تحميل رواية رغما عني بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وأنا بطريقي للشغل كالعادة، كل يوم مشكلة بسبب المعاكسات. المرة دي الراكب مد إيده بالفلوس ولمس كتفي قاصد. ما حسيتش غير وأنا بأضربه ووقفت السواق وصممت إنه ينزل والركاب ساعدوني. لقيت مديري بيتصل بيا. يا فتاح يا عليم! رديت: أنتِ فين يا زينة؟ في الطريق يا بشمهندس عبد الله. انجزي، المهندس طارق صاحب الشركة جاي النهاردة من ألمانيا ولازم نكون جاهزين. تمام، ربع ساعة وأوصل بإذن الله. بسررررعة سلام. سلام. ربع ساعة ووصلت. دخلت وأنا شايلة الأوراق بتاعت المشاريع اللي سهرت عليها. ولحقت الأسانسير على آخر ثانية قب...
رواية رغما عني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميرفت السيد
بعدما ألبسني الشبكة واحتفلنا ورقصنا وسط سعادة الجميع، ما عدا طارق، كلما حاولت زوجته أن تشده ليرقصا يرفض.
كل الذي كان فارقًا معي السعادة التي أراها في عيون بابا، كانت كفيلة تسعدني وتنسيني كل حاجة.
وقبل انتهاء الفرح، وجدنا هرجًا في القاعة، الشرطة دخلت والضابط يسأل عن صلاح وطارق.
صلاح وطارق تحركا مع الضابط تحت أنظار الجميع حتى خارج القاعة، ثم رجع صلاح للمدعوين وقال:
"مافيش حاجة، سوء تفاهم مش أكتر."
وجاء جلس جنبي يبتسم بس متوتر، قلت له:
"في إيه؟"
"متشغليش بالك، سوء تفاهم."
"لأ، وشك بيقول في حاجة، هاتخبي عليا؟"
"حبيبتي، متشغليش بالك."
خلص الفرح وطارق كان مصمم يعزمنا على العشاء، إحنا الأربعة، هو وزوجته وأنا وصلاح.
وبالفعل، بابا روح مع بعض الجيران في عربيتي.
وقبل ما نتحرك، طارق أخذ صلاح على جنب وكان منفعل فصوته كان عالي، وأنا بأتظاهر إني بأتصور سيلفي بس سامعاهم.
صلاح:
"عاجبك كده؟ بسبب تصرفاتك الغير محسوبة، ولولا معارفي كان زماننا راكبين البوكس."
طارق:
"أنا هاتجنن، مين اللي بلغ علينا؟"
صلاح:
"مش مهم، وابقى راجع على رجالتك."
طارق:
"يمكن زينة."
صلاح:
"وطّي صوتك. وبعدين، هي نست الحوار ده؟ يلا بينا. وبكرة نخلص من الحوار ده ونهدأ شوية. كلمت المحامين؟"
طارق:
"آه طبعًا."
طارق ودانا واحة على طريق مصر إسكندرية، وطول الطريق يبص لي بالمراية بدون ما حد يلاحظ، وأنا بأتجاهله.
اتعشينا وسهرنا، وهما طبعًا قلقانين وباين عليهم.
روحت وأنا أسعد واحدة بالكون، مش بسبب الخطوبة، بسبب إني بلغت برقم مجهول بإنهم قتلوا موظف الحسابات، والضابط حاول يعرف أنا مين، كنت مغيرة صوتي لراجل ببرنامج تغيير الأصوات، قلت له إني هاتواصل معاه لأن في بلاوي ورا عيلة أبو الدهب، بس يا رب ألحق أخلص منهم قبل الجواز.
والحمد لله بدأت دائرة الشك تدور حواليهم.
تاني يوم كنت إجازة من الشغل، كنا متفقين نخرج بس المغرب قرب وما سمعتش من صلاح أي خبر، كنت بأدعي يكون اتقبض عليه.
بس لقيت منه اتصال إنه كان مشغول وأجهز نفسي للخروج، اعتذرت له إني مرهقة.
كنت عارفة إن الموضوع مش سهل أبدًا بس هافضل أحاول.
نزلت الشغل طارق مجاش ولا اتصل، وعدى اليوم، كان صلاح بيكلمني ويتطمن عليا، سألته على طارق قال إنه سافر مع زوجته، كل اللي بعته لي عالواتس:
"زينة، أنطوان هايكون معاكي مكاني، ساعديه. مش هكون متاح للتواصل، أنا معتمد على الله وعليكي."
غموض مش مريح.
أسبوع وطارق مش موجود، وأنطوان بينوب عنه والكلام بينا على قدر المطلوب بس.
وعلاقتي بصلاح هادية، مافيش أي جديد.
وبعد أسبوع، داخلة الشركة لقيت طارق رجع، دخل مكتبه وطلبني.
دخلت بورق الشغل والملفات.
مدّ يده بكيس هدايا صغير وقال لي:
"هدية خطوبتك بس متأخرة."
"ليه كده تعبت نفسك؟"
"تعبك راحة. أخبار الشغل إيه؟"
"كل حاجة تمام، أنطوان كان موجود وكله تمام."
"أنطوان قدر يملأ مكاني؟"
"طبعًا لأ."
قام من مكتبه على غفلة وأخذ مني الملفات حطها على المكتب ومسك إيدي وقال لي:
"على فكرة، محدش واحشني قدك."
اتوترت بس كنت متماسكة، قلت له:
"ربنا يخليك."
سحبت إيديا وهو عمال يقرب مني بالراحة وأنا بأبعد لحد ما بقاش فيه مكان أروح له، بقى ورايا باب المكتب.
قلت له:
"في إيه؟"
قرب مني أكتر وحط إيديه الاتنين على الباب، بقيت أنا محجوزة بين إيديه.
قال لي وهو بيحدق في عيوني بنظرة كلها حب:
"أنا انفصلت عن مراتي."
"طيب ممكن تبعد وتحكي لي عادي، مش لازم تثبتني."
ضحك من قلبه وبعد عني:
"إنتي فصلتيني."
"ليه انفصلتوا بس؟ كده زعلتني."
"مش قادر أحبها."
"مع إنها جميلة وبلوند."
"بس أنا بأفضل الجمال العربي والشقاوة المصرية."
"إنت أي واحدة تتمناك، أنا هارجع مكتبي أكمل."
"عاملة إيه مع صلاح؟"
قلت له بحزن:
"العادي، مافيش جديد. الراجل الروتيني ممل."
وخرجت وسيبته بيفكر، أنا ما توقعتش يطلق زوجته، بس أغلب الرجالة كده، يبقى معاه الشقرا يطمع بالسمرا.
