولة لما يحب يقعد لوحده.
نزلت من السلم على الحديقة ومنها للشارع الخلفي للشركة.
ماشية تايهة ومش عارفة أعمل إيه.
أروح فين؟ أكلم مين؟ أنا لو فكرت أحكي لبابا وطبعًا بابا هاياخدني ونبعد، ساعتها هايجيبونا وهايقتلونا أو هايبلغ البوليس، وقتها هايقتلوه وممكن يخطفوني ويقتلوني. لا ده أكيد آخرة الحوار ده قتل لو حسوا إني عرفت حاجة.
أعمل إيه؟
أنا لازم أتصرف بعقل وحكمة.
بابا ماينفعش يحس إني أعرف.
أنا دوخت وحسيت إني محتاجة أعيط وأصرخ.
مليش حد أروحله أو أحكيله.
دول عصابة وأنا اتورطت بس غصب عني.
روحت ووشي أصفر وشكلي باين عليه إني مرعوبة مهما حاولت أخبي.
الحمد لله إني روحت قبل بابا عالبيت، لسه قدامه ساعة قبل ما يرجع، ودخلت عالسرير مثلت إني نايمة.
فوني كان بيرن لقيته صلاح. ما ردتش عليه.
حسيت إن بابا رجع، غمضت عينيا. دخل لقاني نايمة ما رضاش يصحيني.
ما نمتش من التفكير، وتاني يوم ما روحتش الشغل، مثلت على بابا إني بردانة وتعبانة، حتى طارق مش قادرة أرد عليه وأعتذر.
من كتر السهر والتفكير فعلًا حسيت إني تعبانة مش بامثل.
استسلمت للنوم وفوقت على حركة بالأوضة.
لقيت بابا ومعاه صلاح بيكشف عليا.
قومت مخضوضة وصرخت.
بابا جري حضني وقالي: متقلقيش، صلاح كان عاوز يتطمن مني قرارك إيه وأنا قولتله بس طبعًا بلغته إنك تعبانة جه يكشف ويتطمن عليكي.
صلاح كان بيبتسم ببراءة وقالي: يعني تفرحيني فرحة عمري وتزعليني بنفس التوقيت.
وقعد جنبي وقبل إيدي وقالي: سيبيني أكمل كشف عليكي.
كل ده وأنا ببصله ومرعوبة ومش باتكلم.
وبعد ما كشف عليا بوجود بابا قال: إجهاد بس وإرهاق، محتاجة راحة. وطلع إبرة وقبل ما أعترض كان حقني بيها وقال: دي فيتامين للإرهاق والإجهاد.
قولتله: الله يسلمك أنا عاوزة أنام.
قال: اه طبعًا، تصبحي على خير، أنا هاقول لطارق وهاخدلك إجازة.
طلع هو وبابا وسمعتهم بيدعوا أخف بسرعة عشان يحددوا ميعاد الفرح.
صرخت صرخة مكتومة: ليه كده يا بابا ورطتني؟
خلاص يعني مش هاقدر أرجع عن قراري.
وفضلت أفكر لحد ما هداني تفكيري لخطة وقررت أعملها.
إيه هي خطتها يا ترى؟
رواية رغما عني الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد
وقررت بعد تفكير إني أنفذ خطتي، عشان أحمي بابا وأحمي نفسي منهم.
صحيت الصبح، ولبست ملابس ملفتة وجهزت نفسي، وقفت أمام المرآة باختصار لا أقاوم، وده المطلوب.
ما ينفعش نحارب الحقارة إلا بالدناءة.
بابا أول ما شافني استغرب، قال لي: إيه طمنيني؟
ما تقلقش يا حاج، كنت محتاجة راحة بس.
قال: الحمد لله، بس برضه لو حاسة بتعب بلاش تنزلي وارتاحي.
لا، أنا زي الفل، المهم مش عاوزاك تخاف عليَّ، ركز على صحتك، أنت أغلى من نفسي عليَّ.
وقبّلت رأسه.
قال: حبيبتي شدي حيلك، عاوزين نحدد الفرح.
إن شاء الله، أنا هتغدى مع صلاح وهنتكلم في التفاصيل، ما تقلقش.
طبعًا جزء من خطتي إن الخطوبة تتم حتى لا أثير الشكوك، نزلت واتجهت للشركة وأنا جوايا خوف وقلق، أنا شغالة مع عصابة.
جمّدت قلبي ودخلت سلّمت على الجميع ودخلت أشتغل قبل ما طارق يوصل.
اندمجت بممارسة عملي لحد ما وصل طارق، كان معاه فون، أول ما شافني شاور لي أحصله على المكتب.
