ابتسمت بسخرية وقلة حيلة، فما عساها تفعل؟ تأملت الفستان من جديد بأكمامه الطويلة المطرزة بتطريز فضي رقيق، ضيق عند الخصر ثم يصبح واسعًا للأسفل، وحجابه كان معه سلسال رقيق يحتوي جوهرة جميلة في المنتصف، كانت كالتاج وحين وضعته على رأسها وجدته يلائم ملامحها كثيرًا. قامت بخلعه ووضعته في علبته، وأمسكت الفستان بحرص ووضعته في دولابها لتذهب للنوم بعد تغيير ثيابها، فقد أضناها التعب.
وفي الصباح، وحول مائدة الطعام، قابلت عائلتها بابتسامة هادئة، فبادلوها بصمت وجلست. أثناء تناول الطعام، تكلم الجد: "حفل عيد ميلاد ابنة جوستاف غدًا، وأنا لا قوة لي بالذهاب، ولكن تعلمون كيف أن هذا الأمر يضايقه كون أن أحدنا على الأقل لم يذهب. لذا أريد أن يذهب أحدكم بدلًا مني، لو أكثر من شخص واحد سيكون ذلك رائعًا أيضًا." قال جملته وهو يدعو الله سرًا أن يحمل سام الأمر على عاتقه ليأخذ مليكة معه. ولم يخلف سام ظنه، حيث قال:
"أنا متفرغ يا جدي، سأذهب أنا، لكن لا أعلم بجدول أعمال باقي الأشخاص، لذا سأذهب وحدي." رمش الجد بسعادة ثم قال مغمغمًا: "هذه أيام امتحانات، لذا بنات ليو لسن متفرغات، وسامويل سيكون مشغولًا معي. إذا مليكة حبيبتي هل تودين الذهاب؟ أنتِ منذ أتيتِ إلى هنا لم تخرجي ولو قليلًا." نظر سام إلى جده مضيقًا عينيه، لكن يا للعجب، هو لم يشعر بالنفور من عرضه! بل أحس براحة غريبة لهذا الاقتراح ووجد نفسه متحمسًا!!
لكنه آثر الصمت ليسمع جواب مليكة المتردد، أنها قد لا تستطيع التجاوب. ليتكلم هو بإندفاع: "ليس عليكِ الاختلاط بأحد، أنتِ ستكونين برفقتي فقط، سنذهب ونستمتع قليلًا. هيا، لا يوجد غيركِ فالكل مشغول." نظرت مليكة له بتعجب! ألم يقل منذ قليل أنه سيذهب بمفرده؟ ما الذي بدّل رأيه؟! كادت أن تتكلم لولا رأته يحرك شفتيه لها أثناء انشغال الجميع بمعنى: *اعتبريها هدنة بيننا*. فقالت: "حسنًا، موافقة." مر الوقت بسلام، ها قد أتى يوم الحفلة.
لتنزل مليكة صباحًا ولم تجد سوى سام الذي جلس يقرأ أوراقًا تخص العمل وهو يتناول فطوره. حيته ليرفع رأسه لها بابتسامة روتينية ليجيب تحيتها. جلست مقابلة له لتقول: "أين جدي؟ سام: "لقد غادر باكرًا، وخالي ليو وزوجته وأبناؤه في منزلهم." وأومأت له ليقول: "تتذكرين حفلة الليلة صحيح؟ رفعت رأسها له قائلة: "نعم، لا تقلق." قال لها: "ارتديه الليلة." رفعت حاجبها بتعجب وهي تأكل لتنظر له من جديد باستفهام. ليقول:
"الفستان الذي صممته. ارتديْه، سيكون ملائمًا للحفل كثيرًا." قالت له وهي ترفع حاجبها: "يبدو أنك لا تتحكم فقط في أزياء احتفالات العائلة فقط، بل بكل المناسبات! أومأ لها بهدوء ليقول: "أجل، وهذا قرار جدي. إن لم يعجبكِ فتكلمي معه، لكن من الآن أنصحكِ بعدم مناقشة الأمر لأنه يثق في ذوقي جدًا." كادت أن تجلده بسياط لسانها لولا الدخول المفاجئ لأحد الخدم ليقول وقد ظهر عليه التوتر:
"سيدي، إنهم هنا. رأيت السيارة وهي تدخل من البوابة الخلفية! امتعض وجه سام، لينزل بعدها بهدوء ليشرب آخر رشفة من فنجان قهوته ليقول على عجل وهو يخلع سترة بدلته: "مليكة.. نفذي الأوامر بلا نقاش، حبًا بالله. أراكِ مساءً إذا عزيزتي." أعطى سترته للخادم وتوجه إلى النافذة قافزًا منها أمام عيني مليكة المتسعتين بعجب.