فتحت الهدية لقيت أسورة دهب أبيض عليها أول حرف من اسمي، كانت رقيقة جدًا، لبستها وجه فون للشغل ونسيتها في إيديا وكملت شغلي.
شوية لقيت صلاح جاي وشه متغير وبيطلب مني أقوم أروح معاه.
قلت له بسخرية:
"ليه في إيه خير؟ هو بمزاجك ولا إيه؟"
"يلا بس يا زينة، بابا عاوزك."
مسكت الفون أتصل ببابا، خطف مني الفون وقال لي:
"زينة، بابا تعبان شوية."
"إيه؟ بتقول إيه؟"
"تعب ونقلوه المستشفى وطلب منهم يتصلوا بيا أنا عشان ما تتخضيش."
دموعي نزلت وأعصابي سابت.
خرج طارق وقاله:
"في إيه؟ مالها؟"
صلاح قال:
"باباها تعبان شوية وبالمستشفى."
طارق قاله:
"أنا جاي معاكم. خير يا زينة إن شاء الله."
سندوني وروحت معاهم وأنا مش في الدنيا، بيكلموني وأنا مش سامعة ولا واعية.
قدام أوضة بابا زحمة، الدكتور كان عنده. عم حسين قالي:
"ما تخافيش، الحاج بخير، شوية تعب يا بنتي حكم السن."
صلاح دخل للدكتور وطلع وشه مخطوف، قال لي:
"تعالي بابا عاوز يشوفك، بس زينة امسكي أعصابك عشان ما ينفعش يشوفك كده."
دخلت معاه قلبي مش مرتاح، المنظر صعب، بابا متركب له محاليل ونفس.
أول ما شافني ابتسم وعاوز يشيل الجهاز، اتماسكت وقويت نفسي وقربت منه وبوست إيده ورجله:
"إيه يا حبيبي مالك بس كده برضه تخضني؟ عاوز تشوف غلاوتك؟"
صمم يشيل ماسك التنفس وقال بصوت بالكاد سمعاه:
"..."
رواية رغما عني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرفت السيد
إليكم النص بعد التنسيق والتدقيق:
اللي بابا قاله خلاني اتصدمت، ومش عارفة أعمل ولا أقول إيه، غير إني قولتله:
"حاضر، هعملك اللي أنت عاوزه بس تقوم أنت بالسلامة."
وشاور لصلاح يقرب، ولما قرب منه قاله:
"اتجوزوا، هات المأذون واكتبوا الكتاب، عاوز أشوفها عروسة قبل ما أموت."
صلاح قاله:
"بعد الشر عنك، حاضر يا عمي."
بابا وهو مش قادر يتكلم:
"صلاح، زينة وصيتك، شيلها في عينيك."
صلاح عينيه دمعت وقاله:
"أكيد طبعًا."
الدكتور طلب مننا نخرج، خرجت وأخيرًا قدرت أعيط براحتي.
الكل فضل يواسيني، وطارق فضل يهديني. صلاح سابني ودخل مع الدكتور شوية وخرج.
قالي:
"متقلقيش، إن شاء الله خير."
طارق راح جابلي عصير ومياه، شربت مياه بالعافية.
وصممت أتكلم مع الدكتور لوحدي في مكتبه وأفهم الحالة.
الدكتور قالي:
"كل اللي أقدر أقوله إننا عملنا اللي علينا، بس القلب ضعيف، إحنا بنحاول بس الأمر بيد الله."
مسحت دموعي وخرجت ندهت لصلاح وقولتله:
"أنا قررت أنفذ كلام بابا."
"يعني إيه يا زينة؟ هنتجوز؟"
"أيوه، وبسرعة روح هات المأذون."
صلاح فرح بس كان بيخبي نظرًا للظروف، وجري طلب من طارق يجيب مأذون.
طارق بصلي بذهول وتساؤل، قولتله:
"نفذ الكلام أرجوك."
عم حسين قرب مني وقالي:
"في إيه يا حبيبتي؟"
قولتله:
"معاك بطاقتك أنت ومهندس طارق؟ هاتشهدوا على جوازنا أنا وصلاح، ده طلب بابا وأنا لازم أسعده وأنفذ كلامه ولو على رقبتي."
وسيبتهم ودخلت التواليت وانهارت عياط لحد ما وقفت عياط وغسلت وشي وقولت في سري:
"يارب قويني، يارب رحمتك."
صلاح استأذن صديقه مدير المستشفى وشوية كان طارق وصل بالمأذون.
خرجت وقولت:
"يا جماعة الكل يفرح، محدش يدخل عند بابا وهو حزين، هو عاوز يفرح، فاهمين؟"
الكل دمع من كلامي.
دخلنا وبابا أول ما شافنا عينيه دمعت والسعادة كانت باينة على وشه. صلاح كتب مؤخر كبير وطلع شيك بمليون جنيه باسمي وقال لبابا:
"ده مهر زينة يا عمي."
وتم كتب الكتاب.
الممرضات زغرطوا والكل بارك ليا ولبابا. حضنت بابا لحد ما الدكتور طلب مننا نسيبه يرتاح.
خرجنا وأنا قلبي واجعني وعندي إحساس عجيب إني منفصلة عن الدنيا.
دخلت أصلي وأدعي لبابا بالشفاء، وبعد ما خلصت حسيت براحة، خرجت بره المستشفى لأقرب مسجد واتصدقت بنية الشفاء.
ورجعت صلاح كان قلقان عليا:
"كنتي فين يا زينة؟"
اتجاهلت سؤاله وسألته عن بابا.
قالي:
"نايم مفيش جديد."
طارق:
"أنا شايف إنك تروحي ترتاحي."
"أنا مش هامشي من هنا إلا وبابا معايا."
الكل روح بناءً على طلبي وأنا فضلت أنا وصلاح بس مرافقين لبابا.
ما نمتش طول الليل ولا رضيت آكل، وصلاح ما سابنيش ولا دقيقة.
الصبح حالة بابا اتدهورت ونقلوه العناية المركزة.
كنت هاموت، كل اللي كنت باعمله الدعاء:
"يارب إحنا بشر ضعاف ارحمنا، مفيش بإيديا حاجة، ارحم عبدك المسكين يارب."
كنا بندخل نشوفه بس لوقت قصير محدود.
الزيارات من الجيران لم تتوقف، الكل كان متأثر وبيدعيله.
وفجأة المستشفى اتقلبت والكل بيجري على العناية، صلاح جري معاهم وأنا قلبي هايقف من الخوف وعم حسين واقف جنبي بيهديني ويطمني.