وقفت دقيقة أتمالك فيها أعصابي ودخلت وأنا بابتسم.
حمد الله على سلامتك يا قمر.
قلت: الله يسلمك يا باشمهندس.
قال: لا لو التعب بيحلي كده اتعبي كتير.
قلت: أنا حلوة طول عمري ومن يومي، بس التواضع بقى.
قال: ده شيء أكيد، نسيت أبارك لك.
قلت: على إيه؟
قال: يا سلام، يعني مش عارفة على خطوبتك من صلاح؟
مثّلت إني زعلانة وقلت له: آه الله يبارك فيك.
قال: مالك زعلانة ليه؟
قلت: ما فيش.
قال: لا اقعدي كده وقولي لي لو صلاح مزعلك هأجيب لك حقك.
بصيت له وأنا مركزة في عينيه وقلت له بدلع: يا ريته زيك.
اتوتر وقال لي: قصدك إيه؟
قلت: صلاح مش بيقول كلام حلو، ما بيعرفش يحسسني بجمالي.
قال: أعلمهولك، ده يبقى عبيط ومحتاج دروس بفن التعامل مع الجمال.
ابتسمت وقلت: يا ريت، عاوزاه شبهك. وحطيت إيدي بخفة على الكرافتة بتاعته وقلت له: محتاجة تتظبط. وتعمّدت إني أقرب منه وأحس بتوتره.
وفعلًا من أنفاسه فهمت إني أثرت عليه، وبعدها.
مثّلت إني اتوترت وقلت: أنا نسيت أجيب الملفات.
وقمت بإغراء غير متعمد، عارفة إنه دلوقتي بيفكر في كلامي وهايبدأ ينشغل، ده راجل أولًا وأخيرًا، مفتاح أغلب الرجال واحد وقلوبهم فارغة كعيونهم.
دخلت بالملفات لقيته سرحان، سيبتها على المكتب وخرجت.
شوية وصلاح بعت لي على الواتس، وبدأت أكلمه بتقل وبرود.
لقيته جه وجايب معاه فطاري المفضل ووردة، اتجاهلته وكنت باشتغل على الكمبيوتر ومش بابص له متجاهلاه.
وبيقول لي: مالك بتكلميني ليه كده على الواتس؟
قلت: ما فيش، ورايا شغل.
قال: طب افطري الأول.
قلت: لما أخلص.
قال: تمام بس اعملي حسابك هنتغدى سوا.
ما ردّيتش عليه، سابني ودخل لطارق.
قربت من باب المكتب باحاول أسمع كلامهم.
وكما توقعت.
طارق: صباح الخير، مالك مقفّل ليه كده؟
قال صلاح: سيبني والنبي أنا على آخري.
طارق: في إيه؟
صلاح: زينة ماعرفش متغيرة، أول مرة تعاملني كده.
طارق اتوتر وقال له: تلاقيها لسه تعبانة، ما تقلقش البنات كده، هرموناتها وتقلباتها طبيعي جدًا، بس أنت وراها بالحنية والكلام الحلو.
صلاح: أنا تعبان بقالي فترة بسببها وبسبب صدها ليَّ لما طلبت إيدها، ولولا اللي حصل كانت هترفضني.
طارق: طب ما يمكن مش بتحبك أو قلقانة من فكرة ارتباطها بصديق عمرها.
صلاح بعصبية: لا هي بتحبني بس مش حاسة ومش هتحس إلا في بيتي وفي حضني لما تعرف إني مش شايف غيرها ومستعد أعمل أي حاجة عشانها.
طارق: طب اهدى كده، خدها غدِّيها بره بعد الشغل.
صلاح: حصل، أنا هأقوم أشوف شغلي، سلام.
طارق: سلام.
رجعت مكتبي وأنا مبسوطة بالنتيجة ورجعت أشتغل.
لقيت صلاح قدامي جاب كرسي وقعد جنبي.
قلت له: ما ينفعش كده لو حد دخل.
قال لي: يولع أي حد.
ومسك إيديا وقبّلها برقة وقال لي: مش إحنا صحاب؟
قلت: آه.
قال: طيب مالك؟ لو زعلتك عرفيني، أكيد بدون قصد.
قلت: لا مش زعلانة.
قال: اثبتي لي.
قلت: إزاي؟
قال: ابتسمي.
قلت: لا.
قال: مش همشي إلا لما تبتسمي.
قلت: بطل برود.
قال: وادي قعدة، خلي طارق يرفدك.
ابتسمت، قلت: اهو مبسوط؟
حط إيديه على شعري وقال لي: ابتسامتك أهم من أي حاجة، أنا ماشي ونتقابل بعد الشغل.
