دي لسه صغيرة اتجوزها ازاي؟ زعقت بعصبية لأمي اللي رمت ليا الاقتراح السخيف ده. كنت بتنفس بعصبية وأنا مستنيها تكمل. مسكتني أمي من إيدي وقالت: "البنت في أواخر التمنتاشر وأنت عندك تلاتين يعني مش فرق كبير! "فرق اتناشر سنة مش فرق كبير؟ حرام عليكي يا أمي... لا انسي الموضوع ده مستحيل." "بعدين حرام هي تتجوز واحد زيي لمجرد إني كنت جوز مريم أختها." كملت بصوت مخنوق لما بدأت تتجمع الدموع في عيوني:
"أنا عمري ما هحب حد غير مريم يا أمي... مريم كانت كل حياتي. وإن كان على مريم الصغيرة فأنا ههتم بتربيتها كويس. صدقيني مش هتعبك معايا." حطت أمي وشها في الأرض وعيونها دمعت وقالت: "الله يرحمها يا ابني... أنا مش بقول كده عشان تعبانة من مسؤولية مريم الصغيرة. يعلم ربنا إن دي بنت ابني... وبنت مريم بنتي اللي مخلفتهاش. دي حفيدتي أغلى ما عندي. بس برضه البنت محتاجة أم. محتاجة حد يرعاها أكتر من كده ويهتم بيك، ومافيش أحسن من زهرة."
هزيت راسي وأنا بقول: "حرام عليكم يا أمي دي صغيرة. هتدفن شبابها مع واحد زيي إزاي... بعدين ليه تاخد حد مبيحبهاش يا أمي... لا مستحيل... بنتي مش محتاجة حد. أنا هبقى الأب والأم ليها. ولو حصل واتجوزت هتجوز واحدة بنفس ظروفي مش هظلم حد أنا." وبعدين قمت بهدوء وروحت لأوضة بنتي. عيوني كانت مدمعة وأنا ببص لمريم اللي نايمة. مريم اللي هي جزء مني وجزء من حتة من قلبي مراتي الله يرحمها. مراتي مريم كانت كل حاجة في حياتي لحد ما ماتت.
ماتت وهي بتولد مريم. وقتها الدنيا اسودت في وشي. كنت حاسس إن الدنيا ضيقة جدا عليا. وقتها مقدرتش أستحمل وكنت فعلا هتجنن لولا أمي اللي وقفت معايا. وبعدين فوقت عشان أربي بنتي وكان الموضوع أصعب. وأنا طبعاً رفضت أجيب مربية. وأمي، رغم تعبها بتساعد. وحتي زهرة وحماتي بيحاولوا على قد ما يقدروا يساعدوا. بس الوضع مكانش أحسن حاجة برضه بالنسبة لمريم. عشان كده بيزنوا عشان أتجوز بقالهم أسبوعين. وطبعاً زهرة هي المرشحة الأولى.
حاولت أفهمهم كتير إن زهرة صغيرة وإني هظلمها. محدش راضي يفهم. شيلت بنتي وأنا بحضنها وبفكر إني هقدر أكيد أراعي بنتي من غير ما أظلم حد. روحت شغلي في كلية الآداب لأني دكتور هناك. وبدأت محاضراتي وطبعاً سبت مريم مع أمي. خلصت محاضراتي ولسه هركب العربية لقيت حمايا بيتصل بيا. كنت مستغرب اتصاله بس رديت وقالي إنه محتاج يقابلني ضروري. في الكافيه. كنت بشرب فنجان القهوة بتاعي بهدوء وحمايا قاعد قدامي بتوتر. اتنهدت وقولت:
"عمي أنا ابنك تقدر تقولي اللي انت عايزه." بصلي وقال: "اللي هقوله ده ميطلعش برا ولا حتى لمراتي أو لزهرة... توعدني بكده." قلقت شوية بس قولت: "أوعدك." بعد ما قابلت عمي واتصدمت من اللي قاله. روحت بيت أمي عشان آخد مريم وقولت بهدوء: "أمي أنا موافق أتجوز زهرة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!