صلاح طلع والدكتور معاه، وشهم كان كفيل يقول كل حاجة بس قلبي كان رافض يقبل الحقيقة.
مسكت صلاح من هدومه:
"إيه؟ في إيه؟ بابا ماله؟"
حط وشه في الأرض وبكى.
عم حسين جري عالدكتور قاله:
"طمنا يا دكتور."
قال:
"البقاء لله."
قولتله بانهيار:
"أنت كداب، لأ بابا كويس، مليش غيره، إزاي يسيبني؟"
وجريت عليه وهما بيحاولوا يمنعوني ماقدروش.
شلت الملاية من عليه واترميت في حضنه وفضلت أبوس في إيده وراسه:
"يا بابا ما تسيبنيش، سايبني لمين؟"
شالوني من حضنه بالعافية.
ما حسيتش بعدها بحاجة، فقدت الوعي.
فوقت وأنا مش عارفة ده حلم ولا حقيقة، بس للأسف حقيقة.
اتعمل لبابا جنازة بتدل على حب الناس وودعناه واتدفن حبيب قلبي، صرخت فيهم:
"نزلوني معاه، طول عمرنا سوا، ما تسيبوهوش لوحده."
وكل الناس بتهديني.
وماقدرتش أتحمل وفقدت الوعي تاني.
رجعت من المدافن جسد بدون روح، أنا اللي اتدفنت مش هو.
الناس كانت بتيجي تعزيني وأنا مش بانطق.
أسبوعين وأنا لا عارفة أتعايش ولا عندي تركيز في أي حاجة بتحصل حواليا، بس كل ركن في البيت بيفكرني بيه.
صلاح مكانش بيسيبني، كان شبه مقيم معايا، بيجيب الأكل وبيغصب عليا آكل، وبينزل يشرف عالمحل بتاع بابا وبيروح عيادته ويرجع ينام في أوضة الضيوف في بيتي.
وفي تالت أسبوع بدأت أفوق شوية وأستوعب وفاته وأقضي أغلب وقتي بأصلي وأدعيله.
صلاح كان مهون عليا كتير بصراحة.
وفي ليلة بعد ما رجع من بره ولقاني فايقة نوعًا ما عن كل يوم صمم إننا نتعشى سوا وإنه عاوز يتكلم معايا. لقيته بيسلمني إيراد المحل وقالي:
"زينة، أنا في حاجة لازم أعترفلك بيها."
"خير يا صلاح؟"
"بس توعديني تسمعيني للآخر."
"أوعدك."
"زينة أنا..."
رواية رغما عني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرفت السيد
صلاح: زينة أنا...
أنت إيه يا صلاح؟
: أنا وعدت والدك الله يرحمه أخلي بالي منك، ومن وقتها وأنا ضميري تاعبني.
ليه يا صلاح؟
: عشان أنا كذبت عليكي.
أنا سمعاك يا صلاح، أنت كده قلقتني.
: زينة أنا جبت الفلوس اللي معايا حاليًا بالبنك، غير اللي صرفتها على الجواز من شغلي مع طارق.
ما أنت قولتلي قبل كده.
: لا يا زينة، هي مش من شغلي مع طارق.
أنا مش فاهمة حاجة.
: هافهمك بس أرجوكي ما تقاطعينيش.
أنا بشتغل مع طارق، بس شغل ما ينفعش حد يعرف بيه.
زينة قبل ما عمي يموت بفترة كان قلبه حاسس، طلب من طارق يرجع عشان يعرفه الشغل ويورّثه من بعده، بس طارق رفض.
عمي ما لقاش قدامه غيري، أقنعني أكون معاه زي ذراعه اليمين، وإني بظرف سنة هابقى مليونير، وطبعًا ما أقصدش الشركة ولا شغل المقاولات الهندسية بتاعكم.
زينة عمي كان مهرب مجوهرات.
بصيت له بذهول مصطنع، أنا كنت عاوزة أعرف نوع شغلهم والحمد لله عرفت.
قال لي بحزن: اشتغلت معاه وعرفت منه كل كبيرة وصغيرة، شغله كان خطر وتبع منظمة كبيرة بره مصر، ومراته الألمانية كانت عارفة.
وقبل ما يموت طلب طارق وجمعنا احنا الاتنين وطلب مني أكون مكانه، والمنظمة بعتت أنطوان يبلغنا أنهم وافقوا على تعييني مكان عمي، أنا عارف أنك مصدومة بس اللي حصل.
بصيت له بذهول وقولت له: أنا مش قادرة أصدق، وإزاي محدش عرف عنكم حاجة لحد دلوقتي؟
: لأن المنظمة داخل فيها ناس لا تتخيليهم، هما اللي بيسهلوا دخول وخروج الألماس وبياخدوا التمن، واحنا بنشتغل بعقل وحرص.
أنت بتحكيلي ليه؟
: لأني قررت أبدأ على نضافة.
مش فاهمة.
: يعني مش عاوز أعرضك لأي خطر.
آه هتعمل إيه، هاتسيبهم يعني؟
: مش عارف بس عاوزك تسامحيني.
على إيه ولا إيه؟ كدبك ولا فلوسك الحرام ولا الراجل اللي طارق قتله وأنت اتسترت عليه؟
: على كل ده، وأنا أوعدك أني هوصل لطريقة أصلح بيها كل العك ده، وعلى فكرة أنا صرفت على جوازنا من ميراثي، كنت شايل فلوس ميراثي وديعة وكسرتها عشانك، استحرمت أدفع جنيه من فلوس التهريب عليكي، وأنا عشان خاطرك هابعد وإن شاء الله ي... يموتوني.
بعد الشر عنك.
: يعني سامحتيني؟
لازم أسامحك يا صلاح، أنا ماليش غيرك وهاساعدك تبعد عنهم بس قولي إزاي؟
: احنا نفكر وإن شاء الله نوصل لحل، بس دلوقتي قومي ارتاحي.
صلاح ابقى بلغ طارق استقالتي، بعد اللي عرفته مينفعش أشتغل معاه.
قال لي: حاضر، تصبحي على خير.
دخلت أنام وأنا مبسوطة بس في إحساس جوايا مش مريحني.
عدت الأيام بشكل طبيعي لحد أربعين والدي.
وبعدها اتصدقت على روحه.
وفي يوم صلاح طلب مني ننزل نشتري الفرش الناقص لشقتنا ونقضي يوم بره البيت أغير جو كده، وأنا فعلًا من وقت الوفاة مش بخرج.