ابتسمت فعلًا من رقته، خسارتك يا صلاح، بس ما ينفعش أضعف وأصدق مشاعر إنسان بلا مشاعر ولا قلب.
خلص اليوم وطارق طول اليوم بيفكر ومش بمود للشغل.
صلاح كان مستنيني بعيادته عشان نخرج سوا.
نزلت لقيت السكرتيرة لسه موجودة وبتقول لي معاه حالة بغرفة الكشف، هو دكتور باطنة بس شهادة حق شاطر جدًا.
قعدت استناه لحد ما خلص، شافني ابتسم وطلب من السكرتيرة تمشي.
قال لي: جاهزة؟
قلت: أها يلا بينا.
ولسه هنمشي طلب مني أستنى دقيقة ودخل مكتبه ورجع بسرعة جايب معاه بوكس هدايا صغير.
وقال: يلا بينا.
نزلنا ورحنا مطعم من اختياره وطلبنا الغدا وعصير لحد ما الغدا يجهز.
قال لي بهدوء: زينة أنا عاوزك النهاردة تسأليني وأسألك عن أي حاجة بدماغك، أنا كتاب مفتوح، موافقة؟
قلت: أوك.
قال: أنا هأبدأ، أنتي موافقة عليَّ؟ صارحيني.
قلت: ليه السؤال ده؟
قال: شايفك متغيرة بقالك فترة من ساعة ما فاتحتك بالجواز.
قلت: لازم أتلخبط وأتغير وأفكر.
قال: يعني موافقة زي ما والدك بلّغني؟
قلت: أيوه.
قال: أنا هأخليكي أسعد واحدة بالعالم، عارفة أنا دخلت شغل مع طارق وأنطوان وكسبت واحتمال أفتح مستشفى قريب أنا وطارق.
وشك حلو عليَّ.
قلت: مبروك، طيب ممكن أسألك أنا وترد بصراحة؟
قال: طبعًا.
قلت: هل في أي سر بحياتك أنا ما عرفهوش؟
يا ترى هيقول ولا؟
رواية رغما عني الفصل العاشر 10 - بقلم ميرفت السيد
بصراحة يا زينة، آه في حاجات مخبيها عنك.
زينة: إيه هي؟
هتعرفيها قريب بس صدقيني هتفرحك.
زينة: متأكد إنها هتفرحني؟
طبعًا.
زينة: هنشوف يا صلاح.
شوفي بقى يا ست البنات، أنا هاجي معاكي لبابا ونخلص كل الاتفاقات، فلو في حاجة أنتِ عاوزة تقوليها صارحيني، أنا جاي عشان أسمعك وتسمعيني.
قلت له: آه عندي شوية حاجات لازم نتفق عليها الأول طبعًا.
قصدك أوامر.
زينة: مش هتفرق، بس أنا مبسوطة بطموحات وبإنك دخلت شغل وبتكسب منه، أنا عاوزة أكمل في شغلي ده أولًا، ثانيًا أكون قريبة من بابا، ثالثًا لو بالصدفة عرفت إنك خبيت عليّ حاجة، عقابي هيكون نهايتنا سوا.
أنا مقدرش أخبي عنك حاجة.
زينة: أنا لسه مخلصتش. أنت عارفني بأحب الصراحة، هتلف وتدور وتكدب وتخبي أي حاجة حتى لو صغيرة، هتتعب معايا وعقابي هيكون وحش وهيدمرك.
صلاح: خلصتي؟
آه كده خلصت.
صلاح: أوك، الشغل ماشي بس معايا أنا، لما نفتح المستشفى ابقي امسكي إدارتها، ثانيًا دي ما اختلفناش عليها، ثالثًا أنا مقدرش أخبي وصدقيني لو في أي حاجة مش قايل لك عنها زي شغل أو غيره، ده عشان ما أشغلكيش معايا ومع الوقت كل حاجة هتعرفيها.
خلاص كده اتفقنا؟
زينة: اتفقنا.
خلصنا الغدا واتوجهنا للبيت، وصلاح قعد مع بابا واتفقوا على كل التفاصيل.
صلاح قال: كده فاضل نحدد ميعاد الخطوبة بإذن الله بعد أسبوع.
قلت له: بعد إذنك يا بابا، لأ طبعًا.
بابا: أسيبكم تتفاهموا على الموضوع ده وأقوم أعمل لكم قهوة.
صلاح: ليه يا زينة، أنا عاوز الفرح بعد شهر.
لأ لسه، هتشوف قاعة ونجيب الفستان وحجز الميكب آرتيست، كل ده مش في يوم.
صلاح: طيب نخليه خطوبة وجواز.
لأ ليه، آخر كلام عندي خطوبة بعد شهر، جواز بعد ست شهور.
