الفصل 7 | من 10 فصل

رواية رجل الجليد الفصل السابع 7 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
28
كلمة
754
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

أسفة أووي… قالتها زهرة وهي بتفرك ايديها بتوتر بعد ما بعدت عني. كانت بتتنفس بسرعة وهي مش قادرة تحط عينيها في عيني. اتنهدت بتوتر وأنا بفرك أيدي من التوتر وحاولت أتكلم بصوت ثابت وقولت: -مفيش مشكلة… محصلش حاجة… يالا دلوقتي جيبي حاجاتك عشان نراجع شوية، امتحاناتك قربت. هزت راسها ولسه وشها أحمر وبعدين قامت بسرعة ودخلت الأوضة.

بعد ما دخلت، هزيت راسي جامد أفضي الأفكار وأنا بحاول أقنع نفسي إني أعتبر اللي حصل ده مجرد حلم مثلاً. بس كان فيه حاجة جوايا بتعاندني أووي. بتحطم الجليد اللي بنيته حواليا. حاولت أطلع الأفكار دي من راسي. حاولت أفكر بعقل. دي بنوتة صغيرة. الحياة قدامها وتستحق الأحسن دايماً. في الأوضة… كانت زهرة بتلف حوالين نفسها وكان نفسها الأرض تنشق وتبلعها. مكانتش مصدقة اللي هببته. فضلت تشد شعرها وتقول: -إيه اللي أنا هببته ده؟

إزاي أحضنه بالشكل ده؟ إزاي أعمل كده؟ بدأ قلبها يدق بسرعة غريبة. كانت حاطة ايديها على قلبها وعيونها مدمعة. مكانتش عارفة هي مالها بالظبط. وليه بتحس بكده. حاولت تقنع نفسها إن طبيعي تحس بالخجل. بس مش إحساس الكسوف بس اللي حاسة بيه. بس كان جواها شعور تاني أعمق. شعور مش عارفة تفسره. أو مش عايزة تفسره. مسحت دموعها اللي نزلت وأخدت حاجتها وحاولت تسيطر على أعصابها وطلعت.

طلعت زهرة من الأوضة وجت قعدت جنبي عشان أساعدها في المذاكرة بهدوء. وأنا بدأت بالفعل أشرح بهدوء. تاني يوم… اتنازلنا عن المحضر وعملت محضر عدم تعرض ومضي جابر عليه وخرج مع والدته. خرجت أنا بسرعة وراه وزهرة ورايا. وقفت جابر وقولت: -أنا سامحتك عشان خاطر زهرة والست الوالدة. لكن لو لقيتك قريب من مراتي تاني أنا هكسر إيديك. مفهوم؟ هز جابر رأسه بخوف ومشي بسرعة. بصيت لزهرة لقيتها مبتسمة ليا. قربت منها وقولت:

-الموضوع خلص خلاص. مش هيقدر يقرب منك تاني. هزت راسها وقالت: -عارفة إن طول ما أنت معايا مش هيحصلي حاجة. ابتسمت ليها. بس ابتسامة زهرة اختفت وبصت للأرض ووشها بدأ يحمر كأنها بتلوم نفسها على اللي قالته. ابتسمت أطمنها وقولت: -يالا نروح نجيب مريم. -يالا. مرت الأيام والأسابيع لحد ما كملنا أنا وزهرة ست شهور مع بعض. كانت خلصت أول سنة من الكلية بعد ما ساعدتها كتير ونجحت في الترم الأول والتاني كمان.

في يوم خرجت أقعد مع أصحابي شوية وسيبت زهرة ومريم في البيت. فجأة رن تليفوني. كانت زهرة بتتصل وبتقول إنها خايفة تقعد لوحدها خصوصاً إن مريم نامت. ابتسمت وأنا بسمع صوتها اللي باين فيه الخوف والدقات المزعجة رجعت تزيد. دقات ملازمني بقالها ست شهور. مشاعر غريبة أنا بحاول بكل ما أقدر أنكرها. مشاعر مش من حقي. ودعت أصحابي وروحت البيت. فتحت الباب لقيت النور مقفول. فتحته وأنا مستغرب. -كل سنة وانت طيب.

قالتها بابتسامة. ضحكت وأنا بقرب من التورتة بسعادة الأطفال. من صغري بحب المفاجآت. بحب دايماً حد يفاجئني بعيد ميلادي. -شكراً ليكي. تعبتي نفسك بجد. -أنت تعبت عشاني كتير الأيام اللي فاتت. أنت عملت معايا حاجات كتير مكنتش أتوقعها. دافعت عني واهتميت بيا وبدراستي. اسر… أنا… بدأت ترتبك وقلبي فضل يدق جامد لما فجأة قالت: -أنا بحبك!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...