وافقت وخرجنا اتغدينا واخترت معاه الحاجات الناقصة في الشقة.
ولما روحنا طلبت منه أروح الماركت بتاع بابا.
قعدت مكانه حسيت أني مرتاحة، والعمال وكل الناس كانوا بيدعوا لبابا ودي حاجة فرحتني.
أوي لحد ميعاد قفل المحل.
طلبت من العمال يروحوا وأنا هاقفله.
وطلبت من صلاح يسبقني على البيت وأنا هافضل بالمحل شوية.
وافق وهو مستغرب من طلبي بس أنا صممت.
كنت عاوزة أقعد لوحدي في مكان بابا المفضل.
كنت حاسة بروحه في المكان، كنت بألمس كل حاجة تخصه، كان عامل مخزن جوه المحل ومكتب لنفسه.
دخلت وفتحت أدراج مكتبه، لفت نظري درج مقفول، دورت بسلسلة مفاتيح بابا كلها ما لقيتش ولا مفتاح مناسب.
روحت لقيت صلاح بياخد شاور ما حسش بيا، قررت أدور بغرفة بابا الله يرحمه على مفتاح الدرج، لقيت وسط هدومه صندوق صغير، افتكرت أن بابا من زمان كان موصيني لو حصله حاجة أفتح الصندوق ده ضروري، وأن المفتاح بتاعه كان موجود في مكان هو قالي عليه ونسيته.
فضلت أدور لحد ما لقيت مفتاحين بالكومود في ميدالية سوا.
قولت لنفسي أكيد ده مفتاح المكتب وده الصندوق.
قررت أأجل البحث لبكرة بعد خروج صلاح لشغله.
صرخت وهو اتخض وقالي وهو بيضحك: في إيه خضتيني؟
وبعدها قرب مني وأنا عاملة كده، وحط إيديه على شعري أنتِ وشال إيدي من على عينيا وقالي: أنتِ ناسيه أنك مراتي.
ورفع وجهي حتى أحسست بأنفاسه، كنت مغمضة ابتسم وقالي: فتحي يا زينة عاوز أشوف عينيكي.
فتحت عينيا قالي: أنا باحبك أكتر من نفسي.
وانحنى ليقبلني غمضت عينيا تاني وبعدت.
فقرب مني وضمني في حضنه وقبل رأسي وقالي: أنا مستعد أستناكي عمري كله بس وأنا جنبك.
سيبته وقولت له: تصبح على خير.
الصبح أول حاجة عملتها روحت المحل، جربت المفتاح وطلع هو، فتحت الدرج.
وفضيت محتوياته بشنطة واخدتها وطلعت البيت.
جبت الصندوق وفتحته.
ولقيت...
رواية رغما عني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميرفت السيد
لقيت عقد السوبر ماركت والشقة باسمي.
يا حبيبي يا بابا!
وشيك بمبلغ 100 ألف جنيه في حساب باسمي، كان فتحه ليا من زمان.
والدرج المقفول كان فيه إيصالات بشغله وكشوفات حساب الموردين وبقبض العمال. راجعتها، كان حساباته خالصة، ما كانش مديون لحد، حتى كان بيدفعها.
وإيصالات بتبرعات شهرية لأكثر من جمعية خيرية ومسجد.
ورسالة كاتبها ليا:
"بنتي الحبيبة، الرسالة دي معناها إن ربنا استرد وديعته.
أنا كاتب كل ما أملك باسمك، لأنك أغلى ما عندي.
وكل ما كنت باكسب، كنت باشيل مكسبِي في حسابك."
"وصيتي: المحل ما يتقفلش، وهتلاقي إيصالات تبرع لأكثر من جهة، ده باطلعه بجزء من المكسب كل شهر. ما توقفيش الصدقة والخير أبدا تحت أي ظرف، ده اللي بيستمر حتى بعد الموت.
وعاوزك زي ما أنا متوقع منك، تخلي الناس لما أشوفك تدعيلي على تربيتي ليكي.
قلبي راضي عنك، ادعيلي وزوريني بانتظام.
وخلفي كتير، اعملي عزوة، بلاش تكرري غلطي.
ربنا يحفظك.
باحبك يا أجمل بنوتة."
فضلت اعيط وادعيله.
قمت أخدت شاور ولبست وقررت أنزل المحل من النهاردة.
روحت الأول على جمعية واتبرعت باسمه.
ورجعت عالمحل.
جردت البضاعة واتصلت بالموردين، طلبت الناقص.
وقبضت العمال وظبطت الشغل، والكل كان فرحان بوجودي.
أول حاجة جبت صنايعية لتوضيب المكان.
وطلبت من عامل قديم بالمكان وأمين جدا إنه بمجرد ما نخلص توضيب يتولى فتح المكان، بس من الساعة 7، وجبت عامل تاني بيشتغل مع بابا من وهو طفل.
طلبت منه يتعاقد مع فرن عيش على كمية كل يوم صباحا عشان نبدأ بعمل سندويتشات للطلبة والموظفين.
صلاح كان بيتطمن عليا بالفون كل شوية، والكل كان مستغرب من التطورات اللي باعملها.
دورت على محل قريب بالمنطقة، لقيت واحد قصادنا للبيع.
ندهت عم حسين، وبعد المعاينة ولأنه يعرف البائع، واتوسطلي عنده واتفقنا على كل شيء.
وتاني يوم سجلنا العقد بالشهر العقاري، واتفقت مع العمال على تجهيزه كمول صغير.
وصلاح ساعدني باستخراج الأوراق القانونية، وكان فرحان جدا بيا. كان بيحاول يكلمني نحدد ميعاد الزفاف.
كنت مشغولة وبانزل أشرف على العمال وأباشر الشغل، لدرجة إني كنت باشوف صلاح بالصدفة.
قررت بعد اعتراف صلاح أغير خططي، بعد ما كنت هانتقم منه ومن طارق، قررت أنتبه لشغل بابا وأساعد صلاح يبعد عنهم.
عملت لنفسي يوم إجازة، وقررت أكافئ صلاح على صبره وتعبه معايا.
طلبت منه ياخد إجازة ونقضيه سوا.
كان فرحان وروحنا قضينا اليوم بنتفسح في إسكندرية، وعجبنا الجو جدا.
قررنا نبات في فندق عالبحر، حجزنا غرفة وروحنا نتعشى بمطعم الفندق بالروف، كان تحفة.
صلاح قالي: "زينة، أنا قررت بعد تفكير أبعد عن المنظمة دي."
"إزاي هتعمل كده؟"
"هاخلص العملية الأخيرة وهابلغهم باني قررت أبعد."
