الفصل 5 | من 25 فصل

رواية رهف الفصل الخامس 5 - بقلم يارا غزلان

المشاهدات
22
كلمة
4,823
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مكتب زياد زياد: دي رهف؟ دي اتجوزت ومبسوطة. كان حاسس بضيق نفس وبيخرج برا الشركة بتهور. رهف بتستجمع نفسها وبتخرج، وبتبدأ تفهم الشغل وتتأقلم معاهم. نديم: فين زياد؟ موظف: خرج يا فندم. نديم: خرج إزاي؟ هو لعب عيال؟ موظف: أرن عليه. نديم: رن عليه وقوله ييجي، احنا شغل مش بنهزر. موظف: حاضر. زياد: الو. صوت: أنت فين يابني؟ زياد: عايز إيه؟ صوت: تعالي حالا نديم بيه مضايق وبيسأل عليك. زياد: جااي.

بعد شوية وصل زياد. دخل الشركة لقي نديم واقف مع كبير الموظفين وبيتناقشوا في موضوع ونديم مش واخد باله. زياد فضل يدور عليها بعيونه لحد ملقاها واقفة قدام مكتب موظفة وبتقرأ ملف. راح لها وبهدوء: زياد: رهف. رهف سمعت صوته، تمالكت نفسها وبثقة بصت له وقالت: رهف: نعم. زياد: رهف، أنتِ كويسة؟ رهف: أفندم. زياد: طمنيني عليكي. رهف: وأنت مالك؟ اتفضل على شغلك. زياد: متعمليش فيا كدا، أنا كنت قلقان عليكي، ممكن تديني فرصة أشرحلك؟

رهف: إحنا هنا في مكان شغل، وأنا مرات مساعد المدير، مفيش أي علاقة بتربطنا ببعض، ولا ليك حق تتكلم معايا. وسابته ومشيت. زياد لنفسه: اتغيرت أوي، مش دي رهف اللي كانت بتموت فيا. خلص اليوم والكل رجع على بيته. عند زياد راجع متعصب ومش طايق نفسه. حياة: حبيبي، أنت كويس؟ زياد: رجعت. حياة: هي مين؟ زياد: رهف. حياة: أنت بتقول إيه؟ رهف في مصر؟ طيب كانت فين ورجعت لك؟ زياد: رهف مرات نديم، مساعد المدير اللي كان جاي من أمريكا.

حياة: اتجوزت؟ زياد: رجعت قوية ومش هاممها حاجة، عاملتني بكل جمود كأني ولا حاجة. نظرات عيونها كان فيها استحقار. حياة: لسه بتحبها؟ زياد تمالك أعصابه: مش عارف، بس أنا كنت عاوز أفهمها وأعتذر. حياة: تفتكر هتسامحك بعد اللي عملته؟ زياد بيبص في عيون حياة وبيحس إن غلطته كبيرة. زياد: أنا...

أنا عاوزها مبسوطة، هي اتجوزت، بس أنا مش عارف ليه لما شفتها مع واحد تاني قلبي واجعني وحسيت إني عاوز أشدها من جنبه وأخدها معايا. حياة، أنا مش عاوزك تزعلي، أنا بفضفض معاكي عشان عارف إنك بتفهميني. حياة بخذلان: ولا يهمك، فهماك. عند رهف نديم: رهف كانت بتتعامل معايا عادي جداً، والأغرب إنها محسستنيش إنها مضايقة أو زعلانة، بالعكس كانت بتهزر معايا، ولا كأنها شافت زياد. مش عارف دي قوة ولا تظاهر بالقوة. وصلنا على البيت.

رهف: الأولاد وحشوني بطريقة. نديم: وأنا كمان جداً. بتفتح رهف الباب بتلاقي التلاتة بيتسابقوا على اللي هيروح لها الأول. رهف: يا عمري أنا. بيحضنوها جامد. نديم: أهلاً أهلاً. بيبوسهم ويحضنهم. رهف: بتكلم المساعدة اللي بتساعدها في البيت: قولولي تعبوكي؟ ريناد: لا والله يا مدام رهف، دول عسل جداً، هما أشقية شوية بس دمهم خفيف. رهف: ربنا يخليكي يا قمر. ريناد: بس بصراحة لسه مخلصتش الغدا، أصل كنت خايفة أسيبهم يوقعوا حاجة عليهم.