لتنهض بسرعة وتنظر من النافذة التي قفز منها، تراه ينفض يديه في الأسفل وقد ركض الخادم نحوه بابتسامة وهو يحمل سترته التي خلعها في الأعلى ليرتديها على كتفيه فقط قبل أن ينظر إلى مليكة في الأعلى غامزًا لها بابتسامة منتصرة، ثم ذهب مسرعًا نحو سيارته. كانت ما تزال مصدومة حتى قطع صدمتها صوت تلك السيدة الغاضبة التي دخلت عليها وهي تؤنب إحدى الخادمات قائلة: "من الذي أخبره أني قادمة؟ ألم أطلب منكِ تعطيله حتى آتي؟
يالهي، سيقتلني ذاك الولد بأفعاله! ليُربت رجل كان معها على كتفها قائلًا بحنو: "لا بأس عزيزتي، ربما ترينه في وقت آخر." كادت السيدة أن تتحدث لكنها انتبهت إلى مليكة التي وقفت تنظر لها بفضول. لتضيق هي الأخرى عينها لتقول: "من أنتِ؟ أجابت الخادمة: "إنها الآنسة مليكة، ابنة السيدة صوفيا، شقيقتكِ سيدتي." نظرت مليكة إلى المرأة مجددًا! أهذه خالتها الأخرى! لِمَ لم يأتِ أحد على ذكرها؟ ولما تهرب سام منها؟
أما المرأة فنظرت بابتسامة متفاجئة ناسيه انزعاجها وهي تقترب محتضنة مليكة وهي تقول: "يالهي، ما أجملك! أنتِ كقطعة من أبيكِ، لكنكِ أجمل حبيبتي... أنا خالتكِ بيلا." ثم أكملت بجمود: "أنا والدة سام، كما لاحظتِ." رمشت مليكة بصدمة! هل والداه على قيد الحياة!! وما باله يهرب هكذا منها؟ ويبدو أنه يفعلها دائمًا. قاطع تفكيرها صوت بيلا وهي تشير للرجل خلفها قائلة: "أعرفكِ إلى خوليو.. زوجي."
حيته مليكة بلا سلام باليد، ليتعجبا منها لكنهما تجاهلا الأمر. وبعد فشل خطة بيلا للقاء ابنها، غادرت وهي تشعر بالهزيمة مجددًا. عاد سام مبكرًا من عمله ليجدها في مكانها المعتاد في الحديقة، ولكن هذه المرة لمح بيدها ألبوم صور لكنها أخفته ما إن رأته قادمًا. ارتاب هو من فعلتها تلك، لكنه قال: "ألم تتجهزي بعد؟ هيا سنتأخر." أومأت له بصمت لتنهض وتذهب لتتجهز إلى الحفل.
بعد أقل من ساعة، كان سام يتصفح هاتفه وهو يقف أسفل الدرج منتظرًا مليكة. ولم يطل انتظاره حتى سمع صوت خطواتها لينظر إليه ليجدها تنزل السلم بخطوات واثقة كملكة متوجه. ابتسم لها لترد له الابتسامة، لكن برسمية! اتجه إلى الخارج ليفتح السائق الباب لها، ولكنها لم تصعد. ليتوقف سام كذلك ناظرًا لها بتعجب ليقول: "ماذا حدث؟ أنسيتِ شيئًا؟ قالت له: "أين ستجلس بالضبط؟ رمش بتعجب ليقول وهو يشير للخلف أي إلى جوارها:
"هنا بالتأكيد، وأين عساي أجلس! عاد وجهها للتصلب من جديد لتقول: "لا، لن تجلس بجواري، وأنت تعلم هذا جيدًا." قلب عينيه بضجر وغضب ليذهب باتجاهها بغضب، أجفلها وأبعد السائق جانبًا بعنف ليقول صارخًا بها وهو يمسك الباب: "ادخلي الآن، وإلا أقسم لك سأحملك بنفسي إلى الداخل وألزمك طوال الطريق بإمساك يدي! سأضع أي شيء بيننا حين أجلس، واللعنة، لقد احترق دمي، هيا! نظرت له بصدمة لتصعد السيارة بسرعة وخوف لم يلحظه هو من غضبه.