"كده ما فيش خطر عليك ولا إيه؟"
"للأسف في."
"إيه؟"
"مضطر أتحمل عاقبة أفعالي، حتى فلوسهم ياخدوها، هاسافر لهم ألمانيا مقرهم الرئيسي."
"صلاح، أنا شايفة إن في حل أفضل."
"إيه هو؟"
"تبلغ البوليس."
"يحبسوني والمنظمة هتقتلني في السجن!"
"افهمني، احنا ممكن نتواصل مع حد الأول ونفهم منه هل بلاغك ممكن يشفعلك عندهم، لأنك هاترشدهم على أعضاء المنظمة، وأعتقد إن ده شغل إنتربول."
"زينة، ابعدينا عن البوليس."
"اسمعني بس، يعني أنت متعرفش حد من الداخلية ممكن ناخد برأيه الأول؟"
"أعرف يا زينة، ولاد خالتي التلاتة بمناصب مهمة في وزارة الداخلية."
"طيب حلو، أقرب حد منهم ليك نروح له ونتكلم معاه."
"أنتي شايفة كده؟"
"طبعا!"
"طيب كده حسمنا الحوار ده."
"لسه في موضوع أهم."
"إيه؟"
"جوازنا."
"ماله؟"
"مع إيقاف التنفيذ."
"الأول عشان الوفاة، طيب ودلوقتي؟"
"عشان الشغل بتاع بابا."
"جوازنا مش هايعطلك."
"لما تخلص حوار شغلك مع المنظمة نحدد ميعاد الفرح، بس مش هاعمل فرح، احنا بالفعل أشهرنا جوازنا والظروف خدمتنا إننا مقيمين سوا والناس عارفة إننا زوجين وحضروا كتب الكتاب، يبقى نسافر نعمل عمرة أفضل، موافق؟"
"موافق طبعا."
اتعشينا وطلعنا ننام، كنت مترددة لأن الغرفة المتاحة كانت بسرير واحد.
أخدت شاور، وصلاح دخل بعدين ياخد شاور، وأنا بسرعة نمت واتغطيت.
بعد ما خلص فضل يضحك عليا وقالي: "قولتلك عمري ما هافرض نفسي عليكي بالشكل ده."
ونام جنبي وقرب مني وضمني من ضهري وهمس: "تصبحي دايما في حضني."
الصبح كان منظر الفيو تحفة عالبحر، نزلنا اتمشينا عالبحر وفطرنا وقررنا نرجع.
واحنا بالطريق فجأة...
رواية رغما عني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميرفت السيد
واحنا على الطريق اتفاجأنا بثلاث عربيات بيكسروا علينا. طبعًا صلاح وقف وكان هادي وبارد جدًا.
أنا صرخت: في إيه ومين دول؟
رد عليّ بكل هدوء: ما تقلقيش، دول تبع المنظمة، أكيد في حاجة حصلت.
أربع رجال نزلوا من العربيات ومعاهم بودي جاردات، وصلاح نزل لهم وقالي: مهما حصل ما تخرجيش من العربية تحت أي ظرف.
بدأوا يتكلموا سوا وصلاح اتعصب جدًا على حد منهم.
أنا مش سامعة حاجة لإنهم كانوا بعيد عني.
شوية وصلاح فتح فونه، لإنه كان قافله، وعمل مكالمة وخلص واتكلموا تاني شوية وكل واحد ركب عربيته ومشي، وصلاح رجع وانطلقنا بدون ما ينطق بكلمة، وشه كان متغير وبيفكر.
سيبته براحته بس كان جوايا أسئلة كتير.
يا ترى في إيه؟
عدت ساعة وأخيرًا قرر ينطق. وصلنا عند مطعم على الطريق.
قالي: تعالي نتغدى وهحكيلك كل حاجة.
نزلت معاه وطلبنا الغدا. قالي: واحد من اللي شوفتيهم من المنظمة شافنا في إسكندرية، وهما كانوا بيحاولوا يتواصلوا معايا بقالهم فترة وأنا قافل فوني ومن قبل السفر وأنا متجاهلهم.
بالصدفة هو عرف وقالهم إنه شافني، طلبوا منه يوصلي بأي شكل ويبلغني رسالة منهم بإني أفتح الفون ضروري، ولما كلمتهم قالولي:
العملية الكبيرة فاضل عليها أقل من شهر ولازم أستعد وأسافر بيكي بالفستان اللي مخبيين جواه الألماس.
طبعًا قولت لهم إني انشغلت بالجواز والظروف وإني هاتصرف.
طب وهتعمل إيه دلوقتي؟
: لازم نسافر يا زينة، دول ممكن يقتلوني ويقتلوكي.
مش عارفة أقولك إيه يا صلاح، بس أنا قررت أساعدك في حالة إنك هاتبطل أنت كدة عاوزني أساعدك تهرب الألماس، أنا محتارة.
: خلاص يا زينة ما تشغليش بالك أنا هاتصرف.
هاتعمل إيه؟
: هابلغهم بانسحابي، خليهم يقتلوني.
ما فيش حل تاني يا صلاح؟
: للأسف ما فيش.
مش هانبلغ زي ما اتفقنا؟
: لازم أخلص العملية الأول، للأسف دي من تخطيطي أنا.
سيبني أفكر.
اتغدينا وانطلقنا. وصلني للبيت وقال إنه هايعمل محاولة، هايروح لطارق عشان يتكلم معاه ومع أنطوان مندوب المنظمة ويبلغهم إني رافضة السفر وإني ألبس فستان وكدة، وهو بيحاول يقنعني.
روحت البيت وأنا كلي إحساس بإن في حاجة غلط.
ارتحت من السفر وصلاح كلمني إنه هايبات بالمستشفى لإن عنده عملية لشخص مهم الصبح.
دي فرصتي كان لازم أتصرف صحيت بدري اتطمنت على المحلات وسير العمل وطلبت من عم حسين إني محتاجة ابنه يحيى يشتغل معايا كمدير عام لإنه عنده خبرة بالإدارة وأمين جدًا. الراجل فرح ووافق.
وبعد ما اتفقت معاه سيبته وروحت مشوار هايخليني أرتاح من الضغط والحيرة والشك.
خلصت وروحت لصلاح العيادة السكرتير قالي بالمستشفى. دخلت استناه في مكتبه ودي كانت فرصتي. خلصت.
وطلعت كمان لطارق كأني بازوره، كان جايب سكرتيرة جديدة أول ما بلغته بوجودي خرج يستقبلني بنفسه.