نديم: لا ولا يهمك، إيه رأيكوا نخرج نتغدى بره؟ رهف: يا ريت. ريناد: تمام، وأنا هخلص شغل البيت اللي ناقص. رهف: لا طبعاً، أنتِ هتيجي معانا. ريناد: لا. نديم: يلا جهزي، هتيجي معانا. ريناد: شكراً يا أستاذ نديم. رهف: يلا هلبس الأولاد ونلبس ونخرج على طول. عند زياد نوال بتخبط على الباب. حياة: اتفضلي يا خالتي. نوال: بتدخل من غير ما تتكلم. حياة: عاملة إيه يا خالتي؟ نوال: زياد فين؟ حياة: بياخد شاور. نوال: طيب.

بتقلع نوال الطرحة وتاخد راحتها. حياة: إيه دا يا خالتي؟ شعرك عامل كدا ليه؟ نوال: ماله؟ حياة: ده خف أوي. نوال: خف إيه؟ شعري حلو ومفيهوش حاجة. حياة: أنا مش هكدب عليكي، أنا بس قلقت، فقلت لك لو تكشفي عشان تطمني. نوال: اسكتي، أنا كويسة، مفينيش حاجة، أنتِ هتصدعيني. حياة: سكت ودخلت على المطبخ عشان أجهز الغدا، بس كان محروق دمي وأنا بقطع الخضار، السكينة عورتني جامد. آآآآه.

زياد: سمعت صوت حياة بتصرخ، جريت على المطبخ لقيت إيديها متعورة وفي دم كتير نازل. أنتِ كويسة؟ حياة: إيدي بتوجعني أوي. زياد: طيب تعالي. نوال: إيه يا متخلفة أنتِ بتصرخي ليه؟ زياد: في إيه يا ماما؟ إيديها اتعورت. نوال: يا اختي عليكي وعلى دلالك. زياد بنفاذ صبر: ماما اخرجي استريحي برا. نوال: أنت بتطردني؟ زياد: أنا قولتلك حاجة؟ دلوقتي بقولك استريحي في الصالة.

نوال: آآه يا نوال، ابنك بيطردك من بيته، أنا ماشية يا خويا، ناقص تشدني وتحذفني في الشارع. زياد: كنت واقف مصدوم من كلامها. بصيت على حياة لقيتها هتموت من الضحك. نسيتي وجع إيدك دلوقتي؟ حياة: مش قادرة بصراحة. زياد: هو أنا طردتها؟ حياة: هههههههههههههه. زياد بضحك: تعالي ألف لك إيدك. حياة: أهو يا ستي خلصت. بتوجعك؟ حياة: لا. زياد: طيب متجيبيش عليها مية بقى. حياة: هحاول، هدخل أجهز الغدا.

زياد: لا لا متتعبيش إيدك، تعالي نتغدى بره. حياة: بجد؟ زياد: أيوا. حياة: طيب هلبس. زياد: تمام. عند نديم نديم: يلا يا عمري. رهف: يلا يا روحي. وخرجوا هما والأولاد وريناد، وراحوا على مطعم كويس. زياد: يلا يا حبيبتي. حياة: يلا يا حبيبي. نديم: تحبوا تطلبوا إيه؟ وبعد شوية طلبوا الأكل. زياد: عجبك المطعم؟ حياة: تحفة. زياد: تطلبي إيه؟ حياة: هطلب بيتزا. زياد: تمام. وطلب الأكل.