ليصفع الباب بحدة ليستدير ويصعد هو الآخر، وأخذ صندوقًا ما من الكرسي الأمامي ووضعه بينهم، لينطلق السائق نحو الحفل وسط الصمت البارد بينهم! مع الوقت، هدأ سام تدريجيًا لينظر بطرف عينيه إلى مليكة، فهي تجلس كالحجر منذ انطلقت السيارة. وجدها تحدق للخارج بشرود، أو ربما.. حزن! تحدث إليها بهدوء قائلاً: "مليكة." انتفضت هي ليقطب حاجبيه. هل كانت شاردة إلى تلك الدرجة؟ همهمت له كإجابة ليقول هامسًا:
"أنا آسف، كان اليوم شاقًا ولا أدري كيف صرخت في وجهك هكذا." أومأت له بصمت وعادت لتنظر إلى النافذة وهي تحيط نفسها بذراعيها، ليعودا إلى الصمت مجددًا حتى وصلا الحفل. كان الحفل صاخبًا، ليس مثل الحفل الذي حضرته منذ يومين! لذلك اتخذت لنفسها مكانًا منعزلًا، في شرفة القصر، جلست على كرسي وهي تحدق للفراغ بشرود.
لاحظ سام غيابها ليبحث عنها حتى خطر بباله أنها ربما تكون ذهبت لمكان تكون به وحيدة كعادتها، وهذا المكان بالتأكيد هو الشرفة، لذا اتجه إليها وقد صدق حدسه حين وجدها شاردة هكذا. ظل ينظر إليها قليلًا ليعرف ما الذي تفكر به، يجعل كل هذا البؤس يطل من عينيها. لم ينجح بقراءة أفكارها، لذا ذهب صوبها وجلس على الكرسي الذي أمامها ليناديها بهدوء لكي لا تجفل. لتستجيب هي وتنظر له بضياع قليلًا قبل أن تستفيق وتقول: "هل تأخر الوقت؟
نظر هو مائلًا لعينيها ليقول: "لا، ولكننا يتوجب علينا الرحيل الآن. أريد محادثتك في أمر ما قبل عودتنا." أومأت له بتعجب وفضول، وها هما يسيران نحو السيارة. وما إن ركبا حتى قال سام للسائق: "خوسيه.. لا تذهب للمنزل مباشرة، قد السيارة بنا قليلًا فأنا أشعر بالاختناق." يومئ له السائق، فقام سام بإغلاق الحاجز الذي بينهم وبين السائق حتى يتكلما براحة. استدار لها ليقول: "ألا زلتِ غاضبة مني؟ فقالت له بهدوء:
"لا بالطبع، لقد سبق واعتذرت." قال هو: "إذاً ماذا بكِ شاردة ويبدو عليكِ الحزن؟ فقالت بابتسامة مريرة: "تذكرت والداي فقط." ثم عقدت حاجبيها لتقول: "بذكر الوالدين.. لقد قفزتِ من النافذة اليوم حين أتت والدتك! قلب عينيه بضجر ليقول: "حكاية طويلة... ثم التفت لها ليجد الفضول واضحًا على وجهها، ليأخذ الفرصة لصالحه قائلًا: "أخبركِ ما لدي وتخبرينني ما لديكِ، ما رأيك؟ فقالت هي بتهرب: "لكنكم تعرفون عني كل شيء من الأساس."