كان فرحان أوي. قعدت أدردش معاه ونهزر لحد ما جت الفرصة، كان عنده ميتينج وطلب مني استناه.
أول ما خرج اتأكدت إنه مشي وإن ما فيش كاميرا بالمكتب الأول.
شوية ورجع، صمم نتغدى سوا بس قولت له أنا هنزل لصلاح وأنت خلص شغل ونتغدى سوا لإنك واحشني.
نزلت ولقيت صلاح بيكلمني عالفون لقاني في وشه.
كان مرهق وجعان جدًا، قولت له ياللا طارق عازمنا عالغدا.
: روحتي المحلات النهاردة؟
آه وعينت ابن عم حسين مدير.
: أحسن عشان تتفرغي لي شوية.
قعدت جنبه وقولت له: عملت إيه مع المنظمة؟
: مصممين إني أقنعك بالسفر.
أنا فكرت كويس ومش هاضحي بيك أنا موافقة.
أسافر بس توعدني تسيبهم بعدها.
فرح أوي وحضني وقالي: ربنا يخليكي ليا.
طارق نزل وروحنا نتغدى.
سيبتهم بالمطعم ودخلت التواليت.
مسكت الفون وشغلت الخط التاني واتصلت.
: أيوه أنا نفذت المطلوب.
يا ترى زينة عملت إيه وبتكلم مين؟
رواية رغما عني الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميرفت السيد
رد الطرف الثاني: تمام، وإحنا هنتابع معاكي باستمرار زي ما اتفقنا.
قلت: طب والسفر؟
قال: ما تقلقيش، مش هيخرج من مصر.
خلصت مكالمتي وخرجت.
اتغدينا ودردشنا. صلاح كان سرحان ومش بيتكلم. طارق قال: أنا هأسافر معاكم أزور ماما وأهلها في ألمانيا.
قلت له: بجد؟ يا ريت.
صلاح أخيرًا نطق وقال: أنا هأخلص إجراءات السفر وأبلغكم بالميعاد.
خلصنا وروحنا. طول الطريق وصلاح سرحان. أول ما وصلنا روحنا نتابع الشغل بالمحلات. كان عم حسين ويحيى هناك. قالي: فاضل يومين ونعمل الافتتاح.
قلت لصلاح: على الأقل أحضر الافتتاح وأطمن قبل ما نسافر.
عم حسين: مسافرين فين؟
صلاح قال له: نعمل شهر عسل متأخر بقى عشان الظروف، أنت عارف.
عم حسين: ربنا يسعدكم.
قلت له: أنا اعتمادي على الله وعليك أنت ويحيى يا عم حسين.
قال بتأثر: طبعًا يا حبيبتي، أنتِ في عيني وبمقام ولادي.
قلت: ربنا يخليك، أنت من ريحة بابا الله يرحمه.
الكل اترحم على بابا.
صلاح: يلا بينا يا زينة.
قلت: يلا.
طلعنا البيت. وبمجرد ما دخلنا، صلاح شدني لحضنه وقالي: زينة، أنتِ أغلى من نفسي، وبصراحة أنا مش عاوز أعرضك للخطر.
قلت: خطر إيه بس؟
بعدت عنه وقلت له: فهمني.
قال لي: التهريب. أنا أموت بس أنتِ محدش يمسكك. أنا مش عارف أهبب إيه.
حسيت من كلامه إنه فعلًا خايف علي ومجبر.
كنت عاوزة أعرف هل هو صادق ولا بيحور علي. قلت له: نبلغ زي ما قلت لك.
قال لي: أنا موافق.
قلت: بكرة الصبح نروح سوا على المديرية.
قال: بإذن الله.
دخلت أوضتي وقفلت على نفسي وفتحت الخط وبعت رسالة على الواتس على رقم معين، وجالي الرد: تمام أوي بانتظارك.
الصبح اتوجهنا للمديرية وصلاح بلغ عن المنظمة وأنا معاه. الظابط طلب يكلمه لوحده.
خرجت مع ظابط تاني.
أول ما خرجنا، قلت له: مجدي بيه، تفتكر صلاح صادق؟
قال لي: هانعرف، ما تقلقيش. أنتِ اتصرفتي صح لما بلغتينا وركبتي أجهزة التصنت، واتصرفتي صح لما أقنعتيه ييجي. أوعي يعرف إنك بلغتي قبله.
قلت: حاضر، بس هتتأكدوا إزاي من صدقه؟
قال: الظاهر إنك عاوزة تتطمني قبلنا.
قلت: بصراحة آه.
ضحك وقالي: ما تقلقيش، كل شيء هايبان. اتفضلي ارتاحي لحد ما نخلص تحقيق معاه. وطلب ليا قهوة.
بعد أكثر من 3 ساعات طلبوا مني أدخل.
صلاح ابتسم لما شافني ابتسامة مطمئنة.
الظابط قالي: زينة هانم، أنتِ هاتسافري مع الدكتور صلاح، ورجالتنا هايكونوا معاكم هنا وهناك، وهانتواصل مع السفارة هناك، وها يتم تعاون مشترك للقبض على المنظمة.
صلاح: المهم لو حياة زينة بخطر، أرجوك نبعدها.
الظابط: لأ، الأفضل تتم الخطة زي ما أنت عملتها لكسب الثقة. بس قلت لي الاجتماع السنوي بتاعهم إمتى؟
صلاح: بعد تنفيذ العملية بيومين، كل عملاء المنظمة بكل الدول لازم يحضروا.
الظابط: دكتور، أنا بأشكرك لإمدادنا بأسماء كل رؤساء المنظمة بالشرق الأوسط وبره كمان. ده هايساعدنا بالتواصل مع باقي البلاد. تقدروا تروحوا، وزي ما فهمتك إحنا اللي هانتواصل معاك بطريقتنا، وفي خط مع مدام زينة، الظابط مجدي اداهولها، وده للطوارئ وإبلاغنا بأي جديد.
نزلنا من المديرية واتوجهنا لعيادة صلاح. طلب مني أساعده لأن سكرتيرته إجازة.
قلت له: اتطمنت كده؟
قال: بصراحة آه، أنا أهم حاجة عندي أنتِ.
قلت: بجد يا صلاح؟
قال: صدقيني، طالما أنتِ كده حاسة إنك بأمان، وإن البلاغ هو الأفضل، كان لازم أعمل اللي يريحك، مش هاغامر بيكي.
الأمور مشيت بصورة طبيعية. وصلنا ليوم الافتتاح. أطلقت على المول والسوبر ماركت اسم بابا الله يرحمه: عبد العزيز الغالي.