على ترابيزة نديم كان وصل الأكل وابتدوا ياكلوا، ورهف بتأكل الأولاد وريناد بتساعدها. وعلى ترابيزة زياد وصل الأكل. رهف: عمران، اقعد على الكرسي بتاعك حبيبي. نديم: سيبيهم يلعبوا، المكان آمن. رهف: تمام، عمران متروحش بعيد. عمران: اوكي. نديم ورهف وريناد بيتكلموا وبيهزروا، والأولاد بيلعبوا جنب الترابيزة بتاعتهم. بتيجي بلونة قدام عمران وبتطير، وبيجري وراها. حياة: الله، بلونة، وبتمسكها. بتاعت مين دي؟

زياد: فيه طفل جاي وراها، أكيد بتاعته. حياة بتلف للطفل: يا روحي، الله واكبر عليه. عمران بيقرب من حياة عشان ياخد البلونه. حياة بتشيله على رجليها وتبوسه: شوف يا زياد، قمر أوي. زياد بيقرب منه ويمسك إيده: آآه، عسل أوي. رهف: عمران! نديم: ريناد بتلتفت تدور عليه. ريناد: أهو عند الترابيزة دي، هروح أجيبه. رهف بتبص على الترابيزة بس مش شايفة مين قاعد عليها. رهف: لا، خليكي، هروح أنا. وبتقوم عشان تجيبه. زياد: بيقرب من عمران

وبياخده في حضنه ويبوسه: ربنا يحميه لأهله. حياة: فين ماما يا حبيبي؟ عمران: ماما هناك. حياة: اسمك إيه؟ رهف: عمران. بيبص زياد وحياة على الصوت، وبتتفاجئ رهف. زياد: رهف. رهف بتبلع ريقها وتبص لعمران اللي في حضن زياد. حياة: رهف. رهف: بتقرب من زياد بسرعة وتشد عمران. حياة: ده ابنك؟ رهف بتحاول تستجمع نفسها: أيوا، ابني. زياد: ابنك؟ نديم: هي رهف اتأخرت ليه؟ بص على الترابيزة اللي رهف راحت عليها، لقي زياد.

نديم: ريناد، خدي مروان ورهف على العربية بسرعة. ريناد: حاضر يا بيه. نديم: قمت بسرعة وروحتلهم. حبيبي، واخدت عمران من رهف وحطيت إيدي حوالين وسط رهف: أهلاً زياد بيه. زياد: أهلاً وسهلا يا نديم بيه. نديم: إيه المفاجأة الجميلة دي؟ أنا والمدام وابني كنا بنتغدى هنا، لو كنا نعرف إنك هنا كنا قعدنا سوا. زياد: امم، مرة تانية. نديم: إن شاء الله. عن إذنك. زياد: اتفضلوا. نديم: مشيت أنا ورهف، حسبت على الأكل وخرجنا على طول.

رهف: شكراً جداً يا نديم، أنقذتني، مكنتش عارفة أعمل إيه. نديم: ولا يهمك يا حبيبتي، أهم حاجة أنتِ كويسة. رهف: أيوا، مكنتش عاوزاه يشوفهم. نديم: هو مشافش غير عمران، أنا خليت ريناد تاخد رهف ومروان وتخرج، مشافهمش. رهف: كويس. نديم: نحاول بعد كدا في أي مكان معرض إننا نشوف زياد فيه يكون معانا عمران، بس لما يكونوا طفل واحد، مش هيشك غير لما يشوف تلاتة. رهف: صح، صح. حياة: رهف خلفت من جوزها دا؟ زياد: مش عارف، اتفاجئت.

حياة: بس غريبة إنها لحقت خلفت والطفل مش أقل من ٤ أو ٥ سنين، وأنتوا أصلاً مطلقين بقالكم خمس سنين. زياد: أيوا فعلاً. حياة: دي تقريباً اتجوزت على طول وحملت على طول كمان. زياد بحيرة: أنا لازم أفهم. بعد كام يوم رهف: بتروح الشركة كل يوم مع نديم، ومبتديش فرصة لزياد إنه يتكلم معاها. وزياد بيحاول يعرف نديم ورهف متجوزين من امتى. عند نوال في البيت نوال قدام مرايتها: يالهوي، شعري وقع بجد؟ إيه اللي حصل؟