ضاق هو فضوليتها ليقول: "لا أدري لماذا أشعر أن لديكِ المزيد لا نعرفه." قالت له: "إن لم تصدق فهذا شأنك." تنهد هو بتعب ليستند برأسه للخلف ليقول هامسا: "لقد رحلت وتركتني حين كنت طفلًا." نظرت له بتعجب ليكمل: "بدأت القصة حين كنت في عامي الثامن من العمر، حين اكتشفت هي ووالدي فجأة أنهما غير متوافقان! وانفصلا ليتزوج كل منهم ويبني حياته الخاصة، وأنا...
أنا بقيت عند جدي، حيث كان هو أبي وخالتي صوفيا هي أمي.. قبل أن يأتي والدك العزيز ويأخذها هي الأخرى! رأي جدي أني يجب أن أعيش مع أبي أو أمي، لذلك تحدث إلى أمي ووافقت على مضض!
من الأساس لم أرتح معها ومع زوجها اللزج ذاك، لذا كنت أهرب منهم دائمًا وأذهب إلى جدي حتى طفح به الكيل وأخذني للعيش لديه مجددًا حتى أنهيت الجامعة وعملت معه في شركته إلى أن بدأت عملي الخاص وأصبحت سام الذي ترينه الآن. لتأتي أمي الفاضلة للبحث عني بعد أن أصبحت شخصًا مهمًا لدى الجميع... هذا كل شيء." رمشت بصدمة.. إذا كان يكرهها بسبب أبيها الذي أخذ منه والدته الثانية وجعله وحيدًا!
لم تعرف كيف تجيب على كلماته، فصمتت وصمت هو كذلك حتى عادا للمنزل. مرت الأيام، وكل يوم يزيد سام فضولًا قاتلًا حول مليكة، كما أنه بات يتحدث إليها كثيرًا، وأحيانًا يطلب منها القدوم إلى شركته بحجة أخذ رأيها ببعض التصاميم، لكن الحقيقة أنه كان يحاول وبكل جهد لديه أن يتقرب إليها ليرضي فضوله. عاد من عمله اليوم باكرًا وهو يحمل صندوقًا جميلًا يحدق به بابتسامة متحمسة. كان هدية لمليكة، فقد عرف أن اليوم عيد ميلادها.
سأل إحدى الخادمات عنها، فأخبرته أنها خرجت بصحبة جدها، ليصعد إلى الأعلى بسرعة ويتجه إلى غرفتها بعد أن أخذ وردة من الحديقة ومعه الهدية. فتح الباب بهدوء ليدخل غرفتها وهو ينظر حوله إلى أشياءها الموضوعة هنا وهناك بنظام جميل. ذهب ليضع العلبة على السرير، لكنه وجد بعض الثياب قد وضعت على السرير بسرعة تقريبًا، فقد كانت مبعثرة. أبعدهم قليلًا ليضع الصندوق، وأثناء إبعاده للثياب لاحظ وجود شيء مخبأ أسفلهم!
وإذا به الألبوم الذي سبق وخبأته منه. أمسكه بفضول ليجلس على السرير وهو يفتحه ليرى أول صورة به، كانت هي! يالهي، ما أجملها! كانت في الصورة أصغر قليلًا، ربما عامين أو ثلاثة، ولم تكن ترتدي حجابًا! كان شعرها يتطاير وهي تقف على سطح منزل ما وتحدق للخارج، وقد كُتب أسفل الصورة كلمات بلغة غريبة، خمن أنها العربية، ليقلب الصفحة وهو ما يزال مشوشًا. فهي كانت تسير بلا حجاب، وكانت بثياب عادية، إذا ماذا حل بها!
الصورة الأخرى كانت تنظر لمن يصور بنصف ابتسامة، وكان يبدو عليها الانزعاج منه. كانت تضع كحلًا داخل وخارج عينيها بطريقة ساحرة إلى حد مخيف، لكن.. ساحرة! قلب الصفحة مبتسمًا، لكن ابتسامته تلك ماتت ما إن رأى تلك الصورة! كان هناك شاب خمرى البشرة بشعر قصير وأعين ذهبية يمسك يدها ويضع رأسه على كتفها، بينما تدعي هي انزعاجها منه ومحاولة إزاحته عنها، لكن عيناها تحكي العكس!