الحمد لله، المحلات شغالين حلو أوي.
فضلت موجودة أسبوع مع يحيى بأدير المحلات واتطمنت إن كل حاجة تمام.
صلاح بلغني إن السفر بعد أسبوع، وإن رجال البوليس عارفين.
وجاب لي الفستان. وقبل السفر بيوم، روحت ليحيى وعم حسين وبلغتهم إني مسافرة وإني معتمدة على الله وعليهم.
يوم السفر لبست الفستان واتجهنا للمطار أنا وصلاح وطارق. وكانوا بيهنئونا، وبعض الركاب الأجانب اتصوروا معانا لأن الكل اعتقد إننا عرسان مسافرين بشهر عسل.
عدينا بسهولة وركبنا الطيارة. والظابط مجدي كان موجود بالطيارة، وأكيد في غيره بس أنا معرفتش غيره.
حتى بالطيارة كانوا بيرحبوا وبيحتفلوا بينا، وبدأت الرحلة.
وبدأت أقلق. إحنا دخلنا في الجد.
يا ترى هايحصل إيه؟
رواية رغما عني الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميرفت السيد
أنا وصلاح وطارق والضباط المتخفيين بالطريق للمنظمة.
صلاح قام يدخل التواليت، والظابط مجدي قام وراه وبحركة سريعة سلمه ورقة بدون ما حد يلاحظ.
طارق كان قاعد ورانا ونايم.
صلاح قال لي بهدوء: اقرئي الورقة دي.
قرأتها: "أول ما توصلوا روحوا الفندق وأجلوا مقابلتكم مع المنظمة لتاني يوم بأي حجة، ومتقلقوش إحنا معاكم خطوة بخطوة."
قرأنا الورقة وقطعناها.
قلت لصلاح: هعمل إني تعبانة.
قال لي: بعد الشر عنك، المهم أبعدك عن أي خطر.
وصلنا بعد رحلة طويلة وما خرجنا من التفتيش بسهولة، الظاهر إن في ناس هناك شغالة بالمطار.
مثلت إني تعبانة ومش قادرة أقف.
لقينا أنطوان واثنين من رجال المنظمة.
طارق قدمهم على أنهم أصحابه.
صلاح اتكلم معاهم على جنب إننا هانروح بكرة لأن زينة تعبانة ومحتاجة راحة.
وبالفعل وصلونا للفندق، أول ما دخلنا الغرفة لقينا الظابط مجدي ومعاه أربعة مصريين وألمان في الغرفة اللي جنبنا، ودخلوا عن طريق الباب المشترك بين الغرفتين.
وقالوا لصلاح يبان طبيعي جدًا وميقلقش من حاجة.
قضينا الليلة في قلق طبعًا.
الصبح صلاح مشي مع طارق، وأنطوان كان بانتظارهم وسابوني لوحدي. صلاح أخذ الفستان طبعًا، وقال لهم إنه دلق عصير على الفستان عشان يقدر يقنعني إنه هياخده للمغسلة، وإنه فهمّني إنه رايح مشوار مع طارق لحل خلاف مع أهله.
فضلت طول اليوم قلقانة ونزلت أتغدى لوحدي وأعمل شوبينج، كنت حاسة إني متراقبة.
وكنت بالمح واحدة ورايا باستمرار، بس اتعمدت إنها ما تعرفش إني شايفاها.
مسكت الفون وبعت رسالة للظابط مجدي ولصلاح إني متراقبة.
مجدي رد وقال لي: اطلعي أوضتك، صلاح على وصول، هما لازم يراقبوكم، ما تقلقيش، كوني طبيعية.
وفعلًا عشر دقايق وصلاح وصل، كان قلقان عليا.
أول ما شافني أخذني في حضنه: سامحيني، بس ما كانش ينفع أكلمك خالص، الفون كان لازم يتقفل.
قلت له: ما تقلقش عليا.
قال: لازم أقلق طبعًا.
قلت له: عملت إيه؟
قال: عدت على خير، بس لازم تسافري مصر لأننا بعد يومين الاجتماع السنوي وما ينفعش أسيبك، وأنا كلمت مجدي وقال إنهم هيفتعلوا مشكلة في المحلات بتاعتك ولازم تسافري.
قلت له: بس أنا خايفة عليك كده في قلق.
قال: كله يهون طول ما أنتي هنا، أنا خايف ومش عارف أفكر كويس.
قلت له: يعني ما فيش حل تاني؟
قال: يا زينة، أنتي مش هتروحي على البيت، أنتي هتكوني بالمديرية، هيأمنوكي، وده شرطي عليهم أول ما توصلي بالسلامة، أنا قاتل يا مقتول عادي، ومجدي شايف إن ده الصح خصوصًا إن بعد ما يهجموا ويتقبض على الكل هيرحلوا كل واحد على بلده عشان يبان الأمر طبيعي.
قلت له: ماشي، اوعدني تخلي بالك من نفسك.
حضنته وأنا خايفة فعلًا عليه، همس لي: هو مش ده شهر عسل ولا إيه؟
قلت له: والله أنت رايق.
قال: مش يمكن أموت؟
قلت له: بعد الشر.
قبل رأسي وخدي وقال لي: باحبك.
ثم قبلني قبلة طويلة على شفايفي.
وقال لي: أنا دلوقتي ممكن أموت وأنا مرتاح.
وطفى النور وغرقنا في الحب.
تاني يوم رفض ينزل من جنبي، بيجيب لي الأكل على السرير، بيعاملني كملكة بكل رقة وحب، وفضلنا طول اليوم رافض يبعد عني، وأخذني في حضنه كأني هأهرب.
بالليل حجز لي على أول طيارة على مصر.
الصبح اتجهنا للمطار وطارق معانا.
فضل صلاح حاضنني طول الوقت ويوصيني أخلي بالي من نفسي.
قال لي: زينة، أول ما توصلي تطمنيني.
طارق قال له: خلاص يا روميو سيبها، الطيارة هتطلع.
قال له صلاح: اسكت أنت يا بارد.
قبلني قبلة الوداع: لا إله إلا الله.
قلت له: سيدنا محمد رسول الله.
وركبت الطيارة، وأول ما وصلت لقيت اثنين من البوليس بانتظاري واصطحبوني لمبنى كبير.
كنت قلقانة، ولكن أول ما قابلت الظابط أحمد اللي حقق مع صلاح اطمأننت.
وطلب مني أطمن أكلم صلاح وأطمنه إني بخير وإني معاهم.
وفعلًا اتصلت وطمنته.
الظابط طلب منهم يصطحبوني لغرفة بنفس المبنى مجهزة.