وكل ما أسرح شعرها يقع أكتر، أكيد حياة ضربتني عين، منها لله. طيب أروح أكشف ولا أعمل إيه؟ سارة بنتها: ماما، أنا عاوزة أشتري هدوم. نوال: أنتِ مبتزهقيش شرا؟ سارة: الكلية بتحتاج لبس كتير، مليش دعوة. نوال: طيب يا أختي، بس هنزل معاكي وأنا اللي هدفع عشان أنتِ نصابة. سارة: طيب يلا. نوال: يلا. رهف: ريناد، أنا هاخد مروان أشتري له شوية هدوم ليه ولعمران. ريناد: مش هتاخدي عمران؟

رهف: لا، مش مشكلة، هجيب نفس المقاس ليهم الاتنين عشان مدوخش بيهم. ريناد: خلاص تمام. رهف: يلا، مع السلامة. ريناد: مع السلامة. نوال: بتفتح باب الشقة لقت حياة في وشها. حياة: أنتوا خارجين ولا إيه؟ سارة: آآه، هنشتري هدوم. حياة: طيب، حلو، هاجي معاكو. سارة: يا ريت، يلا. نوال: يلا يا أختي أنتِ وهي. رهف: بتوصل على المول وبتروح على قسم الأطفال. بتراقبهم عيون ست غريبة، بتفضل ماشية ورا رهف. رهف: لو سمحتي، هاتيلي الطقم دا.

البنت: حاضر. رهف بتقيس الهدوم على مروان: تمام، هاتيلي منه نفس المقاس اتنين. البنت: حاضر يا مدام، اتفضلي. رهف: شكراً. البنت: بس بس، اسمك إيه يا عسل أنت؟ رهف بابتسامة: مروان. البنت: مش بيتكلم؟ رهف: لا بيتكلم ولسانه مترين، بس طول ما هو بره البيت، مبيتكلمش. البنت بضحك: أيوا ربنا يخليهولك. رهف: فيه من الطقم دا مقاسه؟ بتقرب الست من مروان وتتفرج على الهدوم، وفي اللحظة المناسبة ورهف عينها بتروح من على مروان، بيختفي فجأة.

رهف: مروااااان! البنت: مروااااان! رهف: إيه دا؟ راح فين؟ مرواااااان. رهف: إيه دا؟ راح فين؟ مرواااااان. مروان: بعياط: ماما. بس رهف مسمعتوش من الزحمة. رهف بتتصدم وبتفضل تلف حوالين نفسها وبتعلي صوتها: مروااااااان. البنت اللي واقفة في المحل بتروح بسرعة على الميكروفون وبتنادي: في طفل مفقود، في طفل مفقود، اسمه مروان، اللي يلاقه يجيبه في قسم الأطفال. رهف: مروااااان. واحدة ست: اهدي يا بنتي، ممكن يكون راح هنا ولا هنا.

رهف بتعيط وبتدور على مروان. تليفون رهف بيرن. نديم: الو، حبيبتي، أنا خلاص قربت أوصل على المول اهو، خلصت. رهف بعياط: مروااااان. نديم: في إيه؟ رهف: مش لاقية مروان، مش لاقياه. نديم: أنا جايلك حالا. الست بتجري بسرعة بمروان وهو بيعيط، وبتخبط في حياة. حياة: أنا آسفة. إيه دا؟ استني هنا. وبتمسك الست. الست بتحاول تشد إيديها منها. حياة: أنتِ خاطفاه؟ دا عمران، هاتي الولد. الست: ابعدي عني.

نوال: الحقونااااا، حرامية، يالاهوااااااي. الناس بتتجمع بسرعة وياخدوا مروان منها، وحياة مفكراه عمران. حياة: أنا عارفة مامته، أنا عارفاها. بتاخد مروان من الناس وبتطبطب عليه: بس بس يا روحي. رهف: مروااااان، أنت فين؟ البنت: في طفل مفقود اسمه مروان، اللي يلاقه يجيبه قسم الأطفال. سارة: بينادوا عليه يا حياة، تعالي نوديه قسم الأطفال. نوال: هاتيه، هاتيه يا حبيبي، بس متعيطش.

