بجد يا آسر ..انت بتتكلم جد يا ابني؟ بصيت لها بتعب وقولت: -أيوه يا امي بتكلم بجد …اتصلي بحماتي وقولي لها واعملي التجهيزات اللي عايزينها … بعدين ودعتها واخدت بنتي. عرضت عليا اني انام عندها النهاردة …بس انا رفضت كنت عايز اقعد لوحدي شوية …عايز افكر في الحاجة اللي أنا ناوي اعملها …يا تري هظلم البنت دي معايا ولا هكون بعملها جميل وبحميها…كنت محتار …بس سلمت امري لله واخدت بنتي وروحت.
البنت ….عملتلها الرضعة بتاعتها وشربتها وبعدين بدأت اتمشي معاها براحة عشان تنام …كنت باصصلها وانا مبتسم ..كانت شبهها شبه مريم بالضبط …جميلة زيها بنظراتها البرية تقدر تسرق قلب اي حد …كان قلبي بيتعصر من الألم وانا بفتكر مريم …بفتكر أنها كانت الست المثالية ليا…انسانة متفهمة ومحبة حبتني من غير شروط …اتفهمتني عمرها ما زعلتني ولا اتخانقت معايا …عيشتني اجمل ايام حياتي وانا طول عمري هفضل الايام دي …رغم أن حياتنا كانت قصيرة مع بعض بس هتفضل ايامي دي اجمل ايام عيشتها …
مريم الصغيرة نامت وانا روحت حطيتها على سريرها وبعدين طلعت الاكل وبدأت اجهزه عشان اتعشي. بعد نص ساعة كنت قاعد على السفرة باكل بالعافية …باكل عشان اعيش بس الاكل كان بينزل معدتي كأنه جمر وكان الحياة من غير مريم مبقتش حياة. -مبروك يا حبيبتي …قالتها ام مريم لزهرة بنتها وهي بتطير من الفرحة وهي بتحضنها وكملت: -من ساعتين اتصلت ام اسر وقالت انكم خلاص هتتجوزوا …
أتوترت زهرة رغم أنها مقتنعة أنها الوحيدة اللي هتقدر ترعي لمريم الصغيرة وان الجواز ده عشانها بس أسر بالنسبالها كان مجرد اخ ودلوقتي هو هيبقي جوزها …بس رغم كده متقدرش ترفض …هي مضطرة توافق.
مرت الايام وتجهيزات الفرح كانت بتتم في السريع …عرضوا الاول انهم يعملوا مجرد كتب كتاب عشان مريم لسه ميتة من كام شهر بس انا وافقت بعد ما شوفت راي زهرة الاول وهي وافقت…كنت عارف انها زيي مغصوبة على الجوازة بس مكانش في إيدي حاجة اعملها عشان كده سكتت وانا بوعد نفسي اني هحمي زهرة وادعمها دايما.
قال المأذون الجملة دي وبدأت الزغاريد تعلي …كانت زهرة لابسة فستان كريمي وطرحة وواقفة بعيد وهي بتفرك ايديها وهي متوترة اووي …حبيت اطمنها بس مكنتش عارف اقولها ايه. خلصت حفلة كتب الكتاب وبعدين روحنا بيتي …امي أصرت تاخد بنتي مريم عشان اخد راحتي. في البيت. دخلت الأوضة اللي فيها زهرة. كانت هي لسه قاعدة على السرير وبتفرك كفها بتوتر …كانت باصة على ايديها وجسمها كان بيترعش. -متقلقيش …قولتها بصوت هادي وبعدين كملت:
-انا عارف ان الجواز ده غصب عنك عشان مريم وعشان تعرفي تراعيها وانا عمري ما هنسالك الجميل ده يا زهرة واوعدك أن وقت ما تقرري تشوفي حياتك أنا اول واحد هدعمك. اتنهدت وبعدين اخدت بيجامة من الدولاب وقولت: -نامي انتي هنا وانا هنام في الأوضة التانية…واقفلي الأوضة لو حابة تطمنيني. وبعدين سيبتها ومشيت. رفعت زهرة رأسها وابتسمت بإمتنان. وقالت بصوت واطي: -وانا عمري ما هنسالك الجميل ده…أنا عرفت من بابا السبب اللي خلاك تتجوزني!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!