شل الغضب تفكيره.. أهذه هي العفيفة الصغيرة التي ترفض أن يسلم عليها وتصرخ بوجهه كلما جلس إلى جوارها! كان تحت كل صورة كلمات ما، لذا فتح موقع الترجمة وأخذ يصور الصور واحدة تلو الأخرى ليرى الترجمة كالتالي: "أول الألبوم: مرحبًا جميلتي، وأسعد الله أيامكِ❤، وكل سنة وأنتِ بخير، وكل سنة وأنتِ بجانبي.. لقد صممت لكِ هذا الألبوم تحت عنوان: *مراحل تغير مليكة نحو الأفضل*." "الصورة
الأولى: خطفتِ قلبي مذ كنا صغارًا، حتى وأنا أرى نظرات كرهكِ لي.. أراكِ دائمًا تقفين هكذا حين يصيبكِ الحزن، وأقف أنا أراقبكِ مكتوف اليدين، فلا حق لي بالجلوس والحديث معكِ، لكن اعلمي حبيبتي أني كنت معكِ دائمًا! قلب الصورة بعنف، وكانت الترجمة التالية:
"في ذلك اليوم كدت أختطفكِ من هذا المنزل لنرحل بعيدًا حيث لا يظهر في عينيكِ الحزن هكذا مجددًا، وكالعادة كنتِ جميلة يا حلوتي، واعذري وقاحتي يومها حين أصررت على تصويركِ وأنتِ كنتِ تشعرين بالضيق! "الصورة الثالثة المقيته بالنسبة إليه: وأخيرًا أصبحنا معًا حبيبتي بعد عنااء وإرهاق.. كنت مسرورًا يومها ونحن نأخذ أول صورة لنا معًا.. دمتِ لي خير حبيبة!
قلبها بعنف مجددًا ليراها مبتسمة في هذه الصورة وهي تحيط خصر الشاب بيدها، وهي من تستند إلى كتفه هذه المرة! وكانت الترجمة: "ما أجمل هذا اليوم الذي أخيرًا تخليتِ فيه عن عنادكِ الغبي هذا وأرحتِ لي قلبي وقلتِ لي أحبكِ! باقي الصور كانت صورها هي فقط، لكن باختلاف!
بحيث أن الصور بدأت بارتدائها أثوابًا تظهر ساقها وذراعها، وبدأت ثيابها بالاحتشام شيئًا فشيئًا، حتى أتت الصورة الأخيرة لها وهي ترتدي حجابها الفضي الذي ارتدته في الحفل! على فستان يناسبه، وقد ظهر معها الشاب وهو يرفعها بين يديه ضاحكًا وهي كذلك، وقد كُتب تحتها بخطين مختلفين! "لا أدري ماذا أقول لكِ! دمتِ لي خير حبيب وأخ وصديق وأب.. أنا الآن أشعر بالسلام بسببكِ، أحبكِ أحبكِ أحبكِ إلى نهاية الزمان." وكُتب بالخط الآخر:
"وأنا أعشقكِ يا مليكتي." ليصفع الألبوم بعنف ويلقيه أرضًا وهو يبحث في الغرفة كالمجنون عن أي شيء آخر يدينها. وهنا وصلت مليكة إلى الفيلا لتهرول إلى الأعلى، فقد فاجأها جدها بطرقاته على الباب، لتضع الثياب فوق ألبوم الصور بسرعة وتفتح له، ليجرها معه إلى الخارج لتذهب معه إلى السوق، ولم تستطع الاعتراض وهي خائفة من دخول أحد ما الغرفة لتنظيفها. يالله، ماذا لو قاموا بترتيب السرير! توقف عقلها ما إن سمعت صوتًا في الغرفة.
دخلت بسرعة ليواجهها سام الغاضب، لتبتلع لعابها بتوتر لتقول بصوت مهزوز: "ما الذي تفعله هنا؟ اقترب منها بسرعة ليصيح بغضب وهو يدفعها نحو الكرسي: "الآن وحالًا تخبرينني كل شيء، ولا تنسي حرفًا، وإلا عقابك سيكون عسيرًا.. تكلمي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!