حياة: آه يا خالتي، لو عرفتي إن أمه رهف، هترميه من حضنك. واخدوا مروان على قسم الأطفال. رهف عمالة تعيط والكل بيهدي فيها وبيدوروا معاها. البنت: أهو يا مدام، أهو. رهف بتجري عليه بسرعة ومبتخدش بالها من نوال. رهف: مروااااان حبيبي، مروااااان. وبتحضنه وتبوسه. نوال: أنتِ! رهف بتبص لنوال وبتتصدم. حياة: مروااااان؟ هو مش اسمه عمران؟ نوال: مين الواد دا؟ أنتِ جايباه منين؟ رهف: ابعدي عني، دا ابني. نوال: ابنك؟ منين؟

وبتحاول تشد منها مروان. نديم بيشيل إيد نوال من على مروان: أنتِ بتعملي إيه؟ نوال: إيه؟ نديم: أنتِ اللي مين؟ وعاوزة إيه؟ نوال: ابنك. نديم: آه، ابني. نوال: أنتوا متستاهلوهش، ومراتك مش عارفة تاخد بالها منه، وكان في واحدة خاطفاه، كان ممكن تقتله وتاخد أعضائه وتبيعه. رهف: بتعيط أكتر لما سمعت الكلام دا. نديم: بيهدي رهف وبياخدها ويمشي من غير ولا كلمة. نوال: كتكو نيلة.

حياة لنفسها: أنا فاكرة إن اسمه عمران، مش مروان، تكون هي اتلغبطت؟ غريبة. في العربية رهف: يا روحي، يا روحي، أنت كويس؟ وبيطمن عليه. نديم: ممكن أعرف اتخطف منك إزاي؟ رهف: والله أنا كانت عيني عليه، فجأة ملقتهوش. نديم: رهف، لما أنتِ واخده واحد ومش عارفة تخلي بالك منه، أمال لو أخدتي التلاتة كنتي هتعملي إيه؟ رهف بدموع: قلتلك كنت واخده بالي منه، فجأة اختفى. نديم بصوت عالي: لو كان حصل له حااااجة، أنا كنت هعمل إيه؟

رهف: أنت بتزعقلي لي؟ أنا من غير حاجة كنت هموت عليهم. مروان بيعيط من صوتهم. رهف: بس يا حبيبي خلاص. نديم بيتمالك أعصابه وبيفضل ساكت لحد ما يروحوا. وصلوا على البيت. بتنزل رهف ومعاها مروان وتدخل على البيت. بتدي مروان لريناد وتطلع على أوضتها. نديم بيطلع وراها. نديم: رهف. رهف: لو سمحت، أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم. نديم: بتقولك كان في ست خاطفاه، أنتِ متخيلة لو مكنش حد لحقه كان هيحصل إيه؟ رهف بصوت عالي: فكرك أنا مكنتش خايفة؟

أنا كنت خايفة عليه أكتر منك، ومهما تعمل مش هتخاف عليه قدي، أنت فاهم؟ دول عيالي، وأنا أكتر واحدة بحبهم وبخاف عليهم. نديم: عيالي دلوقتي بقوا عيالك من امتى؟ واحنا فيه فرق بينا؟ وعيال مين ومين بيخاف أكتر؟ أنتِ دايماً بتقولي كلام غلط وفي الوقت الغلط، بس هما مش عيالك لوحدك، لا، زي ما هما عيالك، هما عيالنا. رهف: أنا تعبانة بجد ومش قادرة أتكلم. نديم: تمام.

سبتها ونزلت تحت. أنا عارف رهف مش بتبقى قاصدة كلامها، بس لازم تعرف إن مش جماد، وإن كلامها بيأثر عليا، وإني مش مجبر دايماً أفهمها صح. رهف: ليه دايماً باجي عليه بالكلام؟ ليه بجرحه؟ ليه كل ما أقول مستحيل أزعله، بنيل الدنيا أكتر؟ أنا لازم أصالحه. خرجت من أوضتها ونزلت، ملقتوش. ريناد: نديم فين؟ ريناد: خرج يا هانم. رهف: تمام. ياترى راح فين؟

قعدت على الكنبة واخدتهم في حضنها. مش متخيلة حياتي من غير واحد فيهم. أنا كنت هموت لو مروان حصل له حاجة النهاردة. الباب بيخبط. ريناد بتفتح. نديم: السلام عليكم. ريناد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نديم: دخلت لقيت رهف قاعدة، واخده الأولاد في حضنها وهما نايمين. رهف: ندييييم، أنت كنت فين؟ نديم: قربت منها، واخدت رهف دخلتها أوضتها، ورجعت خدت مروان، وهي جابت عمران ونيمناهم، وخرجنا.