وفضلت مقيمة في المكان ده معاهم أربعة أيام وأنا قلقانة ومحدش بيطمني.
لحد ما لقيتهم واخدني للظابط أحمد.
أول ما دخلت قلت له: خير، طمني.
ابتسم: ما تقلقيش يا مدام زينة، أنتي ساعدتينا أنتي وجوزك بالقبض على أكبر عصابة دولية للتهريب.
قلت له: المهم صلاح حصله حاجة؟
قال: ما قلت لك اطمئني، إحنا بنعرف نحافظ على رجالتنا.
صلاح قدامهم سمحنا له يهرب وخبيناه، وده بالاتفاق معاه، وهو وصل إمبارح لمصر بشكل طبيعي كأي مسافر.
أما طارق وخمسة كمان من أعضاء المنظمة من مختلف أنحاء مصر بعد انتهاء الإجراءات اترحّلوا على مصر.
وطبعًا في من دول عربية وأجنبية.
المهم إننا هنتعامل مع الأمر إننا ما نعرفش صلاح، وحتى لو طارق قال إنه المسؤول هنحقق معاه ونسيبه لعدم ثبوت أي شيء عليه، عشان دي عصابة خطيرة منظمة دولية، ولو حست إنه متعاون معانا هيقتلوه، لأن لسه بنكتشف إن ليهم رجال في كل مكان في أماكن مهمة في الدولة.
قلت له: ربنا يطمنك، يعني صلاح وصل وبخير، طب هشوفه امتى؟
حالًا دخلوا صلاح.
دخل صلاح سلم على أحمد اللي قال له: أنا مش عارف أشكرك إزاي على تعاونك.
صلاح: والله الشكر لزينة هي اللي أقنعتني.
حضنته وأنا بأعيط.
أحمد ابتسم وقال: تقدروا تروحوا، وكونوا حذرين زي ما اتفقنا، وأي حد من أفراد العصابة هيحاول يتواصل معاك تبلغنا فورًا، إحنا عاوزين نوصل لكل رؤوس الأفعى.
صلاح تصافح معاه وقال له: بإذن الله.
خرجنا وأنا أسعد إنسانة، اكتشفت إني باحبه طول عمري من خوفي ولهفتي عليه، الحمد لله ربنا استجاب وهدالي صلاح ورده تاني ليا بسلام.
روحنا، كان شكله مرهق ومحتاج يرتاح.
طلبت أكل دليفري، وبعد الأكل طلبت منه يرتاح.
شدني لحضنه وقال لي: راحتي لقيتها لما رجعت لك.
وشاور عليا: أنتي الراحة يا زينة.
نمت في حضنه، أنا فعلًا ما بقاش ليا غيره. عدت الأيام وما فيش جديد في القضية، نزلنا كل واحد على شغله ومارسنا حياتنا الطبيعية.
لحد ما طارق اتصل بصلاح من داخل المديرية وطلب منه يروح له.
وفعلًا صلاح اتصل الأول بالظابط أحمد وقال له: روح، إحنا سمحنا له يكلمك.
صلاح راح له، أول ما طارق شافه حضنه وبكى وقال له: ساعدني يا صلاح، أنت قدرت تهرب، أنا ما عرفتش أتصرف بس ما جبتش سيرتك في التحقيق، لازم حد فينا يفضل حر، شوف لي طريقة أخرج بيها.
صلاح قال له: والله أنا ما عارف أقول لك إيه، أنا هأجيب لك أكبر محاميين في البلد.
طارق قال له: طيب ما فيش حل أسرع أنا خايف يا صلاح.
دخل الظابط أحمد وقال: والله في طرق كتير لو وافقت تدلنا على أفراد المنظمة اللي تعرفهم هنفرج عنك ونعتبرك شاهد.
طارق بص لصلاح وقال: أنا أعرف ناس في مراكز كبيرة، بابا كان قايل لي عليهم إني لو اتورطت ممكن يساعدوني، وحاليًا باطلبهم بيتهربوا مني.
صلاح قال له: قول أساميهم عشان تخرج، أنا شايف إن ده الحل، بس يا فندم اضمن له سلامته.
أحمد: طبعًا أضمن لك حريتك وسلامتك بس هات لي أسامي أثقل ناس كانت بتساعدكم.
اتفضل أنت يا دكتور واطمن على البشمهندس.
صلاح حضن طارق وقال له: ما تخافش، اعمل الصح، أنا معاك.
بعد شهر تم إطلاق سراح طارق بعدما أرشد عن أفراد من كبار رجال الدولة متورطين بتسهيل عمليات التهريب مقابل أموال طائلة لصالح المنظمة.
وتم القضاء على أكبر منظمة دولية للتهريب.
كنت سعيدة إني قدرت أكون سبب في تغيير صلاح وطارق.
عدت سنة ربنا كرمنا فيها بولد عبد العزيز الصغير.
وفتحت الفرع الثالث لسلسلة ماركت عبد العزيز في مكان راقي، وصلاح فتح مستشفى بالشراكة مع طارق اللي ربنا هداه وبقى ملتزم في شغله.
وبأحاول أقنعه يتجوز بس رافض، بس أنا وراه لما أجوّزه.
صلاح بيعلم عبد العزيز يقول اسمه وبيلعب معاه كل يوم لحد ما ينام.
وأنا بالمطبخ جه حضنني من ظهري وقال لي: نيمته أخيرًا، وحشتيني.
قلت له: شاطر، تعالى اغسل المواعين بقى.
ضحك وقال لي: من عنيا، أحلى استغلال ده.
ولا إيه؟
النهاردة انتهينا من بناء مسجد عبد العزيز، والكل كان بيدعي لبابا بالرحمة.
وأخيرًا نمت وشفت بابا في المنام بيضحك ووشه منور وبيقول لي: قلبي راضي عنك، واللي جاية مريم.
قمت من النوم فرحانة بس مش فاهمة مريم إيه.
حكيت لصلاح، قال لي: هأسأل لك شيخ المسجد.
نمت في حضن صلاح وأنا بأقول له: بابا كان بيبشرني.
وبعد شهور الحمل ربنا كرمني بمريم.
وإحنا بنحتفل قلت لصلاح: عندي اعتراف، صلاح أنا عاوزة أقول لك: إني اتخطبت لك واتجوزتك رغمًا عني، بس عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم.
أنا نويت أخلف تاني، هنفذ وصية بابا وأخلف كتير، هعمل عزوة أربيهم على طاعة الله ورسوله وعلى الحب والمودة.
تمت بحمد الله.