رجعت زهرة لورا برعب وبصت حواليها لقت الشارع اللي دخلت فيه فاضي. بدأت تترعش وعيونها تدمع. كان جابر بيبصلها بخبث كبير وبيقول: -فاكرة إن جوزك هيحميكي مني يا حيلتها. ده أنا هشوه وشك عشان تعرفي تكوني لغيري إزاي. جسمها بدأ يرعش وبتعيط وهي بتبص حواليها. بعدين قالت: -لو سمحت أبوس إيديك سيبني في حالي. هز رأسه وقال: -مستحيل. بقيتي ترفضيني أنا عشان آسر؟ أنا هخليه يقرف ما يبص في وشك مرة تانية.
بصت زهرة وراه بخوف وفجأة رفع جابر الإزازة عشان يشوهها، بس فجأة مسكت إيديه الاتنين جامد وأنا بزعق بصوت عالي: -زهرة امشي من هنا! زهرة بعدت بس رفضت تروح، فضلت واقفة بتبكي وأنا برمي الإزازة من إيدي جابر وبضربه. في قسم الشرطة. كنت قاعد أنا وزهرة وقدامنا الضابط. وجابر واقف ورانا وهو مضروب. بصتله بقرف بعدين بصيت للضابط وقولت:
-حضرتك أنا مش هتنازل عن المحضر. الحيوان ده اتهجم على مراتي وأنا مستحيل أتنازل. فياريت حضرتك تحرر محضر عليه فوراً وكمان عايز أضيف إن مراتي كانت قبل ما نتجوز بتتهدد من الكائن ده وحمايا حاول يعمل محضر ومحدش اهتم. يعني كان لازم حضراتكم تهتموا لما تحصل حاجة. افرض مكنتش أنا هناك كانت مراتي راحت فيها صح؟ كلامي كان حاد. كنت عارف إن عصبيتي دي مش صح، بس موقفهم السلبي وفكرة إن زهرة كان ممكن يحصلها حاجة مضايقاني ومعصباني.
اتنهد الضابط وقال: -مقدرش أحبسه من غير دليل ولا سكرينات حتى يا دكتور آسر. قدر وضعي. أنا حالياً هرميه في الحبس يتربي. ولو حابب حضرتك أعمل محضر ويبقى بينكم محاكم على راحتك، ولو حابب تعمل محضر عدم تعرض ولو حصل واتعرض للمدام تاني وقتها هنظبطه كويس برضه براحتك ده حقك. اتنهدت بضيق وقولت: -هعمل محضر إنه اتهجم على مراتي. أنا مش هتنازل. خرجنا من القسم.
كنت حاسس بالغضب والذنب. الذنب لأني سبتها تمشي لوحدها. لولا إني في آخر لحظة قررت أروح وراها عشان قلقت عليها، كان ممكن زهرة يحصلها حاجة. فتحت العربية عشان تركب. ولما ركبت مشيت بالعربية عشان نروح البيت. الأول عديت وأخدت مريم وقولت لماما إني هفهمها بعدين. وبعدين روحنا البيت. مريم لحسن الحظ نامت في الطريق. أنا نومتها على سريرها وبعدين أخدت زهرة وخليتها ترتاح وقولتلها وأنا بطبطب عليها:
-اهدي، إنتي في أمان دلوقتي. خارج أعملك حاجة تشربيها. روحت على المطبخ وعملتلها لمون بالنعناع. وبعدين روحت أديهولها لقيتها نامت. اتنهدت وسندت العصير جنبها وغطيته. وبعدين غطيتها كويس وطلعت برا الأوضة. بعد ما طلع، فتحت زهرة عينيها وابتسمت. ولأول مرة تحس بالأمان والسعادة الغريبة دي. بعد يومين. -هات أنومها. قالتها زهرة بعد ما نومت مريم. ابتسمت أنا ليها واديتلها البنت. وبعدين قعدت أريح ضهري شوية. لقيت زهرة خرجت وقعدت
جنبي وقالت من غير مقدمات: -أنا عايزة أتنازل عن المحضر. -أفندم؟ قولتها بغضب. فقالت زهرة بسرعة: -أمه جاتلي لما كنت في بيت بابا وكانت هتبوس على رجلي عشان أتنازل. هي مش عايزاه يدخل السجن تاني. معلش يا آسر، هو ميستاهلش بس أمه حرام هتموت وأنا مش هقدر أتحمل تأنيب الضمير. -والست الوالدة ليه مربتش ابنها بدل ما هي طالقاه زي الكلب على بنات الناس؟ يا زهرة ده كان هيموتك وأنتي عايزة تسامحيه. إنتي هبلة يا ماما؟
-معلش يا آسر. لو سمحت ده أول طلب ليا وبعدين هنعمل محضر عدم تعرض. نفخت بضيق وقولت: -خلاص نتنازل عن المحضر وأمري لله. أول ما قولت كده صقفت بسعادة وقالت: -إنت أحسن راجل في العالم كله. وبعدين حضنتني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!