رهف: أنا آسفة أوي بجد، أنا عارفة إني غلطانة وإني كل مرة بجرحك، أنا... أنا عارفة إني مستاهلش إنك تسامحني. نديم: شششش، تعالي اقعدي. رهف: هتسامحني، صح؟ نديم: رهف، هو أنتِ ممكن ترجعي لزياد؟ رهف: مستحيل. نديم: يعني عاوزة تكملي معايا؟ رهف: طبعاً. نديم: طيب ليه دايماً بتحطي بينا كلمة "عيالي"؟ هو أنا في يوم حسستك إنهم عيالك لوحدك؟ رهف بدموع: لا.

نديم مسح دموعها وكمل: أنا بحبك وهفضل أحبك، ومستحيل أسيبك أو أسيب عيالنا. إحنا واحد. رهف: عارفة. نديم: طيب، اهدي بقى وشوفي جبت إيه. طلعت من الكيس ٣ ماسك للأطفال. رهف: إيه دا؟ نديم: دي عشان وانتي معاكي الأولاد تحطيها في إيده وفي إيدك، وبقفل ومفتاح، يعني محدش يقدر يخطفهم أو يفتح القفل أو يقطعه. رهف بتحضنه: ربنا يخليك لينا، ومنتحرمش منك. عند زياد حياة: تعرف قابلنا رهف النهارده. زياد: أنتوا مين؟ حياة: أنا وأمي وسارة.

زياد: أمي ورهف اتقابلوا؟ حياة: أيوا. زياد: قالوا إيه؟ حياة: رهف مقالتش، لأن ابنها كان مخطوف، وأنا شوفتو مع ست بتجري بيه، فمسكت فيها، وخالتي صرخت والناس اتلمت. زياد: آآه. حياة: وعرفنا مكانها، وروحنالها، وأمك كانت شايلاه في حضنها، ورهف أخدته منها وفضلت تعيط، بس الغريب إن رهف قالت مروان. زياد: تقريباً كان اسمه عمران. حياة: بالظبط، فاستغربت أوي. زياد: كملي.

حياة: وبعدين خالتي مكنتش مصدقة إنه ابنه، وكانت عاوزة تاخده منها، معرفش ليه. زياد: وهي تاخده ليه؟ حياة: معرفش. وبعدين جه جوز رهف، وكان هيتخانق مع خالتي، بس أمك مسكتتش وقعدت تقولهم كلام يحرق دمهم. زياد: آآه. حياة: بس جوزها أخدها ومشي، ومردش على خالتك. زياد: آآه. حياة: بس جوزها أخدها ومشي، ومردش على خالتك. زياد: حياااة، أنا حاسس إن في حاجة غلط في علاقتهم، مش عارف ليه. حياة: إزاي يعني؟ زياد: مش عارف. عند رهف

نديم: رهف، بكرة شركتنا عاملة حفلة بتدعم الأطباء، وعاملة تبرعات للمستشفى، تحبي تيجي؟ رهف: آآه طبعاً، هاجي. نديم: تمام. ريناد: رهف هانم، عمران ورهف حرارتهم مرتفعة. رهف: إزاي؟ وخرجت جري على أوضتهم. ريناد: مش عارفة، أنا قستلهم الحرارة لقيتها ٣٨. رهف: طيب، هاتيلي الكمادات، الحرارة مش مرتفعة أوي. وبعد شوية الحرارة نزلت. ريناد: الحمد لله. رهف: أخدوا دور برد، هاتي مروان، أقيس له حرارته. ريناد: حاضر.