صلاح: زينة كتير، إحنا مش لسه بنتعرف ولا أنا مستني الجهاز.
أنا هرتاح كده.
صلاح: زينة أرجوكي.
ده آخر كلام.
صلاح: أحضرنا يا عمي.
بابا سمع اللي حصل وقال لي: حبيبتي فرحيني بيكي، أنا مش ضامن عمري.
بعد الشر عليك.
بابا: طيب عشان خاطري نقسم البلد، الخطوبة بعد أسبوعين والزفاف بعد ثلاثة شهور.
صلاح: أنا موافق.
أمري لله مقدرش أكسر لك كلمة.
قلت لنفسي: أنا كنت بأحاول أكسب وقت، آه يا بابا كل مرة تبوظ لي الدنيا.
تاني يوم رحت الشغل لقيت طارق موجود قبل مني وشكله متبهدل.
قلت له: مالك يا باشمهندس؟
ما فيش، أنا نمت هنا.
زينة: ليه؟
متخانق مع مراتي.
زينة: ليه كده؟
بتغير وقرفتني، صح المصري ملوش إلا مصرية.
طلبت فطار وفطرنا سوا، كنت بأتعمد أقرب منه بس بحذر وأتكلم معاه عن حياته وأهتم بتفاصيله كل يوم أكتر من اللي قبله لحد ما اتعلق بيّ، بدأت أتجاهله مرة وأقرب منه مرة لما جننته.
يوم إجازتي صلاح صمم إننا ننزل أنا وهو وبابا لأنه محضر لنا مفاجأة.
صلاح أخذني أنا وبابا ولسه هننزل، قال لي: لأ، المفاجأة فوق.
اللي هو إزاي؟
استغربت أنا وبابا وطلعنا معاه.
لآخر دور، فتح الشقة وقال: اشتريت لك الشقة دي دوبلكس.
وطلع عقد من جيبه وقال لي: هدية جوازنا كتبتها باسمك.
بابا مصدوم وأنا كمان.
بابا قال له: كتير يا حبيبي كده.
صلاح: ما فيش حاجة كتير على زينة.
قلت له: هي دي المفاجأة؟
قال لي: نصها بس.
اتفرجوا على الشقة الأول.
اتفرجنا طبعًا، جميلة وناقصها شوية توضيبات بسيطة.
ونزلنا معاه لحد الشارع ولقيته بيديني البوكس الصغير اللي كان معاه امبارح.
وبيقول لي افتحيه، فتحته لقيته مفتاح عربية.
قال لي: شغليه.
دوست عليه لقيت عربية جديدة أحدث موديل متغلفة بشريط أحمر.
بابا قال له: كفاية مفاجآت، أنت ورثت مين يا ابني وجبت كل ده منين؟
قال له: بقى لي فترة بأشتغل مع طارق.
بابا: على العموم ربنا يسعدكم، مبروك يا حبيبتي.
قلت له: الله يبارك فيك، شكرًا يا صلاح.
صلاح: بعد إذنك يا عمي هنتفسح بالعربية وهاخد زينة تختار الشبكة، اتفضل معانا.
بابا: لأ وصلوني لحد المحل وروحوا أنتوا.
ركبت معاه وأنا سرحانة، أنت بتغريني بكل ده ليه؟ حب؟ لأ ده حب امتلاك، يعني أنت عملت كده عشاني يا صلاح؟ برضه مش مقتنعة، كان يقدر يكسب بطريق حلال بس للأسف خسارة يا صلاح، يا ترى أنت بتتاجر في إيه؟
فوقت من سرحاني على صوته: إيه يا جميل سرحانة في إيه؟
ولا حاجة.
صلاح: طب يلا نختار الشبكة، المحل أهو.
نزلنا واخترنا شبكة ألماس قيمة جدًا.
واتعشينا وروحنا.
كل يوم كنا بنخرج نختار قاعة الأفراح ومرة العفش ومرة ديكورات الشقة.
وأنا مصممة أنزل الشغل عشان أشاغل طارق اللي بقى متعلق بيّ جدًا بس بدون ما يصرح ووجود صلاح في الصورة هايجننه.
كنت بأنفذ انتقامي بدون ما حد يحس وبأجمع أكبر قدر من المعلومات عنهم وساعدني بكده شغلي مع طارق.
بالنسبة لهم كانوا بيشتغلوا بثقة إن محدش يعرف عنهم حاجة.
بس ده كان الهدوء الذي يسبق العاصفة.
واتخطبنا أنا وصلاح بفرح أسطوري.
وقبل ما الخطوبة ما تخلص بدقايق حصل ما لا يخطر على بالهم.