رهف: تعالي يا حبيبي، ارفع إيدك. وبعد ثواني: لا، حرارته طبيعية. نديم: إيه، كويسين؟ رهف: أخدوا دور برد بس مش تقيل، وناموا، هخليهم هما الاتنين في أوضة، وناخد مروان معانا في أوضتنا عشان مياخدش منهم البرد. نديم: تعالي يا بطل. رهف بتبوس عمران ورهف، وتغطيهم وتخرج. تاني يوم رهف: حبايب مامي، عاملين إيه النهارده؟ الطفلة رهف: مامي، زوري بيوجعني أوي. عمران: وأنا كمان. الباب بيخبط. رهف: ريناد، افتحي، أكيد الدكتور. ريناد: حاضر.

الدكتور: خير، الحلوين بيشتكوا من إيه؟ رهف: زوري بيوجعني. الدكتور: افتحي بوقك. آآه، عسل أوي. وأنت كمان افتح بوقك. أوي أوي، جدع. التهاب بسيط في الزور، مش محتاج قلق. رهف: يعني مش محتاج نروح المستشفى؟ الدكتور: لا، أنا هكتبلهم على شوية علاج، وبكرة هيبقوا كويسين جداً. رهف: تمام يا دكتور، شكراً لحضرتك. نديم: خير؟ رهف: الدكتور قال التهاب بسيط في الزور، بكرة هيبقوا تمام. نديم: ياروحي، زورك بيوجع؟

رهف بتمسكن: أيوا، شوف بيوجعني إزاي. نديم بيبوسها من بوقها: طيب، خف كدا. رهف: أيوا، خف أوي. نديم بيضحك، ورهف بتضحك عليهم. نديم: وأنت كمان، هات بوسة. عمران: لسه مخفش. نديم: طيب، هات كمان واحدة. عمران: لسه بيوجعني. نديم: طيب، هات كمان واحدة. عمران: لسه بيوجعني. رهف: طيب، بوسة لمامي. عمران: خف أوي. نديم: يا جزمة. الكل بيضحك. نديم: أنا هروح الشركة، خليكي معاهم، وهعدي آخدك بليل ونروح الحفلة سوا. رهف: اوكي. 🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞

زياد: حياة، تيجي معايا حفلة النهارده؟ حياة: ياريت. زياد: خلاص، هاجي بليل آخدك. حياة: تمام. بليل رهف بتجهز وتلبس مروان وتاخده معاها عشان ميتعبش من إخواته. وحياة بتجهز وتستنى زياد. نديم: يلا يا روحي. رهف: يلا. رهف كانت لابسة فستان أسمر طويل، ولابسة شوز أسمر بكعب عالي، وعاملة شعرها فورمة بسيطة، وحاطة ميكب سيمبل، تجنن. ومروان كان لابس بنطلون أسمر وقميص أسمر، وشعره قمر، وعيونه الخضرا عسل.

ونديم كان لابس بدلة سمرا وقميص أسمر، وساعة سمرا وجزمة سمرا، وشكله حلو. زياد: خلصتي يا حبيبتي؟ حياة: أيوا. حياة كانت لابسة فستان موڤ غامق طويل، وشوز أبيض بكعب، وفارده شعرها، وحاطة ميكب بسيط، وكانت قمر. زياد كان لابس بدلة كحلي وجزمة كحلي، وحلو. بيوصلوا على الحفلة. زياد وحياة بيوصلوا الأول، ويسلموا على الموظفين ومراتتهم، ويقفوا في جنب. بيوصل نديم ورهف ماسكة إيده وماسكة إيد مروان وماشي جمبها، وشكلهم قمر.

بيسلموا على الموجودين، والكل بيبص عليهم. زياد كان باصص لرهف ومش عارف يشيل عينه من عليها. لكن حياة كانت باصة لمروان وبتتمنى لو كان ابنها، وعاوزة تروح تاخده وتفضل تحضن فيه. نديم: تعالي نسلم على زياد ومراته. رهف: تمام. نديم: أهلاً. زياد: أهلاً يا نديم بيه. نديم: لا، إحنا مش في الشركة، بلاش رسميات، خليها نديم. زياد: تمام جداً. رهف بتبوس حياة وتحضنها. وحياة بتنزل لمستوى مروان وتبوسه: عمران حبيبي. رهف: احم.

حياة: عمران برضو، صح؟ نديم: بصراحة، أنا كنت حابب اسم عمران، ورهف حابة مروان، فسميناه عمران، بس بنقوله مروان. رهف: أيوا. حياة: آآه، تمام. زياد: ربنا يبارك لكم فيه. حياة: أنا آسفة لكلام خالتي. رهف: أنا وأنتي عارفينها كويس، مفيش داعي تعتذري. بتبتسم حياة: لسه فاكرة مواقفها. بتبتسم رهف: وهي نوال هانم تتنسي برضو. حياة: معاكي حق. نديم: طيب، عن إذنكم. حياة: بتمسك إيد مروان: معلش، خليه شوية لو ينفع، يعني.

رهف بتحاول تمسك أعصابها: بلاش عشان مزعجكيش. حياة: متخافيش، شوية بس وهجبهولك. رهف بتردد: امم، طيب. حبيبي، اوع تضايق طنط. مروان: ماشى. حياة بتشيله وتفضل تحضن فيه. رهف بتمشي وكل شوية تبص عليه. زياد: مكانش ينفع تزني عليها، كان باين أوي إنها مش عاوزة تسيبه. حياة: غصب عني، متعلقة بيه أوي. زياد: أنا عارف، بس مينفعش الزن. حياة: خلاص بقى، متتعصبش. زياد: تمام.

حياة بتمسك الكاس ولسه هتشرب البيبسي، بيرفع مروان إيده، بيقع على حياة. زياد: خلي بالك. حياة: مش مشكلة، مش مشكلة، حصل خير. زياد: هاتيه وروحي الحمام. حياة: اوكي. بياخد زياد مروان ويبوسه ويفضل يبصله ويحضنه: أنا مش عارف، أنا متعلق بيك أوي كدا ليه؟ وكل ما أشوفك أبقى عاوز أحضنك. رهف: كنت واقفة جنب نديم وببص على مروان، لقيتو في حضن زياد. اتجننت وجريت عليه. لما بشوف زياد ماسكهم، بحس إنه هياخدهم مني، وإني هتحرم منهم.

رهف: لو سمحت، هاته. زياد: مش هاكله، على فكرة. رهف: مقولتش إنك هتاكله، بس أنا عاوزاه. زياد: بيبعد مروان عن رهف ولسه شايله: ليه كل ما تشوفيني شايل ابنك تتجنني كدا؟ رهف: بتحاول تتمالك أعصابها: اتجنن ليه يعني؟ زياد: مش عارف، بس أكيد في حاجة. هو أنتِ خايفة ياخدوا منك؟ رهف: متقدرش تاخده، فكرك نديم هيسيبك؟ زياد: لو كان ابني، مكنتش سيبته يروح لحد أبداً. رهف: هه، طيب، ولما كان هيبقا عندك ابن، وديته فين؟

زياد بيضايق: رهف، قلتلك اديني فرصة أشرحلك. رهف: ولا كلمة، هات ابني. زياد: رهف، اسمعيني بس. رهف: مش عاوزة أسمع أي حاجة، أنا بكرهك، أنت سامع؟ هات ابني، وإلا هعلي صوتي. وفجأة دكتورة رحمة بتقرب منهم: مش معقول! أنا كنت عارفة إن الخلاف اللي بينكم هيتحل وترجعوا لبعض، الحمد لله إني منزلتش البيبي. بتقف رهف بجمود. والكلمة بتنزل على زياد كالصاعقة. زياد: إيه؟ دكتورة رحمة ومأخدتش بالها

من الصدمة اللي على وشهم: مشاء الله، دا ابنكم. رهف باصة في عيون زياد، وضربات قلبها بتزيد أكتر وأكتر. وزياد واقف في صدمة، وباصص لرهف، وباصص لمروان. زياد: ابني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...